اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن باديس
أيها العزيز لعلك تتذكر ما فعله أحد الدعاة المتهورين عندما وصف إلهام بالزانية ! فحكم عليه بالسجن وأصبحنا نرى الفسقة أعداء الدين منتشين متشفين وفرحين .
فهل ياترى لو ذهب إبن باديس لهذا الداعية وقال له كف عنك هذا الأسلوب وإتق شرهم وهيا لنفوت عليهم الفرصة !
هل يكون مثبطا مخذلا ! محبا للفسق والفجور !
أم حريص على الداعية والدعوة
أتركك لضميرك .
|
قال الله تعالى : (( وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون (164) فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون (165) فلما عتوا عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين )) .
تفسير الآيات:
يخبر تعالى عن أهل هذه القرية أنهم صاروا إلى ثلاث فرق : فرقة ارتكبت المحذور ، واحتالوا على اصطياد السمك يوم السبت. وفرقة نهت عن ذلك ، [ وأنكرت ] واعتزلتهم . وفرقة سكتت فلم تفعل ولم تنه ، ولكنها قالت للمنكرة : ( لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا ) ؟ أي : لم تنهون هؤلاء ، وقد علمتم أنهم هلكوا واستحقوا العقوبة من الله ؟ فلا فائدة في نهيكم إياهم . قالت لهم المنكرة:( معذرة إلى ربكم) أي : (فيما أخذ علينا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) ولعلهم يتقون - يقولون : ولعل بهذا الإنكار يتقون ما هم فيه ويتركونه ، ويرجعون إلى الله تائبين ..
( فلما نسوا ما ذكروا به ) أي : فلما أبى الفاعلون المنكر قبول النصيحة ، (أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا ) أي : ارتكبوا المعصية ( بعذاب بئيس ) فنص على نجاة الناهين وهلاك الظالمين ، وسكت عن الساكتين ; لأن الجزاء من جنس العمل ، فهم لا يستحقون مدحا فيمدحوا ، ولا ارتكبوا عظيما فيذموا ، ومع هذا فقد اختلف الأئمة فيهم : هل كانوا من الهالكين أو من الناجين ؟ على قولين :
قال محمد بن إسحاق ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ; أنه قال كانوا أثلاثا : ثلث نهوا ، وثلث قالوا : ( لم تعظون قوما الله مهلكهم )وثلث أصحاب الخطيئة ، فما نجا إلا الذين نهوا وهلك سائرهم...
موقع :
www.islamweb.net
التعديل الأخير تم بواسطة Lblad_dz ; 19-07-2013 الساعة 10:41 AM