وقفات مع ذكريات ( ال 100 وقفة الثالثة ) :
18-05-2008, 12:42 PM
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر
وقفات مع ذكريات حسنة أو سيئة ( ال 100 وقفة الثالثة ) :
1- تلميذ نسأله في الأيام الماضية " كم تقضي من الوقت يوميا مع تسريح الشعر أو إفساده بالGEL ؟ , فيجيب التلميذ وهو يقسم بالله معتزا بما يقسم عليه
" أقضي مع شعري في كل يوم بين ساعة ونصف إلى ساعتين" !!!. وأترك الكلمة بدون تعليق لأنها غنية عن أي تعليق .
2- تلميذ آخر سمعني أدعو التلاميذ إلى علو الهمة وإلى قوة الشخصية وإلى الإهتمام بعظائم الأمور لا بسفاسفها , حيثُ أشرت إلى التقليد الأعمى عند الكثير من الذكور وإلى المال الضائع والصحة الضائعة والوقت الضائع مع الكثير من الزيف مثل زيف ال " جال " , فسمعته يقول عندئذ لزميله ظنا منه بأنني لا أسمعه " بالنسبة إلي ال ( جال ) أولا والمحفظة ثانيا , وأما الدراسة بلا ( جال ) فلا قيمة لها عندي !!!". وشر البلية ما يُضحك كما يقول المثل .
3- تلميذ آخر أخذتُ منه الهاتف النقال ( في الأسبوع الماضي ) بسبب أنه كان يلعب به وبموسيقاه داخل القسم , من أجل أن أسلمه للإدارة لترجعه له مباشرة أو لوليه . جلس التلميذ أمام مكاتب الإدارة على الساعة ال 10 , فقلتُ له " إذهب إلى القسم لتكمل دراستك لهذا الصباح ( من ال 10 إلى ال 12 ) , وأما الهاتف فاترك أمره للإدارة , وسترجعه لك بإذن الله , إما مباشرة وإما عن طريق ولي أمرك " , فقال التلميذ بصوت منخفض " أنا لن أدخل إلى القسم إلا بالجوال "!!!. وأترك الكلمة تعبر وحدها عن الأحوال المتدهورة لكثير من تلاميذنا اليوم .
نسأل الله الهداية والصلاح لنا ولجميع تلاميذنا , حاضرا ومستقبلا , آمين .
202 – لماذا أذكر ضمن " الوقفات " البعض من سيئاتي :
قلتُ مع بداية كتابتي لموضوع " وقفات مع ذكريات حسنة أو سيئة " المنشور في كثير من المنتديات , قلتُ بأنني أريد من وراء كتابة الموضوع تحقيق جملة أهداف منها :
ثامنا : الإشارة إلى البعض من حسناتي وخصالي الحميدة وأفعال الخير التي عملتها في حياتي لا من أجل مدح النفس أو تزكيتها أو من أجل الرياء وإنما من أجل دعوة الغير للإقتداء بي في هذا الخير , وهذا أمر أكد العلماء قديما وحديثا على جوازه إن تم بهذه النية . وأما ما فعلـتُـه من شر فأنا إما أن أستره على نفسي عسى أن يستره الله علي دنيا وآخرة , وإما أن أذكره أحيانا لأجاهد نفسي أو لأحذر الناس من هذا الشر الذي في أنا .
ومنه فإنني أشير بين الحين والآخر وفي بعض الوقفات إلى سيئة من سيئاتي , لتحقيق أهداف عدة منها أن أَذكرَ تقصيري في طاعة الله لأُحذر الغيرَ من هذا التقصير .
وكذلك أنا أذكر للغير تقصيري في جنب الله لتحقيق هدف آخر , وهو أنني تعودتُ من زمان على أنني كلما أحسستُ في نفسي بنوع من الكبرياء ومن الإعجاب بالنفس لسبب أو لآخر ألجأ إلى أن أذكرَ أمام الغير ( بطريقة أو بأخرى ) سيئة من سيئاتي :
ا- لأظهر نفسي أمام نفسي على حقيقتها .
ب- ولأقهر في نفسي ذلك الإعجاب بالنفس وذلك الكبرياء .
جـ- ولأفرض على نفسي التواضع لله أولا ومع الناس والنفس ثانيا .
والحمد لله , أنا أشهد بأنني كلما اتبعتُ هذه الطريقة كلما أحسستُ بالسكينة والطمأنينة تنزل على قلبي وأحسستُ براحة لا يعرف قيمتها إلا من ذاقها .
وما أبعد الفرق بين الراحة الشكلية الكاذبة التي يُـحس بها الشخص وهو معجب بنفسه إعجابا شيطانيا , والسعادة الحقيقية التي يعيشها بالفعل وهو متواضع لله وذليل مع الله ومستسلم لله وخاضع لله و...
أو ما أبعد الفرق بين الراحة الظاهرية والمزيفة التي يحس بها المرء وهو يتبع أهواءه ونفسه الأمارة بالسوء وشهواته , والطمأنينة الحقيقية التي يعيشها حقيقة وواقعا وهو يُـجاهد نفسه ويوقفها عند حدها ويُـلزمها بفعل ما يرضي الله وباجتناب ما يُـسخط الله تبارك وتعالى .
ملاحظة : هناك إخوة أجدهم هنا وهناك في بعض المنتديات لا يرضيهم شيء :
ا- إذا ذكرتُ حسنة من حسناتي ضمن هذه الوقفات اتهموني بالكبرياء والغرور وبتزكيتي لنفسي وبرفع قدري , وسبوني وشتموني وألصقوا بي العيوب السبعة وسخروا مني واستهزءوا بي وحذروا الغير مني وحقروني و... !!!.
ب- وأما إذا ذكرتُ سيئة من سيئاتي اتهموني بضعف الإيمان وبالتساهل في الدين وبالميوعة والانحلال , وقالوا عني " أنظروا إلى هذا الأستاذ الذي يعجبكم وتعجبكم كتاباته ! . أنظروا إليه كم هو مخادع وماكر , وكم يتهاون في الدين ولا يهتم بشرع الله ولا يقف عند حدود الله ولا يراعي حرمات الله !!. أنظروا إليه يا ناس كم هو مائع ومنحل وضال ومضل , ولكنه في المقابل يتظاهر أمامكم بالبر والتقوى وبالإحسان والورع !!!".
سامحهم الله دنيا وآخرة , وهداني الله وإياهم لخيري الدنيا والآخرة , آمين .
وفقني الله وإياكم جميعا لما فيه سعادة الدارين , آمين .
يتبع : ...
عبد الحميد رميته , الجزائر
وقفات مع ذكريات حسنة أو سيئة ( ال 100 وقفة الثالثة ) :
201- ال" جال " أولا والمحفظة ثانيا :
كل شيء يتجه في بلادنا – الجزائر خصوصا - إلى الأسوأ . بدأ السوء من السياسة وانتقل بعد ذلك إلى كل مجالات الحياة المختلفة حتى وصل إلى التعليم والتربية . وإذا وصل الفساد إلى التربية والتعليم فكبر على الأمة 4 تكبيرات . ومع ذلك وحتى إن فقدنا الأمل في العباد أو في الكثير منهم فإننا لا نفقد الأمل في رب العباد سبحانه وتعالى , ومنه فإننا نبقى دوما نتمنى ( ونبذل الجهد والوقت والمال من أجل تحقيق ذلك ) أن يكون غدُنا وغد الأمة الإسلامية أفضل من يومنا هذا وأن تكون الدار الآخرة خيرا لنا من الدار الدنيا.
ومن مظاهر فساد أحوال التربية والتعليم في بلادنا دنو الهمة أو دناءة الهمة عند الكثير من تلاميذنا , بحيث أصبح الواحد منهم ليست له أية رغبة في أن يكون أفضل من غيره من التلاميذ أو من الناس , أو في أن يكون غده أحسن من يومه أو في أن يبذل الجهد الذي يقدر على بذله من أجل دنيا حلال أو من أجل آخرة , أو في أن يستغل وقته فيما يـنـفع ويُـفيد . حدث هذا ومازال يحدث إلى درجة أننا أصبحنا نلاحظ الفرق الكبير بين مستوى تلاميذ العام الماضي
( 2006-2007 م ) وتلاميذ هذا العام ( 2007-2008 م ) تعليميا وأدبيا وأخلاقيا , وكأنه فرق بين جيلين لا فرق بين تلاميذ سنتين دراسيتين متتاليتين , فإنا لله وإنا إليه راجعون .
( 2006-2007 م ) وتلاميذ هذا العام ( 2007-2008 م ) تعليميا وأدبيا وأخلاقيا , وكأنه فرق بين جيلين لا فرق بين تلاميذ سنتين دراسيتين متتاليتين , فإنا لله وإنا إليه راجعون .
ومن مظاهر دنو الهمة أو دناءتها :
1- تلميذ نسأله في الأيام الماضية " كم تقضي من الوقت يوميا مع تسريح الشعر أو إفساده بالGEL ؟ , فيجيب التلميذ وهو يقسم بالله معتزا بما يقسم عليه
" أقضي مع شعري في كل يوم بين ساعة ونصف إلى ساعتين" !!!. وأترك الكلمة بدون تعليق لأنها غنية عن أي تعليق .
2- تلميذ آخر سمعني أدعو التلاميذ إلى علو الهمة وإلى قوة الشخصية وإلى الإهتمام بعظائم الأمور لا بسفاسفها , حيثُ أشرت إلى التقليد الأعمى عند الكثير من الذكور وإلى المال الضائع والصحة الضائعة والوقت الضائع مع الكثير من الزيف مثل زيف ال " جال " , فسمعته يقول عندئذ لزميله ظنا منه بأنني لا أسمعه " بالنسبة إلي ال ( جال ) أولا والمحفظة ثانيا , وأما الدراسة بلا ( جال ) فلا قيمة لها عندي !!!". وشر البلية ما يُضحك كما يقول المثل .
3- تلميذ آخر أخذتُ منه الهاتف النقال ( في الأسبوع الماضي ) بسبب أنه كان يلعب به وبموسيقاه داخل القسم , من أجل أن أسلمه للإدارة لترجعه له مباشرة أو لوليه . جلس التلميذ أمام مكاتب الإدارة على الساعة ال 10 , فقلتُ له " إذهب إلى القسم لتكمل دراستك لهذا الصباح ( من ال 10 إلى ال 12 ) , وأما الهاتف فاترك أمره للإدارة , وسترجعه لك بإذن الله , إما مباشرة وإما عن طريق ولي أمرك " , فقال التلميذ بصوت منخفض " أنا لن أدخل إلى القسم إلا بالجوال "!!!. وأترك الكلمة تعبر وحدها عن الأحوال المتدهورة لكثير من تلاميذنا اليوم .
نسأل الله الهداية والصلاح لنا ولجميع تلاميذنا , حاضرا ومستقبلا , آمين .
202 – لماذا أذكر ضمن " الوقفات " البعض من سيئاتي :
قلتُ مع بداية كتابتي لموضوع " وقفات مع ذكريات حسنة أو سيئة " المنشور في كثير من المنتديات , قلتُ بأنني أريد من وراء كتابة الموضوع تحقيق جملة أهداف منها :
ثامنا : الإشارة إلى البعض من حسناتي وخصالي الحميدة وأفعال الخير التي عملتها في حياتي لا من أجل مدح النفس أو تزكيتها أو من أجل الرياء وإنما من أجل دعوة الغير للإقتداء بي في هذا الخير , وهذا أمر أكد العلماء قديما وحديثا على جوازه إن تم بهذه النية . وأما ما فعلـتُـه من شر فأنا إما أن أستره على نفسي عسى أن يستره الله علي دنيا وآخرة , وإما أن أذكره أحيانا لأجاهد نفسي أو لأحذر الناس من هذا الشر الذي في أنا .
ومنه فإنني أشير بين الحين والآخر وفي بعض الوقفات إلى سيئة من سيئاتي , لتحقيق أهداف عدة منها أن أَذكرَ تقصيري في طاعة الله لأُحذر الغيرَ من هذا التقصير .
وكذلك أنا أذكر للغير تقصيري في جنب الله لتحقيق هدف آخر , وهو أنني تعودتُ من زمان على أنني كلما أحسستُ في نفسي بنوع من الكبرياء ومن الإعجاب بالنفس لسبب أو لآخر ألجأ إلى أن أذكرَ أمام الغير ( بطريقة أو بأخرى ) سيئة من سيئاتي :
ا- لأظهر نفسي أمام نفسي على حقيقتها .
ب- ولأقهر في نفسي ذلك الإعجاب بالنفس وذلك الكبرياء .
جـ- ولأفرض على نفسي التواضع لله أولا ومع الناس والنفس ثانيا .
والحمد لله , أنا أشهد بأنني كلما اتبعتُ هذه الطريقة كلما أحسستُ بالسكينة والطمأنينة تنزل على قلبي وأحسستُ براحة لا يعرف قيمتها إلا من ذاقها .
وما أبعد الفرق بين الراحة الشكلية الكاذبة التي يُـحس بها الشخص وهو معجب بنفسه إعجابا شيطانيا , والسعادة الحقيقية التي يعيشها بالفعل وهو متواضع لله وذليل مع الله ومستسلم لله وخاضع لله و...
أو ما أبعد الفرق بين الراحة الظاهرية والمزيفة التي يحس بها المرء وهو يتبع أهواءه ونفسه الأمارة بالسوء وشهواته , والطمأنينة الحقيقية التي يعيشها حقيقة وواقعا وهو يُـجاهد نفسه ويوقفها عند حدها ويُـلزمها بفعل ما يرضي الله وباجتناب ما يُـسخط الله تبارك وتعالى .
ملاحظة : هناك إخوة أجدهم هنا وهناك في بعض المنتديات لا يرضيهم شيء :
ا- إذا ذكرتُ حسنة من حسناتي ضمن هذه الوقفات اتهموني بالكبرياء والغرور وبتزكيتي لنفسي وبرفع قدري , وسبوني وشتموني وألصقوا بي العيوب السبعة وسخروا مني واستهزءوا بي وحذروا الغير مني وحقروني و... !!!.
ب- وأما إذا ذكرتُ سيئة من سيئاتي اتهموني بضعف الإيمان وبالتساهل في الدين وبالميوعة والانحلال , وقالوا عني " أنظروا إلى هذا الأستاذ الذي يعجبكم وتعجبكم كتاباته ! . أنظروا إليه كم هو مخادع وماكر , وكم يتهاون في الدين ولا يهتم بشرع الله ولا يقف عند حدود الله ولا يراعي حرمات الله !!. أنظروا إليه يا ناس كم هو مائع ومنحل وضال ومضل , ولكنه في المقابل يتظاهر أمامكم بالبر والتقوى وبالإحسان والورع !!!".
سامحهم الله دنيا وآخرة , وهداني الله وإياهم لخيري الدنيا والآخرة , آمين .
وفقني الله وإياكم جميعا لما فيه سعادة الدارين , آمين .
يتبع : ...
اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
من مواضيعي
0 الطمع في خدمة تقدمونها إلي ...
0 عن الشيعة الإمامية الإثناعشرية بصيغة Pdf :
0 مواضيعي الطويلة ( المنشورة في المنتدى ) عن المرأة بصيغة Pdf :
0 أحكام من فقه ( مالك بن أنس ) الإمام :
0 ظواهر غريبة جدا عند طلب الرقية الشرعية
0 ماذا لو كنتَ مكاني وفُـرض عليك أن تسمحَ بالغشِّ ؟!
0 عن الشيعة الإمامية الإثناعشرية بصيغة Pdf :
0 مواضيعي الطويلة ( المنشورة في المنتدى ) عن المرأة بصيغة Pdf :
0 أحكام من فقه ( مالك بن أنس ) الإمام :
0 ظواهر غريبة جدا عند طلب الرقية الشرعية
0 ماذا لو كنتَ مكاني وفُـرض عليك أن تسمحَ بالغشِّ ؟!
التعديل الأخير تم بواسطة رميته ; 18-05-2008 الساعة 12:45 PM









