فتوى ابن باديس والابراهيمي حول مشروعية الاحتفال بالمولد النبو ي الشريف
11-01-2014, 08:49 PM
فتوى الامامين ابن باديس والابراهيمي حول مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف
اعداد:أبو أيوب
قال الشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله في "مجالس التّذكير من حديث البشير النّذير" ، من مطبوعات وزارة الشؤون الدينية ، صفحة 287 :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، وعلى اسم الجزائر الرّاسخة في إسلامها، المتمسّكة بأمجاد قوميتها وتاريخها ـ أفتتح الذّكرى الأولى بعد الأربعمائة والألف من ذكريات مولد نبي الإنسانيّة ورسول الرّحمة سيّدنا ومولانا محمّد بن عبد اللّه عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام ـ في هذا النّادي العظيم الّذي هو وديعة الأمّة الجزائريّة عند فضلاء هذه العاصمة ووجهائها.لسنا وحدنا في هذا الموقف الشّريف لإحياء هذه الذّكرى العظيمة، بل يشاركنا فيها نحو خمسمائة مليون من البشر في أقطار المعمورة كلّهم تخفق أفئدتهم فرحا وسرورا وتخضع أرواحهم إجلالا وتعظيما لمولد سيّد العالمين.اهــــ
وقال أيضا [ نفس المصدر ، صفحة 289 ] :
ما الدّاعي إلى إحياء هذه الذّكرى ؟
المحبّة في صاحبها.
إنّ الشّيء يحبّ لحسنه أو لإحسانه وصاحب هذه الذّكرى قد جمع ـ على أكمل وجه ـ بينهما.اهــــ
وقال في المصدر ذاته ، صفحة 289-290:
فمن الحقّ والواجب أن يكون هذا النّبيّ الكريم أحبّ إلينا من أنفسنا وأموالنا ومن النّاس أجمعين ولو لم يقل لنا في حديثه الشّريف : "لا يؤمن أحدكم حتّى أكون أحبّ إليه من ولده ووالده والنّاس أجمعين" وكم فينا من يحبّه هذه المحبّة ولم يسمع بهذا الحديث ؟ فهذه المحبّة تدعونا إلى تجديد ذكرى مولده في كلّ عام.
ما الغاية من تجديد هذه الذّكرى ؟
استثمار هذه المحبّة.
ان محبتنا فيه تجعلنا نحب كل خلق من أخلاقه وكل عمل من أعماله ففي ذكريات مولده نذكر من أخلاقه ومن أعماله ما يزيدنا فيه محبة ويحملنا على الاقتداء به فنستثمر تلك المحبة بالهداية في أنفسنا ،ونشرها في غيرنا....
وقال أيضا في قصيدته المشهورة والمنشورة في المصدر ذاته ، صفحة 307-309:
تحية المولد الكريم
حـيـيـت يـا جـمعَ الأدب ****** ورقـيـت سـامـيـةَ الرتبْ
وَوُقِـيـتَ شـرَّ الكـائـديـ ****** ن ذوى الدسـائـس والشغبْ
ومُـنِـحْـت في العليـاء مـا ****** تسـمـو إلـيـه مـن أربْ
أحـيـيـت مـولـد من بـه ****** حـييَ الأنـام على الحِـقَـبْ
أحـيـيـت مـولـوده بـما ****** يُبرى النـفـوسَ مـن الوصبْ
بالـعـلـم والآداب و الـ ****** أخـلاق في نـشءٍ عـجـبْ
الى آخر القصيدة التي ألقاها.
وقال الشيخ البشير الإبراهيمي أيضاً كما جاء في : " آثار الإمام محمّد البشير الإبرهيمي " المجلد الثاني الصفحة 343 :
إحياء ذكرى المولد النبوي إحياء لمعاني النبوة ، و تذكير بكل ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من هدى ، وما كان عليه من كمالات نفسية ، فعلى المتكلمين في هذه الذكرى أن يذكّروا المسلمين بما كان عليه نبيهم من خلق عظيم ، وبما كان لديهم من استعلاء بتلك الأخلاق.
لهذه الناحية الحية نجيز إقامَ هذه الاحتفالات، ونعدّها مواسم تربية ، ودروس هداية ، والقائلون ببدعيتها إنما تمثلوها في الناحية الميتة من قصص المولد الشائعة.اهـــــ.
قلت - أنا أبو أيوب-:لطالما يتغنى أدعياء السلفية انهم على نهج الامام ابن باديس والشيخ الابراهيمي وأن سلفيتهم مستمدة من سلفية الامامين الجليلين !!!!
نحن نعلم كذب تلك الدعاوى الفارغة فلو أتبعوا الامام ابن باديس والابراهيمي لما وصل بهم الحال الى ما نراهم عليه من ضلا ل وغي وتعصب .ولكن القوم أتباع هوى ...مخادعين للناس باسم اتباع أئمة جمعية العلماء .
وها نحن نقول لهم :هاهما الامامين ابن باديس والابراهيمي يحتفلان بالمولد النبوي الشريف ويدعوان الأمة للاحتفال بالمولد .وأنتم تقولون ببدعية الاحتفال وضلال المحتفلين والمفتين بشرعية الاحتفال ......
فمن أنتم وما ذا تريدون .....
أعلنوها بكل صراحة وصدق....














