تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > نقاش حر

> هام جدا: مسائل هامة في الإنكار والخروج على الأئمة

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
هام جدا: مسائل هامة في الإنكار والخروج على الأئمة
12-12-2014, 03:39 PM
هام جدا: مسائل هامة في الإنكار والخروج على الأئمة

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

نشر الأخ:" المهلهل" على منتدى:" نقاش حر" موضوعا تحت عنوان:" أمريكا تحترق بسبب جريمة قتل واحدة"، وكنت قد ناقشته في بعض المسائل التي طرحها، وذلك من خلال مشاركتين لي مختصرتين، وقد أجابني عما ناقشته فيه، وكانت آخر مناقشة له تعقيبا علي: مشاركته رقم:(24):التي أجبته عما ورد فيها: كلما وجدت متسعا في وقتي، وقد حرصت على الاختصار قدر ما استطعت، لكنني وجدت بعد شروعي في تبييض أجوبتي أن تعقيباتي ناهزت:(30 صفحة) بصيغة:" ورد أوفيس"، مما سيثقل كاهل متصفح الأخ:" المهلهل"، ولأجل ذلك: رأيت أن أنشرها في :" موضوع مستقل" حتى لا تضيع تلك الفوائد بين المشاركات والردود.
وتيسيرا على الجميع: قررت أن أنشر كل مسألة في مشاركة مستقلة ضمن ذات المتصفح حتى يسهل الرجوع إليها، ونجتنب بذلك صعوبة البحث عن تلك المسائل بين متصفحات كثيرة على منتدى:" نقاش حر"، فإلى التعليقات على تعقيبات الأخ:" المهلهل" الواردة في مشاركته رقم:(24) على متصفحه:" أمريكا تحترق بسبب جريمة قتل واحدة"، وسأفصل الرد كالعادة – نقطة نقطة – بإيراد قوله، ثم التعقيب عليه، فأقول:

ومرة أخرى: أشير إلى تنبيه هام، وهو أنني قد حرصت على الاختصار قدر المستطاع، لأنه:"علا خاطر لوكان نطول، ماراهيش فاريا لافار يا:" مهلهلنا"، وإن كنت أعتقد جازما بأن مثل هذه المسائل العظيمة تحتاج منا إلى تفصيل لعظيم خطورتها، وبالغ تأثيرها على مصير الأمم والشعوب، ومع الاختصار ناهزت تعليقاتي:(30 صفحة)، فنلتمس من إخواننا وأخواتنا: تفهم سبب ذلك الأمر الذي اضطررنا إليه، وأقولها بحسرة:

للأسف: بعض من يخوض في هذه المسائل الخطيرة الجليلة الشأن: يحاول عبثا مناقشتها في بضعة أسطر هنا وهناك؟؟؟.
وللأسف ثانية: أن يخوض في هذه:" المسائل العظيمة": من ليس أهلا لها – لا أقصدك هنا:" مهلهلنا"-، والسبب بسيط: أنها تتعلق ب:" دماء وأموال وأعراض وأمن واستقرار المسلمين ودولهم"، ومسائل أقل من هذه: لو عرضت على الخليفة الراشد:" عمر بن الخطاب" رضي الله عنه: لجمع لها:" أهل بدر"، فما بالك بهاته:" المسائل الكبيرة، والقضايا الخطيرة؟؟؟"، والآن مع تعليقاتنا على تعقيبات:" مهلهلنا".
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: مسائل هامة في الإنكار والخروج على الأئمة
12-12-2014, 03:40 PM
مسألة:منهج ومرجعية:" أهل السنة والجماعة" في الحوار.
قال الأخ:" المهلهل":{ نعوذ بالله من الجدال... كما أسلفت فإننا نريد أن نفيد ونستفيد...ونحن قوم دليل... نعرض كلام الرجال على القرآن والسنة فما وافق الكتاب والسنة أخذناه وما لم يوافقهما ضربناه عرض الحائط كائنا من كان قائله}.
التعليق: شكرا على هذه الرؤية الواضحة، والمنهج السليم عند النقاش، وأقصد بذلك سلوك:" منهج أهل السنة والجماعة" عند الحوار بالاعتماد على:" الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة"، لأنه ببساطة:" المنهج الأسلم والأعلم والأحكم".
ولله در: إمام السنة إمامنا:" مالك بن أنس" رحمه الله حين قال:
" من أحدث في هذه الأمة شيئاً لم يكن عليه سلفها، فقد زعم أن رسول الله خان الدين، لأن الله تعالى يقول:[الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ]، فما لم يكن يومئذ ديناً: لا يكون اليوم ديناً ".
وما أشار إليه الإمام:" مالك بن أنس" رحمه الله: يعتبر أساس ومرتكز كل حوار بناء عندنا:" أهل السنة والجماعة".

قولك:{ معتقد القوم هو: لا يجوز الإنكار على ولي الأمر}.
التعليق: يا:" مهلهلنا": الله يرحم:" الشيباني والشيبانية":
ألتمس منك أن لا تدور بنا في:" حلقة مفرغة؟؟؟"، ذلك أن كتب القوم شاهدة بجواز الإنكار على ولي الأمر وفق المنهج النبوي بعدم الإنكار عليه علانية، فالقضية بسيطة، لأن المشكلة ليست في:" جواز الإنكار على الحاكم من عدمه"، وإنما في:" منهجية الإنكار عليه".
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: مسائل هامة في الإنكار والخروج على الأئمة
12-12-2014, 03:42 PM
مسألة: بماذا تنعقد الإمامة عند:" أهل السنة والجماعة"؟؟؟.

قولك:{ أصل الخلاف يكمن في تحديد من هو ولي الأمر الذي تجب طاعته، ومن هو الذي يستحق هذه التسمية؟؟؟}.
التعليق: يا:" مهلهلنا"، إعلم بأن:" ولي الأمر": الذي تجب طاعته، ومن هو الذي يستحق هذه التسمية هو من انعقدت له:" الإمامة".
ومن خلال ما كتبه العلماء السابقون، فإن الإمامة تنعقد عند:" أهل السنة والجماعة" بإحدى الطرق التالية كما ذكره الشيخ الأستاذ:" أبو يزيد سليم بن صفية الجزائري" في بحث له ماتع رائع في هذه المسألة حين سطر ما يأتي :

1 - اختيار أهل الحل والعقد :
وأهل الحل والعقد هم: بمثابة أعضاء مجلس الشورى الذي يمثل الحكومة في عملية اختيار الإمام، ويذهب معظم علماء أهل السنة إلى تجويز انعقاد البيعة للإمام بمبايعة أهل الحل والعقد، كما حصلت البيعة لأبي بكر رضي الله عنه باختيار عدد من أكابر الصحابة.[ "غياث الأمم": أبو معالي الجويني:(ص 34)، و:"الأحكام السلطانية": الماوردي:( ص33)].

2 - عهد الإمام السابق لمن بعده:
وهذه الطريقة تكون بعهد من الخليفة لمن بعده أن يتولى الإمامة، كما عهد أبو بكر إلى عمر رضي الله عنهما ، يقول الماوردي رحمه الله : " وأما انعقاد الإمامة بعهد، فهو مما انعقد الإجماع على جوازه، ووقع الاتفاق على صحته، لأمرين عمل المسلمون بهما : أحدهما : أن أبا بكر – رضي الله عنه- عهد إلى عمر –رضي الله عنه- فأثبت المسلمون إمامته وعهده ... ".[" الأحكام السلطانية": الماوردي:(ص39)] .

3 - الغلبة والقهر:
وتكون هذه الطريقة بأخذ الملك بالقوة والقهر, كما حصل لداود لما قتل جالوت، وآتاه الله الملك، قال تعالى مبيناً ذلك:{فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ}.( البقرة:(249). أي: منّ الله عليه بتملكه على بني إسرائيل مع الحكمة، وهي النبوة المشتملة على الشرع العظيم والصراط المستقيم".[تفسير السعدي:ص108].
يقول الإمام:" أحمد بن حنبل" رحمه الله عند حديثه عن أصول السنة عند السلف : " ومن ولي الخلافة، فاجتمع الناس عليه، ورضوا به، ومن غلبهم بالسيف حتى صار خليفة ... ماض، ليس لأحد أن يطعن عليهم، ولا ينازعهم... ".[شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، اللالكائي:(1-161)] .
وبمعنى ما سبق يقول الشيخ:" محمد بن عبد الوهاب" - رحمه الله -: " الأئمة مجمعون من كل مذهب على أن من تغلب على بلد أو بلدان؛ له حكم الإمام في جميع الأشياء، ولولا هذا ما استقامت الدنيا ".[الدرر السنية:(7/239)].
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: مسائل هامة في الإنكار والخروج على الأئمة
12-12-2014, 03:44 PM
مسألة: الخروج على الحاكم الكافر.

قولك:{ فإن كان مثلا كبشار الأسد النصيري ... الذي قتل وسحل ونكل في المسلمين ...الخروج عليه من أوجب الواجبات والقيام على خلعه واستبداله عين الصواب.
المشكل الذي بيني وبين القوم هو: أنهم يرون عدم الخروج على الظالم أو الفاسق أو حتى الكافر... وهذه مشكلة تاريخية قديمة فالخروج على الظالم والفاسق فيه خلاف عند أهل السنة والجماعة. ولا خلاف في الخروج على الكافر الخلاف هو في تقدير المصالح والمفاسد مع اشتراط القدرة ... }.
التعليق: من الأهمية بمكان: توضيح مسألة الخروج على الحاكم الكافر، لعموم البلوى فيها، حتى يعلم أن الخروج على الحاكم الكافر: ليس بإطلاق، بل هو مشروط بشروط استنبطها العلماء من نص الحديث الذي رواه عبادة بن الصامت، قال رضي الله عنه : "دَعَانَا النبي صلى الله عليه وسلم فَبَايَعْنَاهُ، فقال فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا: أَنْ بَايَعَنَا على السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ في مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا، وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا، وَأَثَرَةً عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ إلا أَنْ ترو كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ من اللَّهِ فيه بُرْهَانٌ " .(متفق عليه]) .
وهذه الشروط كما ورد في الحديث:" أن تروا كفرا بواحاً عندكم من الله فيه برهان". [فتح الباري بشرح صحيح البخاري:(13/11)] .
كما استنبط العلماء شرطا آخر - ذا أهمية- وهو:" القدرة على الإزالة"، والخروج على الحاكم من خلال الآيات الدالة على الاستطاعة والقدرة كقوله تعالى:{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا}.[ التغابن: (16)], وكذلك من قوله صلى الله عليه وسلم: " من رأى منكم منكراً، فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان ".[رواه مسلم:(1/69) برقم:(49)].
ويقول الشيخ:" ابن باز" رحمه الله عند معرض حديثه عن مسألة الخروج على الحاكم الكافر:" إذا رأى المسلمون كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان : فلا بأس أن يخرجوا على هذا السلطان لإزالته إذا كان عندهم قدرة , أما إذا لم يكن عندهم قدرة : فلا يخرجوا، أو كان الخروج يُسبّب شراً أكثر: فليس لهم الخروج؛ رعايةً للمصالح العامة، والقاعدة الشرعية المُجمع عليها أنه:" لا يجوز إزالة الشرّ بما هو أشرّ منه"؛ بل يجب درء الشرّ بما يزيله أو يُخفّفه، أما درء الشرّ بشرٍّ أكثر: فلا يجوز بإجماع المسلمين ".[مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبد العزيز بن باز، جمع وترتيب محمد الشويعر:(8/203-204)].
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: مسائل هامة في الإنكار والخروج على الأئمة
12-12-2014, 03:45 PM
مسألة: من له أهلية تقدير المصالح والمفاسد والقدرة عند الإنكار أو إرادة الخروج؟؟؟.

قولك:{ ولا خلاف في الخروج على الكافر، الخلاف هو في تقدير المصالح والمفاسد مع اشتراط القدرة ... }، وقولك بعدها:{ تخيل ،إشكاليتك أعلاه تأخذنا إلى نقطة كبيرة جدا ...ألا وهي: تقدير المصلحة والمفسدة... وتقديرهما قد يختلف من شخص لآخر ... فما تراه أنت مهلكة، قد يعتبره آخر منجاة...}.
التعليق: فيما يخص قولك:{ ولا خلاف في الخروج على الكافر}، فقد علمت الآن: الجواب عنه في تعليقنا السابق.
وأما قولك:{ الخلاف هو في تقدير المصالح والمفاسد مع اشتراط القدرة ... }، فهو:" صواب"، ولكن المشكلة يا:" مهلهلنا" فيمن يقدر تلك:" المصالح والمفاسد مع اشتراط القدرة؟؟؟".
هل هم:" العلماء المجتهدون؟؟؟".
أم هم:" الفايسبوكيون، ورواد المنتديات؟؟؟": الذين استخدموا بمكر بالغ من قبل أعداء الأمة، ليخرجوا على حكامهم الظلمة، فخرجوا وكانت تلك:" الثمار المرة للخريف العربي؟؟؟" التي يعرفها الجميع، ويراها على أرض الواقع في:" ليبيا، سوريا، اليمن..............".
وصدق الإمام العلامة البحاثة الفهامة:" ابن القيم" رحمه الله حين قال: " فإذا كان إنكار المنكر يستلزم ما هو أنكر منه، وأبغض إلى الله ورسوله، فإنه لا يسوغ إنكاره، وإن كان الله يبغضه ويمقت أهله، وهذا كالإنكار على الملوك والولاة بالخروج عليهم، فإنه أساس كل شر وفتنة إلى آخر الدهر ".[إعلام الموقعين عن رب العالمين:(4/3)] .
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: مسائل هامة في الإنكار والخروج على الأئمة
12-12-2014, 03:47 PM
مسألة:حقيقة معنى:" الخروج":

فيما يخص تساؤلك عن صحة أو خطأ:" تسمية من خرج على الحاكم بالتثوير عليه بالكلام": على أعمدة الصحف والمنابر، وفي الساحات والميادين؟؟؟"، وأنك لا ترى الخروج إلا فيمن خرج بالسيف؟؟؟، فإليك الجواب من أهل العلم الراسخين:
قال أحد أفاضل الدعاة العقلاء الناصحين تحت عنوان:" بيان نوعَي الخروج على الحُكّام":
قال العلامة فقيه العصر الشيخ:" محمد بن صالح بن عثيمين" - رحمه الله - في تعليقه على رسالة:" رفع الأساطين في حكم الاتصال بالسلاطين" -للإمام:" الشوكاني"- رحمه الله-تعالى- (ص65):" وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم-:" إنه يخرج من ضئضئ هذا الرجل من يحقر أحدكم صلاته إلى صلاته":( ضئضئ) يعني : مثل..
وهذا أكبر دليل على أن:" الخروج على الإمام يكون بالسيف، ويكون بالقول والكلام".
يعني: ما أَخَذَ السيف على رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، لكنه أنكر عليه.
وما يوجد في بعض كتب أهل السنة من: أن الخروج على الإمام هو:" الخروج بالسيف!"، فمرادهم بذلك هو:" الخروج النهائي الأكبر" ؛ كما ذكر النبي - عليه الصلاة والسلام- أن الزنا يكون:" بالعين ، يكون بالأذن ، يكون باليد ، يكون بالرجل ..."، لكن الزنا الأعظم هو الزنا الحقيقي ؛ هو:" زنا الفرج" .
فهذه العبارة من بعض العلماء هذا مرادُهم .
ونحن نعلم علم اليقين- بمقتضى طبيعة الحال- أنه:" لا يُمكن خروجٌ بالسيف إلا وقد سبقه خروجٌ باللسان والقول".
الناس لا يمكن أن يأخذوا سيوفَهم يحاربون الإمام بدون شيء يثيرهم، وهو:" الكلامّ "، فيكون الخروج على الأئمة بالكلام: خروجاً –حقيقة-؛ دلّت عليه السنة، ودلّ عليه الواقع:
أما السنة؛ فأدلتها أشهر من نار على علم.
وأما الواقع؛ فإننا نعلم علم اليقين أن الخروج بالسيف فرعٌ عن الخروج باللسان والقول، لأن الناس لن يخرجوا بمجرد:"... امش خُذ السيف ؟" !!
لا بد أن يكون هناك توطئة ، تمهيد ، قدحٌ في الأئمة ، وسترٌ لمحاسنهم ، ثم تمتلئ القلوب غيظاً ، وحينئذٍ يحصل البلاء".
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: مسائل هامة في الإنكار والخروج على الأئمة
12-12-2014, 03:57 PM
مسألة: طريقة الإنكار على الولاة عند:" أهل السنة والجماعة؟؟؟".

قولك:{ الواقع يقول أن علماء السلاطين و القوم أعلاه لا ينكرون على الحاكم ...البتة ...وينكرون على المطالبين باسترداد المظالم ... رأو إلى شق واحد من هدي النبي المتعلق بالسلطان ...وأهملوا الشق الآخر الذي دعانا فيه إلى تغيير المنكر باليد فاللسان فالقلب.... أهملوا جانب التعاون على البر والتقوى ولا التعاون على الإثم والعدوان...نسوا حديث أبي سعيد الخدري أن أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ مَرْوَانُ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ الصَّلَاةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ فَقَالَ قَدْ تُرِكَ مَا هُنَالِكَ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:" مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ"}.
التعليق: إن كنت تقصد بقولك:" علماء السلاطين": العلماء السلفيين الذي يتبعون المنهج النبوي في الإنكار على الحاكم، فأنت واهم جدا في قصدك بقولك، فليس واجبا عليهم أن يخبروك بذلك، ولا يمكنك الاطلاع على ذلك، لأنهم ينكرون خفية لا علانية، وإليك المنهج النبوي في الإنكار على الحكام، ومجمل النقل عن الشيخ:" عبد السلام بن برجس" رحمه الله رحمة واسعة، قال رحمه الله:

" طريقة الإنكار على الولاة":
فإن سألت عن الطريقة الشرعية للإنكار على السلاطين، فهي مبسوطة في كتب السنة وغيرها من كتب أهل العلم.
وفي مقدم الإجابة عن هذا السؤال، أمهد بنقلين، ثم أورد الأدلة على ما أقروه والله الموفق :

النقل الأول :
قال:" ابن مفلح" في:" الآداب الشرعية":{ ولا ينكر أحد على سلطان إلا واعظاً له وتخويفاً، أو تحذيراً من العاقبة في الدنيا والآخرة، فإنه يجب، ويحرم بغير ذلك. ذكره القاضي، وغيره.
والمراد: ولم يخف منه بالتخويف والتحذير، وإلا سقط المنكر مع السلاطين : التعريف والوعظ، فأما تخشين القول نحو : يا ظالم، يا من لا يخاف الله، فإن كان ذلك يحرك فتنة يتعدى شرورها إلي الغير لم يجز، وإن لم يخف إلا على نفسه، فهو جائز عنه جمهور العلماء.
قال: والذي أراه المنع من ذلك}. (1/195-197) ا هـ.

النقل الثاني:
قال:" ابن النحاس" في كتابه:" تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين، وتحذير السالكين من أفعال الهالكين": (ص 64):
{ ويختار الكلام مع السلطان في الخلوة على الكلام معه على رأس الأشهاد بل يود لو كلمة سراً ونصه خفية من غير ثالث لها }. ا هـ.

لقد كان موقف سلفنا الصالح من المنكرات الصادرة من الحكام وسطاً بين طائفتين:

إحداهما :" الخوارج والمعتزلة": يرون الخروج على السلطان إذا فعل منكراً.

والأخرى :" الروافض": الذين أضفوا على حكامهم قداسة، حتى بلغوا بهم مرتبة العصمة.
وكلا الطائفتين بمعزل عن الصواب، وبمنأى عن صريح السنة والكتاب.

ووفق الله أهل السنة والجماعة – أهل الحديث – إلي عين الهدى والحق، فذهبوا إلي وجوب إنكار المنكر، ولكن بالضوابط الشرعية التي جاءت بها السنة، وكان عليها سلف هذه الأمة.
ومن أهم ذلك وأعظمه قدراً: أن يناصح ولاة الأمر:" سراً": فيما صدر عنهم من منكرات، ولا يكون ذلك على رؤوس المنابر، وفي مجامع الناس: لما ينجم على ذلك – غالباً – من تأليب العامة، وإثارة الرعاع، وإشعال الفتن.
وهذا ليس من دأب أهل السنة والجماعة، بل سبيلهم ومنهجهم: جمع قلوب الناس على ولاتهم، والعمل على نشر المحبة بين الراعي والرعية، والأمر بالصبر على ما يصدر عن الولاة سراً ،والتحذير من المنكرات عموماً أمام الناس دون تخصيص فاعل، كالتحذير من الزني عموماً، ومن الربا عموماً، ومن الظلم عموماً، ونحو ذلك .

يقول العلامة الشيخ:" عبد العزيز ابن باز" – رحمه الله تعالى -:
{ ليس من منهج السلف: التشهير بعيوب الولاة، وذكر ذلك على المنابر، لأن ذلك يفضي إلي الفوضى، وعدم السمع والطاعة في المعروف، ويفضي إلي الخوض الذي يضر ولا ينفع.
ولكن الطريقة المتبعة عند السلف: النصيحة فيما بينهم وبين السلطان والكتابة إليه، أو الاتصال بالعلماء الذين يتصلون به حتى يوجه إلي الخير.
وإنكار المنكر من دون ذكر الفاعل، فينكر الزنى، وينكر الخمر، وينكر الربا، من دون ذكر من فعله، ويكفي إنكار المعاصي والتحذير منها من غير ذكر أن فلانا يفعلها، ، لا حاكم ولا غير حاكم، ولما وقعت الفتنة في عهد عثمان، قال بعض الناس لأسامة ابن زيد – رضي الله عنه - : ألا تنكر على عثمان ؟؟؟.
قال : أأنكر عليه عند الناس ؟؟؟، لكن أنكر عليه بيني وبينه، ولا أفتح باب شر على الناس".
ولما فتحوا الشر في زمن عثمان – رضي الله عنه – وأنكروا على عثمان جهرة: تمت الفتنة والقتال والفساد الذي لا يزال الناس في آثاره إلي اليوم، حتى حصلت الفتنة بين على ومعاوية، وقتل عثمان وعلي بأسباب ذلك، وقتل جم كثير من الصحابة وغيرهم بأسباب الإنكار العلني، وذكر العيوب علناً حتى أبغض الناس ولي أمرهم وحتى قتلوه، نسال الله العافية }. (من فتوى للشيخ مطبوعة في آخر رسالة:" حقوق الراعي والرعية": لابن عثيمين:( ص 27-28).
وهذا الذي قرره العلامة الشيخ:" عبد العزيز ابن باز" – رحمه الله تعالى -: من كون:" مناصحة ولي الأمر": إنما تكون سراً: قد نطقت به النصوص النبوية، وشهدت له الآثار السلفية، وها هي الأدلة على ذلك :

الدليل الأول :
قال الإمام أحمد – رحمه الله - : { حدثنا أبو المغرة : ثنا صفوان : حدثني شريح بن عبيد الحضرمي – وغيره -، قال : جلد:" عياض بن غنم": صاحب دار حين فتحت، فأغلظ له:" هشام بن حكيم": القول حتى غضب عياض، ثم مكث ليالي، فأتاه هشام بن حكيم، فاعتذر إليه ثم قال هشام لعياض :" ألم تسمع النبي يقول:" إن من أشد الناس عذاباً: أشدهم عذاباً في الدنيا للناس".
فقال عياض بن غنم :" يا هشام بن حكيم !، قد سمعنا ما سمعت، ورأينا ما رأيت، أولم تسمع رسول الله يقول :" من أراد أن ينصح لسلطان بأمر، فلا يبد له علانية، ولكن ليأخذ بيده، فيخلو به، فإن قبل منه فذاك، وإلا كان قد أدي الذي عليه له". وإنك يا هشام: لأنت الجريء إذ تجترئ على سلطان الله، فهلا خشيت أن يقتلك السلطان، فتكون قتيل سلطان الله – تبارك وتعالي - }. ا هـ.

"عياض بن غنم" هو : ابن زهير ابن أبي شداد أبو سعيد الفهري صحابي جليل، وهو ممن بايع بيعة الرضوان، وتوفي سنة عشرين بالشام.
و"هشام بن حكيم" هو : ابن حزام بن خويلد، القرشي الأسدي، صحابي جليل، توفي في أول خلافة معاوية.
و"شريح بن عبد الخضرمي الحمصي" : تابعي ثقة.

وقد صحح هذا الحديث الشيخ:" محمد ناصر الدين الألباني" رحمه الله في كتابه:" ظلال الجنة في تخريج السنة": (2/521-522).

وهذا الحديث أصل في:" إخفاء نصيحة السلطان" ،وأن الناصح إذا قام بالنصح على هذا الوجه، فقد برئ وخلت ذمته من التبعة.
قال العلامة:" السندي" في:" حاشيته على مسند الإمام أحمد": (المطبوع مع (( المسند )) ( 24/50 ط. مؤسسة الرسالة):
{ قوله:" من أراد أن ينصح لسلطان" : نصيحة السلطان ينبغي أن تكون في السر، لا بين الخلق " ا هـ.
وفي القصة التي وردت بين الصحابيين الجليلين:" هشام بن حكيم بن حزام"، و:"عياض بن غنم": أبلغ رد على من استدل بإنكار:" هشام بن حكيم": علانية على السلطان، أو بإنكار غيره من الصحابة، إذ إن:" عياض بن غنم": أنكر عليهم ذلك، وساق النص القاطع للنزاع الصريح في الدلالة وهو قوله:"من أراد أن ينصح لذي سلطان، فلا يبده علانية "، فما كان من:" هشام بن حكيم" – رضي الله عنه - إلا التسليم والقبول بهذا الحديث الذي هو غاية في الدلالة على المقصود.
والحجة إنما هي في حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام: لا في قول أو فعل أحد من الناس: مهما كان.
قال الله تعالى:[ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ. وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفَائِزُونَ].
وقال تعالى:[وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِيناً].
وقال تعالى:[ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ المُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً] إلي قوله تعالى:[ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاًّ مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً].
وبناء على هذا الحديث العظيم: جاءت أقوال السلف وأفعالهم على وفقه، كما سترى النقل عن بعضهم في هذا المسطور .

قال الشوكاني في:"السيل الجرار": (4/556):
{ ينبغي لمن ظهر له غلط في بعض المسائل أن يناصحه، ولا يظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد، بل كما ورد في الحديث :" أنه يأخذ بيده، ويخلو به، ويبذل له النصيحة، ولا يذل سلطان الله".
وقد قدمنا : أنه لا يجوز الخروج على الأئمة، وإن بلغوا في الظلم أي مبلغ ما أقاموا الصلاة، ولم يظهر منهم الكفر البواح، والأحاديث الواردة في هذا المعني متواترة، ولكن على المأموم: أن يطيع الإمام في طاعة الله ، ويعصيه في معصية الله، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق}. انتهى.

الدليل الثاني :
أخرج البخاري في:" صحيحه": (" فتح "- 1/79)، و ( 3/340 ): كتاب الإيمان وكتاب الزكاة ،ومسلم في:" صحيحه": (نووي – 7/148) ، كتاب الإيمان وكتاب الزكاة عن:" سعد بن أبي وقاص" – رضي الله عنه -، قال :
" أعطي رسول الله رهطاً – وأنا جالس فيهم -، قال : فترك رسول الله منهم رجلاً لم يعطه، وهو أعجبهم إلي، فقمت إلي رسول الله ، فساررته، فقلت : يا رسول الله !، ما لك عن فلان ؟، والله إني لأراه مؤمناً، قال:" أو مسلماً... "، وفيه قال:" إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه، وخشية أن يكب في النار على وجهه".
قال النووي – رحمه الله - :{ فيه التأدب مع الكبار، وأنهم يسارون بما كان من باب التذكير لهم والتنبيه ونحوه، ولا يجاهرون، فقد يكون في المجاهرة به مفسدة }. ا هـ (المصدر السابق: 7/149).

الدليل الثالث :
أخرج الترمذي في:" سننه": (2225) - أبواب الفتن -، قال :
"حدثنا بندار : حدثنا أبو داود : حدثنا حميد بن مهران، عن سعد بن أوس، عن زياد بن كسيب العدوى، قال :
كنت مع أبي بكرة تحت منبر ابن عامر – وهو يخطب، وعليه ثياب رقاق -، فقال أبو بلال:(هو مرداس بن أدية أحد الخوارج، قاله المزي في هامش كتابه:" تهذيب الكمال": ( 7/399) :
انظر إلي أميرنا يلبس ثياب الفساق !.
فقال أبو بكرة: اسكت، سمعت رسول الله يقول:" من أهان سلطان الله في الأرض: أهانه الله ".
قال الترمذي :" حسن غريب" ا هـ.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند (5/42) من الطريق نفسه دون ذكر القصة، ولفظه:" من أكرم سلطان الله – تبارك وتعالى – في الدنيا، أكرمه الله يوم القيامة، ومن أهان سلطان الله – تبارك وتعالى – في الدنيا، أهانه الله يوم القيامة".
وقد حسن الحديث الشيخ الألباني – رحمه الله – في:" السلسلة الصحيحة": (5/376)
قال الشيخ:" محمد بن صالح بن عثيمين" – رحمه الله تعالي – في كتابه:" مقاصد الإسلام": (ص 393) – عندما قرر أن النصيحة تكون للولاة سراً لا علانية، وساق بعض الأدلة على ذلك، ومنها هذا الحديث -، قال:" فإذا كان الكلام في الملك بغيبة، أو نصحه جهراً والتشهير به من إهانته التي توعد الله فاعلها بإهانته، فلا شك أنه يجب مراعاة ما ذكرناه – يريد الإسرار بالنصح ونحوه – لمن استطاع نصيحتهم من العلماء الذين يغشونهم ويخالطونهم، وينتفعون بنصيحتهم دون غيرهم ..." إلى أن قال:" فإن مخالفة السلطان فيما ليس من ضروريات الدين علناً ،وإنكار ذلك عليه في المحافل والمساجد والصحف ومواضع الوعظ وغير ذلك، ليس من باب النصيحة في شيء، فلا تغتر بمن يفعل ذلك، وإن كان عن حسن نية، فإنه خلاف ما عليه السلف الصالح المقتدى بهم، والله يتولى هداك".

الدليل الرابع :
قال الإمام أحمد في:" المسند": (4/382):
" حدثنا أبو النضر : حدثنا الحشرج بن نباتة العبسي – كوفي - : حدثنا سعيد بن جمهان : قال أتيت عبد الله بن أبي أوفى، وهو محجوب البصرة فسلمت عليه.
قال لي :" من أنت ؟". فقلت : أنا سعيد بن جهمان.
قال : فما فعل والدك ؟. قال : قلت : قتلته الأزراقة.
قال : لعن الله الأزراقة، لعن الله الأزراقة، حدثنا رسول الله:" أنهم كلاب النار".
قال : قلت : فإن السلطان يظلم الناس، ويفعل بهم، قال : فتناول يدي، فغمزها بيده غمزة شديدة، ثم قال : ويحك يا ابن جمهان، عليك بالسواد الأعظم، عليك بالسواد الأعظم، إن كان السلطان يسمع منك، فائته في بيته، فأخبره بما تعلم، فإن قبل منك، وإلا فدعه، فإنك لست بأعلم منه".
قال الهيثمي في:" المجمع": (5/230) :" رواه أحمد والطبراني ، ورجال أحمد ثقات". ا هـ.
وقد حسنه الشيخ الألباني في:" تخريج السنة": (2/523)، وهو كما قال.

الدليل الخامس :
أخرج البخاري، ومسلم في:" صحيحيهما":( البخاري:( 6/230 )، و:( 13/48 ) – الفتح )، ومسلم:( 4/2290): عن أسامة بن زيد أنه قيل له :" ألا تدخل على عثمان لتكلمه ؟"، فقال :
" أترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم ؟، والله لقد كلمته فيما بيني وبينه ما دون أن أفتح أمراً لا أحب أن أكون أول من فتحه
". هذا سياق مسلم.
قال الحافظ في:" الفتح":( 13/52): قال المهلب: قوله:
{قد كلمته سراً دون أن أفتح باباً}: أي:" باب الإنكار على الأئمة علانية": خشية أن تفترق الكلمة...".
وقال:" عياض" : مراد أسامة: أنه لا يفتح باب المجاهرة بالنكير على الإمام: لما يخشى من عاقبة ذلك، بل يتلطف به، وينصحه سراً، فذلك أجدر بالقول}. ا هـ.
وقال الشيخ الألباني في تعليقه على:" مختصر صحيح مسلم": (335):
" يعني المجاهرة بالإنكار على الأمراء في الملأ، لأن في الإنكار جهاراً: ما يخشى عاقبته، كما أتفق في الإنكار على عثمان جهاراً، إذ نشأ عنه قتله". ا هـ .

الدليل السادس :
أخرج:" هناد بن السري في":" الزهد": (2/206) عن:" عمر بن الخطاب" – رضي الله عنه – أنه قال :" أيتها الرعية !، إن عليكم حقاً،:النصيحة بالغيب، والمعاونة على الخير...".

الدليل السابع :
أخرج:" ابن أبي شيبة" في:" المصنف": (15/75)، و:"سعيد بن منصور" في:" سننه": (4/ 1657)، و:"ابن أبي الدنيا" في:" الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر": (ص 113)، و:"البيهقي" في:" الشعب": (13 / 273) عن سعيد بن حبير قال :" قلت لابن عباس آمر إمامي بالمعروف ؟". فقال: ابن عباس:" إن خشيت أن يقتلك فلا، فإن كنت فاعلاً، ففيما بينك وبينه، ولا تغتب إمامك "، وهذا أثر صحيح.

الدليل الثامن :
أخرج:" ابن أبي شيبة" في:"المصنف": (15/74- 75)، و:"سعيد بن منصور" في:" سننه": (4/1660) عن خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، قال : قال عبد الله:" إذا أتيت الأمير المؤمر، فلا تأته على رؤوس الناس". هذا لفظ سعيد.
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: مسائل هامة في الإنكار والخروج على الأئمة
12-12-2014, 03:58 PM
مسألة: هل يصح حديثا:" المهلهل" ؟؟؟.

قولك:{ ونسوا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إذا رأيت أمتي تهاب من أن تقول للظالم: يا ظالم فقد تودع منه ".
وما قال تقول للظالم: يا ولي الأمر، أو: يا حاكم، بل للظالم: يا ظالم}.
التعليق: يا:" مهلهلنا"، يقال في حكمة سائرة:" أثبت العرش ثم انقش؟؟؟".
على فرض صحة الحديث الذي استدللت به، فهو معارض بما هو اصح وأقوى منه، وإذا امكن الجمع بينه وبين غيره، فيحمل على قواعد وضوابط:" أهل السنة والجماعة" في الإنكار على الحاكم.
كيف، والحديث ليس بثابت؟؟؟، وإليك التفصيل يا:" مهلهلنا":
قال الشيخ المحدث العلامة:" الألباني" رحمه الله في:"السلسلة الضعيفة":(3/421-423):

1264 - " إذا رأيت أمتي تهاب الظالم أن تقول له: إنك ظالم، فقد تودع منهم ".
ضعيف:
أخرجه الحاكم:( 4/96 )، وأحمد:( 2/163 و189 - 190 )،وأبو بكر الشافعي في "الفوائد ":( 6/65/2 )، وابن عدي في " الكامل " ( ق 185/2 و187/2 ) من طريق الحسن بن عمرو عن أبي الزبير عن عبد الله بن عمرو مرفوعا. وقال الحاكم :" صحيح الإسناد " ! ووافقه الذهبي ! وذهلا عن كونه منقطعا، وبه أعله
البيهقي، فقال المناوي في " الفيض " متعقبا عليهما :" لكن تعقبه البيهقي نفسه بأنه منقطع حيث قال : محمد بن مسلم هو أبو الزبير
المكي، ولم يسمع من ابن عمرو ".
قلت : وبه أعله ابن عدي كما يأتي، فقد أخرجه آنفا من طريق سنان بن هارون عن الحسن بن عمرو به إلا أنه قال : عن جابر. بدل " عن ابن عمرو " وقال :" وهذا رواه جماعة عن الحسن بن عمرو عن أبي الزبير عن عبد الله بن عمرو. وأبو الزبير عن عبد الله بن عمرو يكون مرسلا، وقد رواه أبو شهاب عبد ربه بن نافع الحناط عن الحسن بن عمرو عن أبي الزبير عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو. وهذا أيضا مرسل لأن عمرا لم يلق عبد الله بن عمرو. فأما الإسناد الآخرالذي رواه سنان بن هارون عن الحسن بن عمرو عن أبي الزبير عن جابر.. فلا نعرفه إلا من حديث سنان، وأبو الزبير لا يروي هذا عن جابر، وإنما يرويه عن عبد الله بن عمرو، ولسنان بن هارون أحاديث، وليست بالمنكرة عامتها، وأرجو
أنه لا بأس به ".
قلت : وقد أشار إلى أن بعض أحاديثه منكرة، وهذا منها عنده أيضا فقد قال في المكان الأول الذي سبقت الإشارة إليه :" هكذا يروى عن الحسن بن عمرو عن أبي الزبير عن عبد الله بن عمرو، ومن قال :عن جابر فقد أغرب ".
والحديث ذكره الهيثمي في " المجمع ":( 7/262 ) من رواية ابن عمرو ثم قال :" رواه أحمد والبزار بإسنادين، ورجال أحد إسنادي البزار رجال الصحيح، وكذلك رجال أحمد ".
وعزاه السيوطي في " الجامع الصغير " للطبراني في " الأوسط " من حديث جابر.
وقال المناوي في " فيض القدير " :" وفيه سيف بن هارون ضعفه النسائي والدارقطني ".
قلت : كذا وقع في " الفيض " " سيف "، ولا أدري أهكذا وقعت الرواية عند الطبراني أم هو تحريف من بعض النساخ، فإن سيفا هذا على ضعفه قد رواه عن الحسن ابن عمرو عن أبي الزبير عن ابن عمرو كما رواه الجماعة عن الحسن، أخرجه ابن عدي
، وإنما رواه عن الحسن عن أبي الزبير عن جابر أخوه سنان بن هارون، ولا يعرف إلا من حديث سنان كما قال ابن عدي ؛ كما تقدم. فالله تعالى أعلم.
ثم تبينت بعد الرجوع إلى " أوسط الطبراني ":( 7989 ) أنه تحرف، وأن الصواب ما تقدم " سنان "، وقال الطبراني :" لم يروه عن الحسن بن عمرو عن أبي الزبير إلا سنان ".انتهى كلام الشيخ المحدث العلامة:" الألباني" رحمه الله.

وما علقت به يا:" مهلهلنا" على الحديث السابق هو نفسه وذاته ما أقوله في الحديث الثاني اللاحق الذي استدللت به، وإليك حكم الشيخ المحدث العلامة:" الألباني" رحمه الله على الحديث كما في كتابه:" صحيح وضعيف الجامع الصغير":(11/79) :

4632 –" إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل كان الرجل يلقى الرجل فيقول : يا هذا اتق الله، و دع ما تصنع، فإنه لا يحل لك، ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله و شريبه و قعيده، فلما فعلوا ذلك: ضرب الله قلوب بعضهم ببعض، كلا و الله لتأمرن بالمعروف، و لتنهون عن المنكر، و لتأخذن على يد الظالم، و لتأطرنه على الحق أطرا، أو ليضربن بقلوب بعضكم على بعض، ثم يلعنكم كما لعنهم" .
تخريج السيوطي
( د ) عن ابن مسعود .
تحقيق الألباني:( ضعيف ) انظر حديث رقم: 1822 في:" ضعيف الجامع".

[/size]
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: هام جدا: مسائل هامة في الإنكار والخروج على الأئمة
12-12-2014, 04:06 PM
مسألة:هل أنكر الصحابة خروج:" الحسين" و:" ابن الزبير" رضي الله عنهم أجمعين؟؟؟.

قولك:{ وهل أنكر التابعون و الصحابة على الحسين، وهل أنكروا على عبد الله بن الزبير ...وهل كانوا عونا للحجاج ؟؟؟}.
التعليق: ذكر أحد الأفاضل ردا على هذه الشبهة من خمسة أوجه كما يأتي:

الوجه الأول:
أن الأحاديث عن النبي – صلى الله عليه وسلم – تمنع من الخروج ولو ظلم ولو فسق ولو عصى, ولم تستثنِ إلا الكفر الصريح.
جاء في حديث ابن عباس – رضي الله عنه – ( خ: 7053 – م: 7467 ): « من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر. فإن من فارق الجماعة شبراً فمات؛ فميتته جاهلية ».
وجاء في حديث أسيد بن حضير – رضي الله عنه – ( خ : 3792 – م : 4756 ) : « إنكم ستلقون بعدي أثَرةً ؛ فاصبروا حتى تلقوني على الحوض » .
قال عبادة بن الصامت – رضي الله عنه – ( خ : 7055 [ 7056 ] – م : 4748 ) :" دعانا النبي – صلى الله عليه وسلم – فبايعناه . فكان فيما أخذ علينا : أن بايَعَنا على السمع والطاعة ؛ في منشطنا , ومكرهنا , وعسرنا , ويسرنا , وأثَرَةٍ علينا ، وألاّ ننازع الأمرَ أهلَهُ . قال: « إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان » .

الوجه الثاني :
أن ابن الزبير والحسين قد خالفهم الصحابةُ في ذلك – – رضي الله عنهم – أجمعين – , كما أنكر بعضُ كبار التابعين – رحمهم الله – الدخولَ مع ابن الأشعث .
قال الإمام البخاري – رحمه الله – ( 7111 ) : حدثنا سليمان بن حرب , حدثنا حماد بن زيد , عن أيوب , عن نافع , قال : لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية، جمع ابن عمر حشمه وولده فقال : إني سمعت النبي – صلى الله عليه وسلم – يقول : « ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة » , وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله , وإني لا أعلم غدراً أعظم من أن يبايع رجلٌ على بيع الله ورسوله، ثم ينصب لـه القتال , وإني لا أعلم أحداً منكم خلعه ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه" .
وقال العلامة ابن الأثير – رحمه الله – عن خروج الحسين – رضي الله عنه – ( أسد الغابة 2/28 ) : « فأتاه كتب أهل الكوفة وهو بمكة , فتجهز للمسير , فنهاه جماعة , منهم : أخوه محمد ابن الحنفية، وابن عمر، وابن عباس وغيرهم » انتهى .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – ( المنهاج 4/529 ) : « وكان أفاضل المسلمين ينهون عن الخروج والقتال في الفتنة ؛ كما كان عبد الله بن عمر , وسعيد بن المسيب , وعلي بن الحسين , وغيرهم : ينهون عام الحرة عن الخروج على يزيد .
وكما كان الحسن البصري, ومجاهد, وغيرهما: ينهون عن الخروج في فتنة ابن الأشعث ». انتهى .
وقال – رحمه الله – ( المنهاج 4/530 ) : « ولهذا لما أراد الحسين – رضي الله عنه – أن يخرج إلى أهل العراق لما كاتبوه كتباً كثيرة : أشار عليه أفاضل أهل العلم والدين كابن عمر وابن عباس وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام : ألاّ يخرج . . . » انتهى.
وقال الحافظ ابن كثير – رحمه الله – لمّا ذكر قتال أهل المدينة ليزيد ( البداية والنهاية 8/235، حوادث سنة: 64هـ ):
« وقد كان عبد الله بن عمر بن الخطاب وجماعات أهل بيت النبوة ممن لم ينقض العهد ولا بايع أحداً بعينه بعد بيعته ليزيد » انتهى.
وقال – رحمه الله – عن خروج الحسين – رضي الله عنه – ( البداية والنهاية 8/161 ، حوادث سنة : 60هـ ) : « ولما استشعر الناس خروجه : أشفقوا عليه من ذلك , وحذروه منه , وأشار عليه ذوو الرأي منهم والمحبة لـه بعدم الخروج إلى العراق , وأمروه بالمقام بمكة , وذكروا ما جرى لأبيه وأخيه معهم » انتهى .
قال عبد الله بن عبّاس – رضي الله عنهما – :" استشارني الحسين بن علي – رضي الله عنهما – في الخروج فقلت : لولا أن يزري بي ا[color="rgb(255, 0, 255)"]لناس وبك , لنشبت يدي في رأسك، فلم أتركك تذهب[/color]" .
وجاءه ابن عباس – رضي الله عنهما – وقال :" [color="rgb(255, 0, 255)"]يا ابن عمّ : إنه قد أرجف الناس أنك سائر إلى العراق، فبيِّن لي ما أنت صانع , فقال لـه : إني قد أجمعت المسير في أحد يوميّ هذين إن شاء الله تعالى , فقال لـه ابن عباس – رضي الله عنهما – أخبرني : إن كانوا دعوك بعد ما قتلوا أميرهم , ونفوا عدوّهم , وضبطوا بلادهم , فسر إليهم , وإن كان أميرهم حي وهو مقيم عليهم قاهر لهم , وعمّاله تجبي بلادهم , فإنهم إنما دعوك للفتنة والقتال[/color]" .
وجاءه مرّة فقال :" [color="rgb(255, 0, 255)"]يا ابن عمّ : إنّي أتصبّر ولا أصبر , إنّي أتخوف عليك في هذا الوجه الهلاك , وإن أهل العراق قوم غدر، فلا تغترّنّ بهم[/color]" .
وبلغ ابنَ عمر – رضي الله عنهما – أن الحسين – رضي الله عنه – توجّه إلى العراق، فلحقه على مسيرة ثلاثة ليال , فقال :" [color="rgb(255, 0, 255)"]أين تريد؟" , قال :"العراق , وهذه كتبهم وبيعتهم" , فقال لـه ابن عمر :" لا تذهب" , فأبى , فقال ابن عمر :" إنّي محدثك حديثاً : إن جبريل – عليه السلام – أتى النبي – صلى الله عليه وسلم – فخيّره بين الدنيا والآخرة، فاختار الآخرة، ولم يرد الدنيا , وإنّك بضعة من رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ما يليها أحدٌ منكم أبداً ", فأبى أن يرجع , فاعتنقه ابن عمر وبكى، وقال :" استودعك الله من قتيل[/color]" .
وقال سعيد بن ميناء – رحمه الله –: سمعت عبد الله بن عمرو – رضي الله عنهما – يقول:" [color="rgb(255, 0, 255)"]عجّل حسين – رضي الله عنه – قدره والله, ولو أدركته ما تركته يخرج إلاّ أن يغلبني[/color]".
وجاءه أبو سعيد الخدري – رضي الله عنه – فقال :" [color="rgb(255, 0, 255)"]يا أبا عبد الله : إني لكم ناصح , وإني عليكم مشفق , وقد بلغني أنه قد كاتبك قوم من شيعتكم بالكوفة يدعونك إلى الخروج، فلا تخرج إليهم , فإني سمعت أباك – رضي الله عنه – يقول بالكوفة : والله لقد مللتهم وأبغضتهم، وملوني وأبغضوني[/color]" .
وقال عبد الله بن مطيع العدوي – رضي الله عنه – :" [color="rgb(255, 0, 255)"]إني فداك وأبي وأمي ؛ فأمتعنا بنفسك، ولا تسر إلى العراق , فوالله لئن قتلك هؤلاء القوم، ليتخذونا عبيداً وخولاً[/color]" .
وقال ابن عمر – رضي الله عنهما – له ولابن الزبير – رضي الله عنهم – أجمعين :" [color="rgb(255, 0, 255)"]أذكركما الله إلاّ رجعتما، ولا تفرقا بين جماعة المسلمين[/color]".
وكان يقول :" [color="rgb(255, 0, 255)"]غلبَنَا الحسين بن علي – رضي الله عنهما – بالخروج، ولعمري لقد رأى في أبيه وأخيه عبرة , فرأى من الفتنة وخذلان الناس لهما ما كان ينبغي لـه أن يتحرّك ما عاش , وأن يدخل في صالح ما دخل فيه الناس , فإن الجماعة خير[/color]" .
وقال لـه أبو سعيد الخدري – رضي الله عنه – :" [color="rgb(255, 0, 255)"]اتق الله، والزم بيتك، ولا تخرج على إمامك[/color]" .
وقال أبو واقد الليثي – رضي الله عنه – :" [color="rgb(255, 0, 255)"]بلغني خروج الحسين بن علي – رضي الله عنهما – فأدركته بملل , فناشدته بالله ألاّ يخرج , فإنه يخرج في غير وجه خروج , إنما خرج يقتل نفسه , فقال : لا أرجع[/color]" .
وقال جابر بن عبد الله – رضي الله عنهما – :" ك[color="rgb(255, 0, 255)"]لمت حسيناً – رضي الله عنه – فقلت : اتق الله، ولا تضرب الناس بعضهم ببعض , فوالله ما حمدتم ما صنعتم , فعصاني[/color]" .
وكتب إليه المسور بن مخرمة – رضي الله عنهما – :" إيّاك أن تغترّ بكتب أهل العراق" .

الوجه الثالث:
أن الخروج على الحجاج ليس سببه الفسق !، بل كان بدافع التكفير – عند من رأوا الخروج عليه – .
قال الإمام النووي – رحمه الله – ( شرحه ، جزء 11 – 12 ، ص 433 ، تحت الحديث رقم : 4748 ) : « قيامهم على الحجاج ليس بمجرد الفسق ؛ بل لما غيّر من الشرع، وظاهر الكفر ». انتهى.

الوجه الرابع:
أن الإجماع استقرّ بعد ذلك على منع الخروج على الحاكم؛ إلا في حالة الكفر الصريح فقط..
قال الإمام النووي – رحمه الله – بعد الكلام عن خروج الحسين وابن الزبير – رضي الله عنهم – وخروج بعض التابعين – رحمهم الله – ( شرحه ، جزء 11 – 12 ، ص 433 ، تحت الحديث رقم : 4748 ) :
« قال القاضي: وقيل إن هذا الخلاف كان أولاً؛ ثم حصل الإجماع على منع الخروج عليهم » انتهى.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – ( المنهاج 4/529 ) :
« ولهذا استقر أمر أهل السنة على ترك القتال في الفتنة للأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي – صلى الله عليه وسلم –، وصاروا يذكرون هذا في عقائدهم، ويأمرون بالصبر على جور الأئمة، وترك قتالهم، وإن كان قد قاتل في الفتنة خلق كثير من أهل العلم والدين » انتهى .
قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله – ( التهذيب 1/399، ترجمة: الحسن بن صالح بن حي ):
« وقولهم: ( وكان يرى السيف ) يعني أنه كان يرى الخروج بالسيف على أئمة الجور, وهذا مذهبٌ للسلف قديم، لكن استقرّ الأمر على ترك ذلك لما رأوه قد أفضى إلى أشدّ منه ؛ ففي وقعة الحرّة ووقعة ابن الأشعث وغيرهما: عِظةٌ لمن تدبّر" .

الوجه الخامس:
خروج الزبير والحسين رضي الله عنهما فتنة، ولا يصح الاستدلال بالفتنة، بل هي حجة عليهم .

كانت تلك:" أهم المسائل": التي تناقش في باب:" الإنكار والخروج على الحاكم"، والتي ذكرها الأخ:" المهلهل"، فناقشناه فيها ب:" الكتاب والسنة وآثار سلف الأمة"، وقد علم بذلك جوابنا، وبقيت بعض النقاط – لعل الله ييسر لنا مناقشتها في مشاركة أخرى -.
ونلتمس من الأخ:" المهلهل": إن كان له جواب: أن يفصله – نقطة نقطة -، وذلك بأن يورد كلامي، ثم يعقب عليه كما فعلته معه على متصفحي هذا.

نسأل الله تعالى: أن يرزقنا العلم النافع، والعمل الصالح، وأن منا ذلك كله، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
تقبلوا تحيتي.
ثنميرت.
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 07:55 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى