سوى كلمات
28-08-2015, 06:20 AM
إنه حضورٌ يتألَّقُ ببيان اللغة ونثر الفصيح، وسمرٌ يترنم ببوح التصريح، وكأنّ بهاتفٍ يهتف ألا بعدًا للتلميح. .
يتخلل كل ذلك همسٌ احتضنَ خطوط النور فتفاقمتُ إشراقة أملٍ، .! فتاهتِ النفس شوقاً عل عجلٍ. ..
للقلم صرير صوتٍ كأنه يدوي بأعماقنا فلا يعرِفُ للسكونِ من وِجهة،
وللبلاغة مكنون فلا يهتدي إلى جهة. .
يتهادى كل ذلك بين أناملٍ تبرعمت ثمارٌ زاهية السطور، فتدَلَّت منها فتنة الحروفِ كرزاً شهِيَ الذوق والعطور ..
يشغفنا قضم حلاوتهِ بنهمٍ، بعد أن أصابنا وسكننا الحرمان بسقمٍ، فحق لنا القول نثراً أو شعراً بنظمٍ.
يا قارئي
هنا مساحةٌ فردية ولعلها قد تصبح ثنائِية تحملُ مِنْ عناقيد "الشروق " بعد هطولٍ راعِدٍ، ثم سمو الضاد يعتلِي قمم سحاب الكلمة في علوٍّ راصدٍ
ليضرِبَ بسوطِ البوحِ أعماقها، يتساقط غدق الكلام الجميل تكتظُ معانيه بتلك الهمسات إشراقها و إيراقها
بعده فلا محالة أنه سيغرِّد البلبل على أغصانٍ من أهازِيجِ السطور صادحًا ويتناغمُ بِذلك أصداء الحروف و يهتفُ بطير الكلم منشرحاً و فيكون التحليق في سماء البيان
منسرحًا.
على بساط الجمال استضافة يحقُّ لنا بالإفتِخار.
فكونوا على موعدٍ و بالجوارٍ ..
فتتراقصَ تلك المفردات عَلى أنغامٍ سحرها استثنائي النثر والنظم.
يستظلُّ تحت وارِف الإبداع و يقتبِسُ الجمال، فيا له من حسن فصيح ينشد الكمال .
ومن محبرة هامات لقامة مثقلة بروعة البيان، فيلتقي همس البوح بليغًا يشار إليه بالبنان.
حيَّاكِ الله أيها القارئ الأصيل، وبيّاك.
لشغفِ الارتواء والانسكاب من طرب اللغة الجميل .
ولنا من خيال عربيتنا مساحاتٌ لحياضٍ بيضاء، ومن نجوى ضادنا حقول رياض خضراء.









