أحدثك يا قلبي (1) ... في الحب
12-12-2016, 10:52 AM

أردتُ أن أحدثك يا قلبي قليلاً فكن لي صاغيا ، فما أنت بمسمع سوى نفسك ،....
ماذا سأقول وقد تبعثرت كلماتي، وها أنا ألملمها ، وأضمد من أحرف ما تساقط منها
سأبدأ بحُروف كلمة لطًالما تردّدت على شفاه مُبتسمة ابتسامة فرح الحزن أو حزن الفرح ، واتخذت من القلب رُكنا للاختباء والدم زيّا للارتداء ، فمن شدّة قسوتها كانت بمقام الدّاء ، ومن شدة طيبتها كانت كالدواء ، حرف الحاء منها تقمص دور البطل في حرب ، وحرف الباء منها تقمص دور البرود في الشخصية ، فلو جمعنا بين الدورين لتمثلت لنا حربا باردة ، تلك الحاء و تلك الباء لو جمعناها أيضا لتمثلت لنا في كلمة حب ، هذه الكلمة التي لا يخلو قلب منها يا قلبي إلا من حقدَ ...
وأي حب سأحدثك عنه يا قلبي ، ليس حب الأحباب ولا حب الأعداء ، بل حب بين محبوب ومحبوبة ، بين قلبين اجتمعا تحت سقف هذه الكلمة .
فكم من قلب نال مبتغاه وكم من قلب تعذب وتاه ، كم من قلب أحب فأصاب وكم من قلب أحب فخاب ...
ذاك الحب يمكنه أن يمتزج في شعور غريب للغاية ، شعور الفرح والحزن في آن واحد ، فتتيه الدمعة لأي منهما تتبع ، فإذا كان الحب شيئا جميلا ومليحا فلما يسبب كل هذا الحزن والألم لمن خاض فيه ؟؟؟ ولو كان سيئا وقبيحًا فلما يكون أكبر مصدر للسعادة والفرح والتفاؤل ووو ... لماً !!!!! ،
فيا قلبي إني أعجز وصف هذا الحب الذي أراه سيفا ذو حدين ، لكن باختصار يا قلبي سأقول عن الحب أنّه مرض يصيب القلوب ، فتصبح هذه الأخيرة للأسف عمياء يقودها الجنون ، لكن بشرط عمياء على كل شيء ماعدا شخص واحد ، فإن أسعدها هذا الشخص تسعد ولو كل المنغصات وكل الأحزان كانت تحوطها بل ولو أحزنتها الدنيا بأسرها ، وإن أحزنها هذا الشخص فتحزن وتكتئب ولو ترفعها الدنيا إلى أوج السعادة ، وهذه حقيقة نراها ! أكذبت يا قلبي ؟؟ ففي وقت كنا صغار ونشاهد الكرتون ، قد كان يُرسم لنا على وجوه الشخصيات بل في أعينها قلوبًا بالأحمر تلمع و تخرج لسانها ، فهذا يدل على أن الحب أعمى يقوده الجنون
بقلمي ( قَدَرُهَا الحُزْنُ )







.gif)

