ما هذا التناقض يا....... ؟!
07-02-2009, 02:57 PM
يقول الله تعالى : (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)سورة النساء:59
اختلف المفسرون في المراد بأولي الأمر على أقوال ذكرها الامام الطبري في تفسيره بأسانيدها :
- فمنهم من قال : هم الأمراء ، كأبي هريرة رضي الله عنه.
- ومنهم من قال : هم العلماء ، كابن عباس رضي الله عنهما.
- ومنهم من قال : هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، كمجاهد.
- ومنهم من قال : هم أبو بكر وعمر ، كعكرمة.
وأنا هنا لست بصدد مناقشة هذه الأقوال وذكر الراجح والمرجوح منها
وإنما أردت أن أستثمر في هذا الاختلاف الوارد عن السلف في تفسير هذه الآية لبيان التناقض الذي يقع فيه بعض من ينتسبون إلى الدعوة السلفية ممن شُغلهم الشاغل هو تبديع العلماء وتضليلهم تحت غطاء علم الجرح والتعديل !!
فأقول : أليس من مذهبكم طاعة ولي الأمر وعدم جواز الطعن في ولاة الأمور والتشهير بهم ؟!
فإذا كان هذا هو منهجكم فلماذا قصرتم الطاعة فقط في الأمراء والحكام ولم تُسقطوها على العلماء والفقهاء، رغم أن كلمة (أولي الأمر) تشمل الحكام والعلماء ؟!
أم أن الحكام الظلمة هم أفضل عند الله من العلماء الربانيين ؟!
قد تقول : إن هؤلاء العلماء إنما بدعناهم لأنهم وقعوا في أخطاء وبدع وضلالات !!
فأقول لك : سلمنا أن هؤلاء العلماء أخطأوا، لكن أيهم أعظم خطأ ؟ آلعلماء أم الحكام ؟!
فإن قلت : بأن خطأ العلماء أعظم من خطأ الحكام ، فأقول لك :إذن نحن في عهد الخلفاء الراشدين وأنا لا أدري !!
وإن قلت : لا، بل خطأ الحكام أعظم من خطأ العلماء، فأقول لك : لماذا إذن سمحت لنفسك بالطعن في العلماء ولم تسمح لنفسك ولا لغيرك بالكلام في الحكام ؟!
فإن قلت : لأنه قد وردت أحاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم توجب على المسلم طاعة الحاكم حتى وإن ضرب ظهره وأكل ماله.
فأقول لك : نعم هذا صحيح، ولكن الذي منع منه النبي صلى الله عليه وسلم هو الخروج على الحاكم الظالم إذا لم يكن عند الرعية قدرة على إزاحته من الحكم.
ثم أقول لك : أليس العالم التقي - وإن أخطأ - أشرف عرضا من الحاكم الظالم ؟!
ألم ترد أحاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم في طاعة العلماء واحترامهم ؟!
ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم : (إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم) ؟!
ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم : (العلماء ورثة النبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم فمن أخذ به فقد أخذ بحظ وافر) ؟!
فلماذا هان علينا علماؤنا إلى هذه الدرجة حتى صاروا ألعوبة في أيدي (السفهاء) يتقاذفونهم بالسب والشتم، في حين رفعنا هؤلاء الحكام الظلمة الخونة إلى مصاف (الخلفاء الراشدين!!) وعقدنا لهم البيعة والسمع والطاعة ؟!
إن منهجا يُقدِس الحكام الظلمة ويُسفِه العلماء الربانيين جدير بأن يعيد أصحابه النظر فيه مجددا لأنه منهج قائم على تناقض سخيف والدين براء من مثل هذه الأفكار السخيفة.
اختلف المفسرون في المراد بأولي الأمر على أقوال ذكرها الامام الطبري في تفسيره بأسانيدها :
- فمنهم من قال : هم الأمراء ، كأبي هريرة رضي الله عنه.
- ومنهم من قال : هم العلماء ، كابن عباس رضي الله عنهما.
- ومنهم من قال : هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، كمجاهد.
- ومنهم من قال : هم أبو بكر وعمر ، كعكرمة.
وأنا هنا لست بصدد مناقشة هذه الأقوال وذكر الراجح والمرجوح منها
وإنما أردت أن أستثمر في هذا الاختلاف الوارد عن السلف في تفسير هذه الآية لبيان التناقض الذي يقع فيه بعض من ينتسبون إلى الدعوة السلفية ممن شُغلهم الشاغل هو تبديع العلماء وتضليلهم تحت غطاء علم الجرح والتعديل !!
فأقول : أليس من مذهبكم طاعة ولي الأمر وعدم جواز الطعن في ولاة الأمور والتشهير بهم ؟!
فإذا كان هذا هو منهجكم فلماذا قصرتم الطاعة فقط في الأمراء والحكام ولم تُسقطوها على العلماء والفقهاء، رغم أن كلمة (أولي الأمر) تشمل الحكام والعلماء ؟!
أم أن الحكام الظلمة هم أفضل عند الله من العلماء الربانيين ؟!
قد تقول : إن هؤلاء العلماء إنما بدعناهم لأنهم وقعوا في أخطاء وبدع وضلالات !!
فأقول لك : سلمنا أن هؤلاء العلماء أخطأوا، لكن أيهم أعظم خطأ ؟ آلعلماء أم الحكام ؟!
فإن قلت : بأن خطأ العلماء أعظم من خطأ الحكام ، فأقول لك :إذن نحن في عهد الخلفاء الراشدين وأنا لا أدري !!
وإن قلت : لا، بل خطأ الحكام أعظم من خطأ العلماء، فأقول لك : لماذا إذن سمحت لنفسك بالطعن في العلماء ولم تسمح لنفسك ولا لغيرك بالكلام في الحكام ؟!
فإن قلت : لأنه قد وردت أحاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم توجب على المسلم طاعة الحاكم حتى وإن ضرب ظهره وأكل ماله.
فأقول لك : نعم هذا صحيح، ولكن الذي منع منه النبي صلى الله عليه وسلم هو الخروج على الحاكم الظالم إذا لم يكن عند الرعية قدرة على إزاحته من الحكم.
ثم أقول لك : أليس العالم التقي - وإن أخطأ - أشرف عرضا من الحاكم الظالم ؟!
ألم ترد أحاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم في طاعة العلماء واحترامهم ؟!
ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم : (إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم) ؟!
ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم : (العلماء ورثة النبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم فمن أخذ به فقد أخذ بحظ وافر) ؟!
فلماذا هان علينا علماؤنا إلى هذه الدرجة حتى صاروا ألعوبة في أيدي (السفهاء) يتقاذفونهم بالسب والشتم، في حين رفعنا هؤلاء الحكام الظلمة الخونة إلى مصاف (الخلفاء الراشدين!!) وعقدنا لهم البيعة والسمع والطاعة ؟!
إن منهجا يُقدِس الحكام الظلمة ويُسفِه العلماء الربانيين جدير بأن يعيد أصحابه النظر فيه مجددا لأنه منهج قائم على تناقض سخيف والدين براء من مثل هذه الأفكار السخيفة.
من مواضيعي
0 ابدأ مشاركتك في المنتدى بالصلاة على خير البرية صلى الله عليه وسلم
0 هل هي رشوة اجتماعية من النظام ؟!
0 حكمة اليوم
0 عدت من جديد بعد غياب..
0 أين هي الحقيقة في قضية سارة ؟
0 بشرى ساااااااااااااااااارة
0 هل هي رشوة اجتماعية من النظام ؟!
0 حكمة اليوم
0 عدت من جديد بعد غياب..
0 أين هي الحقيقة في قضية سارة ؟
0 بشرى ساااااااااااااااااارة
التعديل الأخير تم بواسطة رياض الأنس ; 07-02-2009 الساعة 05:05 PM










