تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > منتدى الدراسات الإسلامية

> دليل الحاج والمعتمر وزائر مسجد الرسول

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أختُ عبد الرحمان
أختُ عبد الرحمان
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 15-02-2008
  • الدولة : بريطـانيا
  • العمر : 34
  • المشاركات : 11,741
  • معدل تقييم المستوى :

    31

  • أختُ عبد الرحمان will become famous soon enoughأختُ عبد الرحمان will become famous soon enough
الصورة الرمزية أختُ عبد الرحمان
أختُ عبد الرحمان
شروقي
دليل الحاج والمعتمر وزائر مسجد الرسول
28-10-2009, 06:26 PM
الحمد لله وكفى، وصلاةً وسلاماً على عباده الذين اصطفى، وبعد:
فيسر هيئة التوعية الإسلامية في الحج أن تقدم لكم هذا الدليل الموجز الذي يحتوي على أهم ما يجب أن يعرفه الحاج عن مناسك حجه وعمرته، نرجو منك قراءته قبل دخولك في أعمال الحج حتى تؤدي هذه الفريضة على الوجه المطلوب، ونأمل أن تحافظ عليه، وأن تهديه لإخوانك بعد قراءته حتى تعم الفائدة، نسأل الله للجميع حجاً مبروراً، وسعياً مشكوراً، وعملاً صالحاً متقبلاً.

[من مقدمة الشيخ/ عبد العزيز بن باز رحمه الله].

كيف تؤدي مناسك الحج والعمرة وتزور مسجد الرسول صلى الله عليه و سلم


الأنساك ثلاثة: التمتع، والقِران، والإفراد.

التمتع: هو الإحرام بالعمرة في أشهر الحج: ( شوال، ذو القعدة، عشر من ذي الحجة ) ويفرغ منها الحاج ثم يحرم بالحج من مكة أو قربها، يوم التروية في عام عمرته.

القِران: وهو الإحرام بالعمرة والحج معاً، ولا يحل منهما الحاج إلا يوم النحر أو يحرم بالعمرة، ثم يدخله عليها قبل الشروع في طوافها.

الإفراد: وهو أن يحرم بالحج من الميقات، أو من مكة إذا كان مقيماً بها، أو بمكان آخر دون الميقات، ثم يبقى على إحرامه إلى يوم النحر، إذا كان معه هدي، فإن لم يكن معه هدي شرع له فسخ حجه إلى العمرة، فيطوف ويسعى ويقصر ويحل كما أمر به النبي صلى الله عليه و سلم الذين أحرموا بالحج وليس معهم هدي. وهكذا القارن إذا لم يكن معه هدي يشرع له فسخ قِرانه إلى العمرة لما ذكرنا.

وأفضل الأنساك التمتع لمن لم يسق الهدي، لأن النبي صلى الله عليه و سلم أمر به أصحابه، وأكده عليهم.


صفة العمرة

1 - إذا وصلت إلى الميقات فاغتسل وتطيّب - إن تيسر لك ذلك - ثم البس ثياب الاحرام، إزاراً ورداءً، والأفضل أن يكونا أبيضين.والمرأة تلبس ما تشاء من الثياب غير متبرجة بزينة. ثم تنوي الإحرام بالعمرة، وتقول: ( لبيك بعمرة ): ( لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك ). ويجهر بها الرجال، ولا تجهر بها النساء. ثم تكثر من التلبية، والذكر والاستغفار، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
2 - فإذا وصلت مكة فطف بالكعبة سبعة أشواط، تبتدىء من الحجر الأسود مكبراً، وتنتهي إليه، وتذكر الله وتدعوه بما تشاء من الذكر والدعاء، والأفضل أن تختم كل شوط بقولك:( ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ). ثم تصلي خلف مقام إبراهيم ولو بعيداً عنه - إن تيسر - وإلا ففي أي مكان من المسجد.
3 - ثم اخرج إلى الصفا، واصعد عليه مستقبلاً الكعبة، واحمد الله تعالى، وكبره ثلاثاً، رافعاً يديك، وادع وكرر الدعاء ثلاثاً، هذا هو السنة. وقل: ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده ) ثلاثاً. وإن اقتصرت على أقل من ذلك فلا حرج.
ثم انزل فاسع سعي العمرة سبع مرات، تسرع في سعيك بين العلمين الأخضرين، وتمشي المشي المعتاد قبلهما وبعدهما، ثم تصعد على المروة وتحمد الله، وتفعل كما فعلت على الصفا، وتكرره - إن تيسر لك ذلك - ثلاثاً.
وليس للطواف والسعي ذكر واجب مخصوص، بل يأتي الطائف والساعي بما تيسر من الذكر والدعاء أو قراءة القرآن الكريم. مع العناية بما ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم في ذلك من الذكر والدعاء.
4 - فإذا أتممت سعيك فاحلق أو قصّر شعر رأسك. وبذلك تمّت عمرتك وبعدها يباح لك كل شيء من محظورات الإحرام.
فإن كنت متمتعاً وجب عليك هدي يوم النحر شاة، أو سبع بدن أو بقرة، فإن لم تجد فعليك صيام عشرة أيام، ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجعت إلى أهلك.
والأفضل أن تصوم الثلاثة قبل يوم عرفة إن كنت متمتعاً أو قارناً.

صفة الحج

1 - إذا كنت مفرداً للحج أو قارناً له مع العمرة، فأحرم من الميقات الذي تأتي عليه. وإن كنت دون المواقيت، فأحرم بما نويت من مكانك.
وإن كنت متمتعاً، فأحرم بالحج من مكانك يوم التروية، وهو اليوم الثامن من ذي الحجة، اغتسل وتطيب - إن تيسر لك ذلك - والبس ثياب الإحرام، ثم قل: ( لبيك حجاً: لبيك اللهم لبيك... إلخ ).
2 - ثم اخرج إلى منى وصَلِّ بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، تصلي الرباعية ركعتين قصراً في أوقاتها بدون جمع.
3 - فإذا طلعت شمس يوم التاسع من ذي الحجة، فسِر إلى عرفات بسكينة واحذر من ايذاء إخوانك الحجاج، وصلّ بها الظهر والعصر جمع تقديم قصراً، بأذان واحد وإقامتين.
ثم تأكد من دخولك حدود عرفات، وأكثر فيها من الذكر والدعاء مستقبلاً القبلة رافعاً يديك تأسياً بالمصطفى صلى الله عليه و سلم، وعرفة كلها موقف، وتبقى داخل عرفات حتى تغيب الشمس.
4 - فإذا غربت الشمس فَسِر إلى مزدلفة بسكينة ووقار ملبياً، ولا تؤذ إخوانك المسلمين، وصلِّ بها المغرب والعشاء جمعاً وقصراً حين وصولك مزدلفة، ثم تبقى بها إلى أن تصلي الفجر، ويسفر الصبح، وأكثر من الدعاء والذكر بعد صلاة الفجر مستقبلاً القبلة رافعاً يدين اقتداءاً بالنبي صلى الله عليه و سلم.
5 - ثم سر قبل طلوع الشمس إلى منى ملبياً. وإذا كان لك عذر كالنساء والضعفاء فلا بأس بأن تسير إلى منى في النصف الأخير من الليل. وخذ معك سبع حصيات فقط لترمي جمرة العقبة. أما باقي الحصى فالتقطه من منى، وهكذا السبع التي ترمي بها يوم العيد جمرة العقبة لا بأس بأخذها من منى.
6 - وإذا وصلت إلى منى فاعمل ما يأتي:
(أ) ارم جمرة العقبة، وهي القريبة من مكة، بسبع حصيات متعاقبات، تُكَبِّر مع كل صلاة.
(ب) اذبح الهدي - إن كان عليك هدي - وكُل منه وأطعم الفقراء.
(ج) احلق أو قصر شعر رأسك والحلق أفضل، والمرأة تقصِّر منه قدر أنملة.
وهذا الترتيب أفضل، وإن قدمت بعضها على بعض فلا حرج.
وإذا رميت وحلقت أو قصَّرت تحلّلت التحلل الأول، وبعده تلبس ثيابك، وتحلّ لك المحظورات سوى النساء.
7 - ثم انزل إلى مكة وطف طواف الإفاضة، واسع بعده إن كنت متمتعاً أو لم تسع مع طواف القدوم إن كنت قارناً أو مفرداً، وبهذا تحل لك النساء. ويجوز تأخير طواف الإفاضة إلى ما بعد أيام منى بعد الفراغ من رمي الجمار.
8 - ثم بعد الطواف الإفاضة يوم النحر ارجع إلى منى وبت فيها ليالي إحدى عشرة واثنتي عشرة وثلاث عشرة - أيام التشريق - وإن بت ليلتين فجائز.
9 - ارم الجمرات الثلاث في اليومين أو الثلاثة التي تبقاها بمنى، بعد الزوال تبدأ بالأولى، وهي أبعدهن من مكة، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة، كل واحدة بسبع حصيات متعاقبات تكبر مع كل حصاة.
وإن اقتصرت على يومين تخرج من منى قبل غروب شمس اليوم الثاني، فإن غربت الشمس بمنى بقيت لليوم الثالث، ورميت فيه كذلك، والأفضل أن تبيت ليلة الثالث.
ويجوز للمريض والضعيف أن يُنيب عنه في الرمي، ويجوز للنائب أن يرمي عن نفسه أولاً، ثم عن منيبه في موقف واحد.
10 - إذا أردت الرجوع إلى بلدك بعد انتهاء أعمال الحج، فطف بالكعبة طواف الوداع. ولا يُعفى من ذلك إلا الحائض والنفساء.

ما يجب على المحرم

يجب على المحرم بحج وعمرة ما يلي:
1 - أن يلتزم بما أوجبه الله عليه من فرائض دينه، كالصلاة في أوقاتها جماعة.
2 - أن يتجنب ما نهانا الله عنه من الرفث والفسوق والجدال والعصيان.
3 - أن يتحاشى إيذاء المسلمين بالقول أو الفعل.
4 - أن يتجنب محظورات الإحرام وهي:
( أ ) لا يأخذ من شعره أو أظفاره شيئاً، وإن سقط منها شيء بدون قصد فلا شيء عليه وقت الإحرام.
( ب ) لا يتطيب في بدنه أو ثوبه أو مأكله أو مشربه. ولا بأس بما بقي من أثر الطيب الذي فعله قبل إحرامه.
( ج ) لا يتعرض للصيد البري بقتل أو تنفير أو إعانة عليه ما دام محرماً.
( د ) لا يقطع المحرم ولا الحلال شجر الحرم ونباته الأخضر، ولا يلتقط لقطته إلا لتعريفها، لأن الرسول صلى الله عليه و سلم نهى عن ذلك كله.
( هـ ) لا يخطب النساء ولا يعقد عليهن عقد النكاح لنفسه أو لغيره، ولا يجامعهن ما دام محرماً ولا يباشرهن بشهوة. وهذه المحظورات على الذكر والأنثى.
ويختص الذَكر بما يلي:
( أ ) لا يغطي رأسه بملاصق. أما تظليله بالشمسية أو سقف السيارة أو جعل المتاع عليه فلا بأس به.
( ب ) ولا يلبس القميص وما في معناه من كل مخيط للجسم كله أو بعضه، ولا البرانس ولا العمائم، ولا السراويل، ولا الخفاف، إلا إذا لم يجد إزاراً فيلبس السراويل، أو لم يجد النعلين فيلبس الخفين ولا حرج.
ويحرم على المرأة وقت الإحرام أن تلبس القفازين في يديها، وأن تستر وجهها بالنقاب أو البرقع، لكن إذا كان بحضرة الرجال الأجانب عنها وجب عليها ستر وجهها بالخمار ونحوه، كما لو لم تكن محرمة.
وإن لبس المُحرم مخيطاً أو غطى رأسه أو تطيّب أو أخذ من شعره شيئاً أو قلّم أظافره ناسياَ أو جاهلاَ الحكم فلا فدية عليه، ويزيل ما تجب إزالته متى ذكر ذلك أو علمه.
ويجوز لبس النعلين والخاتم ونظارة العينين، وسماعة الأذن، وساعة اليد، والحزام والمنطقة التي يحفظ بها المال والأوراق.
ويجوز تغيير الثياب وتنظيفها، وغسل الرأس والبدن، وإن سقط بذلك شعر بدون قصد فلا شيء عليه، كما لا شيء في الجُرح يصيبه.

صفة زيارة مسجد الرسول صلى الله عليه و سلم:

1 - يحسن لك أن تذهب إلى المدينة في أي وقت بنية زيارة المسجد النبوي والصلاة فيه، لأن الصلاة فيه خير من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام، لقول النبي صلى الله عليه و سلم ذلك.
2 - ليس لزيارة المسجد النبوي إحرام ولا تلبية، ولا ارتباط بينها وبين الحج بتاتاً.
3 - إذا وصلت إلى المسجد النبوي فقدِّم رجلك اليمنى عند دخوله، وسم الله تعالى، وصلّ على نبيه صلى الله عليه و سلم، واسأل الله أن يفتح لك أبواب رحمته.وقل: ( أعوذ بالله العظيم، ووجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم. اللهم افتح لي أبواب رحمتك ) كما يشرع عند دخول سائر المساجد.
4 - بادر بعد دخولك بصلاة تحية المسجد، وإن كانت في الروضة فحسن، وإلا ففي أي مكان من المسجد.
5 - ثم اذهب إلى قبر النبي صلى الله عليه و سلم وقف أمامه مستقبلاً له، ثم قل بأدب وخفض صوت: ( السلام عليكم أيها النبي، ورحمة الله وبركاته ). وصل عليه، وإن قلت: ( اللهم آته الوسيلة والفضيلة، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته. اللهم اجزه عن أمته أفضل الجزاء )، فلا بأس.
ثم تتحول قليلاً إلى يمينك لتقف أمام قبر أبي بكر رضي الله عنه. فتسلم عليه، وتدعو له بالمغفرة والرحمة.
ثم تتحول قليلاً مرة أخرى إلى يمينك، لتقف أمام قبر عمر فتسلم عليه وتدعو له.
6 - يسن لك أن تذهب متطهراً إلى مسجد قباء، فتزوره وتصلي فيه، لفعل النبي صلى الله عليه و سلم ذلك وترغيبه فيه.
7 - ويسن لك أن تزور قبور أهل البقيع، وقبر عثمان رضي الله عنه، وشهداء أحد وقبر حمزة رضي الله عنه، وتسلم عليهم، وتدعو لهم. لأن النبي صلى الله عليه و سلم كان يزورهم ويدعو لهم، وعلّم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: { السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية } [رواه مسلم].
وليس بالمدينة مساجد ولا أماكن تشرع زيارتها غير ما ذكر، فلا تشق على نفسك، وتتحمل ما ليس لك فيه أجر، بل ربما لحقك فيه وزر. والله ولي التوفيق.

x أخطاء يرتكبها بعض الحجاج x


أولاً: أخطاء في الإحرام:

مجاوزة الحاج ميقات جهته دون أن يحرم منه حتى يصل إلى جدة أو غيرها من داخل المواقيت فيحرم منها، وهذا مخالف لأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم بأن يحرم كل حاج من الميقات الذي يمر عليه.
فعلى من وقع منه ذلك أن يرجع إلى الميقات الذي تجاوزه فيُحرم منه إن تيسر ذلك، وإلا فعليه فدية يذبحها في مكة ويطعمها كلها للفقراء، سواء كان قدومه عن طريق الجو أو البر أو البحر.
فإن لم يمر على ميقات من المواقيت الخمسة المعروفة أحرم إذا حاذى أول ميقات يمر به.

ثانياً: أخطاء في الطواف:

1 - إبتداء الطواف قبل الحجر الأسود، والواجب الإبتداء به.
2 - الطواف من داخل حِجر إسماعيل، لأنه حينئذ لا يكون قد طاف بالكعبة، وإنما طاف ببعضها، لأن الحِجر من الكعبة، وبذلك يبطل طوافه.
3 - الرمل - وهو الإسراع - في جميع الأشواط السبعة، وهو لا يكون إلا في الأشواط الثلاثة الأولى من طواف القدوم خاصة.
4 - المزاحمة الشديدة لتقبيل الحجر الأسود، وأحياناً المضاربة والمشاتمة. وذلك لا يجوز لما فيه من الأذى للمسلمين، ولأن الشتم والضرب لا يجوز من المسلم لأخيه بغير حق.
وترك التقبيل لا يضر الطواف بل طوافه صحيح وإن لم يقبل وتكفيه الإشارة والتكبير إذا حاذاه ولو بعيداً عنه.
5 - تمسحهم بالحجر الأسود التماساً للبركة منه، وهذه بدعة لا أصل لها في الشرع. والسنة استلامه وتقبيله فقطإان تيسر ذلك.
6 - استلام جميع أركان الكعبة، وربما جميع جدرانها، والتمسح بها. ولم يستلم النبي صلى الله عليه و سلم من الكعبة سوى ركن الحجر الأسود والركن اليماني.
7 - تخصيص كل شوط من أشواط الطواف بدعاء خاص، إذ لم يثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم غير أنه كان يكبر كلما أتى على الحجر الأسود، ويقول بينه وبين الركن اليماني في آخر كل شوط: ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ).
8 - رفع الصوت في الطواف من بعض الطائفين أو المطوفين رفعاً يحصل به التشويش على الطائفين.
9 - التزاحم للصلاة عند مقام إبراهيم، وهذا خلاف السنة، مع ما فيه من الأذى للطائفين. ويكفيه أن يصلي ركعتي الطواف في أي مكان من المسجد.

ثالثاً: أخطاء في السعي:

1 - إذا صعدوا إلى الصفا والمروة استقبل بعض الحجاج الكعبة، ويشيرون بأيديهم إليها عند التكبير، وكأنهم يكبرون للصلاة، وهذه الإشارة خطأ لأن النبي صلى الله عليه و سلم كان يرفع كفيه الشريفتين للدعاء فقط. يحمد الله ويكبره ويدعوه بما يشاء مستقبلاً القبلة، والأفضل أن يأتي بالذكر الذي أتى به النبي صلى الله عليه و سلم على الصفا والمروة.
2 - الإسراع في السعي بين الصفا والمروة في كل شوط، والسنة أن يكون الإسراع بين العلمين الأخضرين فقط والمشي في بقية الشوط.

رابعاً: أخطاء تقع في عرفات:

1 - نزول بعض الحجاج خارج حدود عرفة وبقاؤهم في أماكن نزولهم حتى تغرب الشمس، ثم ينصرفون إلى مزدلفة دون أن يقفوا بعرفات. وهذا خطأ جسيم يُفوّت عليهم الحج، لأن الحج عرفة. والواجب عليهم أن يكونوا داخل الحدود لا خارجها. فليتحروا ذلك، فإن لم يتيسر ذلك دخلوها قبل الغروب، وبقوا فيها إلى الغروب. ويجزىء دخولهم إياها ليلاً في ليلة النحر خاصة.
2 - انصراف بعضهم من عرفة قبل غروب الشمس وهذا غير جائز، لأن الرسول صلى الله عليه و سلم وقف بعرفة حتى غربت الشمس تماماً.
3 - التزاحم من أجل صعود جبل عرفة والوصول إلى قمته، مما يترتب عليه كثير من الأضرار. وعرفة كلها موقف. والصعود إلى الجبل غير مشروع، وهكذا الصلاة فيه.
4 - استقبال بعضهم جبل عرفة في الدعاء، والسنة هي استقبال القبلة.
5 - تكويم بعضهم التراب والحصى في يوم عرفة في أماكن معينة، وهو عمل لم يثبت في شرع الله.

خامساً: أخطاء في مزدلفة:

انشغال بعض الحجاج أول نزولهم بمزدلفة في لقط الحصى قبل أن يُصلوا المغرب والعشاء، واعتقادهم أن حصى الجمار لا بد أن يكون من مزدلفة.
والصواب أنه يجوز أخذه من أي مكان من الحرم. والثابت عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه لم يأمر بأن يلتقط له حصى جمرة العقبة من مزدلفة، وإنما التقط له في الصباح حين انصرف من مزدلفة بعدما دخل منى، وهكذا بقية الحصى أخذه من منى. وبعضهم يغسل الحصى بالماء وهو غير مشروع.

سادساً: أخطاء عند الرمي:

1 - اعتقاد بعض الحجاج أنهم يرمون الشياطين عند رميهم الجمار، فهم يرمونها بغيظ مصحوب بسب لهذه الشياطين وما شرع رمي الجمار إلا لإقامة ذكر الله.
2 - رميهم الجمرات بحصى كبيرة أو بالحذاء أو الأخشاب، وهذا غلو في الدين، نهى عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم. وإنما المشروع رميها بالحصى الصغار مثل حصى الخذف. ويشبه بَعْر الغنم الذي ليس بكبير.
3 - التزاحم والتقاتل عند الجمرات من أجل الرمي. والمشروع الرفق وتحري الرمي من دون إيذاء أحد حسب الطاقة.
4 - رمي الحصى جميعاً دفعة واحدة. وقد قال أهل العلم: لا يحسب له حينئذ إلا حصاة واحدة والمشروع رمي الحصى واحدة فواحدة، والتكبير مع كل حصاة.
5 - الإنابة في الرمي مع القدرة عليه خوفاً من المشقة والزحام، والإنابة لا تجوز إلا عند عدم الاستطاعة بالنفس لمرض ونحوه.

سابعاً: أخطاء في طواف الوداع:

1 - نزول بعضهم من منى يوم النفر قبل رمي الجمرات فيطوف للوداع، ثم يرجع إلى منى فيرمي الجمرات، ثم يسافر من هناك إلى بلده فيكون آخر عهده بالجمار لا بالبيت. وقد قال النبي صلى الله عليه و سلم: { لا ينفرد أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت }.
فطواف الوداع يجب أن يكون بعد الفراغ من أعمال الحج وقبيل السفر مباشرة، ولا يمكث بمكة بعده إلا لعارض يسير.
2 - خروجهم من المسجد بعد طواف الوداع القَهْقَرى مستقبلين الكعبة بوجوههم، يزعمون بذلك تعظيم الكعبة، وهذه بدعة في الدين لا أصل لها.
3 - التفات بعضهم إلى الكعبة عند باب المسجد الحرام بعد انتهائهم من طواف الوداع، ودعاؤهم بدعوات كالمودعين للكعبة، وهذه أيضاً بدعة لم تشرع.

ثامناً: أخطاء عند الزيارة للمسجد النبوي:

1 - التمسح بالجدران وقضبان الحديد عند زيارة قبر الرسول صلى الله عليه و سلم، وربط الخيوط ونحوها في الشبابيك تبركاً. والبركة فيما شرع الله ورسوله صلى الله عليه و سلم لا في البدع.
2 - الذهاب إلى المغارات في جبل أحد، ومثلها غار حراء، وغار ثور بمكة، وربط الخرق عندها، والدعاء بأدعية لم يأذن بها الله، وتحمل المشقة في ذلك. كل هذه بدع لا أصل لها في الشرع المطهر.
3 - زيارة بعض الأماكن التي يزعمون أنها من آثار الرسول صلى الله عليه و سلم، كمبرك الناقة، وبئر الخاتم أو بئر عثمان، وأخذ تراب من هذه الأماكن للبركة.
4 - دعاء الأموات عند زيارة مقابر البقيع ومقابر شهداء أحد، ورمي النقود عندها تقرباً إليها وتبركاً بأهلها، وهذه من الأخطاء الجسيمة، بل من الشرك الأكبر، كما ذكره أهل العلم، ودل عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم، لأن العبادة لله وحده لا يجوز صرف شيء منها لغيره، كالدعاء والذبح والنذر ونحو ذلك لقوله تعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [البينة:5] وقوله: وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا [الجن:18].

نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، ويمنحهم الفقه في الدين، ويعيذنا وإياهم من مضلات الفتن... إنه سميع مجيب.

دار الوطن





أنت يا أيّها الافريقيّّ !!

هل تعلم أنّ 45% فقط من سكّان افريقيا مسلمون؟!

6 ملايين من مسلمي افريقيا يعتنقون النّصرانيّة كلّ سنة !

أليس من المفروض أن تكون افريقيا قارّة مسلمة؟

فأين نحن من نشر هذا الدّين ؟
  • ملف العضو
  • معلومات
محمديون
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 27-10-2009
  • المشاركات : 99
  • معدل تقييم المستوى :

    17

  • محمديون is on a distinguished road
محمديون
عضو نشيط
رد: دليل الحاج والمعتمر وزائر مسجد الرسول
28-10-2009, 06:48 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مريم الجزائرية مشاهدة المشاركة

ثامناً: أخطاء عند الزيارة للمسجد النبوي:

1 - التمسح بالجدران وقضبان الحديد عند زيارة قبر الرسول صلى الله عليه و سلم، وربط الخيوط ونحوها في الشبابيك تبركاً. والبركة فيما شرع الله ورسوله صلى الله عليه و سلم لا في البدع.
2 - الذهاب إلى المغارات في جبل أحد، ومثلها غار حراء، وغار ثور بمكة، وربط الخرق عندها، والدعاء بأدعية لم يأذن بها الله، وتحمل المشقة في ذلك. كل هذه بدع لا أصل لها في الشرع المطهر.
3 - زيارة بعض الأماكن التي يزعمون أنها من آثار الرسول صلى الله عليه و سلم، كمبرك الناقة، وبئر الخاتم أو بئر عثمان، وأخذ تراب من هذه الأماكن للبركة.
4 - دعاء الأموات عند زيارة مقابر البقيع ومقابر شهداء أحد، ورمي النقود عندها تقرباً إليها وتبركاً بأهلها، وهذه من الأخطاء الجسيمة، بل من الشرك الأكبر، كما ذكره أهل العلم، ودل عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم، لأن العبادة لله وحده لا يجوز صرف شيء منها لغيره، كالدعاء والذبح والنذر ونحو ذلك لقوله تعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [البينة:5] وقوله: وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا [الجن:18]. دار الوطن

اعلم أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتبركون بآثار النبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد مماته ولا زال المسلمون بعدهم إلى يومنا هذا على ذلك وجواز هذا الأمر يعرف من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أنه صلى الله عليه وسلم قسم شعره حين حلق في حجة الوداع .

فقد روى البخاري ومسلم أنه صلى الله عليه وسلم قسم شعره بين أصحابه أي ليتبركوا به لا ليأكلوه لأن الشعر لا يؤكل ، وليستشفعوا إلى الله بما هو منه ويتقربوا بذلك إليه ، قسم بينهم ليكون بركة باقية بينهم وتذكرة لهم .

وكان احدهم أخذ شعرة والآخر أخذ شعرتين وما قسمه إلا ليتبركوا به فكانوا يتبركون به في حياته وبعد مماته ،حتى إنهم كانوا يغمسونه في الماء فيسقون هذا الماء بعض المرضى تبركا بأثر رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وروى الحافظ البيهقي في دلائل النبوة والحاكم في مستدركه وغيرهما أن خالد بن الوليد فقد قلنسوة له يوم اليرموك، فقال:اطلبوها، فلم يجدوها، ثم طلبوها فوجدوها، فقال خالد: اعتمر رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-، فحلق رأسه، وابتدر الناس جوانب شعره، فسبقتهم إلى ناصيته، فجعلتها في هذه القلنسوة، فلم أشهد قتالا وهي معي، إلا رزقت النصر . أي ببركة شعر النبي صلى الله عليه وسلم .

قال الحافظ البوصيري رواه أبو يعلى بسند صحيح وقال الحافظ الهيثمي :رواه الطبراني وأبو يعلى بنحوه ورجالهما رجال الصحيح، ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ، ورواه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية.

وروى مسلم عن عبدالله، مولى أسماء بنت أبي بكر قال : أخرجت إلينا جبة طيالسة كسروانية. لها لبنة ديباج. وفرجيها مكفوفين بالديباج. فقالت: هذه كانت عند عائشة حتى قبضت. فلما قبضت قبضتها. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها. فنحن نغسلها للمرضى نستشفي بها.

والطيالسة جمع طيلسان، بفتح اللام على المشهور كسروانية) بكسر الكاف وفتحها. والسين ساكنة والراء مفتوحة. وهو نسبة إلى كسرى صاحب العراق ملك الفرس.

(لبنة) بكسر اللام وإسكان الباء وهي رقعة في جيب القميص ، وفرجيها مكفوفين) كذا وقع في جميع النسخ: وفرجيها مكفوفين. ومعنى المكفوف أنه جعل لها كفة، بضم الكاف، وهي ما يكف به جوانبها ويعطف عليها. ويكون ذلك في الذيل وفي الفرجين وفي الكمين].

وروى الإمام مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك. قال:

كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل بيت أم سليم فينام على فراشها. وليست فيه. قال: فجاء ذات يوم فنام على فراشها. فأتيت فقيل لها: هذا النبي صلى الله عليه وسلم نام في بيتك، على فراشك. قال فجاءت وقد عرق، واستنقع عرقه على قطعة أديم، على الفراش. ففتحت عتيدتها فجعلت تنشف ذلك العرق فتعصره في قواريرها. ففزع النبي صلى الله عليه وسلم فقال "ما تصنعين؟ يا أم سليم!" فقالت: يا رسول الله! نرجو بركته لصبياننا. قال "أصبت".

[(استنقع) أي اجتمع. (عتيدتها) أي كالصندوق الصغير تجعل المرأة فيه ما يعز من متاعها. (ففزع) أي استيقظ من نومه].

وعن داود بن أبي صالح قال:أقبل مروان يوما، فوجد رجلا واضعا وجهه على القبر، فأخذ برقبته.وقال: أتدري ما تصنع؟ قال: نعم. فأقبل عليه، فإذا هو: أبو أيوب الأنصاري -رضي الله تعالى عنه-فقال: جئت رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-، ولم آت الحجر.

سمعت رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يقول: (لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله، ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله). رواه أحمد والطبراني وغيرهما وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .

وروى البخاري وغيره

أن عتبان بن مالك، كان يؤم قومه وهو أعمى، وأنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إنها تكون الظلمة والسيل، وأنا رجل ضرير البصر، فصل يا رسول الله في بيتي مكانا أتخذه مصلى، فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (أين تحب أن أصلي).

وفي رواية للبخاري : فقال: (أين تحب أن أصلي لك من بيتك). فأشار إلى مكان من البيت، فصلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال الحافظ في الفتح : وقد تقدم حديث عتبان وسؤاله النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في بيته ليتخذه مصلى وإجابة النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك، فهو حجة في التبرك بآثار الصالحين.اهـ

وذكر الإمام البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه كان يتحرى الصلاة في الأماكن التي كان يصلي فيها رسول الله . قال الحافظ الزبيدي في الإتحاف : وإنما كان ابن عمر يصلي في هذه المواضع للتبرك .

وأخرج البخاري عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ وَرَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ وَضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذَاكَ الْوَضُوءَ فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ.

وروى البخاري وغيره عن جابر بن عبد الله أنه قال : جاءني النبي يعودني وأنا مريض لا أعقل ، فتوضأ وصب من وضوئه علي فعقلت .

وفي صحيح البخاري عن أبي جحيفة قال:
خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة، فأتي بوضوء فتوضأ، فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه فيتمسحون به، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، وبين يديه عنزة.
وقال أبو موسى: دعا النبي صلى الله عليه وسلم بقدح فيه ماء، فغسل يديه ووجهه فيه، ومج فيه، ثم قال لهما: (اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما ونحوركما).

وفي رواية مسلم : ثم قال "اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما ونحوركما. وأبشرا " فأخذا القدح. ففعلا ما أمرهما به رسول الله صلى الله عليه وسلم. فنادتهما أم سلمة من وراء الستر: أفضلا لأمكما مما في إنائكما. فأفضلا لها منه طائفة. اهـ
(بالهاجرة) نصف النهار عند اشتداد الحر، سميت بذلك لأنهم يهجرون السير عندها. (فضل وضوئه) ما فضل من الماء الذي توضأ منه. (فيتمسحون) يمسح كل منهم بما أخذه وجهه ويديه تبركا. (وبين يديه عنزة) قدامه عصا أقصر من الرمح. (قدح) ما يشرب فيه. (مج فيه) صب ما تناوله من الماء بفمه في الإناء. (لهما) لأبي موسى وبلال رضي الله عنهما. (نحوركما) جمع نحر، وهو موضع القلادة من الصدر].

وفي صحيح البخاري ومسند أحمد وسنن البيهقي :

فَوَاللَّهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نُخَامَةً إِلاَّ وَقَعَتْ فِى كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ .

وروى ابن حبان وغيره عن نافع قال : كان ابن عمر يتتبع ءاثار رسول الله وكل منزل نزله رسول الله ينزل فيه فنزل رسول الله تحت شجرة فكان ابن عمر يجيء بالماء فيصبه في أصل الشجرة كي لا تيبس ".اهـ

وقال البخاري بَاب ‏ ‏الشُّرْبِ مِنْ ‏ قَدَحِ ‏ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَآنِيَتِهِ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏أَبُو بُرْدَةَ ‏ ‏قَالَ لِي ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ‏ ‏أَلَا أَسْقِيكَ فِي ‏ قَدَحٍ شَرِبَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِيهِ .اهـ

روى البخاري في الصحيح عن ‏سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ

فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَوْمَئِذٍ حَتَّى جَلَسَ فِي ‏ ‏سَقِيفَةِ ‏ ‏بَنِي سَاعِدَةَ ‏ ‏هُوَ وَأَصْحَابُهُ ثُمَّ قَالَ اسْقِنَا يَا ‏ ‏سَهْلُ ‏ ‏فَخَرَجْتُ لَهُمْ بِهَذَا الْقَدَحِ ‏ فَأَسْقَيْتُهُمْ فِيهِ، قال : فَأَخْرَجَ لَنَا ‏ ‏سَهْلٌ ‏ ‏ذَلِكَ ‏‏ الْقَدَحَ ‏ فَشَرِبْنَا مِنْهُ قَالَ ثُمَّ اسْتَوْهَبَهُ ‏ ‏عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ‏ ‏بَعْدَ ذَلِكَ فَوَهَبَهُ لَهُ .اهـ

وروى البزار في كشف الأستار تحت باب دفن الآثار الصالحة مع الميت : عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك أنه كان عنده عصية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فمات فدفنت معه بين جنبيه وبين قميصه " ورجاله موثوقون. ( وذكر هذا أيضا في أسد الغابة لابن الأثير وفي مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر وفي كنز العمال للمتقي الهندي ).

ثم تبع الصحابة في خُطتهم في التبرك بآثاره صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أسعده الله وتوارد ذلك الخلف عن السلف واستمر ذلك إلى هذا الوقت .

وعن ثابت قال: كنت إذا أتيت أنساً يخبر بمكاني، فأدخل عليه، فآخذ بيديه فأقبلهما، وأقول: بأبي هاتان اليدان اللتان مستا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقبّل عينيه وأقول: بأبي هاتان العينان اللتان رأتا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال الهيثمي : رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أبي بكر المقدمي وهو ثقة.

وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء :

قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: رَأَيْتُ أَبِي يَأْخُذُ شَعرةً مِن شَعرِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَيَضَعُهَا عَلَى فِيْهِ يُقبِّلُهَا.وَأَحسِبُ أَنِّي رَأَيْتُهُ يَضَعُهَا عَلَى عَيْنِهِ، وَيَغْمِسُهَا فِي المَاءِ وَيَشرَبُه يَسْتَشفِي بِهِ.ورَأَيْتُهُ أَخذَ قَصْعَةَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَغَسلهَا فِي حُبِّ المَاءِ، ثُمَّ شَرِبَ فِيْهَا، وَرَأَيْتُهُ يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ يَسْتَشفِي بِهِ، وَيَمسحُ بِهِ يَدَيْهِ وَوَجهَه.

قُلْتُ: أَيْنَ المُتَنَطِّعُ المُنْكِرُ عَلَى أَحْمَدَ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ سَأَلَ أَبَاهُ عَمَّنْ يَلمَسُ رُمَّانَةَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَيَمَسُّ الحُجْرَةَ النَّبَوِيَّةَ، فَقَالَ: لاَ أَرَى بِذَلِكَ بَأْساً.

أَعَاذنَا اللهُ وَإِيَّاكُم مِنْ رَأْيِ الخَوَارِجِ وَمِنَ البِدَعِ. اهـ

ونقل البهوتي الحنبلي في كشاف القناع عن الإمام المجتهد إبراهيم الحربي وهو من علماء السلف أنه قال : يستحب تقبيل حجرة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

‏وروى البخاري عَنْ ‏ ‏ابْنِ سِيرِينَ ‏ ‏قَالَ قُلْتُ ‏

‏لِعَبِيدَةَ ‏ ‏عِنْدَنَا مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَصَبْنَاهُ ‏ ‏مِنْ قِبَلِ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏أَوْ مِنْ قِبَلِ أَهْلِ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ فَقَالَ ‏ ‏لَأَنْ تَكُونَ عِنْدِي ‏شَعَرَةٌ ‏ مِنْهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا . اهـ

وذكر النووي في كتاب تهذيب الصفات ج3ص24: وأوصى عمر بن عبد العزيز أن يدفن معه شىء كان عنده من شعر النبي صلى الله عليه وسلم وأظفار من أظفاره وقال: إذا مت فاجعلوه في كفني. ففعلوا ذلك.

يا ولاد بلادي هذا قليل من كثير فالتبرك بالنبي وءاثاره أمر يحبه الله ورسوله لا كما تقول المجسمة إنه من عادات الوثنيين ، ومعنى التبرك أن يخلق الله لنا البركة بسبب ذلك . كيف لا ، ومحمد خير خلق الله كلهم ، ذاك محمد وله الحوض الأكبر ، ذاك محمد وله نهر الكوثر ولواء الحمد المرفوع وكلام الحق المسموع ، محمد شمس الدنيا بدر الكون الأنور ، محمد نور الدهر وأكثر ، قائد ركب الحق وسيد كل الخلق ، حبيب الله محمد رسول الله محمد .

أذابت فؤادي معاني الغرام أنادي وفي القلب حر اللهيب
وفي دين طه شفاء السقام وفي دين طه شفاء السقام
أحييك يا سيدي يا رسول الله على بابكم يا رفيع المقام
أحييك يا سيدي باحترام على بابكم يا رفيع المقام
نظرة من جنابكم يا سيدي يا رسول الله ألا داوني يا أجل الأنام
فمن كنت داويت أنَّى يضام ألا داوني يا أجل الأنام
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابوانس السايح
ابوانس السايح
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 28-04-2009
  • الدولة : الجزائر الحبيبة
  • المشاركات : 383
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • ابوانس السايح is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابوانس السايح
ابوانس السايح
عضو فعال
رد: دليل الحاج والمعتمر وزائر مسجد الرسول
28-10-2009, 09:45 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مريم الجزائرية مشاهدة المشاركة
الحمد لله وكفى، وصلاةً وسلاماً على عباده الذين اصطفى، وبعد:
فيسر هيئة التوعية الإسلامية في الحج أن تقدم لكم هذا الدليل الموجز الذي يحتوي على أهم ما يجب أن يعرفه الحاج عن مناسك حجه وعمرته
[من مقدمة الشيخ/ عبد العزيز بن باز رحمه الله].
  • ملف العضو
  • معلومات
SOUILAH Mohamed
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-07-2009
  • المشاركات : 2,994
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • SOUILAH Mohamed is on a distinguished road
SOUILAH Mohamed
شروقي
رد: دليل الحاج والمعتمر وزائر مسجد الرسول
28-10-2009, 10:17 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمديون مشاهدة المشاركة

يا ولاد بلادي هذا قليل من كثير فالتبرك بالنبي وءاثاره أمر يحبه الله ورسوله لا كما تقول المجسمة إنه من عادات الوثنيين ، ومعنى التبرك أن يخلق الله لنا البركة بسبب ذلك . كيف لا ، ومحمد خير خلق الله كلهم ، ذاك محمد وله الحوض الأكبر ، ذاك محمد وله نهر الكوثر ولواء الحمد المرفوع وكلام الحق المسموع ، محمد شمس الدنيا بدر الكون الأنور ، محمد نور الدهر وأكثر ، قائد ركب الحق وسيد كل الخلق ، حبيب الله محمد رسول الله محمد .

على الأقل لو صلىّ الأرعن على رسول الله صلّى الله عليه وسلم لكان خيرا له عند ربّه
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مريم الجزائرية مشاهدة المشاركة

الحمد لله وكفى، وصلاةً وسلاماً على عباده الذين اصطفى، وبعد:

فيسر هيئة التوعية الإسلامية في الحج أن تقدم لكم هذا الدليل الموجز الذي يحتوي على أهم ما يجب أن يعرفه الحاج عن مناسك حجه وعمرته، نرجو منك قراءته قبل دخولك في أعمال الحج حتى تؤدي هذه الفريضة على الوجه المطلوب، ونأمل أن تحافظ عليه، وأن تهديه لإخوانك بعد قراءته حتى تعم الفائدة، نسأل الله للجميع حجاً مبروراً، وسعياً مشكوراً، وعملاً صالحاً متقبلاً.

[من مقدمة الشيخ/ عبد العزيز بن باز رحمه الله].
نورت المنتدى برجوعك أختي مريم
بارك الله فيك وغفر لوالديك وجزاك الفردوس الأعلى
كلامك مكتوب ، و قولك محسوب ، و انت يا هذا مطلوب ، و لك ذنوب و ما تتوب ، و شمس الحياة قد اخذت في الغروب فما أقسى قلبك من بين القلوب
التعديل الأخير تم بواسطة SOUILAH Mohamed ; 28-10-2009 الساعة 10:44 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
محمديون
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 27-10-2009
  • المشاركات : 99
  • معدل تقييم المستوى :

    17

  • محمديون is on a distinguished road
محمديون
عضو نشيط
رد: دليل الحاج والمعتمر وزائر مسجد الرسول
28-10-2009, 10:55 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة souilah mohamed مشاهدة المشاركة
على الأقل لو صلىّ الأرعن على رسول الله صلّى الله عليه وسلم لكان خيرا له عند ربّه
ولو تاب المجسم عن تجسيم ربه و تشبيهه بخلقه لكان خيرا له عند ربه.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أختُ عبد الرحمان
أختُ عبد الرحمان
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 15-02-2008
  • الدولة : بريطـانيا
  • العمر : 34
  • المشاركات : 11,741
  • معدل تقييم المستوى :

    31

  • أختُ عبد الرحمان will become famous soon enoughأختُ عبد الرحمان will become famous soon enough
الصورة الرمزية أختُ عبد الرحمان
أختُ عبد الرحمان
شروقي
رد: دليل الحاج والمعتمر وزائر مسجد الرسول
29-10-2009, 02:55 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمديون مشاهدة المشاركة
اعلم أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتبركون بآثار النبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد مماته ولا زال المسلمون بعدهم إلى يومنا هذا على ذلك وجواز هذا الأمر يعرف من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أنه صلى الله عليه وسلم قسم شعره حين حلق في حجة الوداع .

فقد روى البخاري ومسلم أنه صلى الله عليه وسلم قسم شعره بين أصحابه أي ليتبركوا به لا ليأكلوه لأن الشعر لا يؤكل ، وليستشفعوا إلى الله بما هو منه ويتقربوا بذلك إليه ، قسم بينهم ليكون بركة باقية بينهم وتذكرة لهم .

وكان احدهم أخذ شعرة والآخر أخذ شعرتين وما قسمه إلا ليتبركوا به فكانوا يتبركون به في حياته وبعد مماته ،حتى إنهم كانوا يغمسونه في الماء فيسقون هذا الماء بعض المرضى تبركا بأثر رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وروى الحافظ البيهقي في دلائل النبوة والحاكم في مستدركه وغيرهما أن خالد بن الوليد فقد قلنسوة له يوم اليرموك، فقال:اطلبوها، فلم يجدوها، ثم طلبوها فوجدوها، فقال خالد: اعتمر رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-، فحلق رأسه، وابتدر الناس جوانب شعره، فسبقتهم إلى ناصيته، فجعلتها في هذه القلنسوة، فلم أشهد قتالا وهي معي، إلا رزقت النصر . أي ببركة شعر النبي صلى الله عليه وسلم .

قال الحافظ البوصيري رواه أبو يعلى بسند صحيح وقال الحافظ الهيثمي :رواه الطبراني وأبو يعلى بنحوه ورجالهما رجال الصحيح، ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ، ورواه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية.

وروى مسلم عن عبدالله، مولى أسماء بنت أبي بكر قال : أخرجت إلينا جبة طيالسة كسروانية. لها لبنة ديباج. وفرجيها مكفوفين بالديباج. فقالت: هذه كانت عند عائشة حتى قبضت. فلما قبضت قبضتها. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها. فنحن نغسلها للمرضى نستشفي بها.

والطيالسة جمع طيلسان، بفتح اللام على المشهور كسروانية) بكسر الكاف وفتحها. والسين ساكنة والراء مفتوحة. وهو نسبة إلى كسرى صاحب العراق ملك الفرس.

(لبنة) بكسر اللام وإسكان الباء وهي رقعة في جيب القميص ، وفرجيها مكفوفين) كذا وقع في جميع النسخ: وفرجيها مكفوفين. ومعنى المكفوف أنه جعل لها كفة، بضم الكاف، وهي ما يكف به جوانبها ويعطف عليها. ويكون ذلك في الذيل وفي الفرجين وفي الكمين].

وروى الإمام مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك. قال:

كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل بيت أم سليم فينام على فراشها. وليست فيه. قال: فجاء ذات يوم فنام على فراشها. فأتيت فقيل لها: هذا النبي صلى الله عليه وسلم نام في بيتك، على فراشك. قال فجاءت وقد عرق، واستنقع عرقه على قطعة أديم، على الفراش. ففتحت عتيدتها فجعلت تنشف ذلك العرق فتعصره في قواريرها. ففزع النبي صلى الله عليه وسلم فقال "ما تصنعين؟ يا أم سليم!" فقالت: يا رسول الله! نرجو بركته لصبياننا. قال "أصبت".

[(استنقع) أي اجتمع. (عتيدتها) أي كالصندوق الصغير تجعل المرأة فيه ما يعز من متاعها. (ففزع) أي استيقظ من نومه].

وعن داود بن أبي صالح قال:أقبل مروان يوما، فوجد رجلا واضعا وجهه على القبر، فأخذ برقبته.وقال: أتدري ما تصنع؟ قال: نعم. فأقبل عليه، فإذا هو: أبو أيوب الأنصاري -رضي الله تعالى عنه-فقال: جئت رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-، ولم آت الحجر.

سمعت رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يقول: (لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله، ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله). رواه أحمد والطبراني وغيرهما وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .

وروى البخاري وغيره

أن عتبان بن مالك، كان يؤم قومه وهو أعمى، وأنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إنها تكون الظلمة والسيل، وأنا رجل ضرير البصر، فصل يا رسول الله في بيتي مكانا أتخذه مصلى، فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (أين تحب أن أصلي).

وفي رواية للبخاري : فقال: (أين تحب أن أصلي لك من بيتك). فأشار إلى مكان من البيت، فصلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال الحافظ في الفتح : وقد تقدم حديث عتبان وسؤاله النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في بيته ليتخذه مصلى وإجابة النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك، فهو حجة في التبرك بآثار الصالحين.اهـ

وذكر الإمام البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه كان يتحرى الصلاة في الأماكن التي كان يصلي فيها رسول الله . قال الحافظ الزبيدي في الإتحاف : وإنما كان ابن عمر يصلي في هذه المواضع للتبرك .

وأخرج البخاري عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ وَرَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ وَضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذَاكَ الْوَضُوءَ فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ.

وروى البخاري وغيره عن جابر بن عبد الله أنه قال : جاءني النبي يعودني وأنا مريض لا أعقل ، فتوضأ وصب من وضوئه علي فعقلت .

وفي صحيح البخاري عن أبي جحيفة قال:
خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة، فأتي بوضوء فتوضأ، فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه فيتمسحون به، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، وبين يديه عنزة.
وقال أبو موسى: دعا النبي صلى الله عليه وسلم بقدح فيه ماء، فغسل يديه ووجهه فيه، ومج فيه، ثم قال لهما: (اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما ونحوركما).

وفي رواية مسلم : ثم قال "اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما ونحوركما. وأبشرا " فأخذا القدح. ففعلا ما أمرهما به رسول الله صلى الله عليه وسلم. فنادتهما أم سلمة من وراء الستر: أفضلا لأمكما مما في إنائكما. فأفضلا لها منه طائفة. اهـ
(بالهاجرة) نصف النهار عند اشتداد الحر، سميت بذلك لأنهم يهجرون السير عندها. (فضل وضوئه) ما فضل من الماء الذي توضأ منه. (فيتمسحون) يمسح كل منهم بما أخذه وجهه ويديه تبركا. (وبين يديه عنزة) قدامه عصا أقصر من الرمح. (قدح) ما يشرب فيه. (مج فيه) صب ما تناوله من الماء بفمه في الإناء. (لهما) لأبي موسى وبلال رضي الله عنهما. (نحوركما) جمع نحر، وهو موضع القلادة من الصدر].

وفي صحيح البخاري ومسند أحمد وسنن البيهقي :

فَوَاللَّهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نُخَامَةً إِلاَّ وَقَعَتْ فِى كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ .

وروى ابن حبان وغيره عن نافع قال : كان ابن عمر يتتبع ءاثار رسول الله وكل منزل نزله رسول الله ينزل فيه فنزل رسول الله تحت شجرة فكان ابن عمر يجيء بالماء فيصبه في أصل الشجرة كي لا تيبس ".اهـ

وقال البخاري بَاب ‏ ‏الشُّرْبِ مِنْ ‏ قَدَحِ ‏ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَآنِيَتِهِ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏أَبُو بُرْدَةَ ‏ ‏قَالَ لِي ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ‏ ‏أَلَا أَسْقِيكَ فِي ‏ قَدَحٍ شَرِبَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِيهِ .اهـ

روى البخاري في الصحيح عن ‏سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ

فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَوْمَئِذٍ حَتَّى جَلَسَ فِي ‏ ‏سَقِيفَةِ ‏ ‏بَنِي سَاعِدَةَ ‏ ‏هُوَ وَأَصْحَابُهُ ثُمَّ قَالَ اسْقِنَا يَا ‏ ‏سَهْلُ ‏ ‏فَخَرَجْتُ لَهُمْ بِهَذَا الْقَدَحِ ‏ فَأَسْقَيْتُهُمْ فِيهِ، قال : فَأَخْرَجَ لَنَا ‏ ‏سَهْلٌ ‏ ‏ذَلِكَ ‏‏ الْقَدَحَ ‏ فَشَرِبْنَا مِنْهُ قَالَ ثُمَّ اسْتَوْهَبَهُ ‏ ‏عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ‏ ‏بَعْدَ ذَلِكَ فَوَهَبَهُ لَهُ .اهـ

وروى البزار في كشف الأستار تحت باب دفن الآثار الصالحة مع الميت : عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك أنه كان عنده عصية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فمات فدفنت معه بين جنبيه وبين قميصه " ورجاله موثوقون. ( وذكر هذا أيضا في أسد الغابة لابن الأثير وفي مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر وفي كنز العمال للمتقي الهندي ).

ثم تبع الصحابة في خُطتهم في التبرك بآثاره صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أسعده الله وتوارد ذلك الخلف عن السلف واستمر ذلك إلى هذا الوقت .

وعن ثابت قال: كنت إذا أتيت أنساً يخبر بمكاني، فأدخل عليه، فآخذ بيديه فأقبلهما، وأقول: بأبي هاتان اليدان اللتان مستا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقبّل عينيه وأقول: بأبي هاتان العينان اللتان رأتا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال الهيثمي : رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أبي بكر المقدمي وهو ثقة.

وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء :

قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: رَأَيْتُ أَبِي يَأْخُذُ شَعرةً مِن شَعرِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَيَضَعُهَا عَلَى فِيْهِ يُقبِّلُهَا.وَأَحسِبُ أَنِّي رَأَيْتُهُ يَضَعُهَا عَلَى عَيْنِهِ، وَيَغْمِسُهَا فِي المَاءِ وَيَشرَبُه يَسْتَشفِي بِهِ.ورَأَيْتُهُ أَخذَ قَصْعَةَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَغَسلهَا فِي حُبِّ المَاءِ، ثُمَّ شَرِبَ فِيْهَا، وَرَأَيْتُهُ يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ يَسْتَشفِي بِهِ، وَيَمسحُ بِهِ يَدَيْهِ وَوَجهَه.

قُلْتُ: أَيْنَ المُتَنَطِّعُ المُنْكِرُ عَلَى أَحْمَدَ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ سَأَلَ أَبَاهُ عَمَّنْ يَلمَسُ رُمَّانَةَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَيَمَسُّ الحُجْرَةَ النَّبَوِيَّةَ، فَقَالَ: لاَ أَرَى بِذَلِكَ بَأْساً.

أَعَاذنَا اللهُ وَإِيَّاكُم مِنْ رَأْيِ الخَوَارِجِ وَمِنَ البِدَعِ. اهـ

ونقل البهوتي الحنبلي في كشاف القناع عن الإمام المجتهد إبراهيم الحربي وهو من علماء السلف أنه قال : يستحب تقبيل حجرة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

‏وروى البخاري عَنْ ‏ ‏ابْنِ سِيرِينَ ‏ ‏قَالَ قُلْتُ ‏

‏لِعَبِيدَةَ ‏ ‏عِنْدَنَا مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَصَبْنَاهُ ‏ ‏مِنْ قِبَلِ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏أَوْ مِنْ قِبَلِ أَهْلِ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ فَقَالَ ‏ ‏لَأَنْ تَكُونَ عِنْدِي ‏شَعَرَةٌ ‏ مِنْهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا . اهـ

وذكر النووي في كتاب تهذيب الصفات ج3ص24: وأوصى عمر بن عبد العزيز أن يدفن معه شىء كان عنده من شعر النبي صلى الله عليه وسلم وأظفار من أظفاره وقال: إذا مت فاجعلوه في كفني. ففعلوا ذلك.

يا ولاد بلادي هذا قليل من كثير فالتبرك بالنبي وءاثاره أمر يحبه الله ورسوله لا كما تقول المجسمة إنه من عادات الوثنيين ، ومعنى التبرك أن يخلق الله لنا البركة بسبب ذلك . كيف لا ، ومحمد خير خلق الله كلهم ، ذاك محمد وله الحوض الأكبر ، ذاك محمد وله نهر الكوثر ولواء الحمد المرفوع وكلام الحق المسموع ، محمد شمس الدنيا بدر الكون الأنور ، محمد نور الدهر وأكثر ، قائد ركب الحق وسيد كل الخلق ، حبيب الله محمد رسول الله محمد .

أذابت فؤادي معاني الغرام أنادي وفي القلب حر اللهيب
وفي دين طه شفاء السقام وفي دين طه شفاء السقام
أحييك يا سيدي يا رسول الله على بابكم يا رفيع المقام
أحييك يا سيدي باحترام على بابكم يا رفيع المقام
نظرة من جنابكم يا سيدي يا رسول الله ألا داوني يا أجل الأنام
فمن كنت داويت أنَّى يضام ألا داوني يا أجل الأنام
بصراحة و مع كلّ احترامي ، لا أدري ان كنتَ تكتب الردود بدون تركيز أم أنّك تفعل ذلك عن قصد !!
أوّلاً موضوع التبرُّك قد تمّ التطرُّق اليه في منتدى الجدل من قبل فلاحاجة للتكرار بالتفاصيل.
لكن في كلامك خلطت بين التبرك بما مس جسده عليه الصلاة والسلام و التّبرك بالجدران و القبر الخ الشيخ رحمه الله تكلّم عن التبرك بالجدران و الشبابيك . فاعلم بارك الله فيك أننا نرى التبرك بشعره أمر معروف وجائز عند الصحابة رضي الله عنهم. أما التمسح بالأبواب والجدران الخ فهذه بدعة لا أصل لها.

فلا يصحُّ الخلط بينهما لتأتي بأحاديث تربطها بموضوع آخر ... الأحاديث أمانة ولا يجوز التلاعب بها حسب ارادتك ... فلينتبه..
كما أرجوا منك التوقف من استعمال عبارة "المجسمين"
!!!! it's giving me headache

سلاااام





أنت يا أيّها الافريقيّّ !!

هل تعلم أنّ 45% فقط من سكّان افريقيا مسلمون؟!

6 ملايين من مسلمي افريقيا يعتنقون النّصرانيّة كلّ سنة !

أليس من المفروض أن تكون افريقيا قارّة مسلمة؟

فأين نحن من نشر هذا الدّين ؟
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أختُ عبد الرحمان
أختُ عبد الرحمان
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 15-02-2008
  • الدولة : بريطـانيا
  • العمر : 34
  • المشاركات : 11,741
  • معدل تقييم المستوى :

    31

  • أختُ عبد الرحمان will become famous soon enoughأختُ عبد الرحمان will become famous soon enough
الصورة الرمزية أختُ عبد الرحمان
أختُ عبد الرحمان
شروقي
رد: دليل الحاج والمعتمر وزائر مسجد الرسول
29-10-2009, 02:58 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوانس السايح مشاهدة المشاركة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة SOUILAH Mohamed مشاهدة المشاركة

نورت المنتدى برجوعك أختي مريم
بارك الله فيك وغفر لوالديك وجزاك الفردوس الأعلى
بورك فيكم.





أنت يا أيّها الافريقيّّ !!

هل تعلم أنّ 45% فقط من سكّان افريقيا مسلمون؟!

6 ملايين من مسلمي افريقيا يعتنقون النّصرانيّة كلّ سنة !

أليس من المفروض أن تكون افريقيا قارّة مسلمة؟

فأين نحن من نشر هذا الدّين ؟
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية منتصر أبوفرحة
منتصر أبوفرحة
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-11-2008
  • الدولة : الاردن
  • المشاركات : 3,502
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • منتصر أبوفرحة is on a distinguished road
الصورة الرمزية منتصر أبوفرحة
منتصر أبوفرحة
شروقي
رد: دليل الحاج والمعتمر وزائر مسجد الرسول
29-10-2009, 06:22 PM
بارك الله فيك اخت مريم ونفع الله بك وجزاك الله كل خير
منتصر
اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك
وفجاءة نقمتك
وجميع سخطك
  • ملف العضو
  • معلومات
محمديون
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 27-10-2009
  • المشاركات : 99
  • معدل تقييم المستوى :

    17

  • محمديون is on a distinguished road
محمديون
عضو نشيط
رد: دليل الحاج والمعتمر وزائر مسجد الرسول
29-10-2009, 10:43 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مريم الجزائرية مشاهدة المشاركة
بصراحة و مع كلّ احترامي ، لا أدري ان كنتَ تكتب الردود بدون تركيز أم أنّك تفعل ذلك عن قصد !!
أوّلاً موضوع التبرُّك قد تمّ التطرُّق اليه في منتدى الجدل من قبل فلاحاجة للتكرار بالتفاصيل.
لكن في كلامك خلطت بين التبرك بما مس جسده عليه الصلاة والسلام و التّبرك بالجدران و القبر الخ الشيخ رحمه الله تكلّم عن التبرك بالجدران و الشبابيك . فاعلم بارك الله فيك أننا نرى التبرك بشعره أمر معروف وجائز عند الصحابة رضي الله عنهم. أما التمسح بالأبواب والجدران الخ فهذه بدعة لا أصل لها.

فلا يصحُّ الخلط بينهما لتأتي بأحاديث تربطها بموضوع آخر ... الأحاديث أمانة ولا يجوز التلاعب بها حسب ارادتك ... فلينتبه..
أستاذة مريم,

في مشاركتك تناقضات من بينها :

تقولي ان اتكلم عن التبرك بما مس جسد الرسول عليه الصلاة و السلام, لكن لو تمعنتي في مشاركتي السابقة لكان المر شيئ أخر..

أنا ذكرتُ في مشاركتي السابقة ما يلي :


وعن داود بن أبي صالح قال:أقبل مروان يوما، فوجد رجلا واضعا وجهه على القبر، فأخذ برقبته.وقال: أتدري ما تصنع؟ قال: نعم. فأقبل عليه، فإذا هو: أبو أيوب الأنصاري -رضي الله تعالى عنه-فقال: جئت رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-، ولم آت الحجر.

بدون تعليق يا استاذة مريم.

وهذه أخرى في مشاركتي السابقة التي ربما لم يتيسر لك الأمر لقرائتها.


أن عتبان بن مالك، كان يؤم قومه وهو أعمى، وأنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إنها تكون الظلمة والسيل، وأنا رجل ضرير البصر، فصل يا رسول الله في بيتي مكانا أتخذه مصلى، فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (أين تحب أن أصلي).
وفي رواية للبخاري : فقال: (أين تحب أن أصلي لك من بيتك). فأشار إلى مكان من البيت، فصلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الحافظ في الفتح : وقد تقدم حديث عتبان وسؤاله النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في بيته ليتخذه مصلى وإجابة النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك، فهو حجة في التبرك بآثار الصالحين.اهـ .

وهذه أيضا:
وذكر الإمام البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه كان يتحرى الصلاة في الأماكن التي كان يصلي فيها رسول الله . قال الحافظ الزبيدي في الإتحاف : وإنما كان ابن عمر يصلي في هذه المواضع للتبرك .

وروى ابن حبان وغيره عن نافع قال : كان ابن عمر يتتبع ءاثار رسول الله وكل منزل نزله رسول الله ينزل فيه فنزل رسول الله تحت شجرة فكان ابن عمر يجيء بالماء فيصبه في أصل الشجرة كي لا تيبس ".اهـ

وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء :
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: رَأَيْتُ أَبِي يَأْخُذُ شَعرةً مِن شَعرِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَيَضَعُهَا عَلَى فِيْهِ يُقبِّلُهَا.وَأَحسِبُ أَنِّي رَأَيْتُهُ يَضَعُهَا عَلَى عَيْنِهِ، وَيَغْمِسُهَا فِي المَاءِ وَيَشرَبُه يَسْتَشفِي بِهِ.ورَأَيْتُهُ أَخذَ قَصْعَةَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَغَسلهَا فِي حُبِّ المَاءِ، ثُمَّ شَرِبَ فِيْهَا، وَرَأَيْتُهُ يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ يَسْتَشفِي بِهِ، وَيَمسحُ بِهِ يَدَيْهِ وَوَجهَه.
قُلْتُ: أَيْنَ المُتَنَطِّعُ المُنْكِرُ عَلَى أَحْمَدَ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ سَأَلَ أَبَاهُ عَمَّنْ يَلمَسُ رُمَّانَةَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَيَمَسُّ الحُجْرَةَ النَّبَوِيَّةَ، فَقَالَ: لاَ أَرَى بِذَلِكَ بَأْساً.
أَعَاذنَا اللهُ وَإِيَّاكُم مِنْ رَأْيِ الخَوَارِجِ وَمِنَ البِدَعِ. اهـ

ونقل البهوتي الحنبلي في كشاف القناع عن الإمام المجتهد إبراهيم الحربي وهو من علماء السلف أنه قال : يستحب تقبيل حجرة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

فبعد هذا, ما بقي لي إلا ان أقول الله أعلم.
قال الإمام شيخ أهل السنة و الجماعة بلا منازع الحافظ أبو الحسن الأشعري رضي الله عنه في كتابه النوادر:" من اعتقد أن الله جسمٌ فهو غير عارفٍ بربه وإنه كافر به".
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية فريد العربي
فريد العربي
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 20-09-2008
  • الدولة : الجزائر - تيزي وزّو
  • العمر : 39
  • المشاركات : 1,121
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • فريد العربي is on a distinguished road
الصورة الرمزية فريد العربي
فريد العربي
عضو متميز
رد: دليل الحاج والمعتمر وزائر مسجد الرسول
29-10-2009, 11:15 PM
قال الشيخ العلامة الإمام:
عبد العزيز بن باز -رحمه الله-
ردا على الشيخ:
محمد واعظ زاده الخراساني

أقول:
هناك بعض الآثار تدل على أن الصحابة قد تبركوا بآثار النبي بعد مماته، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
أنه كان يمسح منبر النبي تبركاً به.
وهناك شواهد على أنهم كانوا يحتفظون بشعر النبي، كما كان الخلفاء العباسيون ومن بعدهم العثمانيون، يحتفظون بثوب النبي تبركاً به ولا سيما في الحروب، ولم يمنعهم أحد من العلماء الكبار والفقهاء المعترف بفقههم ودينهم.. انتهى المقصود من كلامكم).


والجواب أن يقال: ما ذكرتم فيه تفصيل:
فأما التبرك بما مس جسده عليه الصلاة والسلام من وضوء أو عرق أو شعر ونحو ذلك، فهذا أمر معروف وجائز عند الصحابة رضي الله عنهم، وأتباعهم بإحسان لما في ذلك من الخير والبركة، وهذا أقرهم النبي صلى الله عليه وسلم عليه.

فأما التمسح بالأبواب والجدران والشبابيك ونحوها في المسجد الحرام أو المسجد النبوي، فبدعة لا أصل لها، والواجب تركها؛ لأن العبادات توقيفية لا يجوز منها إلا ما أقره الشرع، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد))[5] متفق على صحته، وفي رواية لمسلم وعلقها البخاري رحمه الله في صحيحه جازما بها: ((من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد))[6]، وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته يوم الجمعة: ((أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة))[7]، والأحاديث في ذلك كثيرة؛ فالواجب على المسلمين التقيد في ذلك بما شرعه الله كاستلام الحجر الأسود وتقبيله، واستلام الركن اليماني.
ولهذا صح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال لما قبل الحجر الأسود: (إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك)[8]. وبذلك يعلم أن استلام بقية أركان الكعبة، وبقية الجدران والأعمدة غير مشروع؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ولم يرشد إليه، ولأن ذلك من وسائل الشرك. وهكذا الجدران والأعمدة والشبابيك وجدران الحجرة النبوية من باب أولى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرع ذلك ولم يرشد إليه ولم يفعله أصحابه رضي الله عنهم.
وأما ما نقل عن ابن عمر رضي الله عنهما من تتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم واستلامه المنبر فهذا اجتهاد منه رضي الله عنه لم يوافقه عليه أبوه ولا غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وهم أعلم منه بهذا الأمر، وعلمهم موافق لما دلت عليه الأحاديث الصحيحة.

وقد قطع عمر رضي الله عنه الشجرة التي بويع تحتها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديبية لما بلغه أن بعض الناس يذهبون إليها ويصلون عندها؛ خوفاً من الفتنة بها وسدا للذريعة.

مقتطف من رسالة: حكم التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم والتوسل به
للشيخ العلامة الإمام: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
http://www.binbaz.org.sa/mat/8634
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 12:36 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى