الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعـــــــــــــــــــد
*- الانسان كريم على الله تعالى وخاصة إذا آمن وأسلم وجهه لله تعالى
، فقد خلق الله الانسان بيده ، والذين خلقهم الله تعالى بيده قلة قليلة وهم أربعة أشياء ، وهذه الأشياء جاءت في هذا الحديث عن ابن عمر أنه قال : خلق الله أربعة أشياء بيده : العرش والقلم وآدم وجنة عدن ثم قال لسائر الخلق : كن فكان صحيح ، انظر مختصر العلو ، فلكرامة هذا الانسان خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته وفضله على كثير ممن خلق تفضيلا ، قال الكبير المتعال { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا } الاسراء
*- ولكرامة هذا الانسان على الله تعالى جعل له حقوقا عامة وحقوقا خاصة الحقوق العامة تشمل المسلمَ وغيرَه وأما الخاصة فهي حق المسلم على أخيه المسلم وهذا ما سنتناوله في رسالتنا هذه بمشيئة الله تعالى
- من هذه الحقوق قوله عليه الصلاة والسلام " حق المسلم على المسلم خمس رد السلام وعيادة المريض واتباع الجنائز وإجابة الدعوة وتشميت العاطس " متفق عليه عن أبي هريرة .
- رد السلام دليله " قوله صلى الله عليه وسلم " لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث " رواه البخاري عن أنس
- وقوله " لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام " رواه الترمذي عن أبي أيوب الأنصاري
- أما من ترك السلام وأصر على الهجران فقد باء بغضب من العزيز الجبار حيث قال النبي العدنان عليه أفضل الصلاة والسلام " لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار " رواه أبو داود عن أبي هريرة
- قد يقول قائل أنا أطرح عليه السلام وهو لا يرد علي فما العمل ؟ الجواب من قول النبي العدنان القائل " لا يحل لمسلم أن يهجر مسلما فوق ثلاث ليال فإنهما ناكبان عن الحق ما داما على صرامهما وأولهما فيئا يكون سبقه بالفيء كفارة له وإن سلم فلم يقبل ورد عليه سلامه ردت عليه الملائكة ورد على الآخر الشيطان فإن ماتا على صرامهما لم يدخلا الجنة جميعا أبدا " صحيح الترغيب