تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > منتدى التاريخ > منتدى التاريخ العام

> سيد قطب كبيرهم الذي علمهم التكفير والتفجير احذروا يا مسلمين من كتبه وحذرو

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: سيد قطب كبيرهم الذي علمهم التكفير والتفجير احذروا يا مسلمين من كتبه و
21-10-2007, 02:44 PM
الاخ الفاظل رميته انا لااعرفك الا من خلال موظوعاتك في منتديات الشروق ولكن ادبك في الرد و استعدادك للحوار هو ما دفعني الى مخاطبتك بهاذا الكلام

اخي الكريم
1- لست افهم سبب تحاملك على اخوانك السلفيين مع ادعاءك انك منهم

2- لست مهتما كثيرا بين الخلاف الفكري بين السلفيين و الاخوان ولكن اذا اردت ان تدافع عن فكرهم( الاخوان) و منهجهم فلما تحاول في كل مرة ان تبرئ نفسك من اعتناق سبيلهم فقليلا من الشجاعة اخي الكريم

3-لاحظت اخي الفاظل انك كثيرا ما تشعب في المواظيع و هاذا غير لائق في نظري بشخص يريد اقناع غيره بتبني منهجية واظحة في الحوار فارجو ان تركز قليلا اخي حتى يفهم المخالف ما تريد

4-كثيرا ما تتهم اخي ا لكريم المخالف لك بالتعصب و عدم التحرير واراك اخي الفاظل قد وقعت في ذالك دون ان تشعر ودونك اخي تحرير راي المخالفين في الموقف من تكفير الاشعرية و الماتريدية
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في معرض ذكره لذم السلف لأهل الكلام من الأشاعرة وغيرهم: "وإن كان في كلامهم من الادلة الصحيحة وموافقة السنة ما لا يوجد في كلام عامة الطوائف، فإنهم أقرب طوائف أهل الكلام إلى السنة والجماعة والحديث، وهم يعدون من أهل السنة والجماعة عند النظر الى مثل المعتزلة والرافضة وغيرهم، بل هم أهل السنة والجماعة في البلاد التي يكون أهل البدع فيها هم المعتزلة والرافضة ونحوهم"
أنظر: نقض التأسيس 2/87.
ويقول عنهم شيخ الإسلام: إنه أقرب الطوائف إلى أهل السنة، بل دافع عنهم لما ذكر عن أبي إسماعيل الأنصاري صاحب ذم الكلام أنه من المبالغين في ذم الجهمية قال: "ويبالغ في ذم الأشعرية مع أنهم من أقرب هذه الطوائف إلى السنة"
أنظر: مجموع الفتاوى 8/230.
وقال في مناسبة أخرى: "وهم في الجملة أقرب المتكلمين إلى مذهب أهل السنة والحديث"
أنظر: مجموع الفتاوى 6/55.
ويصنفهم مع بقية أهل السنة ويقول عنهم إنهم "ليسوا كفاراً باتفاق المسلمين".
أنظر: مجموع الفتاوى 35/101.
ويقول الشيخ محمد أمان الجامي - رحمه الله - في تكفير المعطلة: "وعلى كل حال فإن أهل العلم يفرقون بين التكفير العام وبين التكفير شخص معين. والتكفير العام يطلق فيقال: كل من ارتكب شيئاً من المكفرات كإنكار الصفات مثلاً فهو كافر ويعتبر هذه قاعدة للتكفير.
أما التكفير المعين فيختلف باختلاف أحوال الأشخاص وما يقوم بنفوسهم مما يستدل عليه القرائن والسياق، فليس كل مخطيء ولا مبتدع ولا ضال، كافراً عند أهل السنة فانطلاقاً من هذه القاعدة نقول: من أنكر صفة ثابتة بالقرا ن أو السنة فهو كافر. وهذه القاعدة يدخل في عمومها أكثر المنكرين، ولا يدخل في بعضهم لأحوال خاصة قد تشفع لهم. ولا يكون كافراً مع أنه أنكر ما انكره غيره على ما تقدم من التفصيل.
هذا حكم من نفي نفياً. وأما حكم من أول آية من آيات الصفات أو حديثاً من أحاديث الصفات فمثلهُ لا يكفر لسببين:
السبب الأول: أنه لم ينف الصفة نفياً. وإنما أثبتها ثم أولها تأويلاً. فهو مخطئ في التأويل ولكنه لا يكفر لأنه يؤمن بالصفة في الجملة.
السبب الثاني: أنه أول لقصد التنزيه ظناً منه أنه لا يتم التنزيه إلا بالتأويل وهو يظن أن هذه هي الطريقة المثلى أو الوحيدة في التنزيه. وهذه شبهة تحول دون تكفيره لأنه معذور بالجهل المصحوب بالشبهة. والله أعلم." انتهى كلام الشيخ.
أنظر: الصفات الألهية، ص359.
فقد ناقش شيخ الإسلام ابن تيمية فطاحل علماء الكلام محاولاً إقناعهم بضرورة الإكتفاء بالأدلة النقلية - في المطالب الإلهية - أو تقديمها على العقل لتكون هي الأساس في هذا الباب والعقل تابع لها، لأن العقل الصريح لا يكاد يخالف النقل الصحيح إذا أحسن المرء التصرف، فلم يمكن إقناعهم، بل أصروا على ضرورة تقديم العقل في زعمهم، ظناً منهم أن بينهما اختلافاً.
وفي آخر الحوار قال لهم ذلك العالم البصير: لو كنت مكانكم لحكمت على نفسي بالكفر ولكنكم جهال!! فعذرهم بجهلهم - وهم يرون أنفسهم أنهم من أعلم الناس، إلا أن ذلك العلم لم يخرجهم من عداد الجهال في نظر شيخ الإسلام ابن تيمية، لأنهم إنما تعلموا وتبحروا في آراء الرجال وفلسفة اليونان، وأما بالنسبة لعلم الكتاب والسنة فهم في حكم الجهال، ولذا عذرهم الإمام رحمه الله. فيظهر جلياً من هذا الموقف أنه ممن يعذر الجاهل، والمجتهد، والمخطئ جتى في باب أصول الدين.
أنظر: الصفات الإلهية، ص355، بتصرف.
ويقول الشيخ ابن العثيمين - رحمه الله -: "للحكم بتكفير المسلم شرطان:
أحدهما: أن يقوم الدليل على أن هذا الشيء مما يكفر.
الثاني: انطباق الحكم على من فعل ذلك بحيث يكون عالماً بذلك قاصداً له، فإن كان جاهلاً لم يكفر. لقوله تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً } . وقوله : {وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ} وقوله: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً}.
لكن إن فرط بترك التعلم والتبين، لم يعذر، مثل أن يبلغه أن عمله هذا كفر فلا يتثبت، ولا يبحث فإنه لا يكون معذوراً حينئذ.
وإن كان غير قاصد لعمل ما يكفر لم يكفر بذلك ، مثل أن يكره على الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان، ومثل أن ينغلق فكره فلا يدري ما يقول لشدة فرح ونحوه، كقول صاحب البعير الذي أضلها، ثم اضطجع تحت شجرة ينتظر الموت فإذا بخطامها متعلقاً بالشجرة فأخذه، وقال: "اللهم أنت عبدي وأنا ربك" أخطأ من شدة الفرح.
لكن من عمل شيئاً مكفراً مازحاً فإنه يكفر لأنه قصد ذلك ، كما نص عليه أهل العلم".
أنظر: مجموع فتاوى ورسائل ابن العثيمين، رقم 220.
إذاً، فإننا أهل السنة والجماعة، لا نتحرج في مسألة التكفير. فمسلكنا في مسألة التكفير وسط؛ بين المرجئة والخوارج. فنحن لا نتسرع في إطلاق التكفير؛ فنكفر بالكبيرة كالخوارج. ولا نمنع التكفير بالبتة؛ كالمرجئة. فمسلكنا في مسألة التكفير وسط بين الفريقين، وهذا بفضل الله ومنته بأن هدانا لما اختلف فيه من الحق بإذنه.
فإن الذي عليه نحن أهل السنة والجماعة في إن للتكفير موانع أربعة، وهي: الجهل، والخطأ، والتأويل أو الشبهة، والإكراه. فمن وقع في كفر عملاً أو قولاً ثم أقيمت عليه الحجة وبين له أن هذا كفر يخرج من الملة فأصر على فعله طائعاً غير مكره، متعمداً غير مخطئ ولا متأول، فإن الكفر يقع عليه ولو كان الدافع لذلك الشهوة أو أي غرض دنيوي. وفي ذلك أسس أهل السنة والجماعة قاعدة عظيمة في مسألة التكفير وهي: "ليس كل من وقع في الكفر وقع الكفر عليه". وهذا ما عليه أهل الحق وعليه ظاهرين إلى قيام الساعة إن شاء الله.
5- اما محاولتك اخي الكريم الخلط بين السلفيين والخوارج (الجهاديين على المسلمين) فاني اضن بان قدرك ارفع من ذالك فقليلا من الانصاف وانت من اهله ان شاء الله اخي الكريم
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
رد: سيد قطب كبيرهم الذي علمهم التكفير والتفجير احذروا يا مسلمين من كتبه و
21-10-2007, 10:22 PM
أتمنى أن لا ينسى الأخ الكريم أن الكثير من الإخوة السلفيين المتعصبين يغضبون لأنني فقط أقول عنهم بأنهم متعصبون وأن تعصبهم ناتج عن جهل , مع أنني لا أسبهم ولا أشتمهم ولا أقول عنهم "ضالون" أو "منحرفون" ولا أُجرح أشخاصَهم بحال من الأحوال , بل أنا أقول باستمرار بأنهم عموما صادقون ومخلصون ولكنهم متعصبون وجاهلون . ومع ذلك هم يغضبون .
لمن ؟ طبعا هم يغضبون لأنفسهم وليس لله تعالى .
أما أنا فأنا لا يُغضبني أبدا أبدا أبدا سبُّ الكثير منهم ( ولا أقول كلهم ) لي وشتمهم إياي واعتباري ضالا ومنحرفا - على مدار حوالي 20 سنة - وأنني في النار وأنني أخطر على الإسلام والمسلمين من اليهود والنصارى و...كل هذا لا يُغضبني لا من قريب ولا من بعيد , ولكن الذي يُغضبني أشد الغضب ( ومن أجل ذلك أنا أكتبُ عنهم هنا في هذه الصفحة ) هو جرأتُهم على سب وشتم العلماء والدعاة , وهذا الذي أكتُـبه هنا بدأتُه من أجل الدفاع عن سيد قطب رحمه الله تعالى , هنا مع هذا الموضوع الذي وضعَ له صاحبُه عنوانا هو " سيد قطب الذي علمهم التكفير والتفجير . احذروا يا مسلمين من كتبه وحذروا " . ولو كان سيد قطب حيا ربما لم أدافع عنه , ولكن سيدا مات ونحسبُه مات شهيدا بإذن الله , ثم يأتي بعضُهم ويتحدث عن " نقطة من بحر ضلالات سيد قطب "!!!. هم يغضبون لأنفسهم وأنا أغضبُ للدعاة والعلماء , وهم يسبون العلماءَ والدعاةَ وأنا أدافعُ عنهم , وهم يغضبونَ لأنفسهم وأنا لا أهتم بنفسي لا من قريب ولا من بعيد .
فأي الموقفين أخي الحبيب أطيب وأكثر بركة وأي الموقفين أشرف بالله عليك : موقفي أو موقفهم ؟؟؟؟؟!!!!!.
ومع ذلك شكرا لكم أخي الكريم والعزيز والحبيب والغالي .
حفظكم الله ونفع الله بكم ووفقكم الله لكل خير وجعلكم الله من أهل الجنة .
نسال الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما يعلمنا وأن يزيدنا علما .
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه . آمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
التعديل الأخير تم بواسطة رميته ; 21-10-2007 الساعة 10:47 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: سيد قطب كبيرهم الذي علمهم التكفير والتفجير احذروا يا مسلمين من كتبه و
22-10-2007, 10:51 AM
اخي الفاظل اسال الله الكريم ان يجعلك مباركا اينما حللت اما بعد

اي اخي ولمزيد من الفائدة ارجوا ان تطلع على الرابط اسفله فانه من الاهمية بمكان
http://www.rslan.com/vad/items.php?chain_id=82
التعديل الأخير تم بواسطة algeroi ; 22-10-2007 الساعة 10:54 AM سبب آخر: 1
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
رد: سيد قطب كبيرهم الذي علمهم التكفير والتفجير احذروا يا مسلمين من كتبه و
22-10-2007, 10:41 PM
خامسا : " هذا خلط كبير وهو غير مقبول البتة " :
قال صاحبي : قال علماؤنا مثلا :
* " في الغالب أنهم ( بعض شُراح صحيح البخاري رحمه الله تعالى ) على طريقة الأشاعرة كابن بطال وابن التين , في الغالب أنهم ليسوا على معتقد أهل السنة والجماعة , هم يؤولون الصفات في الغالب ، فمثلا مسألة العقيدة إذا تكلموا في العقيدة أو في الصفات لا تأخذ عنهم ، لكن تستفيد منهم من شرحهم للحديث ".
** "كذلك الحافظ ابن حجر - رحمه الله – هو على طريقة الأشاعرة في الغالب . إنه فسر الصفات على طريقة الأشاعرة . هم علماء كبار ، ولهم أياد عظيمة ، ولهم اليد الطولى في الحديث ، لكن ما وُفقوا لمشايخ أهل السنة والجماعة ينشِّئونهم على معتقد أهل السنة والجماعة . هم اجتهدوا – في العقيدة - وظنوا أن هذا هو الحق ، وأن هذا هو التنـزيل . فلا تأخذ عن هؤلاء الشراح عقيدة ، لا ابن حجر ولا ابن بطال ولا ابن التين ولا غيرهم " . انتهى كلامُ أحد علمائنا عن البعض من الذين ذكرتَهم أنتَ قبل قليل .
*** وجاء في مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لـ ... ... رحمه الله ، المجلد الثامن والعشرون ، ما يلي :
سائل يقول" هناك من يُحذِّر من كتب الإمام النووي وابن حجر رحمهما الله تعالى ، ويقول : إنهما ليسا من أهل السنة والجماعة ، فما الصحيح في ذلك ؟
والجواب " : لهم أشياء غلطوا فيها في الصفات ، ابن حجر والنووي وجماعة آخرون ، لهم أشياء غلطوا فيها ، ليسوا فيها من أهل السنة ، وهم من أهل السنة فيما سلموا فيه ولم يحرفوه هم وأمثالهم ممن غلط ". انتهى .
فقلتُ لهُ : عندئذ أقولُ لكَ جملة مسائل ومجموعة من الأمور وأعلق على ما قلتَ بالتعليقات الآتية :
1- هذا " خلط كبير " . " ليسوا على معتقد أهل السنة والجماعة , ... لا تأخذ عنهم ، لكن تستفيد منهم من شرحهم للحديث ". هذا كلام غير مقبول شرعا . إن هؤلاء العلماء إن كانوا أشاعرة أو ماتريديين ولم يكونوا بالفعل على معتقد أهل السنة والجماعة , فإنهم لا يبقون علماء أبدا ( وكيف يكون عالما في الدين من لم يكن من أهل السنة والجماعة ؟! كيف ؟! ) . ومنه فلا يجوز أن نأخذ علمَ الإسلام منهم ولا شرحَ الحديث منهم , لأن هذا دينٌ والدينُ لا يؤخذُ إلا من علماء بالفعل ومن علماء أهل السنة والجماعة بالذات . قد يكون الشخصُ مبتدعا ثم نأخذُ منه علمَ الرياضيات أو الفيزياء أو ... التي لا جنسيةَ لها , وأما العلمُ بالإسلام فلا يؤخذُ إلا من عالم مسلم يعتقدُ بعقيدة أهل السنة والجماعة . لذا فكلمة " لا تأخذْ عنهم , ولكن تستفيدُ منهم من شرحهم للحديث " كلام لا معنى له ولا قيمة له بميزان ومقياس الشرع الحنيف .
2- هذا " قبضٌ على العصا من الوسط " كما يقولون . " كذلك الحافظ ابن حجر - رحمه الله – هو على طريقة الأشاعرة في الغالب , إنه فسرَ الصفاتِ على طريقة الأشاعرة ...هم علماء كبارٌ ولهم أياد عظيمة ولهم اليدُ الطولى في الحديث ، لكن ما وُفقوا لمشايخ أهل السنة والجماعة ينشِّئونهم على معتقد أهل السنة والجماعة . هم اجتهدوا – في العقيدة - وظنوا أن هذا هو الحق ، وأن هذا هو التنزيل . فلا تأخذ عن هؤلاء الشراح عقيدة ، لا ابن حجر ولا ابن بطال ولا ابن التين ولا غيرهم " .
ا- إذا كان المعنى أنهم من أهل السنة والجماعة ولكنهم أخطأوا في مسائل فرعية ثانوية بسيطة ضمن عقيدة أهل السنة والجماعة الطويلة والعريضة , فلا يجوز أن يقولَ العالِمُ عندئذ للأتباعِ " لا تأخذ عن هؤلاء الشراح عقيدة , لا ابن حجر ولا ابن بطال ولا ابن التين ولا غيرهم " , وإلا كان ذلك تعصبا مذموما من العالِم .
ب- أما إن كان المعنى هو أنهم ليسوا من أهل السنة والجماعة لأنهم يختلفون مع أهل السنة والجماعة في مسائل أصولية وقطعية ولا خلاف عليها , فلا يجوز عندئذ أن يقول العالمُ للأتباع " هم علماء كبار , ولهم أياد عظيمة ولهم اليد الطولى في الحديث " وإلا كان ذلك تناقضا مفضوحا , إذ كيفَ يطلبُ منا العالِمُ أن نأخذ دينَـنا – وشرحُ الحديث دينٌ – من ضال منحرف ومبتدع ؟!. كيف ؟!.
3- هذا كلام غريب وعجيبٌ . " لهم أشياء غلطوا فيها ، ليسوا فيها من أهل السنة ، وهم من أهل السنة فيما سلموا فيه ولم يحرفوه هم وأمثالهم ممن غلط " !!!. هذا كلامٌ لا يقبلُ ما دام الأمرُ دينا , وهو غيرُ مقبول من باب أولى ما دام الأمرُ متعلقا بالعقيدة التي هي أساسُ الدين .
ا- إذا كانتْ لهؤلاء العلماء ( الأشاعرة والماتريديين ) أشياء غلطوا فيها , وكانت هذه الأشياء من أصول الدين , فلا يبقى هؤلاء علماء . وعندئذ لا يجوز أخذ الدين منهم سواء في العقيدة أو في الفقه أو في الحديث أو في التفسير أو ... أو في أي شيء آخر : من أصول الدين أو من فروعه .
ب- وإذا قلنا عن هؤلاء العلماء بأنهم ليسوا في مسائل معينة ( أصولية ) من أهل السنة , فلا يبقى هؤلاء علماء . ولا معنى للقول بأنهم ليسوا من أهل السنة في شيء وهم من أهل السنة في شيء آخر !!!. إذا قال شخصٌ ما مثلا بأن المسيحَ عليه الصلاة والسلام بنُ الله , فإنه يعتبرُ بذلك كافرا ولا يجوزُ أن نأخذَ منه شيئا من الدين سواء تعلق بعيسى عليه الصلاة والسلام أو بالعقيدة أو بالفقه أو بالآداب أو بالأخلاق أو ... وكذلك إن قال علماءُ ( من الأشاعرة أو الماتريديين ) قولا في العقيدة , واعتبرنا هذا القول ضلالا وانحرافا , واعتبرنا أصحابَه مبتدعين وأخرجناهم من دائرة أهل السنة والجماعة , فلا معنى بعد ذلك أبدا للقول " هم ليسوا من أهل السنة في شيء ... وهم من أهل السنة في شيء آخر " !!! أو " لا تأخذ منهم في شيء وخذ منهم في شيء آخر "!!!.
يتبع :...
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية massi2007
massi2007
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 10-09-2007
  • المشاركات : 1,364
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • massi2007 is on a distinguished road
الصورة الرمزية massi2007
massi2007
عضو متميز
رد: سيد قطب كبيرهم الذي علمهم التكفير والتفجير احذروا يا مسلمين من كتبه و
23-10-2007, 11:52 AM
رميته انت تكيل بمكيلين و تلعب بميزانيين و تلعب على الاحبال و المشكلة انك في المستوى الله يهديك:rolleyes:
التعديل الأخير تم بواسطة massi2007 ; 23-10-2007 الساعة 12:02 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
رد: سيد قطب كبيرهم الذي علمهم التكفير والتفجير احذروا يا مسلمين من كتبه و
23-10-2007, 05:30 PM
الله يهديني ويهديك أخي الحبيب والعزيز والكريم والغالي .
الله يرضى عليك ويجعلك من أهل الجنة .
اللهم اغفر لأخي وارحمه واهده وارزقه وعافه .
اللهم إنني أتمنى أن يكون أخي راض عنك , فارض اللهم أنت عنه واجعله هاديا مهديا , صالحا مصلحا آمين .
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: سيد قطب كبيرهم الذي علمهم التكفير والتفجير احذروا يا مسلمين من كتبه و
23-10-2007, 05:57 PM
الفاظل رميته هاذه نقول جيدة-على ما اضن- عن ملتقى اهل الحديث ازفها لك على عجل عسى ان تظعها من نفسك الموضع اللائق

هناك رسالة ماجستير في الجامعة الاسلامية بالمدينة نوقشت في 11 / 11 / 1416هـ

-طبعت -

عنوانها
منهج الحافظ ابن حجر في العقيدة من خلال كتابه (فتح الباري)
للباحث / محمد إسحاق كندو

ملخص الرسالة :

تمهيد، وبابين، وخاتمة.

ذكر في المقدمة أهمية الموضوع وجهود من سبقه بهذا الموضوع وخطة البحث ومنهجه فيه.

وفي الباب التمهيدي: تطرق للتعريف بالحافظ ابن حجر وكتابه فتح الباري،
وأدرج تحته أربعة فصول: التعريف بالحافظ ابن حجر: عصره وحياته الشخصية وحياته العلمية،

التعريف بكتابه فتح الباري (اسمه، سبب تأليفه، زمن تأليفه وطريقته، منهجه في الشرح، ميزاته والملاحظات عليه، مكانته العلمية وأقوال العلماء فيه) موارد الحافظ ابن حجر في العقيدة في كتابه فتح الباري، منهج الحافظ ابن حجر في الاستدلال على مسائل العقيدة في كتابه فتح الباري.

وفي الباب الأوّل: بين الباحث منهج الحافظ ابن حجر في توحيد الله تعالى، وأدرج تحته خمسة فصول:

منهجه في تعريف التوحيد، منهجه في توحيد الربوبية، منهجه في توحيد الأسماء والصفات، منهجه في توحيد الألوهية، منهجه في نواقض التوحيد.

وفي الباب الثاني: بين منهج الحافظ في بقية مسائل العقيدة،
وأدرج تحته تمهيداً وأربعة فصول:
منهجه في مباحث الإيمان، منهجه في الإيمان بالنبوات (الملائكة والكتب والرسل) منهجه في الإيمان بالمعاد، منهجه في الصحابة والإمامة، منهجه في الكلام على البدع والفرق المبتدعة.

ثم ختم الباحث رسالته بذكر أهم النتائج الَّتي توصل إليها، ملخصها:
أن الحافظ ابن حجر –رحمه الله- عالم جليل له مكانته ومنزلته في العلم والذب عن السنة ومحاربة البدع والأهواء، ولكنه تأثر بالبيئة الَّتي نشأ فيها، فتأرجح في مسائل العقيدة بين مذهب السلف الصالح ومذهب الأشعرية المتكلمين،
فوافقهم في أشياء منها:- القول بالكسب الأشعري،
والتحسين والتقبيح العقليين ومنع تسلسل الحوادث في الماضي،
وجواز التأويل والتفويض في الصفات،
ونفي الجهة،
وجواز الاستشفاع والتبرك بالصالحين بعد موتهم، وشد الرحال إلى قبورهم.

ووافق منهج السلف في:- حجية خبر الواحد وتقديم النقل على العقل، وتعريف التوحيد والإيمان.
وأن معرفة الله تعالى فطرية وصحة إيمان المقلد إذا سلم من الشبهات،
وفي تعريف القضاء والقدر وعدم وجوب شيء على الله تعالى،
وأن أسماء الله لا تنحصر في عدد وأنها توقيفية وكذلك الصفات،
وأقر بقاعدة أن الأسماء والصفات تحذو حذو الذات فلا تشبـه صفات المخلوقين،
وأثبت رؤية المؤمنين لربهم ولكنه نفى الجهة،
وكذلك وافق السلف في تعريف الإيمان
ومباحث النبوات ومباحث الصحابة والإمامة.
وكذلك يترحم عليه ويعرف له فضله ويستغفر له ولا يقر على زلة أو خطأ.

المصدر

http://www.iu.edu.sa/arabic/daleel/r...ils.asp?ID=439
خلاصة ما كتبه الشيخ محمد إسحاق كندو في كتابه السابق الذكر بتصرف يسير:
الحافظ ابن حجر من العلماء الأفذاذ الذين خدموا السنة وذادوا عنها، وكتب الله لمصنفاته القبول لدى عامة المسلمين، وكتابه فتح الباري من كبار كتب العلم التي لا يستغني عنها عالم فضلا عن طالب العلم.
لقد كان الحافظ ذاباً عن السنة محبا للسلف، ذاماً للبدعة مبغضاً للمبتدعة وله في ذلك كلام صريح واضح.
لم تتمحض دراسة الحافظ لعلم العقيدة على المنهج السلفي الصافي، لأن أكثر مشايخه الذين درس عليهم كانوا على غير منهج السلف في العقيدة، بل كانوا أشاعرة تبعاً لحالة العصر، وإنما يتمثل الجانب السلفي في تلك الكتب التي يرويها عن بعض مشايخه مما صنفه علماء السلف في بيان العقيدة الصحيحة والرد على المخالفين فيها كما يجدها المطالع على فهرس مروياته من الكتب والأجزاء.
اعتماد الحافظ في تقرير مسائل العقيدة لشرحه للبخاري على شراح البخاري ومسلم ومنهم البيهقي والخطابي وابن بطال والقاضي عياض والقرطبي والنووي، ولا يخفى على أهل العلم تأثر هؤلاء في تقرير العقيدة على طريقة الأشاعرة ، ونقله عن هؤلاء ليس نقل تقليد بل نقل اجتهاد واقتناع.
لم يكن في تقريره لمسائل الاعتقاد في كتابه (الفتح) على منهج واحد، وإنما كان منهجه متأرجحاً بين السلفية والأشعرية.

وهذا كلام الشيخ سفر في كتابه: منهج الأشاعرة في العقيدة، وقد تعرض لموقف ابن حجر من الأشاعرة قائلا:
موقف ابن حجر من الأشاعرة :
من المعلوم أن إمام الأشعرية المتأخر الذي ضبط المذهب وقعد أصوله هو الفخر الرازي ( ت 606 هـ ) ثم خلفه الآمدي ( 631 هـ ) والآرموي ( 682 هـ ) فنشرا فكره في الشام ومصر واستوفيا بعض القضايا في المذهب ( وفكر هؤلاء الثلاثة هو الذي كان الموضوع الرئيسي في كتاب درء التعارض ) وأعقبهم الأيجي صاحب المواقف ( الذي كان معاصراً لشيخ الإسلام ابن تيمية ) فألف (( المواقف )) الذي هو تقنين وتنظيم لفكر الرازي ومدرسته وهذا الكتاب هو عمدة المذهب قديماً وحديثاً .
وقد ترجم الحافظ الذهبي – رحمه الله – في الميزان وغيره للرازي والآمدي بما هم أهله ، ثم جاء السبكي – ذلك الأشعري المتعصب – فتعقبه وعنف عليه ظلماً ، ثم جاء ابن حجر – رحمه الله – فألف لسان الميزان فترجم لها بطبيعة الحال – ناقلاً كلام ابن السبكي ونقده للذهبي – ولم يكن يخاف عليه مكانتهما وإمامتهما في المذهب كما ذكر طرفاً من شنائع الآرموي ضمن ترجمة الرازي .
فإذا كان موقف ابن حجر لأن موقفه هو الذي يحدد انتماءه لفكر هؤلاء القوم أو عدمه ؟ إن الذي يقرأ ترجمتيهما في اللسان لا يمكن أن يقول إن ابن حجر على مذهبهما أبداً ، كيف وقد أورد نقولاً كثيرة موثقة عن ضلالهما وشنائعهما التي لا يقرها أي مسلم فضلاً عمن هو في علم الحافظ وفضيلته ؟

على أنه قال في آخر ترجمة الرازي : (( أوصى بوصية تدل على أنه حسّن اعتقاده )) .
وهذه العبارة التي قد يفهم منها أنها متعاطفة مع الرازي ضد مهاجميه هي شاهد لما نقول نحن هنا ، فإن وصية الرازي التي نقلها ابن السبكي نفسه صريحة في رجوعه إلى مذهب السلف .
فبعد هذا نسأل :
أكان ابن حجر يعتقد أو يؤيد عقيدة الرازي التي في كتبه أم عقيدته التي في وصيته ؟

الإجابة واضحة من عبارته نفسها .
هذه واحدة .
والأخرى : أن الحافظ في الفتح قد نقد الأشاعرة باسمهم الصريح وخالفهم فيما هو من خصائص مذهبهم ، فمثلاً خالفهم في الإيمان ، وإن كان تقريره لمذهب السلف فيه يحتاج لتحرير ، ونقدهم في مسألة المعرفة وأول واجب على المكلف في أول كتابه وآخره .
كما أنه نقد شيخهم في التأويل (( ابن فورك )) في تأويلاته التي نقلها عنه في شرح كتاب التوحيد من الفتح وذم التأويل والمنطق مرجحاً منهج الثلاثة القرون الأولى كما أنه يخالفهم في الاحتجاج بحديث الآحاد في العقيدة وغيرها من الأمور التي لا مجال لتفصيلها هنا .
والذي أراه أن الحافظ – رحمه الله – أقرب شيء إلى عقيدة مفوضة الحنابلة كأبي يعلى ونحوه ممن ذكرهم شيخ الإسلام ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل ، ووصفهم بمحبة الآثار والتمسك بها ، لكنهم وافقوا بعض أصول المتكلمين وتابعوهم ظانين صحتها عن حسن نية .
وقد كان من الحنابلة من ذهب إلى أبعد من هذا كابن الجوزي وابن عقيل وابن الزاغوني ، ومع ذلك فهؤلاء كانوا أعداء الداء للأشاعرة ، ولا يجوز بحال أن يعتبروا أشاعرة فما بالك بأولئك .
والظاهر أن سبب هذا الاشتباه في نسبة بعض العلماء للأشاعرة أو أهل السنة والجماعة هو أن الأشاعرة فرقة كلامية انشقت عن أصلها (( المعتزلة )) ووافقت السلف في بعض القضايا وتأثرت بمنهج الوحي ، في حين أن بعض من هم على مذهب أهل السنة والجماعة في الأصل تأثروا بسبب من الأسباب بأهل الكلام في بعض القضايا وخالفوا فيها مذهب السلف .
فإذا نظر الناظر إلى المواضع التي يتفق فيها هؤلاء وهؤلاء ظن أن الطائفين على مذهب واحد ، فهذا التداخل بينهما هو مصدر اللبس .
وكثيراً ما تجد في كتب الجرح والتعديل – ومنها لسان الميزان للحافظ ابن حجر – قولهم عن الرجل أنه وافق المعتزلة في أشياء من مصنفاته أو وافق الخوارج في بعض أقوالهم وهكذا ، ومع هذا لا يعتبرونه معتزلياً أو خارجياً ، وهذا المنهج إذا طبقناه على الحافظ وعلى النووي وأمثالهما لم يصح اعتبارهم أشاعرة وإنما يقال وافقوا الأشاعرة في أشياء ، مع ضرورة بيان هذه الأشياء واستدراكها عليهم حتى يمكن الاستفادة من كتبهم بلا توجس في موضوعات العقيدة
قال جمال الدين بن عبد الهادي في ترجمة ابن حجر من الرياض اليانعة : " كان محبًا للشيخ تقي الدين ابن تيمية معظمًا له جاريًا في أصول الدين على قاعدة المحدثين " .
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
رد: سيد قطب كبيرهم الذي علمهم التكفير والتفجير احذروا يا مسلمين من كتبه و
23-10-2007, 09:00 PM
1- واضيعة العمر الذي يولي وإخواننا - أخي الكريم - يضيعون الوقت في القراءة والمطالعة والنقاش والحوار والأخذ والرد والصعود والهبوط والذهاب والإياب و...من أجل مناقشة مسائل والله أغلبها لم يتحدث عنها الله ولا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ينبني عليها أي عمل ولا يفهمها إلا خاصة الخاصة من الناس .
أنا والله أتعجب من حال هؤلاء السلفيين وأشفق عليهم بسبب هذا الجهد والوقت والمال و ... الذي يضيعونه في مناقشة هذه المسائل . واضيعة العمر الذي يولي معها .
* يا ليت الواحد منا يهتم بأصول العقيدة التي لا خلاف فيها أكثر من اهتمامه بالفروع المختلف فيها .
* يا ليت الواحد منا يهتم بدراسة أصول كل علم قبل وأكثر من اهتمامه بدراسة الفروع .
* يا ليت الواحد منا يهتم بدراسة آداب وأخلاق الإسلام وأصول الفقه وتفسير القرآن وسيرة رسول الله وجوانب الثقافة الإسلامية المختلفة , عوض بقائه أغلب الوقت مع فروع الفقه لا مع أصوله ومع فروع العقيدة لا مع أصولها .
* يا ليت الواحد منا يهتم بالتعمق في الدراسات التي لها صلة بمجال اختصاصه في الحياة :أنا في الفيزياء وأنت في كذا وفلان في الطب ورابع في الهندسة و...وهكذا ...
* يا ليت الواحد منا يهتم بدراسة العلوم الإنسانية ( سياسة واقتصاد واجتماع وعلم نفس وعلم تربية وحقوق و... ) من وجهة نظر إسلامية ليأخذ على الأقل من كل علم أصوله , لأن هذه الأصول مهمة لكل مسلم .
* يا ليت الواحد منا يهتم أكثر بما له صلة بالتربية الروحية خاصة الأمور التي لا خلاف فيها بين علماء المسلمين , مثل حفظ القرآن وتعلم أحكام الترتيل وقيام الليل وصيام التطوع وعيادة المريض وحضور الجنائز وتغسيل الموتى والصدقة على الفقراء والمساكين ( إن كان قادرا ) والمطالعة الدينية المتنوعة لكل علماء ودعاة الإسلام لا لعلماء معينين فقط , ومتابعة أخبار المسلمين في الجزائر وفي العالم و...
يا ليت ويا ليت ويا ليت لو كانوا هؤلاء يسمعون أخي العزيز ويقبلون النصيحة .
يا ليت يا ليت ويا ليت لو كان هؤلاء يريدون أن يتعلموا بالفعل .
يا ليت ويا ليت ويا ليت لو كان هؤلاء جادين بالفعل في نفي صفة التعصب والجهل عنـهـم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
رد: سيد قطب كبيرهم الذي علمهم التكفير والتفجير احذروا يا مسلمين من كتبه و
23-10-2007, 09:05 PM
سادسا : وأنا أقول في النهاية :
إن مقتضى العدل والحق , وإن مقتضى التوسط والاعتدال , وإن مقتضى التيسير والتبشير وإن مقتضى... أن نقول كما قلتُ أيام زمان في رسالتي " من حقك وليس من حقك " :
من حقك أن تعتبر بأن السلفية في العقيدة هي الأصوب ضمن الفرقة الناجية ( من ال 73 فرقة التي أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها كلها في النار إلا واحدة ) ومن حقك أن تعتقد بهذه العقيدة وتـتمسك بها وتعتز بها وتعلِّمها لكل من تحب من الناس وضمن أكبر دائرة ممكنة في المجتمع . ولكن ليس من حقك أبدا أن تعتبر أن السلفية هي كل أهل السنة والجماعة وأن كل من عداها في النار , أي أنه ليس من حقك أن تمنع غيرك من الاعتقاد بأن أهل السنة والجماعة كما تشمل السلفيين فإنها تشمل كذلك الأشاعرة والماتريديين , لأنه وإن وجد علماء يقولون بأن أهل السنة والجماعة هم فقط السلفية , فإنه يوجد علماء آخرون كانوا ومازالوا وسيبقون - إلى يوم القيامة بإذن الله - يقولون على مر السنين بأن أهل السنة والجماعة تشمل كذلك الأشاعرة والماتريدية لأن الخلاف بين الجماعات الثلاثة بسيط جدا وهو فقط متعلق بفروع العقيدة لا بأصولها وبمسائل فرعية جدا وبسيطة جدا وثانوية جدا لم يُفصل فيها الله ولا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم , ولا ينبني عليها أيُّ عمل ديني أو دنيوي . الذي يقود الجماعات الثلاثة علماء في العقيدة حسناتهم أكبر بكثير من سيئاتهم , وهم اجتهدوا في فروع العقيدة الإسلامية , وهم جميعا وفي كل الأحوال مأجورون بإذن الله أصابوا ( لهم أجران ) أو أخطأوا ( لهم أجر واحد ). والصواب يعلمه الله وحده , ولا أحد في الدنيا يملك الدليل القطعي على أن فلانا من هؤلاء العلماء هو المصيب في المسألة الخلافية الفرعية الثانوية الفلانية وأن فلانا هو المخطئ . لا أحد ثم لا أحد ثم لا أحد , ومن ادعى ذلك فإنه لن يقدم دليلا أو شبه دليل على صحة دعواه .
والله وحده أعلم بالصواب المطلق , وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .
يتبع :...
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: سيد قطب كبيرهم الذي علمهم التكفير والتفجير احذروا يا مسلمين من كتبه و
24-10-2007, 07:25 AM
ليس عبثا اخي الكريم
ليس عبثا اخي ان يتعلم الناس مسالة استشهد فيها البويطي وسجن فيها احمد وامتحن فيها شيخ الاسلام
ليس عبثا اخي الكريم
ليس عبثا ان يتعلم الناس مسالة سقطت فيها دول ( المرابطين ) وقامت على انقاضها اخرى ( الموحدين )
ليس عبثا اخي الكريم
ليس عبثا واثار هاذا الخلاف تشتد من يوم لاخر وان اى نظرة منك الى الجرائد هاذه الايام لكفيلة بان تظعك امام هاذا الواقع الاليم

نعم هناك من السلفيين متعصبون وفيهم جهال ومنهم متسرعون ولكن

الا ترى اخي الفاظل ان من غيرهم بل في غيرهم اسوء مما ذكرت وانظر ان شئت الى ما حرره فلان من جهل و هوى بل من شتم و لعن وتاليب للسلطان

الايذكرك ذالك اخي الفاظل بل الا يدعوك ذالك وبشدة الى محاولت تصحيح ابمفاهيم بل الى محاولت رد هاذا الكيد الى نحور اصحابه

فالسلفيون يكتبون وغيرهم ايظا يكتب


واذا اردت اخي الفاظل ان تعرف علاقة توحيد الاسماء والصفات بما ذكرت فدونك اخي هاذا المبحث عن شيخنا محمد امان فانه من الاهمية بمكان

آثار الصفات الإلهية في النفس البشرية والكون
إن الله تعالى خالق كل شيء، ومدبر هذا الكون وحده، وهو المنعم المتفضل. فهذه المعاني تكمن في أسمائه الحسنى وصفاته العلى. فلا بد من ظهور آثار أسمائه وصفاته في هذه الحياة في النفس البشرية بل وفي الكون كله، إلا أن الاهتداء إلى تلك الآثار أو الانتباه لها يتوقف على توفيق الله تعالى. ولو أجال الإنسان فكره في هذا الكون الفسيح، بل لو فكر في نفسه جيداً وراجع ماضيه وأطوار حياته، ثم فكر فيما حوله لرجع من هذه الجولة بعجائب، واستفاد منها فوائد ما كان يحلم بها، وكما قلت إنما يتوقف الأمر على توفيق الله اللطيف الودود بل إن التوفيق نفسه من آثار رحمته التي سوف تكون حجر الزاوية في بحثنا في هذه النقطة. ولبيان ما أشرنا إليه نجعل منطلقنا الآية الكريمة {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ* فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ}683، فحكمته تعالى تأبى أن خلق الخلق عبثاً، ويتركهم سداً، ويسلمهم للفوضى، لا أمر ولا نهي، ولا تدبير ولا تعليم ولا توجيه. بل موجب حكمته تعالى أن يكونوا على عكس ما ذكر كما هو الواقع، خلقهم فدبر أمرهم من السماء إلى الأرض، فبعث إليهم من يقوم بتعليمهم وتوجيههم إلى ما فيه صلاحهم ويعرفهم بربهم وخالقهم ويعرفهم بحقه عليهم، وهو أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً. ولا يتخذوا من دونه نداً وهو خلقهم كما يعرفهم حقهم على ربهم وخالقهم المتفضل عليهم بأن يجعل لهم حقاً على نفسه لطفاً وتفضلاً وإحساناً لأن من أسمائه الرحمن الرحيم، وهو لطيف بعباده، وهو بالمؤمنين رحيم رحمة خاصة، علما بأن رحمته العامة وسعت كل شيء. وقد وسع عباده رحمة وعلماً، وقد بعث إليهم رسولاً من أنفسهم يتلو عليهم آيته ويزكيهم وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين. هنا لطيفة أود التنبيه عليها، وهي أن الله وصف نبيه الكريم ورسوله الأمين محمداً صلى الله عليه وسلم بالرحمة حيث يقول عز وجل: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ}684، ما ألطف المقام! لأن الله الذي أرسل رسوله إلى عباده هو الرحمن الرحيم، ومن آثار رحمته أن أرسل هذا الرسول إليهم وهو من أنفسهم، ليس بجني ولا ملك لكيلا يستوحشوا منه - والله أعلم- ثم وصف هذا الرسول بأنه بالمؤمنين رؤوف رحيم. فجعْلُ نبيه بهذه المثابة ووصفه بهذه الصفات أَثَرٌ من آثار رحمته الكثيرة التي لا ينبغي التفكير في حصرها والإحاطة بها لأنها -كما قلنا بلغت حيث بلغ علمه، وهو بكل شيء عليم، هذه النقطة من بحر آثار رحمته سبحانه ومن أسمائه (الملك) ومن مُوجب صفة الملك أن يتصرف في مملكته ويفعل، بل هو فعال لما يريد، وتأبى هذا الصفة أن يكون معطلاً عن الفعل، لأن الفعل كمال وعدم الفعل نقص، وما نشاهده في هذا الكون من إحياء وإماتة وعطاء ومنع ومن إعزاز وإذلال ورفع وخفض وغيرها من تلك الأفعال التي لا تنقطع (ثانية) من الزمن التي هي بعضٌ وبعضٌ يسير جداً من آثار صفة الملك وغيرها من بعض الصفات مثل صفة الحياة والإرادة والقدرة. يحدثنا الإمام ابن القيم في هذه النقطة المهمة حيث يقول رحمه الله: والأسماء الحسنى والصفات العلى، مقتضية لآثارها من العبودية والأمر اقتضاءها آثارها من الخلق والتكوين. فلكل صفة عبودية خاصة هي من موجباتها ومقتضياتها، أعني من موجبات العلم بها والتحقق بمعرفتها. إلى أن قال: فعِلْم العبد بتفرد الرب تعالى بالضر والنفع والعطاء والمنع، والخلق والرزق الإحياء والإماتة يثمر له عبودية التوكل عليه باطناً. ولوازم التوكل وثمراته ظاهراً685 اهـ. وهذه الإشارة اللطيفة من الإمام ابن القيم تثير الانتباه إلى أن من آثار الأسماء الحسنى والصفات العلى تلك المعاني التي يجدها العبد في عبوديته القلبية التي تثمر التوكل على الله والاعتماد عليه وحفظ جوارحه وخطرات قلبه وضبط هواجسه حتى لا يفكر إلا في مرضاته يرضى لله ويحب لله وفي الله، به يسمع وبه يبصر ومع ذلك هو واسع الرجاء وحسن الظن بربه وهما أثران من آثار معرفته لجوده وكرمه وبره وإحسانه، وإنه عفو يحب العفو وإنه واسع الرحمة. هذه المعاني وما في معناها تثمر له العبودية الظاهرة والباطنة على تفاوت بين شخص وآخر، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. هكذا ترجع العبودية كلها إلى مُوجب أسمائه وصفاته، بل وترتبط بها جميع شئون الخلق، ومن أسمائه تعالى الغفار، التواب، العفو، فلا بد لهذه الأسماء من موجبات ومتعلقات. الغفار هو الذي يغفر الذنوب، والعفو هو الذي يعفو يصفح عن الهفوات والخطايا ويمحوها، التواب هو الذي يقبل التوبة عن عباده بل ويفرح بها، وذلك يعني أنه لا بد من وقوع أخطاء ومخالفات أو جرائم يعفو عنها الرب العفو سبحانه، ولا بد من ذنوب وجناية تغفر، فالرب تعالى عفو يحب العفو ويحب المغفرة والسماح فبينما العبد يتقرب إليه بعبودية امتثال المأمورات واجتناب المنهيات، ويجتهد في الطاعات إذ يجد نفسه قد زل وانزلق. فيبادر إلى عبودية التوبة والاعتراف والإقرار والندم والبكاء على ما جنى، يطلب العفو والغفران متبرأ من حوله وقوته ومعترفاً بعجزه وضعفه ومسكنته، وهي من أحب أنواع العبودية كما تقدم، يدل على ذلك فرح الله العظيم تلطفاً بهذا المسكين الذي لولاه سبحانه لم يكن له خلاص مما وقع فيه. هكذا يظهر جلياً آثار أسمائه العفو الغفار التواب الحليم اللطيف، وأن الذي تقتضيه حكمته سبحانه أنه يقدر الأرزاق والآجال وغيرها لحكمة يعلمها ولا يعلمها غيره، لأنه لا يفعل ما يفعل ولا يقدر إلا لحكمة، وكذلك تقدير الذنوب والمعاصي. إنما يقدرها ويبتلي بها عباده لحكمة خفية ولطيفة. ولعل من الحكم في تقديرها - والله أعلم- حبه تعالى لعبودية التوبة والإنابة، والقضاء على داء الإعجاب والكبر والأنانية ليعرف العبد قدر نفسه وأنه ليس بشيء إلا بالله وأنه لا حول له ولا قوة إلا بالله، ولو لم يحفظه لهلك في يد عدوه (الشيطان) وإن لم تدركه رحمة ربه لبقي أسيراً في قبضة عدوه، ولكن الله اللطيف الغفار هو الذي ينقذه ويخلصه من الأسر إذا قرع بابه في مسكنة وذل وعجز وهو يجأر إليه {لاَّ إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}،"اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني". ومن هنا يأتيه ذلك الإسعاف - وهو يكاد أن ييأس- "لله أشد فرحاً بتوبة عبده" الحديث، ومثول العبد في هذا الموقف يقضي -كما قلت- على داء خطير وهو داء العجب والغرور، وخير ما يشهد لما ذكرنا حديث أنس بن مالك عند القضاعي يرفعه: "لو لم تذنبوا لخشيت عليكم ما هو أشد من ذلك، العُجب العُجب"686 اهـ. وقال بعد أهل العلم: إنما كان العجب أشد، لأن المعاصي معترف بنقصه، فترجى له التوبة، والمُعْجَب مغرور بعمله فتوبته بعيدة. وقد وردت في هذا المعنى عدة أحاديث من عدد من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين منها: حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه الذي يقول عندما حضرته الوفاة: كنت كتمت عنكم شيئاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لولا أنكم تذنبون، لخلق الله خلقاً يذنبون ويغفر لهم". ومنها رواية لأبي أيوب نفسه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لو أنكم لم تكن لكم ذنوب يغفرها الله لكم، لجاء الله بقوم لهم ذنوب يغفرها لهم". ومنها حديث أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله، فيغفر لهم"687. ومنها حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: "لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون ويغفر لهم"688. عند القضاعي، رفعه العجلوني في كشف الخفاء. وهذه الأحاديث يفهم منها مكانة (عبودية التوبة) والإنابة والرجوع إلى الله من وقت لآخر، وعدم الاعتماد على الأعمال لئلا يهلكه الغرور وربما أدى ذلك إلى نسيان ربه وولي نعمته سبحانه إذ يرى نفسه كل شيء. ولمكانة هذه العبودية (عبودية التوبة) ولزوم الاستغفار، ولكونها محبوبة إلى الله تعالى، وفيها تكمن مصالح العباد لذلك كله يبتليهم ربهم بأسبابها "وقد جعل الله لكل شيء سبباً" حكمة منه وكأنه عليه الصلاة والسلام يقول: لو لم تتوافر فيكم أسباب عبودية التوبة لذهب الله بكم ولجاء بقوم آخرين تتوافر فيهم تلك الأسباب ليتقربوا إلى الله بالتوبة ولزوم الاستغفار، ولكن الله لطف بكم فجعلكم أنتم الذين تتمتعون بهذه العبودية، تذنبون ولا محالة، فإذا أذنبتم فلا ملجأ لكم إلا إلى الله تفرون منه إليه، وتستغفرونه وتجأرون إليه وحده فيتوب الله على من شاء منكم. هذا ملخص معنى الحديث - والعلم عند الله - هكذا أراد الله لعباده التوابين أن يعيشوا في آثار أسمائه الحسنى وصفاته العلى، تفضلاً منه وإحساناً وهو الغفور الشكور. قال الإمام ابن القيم: ومن تأمل سريان آثار الأسماء والصفات في العالم تبين له أن مصدر قضاء هذه الجنايات من العبيد وتقديرها هو من كمال الأسماء والصفات، والأفعال، إلى أن قال: فله في كل ما قضاه وقدره الحكمة البالغة والآيات الباهرة. ثم واصل كلامه وهو يقول: إن كل اسم له تعبدٌ يختصّ به علماً ومعرفة وحالاً. وأكمل الناس عبودية هو المتعبد بجميع الأسماء والصفات التي يطلع عليها البشر، فلا تحجبه عبودية اسم عن عبودية اسم آخر، كمن يحجبه التعبد باسمه (القدير) عن التعبد باسمه (الحليم) و(الرحيم) أو يحجبه التعبد باسمه (المعطي) عن عبودية اسمه (المانع) أو عبودية اسمه الرحيم، العفو الغفور عن عبودية اسمه المنتقم الجبار مثلاً إلى أن قال: هذه طريقة الكمل من السائرين689 ا.هـ ولعل الإمام ابن القيم يريد أن يأخذ هذه المعاني التي فصلها، من قوله تعالى: {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}، بعد أن يتوسع في مفهوم الدعاء ليشمل دعاء المسألة، ودعاء الثناء، ودعاء التعبد، لأن الله تعالى يدعو عباده إلى معرفته بأسمائه وصفاته وأفعاله ليعبدوه في ضوء تلك المعرفة ويثنوا عليه سبحانه، فَعلْم العبد بأن ربه معه يراه ويرى مكانه ويسمع كلامه ويعلم منه كل شيء جليله ودقيقه، وأنه هو الذي يحركه إذا شاء فيوقفه ليعبده ويدعوه، ثم هو الذي يجيب دعوته تفضلاً منه ويعطيه سؤاله. إن إدراك العبد لهذه المعاني يورثه الحياء من الله والخجل عندما تحدثه نفسه الأمارة بالسوء بنوع من المخالفة. كما يورثه في الوقت نفسه الرغبة في التوبة والإنابة والرجوع كلما أصابته (عثرة أو كبوة) في سيره إلى الله سبحانه. ولا ييأس من رحمته، هذه بعض آثار إيمانه بأن الله معه، وأنه قريب منه في كل لحظة. وهذه الآثار جميعها تنقله إلى عبودية (المحبة) فيحب الله حق المحبة، ويُؤثر محبته على محبة كل محبوب، فيقدم طاعته على طاعة كل مطاع، ويتفانى في عبادته، ويجد فيها الراحة كلها "أرحنا بها يا بلال" ويحس بالوحشة إذا ضعفت هذه (الطاقة) ويصبح قلقاً (خبيث النفس) ولا يهدأ له بال حتى يستجير بالله وحده لينقذه فيجيره ربه، وهو اللطيف بعباده -فتعود له تلك المعاني والعبودية التي فقدها. فهذه نفسها عبودية أخرى، وهي عبودية (الجهاد للنفس) فهو دائماً في هذا الصراع وفي هذا الجهاد من وقت لآخر، وربك عليم حليم لا يقع شيء مما ذكرنا وما لم نذكره إلا بعلمه وتقديره، وحكمة منه سبحانه. فآثار إيمان العبد بأسماء الله وصفاته، وفي مقدمة ذلك آثار إيمانه بمحبته وقربه، وآثار محبة العبد لربه ومولاه محبة صادقة فلا بد أن تترجم كلها إلى حسن عبادته والحرص على طاعته واتباع هدي نبيه محمد صلى الله عليه وسلم والتفاني في الخدمة طالباً رضاه سبحانه. وبعد فهذا المقام مقام يصعب على المرء العادي أن يخوض فيه، وهو فوق طاقته، فلندع الميدان لفرسانه، فلنمسك القلم عن الخوض فيما هو عاجز عنه. إذا لم تستطع شيئاً فدعه فجاوزه إلى ما تستطيع فنعود لابن القيم حيث يقول: وهو سبحانه يحب موجب أسمائه وصفاته فهو (عليم) يحب العلم ويحب كل عليم، جواد يحب كل جواد، وتر يحب الوتر، جميل يحب الجمال، عفو يحب العفو وأهله، ثم قال: فلمحبته للتوبة والمغفرة والعفو والصفح خلق من يغفر له، ويتوب عليه، ويعفو عنه، وقدر عليه ما يقتضي وقوع المكروه، والمبغوض له، ليترتب عليه المحبوب له، والمَرضيّ عنه. ثم ذكر أن الأسباب مع مسبباتها أربعة أنواع: النوع الأول: سبب محبوب يفضي إلى أمر محبوب لله. النوع الثاني: سبب مكروه يفضي إلى أمر محبوب له سبحانه، وذكر أن هذين النوعين عليهما تدور أقضيته تعالى وأقدراه بالنسبة إلى ما يحبه ويكرهه. وأما النوع الثالث: فمكروه يفضي إلى مكروه. النوع الرابع: محبوب يفضي إلى مكروه وهما ممتنعان في حق الله سبحانه، وذلك لأن الغايات المطلوبة من قضائه تعالى وقدره الذي لم يخلق ما خلق ولم يقض ما قضى إلا لأجله لا تكون إلا محبوبة للرب تعالى مرضية له سبحانه. وأما الأسباب الموصلة إليها فمنقسمة إلى محبوب له، ومكروه له. فالطاعات والتوحيد أسباب محبوبة له موصلة إلى الإحسان والثواب المحبوب له أيضاً. والشرك والمعاصي أسباب مسخوطة موصلة إلى العدل المحبوب له، كذلك هكذا يتضح أن مدار القضاء والقدر وما يترتب عليهما إنما هو على أسماء الله وصفاته بصرف النظر عن نوع المقضي والمُقدّر. فكل ذلك من الله ومن آثار أسمائه وصفاته. ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، والشأن كل الشأن في فقه ذلك: "من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين"690. وبعد، فلو قيل إن معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "إن لله تسعة وتسعين اسماً من حفظها دخل الجنة" هو إدراك آثار الأسماء الحسنى والصفات العلى إدراك آثارها في الكون بما يقضيه الله ويقدره وفي النفس البشرية والتصرفات الإنسانية اليومية وغيرها ثم التزام التعبد بآثار كل اسم دون أن يحجبه التعبد بآثار اسم معين عن التعبد بآثار أسمائه الأخرى، لو قيل: إن هذا من معاني الحديث لما كان هذا القول بعيداً فيما يبدو لي. ولو كنت أعلم أن لي سلفاً في هذا المعنى لاخترته وأيدته. وإن كان تحقيقه صعباً، ولكنه يسير على من يسره الله عليه. فالجنة سلعة غالية فثمنها ليس في متناول كل أحد. "حفت الجنة بالمكاره والنار بالشهوات".

فرق بين دعوتين
دعوة أنشأها مفكر مّا بعد أن فكر كثيراً وخطط ووضع لدعوته شروطاً ولوائح، حيث رأى أنها صالحة لخدمة الأمة، أو لخدمة جماعة من الناس، ثم سعى في إقناع مجموعة من الناس بفكرته وصالحيتها، وبيان أهدافها، فاتبعوه فصاروا من حزبه وأنصار دعوته، فلا يخلو الأمر بالنسبة لاستمرارية هذه الدعوة أو عدم استمراريتها بعد موت صاحبها من إحدى حالتين: الحالة الأولى: أن يموت صاحب الدعوة قبل أن يربي له من يخلفه، ويقود الدعوة من بعده. ففي هذه الحالة تموت الدعوة فور موت صاحب الفكرة، ولا محالة في قضية مسلمة عقلاً. الحالة الثانية: أن يكون صاحب الفكرة، وقد وجد من يخلفه وهو مؤهل للقيادة ومتفاعل مع الدعوة. ففي هذه الحالة قد تحيى الدعوة فترة من الزمن قد تطول، وقد تقصر، ولكنها تتلاشى مع الزمن وتتأثر وتفقد قيمتها، ثم تختفي. والتاريخ خير شاهد على ما قلت. لأن أساسها (فكرة) رجل وتخطيط بشر، والمفكر المخطط لها قد مات وانتهى، فهي إذاً لا بد أن تنتهي ولا محالة. والشواهد كثيرة في واقع العالم المعاصر ولا حاجة إلى سردها، بل أستحسن إجمالها
الدعوة الثانية: دعوة قام بها مصلح مجدد بيد أن معنى التجديد هنا يختلف عن معناه في الدعوة الأولى، فالدعوة الأولى -كما قلنا- أساسها فكرة بشر، وهي تحاول أو تدعي أو تأتي بجديد، وربما تأتي بجديد يقبل أو يرفض. أما الدعوة الثانية فأساسها دين إسلامي ثابت وقائم بالفعل، ولكن صاحبها لاحظ أن المسلمين هجروا تعاليمه أو بعضها إذ رآهم هجروا كتاب الإسلام (القرآن) وأهملوا سنة نبيهم، فلم يعد القرآن مرجعاً لهم في عقيدتهم، وفي عباداتهم ومعاملاتهم وغير ذلك، ولم تكن السنة ذات قيمة لديهم ومكانة. فدعاهم إلى العودة إلى الإسلام ليفهموا القرآن كما فهمه سلفهم، ويفسروه بالسنة كما فعل الأولون، ويطبقوا أحكامه ويعتقدوا عقيدته. وهذا هو معنى التجديد بالنسبة للدعوة الثانية. فليست الدعوة فكرة أو اختراعاً أو استحساناً قام به مفكر أو مصلح من عند نفسه مجتهداً لقصد الإصلاح. فمثل هذه الدعوة سوف تبقى بعد موت من قام بها، ودعا إليها -لأنها ليست (فكرة) كما قلت، وإنما هي دعوة إلى الله، وإصلاح ما فسد من شئون المسلمين وربطهم بإسلامهم ليسعدوا به في الدارين.

نصيحة
للإمام
أبو محمد عبدالله بن يوسف الجويني
والد إمام الحرمين المتوفى عام 438هـ


بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد الحبيب وعلى آله وسلم
الحمد الله الذي كان، ولا مكان، ولا إنس، ولا جان، ولا طائر، ولا حيوان، المنفرد بوحدانيته في قدم أزليته، والدائم في فردانيته في قدس صمدانيته، ليس له سَمِي ولا وزير، ولا شبيه ولا نظير، المتفرد بالخلق والتصوير، المتصرف بالمشيئة والتقدير {ليس كمثله شيءٌ وهو السميع العليم}. له الرفعة والعلاء، والحمد والثناء، والعلو والاستواء، لا تحصره الأجســام، ولا تصوره الأوهام، ولا تقله الحوادث ولا الأجرام، ولا تحيط به العقول ولا الأفهام، له الأسماء الحسنى والشرف الأتم الأسنى، والدوام الذي لا يبيد ولا يفنى، نَصِفهُ بما وصف به نفسه من الصفات التي تُوجِب عظمته وقُدْسه، مما أنزله في كتابه، وبيَّنه رسوله صلى الله عليه وسلم في خطابه، ونؤمن بأنه الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم السميع البصير، العليم القدير، الرحمن الرحيم، الملك القدوس العظيم، لطيف خبير، قريب مجيب، متكلم مريد، فعال لما يريد، يقبض ويبسط، ويرضى ويغضب، ويحب ويبغض، ويكره ويضحك، ويأمر وينهى، ذو الوجه الكريم، والسمع السميع، والبصر البصير، والكلام المبين، واليدين والقبضتين، والقدرة والسلطان، والعظمة والامتنان، لم يزل كذلك، ولا يزال، استوى على عرشه فبان من خلقه، لا يخفى عليه منهم خافية، علمه بهم محيط، وبصره بهم نافذ، وهو في ذاته وصفاته لا يشبهه شيء من مخلوقاته، ولا يمثل بشيء من جوارح مبتدعاته، وهي صفات لائقة بجلاله وعظمته، لا تتخيل كيفيتها الظنون، ولا تراها في الدنيا العيون، بل نؤمن بحقائقها، وثبوتها، واتصاف الرب تعالى بها، وننفي عنها تأويل المتأولين(1)، وتعطيل الجاحدين(2)، وتمثيل المشبهين(3)، تبارك الله أحسن الخالقين، فبهذا الرب نؤمن، وإياه نعبد، وله نصلي ونسجد، فمن قصد بعبادته إلى إله ليست له هذه الصفات فإنما يعبد غير الله، وليس معبوده ذلك بإله فكفرانه لا غفرانه(4).
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله اصطفاه لرسالته، واختاره لبريته، وأنزل عليه كتابه المبين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أكرم الآل وأفضل العبيد.
وبعد: فهذه نصيحة كتبتها إلى إخواني في الله أهل الصدق والصفاء والإخلاص والوفاء، لما تعين عليَّ من محبتهم في الله، ونصيحتهم في صفات الله –عز وجل-، فإن المرء لا يكمل إيمانه حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، وفي الصحيح عن جرير بن عبدالله البجلي. قال: ((با يعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم على إقامِ الصلاةِ وإيتاءِ الزكاةِ والنُّصْح لكلِّ مُسلمٍ))(1).
وعن تميم الدَّاريِّ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الدِّينُ النَّصيحةُ ثلاثاً)). قلنا: لمَنْ؟ قال: ((لله ولكتابهِ ولرسُولهِ ولأئمَّةِ المسلمينَ وعامَّتهم))(2).
أعرفهم أيدهم الله تعالى بتأييده، ووفقهم لطاعته ومزيده، أنني كنت برهة من الدهر متحيراً في ثلاث مسائل: مســألة الصفـــات، ومسـألة الفوقيــة، ومسـألة الحـــرف والصــوت في القرآن المجيد، وكنت متحيراً في الأقوال المختلفة الموجدة في كتب أهل العصر في جميع ذلك من تأويل الصفات وتحريفها، أو إمرارها والوقوف فيها، أو إثباتها بلا تأويل، ولا تعطيل، ولا تشبيه، ولا تمثيل فأجد النصوص في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ناطقة منبئة بحقائق هذه الصفـات، وكذلك في إثبات العلو والفوقية، وكذلك الحرف والصوت، ثم أجـــد المتأخرين من المتكلمين في كتبهم منهم من يؤول الاستواء بالقهر والاستيلاء، ويؤول النزول بنزول الأمر، ويؤول اليدين بالقدرتين أو النعمتين، ويؤول القدم بقدم الصدق عند ربهم، وأمثال ذلك، ثم أجـــدهم مع ذلك يجعلون كلام الله تعالى معنى قائم بالذات بلا حرف ولا صوت، ويجعلون هذه الحروف عبارة عن ذلك المعنى القائم.

وممن ذهب إلى هذه الأقوال وبعضها قوم لهم في صدري منزلة، مثل طائفة من فقهاء الأشعرية الشافعيين لأني على مذهب الشافعي– رضي الله عنه- عرفت فرائض ديني وأحكامه، فأجد مثل هؤلاء الشيوخ الأجلة يذهبون إلى مثل هذه الأقوال، وهم شيوخي ولي فيهم الاعتقاد التام، لفضلهم وعلمهم، ثم إنني مع ذلك أجد في قلبي من هذه التــأويلات حزازات لا يطمئن قلبي إليها، وأجد الكـــدر والظلمـــة منها، وأجـــد ضيـــق الصـــدر، وعــدم انشراحــه مقروناً بها، فكنت كالمتحير المضطــرب في تحيره، المتململ من قلبه وتغيره.
وكنت أخـــاف من إطـــلاق القول بإثبات العلو والاستواء، والنزول مخـافة الحصر والتشبيه، ومع ذلك فإذا طـــالعت النصـــوص الواردة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أجـــدها نصوصاً تشير إلى حقائق هذه المعاني، وأجـد الرسول صلى الله عليه وسلم قد صرح بها مخبراً عن ربه، واصفاً لها بها، وأعلم بالاضطــــرار أنـــه صلى الله عليه وسلم كان يحضر في مجلسه الشريف، العالم، والجاهل، والذكي والبليد، والأعرابي، والجافي، ثم لا أجد شيئاً يعقب تلك النصوص التي كان يصف ربه بها، لا نصاً ولا ظاهراً مما يصرفها عن حقائقها، ويؤولها كما تأولها مشايخي الفقهاء المتكلمين مثل تأويلهم الاستيلاء بالاستواء، ونزول الأمر للنزول، وغير ذلك، ولم أجد عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يحذر الناس من الإيمان بما يظهر من كلامه في صفته لديه من الفوقية، واليدين، وغيرهما، ولم ينقل عنه مقالة تدل على أن لهذه الصفـات معاني أُخر باطنة غير ما يظهر من مدلولها، مثل فوقية المرتبة(1)، ويد النعمة، والقدرة وغير ذلك، وأجد الله- عز وجل- يقول: {الرحمن على العرش استوى}. {خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش، يعلم}. {ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور، أم أمنتم من في السماء يرسل عليكم حاصباً}. {قل نزله روح القدس من ربك}. {وقال فرعون يا هامان ابن لي صريحاً لعلي أبلغ الأسباب، أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كذباً}. وهذا يدل على أن موسى أخبره بأن ربه تعالى فوق السماء. ولهذا قال: وإني لأظنه كاذباً، وقوله تعالى: {ذي المعارج، تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} الآية. ثم أجد الرسول صلى الله عليه وسلم لما أراد الله تعالى أن يخصه بقربه عرج به من سماء إلى سماء حتى كان قاب قوسين أو أدنى، ثم قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح للجارية: ((أين الله؟)) فقالت: في السمــــــــاء(2) .. فلم ينكر عليها بحضرة أصحابه كيلا يتوهموا أن الأمر على خلاف ما هو عليه؛ بل أقرَّها وقال: ((اعتقها فإنها مؤمنة)). وفي حديث جبير بن مطعم قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الله فوق عرشه فوق سماواته، وسماواته فوق أرضه مثل القبة، وأشار النبي صلى الله عليه وسلم بيده مثل القبة))(3). وقوله صلى الله عليه وسلم: ((الرَّاحمون يرْحَمُهم الرَّحمنُ ارحموا أهل الأرض يرحمكم منْ في السماء)). أخرجه الترمذي وقال:حسن صحيح، وعن معاوية بن الحكم السُّلمي قلت: يا رسول الله أفلا أعتقها؟ قال: ((ادعها))، فدعوتها، قال فقال لها: ((أين الله؟)) قالت: في السمـــــــاء. قال: ((اعتقهــــــــا فإنهـــــــا مؤمنــــــة)) رواه مســلم ومالك في موطئه. وعن
أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من اشتكى منكم شيئاً، أو اشتكى أخٌ له فليقل: ربنــا الذي في السمـــاء تقدَّسَ أسمك، أمْرُك في السماء والأرض كما رَحْمَتك في السمــاء، اغفر لنا حوبنا وخطايانا أنت ربُّ الطيبين أنْزِل رحْمَةً من رحمتك وشفاءً من شِفائك على الوجع فيبرأ)) أخرجه أبو داود.
وعن أبي سعيد الخدري قال: بعث عليُّ من اليمن بذُهيبةٍ في أديمٍ مَقْروظٍ لم تُحصَّل مِنْ ترابِها فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أربعة: زيد الخير، والأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن، وعلقمة بن عُلاثة، أو عامر بن الطفيل (شك عُمارة) فوجد من ذلك بعض أصحابه والأنصار وغيرهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا تأمنوني؟ وأنا أمينُ منْ في السمـــاء، يأتيني خَبَرُ مَنْ في السمـــاء صباحاً ومساءً)) أخرجه البخاري ومسلم.

وعن ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سعيد بن يسار، عن
أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الميت تَحضُرُهُ الملائكةُ فإذا كان الرجلُ الصالح، قالوا: اخْرُجي أيتها النفس الطيِّبةُ! كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة، وأبشري بروح وريحان، ورب غير غضبان، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال: من هذا؟ فيقول: فلان. فيقولون: مَرْحباً بالنفسِ الطيبة كانت في الجسد الطيب أدخلي حميدة، وأبشري بروح وريحان، ورب غير غضبان، فلا يزال يُقالُ لها ذلك حتى تنتهي إلى السمــاء التي فيها الله- عز وجل- ))(1).الحديث.

وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو على امرأتهُ إلى فِرَاشِها فتأبى إلا كان الذي في السمـــاء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها)) أخرجه البخاري ومسلم.
وقال أبو داود: حدثنا محمد بن الصبَّاح، حدثنا الوليد بن أبي ثور، عن سِمَاك، عن عبدالله بن عميرة، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبدالمطلب قال: كنت في البطحاء في عصابة فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فمرت بهم سحابةٌ فنظر إليها فقال: ((ما تُسَمون هذه؟)) قالوا: السَّحابُ، قال ((والمُزْنُ؟)) قالوا: والمزن، قال: ((والعَنَان؟)) قالوا: والعنان، قال: ((هل تدرون ما بعد ما بين السمــاء والأرض؟)) قالوا: لا ندري. قال: ((إن بُعْدَ ما بينهما إما واحدة وإما اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة، ثم السمــاءُ فوق ذلك)) حتى عدَّ سبع سماوات ((ثم فوق السمــــاء السابعة بحْر بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم فوْقَ ذلك ثمانية أوعال، بين أظْلافِهم ورُكَبِهم مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم على ظهورهم العـرش بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم الله- عز وجل- فوق ذلك))(2).
قال الإمام الحافظ عبدالغني في عقيدته لما ذكر حديث الأوعال قال: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه. وقال: حديث الروح رواه أحمد والدارقطني.

وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله كَتَبَ كِتاباً قَبْلَ أن يخلُقَ الخَلْقَ، أن رحمتي سبقت غضبي فهو عنده فوق العرش)) أخرجه البخاري ومسلم.
وأخرج محمد بن إسحاق، عن معبد بن كعب بن مالك، أن سعد بن معاذ لما حكم في بني قريظة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لقد حكمت حكماً حكم الله به من فـــوق سبـــع أرقعة))(1). وحديث المعراج عن أنس بن مالك، أن مالك بن صَعْصعة حدثه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدثهم عن ليلة أسري به وساق الحديث إلى أن قال: ((ثم فرضت عليَّ الصلاة خمسين صلاة كلُّ يوم فرجعتُ فمررت على موسى فقال: بم أمرت؟ قال: أمرت بخمسين صلاة كل يوم. قال: إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاة وإني قد خبرت الناس من قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشدَّ المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فرجعت فوضع عني عشراً، فرجعتُ إلى موسى فقال مِثلَ ذلك فرجعت إلى ربي فوَضَعَ عني عشراً خمس مرات، في كلها يقولُ فرجعت إلى موسى ثم رجعتُ إلى ربي)) أخرجه البخاري ومسلم.
وحديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يتعاقبون فيكم ملائكةٌ بالليل وملائكةٌ بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ثم يعرجُ الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم –وهو أعلمُ بهم- كيف تركتم عبادي)) متفق عليه.
وعن ابن عمر قال: ((لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليه أبو بكر- رضي الله عنه- فأكب عليه وقبل جبهته. وقال: بأبي أنت وأمي طبي حياً وميتاً. وقال: من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات. ومن كان يعبد الله فإن الله حي في السمـــــاء لا يمـوت)) رواه البخاري، عن محمد بن فضيل، عن فضيل بن غَزْوان، عن نافع، عن ابن عمر.
وعن أنس بن مالك كانت زينب تفخرُ على أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول: ((إن الله زوجني من السمــــاء))(2). وفي لفظ: ((زوَّجكُنَّ أهلُوكنَّ وزوجني الله مِنْ فـــــــوق سبـــع سـمـــــاوات)) أخرجه البخاري.
وحديث عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ لم يَرْحَم مَنْ في الأرض لم يَرْحمْه مَنْ في السَّمـــاء))(3).
وحديث ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أسري به مرت رائحة طيبة فقلت: ((يا جبريل ما هذه الرائحة؟)) فقال: هذه رائحة ماشطة ابنة فرعون كانت تمشطها فوقع المشط من يدها فقالت: بسم الله. فقالت ابنته إلى أبيها. فدعا بها فقال: هل لك رب غيري؟ قالت: ربي وربك الله الذي في السمـــــاء. فأمر ببقرة نحاس فأحميت ثم دعا بها وبولدها. فألقاهم فيها))(1) الحديث رواه الدارمي وغيره.
وروى الدارمي أيضاً بإسناده إلى أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لما أُلقي إبراهيمُ في النار قال: اللهمَّ إنَّكَ في السَّمـــاء واحد، وأنا في الأرض واحدٌ أعبدك)).

وأما الآثـــار عن الصحابة في ذلك فكثير، منها قول عمر- رضي الله عنه- عن خولة لما استوقفته فوقف لها فسئل عنها فقال: ((هذه امرأة سمع الله شكواها من فوق سبــع سمــاوات))(2).
وعبدالله بن رواحة لما وقع بجارية له. فقالت له امرأته: فعلتها. قال: أما أنا فأقرأ القرآن، فقالت: أما أنت فلا تقرأ القرآن، وأنت جنب. فقال:
شهِدْتُ بأنَّ وعـــــــدَ الله حقٌ وأن النارَ مثوى الكافرينـــا
وأنَّ العرشَ فَوقَ الماء طافٍ وفوق العرشِ ربُّ العالمينا
وتـحْمِــــلُهُ مــــلائِكةٌ كِـــرامٌ مَلائِكةُ الإله مُســـــــــوَّمِينا(3)
وابن عباس لما دخل على عائشة وهي تموت. فقال لها: ((كنت أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن يحب إلا طيباً، وأنزل الله براءتك من فـــوق سبـع سمــاوات))(4).

وكذلك نجد أكابر العلمــاء، كعبدالله بن المبارك- رضي الله عنه- صرح بمثل ذلك. روى عثمان بن سعيد الدارمي، قال: حدثنا الحسن بن الصباح، قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، عن ابن المبارك قيل له: كيف تعرف ربنا، قال: بأنه فـوق السماء السابعة على العــرش باين من خلقه(5).
فلم أزل في الحيرة والاضطــراب من اختـلاف المذاهب والأقوال، حتى لطف الله تعالى وكشــف لهـذا الضعيف من وجه الحق كشفاً اطمئن إليه خاطره، وسكن به سره، وتبرهن الحق في نوره

موضوع مغلق
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
بحث حول الاهلية القانونية
التمويل بالمرابحة في المصارف الإسلامية مع إشارة لحالة بنك البركة الجزائري
كناب عن بوش و المحافظون الجدد..عالم جورج بوش السري
معاني اسماء الله الحسنى
الساعة الآن 09:58 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى