حنانيكم فببعض الشر اهون من بعض
28-10-2007, 03:47 PM
حنانيكم فببعض الشر اهون من بعض
ما أحرى قلمك النـزيه -اخي الفاضل- أن يُصقَل ويُستلَّ لتفنيد أباطيل المدراس الفكرية المنحرفة ، وتبديد دياجيرها، وتقويم اعوجاجها، وقطع لجاجها، في وقت اشتدت فيه غربة الإسلام، وتواطأت عليه أقدام مَن هم أضل من الأنعام، وقل الصادعون بالحق صدعاً لا مواربة فيه ولا مراوغة، واستنسر في أرضنا البغاث، حتى عز الذليل وذل العزيز، وائتمن الخائن، وخوِّن الأمين، وقيل للتافه الأحمق الغِر ما أعقله، وما أظرفه، وما أجلده، فكانوا أعظم شراً وأشد ضرراً ممن قال فيهم نبينا صلى الله عليه وسلم: [ألا يوشك رجل شبعان على أريكته، يقول: عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه]، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
نعم إن الله عز وجل قد كتب وقدر أن يكون الناس مختلفين، ولكنا مطالَبون بدعوة هؤلاء المخالفين للحق، وكُتِب علينا ألا نكف عنهم شرعاً، ونحن مأمورون بإعلان البراءة منهم ومن باطلهم ، وعدم جعْل هذا الاختلاف سبباً في التقاعس عن ذلك والتفريط في القيام به، وعليه فإن جعل هذا الاختلاف القدري بداية انطلاق لتأسيس أرضية التعايش مع «الآخر» مردودة شرعاً، وقد قال الإمام القرآني محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في الجمع بين هذه الآية وبين قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ الذاريات56: [الوجه الثالث -ويظهر لي أنه هو الحق؛ لدلالة القرآن عليه-: أن الإرادة في قوله:«ولذلك خلقهم» إرادة كونية قدرية، والإرادة في قوله:«وماخلقت الجن والإنس إلا ليعبدون» إرادة شرعية دينية، فبيّن في قوله:«ولذلك خلقهم» وقوله:«ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس»؛ أنه أراد بإرادته الكونية القدرية صيرورة قوم إلى السعادة، وآخرين إلى الشقاوة وبيّن بقوله:«إِلَّا لِيَعْبُدُونِ» أنه يريد العبادة بإرادته الشرعية الدينية من الجن والإنس، فيوفق من شاء بإرادته الكونية فيعبده، ويخذل من شاء فيمتنع من العبادة.
قال المعلمي رحمه الله تعالى في (الأنوار الكاشفة) ص 25 :
"إن أضرّ الناس على الإسلام والمسلمين هم (المحامون الاستسلاميون) ، يطعن الأعداء في عقيدة من عقائد الإسلام ، أو حكم من أحكامه ، ونحو ذلك ، فلا يكون عند أولئك المحامين من الإيمان واليقين والعلم الراسخ بالدين والاستحقاق لعون الله وتأييده ما يثبتهم على الحق ويهديهم إلى دفع الشبهة ، فيلجأون إلى الاستسلام بـ(نظام) :
1-ونظام المتقدمين : (التحريف) .
2-ونظام المتوسطين : زعم أن النصوص النقلية لا تفيد اليقين ، والمطلوب في أصول الدين اليقين ، فعزلوا كتاب الله ، وسنة رسوله عن أصول الدين .
3- ونظام بعض العصريين : (التشذيب). "انتهى.
وقال الدكتور محمد محمد حسين رحمه الله في (الإسلام والحضارة الغربية) ص 47 :
"أما الوسيلة الأخرى التي اتخذها الاستعمار لإيجاد هذا التفاهم المفقود [بين المسلمين والمستعمرين] وعمل على تنفيذها فهي أبطأ ثماراً من الوسيلة الأولى [تربية العلمانيين] ، ولكنها أبقى آثاراً ، كما لاحظ اللورد لويد ، وهي تتلخص في : تطوير الإسلام نفسه ، وإعادة تفسيره ؛ بحيث يبدو متفقاً مع الحضارة الغربية ، أو قريباً منها ، وغير متعارض معها على الأقل ، بدل أن يبدو عدواً لها ، أو معارضاً لقيمها وأساليبها ."انتهى .
اما بالنسبة للاخ خالد و بويدي واظرابهم فارجو الا يتسرعو بالتاييد او النقض حتى يقراوا جيدا لما يكتبه هاذا «الآخر» وليكن «الآخر» المختلف هو الطرف المتعصب الجاهل قليل الحظ من الثقافة و العلم لكنه ليس ابدا ذالك «الآخر» الذي يقف الموقف الوسط ............................................الوسط الخطا
ما أحرى قلمك النـزيه -اخي الفاضل- أن يُصقَل ويُستلَّ لتفنيد أباطيل المدراس الفكرية المنحرفة ، وتبديد دياجيرها، وتقويم اعوجاجها، وقطع لجاجها، في وقت اشتدت فيه غربة الإسلام، وتواطأت عليه أقدام مَن هم أضل من الأنعام، وقل الصادعون بالحق صدعاً لا مواربة فيه ولا مراوغة، واستنسر في أرضنا البغاث، حتى عز الذليل وذل العزيز، وائتمن الخائن، وخوِّن الأمين، وقيل للتافه الأحمق الغِر ما أعقله، وما أظرفه، وما أجلده، فكانوا أعظم شراً وأشد ضرراً ممن قال فيهم نبينا صلى الله عليه وسلم: [ألا يوشك رجل شبعان على أريكته، يقول: عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه]، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
نعم إن الله عز وجل قد كتب وقدر أن يكون الناس مختلفين، ولكنا مطالَبون بدعوة هؤلاء المخالفين للحق، وكُتِب علينا ألا نكف عنهم شرعاً، ونحن مأمورون بإعلان البراءة منهم ومن باطلهم ، وعدم جعْل هذا الاختلاف سبباً في التقاعس عن ذلك والتفريط في القيام به، وعليه فإن جعل هذا الاختلاف القدري بداية انطلاق لتأسيس أرضية التعايش مع «الآخر» مردودة شرعاً، وقد قال الإمام القرآني محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في الجمع بين هذه الآية وبين قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ الذاريات56: [الوجه الثالث -ويظهر لي أنه هو الحق؛ لدلالة القرآن عليه-: أن الإرادة في قوله:«ولذلك خلقهم» إرادة كونية قدرية، والإرادة في قوله:«وماخلقت الجن والإنس إلا ليعبدون» إرادة شرعية دينية، فبيّن في قوله:«ولذلك خلقهم» وقوله:«ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس»؛ أنه أراد بإرادته الكونية القدرية صيرورة قوم إلى السعادة، وآخرين إلى الشقاوة وبيّن بقوله:«إِلَّا لِيَعْبُدُونِ» أنه يريد العبادة بإرادته الشرعية الدينية من الجن والإنس، فيوفق من شاء بإرادته الكونية فيعبده، ويخذل من شاء فيمتنع من العبادة.
قال المعلمي رحمه الله تعالى في (الأنوار الكاشفة) ص 25 :
"إن أضرّ الناس على الإسلام والمسلمين هم (المحامون الاستسلاميون) ، يطعن الأعداء في عقيدة من عقائد الإسلام ، أو حكم من أحكامه ، ونحو ذلك ، فلا يكون عند أولئك المحامين من الإيمان واليقين والعلم الراسخ بالدين والاستحقاق لعون الله وتأييده ما يثبتهم على الحق ويهديهم إلى دفع الشبهة ، فيلجأون إلى الاستسلام بـ(نظام) :
1-ونظام المتقدمين : (التحريف) .
2-ونظام المتوسطين : زعم أن النصوص النقلية لا تفيد اليقين ، والمطلوب في أصول الدين اليقين ، فعزلوا كتاب الله ، وسنة رسوله عن أصول الدين .
3- ونظام بعض العصريين : (التشذيب). "انتهى.
وقال الدكتور محمد محمد حسين رحمه الله في (الإسلام والحضارة الغربية) ص 47 :
"أما الوسيلة الأخرى التي اتخذها الاستعمار لإيجاد هذا التفاهم المفقود [بين المسلمين والمستعمرين] وعمل على تنفيذها فهي أبطأ ثماراً من الوسيلة الأولى [تربية العلمانيين] ، ولكنها أبقى آثاراً ، كما لاحظ اللورد لويد ، وهي تتلخص في : تطوير الإسلام نفسه ، وإعادة تفسيره ؛ بحيث يبدو متفقاً مع الحضارة الغربية ، أو قريباً منها ، وغير متعارض معها على الأقل ، بدل أن يبدو عدواً لها ، أو معارضاً لقيمها وأساليبها ."انتهى .
اما بالنسبة للاخ خالد و بويدي واظرابهم فارجو الا يتسرعو بالتاييد او النقض حتى يقراوا جيدا لما يكتبه هاذا «الآخر» وليكن «الآخر» المختلف هو الطرف المتعصب الجاهل قليل الحظ من الثقافة و العلم لكنه ليس ابدا ذالك «الآخر» الذي يقف الموقف الوسط ............................................الوسط الخطا
من مواضيعي
0 دعوةٌ تُصيبُ هذا الصنف من التجّار
0 تاريخ الصراع العقدي مع الرافضة في بلاد المغرب الإسلامي
0 في المعدل والجارح [ لبيان دقة علماء الحديث ]
0 اعتراض أهل البدع على النصوص الشرعية وضرورة مواجهتهم
0 مختارات من ردود الشيخ أبو اسحاق الحويني حفظه الله على الطائفة المخذولة
0 علم الرجال وأهميته
0 تاريخ الصراع العقدي مع الرافضة في بلاد المغرب الإسلامي
0 في المعدل والجارح [ لبيان دقة علماء الحديث ]
0 اعتراض أهل البدع على النصوص الشرعية وضرورة مواجهتهم
0 مختارات من ردود الشيخ أبو اسحاق الحويني حفظه الله على الطائفة المخذولة
0 علم الرجال وأهميته
التعديل الأخير تم بواسطة algeroi ; 28-10-2007 الساعة 04:00 PM









