تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 15-12-2008
  • الدولة : فرنسا
  • المشاركات : 6,030
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • بنالعياط will become famous soon enough
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
رد: مكتبتي
31-10-2012, 08:36 AM
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن الزهري قال قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول
قال أبو جعفر فإذا كان الأمر في تأريخ المسلمين كالذي وصفت فإنه وإن كان من الهجرة فإن ابتداءهم إياه قبل مقدم النبي صلى الله عليه و سلم المدينة بشهرين وأيام هي اثنا عشر وذلك أن أول السنة المحرم وكان قدوم النبي صلى الله عليه و سلم المدينة بعد مضي ما ذكرت من السنة ولم يؤرخ التاريخ من وقت قدومه بل من أول تلك السنة
(2/6)
https://scontent-a-cdg.xx.fbcdn.net/...61&oe=550ADE81

يأتي في آخر الزمــان قوم: حدثــاء الأسنان، سفهاء الأحــلام، يقولون من خير قــول البــرية ، يقتــلون أهل الإسلام ويدعون أهـل الأوثان، كث اللحيـة (غزيرو اللحيــة)، مقصرين الثيــاب، محلقيــن الرؤوس، يحسنون القــيل ويسيئون الفعــل، يدعون إلى كتاب الله وليسوا مــنه في شيء.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذين يحملون هذه الصفات:
يقرأون القرآن لا يتجـاوز حنــاجرهم، يمــرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّميَّــة، فأينما لقيـتموهم فاقتــلوهم، فإن قتــلهم أجر لمن قتــلهم يوم القــيامة. قال النبي عليه الصلاة والسلام: فإن أنـا أدركتهــم لأقتــلنهم قتــل عاد.
مصــادر الحديث:
===========
صحيح بخارى - صحيح مسلم-مسند احمد بن حنبل - السنن الكبرى للنسائى- السنن الكبرى للبيهقى - الجمع بيين الصحيحين بخارى ومسلم - كتاب الأحكام الشرعية الكبرى - سنن أبى داود
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 15-12-2008
  • الدولة : فرنسا
  • المشاركات : 6,030
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • بنالعياط will become famous soon enough
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
رد: مكتبتي
31-10-2012, 06:59 PM
ذكر ما كان من الأمور المذكورة في أول سنة من الهجرة
قال أبو جعفر قد مضى ذكرنا وقت مقدم النبي صلى الله عليه و سلم المدينة وموضعه الذي نزل فيه حين قدمها وعلى من كان نزوله وقدر مكثه في الموضع الذي نزله وخبر ارتحاله عنه ونذكر الآن مالم نذكر قبل مما كان من الأمور المذكورة في بقية سنة قدومه وهي السنة الأول من الهجرة فمن ذلك تجميعه صلى الله عليه و سلم بأصحابه الجمعة في اليوم الذي ارتحل فيه من قباء وذلك أن ارتحاله عنها كان يوم الجمعة عامدا المدينة فأدركته الصلاة صلاة الجمعة في بني سالم بن عوف ببطن واد لهم قد اتخذ اليوم في ذلك الموضع مسجدا فيما بلغني وكانت هذه الجمعة أول جمعة جمعها رسول الله صلى الله عليه و سلم في الإسلام فخطب في هذه الجمعة وهي أول خطبة خطبها بالمدينة فيما قيل
خطبة رسول الله صلى الله عليه و سلم في أول جمعة جمعها بالمدينة
حدثني يونس بن عبدالأعلى قال أخبرنا ابن وهب قال حدثني سعيد بن عبدالرحمن الجمحي أنه بلغه عن خطبة رسول الله صلى الله عليه و سلم في أول جمعة صلاها بالمدينة في بني سالم بن عوف الحمد لله أحمده وأستعينه وأستغفره وأستهديه وأؤمن به ولا أكفره وأعادي من يكفره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى والنور والموعظة على فترة من الرسل وقلة من العلم وضلالة من الناس وانقطاع من الزمان ودنو من الساعة وقرب من الأجل من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى وفرط وضل ضلالا بعيدا وأوصيكم بتقوى الله فإنه خير ما أوصى به المسلم المسلم أن يحضه على الآخرة وأن يأمره بتقوى الله فاحذروا ما حذركم الله من نفسه ولا أفضل من ذلك نصيحة ولا أفضل من ذلك ذكرا وإن تقوى الله لمن عمل به على وجل ومخافة من ربه عون صدق على ما تبغون من أمر الآخرة ومن يصلح الذي بينه وبين الله من أمره في السر والعلانية لا ينوي بذلك إلا وجه الله يكن له ذكرا في عاجل أمره وذخرا فيما بعدالموت حين يفتقر المرء إلى ما قدم وما كان من سوى ذلك يود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد والذي صدق قوله وأنجز وعده لا خلف لذلك فإنه يقول عز و جل ما يبدل القول لدي
(2/7)
________________________________________
وما أنا بظلام للعبيد ( 1 ) فاتقوا الله في عاجل أمركم وآجله في السر والعلانية فإنه من يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا ومن يتق الله فقد فاز فوزا عظيما وإن تقوى الله يوقي مقته ويوقي عقوبته ويوقي سخطه وإن تقوى الله يبيض الوجوه ويرضي الرب ويرفع الدرجة خذوا بحظكم ولا تفرطوا في جنب الله قد علمكم الله كتابه ونهج لكم سبيله ليعلم الذين صدقوا ويعلم الكاذبين فأحسنوا كما أحسن الله إليكم وعادوا أعداءه وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وسماكم المسلمين ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة ولا قوة إلا بالله فأكثروا ذكر الله واعملوا لما بعد اليوم فإنه من يصلح ما بينه وبين الله يكفه الله ما بينه وبين الناس ذلك بأن الله يقضي على الناس ولا يقضون عليه ويملك من الناس ولا يملكون منه الله أكبر ولا قوة إلا بالله العظيم
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق أن رسول الله صلى الله عليه و سلم ركب ناقته وأرخى لها الزمام فجعلت لا تمر بدار من دور الأنصار إلا دعاه أهلها إلى النزول عندهم وقالوا له هلم يا رسول الله إلى العدد والعدة والمنعة فيقول لهم صلى الله عليه و سلم خلوا زمامها فإنها مأمورة حتى انتهى إلى موضع مسجده اليوم فبركت على باب مسجده وهو يومئذ مربد لغلامين يتيمين من بني النجار في حجر معاذ بن عفراء يقال لأحدهما سهل وللآخر سهيل ابنا عمرو بن عباد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار فلما بركت لم ينزل عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم وثبت فسارت غير بعيد ورسول الله صلى الله عليه و سلم واضع لها زمامها لا يثنيها به ثم التفتت خلفها ثم رجعت إلى مبركها أول مرة فبركت فيه ووضعت جرانها ونزل عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم فاحتمل أبو أيوب رحله فوضعه في بيته فدعته الأنصار إلى النزول عليهم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم المرء مع رحله فنزل على أبي أيوب خالد بن زيد بن كليب في بني غنم بن النجار
قال أبو جعفر وسأل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن المربد لمن هو فأخبره معاذ بن عفراء وقال هو ليتيمين لي سأرضيهما فأمر به رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يبني مسجدا ونزل على أبي أيوب حتى بنى مسجده ومساكنه وقيل إن رسول الله صلى الله عليه و سلم اشترى موضع مسجده ثم بناه والصحيح عندنا في ذلك ما حدثنا مجاهد بن موسى قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حماد بن سلمة عن أبي التياح عن أنس بن مالك قال كان موضع مسجد النبي صلى الله عليه و سلم لبني النجار وكان فيه نخل وحرث وقبور من قبور الجاهلية فقال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم ثامنوني به فقالوا لا نبتغي به ثمنا إلا ما عند الله فأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم بالنخل فقطع وبالحرث فأفسد وبالقبور فنبشت وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم قبل ذلك يصلي في مرابض الغنم وحيث أدركته الصلاة
قال أبو جعفر وتولى بناء مسجده صلى الله عليه و سلم هو بنفسه وأصحابه من المهاجرين والأنصار وفي هذه السنة بني مسجد قباء وكان أول من توفي بعد مقدمه المدينة من المسلمين فيما ذكر صاحب منزله كلثوم بن الهدم لم يلبث
(2/8)
________________________________________
بعد مقدمه إلا يسيرا حتى مات ثم توفي بعده أسعد بن زرارة في سنة مقدمه أبو أمامة وكانت وفاته قبل أن يفرغ رسول الله صلى الله عليه و سلم من بناء مسجده بالذبحة والشهقة فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال قال محمد بن إسحاق حدثني عبدالله بن أبي بكر عن يحيى بن عبدالله بن عبدالرحمن أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال بئس الميت أبو أمامة ليهود ومنافقي العرب يقولون لو كان محمد نبيا لم يمت صاحبه ولا أملك لنفسي ولا لصاحبي من الله شيئا
وقد حدثنا محمد بن عبدالأعلى قال حدثنا يزيد بن زريع عن معمر عن الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه و سلم كوى أسعد بن زرارة من الشوكة
قال ابن حميد قال سلمة عن ابن إسحاق قال حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري أنه لما مات أبو أمامة أسعد بن زرارة اجتمعت بنو النجار إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان أبو أمامة نقيبهم فقالوا يا رسول الله إن هذا الرجل قد كان منا حيث قد علمت فاجعل منا رجلا مكانه يقيم من أمرنا ما كان يقيمه فقال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم أنتم أخوالي وأنا منكم وأنا نقيبكم قال وكره رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يخص بها بعضهم دون بعض فكان من فضل بني النجار الذي تعد على قومهم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان نقيبهم وفي هذه السنة مات أبو أحيحة بماله بالطائف ومات الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل السهمي فيها بمكة وفيها بنى رسول الله صلى الله عليه و سلم بعائشة بعد مقدمه المدينة بثمانية أشهر في ذي القعدة في قول بعضهم وفي قول بعض بعد مقدمه المدينة بسبعة أشهر في شوال وكان تزوجها بمكة قبل الهجرة بثلاث سنين بعد وفاة خديجة وهي ابنة ست سنين وقد قيل تزوجها وهي ابنة سبع
حدثنا عبدالحميد بن بيان السكري قال أخبرنا محمد بن يزيد عن إسماعيل يعني ابن أبي خالد عن عبدالرحمن بن أبي الضحاك عن رجل من قريش عن عبدالرحمن بن محمد أن عبدالله بن صفوان وآخر معه أتيا عائشة فقالت عائشة يا فلان أسمعت حديث حفصة قال لها نعم يا أم المؤمنين قال لها عبدالله بن صفوان وما ذاك قالت خلال في تسع لم تكن في أحد من النساء إلا ما آتى الله مريم بنت عمران والله ما أقول هذا فخرا على أحد من صواحبي قال لها وما هن قالت نزل الملك بصورتي وتزوجني رسول الله صلى الله عليه و سلم لسبع سنين وأهديت إليه لتسع سنين وتزوجني بكرا لم يشركه في أحد من الناس وكان يأتيه الوحي وأنا وهو في لحاف واحد وكنت من أحب الناس إليه ونزل في آية من القرآن كادت الأمة أن تهلك ورأيت جبريل ولم يره أحد من نسائه غيري وقبض في بيتي لم يله أحد غير الملك وأنا
قال أبو جعفر وتزوجها رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما قيل في شوال وبنى بها حين بنى بها في شوال ذكر الرواية بذلك
(2/9
https://scontent-a-cdg.xx.fbcdn.net/...61&oe=550ADE81

يأتي في آخر الزمــان قوم: حدثــاء الأسنان، سفهاء الأحــلام، يقولون من خير قــول البــرية ، يقتــلون أهل الإسلام ويدعون أهـل الأوثان، كث اللحيـة (غزيرو اللحيــة)، مقصرين الثيــاب، محلقيــن الرؤوس، يحسنون القــيل ويسيئون الفعــل، يدعون إلى كتاب الله وليسوا مــنه في شيء.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذين يحملون هذه الصفات:
يقرأون القرآن لا يتجـاوز حنــاجرهم، يمــرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّميَّــة، فأينما لقيـتموهم فاقتــلوهم، فإن قتــلهم أجر لمن قتــلهم يوم القــيامة. قال النبي عليه الصلاة والسلام: فإن أنـا أدركتهــم لأقتــلنهم قتــل عاد.
مصــادر الحديث:
===========
صحيح بخارى - صحيح مسلم-مسند احمد بن حنبل - السنن الكبرى للنسائى- السنن الكبرى للبيهقى - الجمع بيين الصحيحين بخارى ومسلم - كتاب الأحكام الشرعية الكبرى - سنن أبى داود
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 15-12-2008
  • الدولة : فرنسا
  • المشاركات : 6,030
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • بنالعياط will become famous soon enough
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
رد: مكتبتي
31-10-2012, 10:21 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة moh_aaa مشاهدة المشاركة

أهلا بك في مكتبة الشيخ الطبري
https://scontent-a-cdg.xx.fbcdn.net/...61&oe=550ADE81

يأتي في آخر الزمــان قوم: حدثــاء الأسنان، سفهاء الأحــلام، يقولون من خير قــول البــرية ، يقتــلون أهل الإسلام ويدعون أهـل الأوثان، كث اللحيـة (غزيرو اللحيــة)، مقصرين الثيــاب، محلقيــن الرؤوس، يحسنون القــيل ويسيئون الفعــل، يدعون إلى كتاب الله وليسوا مــنه في شيء.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذين يحملون هذه الصفات:
يقرأون القرآن لا يتجـاوز حنــاجرهم، يمــرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّميَّــة، فأينما لقيـتموهم فاقتــلوهم، فإن قتــلهم أجر لمن قتــلهم يوم القــيامة. قال النبي عليه الصلاة والسلام: فإن أنـا أدركتهــم لأقتــلنهم قتــل عاد.
مصــادر الحديث:
===========
صحيح بخارى - صحيح مسلم-مسند احمد بن حنبل - السنن الكبرى للنسائى- السنن الكبرى للبيهقى - الجمع بيين الصحيحين بخارى ومسلم - كتاب الأحكام الشرعية الكبرى - سنن أبى داود
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 15-12-2008
  • الدولة : فرنسا
  • المشاركات : 6,030
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • بنالعياط will become famous soon enough
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
رد: مكتبتي
31-10-2012, 10:45 PM
حدثنا ابن بشار قال حدثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أمية عن عبدالله بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت تزوجني رسول الله صلى الله عليه و سلم في شوال وبنى بي في شوال وكانت عائشة تستحب أن يبنى بالنساء في شوال
حدثنا ابن وكيع قال حدثنا أبي عن سفيان عن إسماعيل بن أمية عن عبدالله بن عروة عن عروة عن عائشة قالت تزوجني رسول الله صلى الله عليه و سلم في شوال وبنى بي في شوال فأي نساء رسول الله كانت أحظى عنده مني وكانت عائشة تستحب أن يدخل بالنساء في شوال
قال أبو جعفر وقيل إن رسول الله صلى الله عليه و سلم بنى بها في شوال يوم الأربعاء في منزل أبي بكر السنح وفي هذه السنة بعث النبي صلى الله عليه و سلم إلى بناته وزوجته سودة بنت زمعة زيد بن حارثة وأبا رافع فحملاهن من مكة إلى المدينة ولما رجع فيما ذكر عبدالله بن أريقط إلى مكة أخبر عبدالله بن أبي بكر بمكان أبيه أبي بكر فخرج عبدالله بعيال أبيه إليه وصحبهم طلحة بن عبيدالله معهم أم رومان وهي أم عائشة وعبدالله بن أبي بكر حتى قدموا المدينة وفي هذه السنة زيد في صلاة الحضر فيما قيل ركعتان وكانت صلاة الحضر والسفر ركعتين وذلك بعد مقدم رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة بشهر في ربيع الآخر لمضي اثنتي عشرة ليلة منه زعم الواقدي أنه لا خلاف بين أهل الحجاز فيه وفيها في قول بعضهم ولد عبدالله بن الزبير وفي قول الواقدي ولد في السنة الثانية من مقدم رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة في شوال
حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال قال محمد بن عمر الواقدي ولد ابن الزبير بعد الهجرة بعشرين شهرا بالمدينة قال أبو جعفر وكان أول مولود ولد من المهاجرين في دار الهجرة فكبر فيما ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم حين ولد وذلك أن المسلمين كانوا قد تحدثوا أن اليهود يذكرون أنهم قد سحروهم فلا يولد لهم فكان تكبيرهم ذلك سرورا منهم بتكذيب الله اليهود فيما قالوا من ذلك وقيل إن أسماء بنت أبي بكر هاجرت إلى المدينة وهي حامل به وقيل أيضا إن النعمان بن بشير ولد في هذه السنة وإنه أول مولود ولد للأنصار بعد هجرة النبي صلى الله عليه و سلم إليهم وأنكر ذلك الواقدي أيضا
حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال أخبرنا الواقدي قال حدثنا محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة عن أبيه عن جده قال كان أول مولود من الأنصار النعمان بن بشير ولد بعد الهجرة بأربعة عشر شهرا فتوفي رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو ابن ثماني سنين أو أكثر قليلا قال وولد النعمان قبل بدر بثلاثة أشهر أو أربعة
(2/10)
________________________________________
حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا مصعب بن ثابت عن أبي الأسود قال ذكر النعمان بن بشير عند ابن الزبير فقال هوأسن مني بستة أشهر قال أبو الأسود ولد ابن الزبير على رأس عشرين شهرا من مهاجر رسول الله صلى الله عليه و سلم وولد النعمان على رأس أربعة عشر شهرا في ربيع الآخر
قال أبو جعفر وقيل إن المختار بن أبي عبيد الثقفي وزياد بن سمية فيها ولدا قال وزعم الواقدي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم عقد في هذه السنة في شهر رمضان على رأس سبعة أشهر من مهاجره لحمزة بن عبدالمطلب لواء أبيض في ثلاثين رجلا من المهاجرين ليعترض لعيرات قريش وأن حمزة لقي أبا جهل [ بن هشام ] في ثلاثمائة رجل فحجز بينهم مجدي بن عمرو الجهني فافترقوا ولم يكن بينهم قتال وكان الذي يحمل لواء حمزة أبو مرثد وأن رسول الله صلى الله عليه و سلم قعد أيضا في هذه السنة على رأس ثمانية أشهر من مهاجره في شوال لعبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف لواء أبيض وأمره بالمسير إلى بطن رابغ وأن لواءه كان مع مسطح بن أثاثة فبلغ ثنية المرة وهي بناحية الجحفة في ستين من المهاجرين ليس فيهم أنصاري وأنهم التقوا هم والمشركون على ماء يقال له أحياء فكان بينهم الرمي دون المسايفة قال وقد اختلفوا في أمير السرية فقال بعضهم كان أبو سفيان بن حرب وقال بعضهم كان مكرز بن حفص
قال الواقدي ورأيت الثبت على أبي سفيان بن حرب وكان في مائتين من المشركين قال وفيها عقد رسول الله صلى الله عليه و سلم لسعد بن أبي وقاص إلى الخرار لواء أبيض يحمله المقداد بن عمرو في ذي القعدة وقال حدثني أبو بكر بن إسماعيل عن أبيه عن عامر بن سعد عن أبيه قال خرجت في عشرين رجلا على أقدامنا أو قال واحد وعشرين رجلا فكنا نكمن النهار ونسير الليل حتى صبحنا الخرار صبح خامسة وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد عهد إلي ألا أجاوز الخرار وكانت العير قد سبقتني قبل ذلك بيوم وكانوا ستين وكان من مع سعد كلهم من المهاجرين
قال أبو جعفر وقال ابن إسحاق في أمر كل هذه السرايا التي ذكرت عن الواقدي قوله فيها غير ما قاله الواقدي وأن ذلك كله كان في السنة الثانية من وقت التاريخ
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة بن الفضل قال حدثني محمد بن إسحاق قال قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة في شهر ربيع الأول لاثنتي عشرة ليلة مضت منه فأقام بها ما بقي من شهر ربيع الأول وشهر ربيع الآخر وجماديين ورجب وشعبان ورمضان وشوالا وذا القعدة وذا الحجة وولى تلك الحجة المشركون والمحرم وخرج في صفر غازيا على رأس اثني عشر شهرا من مقدمه المدينة لثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول حتى بلغ ودان يريد قريشا وبني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وهي غزوة الأبواء فوادعته فيها بنو ضمرة وكان الذي وادعه منهم عليهم سيدهم كان في زمانه ذلك مخشي بن عمرو رجل منهم
(2/11)
________________________________________
قال ثم رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى المدينة ولم يلق كيدا فأقام بها بقية صفر وصدرا من شهر ربيع الأول وبعث في مقامه ذلك عبيدة بن الحارث بن المطلب في ثمانين أو ستين راكبا من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد حتى بلغ أحياء ( ماء بالحجاز بأسفل ثنية المرة ) فلقي بها جمعا عظيما من قريش فلم يكن بينهم قتال إلا أن سعد بن أبي وقاص قد رمى يومئذ بسهم فكان أول سهم رمي به في الإسلام ثم انصرف القوم عن القوم وللمسلمين حامية وفر من المشركين إلى المسلمين المقداد بن عمرو البهراني حليف بني زهرة وعتبة بن غزوان بن جابر حليف بني نوفل بن عبد مناف وكانا مسلمين ولكنهما خرجا يتوصلان بالكفار إلى المسلمين وكان على ذلك الجمع عكرمة بن أبي جهل قال محمد فكانت راية عبيدة فيما بلغني أول راية عقدها رسول الله صلى الله عليه و سلم في الإسلام لأحد من المسلمين
وحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال وبعض العلماء يزعم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان بعثه حين أقبل من غزوة الأبواء قبل أن يصل إلى المدينة قال وبعث حمزة بن عبدالمطلب في مقامه ذلك إلى سيف البحر من ناحية العيص في ثلاثين راكبا من المهاجرين وهي من أرض جهينة ليس فيهم من الأنصار أحد فلقي أبا جهل بن هشام بذلك الساحل في ثلاثمائة راكب من أهل مكة فحجز بينهم مجدي بن عمرو الجهني وكان موادعا للفريقين جميعا فانصرف القوم بعضهم عن بعض ولم يكن بينهم قتال قال وبعض القوم يقول كانت راية حمزة أول راية عقدها رسول الله صلى الله عليه و سلم لأحد من المسلمين وذلك أن بعثه وبعث عبيدة بن الحارث كانا معا فشبه ذلك على الناس قال والذي سمعنا من أهل العلم عندنا أن راية عبيدة بن الحارث كانت أول راية عقدت في الإسلام قال ثم غزا رسول الله صلى الله عليه و سلم في شهر ربيع الآخر يريد قريشا حتى إذا بلغ بواط من ناحية رضوي رجع ولم يلق كيدا فلبث بقية شهر ربيع الآخر وبعض جمادى الأولى ثم غزا يريد قريشا فسلك على نقب بني دينار بن النجار ثم على فيفاء الخبار فنزل تحت شجرة ببطحاء بن أزهر يقال لها ذات الساق فصلى عندها فثم مسجده وصنع له عندها طعام فأكل منه وأكل الناس معه فموضع أثافي البرمة معلوم هنالك واستقي له من ماء به يقال له المشيرب ثم ارتحل فترك الخلائق بيسار وسلك شعبة يقال لها شعبة عبدالله وذلك اسمها اليوم ثم صب ليسار حتى هبط بليل فنزل بمجتمعه ومجتمع الضبوعة واستقي له من بئر بالضبوعة ثم سلك الفرش فرش ملل حتى لقي الطريق بصخيرات اليمام ثم اعتدل به الطريق حتى نزل العشيرة من بطن ينبع فأقام بها بقية جمادى الأولى وليالي من جمادى الآخرة ووادع فيها بني مدلج وحلفاءهم من بني ضمرة ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا وفي تلك الغزوة قال لعلي بن أبي طالب عليه السلام ما قال
(2/12)
________________________________________
قال فلم يقم رسول الله صلى الله عليه و سلم حين قدم من غزوة العشيرة بالمدينة إلا ليالي قلائل لا تبلغ العشر حتى أغار كرز بن جابر الفهري على سرح المدينة فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم في طلبه حتى بلغ واديا يقال له سفوان من ناحية بدر وفاته كرز فلم يدركه وهي غزوة بدر الأولى ثم رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى المدينة فأقام بها بقية جمادى الآخرة ورجب وشعبان وقد كان بعث فيما بين ذلك سعد بن أبي وقاص في ثمانية رهط وزعم الواقدي أن في هذه السنة أعني السنة الأولى من الهجرة جاء أبو قيس بن الأسلت رسول الله صلى الله عليه و سلم فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم الإسلام فقال ما أحسن ما تدعو إليه أنظر في أمري ثم أعود إليك فلقيه عبدالله بن أبي فقال له كرهت والله حرب الخزرج فقال أبو قيس لا أسلم سنة فمات في ذي القعدة
(2/13)
https://scontent-a-cdg.xx.fbcdn.net/...61&oe=550ADE81

يأتي في آخر الزمــان قوم: حدثــاء الأسنان، سفهاء الأحــلام، يقولون من خير قــول البــرية ، يقتــلون أهل الإسلام ويدعون أهـل الأوثان، كث اللحيـة (غزيرو اللحيــة)، مقصرين الثيــاب، محلقيــن الرؤوس، يحسنون القــيل ويسيئون الفعــل، يدعون إلى كتاب الله وليسوا مــنه في شيء.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذين يحملون هذه الصفات:
يقرأون القرآن لا يتجـاوز حنــاجرهم، يمــرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّميَّــة، فأينما لقيـتموهم فاقتــلوهم، فإن قتــلهم أجر لمن قتــلهم يوم القــيامة. قال النبي عليه الصلاة والسلام: فإن أنـا أدركتهــم لأقتــلنهم قتــل عاد.
مصــادر الحديث:
===========
صحيح بخارى - صحيح مسلم-مسند احمد بن حنبل - السنن الكبرى للنسائى- السنن الكبرى للبيهقى - الجمع بيين الصحيحين بخارى ومسلم - كتاب الأحكام الشرعية الكبرى - سنن أبى داود
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بنت أبيها
بنت أبيها
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2009
  • المشاركات : 827
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • بنت أبيها will become famous soon enough
الصورة الرمزية بنت أبيها
بنت أبيها
عضو متميز
رد: مكتبتي
31-10-2012, 10:47 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنالعياط مشاهدة المشاركة
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن الزهري قال قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول
قال أبو جعفر فإذا كان الأمر في تأريخ المسلمين كالذي وصفت فإنه وإن كان من الهجرة فإن ابتداءهم إياه قبل مقدم النبي صلى الله عليه و سلم المدينة بشهرين وأيام هي اثنا عشر وذلك أن أول السنة المحرم وكان قدوم النبي صلى الله عليه و سلم المدينة بعد مضي ما ذكرت من السنة ولم يؤرخ التاريخ من وقت قدومه بل من أول تلك السنة

سبحان الله،، وكأنها غُيبَت عن أذهاننا ،، اللهم صل و سلم على سيدنا و حبيبنا محمد خير البرية أفضل صلاة وأتم تسليم.

قال ابن كثير – رحمه الله - :
وقيل : لاثنتى عشرة خلت منه ، نصَّ عليه ابن إسحاق ، ورواه ابن أبى شيبة في " مصنفه " عن عفان عن سعيد بن ميناء عن جابر وابن عباس أنهما قالا : "ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول ، وفيه بعث ، وفيه عرج به إلى السماء ، وفيه هاجر ، وفيه مات ."
وهذا هو المشهور عند الجمهور ، والله أعلم .
" السيرة النبوية " ( 1 / 199 ) .
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 15-12-2008
  • الدولة : فرنسا
  • المشاركات : 6,030
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • بنالعياط will become famous soon enough
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
رد: مكتبتي
31-10-2012, 10:51 PM
ثم كانت السنة الثانية من الهجرة
فغزا رسول الله صلى الله عليه و سلم في قول جميع أهل السير فيها في ربيع الأول بنفسه غزوة الأبواء ويقال ودان وبينهما ستة أميال هي بحذائها واستخلف رسول الله صلى الله عليه و سلم على المدينة حين خرج إليها سعد بن عبادة بن دليم وكان صاحب لوائه في هذه الغزاة حمزة بن عبدالمطلب وكان لواءه فيما ذكر أبيض وقال الواقدي كان مقامه بها خمس عشرة ليلة ثم قدم المدينة
قال الواقدي ثم غزا رسول الله صلى الله عليه و سلم في مائتين من أصحابه حتى بلغ بواط في شهر ربيع الأول يعترض لعيرات قريش وفيها أمية بن خلف ومائة رجل من قريش وألفان وخمسمائة بعير ثم رجع ولم يلق كيدا وكان يحمل لواءه سعد بن أبي وقاص واستخلف على المدينة سعد بن معاذ في غزوته هذه قال ثم غزا في ربيع الأول في طلب كرزين بن جابر الفهري في المهاجرين وكان قد أغار على سرح المدينة وكان يرعى بالجماء فاستاقه فطلبه رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى بلغ بدرا فلم يلحقه وكان يحمل لواءه علي بن أبي طالب عليه السلام واستخلف على المدينة زيد بن حارثة قال وفيها خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم يعترض لعيرات قريش حين أبدأت إلى الشأم في المهاجرين وهي غزوة ذات العشيرة حتى بلغ ينبع واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبدالأسد وكان يحمل لواءه حمزة بن عبدالمطلب فحدثنا سليمان بن عمر بن خالد الرقي قال حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن يزيد بن خثيم عن محمد بن كعب القرظي قال حدثنا أبوك يزيد بن خثيم عن عمار بن ياسر قال كنت أنا وعلي رفيقين مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة العشيرة فنزلنا منزلا فرأينا رجالا من بني مدلج يعملون في نخل لهم فقلت لو انطلقنا فنظرنا إليهم كيف يعملون فانطلقنا فنظرنا إليهم ساعة ثم غشينا النعاس فعمدنا إلى صور من النخل فنمنا تحته في دقعاء من التراب فما أيقظنا إلا رسول الله صلى الله عليه و سلم أتانا وقد تتربنا في ذلك التراب فحرك عليا برجله فقال قم يا أبا تراب ألا أخبرك بأشقى الناس أحمر ثمود عاقر الناقة والذي يضربك يا علي على هذا يعني قرنه فيخضب هذه منها وأخذ بلحيته
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال حدثني يزيد بن
(2/14)
________________________________________
محمد بن خثيم المحاربي عن محمد بن كعب القرظي عن محمد بن خثيم وهو أبو يزيد عن عمار بن ياسر قال كنت أنا وعلي رفيقين فذكر نحوه وقد قيل في ذلك غير هذا القول وذلك ما حدثني به محمد بن عبيد المحاربي قال حدثنا عبدالعزيز بن أبي حازم عن أبيه قال قيل لسهل بن سعد إن بعض أمراء المدينة يريد أن يبعث إليك تسب عليا عند المنبر قال أقول ماذا قال تقول أبا تراب قال والله ما سماه بذلك إلا رسول الله صلى الله عليه و سلم قال قلت وكيف ذاك يا أبا العباس قال دخل علي على فاطمة ثم خرج من عندها فاضطجع في فيء المسجد قال ثم دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم على فاطمة فقال لها أين ابن عمك فقالت هو ذاك مضطجع في المسجد قال فجاءه رسول الله صلى الله عليه و سلم فوجده قد سقط رداؤه عن ظهره وخلص التراب إلى ظهره فجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول اجلس أبا تراب فوالله ما سماه به إلا رسول الله صلى الله عليه و سلم ووالله ما كان له اسم أحب إليه منه
قال أبو جعفر وفي هذه السنة في صفر لليال بقين منه تزوج علي بن أبي طالب عليه السلام فاطمة رضي الله عنها حدثت بذلك عن محمد بن عمر قال حدثنا أبو بكر بن عبدالله بن أبي سبرة عن إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة عن أبي جعفر قال أبو جعفر الطبري ولما رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم من طلب كرز بن جابر الفهري إلى المدينة وذلك في جمادى الآخرة بعث في رجب عبدالله بن جحش معه ثمانية رهط من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد فيا حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال حدثني الزهري ويزيد بن رومان عن عروة بن الزبير بذلك وأما الواقدي فإنه زعم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم بعث عبدالله بن جحش سرية في اثني عشر رجلا من المهاجرين رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق عن الزهري ويزيد بن رومان عن عروة قال وكتب رسول الله صلى الله عليه و سلم له كتابا يعني لعبدالله بن جحش وأمره ألا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه فيمضي له أمره به ولا يستكره أحدا من أصحابه فلما سار عبدالله بن جحش يومين فتح الكتاب ونظر فيه فإذا فيه وإذا نظرت في كتابي هذا فسر حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف فترصد بها قريشا وتعلم لنا من أخبارهم فلما نظر عبدالله في الكتاب قال سمع وطاعة ثم قال لأصحابه قد أمرني رسول الله صلى الله عليه و سلم أن أمضي إلى نخلة فأرصد بها قريشا حتى آتيه منهم بخبر وقد نهاني أن أستكره أحدا منكم فمن كان منكم يريد الشهادة ويرغب فيها فلينطلق ومن كره ذلك فليرجع فأما أنا فماض لأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم فمضى ومضى معه أصحابه فلم يتخلف عنه منهم أحد وسلك على الحجاز حتى إذا كان بمعدن فوق الفرع يقال له بحران أضل سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان بعيرا لهما كانا يعتقبانه فتخلفا عليه في طلبه ومضى عبدالله بن جحش وبقية أصحابه حتى نزل بنخلة فمرت به عير لقريش تحمل زبيبا وأدما وتجارة من تجارة قريش فيها منهم عمرو بن الحضرمي وعثمان بن عبدالله بن المغيرة وأخوه نوفل بن عبدالله بن المغيرة المخزوميان والحكم بن كيسان مولى هشام بن المغيرة فلما رآهم القوم هابوهم وقد
(2/15)
________________________________________
نزلوا قريبا منهم فأشرف لهم عكاشة بن محصن وقد كان حلق رأسه فلما رأوه أمنوا وقالوا عمار لا بأس عليكم منهم وتشاور القوم فيهم وذلك في آخر يوم من رجب فقال القوم والله لئن تركتم القوم هذه الليلة ليدخلن الحرم فليمتنعن به منكم ولئن قتلتموهم لتقتلنهم في الشهر الحرام فتردد القوم وهابوا الإقدام عليهم ثم تشجعوا عليهم وأجمعوا على قتل من قدروا عليه منهم وأخذ ما معهم فرمى واقد بن عبدالله التميمي عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله واستأسر عثمان بن عبدالله والحكم بن كيسان وأفلت نوفل بن عبدالله فأعجزهم وأقبل عبدالله بن جحش وأصحابه بالعير والأسيرين حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه و سلم بالمدينة قال وقد ذكر بعض آل عبدالله بن جحش أن عبدالله بن جحش قال لأصحابه إن لرسول الله صلى الله عليه و سلم مما غنمتم الخمس وذلك قبل أن يفرض الله من الغنائم الخمس فعزل لرسول الله صلى الله عليه و سلم خمس الغنيمة وقسم سائرها بين أصحابه فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام فوقف العير والأسيرين وأبى أن يأخذ من ذلك شيئا فلما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم سقط في أيدي القوم وظنوا أنهم قد هلكوا وعنفهم المسلمون فيما صنعوا وقالوا لهم صنعتم ما لم تؤمروا به وقاتلتم في الشهر الحرام ولم تؤمروا بقتال وقالت قريش قد استحل محمد وأصحابه الشهر الحرام فسفكوا فيه الدم وأخذوا فيه الأموال وأسروا فيه الرجال فقال من يرد ذلك عليهم من المسلمين ممن كان بمكة إنما أصابوا ما أصابوا في شعبان وقالت يهود تفاءل بذلك على رسول الله صلى الله عليه و سلم عمرو بن الحضرمي قتله واقد بن عبدالله عمرو عمرت الحرب و الحضرمي حضرت الحرب و واقد بن عبدالله وقدت الحرب فجعل الله عز و جل ذلك عليهم لا لهم فلما أكثر الناس في ذلك أنزل الله عز و جل على رسوله صلى الله عليه و سلم يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه ( 1 ) الآية فلما نزل القرآن بهذا من الأمر وفرج الله عن المسلمين ما كانوا فيه من الشفق قبض رسول الله صلى الله عليه و سلم العير والأسيرين وبعثت إليه قريش في فداء عثمان بن عبدالله والحكم بن كيسان فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا نفديكموهما حتى يقدم صاحبانا يعني سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان فإنا نخشاكم عليهما فإن تقتلوهما نقتل صاحبيكم فقدم سعد وعتبة ففاداهما رسول الله صلى الله عليه و سلم منهم فأما الحكم بن كيسان فأسلم فحسن إسلامه وأقام عند رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى قتل يوم بئر معونة شهيدا
قال أبو جعفر وخالف في بعض هذه القصة محمد بن إسحاق والواقدي جميعا السدي حدثني موسى بن هارون قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا أسباط عن السدي يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وذلك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم بعث سرية وكانوا سبعة نفر عليهم عبدالله بن جحش الأسدي وفيهم عمار بن ياسر وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة وسعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان السلمي حليف لبني نوفل وسهيل بن بيضاء وعامر بن فهيرة وواقد بن عبدالله اليربوعي حليف لعمر بن الخطاب وكتب مع ابن جحش كتابا وأمره ألا يقرأه حتى ينزل بطن
(2/16)
________________________________________
ملل فلما نزل بطن ملل فتح الكتاب فإذا فيه أن سر حتى تنزل بطن نخلة فقال لأصحابه من كان يريد الموت فليمض وليوص فإني موص وماض لأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم فسار وتخلف عنه سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان أضلا راحلة لهما فأتيا بحران يطلبانها وسار ابن جحش إلى بطن نخلة فإذا هو بالحكم بن كيسان وعبدالله بن المغيرة والمغيرة بن عثمان وعمرو بن الحضرمي فاقتتلوا فأسروا الحكم بن كيسان وعبدالله بن المغيرة وانفلت المغيرة وقتل عمرو بن الحضرمي قتله واقد بن عبدالله فكانت أول غنيمة غنمها أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم فلما رجعوا إلى المدينة بالأسيرين وما أصابوا من الأموال أراد أهل مكة أن يفادوا الأسيرين فقال النبي صلى الله عليه و سلم حتى ننظر ما فعل صاحبانا فلما رجع سعد وصاحبه فادى بالأسيرين ففجر عليه المشركون وقالوا محمد يزعم أنه يتبع طاعة الله وهو أول من استحل الشهر الحرام وقتل صاحبنا في رجب فقال المسلمون إنما قتلناه في جمادى وقيل في أول ليلة من رجب وآخر ليلة من جمادى وغمد المسلمون سيوفهم حين دخل رجب فأنزل الله عز و جل يعير أهل مكة يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير الآية
قال أبو جعفر وقد قيل إن النبي صلى الله عليه و سلم كان انتدب لهذا المسير أبا عبيدة بن الجراح ثم بدا له فيه فندب له عبدالله بن جحش ذكر الخبر بذلك
حدثنا محمد بن عبدالأعلى حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه أنه حدثه رجل عن أبي السوار يحدثه عن جندب بن عبدالله عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه بعث رهطا فبعث عليهم أبا عبيدة بن الجراح فلما أخذ لينطلق بكى صبابة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فبعث رجلا مكانه يقال له عبدالله بن جحش وكتب له كتابا وأمره ألا يقرأ الكتاب حتى يبلغ كذا وكذا ولا تكرهن أحدا من أصحابك على السير معك فلما قرأ الكتاب استرجع ثم قال سمعا وطاعة لأمر الله ورسوله فخبرهم بالخبر وقرأ عليهم الكتاب فرجع رجلان ومضى بقيتهم فلقوا ابن الحضرمي فقتلوه ولم يدروا ذلك اليوم من رجب أو من جمادى فقال المشركون للمسلمين فعلتم كذا وكذا في الشهر الحرام فأتوا النبي صلى الله عليه و سلم فحدثوه الحديث فأنزل الله عز و جل يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه إلى قوله والفتنة أكبر من القتل الفتنة هي الشرك وقال بعض الذين أظنه قال كانوا في السرية والله ما قتله إلا واحد فقال إن يكن خيرا فقد وليت وإن يكن ذنبا فقد عملت
https://scontent-a-cdg.xx.fbcdn.net/...61&oe=550ADE81

يأتي في آخر الزمــان قوم: حدثــاء الأسنان، سفهاء الأحــلام، يقولون من خير قــول البــرية ، يقتــلون أهل الإسلام ويدعون أهـل الأوثان، كث اللحيـة (غزيرو اللحيــة)، مقصرين الثيــاب، محلقيــن الرؤوس، يحسنون القــيل ويسيئون الفعــل، يدعون إلى كتاب الله وليسوا مــنه في شيء.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذين يحملون هذه الصفات:
يقرأون القرآن لا يتجـاوز حنــاجرهم، يمــرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّميَّــة، فأينما لقيـتموهم فاقتــلوهم، فإن قتــلهم أجر لمن قتــلهم يوم القــيامة. قال النبي عليه الصلاة والسلام: فإن أنـا أدركتهــم لأقتــلنهم قتــل عاد.
مصــادر الحديث:
===========
صحيح بخارى - صحيح مسلم-مسند احمد بن حنبل - السنن الكبرى للنسائى- السنن الكبرى للبيهقى - الجمع بيين الصحيحين بخارى ومسلم - كتاب الأحكام الشرعية الكبرى - سنن أبى داود
التعديل الأخير تم بواسطة بنالعياط ; 01-11-2012 الساعة 08:37 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 15-12-2008
  • الدولة : فرنسا
  • المشاركات : 6,030
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • بنالعياط will become famous soon enough
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
رد: مكتبتي
01-11-2012, 09:01 PM
ذكر بقية ما كان في السنة الثانية من سني الهجرة
ومن ذلك ما كان من صرف الله عز و جل قبلة المسلمين من الشأم إلى الكعبة وذلك في السنة الثانية من مقدم النبي صلى الله عليه و سلم المدينة في شعبان
(2/17)
________________________________________
واختلف السلف من العلماء في الوقت الذي صرفت فيه من هذه السنة فقال بعضهم وهم الجمهور الأعظم صرفت في النصف من شعبان على رأس ثمانية عشر شهرا من مقدم رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة ذكر من قال ذلك
حدثنا موسى بن هارون الهمداني قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا أسباط عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم كان الناس يصلون قبل بيت المقدس فلما قدم النبي صلى الله عليه و سلم المدينة على رأس ثمانية عشر شهرا من مهاجره كان إذا صلى رفع رأسه إلى السماء ينظر ما يؤمر وكان يصلي قبل بيت المقدس فنسختها الكعبة وكان النبي صلى الله عليه و سلم يحب أن يصلي قبل الكعبة فأنزل الله عز و جل قد نرى تقلب وجهك في السماء ( 1 ) الآية
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال صرفت القبلة في شعبان على رأس ثمانية عشر شهرا من مقدم رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة
وحدثت عن ابن سعد عن الواقدي مثل ذلك وقال صرفت القبلة في الظهر يوم الثلاثاء للنصف من شعبان
قال أبو جعفر وقال آخرون إنما صرفت القبلة إلى الكعبة لستة عشر شهرا مضت من سني الهجرة ذكر من قال ذلك
حدثنا المثنى بن إبراهيم الآملي قال حدثنا الحجاج قال حدثنا همام بن يحيى قال سمعت قتادة قال كانوا يصلون نحو بيت المقدس ورسول الله صلى الله عليه و سلم بمكة قبل الهجرة وبعدما هاجر رسول الله صلى الله عليه و سلم نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا ثم وجه بعد ذلك نحو الكعبة البيت الحرام
حدثني يونس بن عبدالأعلى قال أخبرنا ابن وهب قال سمعت ابن زيد يقول استقبل النبي صلى الله عليه و سلم بيت المقدس ستة عشر شهرا فبلغه أن يهود تقول والله ما درى محمد وأصحابه أين قبلتهم حتى هديناهم فكره ذلك النبي صلى الله عليه و سلم ورفع وجهه إلى السماء فقال الله عز و جل قد نرى تقلب وجهك في السماء ( 1 ) الآية
قال أبو جعفر وفي هذه السنة فرض فيما ذكر صوم رمضان وقيل إنه فرض في شعبان منها وكان النبي صلى الله عليه و سلم حين قدم المدينة رأيى يهود تصوم يوم عاشوراء فسألهم فأخبروه أنه اليوم الذي غرق الله فيه آل فرعون ونجى موسى ومن معه منهم فقال نحن أحق بموسى منهم فصام وأمر الناس بصومه فلما فرض صوم شهر رمضان لم يأمرهم بصوم يوم عاشوراء ولم ينههم عنه وفيها أمر الناس بإخراج زكاة الفطر وقيل إن النبي صلى الله عليه و سلم خطب الناس قبل يوم الفطر بيوم أو يومين وأمرهم بذلك
(2/18)
________________________________________
وفيها خرج إلى المصلى فصلى بهم صلاة العيد وكان ذلك أول خرجة خرجها بالناس إلى المصلى لصلاة العيد وفيها فيما ذكر حملت العنزة له إلى المصلى فصلى إليها وكانت للزبير بن العوام كان النجاشي وهبها له فكانت تحمل بين يديه في الأعياد وهي اليوم فيما بلغني عند المؤذنين بالمدينة وفيها كانت وقعة بدر الكبرى بين رسول الله صلى الله عليه و سلم والكفار من قريش وذلك في شهر رمضان منها ثم اختلفوا في اليوم الذي فيه كانت الحرب بينه وبينهم فقال بعضهم كانت وقعة بدر يوم تسعة عشر من شهر رمضان ذكر من قال ذلك
حدثنا ابن حميد قال حدثنا هارون بن المغيرة عن عنبسة عن أبي إسحاق عن عبدالرحمن بن الأسود عن أبيه عن ابن مسعود قال التمسوا ليلة القدر في تسع عشرة ليلة من رمضان فإنها ليلة بدر
حدثنا محمد بن عمارة الأسدي قال حدثنا عبيدالله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حجير الثعلبي عن الأسود عن عبدالله قال التمسوا ليلة القدر في تسع عشرة من رمضان فإن صبيحتها كانت صبيحة بدر
حدثنا أبو كريب قال حدثنا عبيد بن محمد المحاربي قال حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد عن زيد أنه كان لا يحيي ليلة من شهر رمضان كما يحيى ليلة تسع عشرة وثلاث وعشرين ويصبح وجهه مصفرا من أثر السهر فقيل له فقال إن الله عز و جل فرق في صبيحتها بين الحق والباطل وقال آخرون كانت يوم الجمعة صبيحة سبع عشرة من شهر رمضان ذكر من قال ذلك
حدثنا ابن المثنى قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة قال سمعت أبا إسحاق يحدث عن حجير عن الأسود وعلقمة أن عبدالله بن مسعود قال التمسوها في سبع عشرة وتلا هذه الآية يوم التقى الجمعان ( 1 ) يوم بدر ثم قال أو تسع عشرة أو إحدى وعشرين
حدثنا الحارث قال حدثنا ابن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا الثوري عن الزبير بن عدي عن إبراهيم عن الأسود عن عبدالله قال كانت بدر صبيحة تسع عشرة من رمضان
حدثنا الحارث قال حدثنا ابن سعد قال حدثنا محمد بن عمر قال حدثنا الثوري عن أبي إسحاق عن الأسود عن عبدالله مثله قال الحارث قال ابن سعد قال الواقدي فذكرت ذلك لمحمد بن صالح فقال هذا أعجب
(2/19)
________________________________________
الأشياء ما ظننت أن أحدا من أهل الدنيا شك في هذا إنها صبيحة سبع عشرة من رمضان يوم الجمعة قال محمد بن صالح وسمعت عاصم بن عمر بن قتادة ويزيد بن رومان يقولان ذلك قال لي محمد بن صالح يابن أخي وما تحتاج إلى تسمية الرجال في هذا هذا أبين من ذلك ما يجهل هذا النساء في بيوتهن
قال الواقدي فذكرته لعبدالرحمن بن أبي الزناد فقال أخبرني أبي عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت أنه كان يحيي ليلة سبع عشرة من شهر رمضان وإن كان ليصبح وعلى وجهه أثر السهر ويقول فرق الله في صبيحتها بين الحق والباطل وأعز في صبحها الإسلام وأنزل فيها القرآن وأذل فيها أئمة الكفر وكانت وقعة بدر يوم الجمعة حدثنا ابن حميد قال حدثنا يحيى بن واضح قال حدثني يحيى بن يعقوب أبو طالب عن أبي عون بن عبيدالله الثقفي عن أبي عبدالرحمن السلمي عبدالله بن حبيب قال قال قال الحسن بن علي بن أبي طالب كانت ليلة الفرقان يوم التقى الجمعان لسبع عشرة من رمضان وكان الذي هاج وقعة بدر وسائر الحروب التي كانت بين رسول الله صلى الله عليه و سلم وبين مشركي قريش فيما قال عروة بن الزبير ما كان من قتل واقد بن عبدالله التميمي عمرو بن الحضرمي
https://scontent-a-cdg.xx.fbcdn.net/...61&oe=550ADE81

يأتي في آخر الزمــان قوم: حدثــاء الأسنان، سفهاء الأحــلام، يقولون من خير قــول البــرية ، يقتــلون أهل الإسلام ويدعون أهـل الأوثان، كث اللحيـة (غزيرو اللحيــة)، مقصرين الثيــاب، محلقيــن الرؤوس، يحسنون القــيل ويسيئون الفعــل، يدعون إلى كتاب الله وليسوا مــنه في شيء.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذين يحملون هذه الصفات:
يقرأون القرآن لا يتجـاوز حنــاجرهم، يمــرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّميَّــة، فأينما لقيـتموهم فاقتــلوهم، فإن قتــلهم أجر لمن قتــلهم يوم القــيامة. قال النبي عليه الصلاة والسلام: فإن أنـا أدركتهــم لأقتــلنهم قتــل عاد.
مصــادر الحديث:
===========
صحيح بخارى - صحيح مسلم-مسند احمد بن حنبل - السنن الكبرى للنسائى- السنن الكبرى للبيهقى - الجمع بيين الصحيحين بخارى ومسلم - كتاب الأحكام الشرعية الكبرى - سنن أبى داود
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 15-12-2008
  • الدولة : فرنسا
  • المشاركات : 6,030
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • بنالعياط will become famous soon enough
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
رد: مكتبتي
01-11-2012, 10:05 PM
وفيها خرج إلى المصلى فصلى بهم صلاة العيد وكان ذلك أول خرجة خرجها بالناس إلى المصلى لصلاة العيد وفيها فيما ذكر حملت العنزة له إلى المصلى فصلى إليها وكانت للزبير بن العوام كان النجاشي وهبها له فكانت تحمل بين يديه في الأعياد وهي اليوم فيما بلغني عند المؤذنين بالمدينة وفيها كانت وقعة بدر الكبرى بين رسول الله صلى الله عليه و سلم والكفار من قريش وذلك في شهر رمضان منها ثم اختلفوا في اليوم الذي فيه كانت الحرب بينه وبينهم فقال بعضهم كانت وقعة بدر يوم تسعة عشر من شهر رمضان ذكر من قال ذلك
حدثنا ابن حميد قال حدثنا هارون بن المغيرة عن عنبسة عن أبي إسحاق عن عبدالرحمن بن الأسود عن أبيه عن ابن مسعود قال التمسوا ليلة القدر في تسع عشرة ليلة من رمضان فإنها ليلة بدر
حدثنا محمد بن عمارة الأسدي قال حدثنا عبيدالله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حجير الثعلبي عن الأسود عن عبدالله قال التمسوا ليلة القدر في تسع عشرة من رمضان فإن صبيحتها كانت صبيحة بدر
حدثنا أبو كريب قال حدثنا عبيد بن محمد المحاربي قال حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد عن زيد أنه كان لا يحيي ليلة من شهر رمضان كما يحيى ليلة تسع عشرة وثلاث وعشرين ويصبح وجهه مصفرا من أثر السهر فقيل له فقال إن الله عز و جل فرق في صبيحتها بين الحق والباطل وقال آخرون كانت يوم الجمعة صبيحة سبع عشرة من شهر رمضان ذكر من قال ذلك
حدثنا ابن المثنى قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة قال سمعت أبا إسحاق يحدث عن حجير عن الأسود وعلقمة أن عبدالله بن مسعود قال التمسوها في سبع عشرة وتلا هذه الآية يوم التقى الجمعان ( 1 ) يوم بدر ثم قال أو تسع عشرة أو إحدى وعشرين
حدثنا الحارث قال حدثنا ابن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا الثوري عن الزبير بن عدي عن
ذكر وقعة بدر الكبرى
حدثنا علي بن نصر بن علي وعبدالوارث بن عبدالصمد بن عبدالوارث قال علي حدثنا عبدالصمد بن عبدالوارث وقال عبدالوارث حدثني أبي قال حدثنا أبن العطار قال حدثنا هشام بن عروة عن عروة أنه كتب إلى عبدالملك بن مروان أما بعد فإنك كتبت إلي في أبي سفيان ومخرجه تسألني كيف كان شأنه كان من شأنه أن أبا سفيان بن حرب أقبل من الشأم في قريب من سبعين راكبا من قبائل قريش كلها كانوا تجارا بالشأم فأقبلوا جميعا معهم أموالهم وتجارتهم فذكروا لرسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه وقد كانت الحرب بينهم قبل ذلك فقتلت قتلى وقتل ابن الحضرمي في ناس بنخلة وأسرت أسارى من قريش فيهم بعض بني المغيرة وفيهم ابن كيسان مولاهم أصابهم عبدالله بن جحش وواقد حليف بني عدي بن كعب في ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم بعثهم مع عبدالله بن جحش وكانت تلك الوقعة هاجت الحرب بين رسول الله صلى الله عليه و سلم وبين قريش وأول ما أصاب به بعضهم بعضا من الحرب وذلك قبل مخرج أبي سفيان وأصحابه إلى الشأم ثم إن أبا سفيان أقبل بعد ذلك ومن معه من ركبان قريش مقبلين من الشأم فسلكوا طريق الساحل فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه و سلم ندب أصحابه وحدثهم بما معهم من الأموال وبقلة عددهم فخرجوا لا يريدون إلا أبا سفيان والركب معه لا يرونها إلا غنيمة لهم لا يظنون أن يكون كبير قتال إذا لقوهم وهي التي أنزل الله عز و جل فيها وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ( 1 )
(2/20)
________________________________________
فلما سمع أبو سفيان أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم معترضون له بعث إلى قريش إن محمدا وأصحابه معترضون لكم فأجيروا تجارتكم فلما أتى قريشا الخبر وفي عير أبي سفيان من بطون كعب بن لؤي كلها نفر لها أهل مكة وهي نفرة بني كعب بن لؤي ليس فيها من بني عامر أحد إلا من كان من بني مالك بن حسل ولم يسمع بنفرة قريش رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا أصحابه حتى قدم النبي صلى الله عليه و سلم بدرا وكان طريق ركبان قريش من أخذ منهم طريق الساحل إلى الشأم فخفض أبو سفيان عن بدر ولزم طريق الساحل وخاف الرصد على بدر وسار النبي صلى الله عليه و سلم حتى عرس قريبا من بدر وبعث النبي صلى الله عليه و سلم الزبير بن العوام في عصابة من أصحابه إلى ماء بدر وليسوا يحسبون أن قريشا خرجت لهم فبينا النبي صلى الله عليه و سلم قائم يصلي إذ ورد بعض روايا قريش ماء بدر وفيمن ورد من الروايا غلام لبني الحجاج أسود فأخذه النفر الذين بعثهم رسول الله صلى الله عليه و سلم مع الزبير إلى الماء وأفلت بعض أصحاب العبد نحو قريش فأقبلوا به حتى أتوا به رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو في معرسه فسألوه عن أبي سفيان وأصحابه لا يحسبون إلا أنه معهم فطفق العبد يحدثهم عن قريش ومن خرج منها وعن رؤوسهم ويصدقهم الخبر وهم أكره شيء إليهم الخبر الذي يخبرهم وإنما يطلبون حينئذ بالركب أبا سفيان وأصحابه والنبي صلى الله عليه و سلم يصلي يركع ويسجد يرى ويسمع ما يصنع بالعبد فطفقوا إذا ذكر لهم أنها قريش جاءتهم ضربوه وكذبوه وقالوا إنما تكتمنا أبا سفيان وأصحابه فجعل العبد إذا أذلقوه بالضرب وسألوه عن أبي سفيان وأصحابه وليس له بهم علم إنما هو من روايا قريش قال نعم هذا أبو سفيان والركب حينئذ اسفل منهم قال الله عز و جل إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب أسفل منكم حتى بلغ أمرا كان مفعولا ( 1 ) فطفقوا إذا قال لهم العبد هذه قريش قد أتتكم ضربوه وإذا قال لهم هذا أبو سفيان تركوه فلما رأى صنيعهم النبي صلى الله عليه و سلم انصرف من صلاته وقد سمع الذي أخبرهم فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال والذي نفسي بيده إنكم لتضربونه إذا صدق وتتركونه إذا كذب قالوا فإنه يحدثنا أن قريشا قد جاءت قال فإنه قد صدق قد خرجت قريش تجير ركابها فدعا الغلام فسأله فأخبره بقريش وقال لا علم لي بأبي سفيان فسأله كم القوم فقال لا أدري والله هم كثير عددهم فزعموا أن النبي صلى الله عليه و سلم قال من أطعمهم أول من أمس فسمى رجلا أطعمهم فقال كم جزائر نحر لهم قال تسع جزائر قال فمن أطعمهم أمس فسمى رجلا فقال كم نحر لهم قال عشر جزائر فزعموا أن النبي صلى الله عليه و سلم قال القوم القوم ما بين التسعمائة إلى الألف فكان نفرة قريش يومئذ خمسين وتسعمائة فانطلق النبي صلى الله عليه و سلم فنزل الماء وملأ الحياض وصف عليها أصحابه حتى قدم عليه القوم فلما ورد رسول الله صلى الله عليه و سلم بدرا قال هذه مصارعهم فوجدوا النبي صلى الله عليه و سلم قد سبقهم إليه ونزل عليه فلما طلعوا عليه زعموا أن النبي صلى الله عليه و سلم قال هذه قريش قد جاءت بجلبتها وفخرها تحادك وتكذب رسولك اللهم إني أسألك ما وعدتني فلما أقبلوا استقبلهم فحثا في وجوههم التراب فهزمهم الله وكانوا قبل أن يلقاهم النبي صلى الله عليه و سلم قد جاءهم راكب من أبي سفيان والركب الذين معه أن ارجعوا والركب الذين يأمرون قريشا بالرجعة
(2/21)
________________________________________
بالجحفة فقالوا والله لا نرجع حتى ننزل بدرا فنقيم به ثلاث ليال ويرانا من غشينا من أهل الحجاز فإنه لن يرانا أحد من العرب وما جمعنا فيقاتلنا وهم الذين قال الله عز و جل الذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ( 1 ) فالتقوا هم والنبي صلى الله عليه و سلم ففتح الله على رسوله وأخزى أئمة الكفر وشفى صدور المسلمين منهم
حدثني هارون بن إسحاق قال حدثنا مصعب بن المقدام قال حدثنا إسرائيل قال حدثنا أبو إسحاق عن حارثة عن علي عليه السلام قال لما قدمنا المدينة أصبنا من ثمارها فاجتويناها وأصابنا بها وعك وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يتخبر عن بدر فلما بلغنا أن المشركين قد أقبلوا سار رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى بدر وبدر بئر فسبقنا المشركين إليها فوجدنا فيها رجلين منهم رجل من قريش ومولى لعقبة بن أبي معيط فأما القرشي فانفلت وأما مولى عقبة فأخذناه فجعلنا نقول كم القوم فيقول هم والله كثير شديد بأسهم فجعل المسلمون إذا قال ذلك ضربوه حتى انتهوا به إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال لهم كم القوم فقال هم والله كثير شديد بأسهم فجهد النبي صلى الله عليه و سلم أن يخبره كم هم فأبى ثم إن رسول الله صلى الله عليه و سلم سأله كم ينحرون من الجزر فقال عشرا كل يوم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم القوم ألف ثم إنه أصابنا من الليل طش من المطر فانطلقنا تحت الشجر والحجف نستظل تحتها من المطر وبات رسول الله صلى الله عليه و سلم يدعو ربه اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض فلما أن طلع الفجر نادى الصلاة عباد الله فجاء الناس من تحت الشجر والحجف فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه و سلم وحرض على القتال ثم قال إن جمع قريش عند هذه الضلعة من الجبل فلما أن دنا القوم منا وصاففناهم إذا رجل من القوم على جمل أحمر يسير في القوم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم يا علي ناد لي حمزة وكان أقربهم إلى المشركين من صاحب الجمل الأحمر وماذا يقول لهم وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن يكن في القوم من يأمر بالخير فعسى أن يكون صاحب الجمل الأحمر فجاء حمزة فقال هو عتبة بن ربيعة وهو ينهى عن القتال ويقول لهم إني أرى قوما مستميتين لا تصلون إليهم وفيكم خير يا قوم اعصبوها اليوم برأسي وقولوا جبن عتبة بن ربيعة ولقد علمتم أني لست بأجبنكم قال فسمع أبو جهل فقال أنت تقول هذا والله لو غيرك يقول هذا لعضضته لقد ملئت رئتك وجوفك رعبا فقال عتبة إياي تعير يا مصفر استه ستعلم اليوم أينا أجبن قال فبرز عتبة بن ربيعة وأخوه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد حمية فقالوا من يبارز فخرج فتية من الأنصار ستة فقال عتبة لا نريد هؤلاء ولكن يبارزنا من بني عمنا من بني عبدالمطلب فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم يا علي قم يا حمزة قم يا عبيدة بن الحارث قم فقتل الله عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وجرح عبيدة بن الحارث فقتلنا منهم سبعين وأسرنا منهم سبعين قال فجاء رجل من الأنصار قصير بالعباس بن عبدالمطلب أسيرا فقال يا رسول الله والله ما هذا أسرني ولكن أسرني رجل أجلح من أحسن الناس وجها على فرس أبلق ما أراه في القوم فقال الأنصاري أنا أسرته فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لقد آزرك الله بملك كريم قال علي فأسر من بني عبد
(2/22)
________________________________________
المطلب العباس وعقيل ونوفل بن الحارث
حدثني جعفر بن محمد البزوري قال حدثنا عبيدالله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة عن علي قال لما كان يوم بدر وحضر البأس اتقينا برسول الله فكان من أشد الناس بأسا وما كان منا أحد أقرب إلى العدو منه
حدثنا عمرو بن علي قال حدثنا عبدالرحمن بن مهدي عن شعبة عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي قال سمعته يقول ما كان فينا فارس يوم بدر غير مقداد بن الأسود ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم إلا رسول الله صلى الله عليه و سلم قائما إلى شجرة يصلي ويدعو حتى الصبح
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال إن رسول الله صلى الله عليه و سلم سمع بأبي سفيان بن حرب مقبلا من الشأم في عير لقريش عظيمة فيها أموال لقريش وتجارة من تجاراتهم وفيها ثلاثون راكبا من قريش أو أربعون منهم مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة وعمرو بن العاص بن وائل بن هشام بن سعيد بن سهم
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال فحدثني محمد بن مسلم الزهري وعاصم بن عمر بن قتادة وعبدالله بن أبي بكر ويزيد بن رومان عن عروة وغيرهم من علمائنا عن عبدالله بن عباس كل قد حدثني بعض هذا الحديث فاجتمع حديثهم فيما سقت من حديث بدر قالوا لما سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم بأبي سفيان مقبلا من الشأم ندب المسلمين إليهم وقال هذه عير قريش فيها أموالهم فاخرجوا إليها لعل الله أن ينفلكموها فانتدب الناس فخف بعضهم وثقل بعضهم وذلك أنهم لم يظنوا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم يلقى حربا وكان أبو سفيان حين دنا من الحجاز يتحسس الأخبار ويسأل من لقي من الركبان تخوفا على أموال الناس حتى أصاب خبرا من بعض الركبان أن محمدا قد استنفر أصحابه لك ولعيرك فحذر عند ذلك فاستأجر ضمضم بن عمرو الغفاري فبعثه إلى مكة وأمره أن يأتي قريشا يستنفرهم إلى أموالهم ويخبرهم أن محمدا قد عرض لها في أصحابه فخرج ضمضم بن عمرو سريعا إلى مكة
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال قال ابن إسحاق وحدثني من لا أتهم عن عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس ويزيد بن رومان عن عروة قال وقد رأت عاتكة بنت عبدالمطلب قبل قدوم ضمضم مكة بثلاث ليال رؤيا أفزعتها فبعثت إلى أخيها العباس بن عبدالمطلب فقالت له يا أخي والله لقد رأيت الليلة رؤيا لقد أفظعتني وتخوفت أن يدخل على قومك منها شر ومصيبة فاكتم علي ما أحدثك [ به ] قال لها وما رأيت قالت رأيت راكبا أقبل على بعير له حتى وقف بالأبطح ثم صرخ بأعلى صوته أن انفروا يا آل غدر لمصارعكم في ثلاث فأرى الناس اجتمعوا إليه ثم دخل المسجد والناس يتبعونه فبينا هم حوله مثل به بعيره على ظهر الكعبة ثم صرخ بأعلى صوته بمثلها أن انفروا يا آل غدر لمصارعكم في ثلاث ثم مثل به بعيره على رأس أبي قبيس فصرخ بمثلها ثم أخذ صخرة فأرسلها فأقبلت تهوي حتى إذا كانت بأسفل الجبال ارفضت فيما بقي بيت من بيوت مكة ولا دار من دورها إلا دخلت منها فلقة
(2/23)
https://scontent-a-cdg.xx.fbcdn.net/...61&oe=550ADE81

يأتي في آخر الزمــان قوم: حدثــاء الأسنان، سفهاء الأحــلام، يقولون من خير قــول البــرية ، يقتــلون أهل الإسلام ويدعون أهـل الأوثان، كث اللحيـة (غزيرو اللحيــة)، مقصرين الثيــاب، محلقيــن الرؤوس، يحسنون القــيل ويسيئون الفعــل، يدعون إلى كتاب الله وليسوا مــنه في شيء.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذين يحملون هذه الصفات:
يقرأون القرآن لا يتجـاوز حنــاجرهم، يمــرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّميَّــة، فأينما لقيـتموهم فاقتــلوهم، فإن قتــلهم أجر لمن قتــلهم يوم القــيامة. قال النبي عليه الصلاة والسلام: فإن أنـا أدركتهــم لأقتــلنهم قتــل عاد.
مصــادر الحديث:
===========
صحيح بخارى - صحيح مسلم-مسند احمد بن حنبل - السنن الكبرى للنسائى- السنن الكبرى للبيهقى - الجمع بيين الصحيحين بخارى ومسلم - كتاب الأحكام الشرعية الكبرى - سنن أبى داود
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 15-12-2008
  • الدولة : فرنسا
  • المشاركات : 6,030
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • بنالعياط will become famous soon enough
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
رد: مكتبتي
11-11-2012, 11:18 PM
قال العباس والله إن هذه لرؤيا رأيت فاكتميها ولا تذكريها لأحد ثم خرج العباس فلقي الوليد بن عتبة بن ربيعة وكان له صديقا فذكرها له واستكتمه إياها فذكرها الوليد لأبيه عتبة ففشا الحديث حتى تحدثت به قريش [ في أنديتها ] قال العباس فغدوت أطوف بالبيت وأبو جهل بن هشام في رهط من قريش قعود يتحدثون برؤيا عاتكة فلما رآني أبو جهل قال يا أبا الفضل إذا فرغت من طوافك فأقبل إلينا قال فلما فرغت أقبلت إليه حتى جلست معهم فقال لي أبو جهل يا بني عبدالمطلب متى حدثت فيكم هذه النبية قال قلت وما ذاك قال الرؤيا التي رأت عاتكة قال قلت وما رأت قال يا بني عبدالمطلب أما رضيتم أن تتنبأ رجالكم حتى تتنبأ نساؤكم قد زعمت عاتكة في رؤياها أنه قال انفروا في ثلاث فسنتربص بكم هذه الثلاث فإن يكن ما قالت حقا فسيكون وإن تمض الثلاث ولم يكن من ذلك شيء نكتب عليكم كتابا أنكم أكذب أهل بيت في العرب قال العباس فوالله ما كان مني إليه كبير إلا أني جحدت ذلك وأنكرت أن تكون رأت شيئا قال ثم تفرقنا فلما أمسيت لم تبق امرأة من بني عبدالمطلب إلا أتتني فقالت أقررتم لهذا الفاسق الخبيث أن يقع في رجالكم ثم قد تناول النساء وأنت تسمع ثم لم يكن عندك غيره لشيء مما سمعت قال قلت قد والله فعلت ما كان مني إليه من كبير وايم الله لأتعرضن له فإن عاد لأكفينكموه قال فغدوت في اليوم الثالث من رؤيا عاتكة وأنا حديد مغضب أرى أن قد فاتني منه أمر أحب أن أدركه منه قال فدخلت المسجد فرأيته فوالله إني لأمشي نحوه أتعرضه ليعود لبعض ما قال فأقع به وكان رجلا خفيفا حديد الوجه حديد اللسان حديد النظر إذ خرج نحو باب المسجد يشتد قال قلت في نفسي ما له لعنه الله أكل هذا فرقا من أن أشاتمه قال وإذا هو قد سمع ما لم أسمع صوت ضمضم بن عمرو الغفاري وهو يصرخ ببطن الوادي واقفا على بعيره قد جدع بعيره وحول رحله وشق قميصه وهو يقول يا معشر قريش اللطيمة اللطيمة أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد في أصحابه لا أرى أ ن تدركوها الغوث الغوث قال فشغلني عنه وشغله عني ما جاء من الأمر فتجهز الناس سراعا وقالوا أيظن محمد وأصحابه أن تكون كعير ابن الحضرمي كلا والله ليعلمن غير ذلك فكانوا بين رجلين إما خارج وإما باعث مكانه رجلا وأوعبت قريش فلم يتخلف من أشرافها أحد إلا أن أبا لهب بن عبدالمطلب تخلف فبعث مكانه العاص بن هشام بن المغيرة وكان لاط له بأربعة آلاف درهم كانت له عليه أفلس بها فاستأجره بها على أن يجزي عنه بعثه فخرج عنه وتخلف أبو لهب
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال قال محمد بن إسحاق حدثني عبدالله بن أبي نجيح أن أمية بن خلف كان قد أجمع القعود وكان شيخا جليلا ثقيلا فأتاه عقبة بن أبي معيط وهو جالس في المسجد بين ظهري قومه بمجمرة يحملها فيها نار ومجمر حتى وضعها بين يديه ثم قال يا أبا
(2/24)
________________________________________
علي استجمر فإنما أنت من النساء قال قبحك الله وقبح ما جئت به قال ثم تجهز فخرج مع الناس فلما فرغوا من جهازهم وأجمعوا السير ذكروا ما بينهم وبين بني بكر بن عبد مناة بن كنانة من الحرب فقالوا إنا نخشى أن يأتونا من خلفنا
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال قال محمد بن إسحاق وحدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير قال لما أجمعت قريش المسير ذكرت الذي بينها وبين بني بكر فكاد ذلك أن يثنيهم فتبدى لهم إبليس في صورة سراقة بن جعثم المدلجي وكان من أشراف كنانة فقال أنا جار لكم من أن تأتيكم كنانة بشيء تكرهونه فخرجوا سراعا
قال أبو جعفر وخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما بلغني عن غير ابن إسحاق لثلاث ليال خلون من شهر رمضان في ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا من أصحابه فاختلف في مبلغ الزيادة على العشرة فقال بعضهم كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ذكرمن قال ذلك
حدثنا أبو كريب قال حدثنا أبو بكر بن عياش قال حدثنا أبو إسحاق عن البراء قال كنا نتحدث أن أصحاب بدر يوم بدر كعدة أصحاب طالوت ثلاثمائة رجل وثلاثة عشر رجلا الذين جاوزوا النهر فسكت
حدثني محمد بن عبيد المحاربي قال حدثنا أبو مالك الجنبي عن الحجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال كان المهاجرون يوم بدر سبعة وسبعين رجلا وكان الأنصار مائتين وستة وثلاثين رجلا وكان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه و سلم علي بن أبي طالب عليه السلام وصاحب راية الأنصار سعد بن عبادة وقال آخرون كانوا ثلاثمائة رجل وأربعة عشر من شهد منهم ومن ضرب بسهمه وأجره حدثنا بذلك ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق وقال بعضهم كانوا ثلاثمائة وثمانية عشر وقال آخرون كانوا ثلاثمائة وسبعة وأما عامة السلف فإنهم قالوا كانوا ثلاثمائة رجل وبضعة عشر رجلا ذكر من قال ذلك
حدثنا هارون بن إسحاق قال حدثنا مصعب بن المقدام وحدثني أحمد بن إسحاق الأهوازي قال حدثنا أبو أحمد الزبيري قالا حدثنا إسرائيل قال حدثنا ابو إسحاق عن البراء قال كنا نتحدث أن عدة أصحاب بدر على عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر ولم يجز معه إلا مؤمن ثلاثمائة وبضعة عشر
حدثنا ابن بشار قال حدثنا أبو عامر قال حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن البراء
(2/25)
________________________________________
قال كنا نتحدث أن أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم كانوا يوم بدر ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا على عدة أصحاب طالوت من جاز معه النهر وما جاز معه إلا مؤمن
حدثنا ابن وكيع قال حدثنا أبي عن سفيان عن أبي إسحاق عن البراء بنحوه
حدثنا إسماعيل بن إسرائيل الرملي قال حدثنا عبدالله بن محمد بن المغيرة عن مسعر عن أبي إسحاق عن البراء قال عدة أهل بدر عدة أصحاب طالوت
حدثني أحمد بن إسحاق قال حدثنا أبو أحمد قال حدثنا مسعر عن أبي إسحاق عن البراء مثله
حدثنا بشر بن معاذ قال حدثنا يزيد قال حدثنا سعيد عن قتادة قال ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه و سلم قال لأصحابه يوم بدر أنتم بعدة أصحاب طالوت يوم لقي جالوت وكان أصحاب نبي الله صلى الله عليه و سلم يوم بدر ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا
حدثني موسى بن هارون قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا أسباط عن السدي قال خلص طالوت في ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا عدة أصحاب بدر
حدثنا الحسن بن يحيى قال أخبرنا عبدالرزاق قال أخبرنا معمر عن قتادة قال كان مع النبي صلى الله عليه و سلم يوم بدر ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق قال وخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم في أصحابه وجعل على الساقة قيس بن أبي صعصعة أخا بني مازن بن النجار في ليال مضت من شهر رمضان فسار حتى إذا كان قريبا من الصفراء بعث بسبس بن عمرو الجهني حليف بني ساعدة وعدي بن أبي الزغباء الجهني حليف بني النجار إلى بدر يتحسسان له الأخبار عن أبي سفيان بن حرب وعيره ثم ارتحل رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد قدمهما فلما استقبل الصفراء وهي قرية بين جبلين سأل عن جبليهما ما أسماؤهما فقالوا لأحدهما هذا مسلح وقالوا للآخر هذا مخرئ وسأل عن أهلهما فقالوا بنو النار وبنو حراق ( بطنان من بني غفار ) فكرههما رسول الله صلى الله عليه و سلم والمرور بينهما وتفاءل بأسمائهما وأسماء أهاليهما فتركهما والصفراء بيسار وسلك ذات اليمين على واد يقال له ذفران فخرج منه حتى إذا كان ببعضه نزل وأتاه الخبر عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عيرهم فاستشار النبي صلى الله عليه و سلم الناس وأخبرهم عن قريش فقام أبو بكر رضي الله عنه فقال فأحسن ثم قام عمر بن الخطاب فقال فأحسن ثم قام المقداد بن عمرو فقال يا رسول الله امض لما أمرك الله فنحن معك والله لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون ( 1 ) ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون فوالذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد يعني مدينة الحبشة لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم خيرا ودعا له بخير
حدثنا محمد بن عبيد المحاربي قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أبو يحيى قال حدثنا
(2/26)
________________________________________
المخارق عن طارق عن عبدالله بن مسعود قال لقد شهدت من المقداد مشهدا لأن أكون أنا صاحبه أحب إلي مما في الأرض من شيء كان رجلا فارسا وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا غضب احمارت وجنتاه فأتاه المقداد على تلك الحال فقال أبشر يا رسول الله فوالله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون ولكن والذي بعثك بالحق لنكونن من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك أو يفتح الله لك رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أشيروا علي أيها الناس وإنما يريد الأنصار وذلك أنهم كانوا عدد الناس وذلك أنهم حين بايعوه بالعقبة قالوا يا رسول الله إنا برآء من ذمامك حتى تصل إلى دارنا فإذا وصلت إلينا فأنت في ذمامنا نمنعك مما نمنع منه أبناءنا ونساءنا فكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يتخوف ألا تكون الأنصار ترى عليها نصرته إلا ممن دهمه بالمدينة من عدوه وأن ليس عليهم أن يسير بهم إلى عدو من بلادهم فلما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم قال له سعد بن معاذ والله لكأنك تريدنا يا رسول الله قال أجل قال فقد آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به هو الحق وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة فامض يا رسول الله لما أردت فوالذي بعثك بالحق إن استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا إنا لصبر عند الحرب صدق عند اللقاء لعل الله يريك منا ما تقر به عينك فسر بنا على بركة الله فسر رسول الله صلى الله عليه و سلم بقول سعد ونشطه ذلك ثم قال سيروا على بركة الله وأبشروا فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين والله لكأني الآن أنظر إلىمصارع القوم ثم ارتحل رسول الله صلى الله عليه و سلم من ذفران فسلك على ثنايا يقال لها الأصافر ثم انحط منها على بلد يقال لها الدبة وترك الحنان بيمين وهو كثيب عظيم كالجبل ثم نزل قريبا من بدر فركب هو ورجل من أصحابه كما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان حتى وقف على شيخ من العرب فسأله عن قريش وعن محمد وأصحابه وما بلغه عنهم فقال الشيخ لا أخبركما حتى تخبراني ممن أنتما فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أخبرتنا أخبرناك فقال وذاك بذاك قال نعم قال الشيخ فإنه بلغني أن محمدا وأصحابه خرجوا يوم كذا وكذا فإن كان صدقني الذي أخبرني فهو اليوم بمكان كذا وكذا للمكان الذي به رسول الله صلى الله عليه و سلم وبلغني أن قريشا خرجوا يوم كذا وكذا فإن كان الذي حدثني صدقني فهم اليوم بمكان كذا وكذا للمكان الذي به قريش فلما فرغ من خبره قال ممن أنتما فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم نحن من ماء ثم انصرف عنه قال يقول الشيخ ما من ماء أمن ماء العراق ثم رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أصحابه فلما أمسى بعث علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص في نفر من أصحابه إلى ماء بدر يلتمسون له الخبرعليه كما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنا محمد بن إسحاق كما حدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير فأصابوا راوية لريش فيها أسلم غلام بني الحجاج وعريض أبو يسار غلام بني العاص بن سعيد فأتوا بهما
(2/27)
________________________________________
رسول الله صلى الله عليه و سلم ورسول الله صلى الله عليه و سلم قائم يصلي فسألوهما فقالا نحن سقاة قريش بعثونا لنسقيهم من الماء فكره القوم خبرهما ورجوا أن يكونا لأبي سفيان فضربوهما فلما أذلقوهما قالا نحن لأبي سفيان فتركوهما وركع رسول الله صلى الله عليه و سلم وسجد سجدتين ثم سلم فقال إذا صدقاكم ضربتموهما وإذا كذباكم تركتموهما صدقا والله إنهما لقريش أخبراني أين قريش قالا هم وراء هذا الكثيب الذي ترى بالعدوة القصوى والكثيب العقنقل فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لهما كم القوم قالا كثير قال ما عدتهم قالا لا ندري قال كم ينحرون كل يوم قالا يوما تسعا ويوما عشرا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم القوم ما بين التسعمائة والألف ثم قال لهما رسول الله صلى الله عليه و سلم فمن فيهم من أشراف قريش قال عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو البختري بن هشام وحكيم بن حزام ونوفل بن خويلد والحارث بن عامر بن نوفل وطعيمة بن عدي بن نوفل والنضر بن الحارث بن كلدة وزمعة بن الأسود وأبو جهل بن هشام وأمية بن خلف ونبيه ومنبه ابنا الحجاج وسهيل بن عمرو وعمرو بن عبد ود فأقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم على الناس فقال هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها قالوا وقد كان بسبس بن عمرو وعدي بن أبي الزغباء مضيا حتى نزلا بدرا فأناخا إلى تل قريب من الماء ثم أخذا شنا يستقيان فيه ومجدي بن عمرو الجني على الماء فسمع عدي وبسبس جاريتين من جواري الحاضر وهما تتلازمان على الماء والملزومة تقول لصاحبتها إنما تأتي العير غدا أو بعد غد فأعمل لهم ثم أقضيك الذي لك قال مجدي صدقت ثم خلص بينهما وسمع ذلك عدي وبسبس فجلسا على بعيريهما ثم انطلقا حتى أتيا رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبراه بما سمعا وأقبل أبو سفيان قد تقدم العير حذرا حتى ورد الماء فقال لمجدي بن عمرو هل أحسست أحدا قال ما رأيت أحدا أنكره إلا أني رأيت راكبين أناخا إلى هذا التل ثم استقيا في شن لهما ثم انطلقا فأتى أبو سفيان مناخهما فأخذ من أبعار بعيريهما ففته فإذا فيه نوى فقال هذه والله علائف يثرب فرجع إلى اصحابه سريعا فضرر وجه عيره عن الطريق فساحل بها وترك بدرا يسارا ثم انطلق حتى أسرع وأقبلت قريش فلما نزلوا الجحفة رأي جهيم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف رؤيا فقال إني رأيت فيما يرى النائم وإني لبين النائم واليقظان إذ نظرت إلى رجل أقبل على فرس حتى وقف ومعه بعير له ثم قال قتل عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو الحكم بن هشام وأمية بن خلف وفلان وفلان فعدد رجالا ممن قتل يومئذ من أشراف قريش ورأيته ضرب في لبة بعيره ثم أرسله في العسكر فما بقي خباء من أخبية العسكر إلا أصابه نضح من دمه قال فبلغت أبا جهل فقال وهذا أيضا نبي آخر من بني المطلب سيعلم غدا من المقتول إن نحن التقينا ولما رأى أبو سفيان أنه قد أحرز عيره أرسل إلى قريش إنكم إنما خرجتم لتمنعوا عيركم ورجالكم وأموالكم فقد نجاها الله فارجعوا فقال أبو جهل بن هشام والله لا نرجع حتى نرد بدرا وكان بدر
(2/28)
________________________________________
موسما من مواسم العرب تجتمع لهم بها سوق كل عام فنقيم عليه ثلاثا وننحر الجزر ونطعم الطعام ونسقي الخمور وتعزف علينا القيان وتسمع بنا العرب فلا يزالون يهابوننا أبدا فامضوا فقال الأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي وكان حليفا لبني زهرة وهم بالجحفة يا بني زهرة قد نجى الله لكم أموالكم وخلص لكم صاحبكم مخرمة بن نوفل وإنما نفرتم لتمنعوه وماله فاجعلوا بي جبنها وارجعوا فإنه لا حاجة بكم في أن تخرجوا في غير ضيعة لا ما يقول هذا يعني أبا جهل فرجعوا فلم يشهدها زهري واحد وكان فيهم مطاعا ولم يكن بقي من قريش بطن إلا نفر منهم ناس إلا بني عدي بن كعب لم يخرج منهم رجل واحد فرجعت بنو زهرة مع الأخنس بن شريق فلم يشهد بدرا من هاتين القبيلتين أحد ومضى القوم قال وقد كان بين طالب بن أبي طالب وكان في القوم وبين بعض قريش محاورة فقالوا والله لقد عرفنا يا بني هاشم وإن خرجتم معنا أن هواكم مع محمد فرجع طالب إلى مكة فيمن رجع
قال أبو جعفر وأما ابن الكلبي فإنه قال فيما حدثت عنه شخص طالب بن أبي طالب إلى بدر مع المشركين أخرج كرها فلم يوجد في الأسرى ولا في القتلى ولم يرجع إلى أهله وكان شاعرا وهو الذي يقول ... يا رب إما يغزون طالب ... في مقنب من هذه المقانب ... فليكن المسلوب غير السالب ... وليكن المغلوب غير الغالب ...
رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق قال ومضت قريش حتى نزلوا بالعدوة القصوى من الوادي خلف العقنقل وبطن الوادي وهو يليل بين بدر وبين العقنقل الكثيب الذي خلفه قريش والقلب ببدر في العدوة الدنيا من بطن يليل إلى المدينة وبعث الله السماء وكان الوادي دهسا فأصاب رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه منها ما لبد لهم الأرض ولم يمنعهم المسير وأصاب قريشا منها ما لم يقدروا على أن يرتحلوا معه فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم يبادروهم إلى الماء حتى إذا جاء أدنى ماء من بدر نزل به
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال فحدثني محمد بن إسحاق قال حدثت عن رجال من بني سلمة أنهم ذكروا أن الحباب بن المنذر بن الجموح قال يا رسول الله أرأيت هذا المنزل أمنزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخره أم هو الرأي والحرب والمكيدة قال بل هو الرأي والحرب والمكيدة فقال يا رسول الله فإن هذا ليس لك بمنزل فانهض بالناس حتى نأتي أدنى ماء من القوم فننزله ثم نعور ما سواه من القلب ثم نبني عليه حوضا فتملؤه ماء ثم نقاتل القوم فنشرب ولا يشربون فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لقد أشرت بالرأي فنهض رسول الله صلى الله عليه و سلم ومن معه من الناس فسار حتى أتى أدنى ماء من القوم فنزل عليه ثم أمر بالقلب فعورت وبنى حوضا على القليب الذي نزل عليه فملئ ماء ثم قذفوا فيه الآنية
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال قال محمد بن إسحاق فحدثني عبدالله بن أبي بكر أن سعد بن معاذ قال يا رسول الله نبني لك عريشا من جريد فتكون فيه ونعد عندك ركائبك
(2/29)
________________________________________
ثم نلقى عدونا فإن أعزنا الله وأظهرنا على عدونا كان ذلك مما أحببنا وإن كانت الأخرى جلست على ركائبك فلحقت بمن وراءنا من قومنا فقد تخلف عنك أقوام يا نبي الله ما نحن بأشد حبا لك منهم ولو ظنوا أنك تلقى حربا ما تخلفوا عنك يمنعك الله بهم يناصحونك ويجاهدون معك فأثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم عليه خيرا ودعا له بخير ثم بني لرسول الله صلى الله عليه و سلم عريش فكان فيه وقد ارتحلت قريش حين أصبحت فأقبلت فلما رآها رسول الله صلى الله عليه و سلم تصوب من العقنقل وهو الكثيب الذي منه جاؤو إلى الوادي قال اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تحادك وتكذب رسولك اللهم فنصرك الذي وعدتني اللهم فأحنهم الغداة وقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ورأى عتبة بن ربيعة في القوم على جمل له أحمر إن يكن عند أحد من القوم خير فعند صاحب الجمل الأحمر إن يطيعوه يرشدوا وقد كان خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري أو أبوه إيماء بن رحضة بعث إلى قريش حين مروا به ابنا له بجزائر أهداها لهم وقال إن أحببتم أن أمدكم بسلاح ورجال فعلنا فأرسلوا إليه مع ابنه أن وصلتك الرحم فقد قضيت الذي عليك فلعمري لئن كنا إنما نقاتل الناس ما بنا ضعف عنهم ولئن كنا نقاتل الله كما يزعم محمد فيما لأحد بالله من طاقة فلما نزل الناس أقبل نفر من قريش حتى وردوا حوض رسول الله صلى الله عليه و سلم فيهم حكيم بن حزام على فرس له فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم دعوهم فما شرب منهم رجل إلا قتل يومئذ إلا ما كان من حكيم بن حزام فإنه لم يقتل نجا على فرس له يقال له الوجيه وأسلم بعد ذلك فحسن إسلامه فكان إذا اجتهد في يمينه قال لا والذي نجاني يوم بدر
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال قال محمد بن إسحاق وحدثني إسحاق بن يسار وغيره من أهل العلم عن أشياخ من الأنصار قالوا لما اطمأن القوم بعثوا عمير بن وهب الجمحي فقالوا احزر لنا أصحاب محمد قال فاستجال بفرسه حول العسكر ثم رجع إليهم فقال ثلاثمائة رجل يزيدون قليلا أو ينقصون ولكن أمهلوني حتى أنظر أللقوم كمين أم مدد قال فضرب في الوادي حتى أبعد فلم ير شيئا فرجع إليهم فقال ما رأيت شيئا ولكني قد رأيت يا معشر قريش الولايا تحمل المنايا نواضح يثرب تحمل الموت الناقع قوم ليس لهم منعة ولا ملجأ إلا سيوفهم والله ما أرى [ أن ] يقتل رجل منهم حتى يقتل رجل منكم فإذا أصابوا منكم أعدادهم فما خير العيش بعد ذلك فروا رأيكم فلما سمع حكيم بن حزام ذلك مشى في الناس فأتى عتبة بن ربيعة فقال يا أبا الوليد إنك كبير قريش الليلة وسيدها والمطاع فيها هل لك ألا تزال تذكر منها بخير إلى آخر الدهر قال وما ذاك يا حكيم قال ترجع بالناس وتحمل دم حليفك عمرو بن الحضرمي قال قد فعلت أنت علي بذلك إنما هو حليفي فعلي عقله وما أصيب من ماله فأت ابن الحنظلية فإني لا أخشى أن يشجر أمر الناس غيره يعني أبا جهل بن هشام
(2/30)
________________________________________
حدثنا الزبير بن بكار قال حدثنا عثامة بن عمرو السهمي قال حدثني مسور بن عبدالملك اليربوعي عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال بينا نحن عند مروان بن الحكم إذ دخل حاجبه فقال هذا أبو خالد حكيم بن حزام قال إئذن له فلما دخل حكيم بن حزام قال مرحبا بك يا أبا خالد ادن فحال له مروان عن صدر المجلس حتى كان بينه وبين الوسادة ثم استقبله مروان فقال حدثنا حديث بدر قال خرجنا حتى إذا نزلنا الجحفة رجعت قبيلة من قبائل قريش بأسرها فلم يشهد أحد من مشركيهم بدرا ثم خرجنا حتى نزلنا العدوة التي ذكرها الله عز و جل فجئت عتبة بن ربيعة فقلت يا أبا الوليد هل لك أن تذهب بشرف هذا اليوم ما بقيت قال أفعل ماذا قلت إنكم لا تطلبون من محمد إلا دم ابن الحضرمي وهو حليفك فتحمل ديته وترجع بالناس فقال أنت وذاك وأنا أتحمل بديته واذهب إلى ابن الحنظلية يعني أبا جهل فقل له هل لك أن ترجع اليوم بمن معك عن ابن عمك فجئته فإذا هو في جماعة من بين يديه ومن ورائه وإذا ابن الحضرمي واقف على رأسه وهو يقول قد فسخت عقدي من عبد شمس وعقدي إلى بني مخزوم فقلت له يقول لك عتبة بن ربيعة هل لك أن ترجع اليوم عن ابن عمك بمن معك قال أما وجد رسولا غيرك قلت لا ولم أكن لأكون رسولا لغيره قال حكيم فخرجت مبادرا إلى عتبة لئلا يفوتني من الخبر شيء وعتبة متكئ على إيماء بن رحضة الغفاري وقد أهدى إلى المشركين عشر جزائر فطلع أبو جهل والشر في وجهه فقال لعتبة انتفخ سحرك فقال له عتبة ستعلم فسل أبو جهل سيفه فضرب به متن فرسه فقال إيماء بن رحضة بئس الفأل هذا فعند ذلك قامت الحرب رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق ثم قام عتبة بن ربيعة خطيبا فقال يا معشر قريش إنكم والله ما تصنعن بأن تلقوا محمدا وأصحابه شيئا والله لئن أصبتموه لا يزال رجل ينظر في وجه رجل يكره النظر إليه قتل ابن عمه أو ابن خاله أو رجلا من عشيرته فارجعو وخلوا بين محمد وبين سائر العرب فإن أصابوه فذاك الذي أردتم وإن كان غير ذلك ألفاكم ولم تعرضوا منه ما تريدون قال حكيم فانطلقت أؤم أبا جهل فوجدته قد نثل درعا له من جرابها فهو يهيئها فقلت يا أبا الحكم إن عتبة قد أرسلني إليك بكذا وكذا للذي قال فقال انتفخ والله سحره حين رأى محمدا وأصحابه كلا والله لا نرجع حتى يحكم الله بيننا وبين محمد وأصحابه وما بعتبة ما قال ولكنه قد رأى محمدا وأصحابه أكلة جزور وفيهم ابنه فقد تخوفكم عليه ثم بعث إلى عامر بن الحضرمي فقال له هذا حليفك يريد أن يرجع بالناس وقد رأيت ثأرك بعينك فقم فانشد خفرتك ومقتل أخيك فقام عامر بن الحضرمي فاكتشف ثم صرخ واعمراه واعمراه فحميت الحرب وحقب أمر الناس واستوسقوا على ما هم عليه من الشر وأفسد على الناس الرأي الذي دعاهم إليه عتبة بن ربيعة فلما بلغ عتبة بن ربيعة قول أبي جهل انتفخ سحره قال سيعلم المصفر استه من انتفخ سحره أنا أم هو ثم التمس بيضة يدخلها في رأسه فما وجد في الجيش بيضة تسعه من عظم هامته فلما رأى ذلك اعتجر على رأسه ببرد له وقد خرج الأسود بن عبد الأسد المخزومي وكان رجلا شرسا سيء الخلق فقال أعاهد الله لأشربن من حوضهم ولأهدمنه أو لأموتن دونه فلما خرج خرج له حمزة بن عبدالمطلب فلما التقيا ضربه
(2/31)
________________________________________
حمزة فأطن قدمه بنصف ساقه وهو دون الحوض فوقع على ظهره تشخب رجله دما نحو أصحابه ثم حبا إلى الحوض حتى اقتحم فيه يريد زعم أن يبر يمينه واتبعه حمزة فضربه حتى قتله في الحوض ثم خرج بعده عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة حتى إذا فصل من الصف دعا إلى المبارزة فخرج إليه فتية من الأنصار ثلاثة نفر منهم عوف ومعوذ ابنا الحارث وأمهما عفراء ورجل آخر يقال له عبدالله بن رواحة فقال من أنتم قالوا رهط من الأنصار فقالوا ما لنا بكم حاجة ثم نادى مناديهم يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم قم يا حمزة بن عبدالمطلب قم يا عبيدة بن الحارث قم يا علي بن أبي طالب فلما قاموا ودنوا منهم قالوا من أنتم قال عبيدة عبيدة وقال حمزة حمزة وقال علي علي قالوا نعم أكفاء كرام فبارز عبيدة بن الحارث وكان أسن القوم عتبة بن ربيعة وبارز حمزة شيبة بن ربيعة وبارز علي الوليد بن عتبة فأما حمزة فلم يمهل شيبة أن قتله وأما علي فلم يمهل الوليد أن قتله واختلف عبيدة وعتبة بينهما بضربتين كلاهما أثبت صاحبه وكر حمزة وعلي بأسيافهما على عتبة فذففا عليه فقتلاه واحتملا صاحبهما عبيدة فجاءا به إلى أصحابه وقد قطعت رجله فمخها يسيل فلما أتوا بعبيدة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ألست شهيدا يا رسول الله قال بلى فقال عبيدة لو كان أبو طالب حيا لعلم أني أحق بما قال منه حيث يقول ... ونسلمه حتى نصرع حوله ... ونذهل عن أبنائنا والحلائل ...
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال قال محمد بن إسحاق وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن عتبة بن ربيعة قال للفتية من الأنصار حين انتسبوا أكفاء كرام إنما نريد قومنا ثم تزاحف الناس ودنا بعضهم من بعض وقد أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم أصحابه ألا يحملوا حتى يأمرهم وقال إن اكتنفكم القوم فانضحوهم عنكم بالنبل ورسول الله صلى الله عليه و سلم في العريش معه أبو بكر قال أبو جعفر وكانت وقعة بدر يوم الجمعة صبيحة سيع عشرة من شهر رمضان كما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال قال محمد بن إسحاق كما حدثني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين وحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال قال محمد بن إسحاق وحدثني حبان بن واسع بن حبان بن واسع عن أشياخ من قومه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم عدل صفوف أصحابه يوم بدر وفي يده قدح يعدل به القوم فمر بسواد بن غزية حليف بني عدي بن النجار وهو مستنتل من الصف فطعن رسول الله صلى الله عليه و سلم في بطنه بالقدح وقال استويا سواد بن غزية قال يا رسول الله أوجعتني وقد بعثك الله بالحق فأقدني قال فكشف رسول الله صلى الله عليه و سلم عن بطنه ثم قال استقد قال فاعتنقه وقبل بطنه فقال ما حملك على هذا يا سواد فقال يا رسول الله حضر ما ترى فلم آمن القتل فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك فدعا له رسول الله صلى الله عليه و سلم بخير وقال له خيرا ثم عدل رسول الله صلى الله عليه و سلم الصفوف ورجع إلى العريش ودخله ومعه فيه أبو بكر ليس معه فيه غيره ورسول الله صلى الله عليه و سلم يناشد ربه ما وعده من النصر ويقول فيما يقول اللهم إنك إن تهلك هذه العصابة اليوم يعني المسلمين لا تعبد بعد اليوم وأبو بكر يقول يا نبي الله بعض مناشدتك ربك
(2/32)
________________________________________
فإن الله عز و جل منجز لك ما وعدك
فحدثني محمد بن عبيد المحاربي قال حدثنا عبدالله بن المبارك عن عكرمة بن عمار قال حدثني سماك الحنفي قال سمعت ابن عباس يقول حدثني عمر بن الخطاب قال لما كان يوم بدر ونظر رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى المشركين وعدتهم ونظر إلى أصحابه نيفا على ثلاثمائة استقبل القبلة فجعل يدعو يقول اللهم أنجز لي ما وعدتني اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض فلم يزل كذلك حتى سقط رداؤه فأخذ أبو بكر فوضع رداءه عليه ثم التزمه من ورائه ثم قال كفاك يا نبي الله بأبي أنت وأمي مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك فأنزل الله تبارك وتعالى إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين ( 1 )
حدثنا ابن وكيع قال حدثنا الثقفي يعني عبدالوهاب عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم قال وهو في قبته يوم بدر اللهم إني أسألك عهدك ووعدك اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم قال فأخذ أبو بكر بيده فقال حسبك يا نبي الله فقد ألححت على ربك وهو في الدرع فخرج وهو يقول سيهزم الجمع ويولون الدبر بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر ( 1 ) رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق قال وقد خفق رسول الله
خفقة وهو في العريش ثم انتبه فقال يا أبا بكر أتاك نصر الله هذا جبريل آخذ بعنان فرسه يقوده على ثناياه النقع قال وقد رمي مهجع مولى عمر بن الخطاب بسهم فقتل فكان أول قتيل من المسلمين ثم رمي حارثة بن سراقة أحد بني عدي بن النجار وهو يشرب من الحوض فقتل ثم خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى الناس فحرضهم ونفل كل امرئ منهم ما أصاب وقال والذي نفس محمد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر إلا أدخله الله الجنة فقال عمير بن الحمام أخو بني سلمة وفي يده تمرات يأكلهن بخ فما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء ثم قذف التمرات من يده وأخذ سيفه فقاتل القوم حتى قتل وهو يقول
... ركضا إلى الله بغير زاد ... التقى وعمل المعاد ... والصبر في الله على الجهاد ... وكل زاد عرضة النفاد ... غير التقى والبر والرشاد ...
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة أن عوف بن الحارث وهو ابن عفراء قال يا رسول الله ما يضحك الرب من عبده قال غمسه يده في العدو حاسرا فنزع درعا كانت عليه فقذفها ثم أخذ سيفه فقاتل القوم حتى قتل
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال قال محمد بن إسحاق وحدثني محمد بن مسلم الزهري عن عبدالله بن ثعلبة بن صعير العذري حليف بني زهرة قال لما التقى الناس ودنا
(2/33)
________________________________________
بعضهم من بعض قال أبو جهل اللهم أقطعنا للرحم وآتانا بما لا يعرف فأحنه الغداة فكان هو المستفتح على نفسه ثم إن رسول الله صلى الله عليه و سلم أخذ حفنة من الحصباء فاستقبل بها قريشا ثم قال شاهت الوجوه ثم نفحهم بها وقال لأصحابه شدوا فكانت الهزيمة فقتل الله من قتل من صناديد قريش وأسر من أسر منهم فلما وضع القوم أيديهم يأسرون ورسول الله صلى الله عليه و سلم في العريش وسعد بن معاذ قائم على باب العريش الذي فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم متوشحا السيف في نفر من الأنصار يحرسون رسول الله صلى الله عليه و سلم يخافون عليه كرة العدو ورأى رسول الله
فيما ذكر لي في وجه سعد بن معاذ الكراهية لما يصنع الناس فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لكأنك يا سعد تكره ما يصنع الناس قال أجل والله يا رسول الله كانت أول وقعة أوقعها الله بالمشركين فكان الإثخان في القتل أعجب إلي من استبقاء الرجال
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال وحدثني العباس بن عبدالله بن معبد عن بعض أهله عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لأصحابه يومئذ إني قد عرفت أن رجالا من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرها لا حاجة لهم بقتالنا فمن لقي منكم أحدا من بني هاشم فلا يقتله ومن لقي أبا البختري بن هشام بن الحارث بن أسد فلا يقتله ومن لقي العباس بن عبدالمطلب عم رسول الله فلا يقتله فإنه إنما أخرج مستكرها قال فقال أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة أنقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وعشيرتنا ونترك العباس والله لئن لقيته لألحمنه السيف فبلغت رسول الله صلى الله عليه و سلم فجعل يقول لعمر بن الخطاب يا أبا حفص أما تسمع إلى قول أبي حذيفة يقول أضرب وجه عم رسول الله بالسيف فقال عمر يا رسول الله دعني فلأضربن عنقه بالسيف فوالله لقد نافق قال عمر والله إنه لأول يوم كناني فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم بأبي حفص قال فكان ابو حذيفة يقول ما أنا بآمن من تلك الكلمة التي قلت يومئذ ولا أزال منها خائفا إلا أن تكفرها عني الشهادة فقتل يوم اليمامة شهيدا قال وإنما نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن قتل أبي البختري لأنه كان أكف القوم عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو بمكة كان لا يؤذيه ولا يبلغه عنه شيء يكرهه وكان ممن قام في نقض الصحيفة التي كتبت قريش على بني هاشم وبني المطلب فلقيه المجذر بن ذياد البلوي حليف الأنصار من بني عدي فقال المجذر بن ذياد لأبي البختري إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد نهى عن قتلك ومع أبي البختري زميل له خرج معه من مكة وهو جنادة بن مليحة بنت زهير بن الحارث بن أسد وجنادة رجل من بني ليث واسم أبي البختري العاص بن هشام بن الحارث بن اسد قال وزميلي فقال المجذر لا والله ما نحن بتاركي زميلك ما أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا بك وحدك قال لا والله إذا لأموتن أنا وهو جميعا لا تحدث عني نساء قريش من أهل مكة أني تركت زميلي حرصا على الحياة فقال أبو البختري حين نازله المجذر وأبى إلا القتال وهو يرتجز ... لن يسلم ابن حرة أكيله ... حتى يموت أو يرى سبيله
(2/34)
________________________________________
فاقتتلا فقتله المجذر بن ذياد قال ثم أتى المجذر بن ذياد رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال والذي بعثك بالحق لقد جهدت عيه أن يستأسر فآتيك به فأبى إلا القتال فقاتلته فقتلته
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال قال محمد بن إسحاق حدثني يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير عن أبيه قال وحدثني أيضا عبدالله بن أبي بكر وغيرهما عن عبد الرحمن بن عوف قال كان أمية بن خلف لي صديقا بمكة وكان اسمي عبد عمرو فسميت حين أسلمت عبدالرحمن ونحن بمكة قال فكان يلقاني ونحن بمكة فيقول يا عبد عمرو أرغبت عن اسم سماكه أبوك فأقول نعم فيقول فإني لا أعرف الرحمن فاجعل بيني وبينك شيئا أدعوك به أما أنت فلا تجيبني باسمك الأول وأما أنا فلا أدعوك بما لا أعرف قال فكان إذا دعاني يا عبدعمرو لم أجبه فقلت اجعل بيني وبينك يا أبا علي ما شئت قال فأنت عبد الإله فقلت نعم فكنت إذا مررت به قال يا عبدالإله فأجيبه فأتحدث معه حتى إذا كان يوم بدر مررت به وهوواقف مع ابنه علي بن أمية آخذا بيده ومعي أدراع قد استلبتها فأنا أحملها فلما رآني قال يا عبد عمرو فلم أجبه فقال يا عبد الإله قلت نعم قال هل لك في فأنا خير لك من هذه الأدراع التي معك قال قلت نعم هلم إذا قال فطرحت الأدراع من يدي وأخذت بيده ويد ابنه علي وهو يقول ما رأيت كاليوم قط أما لكم حاجة في اللبن قال ثم خرجت أمشي بهما
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال حدثني عبدالواحد بن أبي عون عن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف عن أبيه عن عبدالرحمن بن عوف قال قال لي أمية بن خلف وأنا بينه وبين ابنه آخذ بأيديهما يا عبدالإله من الرجل منكم المعلم بريشة نعامة في صدره قال قلت ذاك حمزة بن عبدالمطلب قال ذاك الذي فعل بنا الأفاعيل قال عبدالرحمن فوالله إني لأقودهما إذ رآه بلال معي وكان هو الذي يعذب بلالا بمكة على أن يترك الإسلام فيخرجه إلى رمضاء مكة إذا حميت فيضجعه على ظهره ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره ثم يقول لا تزال هكذا حتى تفارق دين محمد فيقول بلال أحد أحد فقال بلال حين رآه رأس الكفر أمية بن خلف لا نجوت إن نجوت قال قلت أي بلال أسيري قال لا نجوت إن نجوا قال قلت تسمع يابن السوداء قال لا نجوت إن نجوا ثم صرخ بأعلى صوته يا أنصار الله رأس الكفر أمية بن خلف لا نجوت إن نجا قال فأحاطوا بنا ثم جعلونا في مثل المسكة وأنا أذب عنه قال فضرب رجل ابنه فوقع قال وصاح أمية صيحة ما سمعت بمثلها قط قال قلت انج بنفسك ولا نجاء فوالله ما أغني عنك شيئا قال فهبروهما بأسيافهم حتى فرغوا منهما قال فكان عبدالرحمن يقول رحم الله بلالا ذهبت أدراعي وفجعني بأسيري
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال وحدثني عبدالله بن أبي بكر أنه حدث عن ابن عباس أن ابن عباس قال حدثني رجل من بني غفار قال أقبلت أنا وابن عم لي حتى أصعدنا في جبل يشرف بنا على بدر ونحن مشركان ننتظر الوقعة على من تكون الدبرة
(2/35)
________________________________________
فننتهب مع من ينتهب قال فبينا نحن في الجبل إذ دنت منا سحابة فسمعنا فيها حمحمة الخيل فسمعت قائلا يقول أقدم حيزوم قال فأما ابن عمي فانكشف قناع قلبه فمات مكانه وأما أنا فكدت أهلك ثم تماسكت
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال قال محمد بن إسحاق وحدثني أبي إسحاق بن يسار عن رجال من بني مازن بن النجار عن أبي داود المازني وكان شهد بدرا قال إني لأتبع رجلا من المشركين يوم بدر لأضربه إذ وقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي فعرفت أن قد قتله غيري
حدثني عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالحكم المصري قال حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا محمد بن يحيى الإسكندراني عن العلاء بن كثير عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن المسور بن مخرمة عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال قال لي أبي يا بني لقد رأيتنا يوم بدر وإن أحدنا ليشير بسيفه إلى المشرك فيقع رأسه عن جسده قبل أن يصل إليه السيف
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال وحدثني الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة عن مقسم مولى عبدالله بن الحارث عن عبدالله بن عباس قال كانت سيماء الملائكة يوم بدر عمائم بيضا قد أرسلوها في ظهورهم ويوم حنين عمائم حمرا ولم تقاتل الملائكة في يوم من الأيام سوى يوم بدر وكانوا يكونون فيما سواه من الأيام عددا ومددا لا يضربون
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال قال محمد وحدثني ثور بن زيد مولى بني الديل عن عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس قال وحدثني عبدالله بن أبي بكر قالا كان معاذ بن عمرو بن الجموح أخو بني سلمة يقول لما فرغ رسول الله صلى الله عليه و سلم من عدوه أمر بأبي جهل أن يلتمس في القتلى وقال اللهم لا يعجزنك قال فكان أول من لقي ابا جهل معاذ بن عمرو بن الجموح قال سمعت القوم وأبو جهل في مثل الحرجة وهم يقولون أبو الحكم لا يخلص إليه فلما سمعتها جعلته من شأني فصمدت نحوه فلما أمكنني حملت عليه فضربته ضربة أطنت قدمه بنصف صاقه فوالله ما شبهتها حين طاحت إلا النواة تطيح من تحت مرضخة النوى حين يضرب بها قال وضربني ابنه عكرمة على عاتقي فطرح يدي فتعلقت بجلدة من جنبي وأجهضني القتال عنه فلقد قاتلت عامة يومي وإني لأسحبها خلفي فلما آدتني جعلت عليها رجلي ثم تمطيت بها حتى طرحتها قال ثم عاش معاذ بعد ذلك حتى كان في زمن عثمان بن عفان قال ثم مر بأبي جهل وهو عقير معوذ بن عفراء فضربه حتى أثبته فتركه وبه رمق وقاتل معوذ حتى قتل فمر عبدالله بن مسعود بأبي جهل حين أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يلتمس في القتلى وقد قال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما بلغني انظروا إن خفي عليكم في القتلى إلى أثر جرح بركبته فإني ازدحمت أنا وهو يوما على مأدبة لعبدالله بن جدعان ونحن غلامان وكنت أشف منه بيسير فدفعته فوقع على ركبتيه فجحش في إحداهما جحشا لم يزل أثره فيه بعد قال عبدالله بن مسعود فوجدته بآخر رمق فوضعت رجلي على عنقه قال وقد كان ضبث بي مرة بمكة فآذاني ولكزني ثم قلت هل أخزاك الله يا عدو الله قال وبماذا أخزاني أعمد من رجل قتلتموه أخبرني لمن الدبرة اليوم قال قلت لله ولرسوله
(2/36)
________________________________________
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق وزعم رجال من بني مخزوم أن ابن مسعود كان يقول قال لي أبو جهل لقد ارتقيت يا رويعي الغنم مرتقى صعبا ثم احتززت رأسه ثم جئت به رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت يا رسول الله هذا رأس عدو الله أبي جهل قال فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم آلله الذي لا إله غيره وكانت يمين رسول الله صلى الله عليه و سلم قال قلت نعم والله الذي لا إله غيره ثم ألقيت رأسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه و سلم قال فحمد الله
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال وحدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت لما أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم بالقتلى أن يطرحوا في القليب طرحوا فيه إلا ما كان من أمية بن خلف فإنه انتفخ في درعه حتى ملأها فذهبوا ليحركوه فتزايل فأقروه وألقوا عليه ما غيبه من التراب والحجارة فلما ألقاهم في القليب وقف رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا أهل القليب هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا فإني وجدت ما وعدني ربي حقا فقال له أصحابه يا رسول الله أتكلم قوما موتى قال لقد علموا أن ما وعدتهم حق قالت عائشة والناس يقولون لقد سمعوا ما قلت لهم وإنما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لقد علموا
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال وحدثني حميد الطويل عن أنس بن مالك قال سمع أصحاب رسول الله
رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو يقول من جوف الليل يا أهل القليب يا عتبة بن ربيعة يا شيبة بن ربيعة يا أمية بن خلف يا أبا جهل بن هشام فعدد من كان معهم في القليب هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا قال المسلمون يا رسول الله أتنادي قوما قد جيفوا فقال ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يستطيعون أن يجيبوني
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال قال محمد بن إسحاق وحدثني بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم قال هذه المقالة قال يا أهل القليب بئس عشيرة النبي كنتم لنبيكم كذبتموني وصدقني الناس وأخرجتموني وآواني الناس وقاتلتموني ونصرني الناس ثم قال هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا للمقالة التي قال قال ولما أمر بهم رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يلقوا في القليب أخذ عتبة بن ربيعة فسحب إلى القليب فنظر رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما بلغني في وجه أبي حذيفة بن عتبة فإذا هو كئيب قد تغير فقال يا أبا حذيفة لعلك دخلك من شأن أبيك شيء أو كما قال صلى الله عليه و سلم فقال لا لا والله يا نبي الله ما شككت في أبي ولا في مصرعه ولكني كنت أعرف من أبي رأيا وحلما وفضلا فكنت أرجوا أن يهديه ذلك إلى الإسلام فلما رأيت ما أصابه وذكرت ما مات عليه من الكفر بعد الذي كنت أرجو له حزنني ذلك قال فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم له بخير وقال له خيرا ثم إن رسول الله صلى الله عليه و سلم أمر بما في العسكر مما جمع الناس فجمع فاختلف المسلمون فيه فقال من جمعه هو لنا قد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم نفل كل امرئ ما أصاب فقال الذين كانوا يقاتلون العدو ويطلبونهم لولا نحن ما أصبتموه لنحن شغلنا القوم عنكم حتى أصبتم ما اصبتم فقال الذين يحرسون رسول الله صلى الله عليه و سلم مخافة أن يخالف إليه العدو والله ما أنتم بأحق به منا لقد رأينا أن نقتل العدو إذ
(2/37)
https://scontent-a-cdg.xx.fbcdn.net/...61&oe=550ADE81

يأتي في آخر الزمــان قوم: حدثــاء الأسنان، سفهاء الأحــلام، يقولون من خير قــول البــرية ، يقتــلون أهل الإسلام ويدعون أهـل الأوثان، كث اللحيـة (غزيرو اللحيــة)، مقصرين الثيــاب، محلقيــن الرؤوس، يحسنون القــيل ويسيئون الفعــل، يدعون إلى كتاب الله وليسوا مــنه في شيء.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذين يحملون هذه الصفات:
يقرأون القرآن لا يتجـاوز حنــاجرهم، يمــرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّميَّــة، فأينما لقيـتموهم فاقتــلوهم، فإن قتــلهم أجر لمن قتــلهم يوم القــيامة. قال النبي عليه الصلاة والسلام: فإن أنـا أدركتهــم لأقتــلنهم قتــل عاد.
مصــادر الحديث:
===========
صحيح بخارى - صحيح مسلم-مسند احمد بن حنبل - السنن الكبرى للنسائى- السنن الكبرى للبيهقى - الجمع بيين الصحيحين بخارى ومسلم - كتاب الأحكام الشرعية الكبرى - سنن أبى داود
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 01:27 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى