تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > أرشيف > منتدى تحريم دم المسلم

> " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
02-11-2008, 10:38 AM
تاريخ الدعوة السلفية
كلمات للشيخ المجدد ناصر الدين الألباني رحمه الله


قال رحمه الله

:
قد يقول البعض

:
إنها دعوة طارئة وجديدة ، وإن أقدم من تنتسب إليه هو شيخ الإسلام ابن تيمية ، ثم ابن عبد الوهاب في العصر الحالي ،وهذه فكرة خاطئة ،بل هي باطلة ،وإنما الدعوة السلفية هي دعوة الإسلام الصحيح نفسه ،دعوة الكتاب والسنة التي جاء بها محمد - صلى الله عليه وسلم - ،

وكانت خاتمة الدعوات ، وآخر الشرائع ، وآخر الأجيال ،

##

وإنما لم يكن يطلق عليها ذلك ؛

@@

لأنه

لم يكن هناك حاجة ،

فالمسلمون الأولون كانوا على الإسلام الصحيح ،

فلم تكن هناك حاجة أو داعٍ للقول : الإسلام السلفي ، أو الدعوة السلفية .

كما يقرب ذلك إلينا مثلاً العلوم الأخرى كعلوم العربية ،
كان الناس يتكلمون العربية الفصحى دون لحن ودون خطأ

فلم يكن هناك حاجة لوضع قواعد النحو ،

وإلى اصطلاحات النحو واللغة والبلاعة ،

لأنها كانت معروفة سليقة ،

وكذلك الدعوة السلفية كان الناس عليها ،

ولم يكن هناك شذوذ ولا انحراف ،

ولكنها بدأت تظهر شيئًا فشيئًا عندما بدأت الأفكار الأخرى تظهر ،

وعندما بدأت هذه الثقافات الأجنبية تؤثر في المسلمين ،

فتحرف بعضها ، وتزين لبعضهم أشياء تخالف الإسلام في العقائد وغيرها .

##@@##

حين ذلك

بدأ أئمة المسلمين من صحابة وتابعين ومن بعدهم يوجهون إلى خطورة هذه الدخائل والمحدثات ،

فكانت تظهر وتشتد الدعوة شيئًا فشيئًا كلما زادت هذه المحدثات ، والثقافات التي تؤثر في المسلمين ،

@@

وكان من أبرز من ميز هذه الدعوة ووضحها بجلاء الإمام أحمد بن حنبل

حيث ظهرت فتنة خلق القرآن في زمانه ،

وأُريد حمل الناس جميعًا على هذه الفكرة المحدثة الباطلة ،

فصمد ذلك الصمود المثالي ، ووقف ذلك الموقف الشجاع الرائع ،

وكان معه جمهور المسلمين بقلوبهم وأرواحهم ،

@@

وكان أولئك المعتزلة في خط آخر خارج النطاق ،

فتميزت الدعوتان ،

وظهر

الخلط بين الاتجاهين


:


اتجاه الرأي وأصحاب الرأي

،

أصحاب تقديم العقل على النقل ،

الذين لا يعتدون بنصوص الكتاب والسنة ،

ولا يعتدون بهدي السلف الصالح ،

وبين من يجعل الأساس الكتاب والسنة ،

ويجعل الأساس هدي السلف الصالح .

وهكذا أخذت تتميز الدعوة السلفية شيئًا فشيئًا

كلما ازداد المسلمون بعدًا عن دينهم الصافي الحقيقي ،

وكلما أخذت الأفكار الأجنبية ، والثقافات الدخيلة على الإسلام تظهر وتشتد ويعلن بها


.[[]]



وفي زمن شيخ الإسلام ابن تيمية
كان ذلك قد استفحل ،

وكانت الثقافات والتفسيرات الفكرية قد تضخمت

حتى صرفت أكثر المسلمين ، فلم يبق إلا قلة نادرة غريبة عن المجتمع هم الذين بقوا يحافظون على دعوة الكتاب والسنة ،

ويتقيدون بطريق السلف الصالح ،

فحينئذٍ ظهرت الحاجة الملحة إلى توضيح هذه الدعوة وإلى تمييزها ،

وكانت كتابات شيخ الإسلام - رحمه الله - الكثيرة والرائعة التي ميز بها الإسلام الصحيح

الذي كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ،

كانت كتبه إنارة لمن يطلب الهداية ، وكانت فيصلاً بين الحق والباطل ،

وقد أقام الحجة على المخالفين بالمناظرات ، وبالرسائل ، وبالكتب ، وفي المجالس ،

ولم يبق حجة لمعاند إلا ما يكون بسبب العناد والاستكبار .

فلذلك

في زمنه ميزت وظهر هذا الاسم


دعوة السلف ، ومنهج السلف ، وطريقة السلف ،


وإن كانت قد استعملت هذه الكلمات قبله أيضًا ،

وأظن قائل هذا البيت المشهور في العقائد عن مذهب السلف :

وكل خير في اتباع من سلف .:. وكل شر في ابتداع من خلف


أظنه قبل شيخ الإسلام .

هذه اللفظة عربية فصيحة ،

وظهرت في كلامهم

ولكن كما قلت :

توضحت وتوطدت أكثر في عهد شيخ الإسلام - رحمه الله –

.

[[]]


وكما قلت

:
الأفكار الصوفية سيطرت على الناس ، وطرقها المختلفة ، وأفكار علماء الكلام ،

والتعصب المذهبي ، والبدعة في الدين ، والأحاديث الضعيفة والموضوعة ،

فظهرت غربة الإسلام ،

وظهر أنه كان بحاجة ماسة إلى أن يتبين ويتضح حتى يعرف الناس الحق من الباطل

ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة ،

فقد تابع هذه الرسالة وهذه الدعوة تلاميذ الإمام ابن تيمية

:


ابن القيم ، وابن كثير ، وغيرهما على مر العصور ،



لكنهم

كانوا محارَبين مضطهدين


،


فمات منهم من مات في السجون ،


وقتل منهم من قتل ،

وعذب من عذب ،

وكانت الغلبة المادية في أكثر العصور للمخالفين ،

وإن كانت الغلبة المعنوية غلبة الحجة والبرهان لأهل السنة

وفاقًا لقوله - عليه الصلاة والسلام –

لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك


[[]]


ثم جدد هذه الدعوة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - في نجد ،
حينما كانت في ظلام دامس ،

وحينما كانت الوثنيات تسيطر على البلاد ،

فتثقف بثقافة شيخ الإسلام وأخذ عنه ، وقرأ كتبه ، وأخذ ينشرها ويدعو إليها ،

ونال من جراء ذلك الأذى الكثير ، وحرب العوام ،

ولكن وفقه الله عز وجل مع من أيده من الأمراء السعوديين الأوائل ،

كان من ذلك أن ظهرت هذه الدعوة وأثرت في المسلمين ،

ووصلت إلى بلدان كثيرة ، وما تزال منها بقية في بلاد السعودية وغيرها .
قاله

فضيلة الإمام المحدث المحقق محمد ناصر الدين بن نوح الألباني- رحمه الله رحمة واسعة

مفرغ من شريط

" حقيقة الدعوة السلفية "
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
02-11-2008, 10:43 AM
الرد على من زعم أن السلفيون غلاة ومتشددون
بادئ ذي بدء نقول لمن يَصِمُ دعاة المنهج السلفي بهذه التهمة الجائرة:

بينوا لنا معنىَ التشدد حتى يتم من خلاله معرفة مدى صحة دعواكم هذه؟
فهل ترون التشدد في أن ندعو الناس إلى توحيد الله الخالص بأنواعه الثلاثة و السنة المطهرة، و تحذيرهم من الشر بشتى أنواعه، ابتداء بالشرك بقسميه، ثم البدع بأنواعها، ثم الكبائر و الصغائر، أم هو التعبد لله تعالى بعبادات ما انزل الله بها من سلطان و تجاوز الحد فيها مدحا أو ذمًّا؟

فإن كان مقصودكم بالتشدد الأمر الأول، فنقول لكم، : باب أولى و أولى أن ترموا الأنبياء و الرسل و سادة الأمة من السلف بهذه التهمة؛ لأنهم دعوا جميعهم إليه قال تعالى :
(
وَلَقَدْ بَعَثْنَا في كُلِّ أُمَّةٍ رََّسُولاً أنِ اعْبُدُواْ اللهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّغُوت) (النحل: 36) . و قال تعالى : (وَمَآ أرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إلا نُوحِى إليهِ أنَّهُ لآ إلَهَ إلا أنَاْ فَاعْبُدُونِ
) (الأنبياء: 25).

قال ابن كثير رحمه الله: " و كلمهم –الرسل- يدعون إلى عبادة الله و ينهون عن عبادة ما سواه". (1)

و قال الشيخ سليمان بن محمد بن عبد الوهاب" و التوحيد - الإلهية - هو أول الدين و آخره و باطنه و ظاهره و هو أول دعوة الرسل و آخرها". (2)

و ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن " إنك ستأتي قوماً من أهل الكتاب فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله و أن محمد رسول الله....."
الحديث. (3)

بل في هذه التهمة طعن في القرآن الكريم، ذلك أن القرآن من أوله إلى آخره في التوحيد و ما يتعلق به و في التحذير من الشرك و الأمور الموصلة إليه و بيان جزاء أهل التوحيد و جزاء أهل الشرك.

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله : "و غالب سور القرآن ، بل كل سورة في القرآن فهي متضمنة لنوعي التوحيد شاهدة به داعية إليه،....فالقرآن كله في التوحيد و حقوقه و جزائه و في شأن الشرك و جزائه". (4)

و هذه سيرة السلف الصالح منذ عصر الصحابة الكرام – رضوان الله تعالى عليهم – حتى عهدنا هذا و أهل العلم من أهل السنة السلفيين يدعون الناس إلى هذا الأمر، أي : الأمر الأول المتقدم ذكره.

أما إن كان مقصودكم بالتشدد الأمر الثاني، فنحن و الحمد لله ننكره فها هي كتب علماء الدعوة السلفية و أشرطتهم و دروسهم متوفرة بين ظهراني الأمة فأين هذا الأمر منها؟ فإن أبيتم إلا أن تصفوهم بذلك فنذكركم بقوله تعالى
: (
وَ مَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَنًا وَ إِثْمًا مُّبِينًا) (النساء : 112).و قوله : (وَ قِفُوهُم إنَّهُم مَّسئُولُونَ
) (الصافات : 24 ).

و نذكركم بما ثبت عند مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم " أتدرون من المفلس؟" .قالو : المفلس فينا من لا درهم له و لا متاع فقال : " المفلس مِن أمتي، مَن يأتي يوم القيامة بصلاة و صيام و زكاة، و يأتي قد شتم هذا، و قذف هذا، و أكل مال هذا، و سفك دم هذا، و ضرب هذا فيُعطى هذا من حسناته: و هذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثُم طرح في النار". (5)

ثم إليكم بيان معنَى التشدد و إضاح ذلك ، و بيان أنه ينطبق على سائر أهل البدع و أن أهل السنة السلفيين بعيدون كل البعد عن ذلك.

اعلم أخي القارىء الكريم أن التشدد منحصر في شيئين اثنين ذكرا في الأمر الثاني.
الشيء الأول : التعبد لله تعالى بعبادات ما أنزل الله بها من سلطان.

الشيء الثاني : الغلو و التنطع في الدين.


**********



1- تفسير القرآن العظيم-(2/589)
2-تيسيرالعزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد- (ص 36)
3-البخاري، مع الفتح ، كتاب : المغازي، باب : بعث أبي موسى و معاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع (8/24)،و مسلم، كتاب : الامان ، باب : الدعاء إلى الشهادتين و شرائع الاسلام(1/50)
4-"مدارج السالكين" (3/468،469)
5-مسلم، كتاب : البر و الصلة، باب : تحريم الظلم (4/1997).
----------------------------------------------------------------


واليك توضيح ذالك :

أما الشيء الأول : التعبد لله بعبادات لَم تََرِد في الكتاب و السنة.
فإن أهل السنة السلفيين لا يتعبدون لله إلا بما ورد في الكتاب و السنة و هم بعيدون –بحمد الله – عن البدع والمحدثات؛ لإنهم علموا وعملوا بمقتضى حديث عائشة المتفق عليه واللفظ للبخاري ان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : "من احدث في امرنا هذا ما ليس فيه فهو ردٌّ" و في لفظ لمسلم : " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ".(1)

قال النووي رحمه الله :" و هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام و هو من جوامع كلمه صلى الله عليه و على آله و سلم فإنه صريح في رد كل البدع و المخترعات ......
وهذا الحديث مما ينبغي حفظه و استعماله في إبطال المنكرات وإشاعة الإستدلال به". (2)

فابتعدوا عن إحداث بدع في دين الله ما انزل الله بها من سلطان و كتبهم و اشرطتهم شاهدة بذلك، بخلاف الدعوات و الفرق المناوئة للدعوة السلفية ، فإن اساس منهجها مبتدع و طريقة دعوتهم كذلك ليست على الكتاب و لا على السنة و لستُ ابعد النٌّجْعَةَ إن قلت : إن هذه الحركات الدعوية كحركة الإخوان المسلمين و السرورية والجهاديين والتكفير وغيرها من فرق الضلال تخدم اعداء الإسلام – شعروا بذلك او لم يشعروا- اكثر من خدمتها للاسلام فهي تَهدم من حيث إنها –حسب زعمها – تريد ان تبني ، ذلك لأن اساس بنيانِها فاسد وعلى امور مخالفة للشرع الحنيف.

والله تعالى يقول: ( أفَمَنْ أَّسَّسَ بُنْيَاَنُه على تَقوَى مِنَ اللهِ و رِضْوَانٍ خَيْرٌ اَم مَنْ اَسَّسَ بُنْيَانَهُ على شَفَا جُرُفٍ هارٍ فَانْهَارَ بِهِ في نارِ جَهَنَّمَ) (التوبة : 109)

و قال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه : " و كم من مريد للخير لن يصيبه".(3)

فانظر معي اخي القارئ الكريم إلى حزب الإخوان المسلمين عندنا باليمن المتمثل –بحزب التجمع اليمني للإصلاح- كيف قامت إسرائيل بمدحه، ذلك لأن قادات هذا الحزب قد صدق عليهم قوله تعالى : ( وَ لَن تَرْضَى عَنْكَ اليَهُودُ و لا النَّصَرى حَتَّى تّتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ) (البقرة : 120) .في قضية استماتتهم في الدعوة للانتخابات و الديمقراطية فحققوا منجزا عظيمًا لإسرئيل بإسم الدين و لا حول و لا قوة إلا بالله، ناهيك عن مدحهم للدستور-أعني دستور الجمهورية اليمنية- و قد احتوى على عدد من المخالفات الشرعية منها إقراره التعددية الحزبية كما هو نص المادة رقم(5) حيث نصت : يقوم النظام السياسي للجمهورية على التعددية السياسية و الحزبية و ذلك بهدف تداول السلطة سلميًّا، و كذلك إقراره العمل بميثاق الأمم المتحدة و الإعلان العالَمي لحقوق الانسان و ميثاق جامعة الدول العربية و قواعد القانون الدولي المعترف بها بصورة عامة كما هو نص المادة رقم(6) من الدستور و غير ذلك من المواد المخالفة للشرع، و لكن ماذا يقال عن هؤلاء الذين يَمدحونه من غير حياء من الله و لا من الشعب اليمني، و قد صرح بالمدح عبد المجيد الزنداني كما في شريطه "أدِّ الأمانة و لا تكُ صفرًا" حيث قال بالحرف الواحد :" حمدًا لله –جل و علا- لقد تيسر لأبناء الشعب اليمني أن يضعوا دستورا ، هذا الدستور هو وثيقة بين الحاكم و المحكوم....لكن هذا الدستور قد ضمن حقائق كثيرة و ضمن حقوقا كثيرة لشعبنا".
قلت : و قد تم بحمد الله مناقشة هذا الكلام منه و بيان بطلانه في كتابي "الادلة السرعية لكشف التلبيسات الحزبية "(ص226-231) فلينظر.
و بناءً على اسنماتتهم في الدعوة إلى النظام الديمقراطي لذا مدحتهم إسرائيل، فقد نشرت جريدة الايام خبرا عن جريدة إسرئيلية اسمها "جير سالم بوست" قالت :" يبدو حقا أن حزب الرئيس علي عبد الله صالح و شريكه الائتلافي سيحتفظان بقوتهما إلا أن الرئيس بالتأكيد يستحق التقدير و المباركة على هذا الأمر حتَّى أن شريكه الإسلامي في الائتلاف (حزب الإصلاح) هو حزب فريد و لا مثيل له في العالم الاسلامي فهو لا يبشر بالاسلام المتسامح و يدعو إلى الديمقراطية فقط بل قد انتقل من المعارضة إلى الخدمة في حكومة ائتلاف و ذلك عبر انتخابات حرة فقط". (4)

قلت : كذلك من الامور المحدثة عند أصحاب الحركات الدعوية المبتدعة ما يسمى بالبيعة الخصة (العهد) و السرية و التنظيم الحزبي و تحويزهم للتحزبات المبتدعة، واستخدامهم و سائل للدعوة محدثة كالأناشيد الصوفية المسماة تَمويهًا بالاناشيد الاسلامية (و التمثيليات البدعية).
أما الكلام حول جماعة التبليغ فحدث و لا حرج فهي جماعة صوفية و بدعها أكثر من أن تحصر، فهي قائمة على أربع طرق صوفية خبيثة و هي : الجشتية ، السهروردية ، القادرية ، و النقشبندية.

قال الشيخ حمود بن عبد الله التويجري رحمه الله : " فإلى هذه الطرق الأربع يدعون (جماعة التبليغ) الاعاجم و يبايعونهم بدون تحفظ و يدعون من انخدع بهم و مال إليهم من جهال العرب و أغبيائهم إلى المبايعة عليها اذا وثقوا به...و أهم كتاب عند التبليغيين كتاب "تبليغي نصاب" و فيه من الشركيات و البدع و الخرافات و الاحاديث الموضوعة و الضعيفة شيء كثير، فهو في الحقيقة كتاب شر و ضلال و فتنة ، و قد اتخذه التبليغيين –الاعاجم – مرجعا لنشر بدعهم و ضلالاتهم و ترويجها و تزيينها للهمج الرعاع الذين هم أضل سبيلا من الأنعام....و للتبليغيين كتاب آخر يعتمدون عليه و يجعلونه من مراجع أتباعهم من الأعاجم من الهنود و غيرهم و هو المسمى "حياة الصحابة" لمحمد يوسف الكاندهلوي ، و هو مملوء بالخرافات و القصص المكذوبة و الاحاديث الموضوعة و الضعيفة و هو من كتاب الشر و الضلال و الفتنة... .و يقول قائلهم : "إن لجماعتنا و لأكابرنا حظ وصول في مجالس النبي صلى الله عليه و على آله و سلم يقظة لا مناما".(5)

قلت : أما العرب فإنهم يدلسون عليهم بكتاب " رياض الصالحين" للنووي، وهو كتاب قيم ، و لكنهم لا يقرءون منه الا في مواطن تحدد لهم استدراجًا و تهيئة لكتاب "حياة الصحابة" ثُمَّ كتاب " تبليغي نصاب" و الله المستعان، و كذلك الأوراد التي تستعملها هذه الجماعة (الفرقة) و منها (إلا الله) اربع مائة مرة ، و ( الله ، الله ) ست مائة مرة يوميا ، وقولهم ( لا إله ) نحوًا من ست مائة مرة ثُمّ بعد ذلك يكررون كلمة ( إلا الله) نحوًا مائتي مرة، يقولون ذلك بصوت جماعي مرتفع .

قال الشيخ التويجري : "و لا شك أن هذا من الاستهزاء بالله و بذكره، و لا يخفى على من له علم و فهم أن فعلهم هذا يتضمن الكفر ست مائة مرة، لأن فضل النفي عن الإثبات في قول "لا إله إلا الله" بزمن متراخ بين أول الكلمة و آخرها على وجه الاختيار يقتضي نفي الألوهية عن الله تعالى ست مائة مرة و ذلك صريح الكفر...ثمَّ إن إتيانهم بكلمة الإثبات بعد فصلها عن كلمة النفي بزمن متراخٍ لا يفيدهم شيئا و إنما هو من التلاعب بذكر الله و الاستهزاء به".(6)

و من بدع فرقة التبليغ الخروج المزعوم عندهم و تحديد أيام لذلك بل أشهر و هكذا ، و الكلام يطول حول بدع الفرق و هذا معلوم.
فبناء على ما تقدم يظهر أن الذي يستحق أن يوصم بالتشدد هم أهل البدع و أن ساحة أهل السنة السلفيين بريئة من ذلك كبراءة الذئب من دم يوسف عليه السلام.

1- البخاري: كتاب : الصلح. باب : إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود (5/301)
و مسلم : كتاب : الاقضية. باب : نقض : الاحكام الباطلة (3/1343،1344)
2- شرح النووي على مسلم (12/16)
3-سنن الدارمي. المقدمة (1/79)
4-جريدة. الاحد 27 ذي الحجة 1417 ه الموافق 4 مايو 1994 م العدد (325) السنة 16
5- القول البليغ في التحذير من الجماعة التبليغ –(ص 11/12)
6- القول البليغ في التحذير من الجماعة التبليغ – (ص9-10)


يتبع........
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
02-11-2008, 10:45 AM

الشيء الثاني : الغلو في الدين و التنطع فيه.

قال تعالى: ( يأْهْلَ الكِتَاب لا تَغْلُواْ في دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللهِ إلا الحَقَّ) (النساء :171).

و ثبت عند ابن ماجه من حديث ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم : "يا أيها الناس إياكم و الغلو في الدين فإنه أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين".(1)

قال قتادة : "لا تبتدعوا و لا تجالسوا مبتدعاً".(2)

قال شيخ الاسلام ابن تيمية : " الغلو : مجاوزة الحد بأن يزاد الشيء في حمده أو ذمه ما يستحق و نحو ذلك" (3)

و قال ابن كثير رحمه الله :" ينهى تعالى أهل الكتاب عن الغلو و الإطراء و هذا كثير في النصارى فإنهم تجاوزوا الحد في عيسى حتى رفعوه فوق المنْزلة التي أعطاه الله إياها فنقلوه من حيز النبوة إلى أن اتخذوه إلها من دون الله يعبدونه كما يعبدون الله..." (4) .
و قال الشوكاني : " النهي لهم عن الإفراط تارة و التفريط أخرى ، فمن الإفراط غلو النصارى في عيسى حتى جعلوه رباًّ،
و من التفريط غلو اليهود فيه عليه السلام حتى جعلوه لغير رشده"(5)

قلت : انظر- رحمك الله- الى هذه الاية الكريمة و هذا الحديث النبوي الشريف و أقوال اهل العلم ، يتبين لك بأننا مأمورون بترك الغلو و هو التشدد و التنطع في دين الله، لأن فعل ذلك يؤدي حتما على التشبه بهم مما يؤدي بنا ذلك إلى الهلاك، فقد ثبت عند أبي داود من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال . قال رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم : " من تشبه بقوم فهو منهم".(6)

لذا فإن نبينا محمد صلى الله عليه و على لآله و سلم نهى عن إطرائه و هو الإفراط في مدحه (7). كما ثبت ذلك عند البخاري من حديث عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم يقول :"لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبد فقولوا عبد الله و رسوله".(8)

و أنكر صلى الله عليه و على آله و سلم على الثلاثة الذين جاءوا إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه و على آله و سلم يسالون عن عبادته صلى الله عليه و على آله و سلم فلما أخبروا كأنَّهم تقالوها فلما علم الرسول صلى الله عليه و على آله و سلم بهم و بقولهم قال –و فيه- " لكني أصوم و أفطر و أصلي و أنام و أتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني".(9)

و غضب صلى الله عليه و على آله و سلم على أصحابه عندما أرادوا أن يواصلوا في صيام فقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه و على آله و سلم : "لا تواصلوا الصيام، قالو إنك تواصل، قال : إني لست مثلكم إني أبيت يطعمني ربي و يسقيني". فلم ينتهوا من الوصال قال : فواصل بهم النبي صلى الله عليه و على آله و سلم يومين أو ليلتين ثم رأوا الهلال، فقال النبي صلى عليه و على آله و سلم : " لو تأخر الهلال لزدتكم" كالمنكي (10) لهم (11).

بل ورد النص الصريح بتحريم التشدد فقد ثبت عند البخاري من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و على آله و سلم قال : " إن هذا الدين يسر و لن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا و قاربوا و أبشروا واستعينو بالغدوة و الروحة و شيء من الدُّلجَةِ"(12).

قال الحافظ بن حجر العسقلاني رحمه الله : " و المعنى لا يتعمق أحد في الأعمال الدينية و يترك الرفق إلا عجز وانقطع فيغلب، قال ابن المنير : في هذا الحديث علم من أعلام النبوة فقد رأينا ورأى الناس قبلنا أن كل متنطع في الدين ينقطع، و ليس المراد منع طلب الأكمل في العبادة فإنه من الامور المحمودة، بل منع الإفراط المؤدي إلى الملال أو المبالغة في التطوع المفضي إلى ترك الأفضل أو إخراج الفرض عن وقته كمن بات يصلي الليل كله، و يغالب النوم إلى أن غلبته عيناه في آخر الليل فنام عن صلاة الصبح في الجماعة أو إلى أن خرج الوقت المختار أو إلى أن طلعت الشمس فخرج وقت الفريضة".(13)

و ثبت عند مسلم من حديث عبد الله بن مسعود قال : رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم : "هلك المتنطعون" قالها ثلاثا.(14)

قال النووي : "المتعمقون الغالون المجاوزون الحدود في أقوالهم و أفعالهم"(15).

قلت : و هكذا النبي صلى الله عليه و على آله و سلم كان حريصا كل الحرص على الحفاظ على أمته من الوقوع في الغلو و تجاوز الحد مدحا أو ذما، و كما تقدم معنا أن أهل السنة السلفيين أحرص الناس على متابعة الرسول الكريم صلى الله عليه و على آله و سلم في أقواله و أفعاله، فنقول لهؤلاء المفترين على اهل السنة و دعوتهم : أين التشدد فيهم؟ ألأنَّهم يأتمرون بالأوامر-و التي من أهمها بل أهمها- أنهم يدعون إلى توحيد الله و السنة المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة و أزكى التسليم، و ينتهون عن النواهي – و التي أهمها- الابتعاد عن الشرك و البدع و يتمسكون بما كان عليه السلف الصالح؟ أم لأنهم لم ينخرطوا في التحزبات البدعية و الاننتخابات الديمقراطية و التنازلات العقدية يوصمون بالتشدد؟ و على كلا الأمرين :

فنقول لكم ما قاله الله تعالى : (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إلا كَذِبَا)-(الكهف : 5 ). إن الغلو حقيقة موجود عند أهل البدع، فانظر مثلا إلى الرافضة كيف يغلون في أئمتهم –زعموا- فيدعون لهم العصمة.

حتَّى قال إمامهم في الضلالة في هذا العصر الخميني –عليه من الله ما يستحق- : " إن من ضروريات مذهبنا أن الأئمتنا مقاما لا يبغله ملك مقرب و لا نبي مرسل".(16)

و نقل الكليني عن الامام جعفر الصادق قوله: "نحن خزان علم الله، نحن تراجمة امر الله، نحن قوم معصومون، امر الله تعالى بطاعتنا ونهى عن معصيتنا ، نحن حجة الله البالغة على من دون السماء وفوق الارض "(17).

و مما جاء أيضا في أبواب كتاب أصول الكافي :"باب : أن الأئمة يعلمون علم ما كان و ما يكون و انه لا يخفى عليهم شيء"(18).

و إذا نظرنا أيضا إلى الصوفية و ما أحدثته من الغلو في الأولياء و الشيوخ لرأينا العجب العجاب و الله المستعان.

قال الشيخ الفوزان –حفظه الله- : "أما الأولياء عند الصوفية فلهم اعتبارات و مواصفات أخرى، فهم يمنحون الولاية لأشخاص معينين من غير دليل من الشاعر على ولايتهم و ربما منحوا الولاية لمن لم يعرف بإيْمان و لا تقوى بل قد يعرف بضد ذلك من الشعوذة و السحر واستحلال المحرمات و ربَّما فضلوا من يدعون لهم الولاية على الأنبياء –صلوات الله و سلامه عليهم – كما يقول أحدهم :

مقام النَّبوة في برزخ فويق الرسول و دون الولي

و يقولون : إن الأولياء ياخذون من المعدن الذي ياخذ منه الملك الذي يوحي به الى الرسول، و يدعون لهم العصمة ....و لم يقف الصوفية عند هذا الحد من منح الولاية لأمثال هؤلاء، بل غلوا فيهم حتى جعلوا فيهم شيئا من صفات الربوبية، و أنهم يتصرفون في الكون و يعلمون الغيب و يجيبون من استغاث بهم بطلب ما لا يقدر عليه إلا الله، و يسمونهم الأغواث و الأقطاب و الاوتاد، و يهتفون بأسمائهم في الشدائد و هم أموات أو غائبون، و أضفوا على قبورهم الاضرحة، و اضفوا عليهم هالة من التقديس في حياتهم، و عبدوهم من دون الله بعد وفاتهم، فبنوا على قبورهم الأضرحة و تبركوا بتربتهم و طافوا بقبورهم و تقربوا إليهم بأنواع النذور، و هتفوا بأسمائهم في طلباتهم "(19).

قلت : و من غلو الصوفية ما قاله البوصيري في قصيدته المسماة ب"البردة" :

يا اكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمم
و لن يضيق رَسول الله جاهك بي إذا الكريم تحلى باسم منتقم
إن لم يكن في معادي آخذا بيدي فضلا و إلا فقل يا زلة القدم
فإن من جودك الدنيا و ضرتها و من علومك علم اللوح و القلم

قال ابن رجب رحمه الله:
"إنه لم يترك شيئا لله ما دامت الدنيا و الاخرة من الرسول صلى الله عليه و على اليه و سلم"(20).

قال ابن عثيمين : "و نشهد أن من يقول هذا ما شهد أن محمداً عبد الله بل شهد أن محمداً فوق الله، كيف يصل بهم الغلو إلى هذا الحد؟ وهذا الغلو فوق النصارى الذين قالوا:إن المسيح ابن الله ، و قالوا : إن الله ثالث ثلاثة"(21).

و انظر ايضا الى تلاعب الشيطان بالصوفية، فهذا إمامهم في الزندقة و الكفر المدعو ابن عربي صاحب : "فصوص الحكم" فمما جاء في هذا الكتاب: أن الصوفية ياخذون عن الله مباشرة ،عياذا بالله.

حيث يقول : "دقيقة لا يعلمها الا أمثالنا ، و ذلك في أخذ ما يحكمون به مما شرع للرسول صلى الله عليه و على آله و سلم ، فالخليفة عن الرسول ياخذ الحكم بالنقل عنه صلى الله عليه و على آله و سلم و بالاجتهاد الذي أصله أيضا منقول عنه صلى الله عليه و علىآله و سلم، و فينا من يأخذه عن الله تعالى ، فيكون خليفة عن الله بعين ذلك الحكم"(22).
و هكذا ياتي نجل الصوفية "حسن البنا" مؤسس حزب الاخوان المسلمين، متشبعا بالفكرة الصوفية قائلا في حفل مولد النبي صلى الله عليه و على آله و سلم
:
هذا الحبيب مع الاحباب قد حضرا و سامح الكل فيما قد مضى وجرى
لقد أدار على العشاق خمرته صِرفا يكاد سناها يُذهِب البصرا
يا سعد كرر لنا ذكر الحبيب لقد بلبلت أسماعنا يا مطرب الفقرا
و ما لركب الحمى مالت معاطفه لا شك أن حبيب القوم فد حضرا
(23)

قال ابن عثيمين : " هم –الصوفية- قالوا فوق ذلك ، قالوا : إن الله يقول : من ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه و أنا مع عبدي إذا ذكرني. و الرسول معنا إذأ ذكرناه، و لِهذا ليلة المولد إذا تلا التالي "المخرف" كلمة المصطفى قامو جميعا قيام رجل واحد يقولون : لأن الرسول صلى الله عليه و على آله و سلم حضر مجلسنا بنفسه فقمنا إجلالاً له، و صحابة رضي الله عنهم أشد إجلالاً منهم و منا و مع ذلك إذا دخل عليهم الرسول صلى الله عليه و على آله و سلم و هو حي يكلمهم لا يقومون، و هؤلاء يقومون إذا تخيلوا أو جاءهم شبح إن كانو يشاهدون شيئاً فانظر كيف بلغت بهم عقولهم إلى هذا الحد!!
فهؤلاء ما شهدوا أن محمدا عبد الله و رسوله و هؤلاء المخرفون مساكين إن نظرنا إليهم بعين القدر فنرق لهم و نسأل الله لهم السلامة، و إن نظرنا إليهم بعين الشرع فإننا يجب أن ننابذهم حتى يعودوا إلى الصراط المستقيم".(24)

قلت : و اظر أخي القارىء إلى حال الإخوان المسلمين و غُلُوِّهِم في حسن البنا حيث قال كامل الشافعي و هو من أوائل الاخوان المسلمين : " حسن البنا يراه الناس ماشياً فيرون مصحفا له قدمان يشهدونه متحدثاً فيشهدون قرآن له لسان و شفتلن، و هكذا حاله إذا أكل أو شرب أو قعد أو قام أو استيقظ أو نام، إسلام أبدا و إيْمان دئماً"(25) .

بل وصل الحال ببعض المنتسبين لحزب الاخوان المسلمين المسمى عندنا تمويهاً ب"التجمع اليمني للإصلاح" إلى أن يغلوا في عبد المجيد الزنداني فقد سمِعتُ شخصا يطريه عند أن كان في مجلس الرئاسة قائلا : إذا نظرت إليه كأنك تنظر إلى عمر بن الخطاب رصي الله عنه و لا حول و لا قوة إلا بالله.

قال الشيخ ابن العثيمين : "و الناس في العبادة طرفان ووسط، فمنهم المفَّرِّطُ ومنهم المُفْرَطُ المتوسَّطُ ، فدين الله بين الغالي فيه و الجافي عنه، و كون الانسان معتدلا لا يميل الى هذا ولا الى هذا ، هذا هو الواجب فلا يجوز التشدد في الدين المبالغة و لا التهاون و عدم المبالاة بل كن وسطاً بين هذا و هذا "(26).

قلت : هكذا حال أهل البدع فهم إما مُفْرِّطون أو مُفْرِطون بينما أهل السنة السلفيون يمثلون الوسط.

قال الشيخ الفوزان –حفظه الله- : "بل هم "أهل السنة" الوسط في فرق الامة كما أن الأمة هي وسط في الأمم"(27).

فكيف و الحالة ما ذكر الشيخ الفوزان يَصِمون أهل السنة بما هم برآء منه بل بما يشددون النكير عليه، و الله المستعان.

إن الدين الإسلامي لحنيف الذي يتمثل في دعوة أهل السنة السلفيين حث على السماحة و التيسير و عدم المشقة ، و أخذ أهل العلم من أهل السنة قاعدة عظيمة في هذا الباب فقالوا : " إن المشقة تجلب التيسير، و معناها : أن الأحكام التي ينشأ عن تطبيقها حرج على المكلف فإن الشريعة تخففها بما يقع تحت قدرة المكلف دون عسر أو إحراج "(28).

و هذه القاعدة أدلتها في كتاب و السنة أكثر من أن تحصر، فمن ذلك: قوله تعالى : (وَ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إلا وُسْعَهاَ) (المؤمنون : 62).
و قوله تعالى : ( يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ اليُسرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ العُسر َ) (البقرة : 185)

و ثبت في الصحيحين و اللفظ للبخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم قال لأصحابه في قصة بول الأعرابي : "فإنما بعثتم ميسرين و لم تبعثوا معسرين"(29).

و ثبت عند أبي داود الطيالسي من حديث مِحْجَنِ بن الأدْرَعِ الأسلمي أن النبي صلى الله عليه و على آله و سلم : قال : "خير دينكم أيسره".قالها ثلاثا(30).

و جاء و جاء البخاري في صحيحه معلقا و في الأدب المفرد موصولا من حديث ابن عباس قال : سئل النبي صلى الله عليه و على آله و سلم : أي الأديان أحب إلى الله عز و جل ؟ قال : "الحنيفية السمحة".(31)

و مما يدل على سماحة هذا الدين و يسريته أن شرع للمريض أن يصلي على حسب استطاعته قائما او قاعدا او على جنب تيسيرا عليه، فقد ثبت عند البخاري من حديث عمران بن حصين قال : كانت بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه و على آله و سلم عن الصلاة فقال : " صَلِّ قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب".(32)

و رفع الله المؤاخذة بالخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه.

فقال تعالى : (رَبَّنَاَ لا تُؤَاخِذْناَ إن نسيناَ أوْ أخْطأْناَ) (البقرة: 286)

و ثبت عند مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم : " من نسي و هو صائم فأكل أو شرب فَلْيُتِمَّ صومه؛ فإنما أطعمه الله و سقاه"(33).

و ثبت عند ابن ماجه من حديث ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و على آله و سلم أنه قال : " إن الله وضع عن أمتي الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه"(34).

و قد شرع أحكاما خاصة للضرورات فيباح للمضطر ما يحرم عليه في حال غير الضرورة، قال تعالى : (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيرَ باَغٍ و لا عاَدٍ فَلا إثْمَ عَليْه) (البقرة: 173) .

و الأمثلة و الأدلة عليها كثيرة يصعب حصرها كلها تدل على سماحة الأسلام .

ثبت في الصحيحين و اللفظ لمسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و على آله و سلم قال
: "ما نهيتكم عنه فاجتنبوه و ما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم فإنما أهلك الذين قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبياءهم "(35).

و ليعلم الجميع أن طريقة أهل السنة السلفيين في تمسكهم بالدين بين الإفراط و التفريط فيتبعون و لا يبتدعون و لا يتنازلون عن الشرع، و لكن هناك من الناس من يستغل سماحة الدين يسريته استغلالا غير صحيح فَيُجَوِّزُ لنفسه و لغيره ما هو ممنوع في الشرع بتأويلات فاسدة، بل الأدهى و الأمر أن يقوم بالنكير على من يتمسكون بالدين و يرميهم بالتشدد و ما شابه ذلك من العظائم ، قال تعالى : (فإنها لاَ تَعْمىَ الأبْصَرُ وَ لَكِن تَعْمىَ القُلُوبُ التي في الصُّدُورِ) (الحج : 46) .

قال الشيخ الفوزان : "من الناس من يريد أن يستغل سماحة الإسلام استغلالا شيئا فيبيح لنفسه فعل المحرمات و ترك الواجبات و يقول : الدين يسر –نعم الدين يسر- لكنها كلمة حق أريد بها باطل فليس معنى يسرية الدين و سماحته التفلت من واجباته و ارتكاب محرماته و إنما معنَى ذلك الانتقال بالعبد من العبادة الشاقة إلى العبادة السهلة كالانتقال بالمسافر من الصلاة التامة إلى الصلاة المقصورة ، و الانتقال به من الصيام في ايام السفر إلى الصيام في أيام أُخَرَ، و الانتقال من الطهارة بالماء إلى الطهارة بالتراب ... فليس معنى يسر الدين أن نترك الواجبات و نرتكب حرماته بل من فعل ذلك استحق العقوبة في الدنيا و الاخرة ، ولهذا شرعت الحدود و العقوبات لردع هؤلاء و إلزامهم بشرائع الدين "(36).

قلت : و بذلك يتم –و الفضل لله- درء هذه الشبهة عن ساحة اهل السنة و الجماعة السلفيين و المزيد من الاطلاع حول هذه الشبهة و دحضها انظر كتاب اخينا الفاضل الشيخ/عبد العزيز البرعي المسمى " قراع الأسنة"
و الحمد لله رب العلمين.
*****
1
-سنن ابن ماجه كتاب : المناسك، باب : قدر حصى الرمي (2/1008) و صححه الالباني رحمه الله كما في تخريجه للسنة لابن أبي عاصم (1/46)
2"الإبانة" لابن بطة (2/440 )
3"اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة اصحاب الجحيم"(1/293)
4-تفسير الفران العظيم -1/603
5-" فتح القدير"-(1/ 540)
6-سنن ابي داود كتاب : اللباس، باب في لبس الشهرة (4/314) و صححه الالباني في إرواء الغليل (5/109)
7-قال شيخنا الالباني :" فلعل الاولى أن يقال: لا تمدحوني مطلقا و هو معاني الاطراء لغة" مختصر الشمائل المحمدية ( ص 175 )
8-البخاري كتاب : الانبياء‘ باب : قول الله (و أذْكُرْ في الكِتَابِ مَرِْيَمْ). (6/478)
9-سبق تخريجه ص 77 من هذا الكتاب.
10-المنكي : يريد انه صلى الله عليه و على آله و سلم قال لهم ذلك عقوبة كالفاعل بهم ما يكون عبرة لغيرهم.
11- البخاري ، كتاب : الاعتصام، باب : ما يكره من التعمق و التنازع و الغلو في الدين (13/275) و مسلم ، كتاب : صوم ،باب : النهي عن الوصال في الصوم (2/774)
12- البخاري، كتاب : الايْمان. باب : الدين يسر....(1/93)
13-فتح الباري سرح صحيح البخاري (1/94)
14-مسلم ، كتاب : العلم، باب : هلك المتنطعون(4/2055)
15-شرح النووي على مسلم (16/220)
16-"الحكومة الاسلامية"(ص52)، نقلا من كتاب " الخطوط العريضة" لمحب الدين الخطيب (32)
17-"اصول الكافي" للكليني (165) نقلا من كتاب "بطلان عقائد الشيعة" للتونسوي (ص 23)
18- "الخطوط العريضة للشيعة الاثنا عشرية"(ص31)
19- "حقيقة التصوف" (ص32-37)
20-"كتب ليست من الاسلام" للاستنبولي (ص16)، و "القول المفيد شرح كتاب التوحيد" ابن عثيمين (1/65)
21-نقلا عن كتاب "ابن عربي الصوفي في ميزان البحث و التحقيق " للسندي(2/135)
22-"حسن البنا باقلام تلامذته و معاصريه" (ص71-72) نقلا من "دعوة الاخوان المسلمين"(64)
23-"القول المفيد"(1/65)
24-"حسن البنا باقلام تلامذته و معاصريه" لجابر رزق (ص 156) نقلا من "دعوة الاخوان المسلمين"(106)
25- "القول المفيد" (1/379،38.)
26-سبق ذكر مصدره (ص48) من هذا البحث.
27-"توضيح الاحكام من بلوغ المرام" البسام (1/44)
28-سبق تخريح الحديث من هذا البحث (ص71)
29-مسند ابي داود الطيالسي (ص183)، و صححه الالباني في صحيح الجامع (1/625)
30-البخاري، مع الفتح، كتاب : الايمان، باب : الدين يسر (1/93)، صحيح الادب المفرد الالباني باب : حسن الخلق اذا فقهوا (ص 122) رقم (220/287)
31- البخاري، كتاب : تقصير الصلاة، باب : اذا لم يطق قاعدا صلى على جنب (2/587)
32- مسلم، كتاب : الصيام ، باب : اكل الناسي و شربه و جماعه لا يفطر (2/809)
33-سنن ابي ماجه، كتاب : الطلاق، باب : طلاق المكره و الناسي (1/659) و صححه الالباني في صحيح الجامع(1/376)
34-البخاري كتاب الاعتصام، باب : الاقتداء بسنن الرسول (13/251) و مسلم، كتاب : الفضائل ، باب : توفير النبي صلى الله عليه و على آله و سلم و ترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه (4/1830)
35-الخطب المنبرية في المناسبات العصرية (1/14)
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
02-11-2008, 10:48 AM
رميهم أهل السنة السلفيين بعدم الإنصاف والعدل

إن من ينعق بهذه التهمة ضد أهل السنة السلفيين لا يريد من ورائها سوى الدفاع عن أهل البدع والأهواء من رافضية وصوفية وقبورية وحزبية مقيتة وغيرها وإلا لم لم يستعملوا هذا المبدأ مع أهل السنة يوم كنا نسمع التهم المتوالية ضدهم بأنهم مخابرات وعملاء وتارة لا يفقهون الواقع وأخرى يكتبون التقارير ومرجفون في المدينة وعبيد وأصحاب الحواشي وعلماء محنطون يعيشون في غير عصورهم وما شابه ذلك من الطعونات نسمعها ونقرأ في مؤلفات وأشرطة هؤلاء الأحداث"أهل البدع" فالله تعالى يرفع شأن العلماء"السنة" وهؤلاء يقللون من أهميتهم ولا حول ولا قوة إلا بالله!
وممن تولى كبر هذه الدعوى أحمد بن عبد الرحمان الصويان في كتابه "منهج أهل السنة والجماعة في تقيوم الرجال ومؤلفاتهم""وهشام ابن إسماعيل الصيني في رسالته"منهج أهل السنة والجماعة في النقد والحكم على الآخرين"وسلمان العودة في كتابه الذي كان شريطا"أخلاق الداعية"وزيد الزيد في رسالته"ضوابط رئيسية في تقويم الجماعات الإسلامية""
وعقيل المقطري في « قواعد الإعتدال لمن أرادتقويم الجماعات والرجال » وعبد الرحمان عبد الخالق في كتابه » الرد الوجيز » الذي قام بتفنيده شيخنا ربيع المدخلي وغيرها كلهم يميعون قضية الجرح في أهل البدع ويجعلون الخلافات بين الجماعات (الفرق ) من قبيل التنوع لا التضاد ويلزمون من ينتقد أهل البدع ويبين ما هم عليه من ضلال أن يذكر حسناتهم وأن لم يقم بذلك يعد ظالما متعديا وأخذوا يستدلون بمتشابه القول ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله مصداقا لما رواه الشيخان من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم «هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ »
قالت :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم » لفظ مسلم
وكأني بهم لم يفرقوا بين ما يكون في مقام الترجمة للمترجم له فيذكر ما له وما عليه وبين ما يكون في مقام النقد والبيان فلا يلزم ذكر ما له من حسنات حتى لا يستهان ببدعته وكلا الأمرين جاء عن السلف فانظر مثلا إلى عمل الإمام الذهبي رحمه الله في كتابه السير وكتابه الكاشف ففي السير يذكر ما للمترجم وما عليه لأن المقام مقام الترجمة وأما في كتاب الكاشف فلا يذكر الراوي إلا بالنقد.
لذا قال رافع بن أشرس رحمه الله « كان يقال من عقوبة الكذاب أن لا يقبل صدقه وأنا أقول : من عقوبة الفاسق المبتدع أن لا تذكر محاسنه »
فهذا نص من هذا الإمام في محل النزاع وعلى هذا جرى العلماء قاطبة في القديم والحديث وقد انبرى شيخنا الفاضل الذي جعله الله شوكة في حلوق المبتدعة في هذا الزمن ألا وهو الشيخ ربيع بن هادي المدخلي –حفظه الله تعالى-للرد على هؤلاء في كتابين له الكتاب الأول »منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف » والكتاب الثاني : « المحجة البيضاء في حماية السنة الغراء من زلات أهل الأخطاء وزيغ أهل الأهواء »
أبان فيهما-وفقه الله-بطلان هذا المبدأ وخطورته فجزاه الله خيرا على هذا الدفاع والبيان فأغناني عن تكلف الرد على هذه الفرية.
وقد جاء كلام أهل العلم في هذا العصر موافقا تماما لما سطره الشيخ ربيع في ذلك :
أن سئل الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله فقال السائل : فيه أناس يوجبون الموازنة :أنك إذا انتقدت مبتدعا ببدعته لتحذر الناس منه يجب أن تذكر حسناته حتى لا تظلمه ؟

فأجاب الشيخ رحمه الله :لا .ما هو بلازم .ما هو بلازم

ولهذا إذا قرأت كتب أهل السنة .وجدت المراد التحذير ,اقرأ فى كتب البخارى ((خلق أفعال العباد))
,
فى كتاب الأدب فى ((الصحيح )) ,كتاب ((السنة))لعبد الله ابن أحمد ,كتاب ((التوحيد ))لابن خزيمة
((رد عثمان بن سعيد الدارمى على أهل البدع ))..الى غير ذلك يوردونه للتحذير من باطلهم ,ما هو المقصود تعديد

محاسنهم ..المقصود التحذير من باطلهم , ومحاسنهم لاقيمة لها بالنسبة لمن كفر ,

إذا كانت بدعته تكفره .بطلت حسناته ,وإذا كانت لا تكفره فهو على خطر .فالمقصود هو بيان الأخطاء

والأغلاط التى يجب الحذر منها.(من مقدمة كتاب النصر العزيز على الرد الوجير)

وسئل الشيخ الألباني رحمه الله فقال السائل : هم يستدلون حفظك اللـه شيخنا ببعض المواضع مثل كلام الأئمة في الشيعة مثلاً فلان ثقة في الحديث رافضي خبيث يستدلون ببعض هذه المواضع ويريدون أن يقيموا عليها القاعدة بكاملها دون النظر إلى الآف من النصوص التي فيها كذاب متروك خبيث ؟!
الجواب : ""هذه طريقة المبتدعة حينما يتكلم العالم بالحديث برجل صالح أو عالم وفقيه فيقول عنه سئ الحفظ هل يقول إنه مسلم وإنه صالح وإنه فقيه وإنه يرجع إليه في استنباط الأحكام الشرعية . . اللـه أكبر ."(المصر السابق)"
وسئل الشيخ الفوزان-حفظه الله- :" طيب يا شيخ ! تحذر منهم دون أن تذكر محاسنهم مثلاً؟ أو تذكر محاسنهم ومساوئهم؟فأجاب –حفظه الله- :"
""إذا ذكرت محاسنهم ، معناه: دعوت لهم ، لا، لا تذكر، اذكر الخطأ الذي هم عليه فقط، لأنه ما هو موكول لك أن تدرس وضعهم وتقوم... أنت موكول لك بيان الخطأ الذي عندهم من أجل أن يتوبوا منه، ومن أجل أن يحذره غيرهم، أما إذا ذكرت محاسنهم، قالوا: الله يجزاك خير، نحن هذا الذي نبغيه... " اهـ."

من شريط مسجل للدرس الثالث من دروس كتاب "التوحيد" التي ألقاها فضيلته في صيف عام 413ا هـ في الطائف.
وسئل الشيخ عبد العزيز محمد السلمان-حفظه الله-فقال السائل : "هل تشترط الموازنة بين الحسنات والسيئات في الكلام عن المبتدعة في منهج السلف ؟"

فأجاب حفظه الله :

""اعلم وفقنا الله وإياك وجميع المسلمين أنه لم يؤثر عن أحد من السلف الصالح من الصحابة وتابعيهم بإحسان تعظيم أحد من أهل البدع والموالين لأهل البدع والمنادين بموالاتهم ، لأن أهل البدع مرضى القلوب ، ويخشى على من خالطهم أو اتصل بهم أن يصل إليه ما بهم من هذا الداء العضال؛ لأن المريض يعدي الصحيح ، ولا عكس ؛ فالحذر الحذر من جميع أهل البدع ، ومن أهل البدع الذي يجب البعد عنهم وهجرانهم ، الجهمية . . الرافضة . . والمعتزلة . . والماتريدية . . الخوارج . . والصوفية . . والأشاعرة . . ومن على طريقتهم المنحرفة . . عن طريقة السلف .

فينبغي للمسلم أن يحذرهم ويحذر عنهم .""

وهكذا غيرهم من أجلة أهل العلم السلفيين في هذا العصر كلهم على كلمة سواء من أنه لا يلزم عتند أن نذكر أهل البدع بما عندهم من بلاء أن يقترن ذلك بذكر حسناتهم وبذلك تبطل تلك الفرية والحمد لله.(من كتاب النصر العزيز على الرد الوجيز)
  • ملف العضو
  • معلومات
ابن الواحات
زائر
  • المشاركات : n/a
ابن الواحات
زائر
رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
02-11-2008, 11:54 AM
المشاركة الأصلية بواسطة : البليدي جمال
اقتباس:
(( قال الشيخ الألباني )) قد يقول البعض:
إنها دعوة طارئة وجديدة ، وإن أقدم من تنتسب إليه هو شيخ الإسلام ابن تيمية ، ثم ابن عبد الوهاب في العصر الحالي ،وهذه فكرة خاطئة ،بل هي باطلة ،وإنما الدعوة السلفية هي دعوة الإسلام الصحيح نفسه ،دعوة الكتاب والسنة التي جاء بها محمد - صلى الله عليه وسلم - ،
وكانت خاتمة الدعوات ، وآخر الشرائع ، وآخر الأجيال ،
وإنما لم يكن يطلق عليها ذلك ؛لأنه لم يكن هناك حاجة ،
فالمسلمون الأولون كانوا على الإسلام الصحيح ،
فلم تكن هناك حاجة أو داعٍ للقول : الإسلام السلفي ، أو الدعوة السلفية .
كما يقرب ذلك إلينا مثلاً العلوم الأخرى كعلوم العربية ،
كان الناس يتكلمون العربية الفصحى دون لحن ودون خطأ
فلم يكن هناك حاجة لوضع قواعد النحو ،
وإلى اصطلاحات النحو واللغة والبلاعة ،
لأنها كانت معروفة سليقة ،
وكذلك الدعوة السلفية
جزاك الله خيرا أخي جمال ، ورحم الله شيخنا الألباني
وليت صاحبنا يفيق من غفوته ، وينتبه لغفلته .
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
02-11-2008, 12:17 PM
رابعا : جفاء بعض السلفيين في إنكارهم على إخوانهم المسلمين المتلبسين ببعض البدع ، دون لطف أو ترفق ، أو اعتبار للمآل والثمرات . وكأن مجرد إدانة واقع البدع والخرافات كاف للقضاء عليه . وذلك إشكال عملي على قدر كبير من الأهمية الشرعية : فهل المطلوب شرعا مجرد تسجيل موقف ؟ أم السعي إلى تغيير الواقع المنحرف ؟ إن قصة أهل القرية التي كانت حاضرة البحر الواردة في القرآن الكريم تبين لنا أن السعي لإصلاح المجتمع وتغيير المنكر يستهدف مصلحتين : أولاهما مصلحة للداعي نفسه ، وهي الإعذار إلى الله تعالى من خلال القيام بمسوؤليته الشرعية في النصح والإبلاغ ، والثانية مصلحة للمدعو ، وهي الرجوع عن الباطل إلى الحق .
وقد جمع الصالحون من أهل القرية هذين المعنيين في ردهم على الذين أرادوا تثبيط هممهم ، فقالوا : معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون (4) لكن يبدو أن بعض السلفيين لا يستحضرون الهدف المزدوج هنا ، فكأن كل همهم هو تسجيل موقف ، وإدانة واقع فقط ، وتلك نظرة جزئية لا تفي بالمقصد الشرعي ( وقد تسيء أكثر مما تحسن ) .
خامسا : خلط بعض السلفيين - ضمنا - بين الوحي والتاريخ في المرجعية ، جراء نقص في الوعي بالتاريخ لا يميز بين صورته ومعناه ، وتقصير في دراسة حياة السلف دراسة استقصائية تلم بكل جوانبها المضيئة والقاتمة ، ولا تقف عند سرد المناقب فقط . وذلك هو داء التجسيد الذي تحدثنا عنه أكثرمن مرة : تجسيد المبادئ في أشخاص ، مهما يكونوا عظماء فهم غير معصومين ، وفي وسائلمهما تكن ناجحة ، فهي محدودة بحدود الزمان والمكان .
والذي يتأمل نصوص الشرع ومصائر الأمم يدرك أن الخلط بين المبادئ والأشخاص ، أو المبادئ والوسائل ، من أسوإ الأدواء الفكرية والعملية . لقد أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم باتباع سنته بإطلاق لأنه معصوم : عليكم بسنتي ، ثم أمر باتباع سنة الخلفاء من بعده ، لكنه قيدها بالرشد : وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي . وفي ذلك درس ثمين في التمييز بين الشخص والمبدإ ، حتى ولو كان ذلك الشخص أحد الخلفاء الراشدين . لذلك لا عجب أن نجد رجلا من أهل البصيرة الشرعية والوعي التاريخي مثل ابن تيمية يقول : إن ما فعله عثمان وعلي من الاجتهاد - الذى سبقهما بما هو أفضل منه أبو بكر وعمر ودلت النصوص وموافقة جمهورالأمة على رجحانه - وكان سبب افتراق الأمة ، لا يؤمر بالإقتداء بهما فيه ، إذ ليس ذلك من سنة الخلفاء (5).
[ وأما المراهقون من السلفيين المتعصبين فإنهم عندما ينقلون عن بن باز أو الألباني أو العثيمين فكأنهم ينقلون عن الله , أي كأنهم ينقلون عن معصوم . إياك ثم إياك ثم إياك يا مسلم أن تعترض على كلمة جاءت من أحد هؤلاء العلماء الثلاثة , وإلا ألصق بك المراهقون السلفيون العيوب السبعة . وأما القرضاوي والغزالي والبوطي وغيرهم فلا بأس أن يقول السلفي عن أي واحد منهم بأن لديه 100 مأخذا وبأنه ضال ومنحرف ومائع ومنحل و ... وإذا اعترضت عليه يتهمك بأنك لا تغار على دين الله وبأنك تتعصب للأشخاص ولا تتعصب للحق وحده .
بأي عقل يفكر هؤلاء السلفيون ؟! لا أدري !!! ].
يتبع : ...

اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
02-11-2008, 03:00 PM
الرد على من زعم أن السلفيين عندهم جفاء وعدم التزكية:

ومن هذا ننطلق إلى شبهة أخرى يذكرها بعض المخالفين لنا، وينبزوننا بها، وإن كانت هذه الشبهة لعلها وردتهم من ذلك الجو العلمي المنضبط القوي، الذي يصدر عنه أتباع منهج السلف، إذ ليس عندهم وقت يضيعونه في كلام لا قيمة له ولا وزن له، وإنما هم يقومون بما قصّر به الآخرون، ويتمّون ما ضعُف عنه الباقون؛ وهذا الذي ينبُززونا به هو التزكية، والرقائق، والسلوك، وتهذيب النفس، فيقولون: «السَّلفيون عندهم جفاء، ولا يتكلّمون في هذه المسائل، لا في صباح ولا في مساء»!!
نترك الكلام لفضيلة الشيخ أبي عبدالرحمن حسين العوايشة، فليتفضل مشكوراً -وجزاه الله خيراً-.
الشيخ حسين بن عودة العوايشة:
إن مما يهدف إليه الحريصون على منهج السلف الصالح أن يزكّوا أنفسهم.
والنصوص في ذلك بينة لا تخفى في كتاب وسنة وآثار، وحرص أئمة هذه الدَّعوة -قديماً وحديثاً- لا يخفى كذلك.
فأقول: ماذا قصدوا بمقولتهم هذه؟!
أقصدوا الواجبات من أمور التزكية؟ أم قصدوا النوافل؟! وكيف حكموا على النَّاس في هذا؟ بل كيف أصدروا هذا الحكم؟!
فهنالك أمور تكون بين العبد وبين ربه -تبارك وتعالى- كقيام الليل -مثلاً-، وكقراءة القرآن، والتصدق وبذل الأموال وغير ذلك؛ فكيف حكموا على النَّاس بهذا؟!
كيف حكموا على قلوبهم بالقسوة وأفئدتهم بالخفاء والجفاء؟! وهذه الأمور التي قد يكون بعضها بين العبد وبين ربه -تبارك وتعالى- ومع هذا؛ فإنه مما ليس يخفى عليكم -إن شاء الله -عز وجل- أن هنالك من السلفيين مُجيدين في القراءات، وعلوم القرآن، وهم حفظة لكتاب الله -عز وجل-، ولهم كتب كثيرة في الرقائق، وتزكية النفوس؛ ككتاب «الجنَّة نعيمها والطريق إليها»، وكتاب «الموت عظاته وأحكامه»، وهنالك كتب في القرآن الكريم، وفي «فضائله»، وفي «حلاوة الإيمان»، و في «الحياء»، و«مكارم الأخلاق»، و«مبطلات الأعمال»، و«الخشوع»، و«التواضع»، و«وصايا السلف»، و«لما يكون بعد الموت» . . . فتزكية النفوس من أصول المنهج السلفي.
ولا يخفى -كذلك- بأن الإيمان يزيد وينقص، والضعف البشري وعدم الكمال ليس بخاف على كل ذي لب.
وزعموا أن هؤلاء الذين يدَّعون أنهم على منهج السلف الصالح تخلّفوا عن الاقتداء والتأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في التزكية، وفي الرقائق، والله -عز وجل- يقول:وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
[الأعراف:85].
ومن ثمّ؛ العبادة بالثابت -ولو كانت قليلة-، والتزكية بالشيء الثابت -ولو كان يسيراً-: هذا شيء طيب، وهو أفضل من أن يسعى الإنسان لتزكية نفسه بشيء كثير، لكنّه لا يثبت أبداً؛ ممّا هو داخل في الابتداع في دين الله -عز وجل- في صنوف العبادات الكثيرة، بل إن حقيقة هذه التهمة هي الجفاء بنفسه؛ والجفاء بعينه!! لأن الاقتصاد في سنة خير من الاجتهاد في بدعة.
ثم إنه لتبعد رقة الفؤاد عن هذا الذي يلقي التهم، والذي هو بعينه -مع بالغ الأسف- محبوس في هذا الجانب.
ولا يخفى -كذلك- أن فضل العلم عظيم -كما أشار الشيخ -حفظه الله تعالى-، وقد بيَّنَ الملابسة التي من أجلها اتّهم أبناء هذه الدَّعوة -كذباً- بتقصيرهم بهذا الأمر؛ فأقول:
إن هذا فضل العالم على العابد، وهو في نصوص كثيرة، ففضل العالم عظيم كبير، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من سنّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عَمِلَ بها( )…»؛ هذا الحديث -وأمثاله- قد وضعه أهل العلم في مؤلفاتهم التي ألَّفوها استدلالاً بها واستبشاراً بأجرها؛ إذ الواحد منهم إنما ينال الأجر -إن شاء الله- حين يكتب كتاباً -مثلاً- في قيام الليل، أو في فضل المكث في المسجد إلى طلوع الشمس وهكذا، وهو إنما نال هذا الأجر بالدلالة على الخير.
والإنسان سواء -أكان عالماً، أم طالب علم، أم من عامة النَّاس- فإنه يتوجب عليه أمور؛ منها أركان ومنها واجبات؛ لكن هذا العالم إذا بيّن هذه الواجبات، والفرائض، والسنن، فكل من عمل بها فإنّ مثل أجره يكون في صحيفته، ولو أنه -مثلاً- لم يقم الليل، أو أنه لم يصل الضحى، أو أنه لم يكثر من التسبيح، فإذا قام بالواجبات، وقام بالفرائض، وأكثر من أمورٍ وبيَّنها للناس، وعمل بها من تعلّم على يديه فهذه كلها في صحيفة حسناته -إن شاء الله-.
وأخيراً أقول: لا أعني بهذا أن يكون صاحب العلم بمعزل عن تزكية النفس؛ ولكن الضعف البشري ينتاب كل أحد، وحنظلة -رضي الله عنه- كان يقول عن نفسه: «نافق حنظلة، نافق حنظلة، نافق حنظلة» ( ).
فنسأل الله -عز وجل- أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل والسداد وأن يقدرنا على تزكية نفوسنا، وجزاكم الله خيراً.
الشيخ علي بن حسن الحلبي:
جزى الله خيراً فضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن على ما تفضل به من كلمات في هذه المسألة.
وأضيف شيئاً -ها هنا- وهو أمرٌ أصليّ لا تردُّد فيه: وهو أن الإيمان عند أهل السُّنَّة يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي والخطيآت؛ وبالتالي: فطبيعي جداً أن يجد الواحد منا نفسه في يوم ما قد ضعُف إيمانه ووهن؛ فيقوّيه بذكر الله، وطاعته، والصلاة على نبيه، وتسبيح ربه، وتعظيمه.
ثم إن من أعظم مهمات بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ما وصفه الله -تعالى- به بقولـه: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ

[الجمعة:2]؛ فالتزكية من أصول الدَّعوة السَّلفيَّة، أما أن يكون تعلقُها شخصياً: فالقاعدة في ذلك قول النبي صلى الله عليه سولم«من سرّته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن» ( ) هذا هو الميزان، وهذا هو المعيار، وكلنا آتي ربنا يوم القيامة فرداً.
فالأمر ليس مجرد كلمات تقال، أو اتهامات تلقى جزافاً؛ فنحن نريد الحقَّ ونسعى إليه، ونتطلبه، وكلُّ أمر يكون فينا نقصاً في سلوك، أو في تزكية نفس أو تربية، فنحن أولى به، ونسعد بأن نُنصحَ به، فإن الدّين النصيحة، كما أخبر -عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم-، ولنتذكّر أن شيخنا -رحمه الله- قد مكث سنوات طويلةً؛ وهو يشرح «كتاب الأدب» الذي أفرده الإمام البخاري عن «صحيحه» -وهو ليس منه- وهو كله في الزهد، والأخلاق، والرقائق، والسلوك.
وفضيلة الشيخ حسين -وهو الذي يتكلم في هذه المسألة- كأنما أراد التواضع؛ فلم يذكر أن له «شرحاً» على كتاب الإمام البخاري «الأدب»، في ثلاث مجلدات، كلُّه تأصيل لموضوع التزكية التي نسأل الله -تعالى- أن تُترجم من كلام مسطور، إلى واقع منظور، وما ذلك على الله بعزيز -وهو العليّ الغفور-.
التعديل الأخير تم بواسطة جمال البليدي ; 02-11-2008 الساعة 03:02 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
02-11-2008, 03:02 PM
قولهم أن السلفيين متعصبون لأنهم يأخذون العلم فقط من علماء السلفية دون غيرهم



أقول : بلا شك ان الله تعالى أمرنا بالرجوع لأهل العلم ولكن من هم أهل العلم الذين نرجع إليهم؟
لقد حذرنا نبينا عليه الصلاة والسلام من دعاة على ابواب جهنم

حدثنا يَحيَى بن مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا الوَلِيدُ،قال: حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الحَضْرَميُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْريسَ الخَوْلانيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَة بن اليَمَانِ -رضي الله عنه- يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ- صلى الله عليه وآله وسلم- عَنِ الخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ؛ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذا الخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذا الخَََيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ{نَعَمْ}، قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِك الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟قَالَ: {نَعَمْ ، وَفِيهِ دَخَنٌ}، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُه؟ قَال:{
قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَديِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ}، قُلْتُ: فَهَلْ بَعْد ذَلِكَ الخَيْرِ مَنْ شَرٍّ؟ قَالَ: {نَعَمْ، دُعَاةٌ إِلى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْها قَذَفُوهُ فِيهَا} قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ صِفْهُمْ لَنَا؟ فَقَالَ: {هُمْ مِنْ بَنِي جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِألْسِنَتِنَا} قُلْتُ: فَمَا تأْمُرُنِي إِن أَدْرَكَنِي ذلك؟ قَالَ: { تَلْزَمْ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وإِمَامَهُمْ} قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلا إِمَام؟ قَالَ: {فَاعْتَزِلْ تِلْكِ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَ المَوتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ}"."
هذا لفظ البخاري من كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام .
وقال الإمام ابن سيرين
« ( إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذوا دينكم ) .
وقال أيضا : ( لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وفعت الفتنة قالوا : سموا لنا رجالكم ، فيُنظر إلى أهل السنَّة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يُؤخذ حديثهم )
قلت : تأمل قول ابن سيرين كيف حصر تلقي العلم فقط عند أهل السنة دون غيرهم فهل هذا تعصب ؟؟؟
فاذا لم ناخذ من العلماء السلفيين هل ناخذ من الحزبيين والروافض والصوفيين وغيرهم من أهل الأهواء والبدع؟؟؟؟
(قال البربهاري رحمه الله
:
واحذر ثم احذر أهل زمانك خاصة ، و انظر من تجالس و ممن تسمع ، و ممن تصحب فإن الخلق كأنهم في ردة إلا من عصمه الله منهم.
وقال أيضا : و المحنة في الإسلام بدعة ، و أما اليوم فيمتحن بالسنة لقوله : { إن هذا العلم دين ، فانظروا عمن تأخذوا دينكم }
و { و لا تقبلوا الحديث إلا ممن تقبلون الشهادة } فننظر فإن كان صاحب سنة ، له معرفة ، صدوق كتبت عنه و إلا تركته .
كتاب شرح السنة للبربهاري طبعة دار الأثار الصفحة 45 ، 46
(و قال ابن العربي رحمه الله :
فما زال السلف يزكون بعضهم بعضا و يتوارثون التزكيات خلفا عن سلف ، و كان علماؤنا لا يأخذون العلم إلا ممن زكي و أخذ الإجازة من أشياخه.
وقال النووي رحمه الله :
و لايتعلم إلا ممن تكملت أهليته و ظهرت ديانته و تحققت معرفته و اشتهرت صيانته فقد قال محمد بن سيرين و مالك بن أنس و غيرهما من السلف { هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم }.و قال الخطيب أيضا : كتب مالك بن أنس إلى محمد بن مطرف : سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله فذكره بطولة... خذه يعني العلم من أهله الذين و رثوه ممن كان قبلهم يقينا بذلك و لاتأخذ كلما تسمع قائلا بقوله فإنه ليس ينبغي أن يؤخذ من كل محدث و لا من كل من قال و قد كان بعض من يرضى من أهل العلم يقول إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخدون دينكم .قال
العلامة الألباني رحمه الله أيضا : عندنا مثلا الآن مشكلة تتعلق بالعقيدة عندنا الشيخ عبد العزيز ابن باز حفظه الله و عندنا هذا الرجل الذي ابتلي به الشعب الأردني في هذا الزمان بجهله و بقلة أدبه مع علماء السلف فضلا من الخلف يقول مثلا عن الشيخ عبد العزيز ابن باز بأنه لا علم عنده بالتوحيد !! فأنا أتعجب من هؤلاء الشباب الذين التفوا حوله متى عرف هذا الرجل بالعلم حتى يعتمد عليهو الشيخ ابن باز مثلا ملأ علمه العالم الإسلامي إذن هنا أحد شيئين إما الجهل أو اتباع الهوى فهؤلاء الذين يلتفون حول هذا الرجل ، هذا الرجل ابن اليوم في العلم ما أحد عرفه و لا أحد شهد له لا من المهتدين من العلماء و لامن العلماء الضالين ما أحد شهد له بأنه رجل عالم فلماذا يلتف حول هؤلاء الشباب أحد شيئين ؟ أما أنهم لايعلمون هذا التدقيق الذي نحن نتسلسل فيه من الصحابة إلى اليوم.
و قال الألباني رحمه الله كلاما نفيسا في التزكية في شريط المتجرؤون على الفتيا، و الشريط الأول من أشرطة دعوتنا من أحب أن يراجعه فليراجعه .

سئل العلمة الشيخ الفوزان حفظه الله السؤال التالي : لقد كثر المنتسبون إلى الدَّعوة هذه الأيام، مما يتطلَّب معرفة أهل العلم المعتبرين، الذين يقومون بتوجيه الأمَّة وشبابها إلى منهج الحقِّ والصَّواب؛ فمن هم العلماء الذين تنصح الشّباب بالاستفادة منهم ومتابعة دروسهم وأشرطتهم المسجَّلة وأخذ العلم عنهم والرُّجوع إليهم في المهمَّات والنَّوازل وأوقات الفتن‏؟‏
الدَّعوة إلى الله أمر لابدّ منه، والدِّين إنَّما قام على الدّعوة والجهاد بعد العلم النَّافع؛ ‏{‏إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ‏}‏ ‏[‏العصر‏:‏ 3‏.‏‏]‏؛
فالإيمان يعني العلم بالله سبحانه وتعالى وبأسمائه وصفاته وعبادته، والعمل الصَّالح يكون فرعًا من العلم النَّافع؛ لأنَّ العمل لا بدَّ أن يؤسَّس على علم‏.‏
والدَّعوة إلى الله والأمر بالمعروف والتَّناصح بين المسلمين؛ هذا أمر مطلوب، ولكن ما كلُّ أحد يُحسنُ أن يقوم بهذه الوظائف، هذه الأمور لا يقوم بها إلا أهل العلم وأهل الرَّأي النَّاضج؛ لأنها أمور ثقيلة مهمَّةٌ، لا يقوم بها إلا من هو مؤهَّلٌ للقيام بها، ومن المصيبة اليوم أنَّ باب الدّعوة صار بابًا واسعًا، كلٌّ يدخل منه، ويتسمَّى بالدَّعوة، وقد يكون جاهلاً لا يُحسِنُ الدَّعوة، فيفسد أكثر ممَّا يصلح، وقد يكون متحمِّسًا يأخذ الأمور بالعجلة والطَّيش، فيتولَّدُ عن فعله من الشُّرور أكثر ممّا عالج وما قصد إصلاحه، بل ربّما يكون ممّن ينتسبون للدّعوة، ولهم أغراض وأهواء يدعون إليها ويريدون تحقيقها على حساب الدّعوة وتشويش أفكار الشباب باسم الدعوة والغيرة على الدّين، وربّما يقصد خلاف ذلك؛ كالانحراف بالشّباب وتنفيرهم عن مجتمعهم وعن ولاة أمورهم وعن علمائهم، فيأتيهم بطريق النّصيحة وبطريق الدّعوة في الظّاهر؛ كحال المنافقين في هذه الأمة، الذين يريدون للناس الشَّرَّ في صورة الخير‏.‏
أضرب لذلك مثلاً في أصحاب مسجد الضِّرار؛ بنوا مسجدًا، في الصُّورة والظَّاهر أنه عمل صالح، وطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلِّيَ فيه من أجل أن يرغِّبَ الناس به ويقرَّهُ، ولكنَّ الله علم من نيَّات أصحابه أنهم يريدون بذلك الإضرار بالمسلمين، الإضرار بمسجد قُباء، أول مسجد أُسِّسَ على التَّقوى، ويُريدون أن يفرِّقوا جماعة المسلمين، فبيَّن الله لرسوله مكيدة هؤلاء، وأنزل قوله تعالى‏:‏ ‏
{‏وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ‏}‏
‏[‏التوبة‏:‏ 107-108‏.‏‏]‏‏.‏
يتبيَّن لنا من هذه القصة العظيمة أن ما كلُّ من تظاهر بالخير والعمل الصالح يكون صادقًا فيما يفعل، فربما يقصد من وراء ذلك أمورًا بعكس ما يُظهِرُ‏.‏
فالذين ينتسبون إلى الدَّعوة اليوم فيهم مضلِّلون يريدون الانحراف بالشَّباب وصرف الناس عن الدِّين الحقِّ وتفريق جماعة المسلمين والإيقاع في الفتنة، والله سبحانه وتعالى حذَّرنا من هؤلاء‏:‏
‏{‏لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏ 47‏.‏‏]‏؛
فليس العبرة بالانتساب أو فيما يظهر، بل العبرة بالحقائق وبعواقب الأمور‏.‏
والأشخاص الذين ينتسبون إلى الدَّعوة يجب أن يُنظر فيهم‏:‏ أين دَرَسوا‏؟‏ ومِن أين أخذوا العلم‏؟‏ وأين نشؤوا‏؟‏ وما هي عقيدتهم‏؟‏ وتُنظرُ أعمالُهم وآثارهُم في الناس، وماذا أنتجوا من الخير‏؟‏ وماذا ترتَّب على أعمالهم من الإصلاح‏؟‏ يجب أن تُدرس أحوالهم قبل أن يُغتَرَّ بأقوالهم ومظاهرهم، هذا أمر لا بدَّ منه، خصوصًا في هذا الزَّمان، الذي كثر فيه دعاة الفتنة، وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم دعاة الفتنة بأنهم قومٌ من جلدتنا، ويتكلَّمون بألسنتنا (1)، والنبي صلى الله عليه وسلم لما سُئِلَ عن الفتن؛ قال‏:‏ ‏
(‏دُعاةٌ على أبواب جهنَّمَ، من أطاعَهُم؛ قذفوه فيها‏)‏ ‏[‏رواه البخاري في ‏"‏صحيحه‏"‏ ‏(‏8/92-93‏)‏ من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه‏.‏‏]‏، سمَّاهم دُعاةً‏!‏
فعلينا أن ننتبه لهذا، ولا نحشُدَ في الدَّعوة كلَّ من هبَّ ودبَّ، وكل من قال‏:‏ أنا أدعو إلى الله، وهذه جماعة تدعو إلى الله‏!‏ لا بدَّ من النَّظر في واقع الأمر، ولا بدَّ من النَّظر في واقع الأفراد والجماعات؛ فإنَّ الله سبحانه وتعالى قيَّد الدَّعوة إلى الله بالدَّعوة إلى سبيل الله؛ قال تعالى‏:‏ ‏{‏قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ‏.‏‏.‏‏.‏‏}‏ ‏[‏يوسف‏:‏ 108‏.‏‏]
‏؛ دلَّ على أنَّ هناك أناسًا يدعون لغير الله، والله تعالى أخبر أنَّ الكفَّار يدعون إلى النار، فقال‏:‏ ‏{‏وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَـئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 221‏.‏‏]‏؛ فالدُّعاة يجب أن يُنظَرَ في أمرهم‏.‏
قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهَّاب رحمه الله عن هذه الآية ‏{‏قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ‏}‏‏
:‏ ‏"‏فيه الإخلاصُ؛ فإنَّ كثيرًا من الناس إنَّما يدعو إلى نفسه، ولا يدعو إلى الله عز وجل‏"‏من فتاوى الشيخ.1)(

ومعلوم ان سلفنا الصالح قد إعتنو بهذا الأصل أشد عناية)1)(
(فهذا يحي بن يعمر البصري وحميد بن عبد الرحمن الحميري لـمَّا ظهرت القدرية في عصريهما ، وصارت لهم مخالفات لأصول أهل السنَّة والجماعة تقتضي تكفيرهم ، أو تبديعهم أو إخراجهم عن دائرة أهل السنَّة والجماعة ، لم يسارعا في الحكم عليهم ، بل ذهبا إلى من لهم المرجعية العلمية من أهل العلم والفتوى وهو عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- فأخبراه بما حصل عندهم فأفتاهما بضلال القدرية وإنحرافهم .
( قال يحي بن يعمر : كان أول من في القدر بالبصرة معبد الجهني فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حاجَّين أو معتمرين ، فقلنا : لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله –صلى الله عليه وسلَّم- فسألناه عمَّا يقول هؤلاء في القدر فَوُفِّقَ لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب داخلاً المسجد فإكتنفته أنا وصاحبي أحدنا عن يَمينه والآخر عن شماله فظننت أنا صاحبي سيكل الكلام إليَّ فقلت :
أبا عبد الرحمن ، إنه قد ظهر قبلنا أناسٌ يقرءون القرآن ويتقفرو ن العلم وذكر من شأنهم وأنهم يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أُنف .
قال : فإذا لقيت أؤلئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم برآء منِّي والذي يحلف به عبد لله بن عمر لوأن لأحدهم مثل أحدٍ ذهباً فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر ثم قال : حدثني أبي .. إلخ (2((

---------------------------------------------------------------------
(1(منقول من شبكة سحاب السلفية
(2) من كتاب الوصايا السنية للتائبين إلى السلفية

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
02-11-2008, 09:52 PM
خامسا : خلط بعض السلفيين - ضمنا - بين الوحي والتاريخ في المرجعية ، جراء نقص في الوعي بالتاريخ لا يميز بين صورته ومعناه ، وتقصير في دراسة حياة السلف دراسة استقصائية تلم بكل جوانبها المضيئة والقاتمة ، ولا تقف عند سرد المناقب فقط . وذلك هو داء التجسيد الذي تحدثنا عنه أكثرمن مرة : تجسيد المبادئ في أشخاص ، مهما يكونوا عظماء فهم غير معصومين ، وفي وسائل مهما تكن ناجحة ، فهي محدودة بحدود الزمان والمكان . والذي يتأمل نصوص الشرع ومصائرالأمم يدرك أن الخلط بين المبادئ والأشخاص ، أو المبادئ والوسائل ، من أسوإ الأدواء الفكرية والعملية . لقد أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم باتباع سنته بإطلاق لأنه معصوم : عليكم بسنتي ، ثم أمر باتباع سنة الخلفاء من بعده ، لكنه قيدها بالرشد : وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي . وفي ذلك درس ثمين في التمييز بين الشخص والمبدإ ، حتى ولو كان ذلك الشخص أحد الخلفاء الراشدين . لذلك لا عجب أن نجد رجلا من أهل البصيرة الشرعية والوعي التاريخي مثل ابن تيمية يقول : إن ما فعله عثمان وعلي من الاجتهاد - الذى سبقهما بما هو أفضل منه أبو بكر وعمر ودلت النصوص وموافقة جمهور الأمة على رجحانه - وكان سبب افتراق الأمة ، لا يؤمر بالإقتداء بهما فيه ، إذ ليس ذلك من سنة الخلفاء (5).
[ وأما المراهقون من السلفيين المتعصبين فإنهم عندما ينقلون عن بن باز أو الألباني أو العثيمين فكأنهم ينقلون عن الله , أي كأنهم ينقلون عن معصوم . إياك ثم إياك ثم إياك يا مسلم أن تعترض على كلمة جاءت من أحد هؤلاء العلماء الثلاثة , وإلا ألصق بك المراهقون السلفيون العيوب السبعة . وأما القرضاوي والغزالي والبوطي وغيرهم فلا بأس أن يقول السلفي عن أي واحد منهم بأن لديه 100 مأخذا وبأنه ضال ومنحرف ومائع ومنحل و ... وإذا اعترضت عليه يتهمك بأنك لا تغار على دين الله وبأنك تتعصب للأشخاص ولا تتعصب للحق وحده .
بأي عقل يفكر هؤلاء السلفيون ؟! لا أدري !!! ].
سادسا : الانفعال في الدفاع عن السلف بشكل يهدر قدسية المبادئ ، حرصا على مكانة الأشخاص ، ويرد الغلو بغلو ، مع تعميم وتهويل يساوي في دفاعه بين عثمان وكاتبه مروان ، وبين عمار وقاتله أبي الغادية . ويبدو لي أن الشباب السلفي وقع ضحية لمنهج ابن العربي في كتابه العواصم من القواصم ثم لمدرسة التشيع السني المعاصرة التي يقودها محقق كتاب العواصم الشيخ محب الدين الخطيب وتلامذته . ومن المعروف أن هذا الكتاب من الكتب التي وجهت تفكير الملايين ، وأثرت على المسار الفكري السلفي كله.
لقد أخذ العديد من المحققين الأقدمين عددا من المساوئ المنهجية على القاضي ابن العربي رحمه الله تعالى ، ومن ذلك :
* السطوة والشدة والتحامل على المخالفين دون إنصاف (6).
* رد الأحاديث الصحيحة والوقائع الثابتة إذا خالفت رأيه الفقهي أو رؤيته السياسية (7).
* التكلف والتعسف في إثبات الرأي الموافق ونفي الرأي المخالف (8).
* الإطلاق في نفي الأدلة التي لم تصل إلى يده أو لم تستحضرها ذاكرته (9).
* التعميم والتهويل ونقل الإجماع في أمور الخلاف (10).
وقد انتقلتْ هذه المساوئ المنهجية - بكل أسف - إلى الشيخ محب الدين الخطيب ، ومنه إلى بعض الجماعات السلفية المعاصرة . فهو يدافع عن الوليد بن عقبة ، ومروان بن الحكم ، ويزيد بن معاوية ، والحجاج بن يوسف ، ويقدم ذلك الدفاع في ثوب السنة والجماعة ، ويرد الأحاديث الثابتة التي لا تنسجم مع الصورة الذهنية التي يدافع عنها ، ويقتطع النصوص ويبترها من سياقها دفعا للآراء المخالفة مهما كانت قوة حجتها ... وقد تتبعتُ تلك المجازفات في كتابي : منهج ابن تيمية في دراسة الخلافات السياسية بين الصحابة ( الذي يصدر قريبا بعونالله ) ولا يسمح المقام بسردها هنا ، ولكني أستسمح القارئ الكريم في الاستطراد هنا ، وإيراد أمثلة موجزة تدل على ما وراءها :
* أنكر ابن العربي أن مروان بن الحكم هوالذي قتل طلحة يوم الجمل وكان في جيشه ، وقال : لم ينقله ثبت وأضاف الشيخ محبالدين : هذا الخبر عن طلحة ومروان لقيط لا يعرف أبوه ولا صاحبه ... (11). والواقع أن الأثبات نقلوه وصححوه : فقد أخرجه الحاكم وابن سعد بسند صحيح (12) وقال ابن حجر : أخرجه أبو القاسم البغوي بسند صحيح عن الجارود بن أبي سبرة (13) وقال الهيثمي :رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح (14) .
* * أنكر ابن العربي حديث الحوأب وقال : ما كان شيء قط مما ذكرتم ، ولا قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الحديث ، ولا جرى ذلك الكلام (15) ثم علق الشيخ محب الدين قائلا : إن الكلام الذي نسبوه إلى النبي صلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وزعموا أن عائشة ذكرته عند وصولهم إلى ذلك الماء ليس له موضع في دواوين السنة المعتبرة (16) . والواقع أن الحديث صحيح ، وأنه موجود في دواوين السنة المعتبرة ومنها مسند الإمام أحمد ، ومستدرك الحاكم ، وصحيح ابن حبان ، ومسند البزار ، ومسند أبي يعلى . وقد صححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي ، وقال ابن حجر : سنده على شرط الصحيح وقال ابن كثير : وهذا إسناد على شرط الشيخين وقال الهيثمي في رواية أحمد له : رجال أحمد رجال الصحيح (17).
* * * شكك ابن العربي في أن الآية : إن جاءكم فاسق بنبإ , واردة في الوليد بن عقبة ، ثم علق الشيخ محب الدين بأن نسبة القصة إلى الوليد لا تثبت ، وأن الروايات التي وردت بها موقوفة على أناس لم يدركوها ، وأن رواتها مجاهيل أو ضعفاء ، ثم شن حملة شعواء على الذين ملأوا الدنيا أخبارا مريبة ليس لها قيمة علمية (18) . والواقع أن الحديث أخرجه الإمام أحمد وابن أبي حاتم والطبراني وابن منده وابن مردويه عن الحارث بن أبي ضرار وهو صحابي ووالد أم المؤمنين جويرية ، كما أنه أصدق شاهد عيان ، إذ هو سيد قبيلة بني المصطلق التي أُرسل إليها الوليد ، وهذه غير رواية أم سلمة ، وغير الأخبار الموقوفة التي ركز عليها الشيخ الخطيب . وقال السيوطي في الحديث بهذا الطريق سنده جيد (19) وقال الهيثمي : رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات (20).
* * * * ادعى الشيخ محب الدين أن عليا بايع الصديق ليلة السقيفة ، رغم أن ذلك مخالف لمنطوق حديث عائشة في الصحيحين الذي ورد فيه: .. وكان لعلي من الناس وجهة حياةَ فاطمة ، فلما توفيت استنكر عليٌّ وجوه الناس ، فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ، ولم يكن بايع تلك الأشهر … (20). والعجب أن الشيخ الخطيب نقل جزءا من هذه الفقرة من صحيح البخاري حتى بلغ قوله : فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ثم توقف ، ولم يذكر الجملة التالية ، لأنها لا تنسجم مع رؤيته المسبقة للأحداث.
* * * * * قال ابن العربي في دفاعه عن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان : .....
يتبع : ...

اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
02-11-2008, 10:05 PM
:قولهم أن السلفيين متعصبون لأنهم يقلدون علمائهم
أقول :
مناقشة هذه الشبهة من وجهين :
الوجه الأول :
ما مقصودكم بالتقليد
فإن كان مقصودكم أنهم يتعصبون للرجال ويقلدونهم بالتقليد المذموم فقد كذبتم فالسلفيون بحمد الله تعالى يعلمون جيدا قوله تعالى
(اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله)
قال ابن عبد البر رحمه الله في جامع بيان العلم وفضله(2/110-« احتج العلماء بهذه الآيات في إبطال التقليد ولم يمنعهم كفر أولائك من الإحتجاج بها لأن التشبيه لم يقع من جهة كفر أحدهما وإيمان الآخر وإنما وقع التشبيه بين التقليدين بغير حجة للمقلد »
وثبت في البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال( ‏إن الله لا يقبض العلم ‏ ‏انتزاعا ‏ ‏ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم ‏ ‏بقبض ‏ ‏العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رءوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا)
ومن هذه الأدلة فقه السلف حرمة التقليد فما أثر عنهم في ذلك قولهم »إن صح الحديث فهو مذهبي »
وانظر إن شئت صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم للعلامة الألباني رحمه الله ص46مابعدها.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله( ليس لأحد أن ينصب للأمة شخصاً يدعو إليه ويوالي ويعادي عليه غير رسول الله صلى الله عليه وسلم )
وقال الشاطبي رحمه الله: (تحكيم الرجال من غير التفات إلى كونهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعاً ضلال) الاعتصام 2/355.
(وهكذا النصوص والاثار المنقولة عن سلفنا تحرم التقليد والتعصب لأقوال الرجال وليس المقصود سرد ذلك فإنها معلومة بحمد الله لدى أصغر طلاب العلم فضلا عن العلماء ولكن المقصدود هو تبرئة ساحة من رماهمأحد الأعضاء في هذا المنتدى بالتعصب زورا وبهتانا حتى يعلم هو ومن تعاطف معه أن أولائك بحمد الله يعلمون هذه النصوص ولا يخلطون بين التعصب وبين الإتباع الصادق)(1)
أما إذا كان مقصدوكم بالتقليد أنهم يرجعون لاهل العلم ويتواضعون لهم ويأخذون العلم من أفواههم فقد صدقتم ولكن هذا ليس بتقليد بل يسمى إتباع
وحجتهم في ذلك قوله تعالى
»فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
قال الشيخ السعدي رحمه الله »وعموم هذه الآية فيها مدح أهل العلم وأن أعلى أنواعه العلم بكتاب الله المنزل فإن الله أمر من لا يعلم بالرجوع إليهم في جميع الحوادث وفي ضمتنه تعديل لأهل العلم وتزكية لهم حيث أمر بسؤالهم وأنه بذلك يخرج الجاهل من التبعة)تفسير الكريم الرحمان 3/62)
(قلت :تأمل أخي القارئ قوله »فإن الله أمر من لا يعلم بالرجوع إليهم في جميع الحوادث » فهل الرجوع إلى أهل العلم تقليدا وتعصبا محرما أم تطبيقا عمليا للآية؟؟ !!)2((
قال أبو عبد الله بن خويز »والاتباع ما ثبت عليه الجة وكل من أوجب عليك الدليل اتباع قوله فأنت متبعه والإتباع في الدين مسوغ والتقليد ممنوع)جامع بيانت العلم وفضله لابن عبد البر
قال الإمام الشاطبي(المكلف بأحكامها(الشريعة) لا يخلو من أحد أمور ثلاثة :
أحدهما : أن يكون مجتهدا فيها فحكمه ما أداه إليه إجتهاده فيها.
والثاني :أن يكون مقلدا صرفا خليا من العلم الحاكم جملة فلا بد من قائد يقوده وحاكم يحكم عليه وعالم يقتدي به.
والثالث : أن يكون غير بالغ مبلغ المجتهدين لكنه يفهم الدليل وموقعه ويصلح فهمه للترجيح بالمرجحات المعتبرة في تحقيق المناط ونحوه))الإعتصام(2/858-859)
(قلت :تأمل أخي القارئ –بارك الله فيك-إلى كلام الإمام الشاطبي رحمه الله وهو يقرر أن هناك منزلة بين الإجتهاد والتقليد ألا وهي الإتباع (واهله يسمون أهل الإتباع وهم طائفة ليست عندهم القدرة على الإستقلال في البحث وفهم الأدلة واستنباط الأحكام منها ولكنها في الوقت نفسه تفهم الحجة وتعرف الدليل فهي أعلى درجة من المجتهدين) ما بين المعقوفتين من كلام شيخنا الألباني رحمه الله في مقال بعنوان (دعوة إلى السنة))3(

الوجه الثاني :ليس كل تقليد مذموم فالتقليد لا يذم على إطلاقه بل هو على التفصيل الذي عليه علماء الإسلام , قال الإمام ابن القيم »
وانقسامه إلى ما يحرم القول فيه والإفتاء به وإلى ما يجب المصير إليه وإلى ما يسوغ من غير إيجاب
فأما النوع الأول فهو ثلاثة أنواع أحدها: الإعراض عما أنزل الله وعدم الالفتات إليه اكتفاء بتقليد الآباء الثاني: تقليد من لا يعلم المقلد أنه أهل لأن يؤخذ بقوله الثالث التقليد بعد قيام الحجة وظهور الدليل على خلاف قول المقلد والفرق بين هذا وبين النوع الأول أن الأول قلد قبل تمكنه من العلم والحجة وهذا قلد بعد ظهور الحجة له فهو أولى بالذم ومعصية الله ورسوله.
وقد ذم الله سبحانه هذه الأنواع الثلاثة من التقليد في غير موضع من كتابه » إعلام الموقعين
(2/129-
قلت :هذا هو التقليد المذموم بالكتاب والسنة والمنقول عن سلف الأمة فأين هذا من السلفيين ؟
أما التقليد الغير المذموم
قال الإمام ابن القيم »
وأما تقليد من بذل جهده في اتباع ما أنزل الله وخفي عليه بعضه فقلد فيه من هو أعلم منه فهذا محمود غير مذموم ومأجور غير مأزور » إعلام الموقعين(2/130)
بل قال الإمام أحمد( ومن زعم أنه لا يرى التقليد ولا يقلد دينه أحدا فهو قول فاسق عند الله ورسوله صلى الله عليه وسلم إنما يريد بذلك إبطال الأثر وتعطيل العلم والسنة والتفرد بالرأي والكلام والبدعة والخلاف »طبقات الحنابلة(1/31)

-------------------------

(1)من كتاب إرشاد البرية إلى شرعية الإنتساب للسلفية
(2)نفس المصدر السابق
(3( نفس المصدر السابق
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
ذاكرة الجسد لاحلام مستغانمي
ذاكرة الجسد لاحلام مستغانمي
حقيقة الخلاف : الجزء الأخير
الساعة الآن 11:34 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى