رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
02-11-2008, 10:38 AM
تاريخ الدعوة السلفية
كلمات للشيخ المجدد ناصر الدين الألباني رحمه الله
قال رحمه الله
:
قد يقول البعض
:
إنها دعوة طارئة وجديدة ، وإن أقدم من تنتسب إليه هو شيخ الإسلام ابن تيمية ، ثم ابن عبد الوهاب في العصر الحالي ،وهذه فكرة خاطئة ،بل هي باطلة ،وإنما الدعوة السلفية هي دعوة الإسلام الصحيح نفسه ،دعوة الكتاب والسنة التي جاء بها محمد - صلى الله عليه وسلم - ،
وكانت خاتمة الدعوات ، وآخر الشرائع ، وآخر الأجيال ،
##
وإنما لم يكن يطلق عليها ذلك ؛
@@
لأنه
لم يكن هناك حاجة ،
فالمسلمون الأولون كانوا على الإسلام الصحيح ،
فلم تكن هناك حاجة أو داعٍ للقول : الإسلام السلفي ، أو الدعوة السلفية .
كما يقرب ذلك إلينا مثلاً العلوم الأخرى كعلوم العربية ،
كان الناس يتكلمون العربية الفصحى دون لحن ودون خطأ
فلم يكن هناك حاجة لوضع قواعد النحو ،
وإلى اصطلاحات النحو واللغة والبلاعة ،
لأنها كانت معروفة سليقة ،
وكذلك الدعوة السلفية كان الناس عليها ،
ولم يكن هناك شذوذ ولا انحراف ،
ولكنها بدأت تظهر شيئًا فشيئًا عندما بدأت الأفكار الأخرى تظهر ،
وعندما بدأت هذه الثقافات الأجنبية تؤثر في المسلمين ،
فتحرف بعضها ، وتزين لبعضهم أشياء تخالف الإسلام في العقائد وغيرها .
##@@##
حين ذلك
بدأ أئمة المسلمين من صحابة وتابعين ومن بعدهم يوجهون إلى خطورة هذه الدخائل والمحدثات ،
فكانت تظهر وتشتد الدعوة شيئًا فشيئًا كلما زادت هذه المحدثات ، والثقافات التي تؤثر في المسلمين ،
@@
وكان من أبرز من ميز هذه الدعوة ووضحها بجلاء الإمام أحمد بن حنبل
حيث ظهرت فتنة خلق القرآن في زمانه ،
وأُريد حمل الناس جميعًا على هذه الفكرة المحدثة الباطلة ،
فصمد ذلك الصمود المثالي ، ووقف ذلك الموقف الشجاع الرائع ،
وكان معه جمهور المسلمين بقلوبهم وأرواحهم ،
@@
وكان أولئك المعتزلة في خط آخر خارج النطاق ،
فتميزت الدعوتان ،
وظهر
الخلط بين الاتجاهين
:
اتجاه الرأي وأصحاب الرأي
،
أصحاب تقديم العقل على النقل ،
الذين لا يعتدون بنصوص الكتاب والسنة ،
ولا يعتدون بهدي السلف الصالح ،
وبين من يجعل الأساس الكتاب والسنة ،
ويجعل الأساس هدي السلف الصالح .
وهكذا أخذت تتميز الدعوة السلفية شيئًا فشيئًا
كلما ازداد المسلمون بعدًا عن دينهم الصافي الحقيقي ،
وكلما أخذت الأفكار الأجنبية ، والثقافات الدخيلة على الإسلام تظهر وتشتد ويعلن بها
.[[]]
وفي زمن شيخ الإسلام ابن تيمية
كان ذلك قد استفحل ،
وكانت الثقافات والتفسيرات الفكرية قد تضخمت
حتى صرفت أكثر المسلمين ، فلم يبق إلا قلة نادرة غريبة عن المجتمع هم الذين بقوا يحافظون على دعوة الكتاب والسنة ،
ويتقيدون بطريق السلف الصالح ،
فحينئذٍ ظهرت الحاجة الملحة إلى توضيح هذه الدعوة وإلى تمييزها ،
وكانت كتابات شيخ الإسلام - رحمه الله - الكثيرة والرائعة التي ميز بها الإسلام الصحيح
الذي كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ،
كانت كتبه إنارة لمن يطلب الهداية ، وكانت فيصلاً بين الحق والباطل ،
وقد أقام الحجة على المخالفين بالمناظرات ، وبالرسائل ، وبالكتب ، وفي المجالس ،
ولم يبق حجة لمعاند إلا ما يكون بسبب العناد والاستكبار .
فلذلك
في زمنه ميزت وظهر هذا الاسم
دعوة السلف ، ومنهج السلف ، وطريقة السلف ،
وإن كانت قد استعملت هذه الكلمات قبله أيضًا ،
وأظن قائل هذا البيت المشهور في العقائد عن مذهب السلف :
وكل خير في اتباع من سلف .:. وكل شر في ابتداع من خلف
أظنه قبل شيخ الإسلام .
هذه اللفظة عربية فصيحة ،
وظهرت في كلامهم
ولكن كما قلت :
توضحت وتوطدت أكثر في عهد شيخ الإسلام - رحمه الله –
.
[[]]
وكما قلت
:
الأفكار الصوفية سيطرت على الناس ، وطرقها المختلفة ، وأفكار علماء الكلام ،
والتعصب المذهبي ، والبدعة في الدين ، والأحاديث الضعيفة والموضوعة ،
فظهرت غربة الإسلام ،
وظهر أنه كان بحاجة ماسة إلى أن يتبين ويتضح حتى يعرف الناس الحق من الباطل
ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة ،
فقد تابع هذه الرسالة وهذه الدعوة تلاميذ الإمام ابن تيمية
:
ابن القيم ، وابن كثير ، وغيرهما على مر العصور ،
لكنهم
كانوا محارَبين مضطهدين
،
فمات منهم من مات في السجون ،
وقتل منهم من قتل ،
وعذب من عذب ،
وكانت الغلبة المادية في أكثر العصور للمخالفين ،
وإن كانت الغلبة المعنوية غلبة الحجة والبرهان لأهل السنة
وفاقًا لقوله - عليه الصلاة والسلام –
لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك
[[]]
ثم جدد هذه الدعوة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - في نجد ،
حينما كانت في ظلام دامس ،
وحينما كانت الوثنيات تسيطر على البلاد ،
فتثقف بثقافة شيخ الإسلام وأخذ عنه ، وقرأ كتبه ، وأخذ ينشرها ويدعو إليها ،
ونال من جراء ذلك الأذى الكثير ، وحرب العوام ،
ولكن وفقه الله عز وجل مع من أيده من الأمراء السعوديين الأوائل ،
كان من ذلك أن ظهرت هذه الدعوة وأثرت في المسلمين ،
ووصلت إلى بلدان كثيرة ، وما تزال منها بقية في بلاد السعودية وغيرها .
قاله
فضيلة الإمام المحدث المحقق محمد ناصر الدين بن نوح الألباني- رحمه الله رحمة واسعة
مفرغ من شريط
" حقيقة الدعوة السلفية "
كلمات للشيخ المجدد ناصر الدين الألباني رحمه الله
قال رحمه الله
:
قد يقول البعض
:
إنها دعوة طارئة وجديدة ، وإن أقدم من تنتسب إليه هو شيخ الإسلام ابن تيمية ، ثم ابن عبد الوهاب في العصر الحالي ،وهذه فكرة خاطئة ،بل هي باطلة ،وإنما الدعوة السلفية هي دعوة الإسلام الصحيح نفسه ،دعوة الكتاب والسنة التي جاء بها محمد - صلى الله عليه وسلم - ،
وكانت خاتمة الدعوات ، وآخر الشرائع ، وآخر الأجيال ،
##
وإنما لم يكن يطلق عليها ذلك ؛
@@
لأنه
لم يكن هناك حاجة ،
فالمسلمون الأولون كانوا على الإسلام الصحيح ،
فلم تكن هناك حاجة أو داعٍ للقول : الإسلام السلفي ، أو الدعوة السلفية .
كما يقرب ذلك إلينا مثلاً العلوم الأخرى كعلوم العربية ،
كان الناس يتكلمون العربية الفصحى دون لحن ودون خطأ
فلم يكن هناك حاجة لوضع قواعد النحو ،
وإلى اصطلاحات النحو واللغة والبلاعة ،
لأنها كانت معروفة سليقة ،
وكذلك الدعوة السلفية كان الناس عليها ،
ولم يكن هناك شذوذ ولا انحراف ،
ولكنها بدأت تظهر شيئًا فشيئًا عندما بدأت الأفكار الأخرى تظهر ،
وعندما بدأت هذه الثقافات الأجنبية تؤثر في المسلمين ،
فتحرف بعضها ، وتزين لبعضهم أشياء تخالف الإسلام في العقائد وغيرها .
##@@##
حين ذلك
بدأ أئمة المسلمين من صحابة وتابعين ومن بعدهم يوجهون إلى خطورة هذه الدخائل والمحدثات ،
فكانت تظهر وتشتد الدعوة شيئًا فشيئًا كلما زادت هذه المحدثات ، والثقافات التي تؤثر في المسلمين ،
@@
وكان من أبرز من ميز هذه الدعوة ووضحها بجلاء الإمام أحمد بن حنبل
حيث ظهرت فتنة خلق القرآن في زمانه ،
وأُريد حمل الناس جميعًا على هذه الفكرة المحدثة الباطلة ،
فصمد ذلك الصمود المثالي ، ووقف ذلك الموقف الشجاع الرائع ،
وكان معه جمهور المسلمين بقلوبهم وأرواحهم ،
@@
وكان أولئك المعتزلة في خط آخر خارج النطاق ،
فتميزت الدعوتان ،
وظهر
الخلط بين الاتجاهين
:
اتجاه الرأي وأصحاب الرأي
،
أصحاب تقديم العقل على النقل ،
الذين لا يعتدون بنصوص الكتاب والسنة ،
ولا يعتدون بهدي السلف الصالح ،
وبين من يجعل الأساس الكتاب والسنة ،
ويجعل الأساس هدي السلف الصالح .
وهكذا أخذت تتميز الدعوة السلفية شيئًا فشيئًا
كلما ازداد المسلمون بعدًا عن دينهم الصافي الحقيقي ،
وكلما أخذت الأفكار الأجنبية ، والثقافات الدخيلة على الإسلام تظهر وتشتد ويعلن بها
.[[]]
وفي زمن شيخ الإسلام ابن تيمية
كان ذلك قد استفحل ،
وكانت الثقافات والتفسيرات الفكرية قد تضخمت
حتى صرفت أكثر المسلمين ، فلم يبق إلا قلة نادرة غريبة عن المجتمع هم الذين بقوا يحافظون على دعوة الكتاب والسنة ،
ويتقيدون بطريق السلف الصالح ،
فحينئذٍ ظهرت الحاجة الملحة إلى توضيح هذه الدعوة وإلى تمييزها ،
وكانت كتابات شيخ الإسلام - رحمه الله - الكثيرة والرائعة التي ميز بها الإسلام الصحيح
الذي كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ،
كانت كتبه إنارة لمن يطلب الهداية ، وكانت فيصلاً بين الحق والباطل ،
وقد أقام الحجة على المخالفين بالمناظرات ، وبالرسائل ، وبالكتب ، وفي المجالس ،
ولم يبق حجة لمعاند إلا ما يكون بسبب العناد والاستكبار .
فلذلك
في زمنه ميزت وظهر هذا الاسم
دعوة السلف ، ومنهج السلف ، وطريقة السلف ،
وإن كانت قد استعملت هذه الكلمات قبله أيضًا ،
وأظن قائل هذا البيت المشهور في العقائد عن مذهب السلف :
وكل خير في اتباع من سلف .:. وكل شر في ابتداع من خلف
أظنه قبل شيخ الإسلام .
هذه اللفظة عربية فصيحة ،
وظهرت في كلامهم
ولكن كما قلت :
توضحت وتوطدت أكثر في عهد شيخ الإسلام - رحمه الله –
.
[[]]
وكما قلت
:
الأفكار الصوفية سيطرت على الناس ، وطرقها المختلفة ، وأفكار علماء الكلام ،
والتعصب المذهبي ، والبدعة في الدين ، والأحاديث الضعيفة والموضوعة ،
فظهرت غربة الإسلام ،
وظهر أنه كان بحاجة ماسة إلى أن يتبين ويتضح حتى يعرف الناس الحق من الباطل
ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة ،
فقد تابع هذه الرسالة وهذه الدعوة تلاميذ الإمام ابن تيمية
:
ابن القيم ، وابن كثير ، وغيرهما على مر العصور ،
لكنهم
كانوا محارَبين مضطهدين
،
فمات منهم من مات في السجون ،
وقتل منهم من قتل ،
وعذب من عذب ،
وكانت الغلبة المادية في أكثر العصور للمخالفين ،
وإن كانت الغلبة المعنوية غلبة الحجة والبرهان لأهل السنة
وفاقًا لقوله - عليه الصلاة والسلام –
لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك
[[]]
ثم جدد هذه الدعوة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - في نجد ،
حينما كانت في ظلام دامس ،
وحينما كانت الوثنيات تسيطر على البلاد ،
فتثقف بثقافة شيخ الإسلام وأخذ عنه ، وقرأ كتبه ، وأخذ ينشرها ويدعو إليها ،
ونال من جراء ذلك الأذى الكثير ، وحرب العوام ،
ولكن وفقه الله عز وجل مع من أيده من الأمراء السعوديين الأوائل ،
كان من ذلك أن ظهرت هذه الدعوة وأثرت في المسلمين ،
ووصلت إلى بلدان كثيرة ، وما تزال منها بقية في بلاد السعودية وغيرها .
قاله
فضيلة الإمام المحدث المحقق محمد ناصر الدين بن نوح الألباني- رحمه الله رحمة واسعة
مفرغ من شريط
" حقيقة الدعوة السلفية "
من مواضيعي
0 سلسلة الرد على شبهات دعاة التحزب والانتخابات
0 هنا نجمع كل ما يتعلق بشرح حديث الافتراق((..وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة))
0 جمع كتب وصوتيات في بيان المنهج السلفي ورد التهم حوله
0 الحجج الدقيقة في الرد على من اتهم السلفيين باحتكار الحقيقة!
0 صد العدوان ورد البهتان على من قال : أنتم علماء سلطان
0 خبر عاجل: استشهاد الأخ الجزائري اسماعيل من مدينة واد سوف في دماج
0 هنا نجمع كل ما يتعلق بشرح حديث الافتراق((..وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة))
0 جمع كتب وصوتيات في بيان المنهج السلفي ورد التهم حوله
0 الحجج الدقيقة في الرد على من اتهم السلفيين باحتكار الحقيقة!
0 صد العدوان ورد البهتان على من قال : أنتم علماء سلطان
0 خبر عاجل: استشهاد الأخ الجزائري اسماعيل من مدينة واد سوف في دماج







