رد: هنا التوثيق لجرائم النصيرية .....
06-06-2013, 01:14 PM
الجيش السوري احكم سيطرته الكاملة بعد معركة حاسمة ومباغتة
هادي العبدالله وعبد الجبار العكيدي فرا من القصير قبل بدء المعركة
06 حزيران , 2013 00:30:51
ثلاثة أيام من الهدوء على المحاور، سمحت للمسلحين بالتنزه والتقاط الصور في الشوارع والأحياء الداخلية وصولاً حتى وسط المدينة، لم تتوقف الغارات، أو القصف المدفعي والصاروخي )في أوقات محددة(، كان الهدف ترك المسلحين ينفلشون أمتاراً إضافية إلى الأمام، تركت لهم المساحة الكافية، حتى رصاص القنص الذي كان بإمكانه عرقلة تحركاتهم، توقف، وشعر المسلحون بنشوة "نصر مؤقت" كانت كافية لتكثيف الاستعراضات الإعلامية، والجولات الدعائية على المحاور، والأحياء، ابتلع المسلحون الطعم وحان وقت سحب الصنارة.
مساء الثلاثاء، بدأ الهجوم الأول، قوات خاصة ومشاة وسلاح الطيران والمدرعات، كان هجوماً كامل العناصر من كافة المحاور، خاضت قوات الجيش السوري ومن معها معارك سريعة ونفذت اقتحامات مباغتة، فاجأت حتى بعض المسلحين وهم يتناولون غداءهم، فتركوا مواقعهم على عجل، حتى آلياتهم، وفروا سيراً على الأقدام باتجاه الجهة الشمالية، ومع تقدم الوحدات كانت مواقع المسلحين تتهاوى بشكل غير مسبوق، تحت ضربات عنيفة وقصف مباشر تكفلت دبابات الجيش السوري وصواريخ المباشر على انواعها بجعله واحداً من الهجمات التي سيذكرها من نجا منها لوقت طويل.
وصلت وحدات الجيش السوري الى محيط مبنى البلدية، وساحة الساعة، وتم تأمين المنطقة المحيطة بالكامل، توزعت الوحدات باتجاه مبنى الإذاعة والبريد، الهلال الأحمر، وأخدت خطاً أفقياً موازياً مكملة التقدم حتى تأمين كامل المربع لإفساح المجال لوحدات المشاة والهندسة باستكمال ملاحقة المسلحين في المحاور الأمامية.
ساد "القصير" جو من الهدوء، عززه قيام الجيش بفتح ممر آمن، قرار اتخذ بناء على معطيات ميدانية بحتة، وفي بادرة تؤكد أن المعركة هي لاستعادة الأرض وتثبيت الأمن، أعطي المسلحون فرصة وخيارات عديدة، من يسلم سلاحه ويتقدم باتجاه مواقع الجيش سيتم التعامل معه برأفة، من يخلي موقعه سيجد طريقاً آمناً شمالاً باتجاه الضبعة والبويضة، مرت دفعات من المسلحين بسلام، انتشر خبر فرار القادة، حزم المسلحون أمرهم، وقرر من كان من "القصير" تسليم نفسه، فيما لاذ السوريون من خارجها بالفرار، أما الأجانب وخاصة من الجنسيات غير العربية فقرروا القتال حتى الموت، بشهادة الناجين من المسلحين.
أعداد القتلى أكبر من أن تحصى في جولة واحدة، فعند كل موقع ودشمة هناك عدد من القتلى، وتحت ركام المحلات والمنازل وجد عدد آخر، كذلك بقرب الآليات المحملة بالدوشكا والمدافع المضادة للطيران، جثث انتشرت في الأزقة، لون البشرة والدم النازف حديثاً يؤكد أنها لمقاتلين أصروا على القتال في مواقعهم فسقطوا بنيران الجيش السوري.
عدد الآليات العسكرية المتروكة بحالة جيدة كثير، ومعظمها من النوع الحديث الذي جهز برشاشات ثقيلة، كذلك السيارات الخاصة من دون لوحات، التي كان من الواضح انها مسروقة من مواطنين في القصير أو في بلدات أخرى أنسحب منها المسلحون سابقاً.
بالدخول الى مراكز المسلحين يمكن بوضوح استنتاج فرارهم على عجل، صواني الطعام وأباريق الشاي كانت على الموائد والطاولات، ويبدو أن العشاء الأخير كان عبارة عن مجموعة متنوعة من الأطباق، لم ينسى معدها اضافة "الحلويات" إليها، فكانت "الشعيبيات" خاتمة لم يستطع المسلحون تناولها، فبقيت في مكانها.
مسلحو "الفاروق" خلعوا بذاتهم العسكرية وفروا، هذا ما تؤكده الصور الملتقطة لمراكزهم التي توزعت على المنازل، أما مسلحي كتيبة الوليد الذين اتخذوا من مركز "الهلال الأحمر" مقراً لهم، فتركوا خلفهم كل سلاحهم وذخيرتهم، كذلك فعلت كتيبة الفرقان التي كانت تجاورهم.
الجولة على المباني محفوفة بمخاطر كثيرة، أولها العبوات والمفخخات التي زرعها المسلحون قبل رحيلهم، لذا كان من الضروري انتظار انتهاء عمليات وحدات "الهندسة" قبل التجوال بداخلها، كذلك تهدد كثرة الأنفاق وتنوعها، معظم المنازل بالسقوط، لانعدام البنية الداعمة للجدران، لكثرة ما استحدث المسلحون من أنفاق تحتها، بعضها كان من غرفة الى غرفة وبعضها الآخر من منزل إلى آخر، وأخرى كان مجهزة بغرف حفرت في الصخر والرمل، وأماكن للمبيت والطعام والقنص .. وحتى للطبابة والنقاهة.
المشافي التي وجد اثنان منها في محيط البلدية بدت مجهزة بالكامل بكل ما يحتاجه الطاقم الطبي الميداني، وكثرة الدماء الموزعة على الجدران والأرضيات دليل على العدد الكبير من الجرحى الذي دخل اليها في الفترة الأخيرة.
مخازن الذخيرة والأسلحة كانت ممتلئة، والصواريخ على أنواعها في صناديق لا زالت كما هي، كذلك بالنسبة للمعدات المصنعة محلياً، والتي غصت غرف أحد المخازن بها من عبوات وقذائف هاون وبراميل المتفجرات الضخمة.
مصادر عسكرية أكدت لمراسلتنا، أن المعركة التي دارت مع المسلحين الذين رفضوا تسليم اسلحتهم لم تلهينا عن متابعة الفارين، ومعلوماتنا المؤكدة أن لواء التوحيد انسحب قبل بدء المعركة، وفر القادة ومتزعمي المجموعات المسلحة أولا، وبحسب إفادة "أسير من النصرة" أكد الضابط أن متزعم مجموعته المدعو "أبو السوس" غافلهم في عز المعركة وفر تاركاً اياهم تحت النار.
الضابط الميداني أكد أن مجموعة كبيرة من المسلحين اصطحبت هادي العبدالله الناطق باسم ما يسمى "الهيئة العامة للثورة" خلال الليل وهربت باتجاه بلدة عرسال اللبنانية.
هادي العبدالله الذي حاول في الأيام الأخيرة تصوير المعركة بأنها ستكون "حامية وطويلة" كان على ما يبدو يحاول رفع معنويات المسلحين الذين سيتركهم لكي يصمدوا المدة الكافية لتأمين وصوله ومن معه الى خارج القصير.
كذلك فعل على ما يبدو رئيس المجلس العسكري في الجيش الحر "عبد الجبار العكيدي" الذي توعد من القصير بتحويل القصير إلى "أسطورة صمود" تكون موطئ قدم لاحتلال "الضاحية الجنوبية" اختفى هو الآخر واختفت تصريحاته وعنترياته عن الشاشات، ولعل آخر أمر اصدره كان بتجهيز سيارته.. وتأمين طريق الفرار له ولمرافقيه.
» ماريا سعد
الديمقراطيه الأمريكيه أشبه بحصان طرواده الحريه من الخارج ومليشيات الموت في الداخل... ولا يثق بأمريكا إلا مغفل ولا تمدح أمريكا إلا خادم لها !