كان أحد الصالحين يقوم في هزيعِ الليل الأخير، يرقى أعلى مكان في قريته، ثم ينادي بأعلى الصوت..
الرحيل.. الرحيل.. الرحيل..
كل يوم يكرر هذه الكلماتالقليلة
الرحيل.. الرحيل.. الرحيل..
حتى جاءيوم وانقطع ذلك الصوت.
فقال أمير القرية: أين فلان؟؟
قالوا: مات.
قال: لازال يذكرُ الناس بالموت حتى مات هو.
نعم.. كان يذكرهم بالموت فأتاه الموت.. لكن على أي حال أتاه ؟!
لا زال يلهج بالرحيل وذكره**** حتى أناخ ببابه الجمّال
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
اللهم كما أرسلت إلينا رسولاً من أنفسنا من يعلمنا الكتاب والحكمة، ويعلمنا ما كنا به جاهلين،
اللهم كما بدأتنا بنعمتك قبل استحقاقها، وأدمتها علينا مع الإعراض منا والغفلة والتقصير،