تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
Abd El Kader
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-04-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,763
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • Abd El Kader will become famous soon enough
Abd El Kader
شروقي
رد: إعلام الأنام
22-10-2007, 11:05 AM

الحمد لله وبعد
قرأت هذا المقال بالأمس فأحببت أن أعقب على ماذكره البعطوشي.
للتعقيب على مئات الأسطر المدونة أعلاه يحتاج إلى آلاف الأسطر ، لكني بما أني لست متفرغا مثل البعطوشي، ...
لا بأس من إبداء بعض تعقيبات وملاحظات :

من الكذبات على السلفيين المتوارثة والمنقولة في المقال :
فلم يبق مسلما على وجه الأرض إلا من اتبعهم ورضي لقولهم وسلم لحكمهم
كيف صاغ لهم أن يكفروا فاعل التوسل
في حديثه عن محمد بن عبد الوهاب: (حتى أن بعض أتباعه كان يقول:عصاي هذه خير من محمد
الوهابية تحتقر النبي صلى الله عليه وسلم
فمنطلق نفي التوسل منطلق انتقاص النبي صلى الله عليه وسلم
فالتوسل عندهم شرك كافر فاعله
لا نملك ردا على هذا الكذب البارد إلا أن نقول : سبحانك هذا بهتان عظيم.

من تكفيره للسلفيين فيما سطره بيديه :
نجد أفرادا(يقصد السلفية) من بني جلدتنا يخرجون الناس من دائرة الإسلام إلى حضيض الكفر والشرك.
لكي تكون وهابيا مجسما مشبها, وتفوض الزندقة إلى ربك فهو أعلم بكيفيته؟؟
لا نملك هنا إلا أن نقول : ستكتب شهادتهم ويسألون.

مسألة التوسل:
التوسل المشروع بدون خلاف ثلاثة أنواع (انظر التوسل للألباني) :
التوسل إلى الله بأسمائه وصفاته.
التوسل إلى الله بدعاء الرجل الصالح وسيد الصالحين النبي صلى الله عليه وسلم
توسل المسلم بعمله الصالح ومنه مثلا زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ومحبته واتباعه.

وهذا يدل على بطلان تشنيعه على السلفيين قوله ينكرون التوسل هكذا بإطلاق


أما ما أورده الكاتب
أولا : حديث عثمان بن حنيف يدل على التوسل بدعاءه صلى الله عليه وآله وسلم دل عليه أمور :
1. قول الضرير : ادع الله أن يعافيني
2. قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن شئتَ دعوتُ
3. الدعاء الذي أمر به الضرير : فشفعه في وشفعني فيه (الزيادة الأخيرة تجاهلها الكاتب وهي عند أحمد 4/ 138 والحاكم 1/458 رقم 1180 وصححها ووافقه الذهبي) معناه اقبل دعاءه في رد بصري واقبل دعائي في أن تقبل شفاعته، وإلا فليشرحها لنا الكاتب.

ثانيا : حديث عمر الذي لم يذكره الكاتب في أدلته بل في الرد على مخالفيه
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس ابن عبد المطلب فقال : اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه وسلم فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا قال : فيسقون . رواه البخاري
يستفاد منه أمور :
1. استمرار عمر ومن معه من الصحابة على الإستسقاء بالعباس بدل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد موته لأعظم دلالة على أنهم كانوا يتوسلون بدعائه لا بجاهه ولا بذاته ولا بعمله صلى الله عليه وآله وسلم
2. فتوسلهم بالعباس كان بالدعاء كما بين الحافظ في الفتح 2/497 صيغة دعاء العباس في هذا الإستسقاء
3. وإلا فلم يعدلون عنه إلى العباس ويستمرون على ذلك.
وفي هذا الحديث كفاية لمن تدبره.

ثالثا : توسل آدم عليه السلام الحديث رواه الحاكم وتعقبه الذهبي فقال موضوع. وقال في الميزان : باطل وقال ابن حجر في لسان الميزان : خبر باطل. وكذا قال ابن تيمية وابن عبد الهادي.

رابعا : أثر مالك الدار حيث قال رواه البيهقي بإسناد صحيح عن مالك الدار. عليه ثلاث ملاحظات
1. فرق بين قولك هذا والقول عن مالك الدار...إسناده صحيح لأن مالك الدار مجهول
2. زاده ضعفا مخالفته لحديث البخاري السابق أن عمر كان إذا قحطوا استسقى بالعباس
3. وفيه الرجل الذي لم يسم أما قول الحافظ روى سيف في الفتوح... الخ سيف هذا هو ابن عمر متفق على ضعفه عند المحدثين بل قال عنه ابن حبان : يروي الموضوعات عن الأثبات وقالوا إنه يضع الحديث.

هذه بعض التعقيبات التي ترشدك إلى غيرها، ولا بد من التنويه هنا أنه لاشك أن جاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم عظيم، لكن مشروعية التوسل بجاهه تحتاج إلى دليل من سنته. قبل أن أتكلم عن شد الرحال لي ملاحظتان
الأولى
قول الكاتب التوسل لم يعرف تحريمه إلا في منتصف القرن الثامن وهذا ليشنع على ابن تيمية.

فأقول مقتصرا في النقل على الحنفية لتبيين زيف هذا القول :
جاء في ( الدر المختار - 2/630 ) - وهو من كتب الحنفية - : ( عن أبي حنيفة : لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به والدعاء المأذون فيه المأمور به ما استفيد من قوله تعالى : { ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها } . . ) .
وقال القدوري في شرح الكرخي في ( باب الكراهة ) :
(قال أبو حنيفة : لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به وأكره أن يقول : بمعاقد العز من عرشك أو بحق خلقك وهو قول أبي يوسف قال أبو يوسف : معقد العز من عرشه وهو الله فلا أكره هذا وأكره أن يقول : بحق فلان أو بحق أنبيائك ورسلك وبحق البيت الحرام والمشعر الحرام قال القدوري : المسألة بخلقه لا تجوز لأنه لا حق للخلق على الخالق فلا تجوز وفاقا )


الثانية : التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم خاصة مختلف فيه بلا شك بين الأئمة. وإن كان مارجحه الدليل عدم مشروعيته فلا يعني هذا كفر فاعله عند أتباع السلف كما يفتري هذا الكاتب.

مسألة شد الرحال :

الكاتب نسب إلى ابن تيمية قوله : إن زيارة قبور الأنبياء والصالحين بدعة
هذا من الكذب المتوارث الذي أجاب عنه ابن تيمية في رسالة الزيارة وشد الرحال إليها فقال عن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم
بل هذا من أفضل الأعمال الصالحة ولا في شيء من كلامي وكلام غيري نهى عن ذلك، ولا نهى عن المشروع في زيارة قبور الأنبياء والصالحين، ولا عن المشروع في زيارة سائر القبور، بل قد ذكرت في غير موضع استحباب زيارة القبور كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور أهل البقيع وشهداء أحد، ... وإذا كانت زيارة قبور عموم المؤمنين مشروعة فزيارة قبور الأنبياء والصالحين أولي،

وقال ابن عبد الهادي : هذا القول الذي لا يشك عاقل من أصحابه وغير أصحابه أنه كذب مفترى لم يقله قط ، ولا يوجد شيء من كتبه ولا دل كلامه عليه ، بل كتبه كلها ومناسكه وفتاويه وأقواله وأفعاله تشد ببطلان هذا النقل عنه.



قال الكاتب : وشد الرحال لقبور الأنبياء والصالحين لم يعرف تحريمه إلا في منتصف القرن الثامن, لذا نجد من العلماء السابقين من ينقل الإجماع على استحسانه.
وهذا زعم باطل كسابقه ليشنع على ابن تيمية. ففي الصفحة التي نقل منها عن ابن حجر في الفتح "3/66" (وفي طبعتي 3/80) قال الحافظ قبلها بأسطر :
واختلف في شد الرحال إلى غيرها(أي المساجد الثلاثة) كالذهاب إلى زيارة الصالحين أحياء وأمواتا وإلى المواضع الفاضلة لقصد التبرك بها والصلاة فيها فقال الشيخ أبو محمد الجويني يحرم شد الرحال إلى غيرها عملا بظاهر هذا الحديث وأشار القاضي حسين إلى اختياره وبه قال عياض وطائفة ويدل عليه ما رواه أصحاب السنن من إنكار بصرة الغفاري على أبي هريرة خروجه إلى الطور وقال له لو أدركتك قبل أن تخرج ما خرجت واستدل بهذا الحديث فدل على أنه يرى حمل الحديث على عمومه ووافقه أبو هريرة.

فهل خفي عليك، أم تعمدت ذلك إن كنت تأخذ من الكتب مباشرة ؟
وأقول لعل الكاتب لا يفرق بين الزيارة وشد الرحال أو أنه ...


قال ابن تيمية في رسالة الزيارة : والمسألة ذكرها القاضي إسماعيل بن إسحاق في ‏[‏المبسوط‏]‏ ومعناها في ‏[‏المدونة‏]‏ و‏[‏الخلاف‏]‏ وغيرهما من كتب أصحاب مالك‏.‏ يقول‏:‏ إن من نذر إتيان مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لزمه الوفاء بنذره؛لأن المسجد لا يؤتي إلا للصلاة، ومن نذر إتيان المدينة النبوية، فإن كان قصده الصلاة في المسجد وَفَّي بنذره، وإن قصد شيئًا آخر مثل زيارة مَنْ بالبقيع أو شهداء أحُد لم يف بنذره؛ لأن السفر إنما يشرع إلى المساجد الثلاثة‏.‏ وهذا الذي قاله مالك وغيره ما علمت أحدًا من أئمة المسلمين قال بخلافه، بل كلامهم يدل على موافقته‏.‏ وقد ذكر أصحاب الشافعي وأحمد في السفر لزيارة القبور قولين‏:‏ التحريم، والإباحة‏.‏ وقدماؤهم وأئمتهم قالوا‏:‏ إنه محرم‏.‏ وكذلك أصحاب مالك وغيرهم‏.‏
وقال ابن تيمية : وقد رَخّص بعض المتأخرين في السفر إلى المشاهد، ولم ينقلوا ذلك عن أحد من الأئمة .

أما التشنيع فأجاب عنه بقوله :
وبكل حال فهذا القول لو قاله نصف المسلمين لكان له حكم أمثاله من الأقوال في مسائل النزاع‏.‏ فأما أن يجعل هو الدين الحق، وتستحل عقوبة من خالفه، أو يقال بكفره، فهذا خلاف إجماع المسلمين، وخلاف ما جاء به الكتاب والسنة‏.‏



مسألة الإستغاثة وغيرها :

1. الإستغاثة طلب الغوث (أي إزالة الشدة) فهي من أنواع الطلب و الدعاء الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم الدعاء هو العبادة فمن استغاث بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله كتفريج الكربات وإبراء المرضى ونحوه فقد أشرك شركا أكبر.
وشتان بين الاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله والتوسل.
فالتوسل بذات النبي صلى الله عليه وآله وسلم مختلف فيه بلا شك والسلفيين أبعد من أن يضللوا فيه فضلا عن أن يكفروا كما يفتريه المفترون. أما الأولى فشرك أكبر عند أهل الإسلام، وإن شنشن الخرافيون.

2. أما قولك كيف جاز لهم ذلك بأن يسووا بين الأصنام والنبي صلى الله عليه وسلم؟؟
فأقول من عبد رسول الله عليه الصلاة والسلام كمن عبد الأصنام ولا يجادل في ذلك إلا من ...
ومن استغاث اليوم بالرسول صلى الله عليه وسلم (بعد موته) وطلب منه بأن يشفيه أو يفرج كربته فهو مشرك الشرك الأكبر

3. ولا أدري لم أدخلت القواعد الأربعة في مسألة التوسل وشد الرحال، لكنني أنبه على أمر مهم هو سبب ضلال الكثيرين في المسألة:

أنكرت أن المشركين زمن النبوة كانوا يقرون بربوبية الله وسفهت قول ابن عبدالوهاب ولم تعرج في تفسيرك الخلفي على أثر سلفي فأنقل بعض التفاسير للآيات التي تثبت انحرافك في المسألة:

إثبات إقرار المشركين بأن الله خالقهم ورازقهم وغير ذلك من معاني الربوبية

نقل ابن جرير الطبري1/164 في تفسيره لقوله تعالى فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون عن ابن عباس قال نزل ذلك في صليت جميعا من الكفار والمنافقين وإنما عنى بقوله فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون أي لا تشركوا بالله غيره من الأنداد التي لا تنفع ولا تضر وأنتم تعلمون أنه لا رب لكم يرزقكم غيره وقد علمتم أن الذي يدعوكم إليه الرسول من توحيده هو الحق لا شك فيه
ابن جرير13/77 :
يقول تعالى ذكره وما يقر أكثر هؤلاء -الذين وصف عز وجل صفتهم بقوله وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون بالله- أنه خالقه ورازقه وخالق كل شيء إلا وهم به مشركون في عبادتهم الأوثان والأصنام واتخاذهم من دونه أربابا وزعمهم أنه له ولدا تعالى الله عما يقولون
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. (ثم نقل عن ابن عباس وعكرمة وعامر)
ابن جرير 11/100
دعوا الله مخلصين له الدين يقول أخلصوا الدعاء لله هنالك دون أوثانهم وآلهتهم وكان مفزعهم حينئذ إلى الله دونها.ثم أسند عن قتادة في قوله دعوا الله مخلصين له الدين قال إذا مسهم الضر في البحر أخلصوا له الدعاء

القرطبي 14/75
قوله تعالى ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله أي هم يعترفون بأن الله خالقهن فلم يعبدون غيره
القرطبي 15/258
قوله تعالى ولئن سألتهم أي ولئن سألتهم يا محمد من خلق السماوات والأرض ليقولن الله بين أنهم مع عبادتهم الأوثان مقرون بأن الخالق هو الله وإذا كان الله هو الخالق فكيف يخوفونك بآلهتهم التي هي مخلوقة لله تعالى وأنت رسول الله الذي خلقها وخلق السماوات والأرض قل أفرأيتم أي قل لهم يا محمد بعد اعترافهم بهذا أفرأيتم إن أرادني الله بضر بشدة وبلاء هل هن كاشفات ضره يعني الأصنام أو أرادني رحمة نعمة ورخاء هل هن ممسكات رحمته قال مقاتل فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم فسكتوا وقال غيره قالوا لا تدفع شيئا قدره الله ولكنها تشفع فنزلت قل حسبي الله وترك الجواب لدلالة الكلام عليه يعني فسيقولون لا أي لا تكشف ولا تمسك ف قل أنت حسبي الله أي عليه توكلت أي اعتمدت و عليه يتوكل المتوكلون يعتمد المعتمدون
القرطبي 16/123
قوله تعالى ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله أي لأقروا بأن الله خلقهم بعد أن لم يكونوا شيئا فأنى يؤفكون أي كيف ينقلبون عن عبادته وينصرفون عنها حتى أشركوا به غيره رجاء شفاعتهم له

تفسير ابن كثير2/407
وقوله ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون أي أفردوه بالعبادة وحده لا شريك له أفلا تذكرون أي أيها المشركون في أمركم تعبدون مع الله إلها غيره وأنتم تعلمون أنه المتفرد بالخلق كقوله تعالى ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله وقوله قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم ثم سيقولون لله قل أفلا تتقون وكذا الآية التي قبلها ملكا بعدها الآيات



4. أكثر نقولاتك عن العلماء في مسألة التوسل والزيارة (والأخيرة لا يخالف فيها ابن تيمية ولا غيره) إما غير ثابتة أو مما لا خلاف فيها، وتكفي هذه الإشارة.
5. كثير ممن نقلت عنهم (ممن قلت أنهم ردوا على ابن تيمية وخطؤوه، وأدخلت الطلاق والصفات وغيرها لتشنع) وغيرهم أكثر صرحوا بكفر ابن عربي الطائي وزندقته فهل أراك تقبل حكمهم، فالجواب أظنه : لا وألف لا وإن اجتمع معهم ألوف أمثالهم، ومالنا في هذا الصنف من الناس حيلة.


اللهم إنا أتوسل إليك بحبي لنبيك وزيارتي لقبره أن تجعلنا ممن يقتفي أثره وينال شفاعته ويرد حوضه.
سبحانك اللهم وبحمده أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية الفقير البعطوشي
الفقير البعطوشي
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 14-10-2007
  • المشاركات : 61
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الفقير البعطوشي is on a distinguished road
الصورة الرمزية الفقير البعطوشي
الفقير البعطوشي
عضو نشيط
رد: إعلام الأنام
25-10-2007, 08:54 AM
عادت حليمة لعادتها القديمة؟؟
وصلّ اللّهم على النّور الذّاتي، والسر الساري، في سائر الأسماء والصفات، وعلى آله وصحبه، وسّلم.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بـنـي يـاس
بـنـي يـاس
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2007
  • الدولة : الامارات العربيه المتحده
  • المشاركات : 320
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • بـنـي يـاس is on a distinguished road
الصورة الرمزية بـنـي يـاس
بـنـي يـاس
عضو فعال
رد: إعلام الأنام
25-10-2007, 09:56 AM
اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتُقضى لِي اللهم فشفعه في

هل كان يعلمه صلوات ربي وسلامه عليه دعاء غير الله ؟؟؟؟

يا خير من دفنت بالقاع أعظمه
فطاب من طيبهن القاع والأكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه
فيه العفاف وفيه الجود والكرم




جزاك الله خير اخيالبعطوشي وبارك الله فيك وفي الرسالة الطيبة
  • ملف العضو
  • معلومات
Abd El Kader
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-04-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,763
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • Abd El Kader will become famous soon enough
Abd El Kader
شروقي
رد: إعلام الأنام
27-10-2007, 09:52 AM
الحمد لله وبعد
قلت يا بعطوشي
اقتباس:
عادت حليمة لعادتها القديمة؟؟
لا ، إنما هي الحجة بالحجة، وليتك تسلك هذا السبيل قي المحاورة
  • ملف العضو
  • معلومات
Abd El Kader
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-04-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,763
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • Abd El Kader will become famous soon enough
Abd El Kader
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
الجاهل الضال
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 25-11-2008
  • المشاركات : 63
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • الجاهل الضال is on a distinguished road
الجاهل الضال
عضو نشيط
رد: إعلام الأنام
20-12-2008, 01:20 PM
بارك الله فيكم
  • ملف العضو
  • معلومات
الجاهل الضال
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 25-11-2008
  • المشاركات : 63
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • الجاهل الضال is on a distinguished road
الجاهل الضال
عضو نشيط
رد: إعلام الأنام
20-12-2008, 01:21 PM
واصلوا بارك الله فيكم
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-10-2008
  • الدولة : الجزائر/ الشلف
  • المشاركات : 1,592
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • أبو عبد الرحمن2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
رد: إعلام الأنام
20-12-2008, 04:42 PM
الدعاء بقول ( بحق محمد ) لا يجوز

س : هل يجوز للذي يدعو رب العالمين أن يقول بحق محمد عليك؟
ج : لا يجوز في السؤال أن يقال : بحق محمد ، ولا بجاه محمد ، ولا بحق الأنبياء ولا غيرهم ؛ لأن ذلك بدعة لم يرد في الأدلة الشرعية ما يرشد إليه والعبادات توقيفية لا يجوز منها إلا ما دل عليه الشرع المطهر لقول النبي صلى الله عليه وسلم : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد متفق على صحته وفي رواية لمسلم : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ولأن ذلك من وسائل الشرك والغلو في المتوسل به ، وإنما المشروع التوسل إلى الله سبحانه بأسمائه وصفاته لقول الله سبحانه : وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وهكذا التوسل بالأعمال الصالحة ؛ كالإيمان بالله ورسوله وتوحيد الله سبحانه ، ومحبة الله ورسوله وبر الوالدين ، والعفة عما حرم الله ، وأداء الأمانة ونحو ذلك من الأعمال الصالحات لقول الله عز وجل : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا إلى قوله : إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ وقول النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وقوله صلى الله عليه وسلم : اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم وللحديث الصحيح في قصة أصحاب النار وهم ثلاثة ممن كان قبلنا آواهم المبيت والمطر إلى غار فانحدرت عليهم صخرة وسدت عليهم الغار فلم يستطيعوا دفعها فقالوا فيما بينهم لن ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تسألوا الله بصالح أعمالكم فسأل أحدهم ربه أن يفرج عنهم هذه الصخرة ببره لوالديه وتوسل الآخر إلى ربه بعفته عن الزنا بعد قدرته عليه وتوسل الثالث بأدائه الأمانة إلى صاحبها بعدما رباها ونماها ففرج الله عنهم الصخرة وخرجوا أخرجه الشيخان في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم .
فتاوى العلامة بن باز رحمه الله

حكم التوسل بجاه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم

س : هذه رسالة وردت إلى البرنامج من فواز محمد على من العراق محافظة نيوني يقول في رسالته : ما هو الحكم على المسلم الذي يقيم الفرائض ويتوسل بجاه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ، وهل يجوز رميه بالشرك؟ أفيدونا أفادكم الله .
ج : المسلم الذي يوحد الله ويدعوه وحده سبحانه وتعالى ويؤمن بأنه الإله الحق ، ويعتقد معنى لا إله إلا الله وأن معناها لا معبود حق إلا الله ، ويؤمن بمحمد أنه رسول الله حقا أرسله الله إلى الجن والإنس ، هذا يقال له مسلم لكونه أتى بالشهادتين ووحد الله ، وحده وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه يكون مسلما بذلك فإذا أتى شيئا من المعاصي فإنه يكون بذلك ناقص الإيمان كالزنا والسرقة والربا إذا لم يعتقد حل ذلك ولكنه أطاع الهوى والشيطان فعل هذه المعاصي أو بعضها فهذا يكون نقصا في إيمانه وضعفا في إيمانه ، أما إذا توسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم وقال اللهم إني أسألك بجاه محمد أو بحق محمد فهذا بدعة عند جمهور أهل العلم نقص في الإيمان ولا يكون مشركا ولا يكون كافرا بل هو مسلم ولكن يكون هذا نقصا في الإيمان وضعفا بالإيمان مثل بقية المعاصي التي تخرج عن الدين ؛ لأن الدعاء ووسائل الدعاء توفيقية ولم يرد في الشرع ما يدل على التوسل بجاه محمد صلى الله عليه وسلم بل هذا مما أحدثه الناس فالتوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم أو بجاه الأنبياء أو بحق النبي أو بحق الأنبياء أو بجاه فلان أو بجاه علي أو بجاه أهل البيت كل هذا من البدع ، والواجب ترك ذلك لكن ليس بشرك وإنما هو من وسائل الشرك فلا يكون صاحبه مشركا ولكن أتى بدعة تنقص الإيمان وتضعف الإيمان عند جمهور أهل العلم . لأن الوسائل في الدعاء توقيفية فالمسلم يتوسل بأسماء الله وصفاته؟ قال الله تعالى : وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ويتوسل بالتوحيد والإيمان كما جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد فهذا توسل بتوحيد الله . وهكذا التوسل بالأعمال الصالحات؟ في حديث أصحاب الغار الذين انطبقت عليهم صخرة لما دخلوا الغار من أجل المطر أو المبيت فانطبقت عليهم صخرة عظيمة فلم يستطيعوا دفعها فقال بعضهم لبعض : إنه لن ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم فدعوا الله بصالح أعمالهم فتوسل أحدهم ببره لوالديه فانفرجت الصخرة بعض الشيء ، ثم توسل الآخر بعفته عن الزنا وأنه كان له بنت عم يحبها كثيرا فأرادها لنفسه فأبت عليه ثم أنها ألمت بها سنة وحاجة ، فجاءت إليه تطلبه العون فقال : إلا أن تمكنيني من نفسك فوافقت على أن يعطيها مائة وعشرين دينارا من الذهب فلما جلس بين رجليها قالت : اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه فخاف من الله سبحانه وقام عنها ولم يأت الفاحشة وترك لها الذهب وقال : اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فأفرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة بعض الشيء ولكن لا يستطيعون الخروج . ثم توسل الثالث بأدائه الأمانة وقال : إنه كانت عنده أمانة لبعض العمال تركها عنده فنماها وعمل فيها حتى صارت مالا كثيرا من الإبل والبقر والغنم والرقيق فلما جاء صاحبها أداها إليه كلها كاملة فقال : يا ربي إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فأفرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة وخرجوا . وهذا يدل على أن التوسل بالأعمال الصالحات من أسباب الإجابة ، أما التوسل بجاه محمد صلى الله عليه وسلم ، أو بجاه فلان ، أو بجاه الصديق ، أو بجاه عمر ، أو بجاه علي ، أو بجاه أهل البيت ، أو ما أشبه ذلك فهذا ليس له أصل بل هو بدعة وإنما التوسل الشرعي أن يتوسل المسلم بأسماء الله وصفاته أو بإيمانه بالله فيقول اللهم إني أتوسل إليك بإيماني بك أو بإيماني بنبيك ، أو بمحبتي لك ، أو بمحبتي لنبيك عليه الصلاة والسلام فهذا طيب وهذه وسيلة شرعية طيبة ، أو يتوسل بالتوحيد بأن يقول : اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الواحد الأحد . كل هذا طيب أو يتوسل إلى الله ببره لوالديه ، أو بمحافظته على الصلوات ، أو بعفته عن الفواحش كل هذه وسائل طيبة بأعمال صالحة ، هذا هو الذي قرره أهل العلم وأهل التحقيق من أهل البصرة ، أما التوسل بجله النبي ، أو بجاه فلان ، أو بحق فلان فهذا بدعة؟ تقدم بيان ذلك والذي عليه جمهور أهل العلم أنه غير مشروع والله ولي التوفيق .
من هو الذي يعذر بالجهل في العقيدة والأمور الفقهية؟

س : الأخ : م . ص من جمهورية مصر العربية يقول في سؤاله : من هم الذين يعذرون بالجهل؟ وهل يعذر الإنسان بجهله في الأمور الفقهية؟ أم في أمور العقيدة والتوحيد؟ وما هو واجب العلماء نحو هذا الأمر؟
ج : دعوى الجهل والعذر به فيه تفصيل ، وليس كل واحد يعذر بالجهل ، فالأمور التي جاء بها الإسلام وبينها الرسول للناس وأوضحها كتاب الله وانتشرت بين المسلمين لا تقبل فيها دعوى الجهل ، ولا سيما ما يتعلق بالعقيدة وأصل الدين . فإن الله عز وجل بعث نبيه صلى الله عليه وسلم ليوضح للناس دينهم ويشرحه لهم وقد بلغ البلاغ المبين وأوضح للأمة حقيقة دينها وشرح لها كل شيء وتركها على المحجة البيضاء ليلها كنهارها ، وفي كتاب الله الهدى والنور فإذا ادعى بعض الناس الجهل فيما هو معلوم من الدين بالضرورة ، وقد انتشر بين المسلمين ، كدعوى الجهل بالشرك وعبادة غير الله عز وجل ، أو دعوى أن الصلاة غير واجبة ، أو أن صيام رمضان غير واجب أو أن الزكاة غير واجبة ، أو أن الحج مع الاستطاعة غير واجب فهذا وأمثاله لا تقبل فيه دعوى الجهل ممن هو بين المسلمين لأنها أمور معلومة بين المسلمين . وقد علمت بالضرورة من دين الإسلام وانتشرت بين المسلمين فلا تقبل دعوى الجهل في ذلك ، وهكذا إذا ادعى أحد بأنه يجهل ما يفعله المشركون عند القبور أو عند الأصنام من دعوة الأموات والاستغاثة بهم والذبح لهم والنذر لهم ، أو الذبح للأصنام أو الكواكب أو الأشجار أو الأحجار ، أو طلب الشفاء أو النصر على الأعداء من الأموات أو الأصنام أو الجن أو الملائكة أو الأنبياء . . فكل هذا أمر معلوم من الدين بالضرورة وأنه شرك كبير ، وقد أوضح الله ذلك في كتابه الكريم وأوضحه رسوله صلى الله عليه وسلم وبقي ثلاث عشرة سنة في مكة وهو ينذر الناس هذا الشرك وهكذا في المدينة عشر سنين ، يوضح لهم وجوب إخلاص العبادة لله وحده ويتلو عليهم كتاب الله مثل قوله تعالى : وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وقوله سبحانه : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ وقوله عز وجل : وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وقوله سبحانه : فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وقوله سبحانه : قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ وبقوله سبحانه مخاطبا الرسول صلى الله عليه وسلم : إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ وبقوله سبحانه وتعالى : وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا وبقوله سبحانه وتعالى : وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ وهكذا الاستهزاء بالدين والطعن فيه والسخرية به والسب كل هذا من الكفر الأكبر ومما لا يعذر فيه أحد بدعوى الجهل ، لأنه معلوم من الدين بالضرورة أن سب الدين أو سب الرسول صلى الله عليه وسلم من الكفر الأكبر وهكذا الاستهزاء والسخرية ، قال تعالى : قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ
فالواجب على أهل العلم في أي مكان أن ينشروا هذا بين الناس وأن يظهروه حتى لا يبقى للعامة عذر وحتى ينتشر بينهم هذا الأمر العظيم ، وحتى يتركوا التعلق بالأموات والاستعانة بهم في أي مكان في مصر أو الشام أو العراق أو في المدينة عند قبر النبي أو في مكة أو غير ذلك وحتى ينتبه الحجيج وينتبه الناس ويعلموا شرع الله ودينه ، فسكوت العلماء من أسباب هلاك العامة وجهلهم ، فيجب على أهل العلم أينما كانوا أن يبلغوا الناس دين الله وأن يعلموهم توحيد الله وأنواع الشرك بالله حتى يدعوا الشرك على بصيرة وحتى يعبدوا الله وحده على بصيرة وهكذا ما يقع عند قبر البدوي أو الحسين رضي الله عنه أو عند قبر الشيخ عبد القادر الجيلاني أو عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة أو عند غيرهم يجب التنبيه على هذا الأمر وأن يعلم الناس أن العبادة حق لله وحده ليس لأحد فيها حق كما قال الله عز وجل : وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وقال سبحانه : فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وقال سبحانه : وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ يعنى أمر ربك ، فالواجب على أهل العلم في جميع البلاد الإسلامية وفي مناطق الأقليات الإسلامية وفي كل مكان أن يعلموا الناس توحيد الله وأن يبصروهم بمعنى عبادة الله وأن يحذروهم من الشرك بالله عز وجل الذي هو أعظم الذنوب وقد خلق الله الثقلين ليعبدوه وأمرهم بذلك . لقوله سبحانه : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ وعبادته هي : طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وإخلاص العبادة له وتوجيه القلوب إليه ، قال تعالى : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
أما المسائل التي قد تخفى مثل بعض مسائل المعاملات وبعض شؤون الصلاة وبعض شؤون الصيام فقد يعذر فيها الجاهل؟ عذر النبي علي الذي أحرم في جبة وتلطخ بالطين فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : اخلع عنك الجبة واغسل عنك هذا الطيب واصنع في عمرتك ما أنت صانع في حجتك ولم يأمره بفدية لجهله ، وهكذا بعض المسائل التي قد تخفى يعلم فيها الجاهل ويبصر فيها ، أما أصول العقيدة وأركان الإسلام والمحرمات الظاهرة فلا يقبل في ذلك دعوى الجهل من أي أحد بين المسلمين فلو قال أحد ، وهو بين المسلمين ، إنني ما أعرف أن الزنا حرام فلا يعذر ، أو قال ما أعرف أن عقوق الوالدين حرام فلا يعذر بل يضرب ويؤدب ، أو قال ما أعرف أن اللواط حرام فلا يعذر ، لأن هذه أمور ظاهرة معروفة بين المسلمين في الإسلام .
لكن لو كان في بعض البلاد البعيدة عن الإسلام أو في مجاهل أفريقيا التي لا يوجد حولها مسلمون قد يقبل منه دعوى الجهل وإذا مات على ذلك يكون أمره إلى الله ويكون حكمه حكم أهل الفترة والصحيح أنهم يمتحنون يوم القيامة ، فإن أجابوا وأطاعوا دخلوا الجنة وإن عصوا دخلوا النار ، أما الذي بين المسلمين ويقوم بأعمال الكفر بالله ويترك الواجبات المعلومة ، فهذا لا يعذر ؛ لأن الأمر واضح والمسلمون بحمد الله موجودون ، ويصومون ويحجون ويعرفون أن الزنا حرام وأن الخمر حرام وأن العقوق حرام وكل هذا معروف بين المسلمين وفالق بينهم فدعوى الجهل في ذلك دعوى باطلة والله المستعان .
حكم التوسل بالموتى وزيارة القبور

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه ، أما بعد :
فقد سئلت عن حكم التوسل بالموتى وزيارة القبور؟ ، فأجبت بما يلي : إذا كانت الزيارة لسؤال الموتى والتقرب إليهم بالذبائح والنذر لهم والاستغاثة بهم ودعوتهم من دون الله فهذا شرك أكبر . وهكذا ما يفعلونه مع من يسمونهم بالأولياء سواء كانوا أحياء أو أمواتا ، حيث يعتقدون فيهم أنهم ينفعونهم أو يضرونهم أو يجيبون دعوتهم أو يشفون مرضاهم ، كل هذا شرك أكبر والعياذ بالله . وهذا كعمل المشركين مع اللات والعزى ومناة ومع أصنامهم وآلهتهم الأخرى .

والواجب على ولاة الأمر والعلماء في بلاد المسلمين أن ينكروا هذا العمل ، وأن يعلموا الناس ما يحب عليهم من شرع الله ، وأن يمنعوا هذا الشرك وأن يحولوا بين العامة وبينه ، وأن يهدموا القباب التي على القبور ويزيلوها؛ لأنها فتنة ولأنها من أسباب الشرك ولأنها محرمة ، فالرسول صلى الله عليه وسلم نهى أن يبنى على القبور ، وأن تجصص ، وأن يقعد عليها ، وأن يصلى إليها ، ولعن من اتخذ عليها المساجد فلا يجوز البناء عليها لا مساجد ولا غيرها ، بل يجب أن تكون بارزة ليس عليها بناء كما كانت قبور المسلمين في المدينة المنورة ، وفي كل بلد إسلامي لم يتأثر بالبدع والأهواء .
أما زيارة القبور للذكرى والدعاء للميت والترحم عليه فذلك سنة في حق الرجال من دون شد رحل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة خرجه مسلم في صحيحه . وكان عليه الصلاة والسلام يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا : السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وخرج الترمذي رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبور المدينة فأقبل عليهم بوجهه فقال " السلام عليكم يا أهل القبور يغفر الله لنا ولكم أنتم سلفنا ونحن بالأثر
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ، وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى والله ولي التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
نشر هذا السؤال وجوابه بالمجلة العربية التي تصدر بالرياض

فهرس فتاوى ومقالات بن باز

قال الله عزوجل :وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ .الآية رقم [126] من سورة [البقرة]
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "منْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا". أخرجه البخاري

فائدة من الاية والحديث أن إبراهيم عليه السلام أول مادعا الامن قبل الرزق والرسول صلى الله عليه وسلم بدا بالامن قبل الرزق ولو كان الرزق قليل يكفي يوم فكأنما حزيت له الدنيا
فهل من معتبر ؟
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-10-2008
  • الدولة : الجزائر/ الشلف
  • المشاركات : 1,592
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • أبو عبد الرحمن2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
رد: إعلام الأنام
20-12-2008, 04:47 PM
قال الشيخ صالح أل الشيخ
هل كان أهل الجاهلية يعملون تلك الأعمال عن جهل أم عن علم؟ بل كانوا يفعلونها عن علم، وكانوا يعلمون حججا لذلك، ولهذا جادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق، قال جل وعلا عنهم ?فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنْ الْعِلْمِ?[غافر:83]، فأهل الجاهلية عندهم علوم ولكنها مضادة لعلم الأنبياء، مضادة للعلم الذي أنزله الله جل وعلا، قال جل وعلا (فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنْ الْعِلْمِ)، فعندهم علم ولكنه ليس بنافع، ولهذا من حاجّ أهل التوحيد في الأزمان المتأخرة، فإنما يحاجهم بشبه مثل الشبه التي كانت عند أهل الجاهلية وواجهوا بها رسول الله (، ومن أعظمها ما قال الشيخ رحمه الله تعالى في قوله تعالى ?مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى?[الزمر:3]. من أعظمها مسألة الشفاعة، طلب الزلفى إلى الله جل وعلا بأولئك الصالحين، فتجد أن منهم طائفة يقولون نحن لا نتوجه إلى الأولياء، إلى الصالحين، إلى الأنبياء، لأجل أنهم يستقلون بالنفع أو بدفع الضر، وإنما نتخذهم شفعاء عند الله جل وعلا؛ لأجل ما لهم من المقام الرفيع عند الله جل وعلا وهذا الأصل هو الذي يفعله المتأخرون، المشركون من هذه الأمة حيث إنهم يزعمون أنهم ما اتخذوا أولئك إلا واسطة، ويسمّون تلك الواسطة وذلك العمل يسمونه توسلا، والتوسل شيء واتخاذ الواسطة شيء آخر، عندهم شبه وحجج ولكنها داحضة كما قال الله جل وعلا ?وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ?[غافر:5]، وهم تارة يعبدون عبادة مستقلة؛ يعني بعضهم يتوجه إلى الأولياء، إلى الصالحين، إلى اللات، إلى العزى، يتوجهون لأجل أنهم عُبَّاد لهم منزلة عند الله، فيصرفون بعض العبادات لهم استقلالا، وتارة يتخذونهم واسطة.
فإذن هذه المسألة هي أعظم المسائل التي خالف فيها رسول الله ( أهل الجاهلية، فإن الله جل وعلا أمره بالإخلاص، وأن يأمر الناس بالإخلاص، فقال جل وعلا آمرا نبيه ?قُلْ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي(14)فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ?[الزمر:14-15] وقال جل وعلا ?وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ?[البينة:5]، وقال جل وعلا ?قُلْ [إِنِّي] (4) أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ(11)وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ?[الزمر:11-12]، وهكذا في آيات كثيرة يأمر الله جل وعلا بإخلاص الدين له، ونبذ الشرك، والتوجه إليه وحده دونما سواه، خالفوا ذلك فأشركوا.
ما معنى الشرك؟ أنهم جعلوا لله جل وعلا ندا في العبادة، وهذا هو الشرك الأكبر، والنِدّ هو الشبيه والنظير كما حسان في هجائه، قال:
أتهجوه ولستَ له بندٍّ فشركما لخيركما الفداء
يعني لست له بمثيل ولا نظير، فمن جعل أحدا مع الله مثيلا ونظيرا لله في العبادة والتوجه فقد سواه بالله جل وعلا، وقد أشرك بذلك الشرك الذي حكم الله جل وعلا به على المشركين بأنهم من أهل النار وأنهم حُرِّمَت عليهم الجنة.
قال جل وعلا مخبرا عن احتجاج المشركين وقولهم لآلهتهم في النار، قال جل وعلا في سورة الشعراء ?تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ(97)إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ?[الشعراء:97-98]، فأخبروا عن أنفسهم أنهم سووا آلهتهم برب العالمين، وهذه التسوية تسوية في محبة العبادة، تسوية في العبادة؛ لأنهم توجهوا إلى الله وتوجهوا إلى غيره، عبدوا الله وعبدوا غيره، صرفوا بعض أنواع العبادة لله وصرفوا بعضا آخرا لغير الله، فهذا معنى التسوية وهو معنى اتخاذ النِّد، أنهم جعلوا لله عبادة وجعلوا لغيره عبادة أيضا، ولهذا استنكف المشركون لما أتى النبي ( بكلمة التوحيد لا إله إلا الله، ما ذا قالوا؟ ?أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ?[ص:5].
وقال أيضا في محاضرة بعنون مفاهيم يجب ان تصحح
وأما الأنبياء والصالحون فليس من المشروع التوسل بذواتهم ولا جاههم ولا حرمتهم كما سيأتي بيانه.
وإنما يشرع التوسل بدعائهم في حياتهم كما كان يفعله المسلمون زمنه ( وبعده من طلب الدعاء في الاستسقاء وغيره.
وأما بعد مماتهم فليس التوسل بدعائهم ولا ذواتهم مشروعا بإجماع القرون المفضلة.
الثاني: أن تكون الوسائل من الأعمال ونحوها مشروعة، لم تتبع فيها سبل المبتدعة، وإنما اتبع فيها السنة، وهذا حق.
والكاتب أجمل ليدخل الوسيلة المبتدعة في خلل كلمات الحق، وقد بينا ما فيها، وما كان ينبغي له
ذلك وهو يفسر آية من كتاب الله.
وفي الوسيلة قولان ذكرهما أهل التفسير، وقربهما ابن الجوزي في "زاد المسير" (2/348) قال: (أحدهما: أنه القربة، قاله ابن عباس وعطاء ومجاهد والفراء. وقال قتادة: تقربوا إليه بما يرضيه.
قال أبو عبيدة: يقال: توسلت إليه، أي: تقربت إليه. وأنشد:
إذا غفل الواشون غدنا لوصلنا وعاد التصافي بيننا والوسائل
الثاني: المحبة، يقول: تحببوا إلى الله. هذا قول ابن زيد) اهـ.
وفي أسئلة نافع بن الأزرق لابن عباس: أخبرني عن قوله تعالى: (وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ( ]المائدة: 35[، قال: الوسيلة الحاجة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت عنترة وهو يقول:
إن الرجال لهم إليك وسيلة أن يأخذوك تكحلي وتخضبي
وفي المادة شواهد غير ما ذكر.
فالوسيلة: التقرب إلى الله بأنواع القرب والطاعات، وأعلاها إخلاص الدين له، والتقرب إليه بمحبته ومحبة رسوله ومحبة دينه ومحبة من شرع حبه، بهذا يجمع ما قاله السلف، وقولهم من اختلاف التنوع.
وتأمل قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ( ]المائدة: 35[، ففي تقديم الجار والمجرور (إليه( إفادة اختصاص الوسائل بالله، لا يشركه معه فيها أحد.كما في(إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ
نَسْتَعِينُ( ]الفاتحة: 5[.
قال العلامة الشنقيطي رحمه الله في"تفسيره" (2/98): (التحقيق في معنى الوسيلة هو ما ذهب إليه عامة العلماء من أنها التقرب إلى الله تعالى بالإخلاص له في العبادة على وفق ما جاء به الرسول ( وتفسير ابن عباس داخل في هذا، لأن دعاء الله والابتهال إليه في طلب الحوائج من أعظم أنواع عبادته التي هي الوسيلة إلى نيل رضاه ورحمته.
وبهذا التحقيق تعلم أن ما يزعمه كثير من ملاحدة أتباع الجهال، المدعين للتصوف من أن المراد
بالوسيلة في الآية الشيخ الذي يكون له واسطة بينه وبين ربه أنه تخبط في الجهل والعمى، وضلال مبين،
وتلاعب بكتاب الله تعالى. واتخاذ الوسائط من دون الله من أصول كفر الكفار كما صرح به تعالى في قوله عنهم: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى( ]الزمر: 3[،وقوله: (وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ( ]يونس: 18[.
فيجب على كل مكلف أن يعلم أن الطريقة الموصلة إلى رضا الله وجنته ورحمته هي اتباع رسوله (، ومن حاد عن ذلك فقد ضل سواء السبيل (لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ( ]النساء: 123[) انتهى كلامه.
قال الكاتب (ص43):
(إن التوسل ليس أمرا لازماً أو ضرورياً، وليست الإجابة متوقفة عليه، بل الأصل دعاء الله تعالى مطلقا،كما قال تعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيب( ]البقرة: 186[) انتهى.
أقول: إذا كان الأصل هو دعاء الله تعالى بلا واسطة، فلم العدول عن الأصل إلى غيره، ولا يخفى أن غير الأصل لا يتمسك به إلا من عدم الأصل، والله جل جلاله حي قيوم، لا تأخذه سنة ولا نوم، يحب أن يدعوه عبده، وأن يرجوه، وأن يخافه، وأن يتوسل إليه بأسمائه وصفاته.
فإذا كان هذا لا ينقطع عن مسلم في أي بقعة كان وهو الأصل الأصيل، فَلِم العدول عنه، والتنكب له؟! أ فتعدل إلى طريق هي أهدى؟!.
تقولُ: إن التوسل الذي ننكره وهو التوسل بالذوات وعمل غير الداعي ونحوها، ليس الأصل،
بل الأصل. معكم وأنتم حقيقون بالأصل. تقر لنا بالهداية والاتباع، وترغب في مخالفة الأصل دون دليلٍ صحيح!
أما في الأصل لك كفاية؟! أما في دعاء الله وحده بلا واسطة لك مقنع؟! إذا كان الحي القيوم الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء، يحب أن يدعوه عبده كل حين: دعاء عبادة أو دعاء مسألة، وهو الذي يقول: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيب( ]البقرة: 186[ إذا كان كذلك فلم العدول إلى الأموات تتوسل بذواتهم أو جاههم أو حرمتهم وغيرها من الألفاظ البدعية؟!
لِمَ لا يُعلَّم المسلمون دعاء الله وحده، فتخلص قلوبهم من الالتفات إلى غيره في دفع كربة أو رفع بلاء، أو جلب نفع؟ علموهم هذا ولا تعلقوا قلوبهم بغير الله فيتخذوهم أنداداً، فيذهب ذكرهم لربهم وحده، وحبهم له وحده، إذ نفعهم معلق في أذهانهم بوسائط .
إن من انفتح عليهم باب البدعة في التوسل ألقى بهم ولو بعد حين إلى دائرة الإشراك، إذ هو طريقه وسبيله ومنه يتدرج إلى دعاء الأموات أنفسهم أو سؤالهم الشفاعة، أو الإغاثة، أو الإعانة.
وكل هذه صرح كاتب المفاهيم بتجويزها في مواضع من كتابه، كما سيأتي في مباحث الشفاعة. وكل ذلك من سيئات ترك الأصول المتفق عليها، واتباع المتشابهات المنهي عنها.
قال الكاتب (ص44):
(ونحن نرى أن الخلاف شكلي، وليس بجوهري، لأن التوسل بالذوات يرجع في الحقيقة إلى توسل الإنسان بعمله، وهو المتفق على جوازه).
أقول: هذا خطل من القول، ومخادعة للنفس ظاهرة، إذ المتوسلون بالذوات يعلمون بُعد هذا التبرير والتأويل، وأن الخلاف جوهري لا صوري، وبرهان ذلك فساد الدليل الذي ادعيتموه، وهو راجع إلى المجاز العقلي، والكلام فيه سيأتي مفصلاً، ثم هل عمل الذات المتوسَّل بها عمل للمتوسِّل المتفق على جوازه؟
ولكنى أقول هنا على سبيل المجاراة والمناظرة: هب أن الخلاف شكلي. أفلا يجب عليكم ترك الألفاظ الموهمة لأمور غير شرعية؟ فإن القائل: أتوسل بفلان، دالٌ ظاهر لفظه على التوسل بالذات المجردة عن الجامع بين الذاتين، ولا قرينة لفظية ولا غير لفظية متصلة ولا غير متصلة تصرفه عن هذا الظاهر.
والقرينة المدعاة قلبية خفية، والحكم على ما في قلوب الناس فرع الاطلاع عليها، ولا سبيل إلى ذلك.
ومن المتقرر أن الشريعة المطهرة جاءت بترك الألفاظ الموهمة لما ينهى عنه شرعأ، كما قال تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ( ]البقرة: 104[.فقد كانت يهود تستعمل (راعنا) للسب، والمسلمون حين قالوها لا يشركونهم في ما عقدت قلوبهم عليه من تفسير اللفظ، ومن اليقين أن الصحابة لم يقولوا اللفظ وهم يعنون المعنى الفاسد، فهذه من أقوى القرائن القلبية. ومع هذا نهوا عن ذلك.
قال القرطبي في "تفسيره " (2/57): (في هذه الآية دليلان: أحدهما: على تجنب الألفاظ المحتملة التي فيها التعريض للتنقيص والغض.
قال الله عزوجل :وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ .الآية رقم [126] من سورة [البقرة]
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "منْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا". أخرجه البخاري

فائدة من الاية والحديث أن إبراهيم عليه السلام أول مادعا الامن قبل الرزق والرسول صلى الله عليه وسلم بدا بالامن قبل الرزق ولو كان الرزق قليل يكفي يوم فكأنما حزيت له الدنيا
فهل من معتبر ؟
التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الرحمن2 ; 20-12-2008 الساعة 04:50 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية zakaria3099
zakaria3099
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 09-11-2008
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,855
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • zakaria3099 is on a distinguished road
الصورة الرمزية zakaria3099
zakaria3099
شروقي
موضوع مغلق
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
متطلبات الالتزام بالخروج من الأزمة
حياة العلامة ابن تيمية
الساعة الآن 07:05 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى