رد: جزائر 53
23-03-2011, 12:10 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi
وضعيتنا تشبه ال (91) .. وليس ال (53) .. يا صاحب المقال!!
قرأت هذا الموضوع وفي رأسي تساؤل عميق .. لماذا ال (53) .. وما الذي يدفع الكاتب لمثل هذا الطرح .. ألسنا نعيش في عهد الحرية والإستقلال .. فما الذي يجعله .. يسقط مثل تلك الحالة الإستعمارية المغرقة في السادية والإستبداد على وضع أقل ما يقال فيه ... أننا تحت سماء الجزائر وعلى أرضها نستتشق هواء نقيا لم تلوثه أنفاس فرنسا ولا أبناؤها .. ومن يدخل منهم الجزائر اليوم فلا بدّ له من تأشيرة وتصرح من السلطات الوطنية ولن يدخل حتى تفتشه الشرطة والجمارك المحلية والتي يمكن لأبسط مواطن في أقصى الصحراء أن يكون أحد أفرادها .. تمشيت قليلا وفي نفسي ريبة من المقال وصاحبه .. وحاولت إنتقاد الرئيس في مقهى من المقاهي الشعبية فانهالت الشتائم من كلّ حدب وصوب .. ( .. ما خلّيتوا حتى واحد) .. فخرجت مسرعا ... وركبت الباص .. وتوجهت نحو بلدية ( .... ) والتي يعرف آباؤنا بأنها كانت محرّم عليهم البقاء فيها بعد الرابعة أو الخامسة مساء .. وهنا تذكرت قصة ذلك المجاهد الذي جمعني به مجلس (باص) يوما .. وهو قادم من مدينة بعيدة .. فقط ليشرب فنجان قهوة في ( طونطونفيل ) .. وهو مقهى ممنوع على العرب (الجزائريين) دخوله في ال (53) .. فقط ليطفيء حرقة المنع نكاية في فرنسا كما يقول ... بعد هذه الرحلة البسيطة في جزائر الإستقلال عرفت بأنّ الحرية لا يعدلها شيء أوهكذا يقال ومن يتشدقون بها اليوم لعلهم لا يعرفونها .. ولهذا يتمنى كثير منهم ( عودة الإستعمار ) أو لعلّه يسعى من حيث لا يشعر إلى ( عودة الإستعمار ) .. ذلك أنه يقاتل في المعركة الخطأ وتحت الشعار الخطأ .. ولعلّه يخرق السفينة التي ينادي بإصلاحها ... إننا اليوم أمام منعرج تاريخي خطير سيلقي بضلاله على مستقبلنا ومستقبل أجيالنا فيضعها رهينة للإستعمار الحديث .. فليقف كلّ منّا مع نفسه وليحاول التدبر في الأمور فسيرى بأنّ هناك ترابطا مريبا بينها .. يمكن الإستئناس فيه بمواقف الدول الغربية من رياح التغيير التي إجتزت - في الظاهر - عملاء سابقين - كما يقال - وأتت بأناس مجهولين إلاّ أنهم من قلب (النظام) .. ولدوا من رحمه وشربوا لبنه وكبروا في أحضانه .. ثمّ صنعت لهم الأمجاد الموهومة على أيد محترفة وباسم الشعب وصوت الشعب وإرادة الشعب .. فالشعوب كانت ولا تزال تأكل من آذانها .. لست هنا بصدد المرافعة على نظام علماني لا يقيم وزنا للشريعة قد نخر الفساد في أجهزته من أعلى الشعر إلى أخمص القدمين .. لكنني أعرف أنّ البيوت القديمة أبوابها مهترئة .. وأنّ الأكواخ مثقوبة السقف .. لكنني لا أعرب بيتا لا باب له ولا كوخا لا سقف له .. فالإصلاح لا يعني تفكيك المجتمع ونشر الفوضى حتى يحضى الأبطال الجدد بفرصة إعادة البناء وفق قواعد جديدة ... فهذا هو بالذات .. سرّ المشكلة وفخّها .. فلتفمك المجتمعات بيد أبنائها .. ليصنع صنم (الحرية) من أشلاء البسطاء والمستضعفين وليهنأ الكهنة الجدد .. بالإله الجديد ... فقد كتب على جبينه (made in your country) ... ولكن حقيقةالعبارة هي (ك .ف.ر) .. يقرؤها كلّ مؤمن ... سلام
|
شكرا على المرور ... لست خارجي لأطمئنك .. و على السلطة تعدل روحها و بأسرع وقت.
لا نريد قياد جدد و لا حركة جدد و لا استعمار داخلي من قلة متسلطة.
"ضياء القلب هو العلوم الدينية، ونور العقل هو العلوم الحديثة، فبامتزاجهما تتجلّى الحقيقة، فتتربّى همة الطالب وتعلو بكلا الجناحين، وبافتراقهما يتولد التعصب في الأولى والحيل والشبهات في الثانية"لبديع الزمان سعيد النورسي رحمه الله.