الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم بعد:
أخي الكريم ما نقلته-أظن عن المقدسي فقد قرأت له نفس الكلام حرفا حرفا- قد رددت على شبهه بحمد الله رواية ودراية في أكثر من مشاركة لي في منتديات الشروق
راجع هذا الرابط من فضلك:
http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=40027&page=2
ولا تنسى تسجيل الدخول حتى تقرأ الرد كاملا فقد رددت على كلامك حرفا حرفا بحمد الله.
وقد رد على المقدسي كذلك الأخ أبو رقية الذهبي-رد موجز لكنه مقنع-
-رد موجز على من خصص تفسير ابن عباس ÷ -لآية الحكم من سورة المائدة – بحكام زمانه للأخ أبو رقية الذهبي
اقتباس:
* وهشام بن حجير ضعفه الأئمة الثقاة ولم يتابعه على هذه الرواية أحد.
قال أحمد بن حنبل في (هشام): (ليس بالقوي)، وقال: (مكي ضعيف الحديث) وهذا طعن من جهة الرواية .
وضعفه يحيى بن سعيد القطان وضرب على حديثه، وضعفه علي بن المديني وذكره العقيلي في الضعفاء، وكذا ابن عدي.
* وهشام صالح في دينه، لذا قال ابن شبرمة: (ليس بمكة مثله).
وقال ابن معين: (صالح)(قد يكون مقصود ابن معين، صلاح الدين وقد تكون هذه صيغة من صيغ التضعيف والتمريض فإنه والإمام أحمد يفعلان ذلك. قال ابن حبان في ترجمة عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الأنصاري: (كان يخطىء ويهم كثيراً، مرََّّض القول فيه أحمد ويحيى وقالا: صالح) ا.هـ انظر مقدمة الفتح لابن حجر، وانظر المجروحين لابن حبان.).. فهذا في الدين أو العبادة، بدليل أن ابن معين نفسه قد قال فيه( ضعيف جدا) وقال الحافظ ابن حجر: (صدوق له أوهام)
قلت: فلعل هذا من أوهامه. لأن مثل هذا القول مرويّ ثابت عن ابن طاووس فلعله وَهَمَََ فنسبه إلى ابن عباس
وقال علي بن المديني: (زعم سفيان قال كان هشام ابن حجير كتب كتبه على غير ما يكتب الناس أي اقتداراً عليه، فاضطربت عليه) ا.هـ من معرفة الرجال (203/2).
* وهشام من أهل مكة وسفيان كان عالماً عارفاً بأهل مكة، (روى العقيلي بإسناده عن ابن عيينة أنه قال: (لم نأخذ منه إلا ما لم نجده عند غيره) اهـ
فصح أن هذا الأثر مما تفرد به هشام لأنه من رواية ابن عيينة عنه.
وقال أبو حاتم: (يُكتب حديثه) وهذه أيضاً من صيغ التمريض والتضعيف، لأن هذا يعني أن حديثه لا يُقبل استقلالاً وإنما يؤخذ به في المتابعات فقط
* ولذلك لم يرو له البخاري ومسلم إلا متابعة أو مقروناً مع غيره وكانت أحاديثه من الأحاديث المنتقدة على الصحيحين
أما البخاري فلم يرو له إلا حديثاً واحداً هو حديث (سليمان بن داود عليهما السلام): (لأطوفن الليلة على تسعين امرأة... الحديث). أورده في كفارة الأيمان من طريق
هشام وتابعه في كتاب النكاح برواية عبد الله بن طاووس. ومن المعلوم أن الحافظ ابن حجر من عادته في مقدمة فتح الباري أن يذب عمن تكلم فيهم بغير حق ويدافع بكل ما
أوتي من علم، أما من ظهر له ضعفهم وأن البخاري لم يعتمد عليهم وحدهم وإنما أوردهم في المتابعات أو مقرونين.. فمثل هؤلاء لا يكلف نفسه عناء الرد عنهم بل يذكر المتابعات الواردة لهم في الصحيح وكفى.. وكذلك فعل مع هشام بن حجير.
أما مسلم فكذلك ليس له عنده إلا حديثان ولم يرو له إلا مقروناً.. وراجع في هذا ما قاله. الشيخ الهروي في كتابه: (خلاصة القول المفهم على تراجم رجال الإمام مسلم).
والخلاصة أنه عرف مما سبق أنه لا حجة لمن حاول تقوية هشام بالاحتجاج برواية البخاري ومسلم له.. لأنهما لم يرويا له استقلالاً ولكن متابعة.. وهذا من الأدلة
على تضعيفه البخاري ومسلم له.. لأنهما لم يرويا له استقلالاً ولكن متابعة.. وهذا من الأدلة إذا إالبخاري ومسلم له.. لأنهما لم يرويا له استقلالاً ولكن متابعة.. وهذا من الأدلة نفرد
* ومن أجل هذا كله لم يوثق هشام بن حجير إلا المتساهلون كابن حبان فإنه مشهور بالتساهل في التوثيق. ومثله العجلي، قال المعلم اليماني: (توثيق العجلي وجدته بالاستقراء
كتوثيق ابن حبان تماماً أو أوسع). الأنوار الكاشفة ص: (68).
وقال الألباني: (فالعجلي معروف بالتساهل في التوثيق كابن حبان تماماً فتوثيقه مردود إذا خالف أقوال الأئمة الموثوق بنقدهم وجرحهم). انظر السلسلة الصحيحة
ص(633/7).
وكذا توثيق ابن سعد فإن أغلب مادته من الواقدي المتروك كما ذكر ابن حجر في مقدمة الفتح عند ترجمة عبد الرحمن بن شريح
فإذا كان هذا حال من وثقوه فإن رواياته لا تقوم بها حجة بتوثيقهم هذا فكيف وقد عارضهم وقال بتضعيفه الأئمة الجبال الرواسي كأحمد وابن معين ويحيى بن سعيد القطان وعلي بن المديني وغيرهم.
فخلاصة القول: أن هشام بن حجير ضعيف لا تقوم به حجة استقلالاً وحده. نعم هو يصلح في المتابعات كما عرفت، والمحتجون به لم يوردوا له على رواية ابن عباس هذه
متابع، فيترجح ضعفها وعدم صحّة الجزم بنسبتها إلى ابن عباس. بل قد روى ابن جرير الطبري عن ابن عباس بإسناد صحيح في تفسير هذه الآية غير ذلك فقال: ثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال سئل ابن عباس عن قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44]. قال: هي به كفر. قال ابن طاووس: (وليس كمن كفر بالله وملائكته ورسله )
(قلت: وكذا رواه مسلم بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة ص(570)، وفي هذه الطريق الصحيحة التصريح بأن قوله: (وليس كمن كفر بالله... الخ، مدرج من قول ابن طاووس، وليس هو من قول ابن عباس كما قد يفهم من ظاهر رواية (سفيان عن معمر) المجملة عند الطبري، فهذه الرواية مبينة لها، هذا على فرض صحة تلك الرواية، إذ قد ضعفها بعض أهل الحديث لعنعنة سفيان إذ هو متهم بالتدليس.)
|
تم الرد على نفس الكلام الذي ذكرت حول تضعيف هشام ابن حجير في هذين الرابطين:
الجزء الأول
http://montada.echoroukonline.com/sh...9&postcount=10
الجزء الثاني:
http://montada.echoroukonline.com/sh...9&postcount=11
مع العلم أنه ليس هذه الطريق الوحيدة في هذه الرواية بل هناك عدة طرق يقوي بعضها بعضا
طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس
http://www.echoroukonline.com/~echorouk/montada/showpost.php?p=272090&postcount=12
الآثار السلفية الموافقة لتفسير عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-
وفيه فصلان:
الأول: عطاء بن أبي رباح -رحمه الله-:
http://www.echoroukonline.com/~echorouk/montada/showpost.php?p=272099&postcount=13
الثاني:طاووس اليماني - رحمه الله-:
http://www.echoroukonline.com/~echorouk/montada/showpost.php?p=272104&postcount=14
العلماء الذين صرحوا واحتجوا بأثر ابن عباس
الحاكم في المستدرك (2/393)، ووافقه الذهبي، الحافظ ابن كثير في تفسيره (2/64) قال: صحيح على شرط الشيخين، الإمام القدوة محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (2/520)، الإمام أبو المظفر السمعاني في تفسيره (2/42)، الإمام البغوي في معالم التنزيل (3/61)، الإمام أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن (2/624)، الإمام القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (6/190)، الإمام البقاعي في نظم الدرر (2/460)، الإمام الواحدي في الوسيط (2/191)، العلامة صديق حسن خان في نيل المرام (2/472)، العلامة محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان (2/101)، العلامة أبو عبيد القاسم بن سلام في الإيمان (ص 45)، العلامة أبو حيان في البحر لمحيط (3/492)، الإمام ابن بطة في الإبانة (2/723)، الإمام ابن عبد البر في التمهيد (4/237)، العلامة الخازن في تفسيره (1/310)، العلامة السعدي في تفسيره (2/296)، شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (7/312)، العلامة ابن القيم الجوزية في مدارج السالكين (1/335)، محدث العصر العلامة الألباني في "الصحيحة" (6/109).
مسرد العلماء الأعلام الذين صرحوا بصحة
تفسير عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما- أو احتجوا به
http://www.echoroukonline.com/~echorouk/montada/showpost.php?p=272112&postcount=15
أما باقي الكلام في الدراية وحجية الصحابي فقد رد عليه الأخ أبو رقية في الكتاب أعلاه.
وهذا رد آخر:
تفسير عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما- لآيات الحكم دراية
http://www.echoroukonline.com/~echorouk/montada/showpost.php?p=272620&postcount=10
وللفائدة:
قُرَّةُ العيون في تصحيح أثر ابن عباس في تفسير قوله تعالى {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}
http://africabride.fi5.us/mawad/09-h...0al%203oun.doc
أو :
http://www.4shared.com/document/li8q...t_al_3oun.html
وهو من أفضل ما ورد في هذا الباب.
مسك الختام:
وأختم بكلام نفيس للعلامة الفقيه ابن عثيمين رحمه الله كما في كتاب(فتنة التكفير):
قال: ((احتج الشيخ الألباني بهذا الأثر عن ابن عباس رضي الله عنهما، وكذلك غيره من العلماء الذين تلقوه بالقبول، وإن كان في سنده ما فيه، لكنهم تلقوه بالقبول، لصدق حقيقته على كثير من النصوص ...لكن لما كان هذا لا يرضي هؤلاء المفتونين بالتكفير، صاروا يقولون: (هذا الأثر غير مقبول)، ولا يصح عن ابن عباس، فيقال لهم: كيف لا يصح وقد تلقاه من هو أكبر منكم وأفضل وأعلم بالحديث، وتقولون لا نقبل ؟!!، فيكفينا أن علماء جهابذة كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وغيرهما تلقوه بالقبول، ويتكلمون به وينقلونه، فالأثر صحيح. ثم هب أن الأمر كما قلتم: إنه لا يصح عن ابن عباس، فلدينا نصوص أخرى تدل على أن الكفر قد يطلق ولا يراد به الكفر المخرج عن الملة، كما في الآية المذكورة، ...لكن كما قيل قلة البضاعة من العلم، وقلة فهم القواعد الشرعية العامة كما قال الشيخ الألباني وفقه الله- ... هي التي توجب هذا الضلال. ثم شيء آخر نضيفه إلى ذلك وهو: سوء الإرادة التي تستلزم سوء الفهم؛ لأن الإنسان إذا كان يريد شيئاً لزم من ذلك أن ينتقل فهمه إلى ما يريد، ثم يُحرّف النصوص على ذلك. وكان من القواعد المعروفة عند العلماء أنهم يقولون: (استدل ثم اعتقد)، لا تعتقد ثم تستدل فتضل)) اهـ. واللبيب تكفيه الإشارة!.
وأعتذر عن سرد الروابط بدل المناقشة وذلك لأنني مشغول بالامتحانات الجامعية.
والسلام عليكم.
التعديل الأخير تم بواسطة جمال البليدي ; 19-05-2011 الساعة 10:29 PM