رد: ما رأيك في ظاهرة حجاب التبرج ؟
05-01-2008, 09:19 AM
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله, (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (آل عمران:102) (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (النساء:1) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً) (الأحزاب:70) (يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) (الأحزاب:71) ألا وإن أصدق الكلام كلام الله تعالى وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أما بعد:
أيها الإخوة الأفاضل أيتها الأخوات الفضليات السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته .
أود قبل أن أدخل في الموضوع أن أنبه الأخت الفاضلة القلب الأبيض - جعل الله قلبها أبيض من اللبن و رزقها الله الجنة آمين – على أنه يجب عليها الحرص عند نقل المواضيع على الإتيان بما تعارف عليه علماء الأمة ممن يشهد لهم العام و الخاص بالرسوخ في العلم و النبوغ فيه , و أن تكتفي بما يقوله أهل السنة و الجماعة , الطائفة المنصورة و الفرقة الناجية كما جاء في الآثار عن المصطفى صلى الله عليه و سلم , فإنه يغنيها عن الوقوع في بعض الأخطاء العقدية , كمثل قولها " الأئمة المعصومون" فكما هو معلوم للعام و الخاص أنه لا عصمة لأحد بعد الأنبياء صلوات الله و سلامه عليهم كما هو مشهور و مبسوط في كتب أهل العلم من المتقدمين و المتأخرين , و إنما هذا القول هو قول الرافضة , فأرجو من الله أن يكون هذا الخطأ قد وقع منها سهوا فقط , وفقها الله لما يحب و يرضى .
ثم إني أشير إلى مداخلت الأخ Oracle أولا يا أخي لست أدعي العلم و لا المعرفة و لكني رددت عليك في تعليقك على الأخ أبو عبد الله في موضوعه ضعيف ما اشتهر من أذكار الصباح و المساء في منتدى الحديث الشريف, ثم إني قمت بنسخ و لصق ذلك الرد على أغلب ردودك التي تتهجم فيها على الإخوة الأعضاء في المنتدى و من ذلك تدخلك في هذا الموضوع الذي طرحته , هذا كل ما في الأمر. أما ثانيا فإني لا أود أن أجعل هذا المنبر مكان للسجالات الشخصية , و لا للتخاصمات اللفظية , بارك الله فيك , ثم إني أنصحك بالتخلي عن كلمة " ففهم" لما تتركه في نفسية القارئ من تنقص , ووفق الله الجميع لمرضاته.
ندخل الآن في الموضوع بإذن الله
ما أود قوله هو أن التبرج الصريح معلوم حــكمه و معلومة عقوبته لدى الجميع بما في ذلك الأخوات المتبرجات هداهن الله لتطبيق حكمه , لذلك فإنك ترى أن الفتاة المتبرجة السافرة تعلم في قرارة نفسها أنها مخالفة لحكم الله جل جلاله , الشيء الذي يجعلها إذا ما نصحت انتصحت , فهي أقرب للهداية , لما وقر في نفسها من كونها مرتكبة لمعصية , فمثلا إذا ما علمت الأخت المتبرجة بحديث النبي صلى الله عليه و سلم الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (صنفان من أمتي صنفان من أهل النار لم أرهما … قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات ، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) أو كما قال صلى الله عليه و سلم.
إذا ما علمت الأخت المتبرجة بهذا ربما تجدها تسارع إلى ستر نفسها, أو ربما تجدها إذا ما أصيبت بحادث تسارع إلى التوبة , و هذا لعلمها بخطإها.
فبعبارة أخـــرى إنما ارتكبت المعصية لشهوة في نفسها , و هذا سهل العلاج بفضل الله.
أما التبرج الأخر " موضوع حديثنا" فتجد الأخت ممن تلبس هذا اللباس تضن نفسها متحجبة الشيء الذي يجعلها لا تقبل النصائح لما و قر في نفسها أنها مطبقة لأحكام الله , فهي صاحبة شبهة , و صاحب الشبهة قلما يرجع , على عكس صاحب الشهوة.
هذا ما وفقني الله لقوله فإن أصبت فمن الله و إن أخطأت فمن نفسي , و تحية و سلام لكل الإخوة و الأخوات المتدخلين و السلام عليكم و رحمت الله و بركاته.