تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية عيـ القلب ــون
عيـ القلب ــون
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 27-11-2007
  • الدولة : حبيبة قلبي الجزائر
  • المشاركات : 2,438
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • عيـ القلب ــون is on a distinguished road
الصورة الرمزية عيـ القلب ــون
عيـ القلب ــون
شروقي
رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
14-02-2008, 04:53 PM
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
رائع ما تقدمه لنا أستاذ
توقفت عند
17- أحسن ليلة في حياتي :
التي أعتقد أنك نسيت أن تكتب عنها أستاذ
فانتقلت للعنصر 18 مباشرة

بصراحة موضوعاتك جد قيمة
كما أتمنى لو تقوم بتطبيق الاستبيان الذي كنت تطبقه في الثانوية للتلاميذ بداية كل سنة هنا في المنتدى باعتبارنا تلامذة لك
فنحن بأمس الحاجة إلى خبراتك و نصائحك الهامة و المفيدة
و جزاك الله كل خير ..

سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر
لاحول ولاقوة إلا بالله
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
كل كلمة نكتبها في الانترنت ستزيد من حسناتنا أو من سيئاتنا حسب عدد من قرؤوها و من عملوا بها
فلنحدد العدد الذي نريده أن يزيد
ان غبت فاعلموا أنني بأمس الحاجة لدعواتكم اخوتي
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
14-02-2008, 08:44 PM
الريم : شكرا جزيلا لك , وبارك الله فيك , ووفقني الله وإياك لكل خير , وكان الله معك حيثما كنت , آمين .
1- أنا لم أنشر عن أحسن ليلة في حياتي ( وهي ليلة زواجي ) , لأنني نشرتُها من قبل في " وقفات مع ذكريات حسنة أو سيئة " , حيث كانت هي الوقفة الثالثة , كما نشرتها من قبل كذلك ضمن موضوع " من أجل حفظ القرآن ".
2- أما ما طلبتَه مني على اعتبار أنكم تلاميذي فانا أستغفر الله على ذلك , لأننا كلنا تلاميذ وكلنا نستفيد بإذن الله تعالى من بعضنا البعض . ومع ذلك كما أنه جاءني الشكر منك ومن كثير من الإخوة والأخوات في المنتدى , فإنني أذكرك بأنه وفي المقابل - وللأسف الشديد - يأتيني باستمرار الكثير من السب والشتم من طرف بعض الإخوة المتعصبين في المنتدى ( سامحهم الله دنيا وآخرة , وجعلهم الله من أهل الجنة ) .
شكرا لك مليون مرة على ثقتك في وعلى متابعتك لمواضيعي .
حفظك الله وأهل المنتدى وجعلنا الله جميعا من أهل الجنة آمين .

اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
16-02-2008, 08:36 AM

27-أولُ امرأة طلبتُها للزواجِ قبلَ زوجتي : تزوجتُ من مدينة ميلة ( العقد يوم 30/ 8 / 1982 م , والدخول يوم 13 جويلية 1984 م ) . ولكن قبل أن أتزوجَ بزوجتي حاليا وشريكةِ حياتي وربةِ بيتي وأمِّ أولادي و... طلبتُ 4 بنات : 3 من مدينة القل (مسقط رأسي) وواحدة من مدينة ميلة ( مسقط رأس زوجتي) , وقدَّرَ اللهُ أن لا أتزوجَ بأي واحدة منهنَّ .
أما الأولى فكانت تلميذة حاصلة على شهادة البكالوريا من ثانوية القل , وكانت أول تلميذة تلبسُ الحجابَ في الثانوية حوالي عام 81 – 82 م . طلبتُها لدينها ليس إلا , وكنتُ لا أعرفُ حتى صورتَـها ولم أرَها ولو مرة واحدة قبل ذلك . بل إنني لم أطلبْ حتى صورتَها – مع أن ذلك عُرضَ علي ورفضتُ - , ولم أطلبْ ولو رؤيتَـها في بيتها أمام محارمها - وهو أمر جائز أو مستحب في ديننا - . طلبَ أبوها من أبي – رحمه اللهُ - مهلة للتفكير ولاستشارة ابنته وللسؤال عني , وبعد أيام أعلن لأبي رفضَه . وكان السببُ هو " إبنك خوانجي ( أي متدين نسبة إلى الإخوان المسلمين ) , وأنا لا أعطي ابنتي لخوانجي !". ثم سمعتُ فيما بعدُ من بعضِ الإخوة والأخوات بأن الفتاةَ كانتْ موافقة على زواجها مني , وأهلُـها كلُّـهم كانوا موافقين على زواجي ممن طلبتُ , ولكن الأبَ مارس دكتاتوريـتَـه على أهلِـه وابنـته ومنعني من أن أتزوج ابنـتَـه , خاصة وأنه كان مسئولا في حزب جبهة التحرير الوطني ( حزب السلطة والحزب السياسي الوحيد في البلاد في ذلك الوقت ) .
وهنا أقولُ وأعلِّـقُ :
1- مُهمٌّ جدا أن لا يطلبَ الرجلُ في المرأةِ التي يريدُها أن تكونَ زوجة له , أن لا يطلبَ إلا الدينَ أولا , قبل أن يطلبَ الجمالَ أو النسبَ والحسبَ أو المالَ أو القدرةَ على شؤون البيت أو الثقافةَ والشهادةَ العلمية أو...
2- مُهمٌّ جدا أن لا تتزوج المرأةُ – أية امرأة - إلا برضى والديها خاصة وبرضى أهلها عامة , ولكن مُهمُّ جدا كذلك أن لا يمنعَ الأبُ ( أو الأهلُ بشكل عام ) ابنتَهُ من أن تتزوجَ ممن تُـحبُّ إن كان من أحبَّـتهُ صاحبَ دين وخلق وأمانة و...ولم يكن فيه عيبٌ من العيوب . يا ليتَ الأبُ يُـفكرُ 100 مرة قبل أن يمنعَ ابنَـتَـه أن تتزوجَ ممن تحبُّ . وكما أنه هو عندما كان صغيرا تزوجَ هوَ بمن أحبَّ من النساءِ , فمن حق ابنته اليومَ أن تتزوجَ بمن تحبُّ من الرجالِ , بلا فرقَ , وهذا هو منتهى العقلِ والمنطق والشرعِ .
3- عند الناس عموما الضدان السيئان , كما أن عندهم الإفراط السيئ والتفريط المذموم :
ا- نجد في مجتمعاتنا رجالا يتركون الحبلَ على الغارب لبناتهم ليفعلوا ما يشاءون بلا أدنى حسيب أو رقيب من البشر , ومنه فإننا نجد البنتَ تدخلُ – عند بعض العائلات - إلى البيتِ وتخرج منه كما تشاء وبلا إذن من أحد , وتلبسُ ما تُـحبُّ من اللباسِ الجائزِ والحرامِ , وتخالطُ من الناسِ من تريد داخلَ البيتِ أو خارجَه , وتتصلُ بمن تشاءُ من الرجالِ بالهاتفِ وبالرسائلِ المكتوبة وبالاتصالِ الجسدي , بدون أن تجد أيا كان من أهلِـها يعترضُ عليها أو يقول لها " لـمَ ؟ " أو " قفي عند حدك " أو يحاسبُها أو يوبخها أو يعاتبها أو يلومها أو ... كما نجد هذه البنت تـتـزوج – حين تتزوجُ إن تزوجتْ - كما تحبُّ هي وتريد وتشاء – هي فقط - بغض النظر عن رأي أهلها , وبغض النظر عن كون الرجل الذي تريده زوجا لها صالحا أم طالحا !!!.
ب- وفي المقابل نجد في مجتمعاتنا رجالا يمارسون الدكتاتورية ضد بناتهم فلا يسمحُ الواحدُ منهم لابنته أن تخرجَ من البيت إلا نادرا , ويمنعُـها من إكمالِ دراستها بعد الانتهاء من الابتدائي مباشرة
( ويمكنُ أن يمنعُـها من الدخولِ إلى المدرسةِ أصلا ) , ويمنعُـها من المخالطةِ إلا للقريبةِ جدا من عائلتها , ويمنعُـها أن تُكلمَ أو تنظرَ إلى أي رجل أجنبي مهما كانت الأسبابُ . وحتى إن مرِضت ولم تجد إلا طبيبا رجلا فإنها يمكن أن تموتَ ولا تعالج نفسَها , و...وعند وصولِـها لسنِّ الزواجِ فإن الوليَّ لا يسمحُ لها بأن تتزوجَ إلا بمن يحلو له هو لا هي , ثم ليسَ للبنتِ الحقُّ في أن ترى هذا الرجلَ أو تُكلمَه (ولو أمام أهلها وفي وجود محارمها) أو تعرفَ عنه شيئا , وإنما يُـفرضُ عليها الزوجُ بالقوة وتؤخذُ هي - وكأنها أمة - إلى بيتِ زوجها ليَـدخلَ بها رجلٌ لا تعرفُ عنها أيَّ شيء !!!.
ما أبعد التناقضات في مجتمعاتنا , ولله في خلقه شؤون .
نسألُ الله أن يحفظنا في الدنيا وفي الآخرة آمين .
28-إن لم تغير الفتاةُ لباسَها فلن تدخلَ العروسُ بيتَ زوجِـها إلى يوم القيامة !:
أنا مقتنعٌ هنا – وأنا مع وقفة من الوقفات المتعلقة بالأعراس - بجملة أمور مهمة وبسيطة وبديهية , أذكرُ منها :
1- إن أردتَ أن تعرفَ مستوى مجتمع من المجتمعاتِ الإسلاميةِ الصغيرة أو الكبيرة ( قُـربا من الإسلامِ أو بعدا عنه ) فانظرْ إلى حالِ الأعراسِ فيها . إنْ وجدتَ بأن الولائمَ والأعراسَ نظيفةٌ وطيبةٌ وتكادُ تكونُ خالية من أيِّ بدعة أو محرم , فاعلمْ أن المجتمعَ بخير بإذنِ اللهِ . وأما إن وجدتَ غير ذلكَ , أي إن وجدتَ بأن العرسَ سيءٌ وخبيثٌ وأن أغلـبَـهُ بدعٌ ومحرماتٌ تُرضي الشيطانَ وتُغضبُ الرحمانَ , فاعلمْ أن المجتمعَ بِشَرّ والعياذُ بالله وأنه يحتاجُ إلى الكثيرِ من الجهدِ والوقتِ والمالِ من أجل إصلاحهِ.
2- إن أغلبَ مفاسدِ أعراسِ المسلمينَ اليومَ آت من النساءِ ضعيفاتِ الإيمانِ , ومن الرجالِ الذين يُسَـلِّمون غالبا زمامَ توجيهِ الأمورِ في الولائمِ والأعراسِ لهؤلاء النسوةِ البعيداتِ عن الإيمانِ الحقيقي بالله واليوم الآخرِ , سواء كنَّ زوجات أو أخوات أو بنات أو أمهات , أو ... الخ...
3-المرأةُ في العرسِ – مهما كانت ضعيفةَ الإيمان أو بعيدة عنِ الإسلامِ - , إن وجدتْ رجلا مسئولا عن إدارةِ أمورِ العرسِ , إن وجدتهُ مسلما مؤمنا قويَّ الشخصيةِ حازما جادا يُـحسِنُ إلى النساءِ ولكنهُ يقيمُ حدودَ اللهِ في العرسِ ولا يسمحُ بحرام أو بدعة ولا يخافُ في اللهِ لومةَ لائم , فإنها قد تستاءُ منه في البدايةِ ولكنها بإذنِ اللهِ غالبا ستهابهُ بعد ذلك ثم ستحترمهُ في النهايةِ . وأما إن وجدت رجلا ضعيفَ الشخصيةِ لا يُـهِـمُّـه في العرسِ إلا أن يفرحَ الناسُ بالحلال أو بالحرام , ولا يُـهِـمُّـه إلا إرضاءُ النساءِ والناسِ ولو بسخطِ الله تعالى , فإنها قد تفرحُ بهِ في البداية , ولكنها بإذن الله وغالبا ستحتقِرُهُ بعد ذلك ولن تحترمَهُ في النهايةِ أبدا .
في يوم من الأيام ومنذ حوالي 20 سنة , تزوجَ بنُ عم لي بإحدى قريباته , وكان العريسُ قد كلفني أنا وأخي الأكبرَ بالمسؤوليةِ عن العرسِ : أنا في المسائلِ الشرعيةِ حتى لا أسمحَ بحرام أو بدعة في العرسِ , وأخي الأكـبـرُ في المسائل التقنية المتعلقة بالأكل والشرب والمواعيد والسيارات وشراء مستلزمات العرس وغير ذلك ... وعندما ذهبنا يوم الجمعةِ صباحا إلى القريةِ التي تسكنُ فيها العروسُ لنأتي بها إلى بيتِ زوجها , لاحظنا أن إحدى المرأتين اللتين خرجـتا معها من بيتها إلى السيارةِ ( جرت العادةُ على أن امرأتين تقودان العروسَ من بيتِ أهلها إلى دارِ زوجِـها ) كانت خارجة مع العروسِ وهي متبرجة ( لابسة لـثياب قصيرة , والفتاةُ عارية الصدر والشعر والعنق و.. ) , مع أنني أنا وأخي اتـفقنا مسبقا مع أهل العروس من أجل أن لا يخرجَ مع العروس إلا امرأتان متحجـبـتان . أكدنا – قبل ذلك وبعد ذلك - لأهلِ العروس على أن المرأةَ وإن لم نستطعْ أن نفرضَ عليها الحجابَ بعيدا عن العرسِ , ولكنـنا نريدُ لها إذا تحركت معَ العروسِ فيما بـيـن بيتِ العروسِ ودار زوجها , نريد لها أن تتحرك بحجابها الكاملِ , وذلك حتى تصلَ إلى بيتِ العريسِ , ثم عندما ترجعُ إلى أهلها فـلـتـلبسْ ما تشاء بعد ذلك : إن أحسنتْ أحسنتْ لنفسِـها وإن أساءت فعلـيـها. أشرنا إلى أهلِ العروس بأن يُـرجعوا تلك الفتاة إلى بيتِ العروسِ إما من أجلِ أن تُـغـيِّـر لباسَـها وإما من أجلِ أن تُـستبدلَ بامرأة أخرى مُـتحجبة كما يحبُّ اللهُ ورسولهُ . رجعت الفتاةُ ورجعتْ معها العروسُ والمرأةُ الأخرى , ووقع لغطٌ داخلَ بيتِ العروسِ بين من يريدُ أن يعملَ بنصيحتنا وبين من يريدُ العنادَ . استشارني أخي الأكبرُ " ما رأيكَ يا عبد الحميد ؟! " , فقلتُ لهُ " لا نقبلُ منهم أبدا إلا أحدَ أمرين : إما نفس الفتاة بلباس مقبول شرعا , وإما امرأة أخرى متحجبة مكانها . وأما أن تُـصِرَّ هذه الفتاةُ على أن تذهبَ هي مع العروسِ وبهذا اللباسِِ الفاجرِ بالذاتِ فإننا لن نقبلَ منهم هذا أبدا ". قال لي أخي " وليكن الأمرُ كما رأيتَ " . اتصل أخي بأهلِ العروسِ وأكَّدَ لهم ما نحن عازمون عليه , فقال له أبُ العروسِ ( الذي كان معـنـا بقلبه , ولكنه كان في واقعه مع أهله من النساء ) " أنا معكم يا ... ولكنني مغلوبٌ على أمري . النساءُ رفضن إلا أن تـخرجَ نفسُ الفتاةِ مع العروسِ وباللباسِ الذي تريدُ هي لا الذي طلبتم أنتمْ منها " . قلتُ عندئذ أنا وأخي لأب العروس ولمجموعة كبيرة من رجال أهله , قلنا لهم وبصوت عال " إننا نعطيكم ربع ساعة فقط , ووالله إن لم تخرجْ العروسُ بحجابها ومعها امرأتان كل واحدة منهما بحجابها , والله لن تدخلَ العروسُ إلى بيتِ زوجِـها إلى يوم القيامة "!.
أنا أعرف الآن – 2007 م - أن هذه الكلمةَ قاسيةٌ جدا , وأن هذا الموقفَ متشددٌ جدا , ومع ذلك فإنني أرى أن الذي دعا إليه سببان أساسيان : الأولُ أنني كنتُ صغيرا في ذلك الوقتِ , ومن خصائصِ الشبابِ الحيويةُ والنشاطُ والاندفاعُ الزائدُ سواء في الخير أو في الشر . ومنه لو وقعتْ هذه الحادثةُ اليوم وعمري 52 سنة ( وليس 32 سنة ) , فلربما تصرفتُ حيالها بطريقة أقل تشددا . وأما الثاني فهو أن الواحدَ منا يجدُ نفسَـه ميالا للتشددِ الزائدِ كلما رأى الطرفَ الآخرَ متساهلا التساهل الزائدِ , ولذلك فإنني عندما رأيتُ من الطرفِ الآخرِ نوعا من الاستهتار بالدينِ وبالحجابِ فإنني تشددتُ أنا عندئذ .
أعطينا أهلَ العروسِ مهلة ل 15 دقيقة , وسمعنا بعد ذلك لغطا أكبر من سابقة , سمعناه يأتي من داخل بيتِ العروس , وكنتُ أنا وأخي مصممين على تنفيذ ما هددنا به , خاصة ونحن قد تلقينا الضوءَ الأخضرَ من العريسِ حين أعطانا المسئولية الكاملة , وكان يثق فينا الثقةَ الكافية والحمدُ لله . هذا كله مع ملاحظة أن السيارات كلها كانت تنـتـظرُ خلالَ كلِّ تلك الفترة الماضية الإشارةَ من أخي لـتـتحرك راجعة إلى دار العريس , وكنا في المقابلِ أنا وأخي ننتظرُ خروجَ العروسِ والمرأتين كما اشترطنا نحنُ على أهل العروسِ .
وصدِّقْ أيها القارئ أو لا تصدقْ , فإنه وبعدَ حوالي 10 دقائق ( أي قبل انـتهاء المهلة بحوالي 5 دقائق ) خرجت العروسُ ومعها المرأةُ المحجبةُ التي خرجت معها في المرة الأولى , وكذلك خرجت معها فـتاةٌ ( غيرُ الأولى ) بحجابها وكذا بنقابـها , والحمد لله رب العالمين . ولكن كان الأمرُ واضحا بأن بعضَ أهلِ العروسِ كانوا غاضبين منا ومن تشددنا – أنا وأخي - , ومن علاماتِ غضبهم أن أمَّ العروسِ لم تخرجْ مع ابنتها لتذهبَ معها إلى بيت أو دار العريس ( جرت العادة على أن أمَّ العروس تذهبُ مع ابنتها العروس إلى بيتِ الزوج لترجعَ إلى بيتها هيَ بعد بضع ساعات أو بعد بضعة أيام أو بعد أسبوع كامل . أعطينا عندئذ الإشارةَ للسيارةِ الأولى لتنطلقَ ولتنطلقَ معا بقيةُ السياراتِ وكذا نحن ( أنا وأخي ) وجميعُ الموكبِ , لنأخذَ العروسَ إلى دارِ زوجها .
لم تخرج أمُّ العروس مع ابنتها في ذلك اليوم تعبيرا منها عن غضبها علينا - أنا وأخي - وعن زوج ابنتها الذي أعطانا الضوءَ الأخضر لنُسَـيِّـرَ العرسَ كما نرى نحن ذلك مناسبا .
قلتُ : لم تخرجْ أمُّ العروسِ ( وهي قريـبة من قريباتي أنا ) مع ابنتها في ذلك اليوم , ولكنها لحقت بابنـتها في الغد بعد أن هدأ غضبُها . والذي أفرحني أكثر في هذه القصة , ومازال يُـفرحني حتى اليوم , أن العريسَ قالَ لعمـتـه ( أم زوجته ) عندما ذهبت عنده في اليوم الموالي من العرسِ , قال لها بلهجة حازمة وجادة وقوية وشجاعة وبصوت مرتفع " والله يا عمتي : لو أن عبد الحميد وأخاه تركا زوجتي ولم يأتيا بها إلي بالأمس , والله ما كانت عندئذ لتدخلَ بيتي إلى يوم القيامةِ "!.
غضبت أمُّ العروس في ذلك الوقت علي وعلى أخي وعلى زوج ابنتها ولكنها وبعد أيام قليلة فقط سكن غضبُها , وتحول غضبُـها علي إلى محبة لي , ما دمتُ فعلتُ ما فعلـتُهُ إرضاء لله . ومن ذلك اليوم وهذه المرأة تحبني وتحبني كثيرا , وأذكرُ أنني التقيتُ بها في آخر مرة ( وبعد 20 عاما من تلك الحادثة ) , التقيتُ بها في نهاية صيف
2007 م ( شهر أوت ) في بيتها حيث فرحت بي أيما فرح , وصدق الله العظيم " ومن يتوكل على الله فهو حسبه " , أي كافيه .
والله ورسوله أعلم , وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .
يتبع :...

اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
16-02-2008, 08:38 AM
29- أقصرُ مدة "حـنة" للعروس في عُـرس من الأعراس !: أنا أظنُّ أن مواعيدَ النساءِ غيرُ مضبوطة خاصة في مناسباتِ الأعراسِ , ولكونِ جُل الرجالِ مغلوبين من طرفِ النساءِ خاصة في الأعراسِ فإن فوضى المواعيدِ غيرِ المضبوطة تصبحُ أكثر وضوحا . قلتُ : مواعيدُ النساء غير مضبوطة , ومنهُ فقد تقولُ لكَ المرأةُ " يلزمنا من أجل فعل (كذا ) ساعةٌ واحدة من الزمانِ " مثلا , ولكنها تبقى معها ساعتين . وقد تقولُ لكَ المرأةُ – زوجةٌ أو أخت أو أمّ أو بنتٌ أو... – " أنا الآن آتيةٌ معكَ " , ومع ذلكَ لنْ تصلَ إليكَ ولن تأتيكَ بالفعلِ إلا بعدَ ربعِ ساعة أو أكثر أو نصف ساعة أو ... وهكذا قِسْ على هذين المثالين مئاتِ الأمثلةَ الأخرى المشابهةَ من مناسباتِ الأعراس أو من غيرها . في يوم من الأيام – ومنذ حوالي 15 سنة - كنتُ أنا وزوجتي مدعوين إلى عُرس من الأعراسِ , من طرفِ أهل العريسِ , وكنا مدعوينِ عشيةَ ذلك اليومِ للذهابِ إلى بيتِ العروسِ من أجل " الحنة " للعروسِ في تلك الليلةِ , قبل أن نذهبَ في الغدِ للإتيان بالعروسِ إلى بيتِ زوجِها . ولما كانَ أهلُ العريسِ أعطوني – مع بدايةِ العرسِ- أنا وزوجتي المسؤوليةَ الكاملةَ على مراقبةِ العرسِ من أجلِ تخليصهِ من بدعِ ومحرماتِ الولائمِ الكثيرةِ والمنـتشرةِ في أغلبِ أعراس الناسِ اليوم أو في ذلك الوقتِ ( زوجتي على مستوى النساء وأنا على مستوى الرجالِ ) , وكذا من أجلِ مراعاةِ النظامِ العام في العرسِ . طلبتُ من زوجتي أن تستشيرَ النساءَ عن الموعدِ المناسبِ لـ " الحنة " ذهابا وإيابا , ولكنني طلبتُ منها أن تؤكدَ لهن بأن الموعدَ بعد أن يُضبطَ , يجبُ أن يُحترمَ ,وبأننا لن نقبلَ أيَّ تسيب أو فوضى في الموعدِ. اتفقت النسوةُ على أن يكون الموعدُ 10.00 ليلا (ذهابا ) , والواحدة صباحا ( إيابا ) . ذهبتُ أنا وحوالي 5 رجال و 6 نسوة قبيلَ العاشرةِ ليلا إلى بيتِ العروسِ . قضيتُ أكثرَ من ساعتين ونصف أنا ومن معي من رجالِ أهلِ العريس مع أهلِ العروسِ من الرجالِ , قضينا هذه المدةَ مع دردشات وتعارف ونُـكت , وقدمتُ للحاضرين نبذة من أحكام الإسلام وآدابه وأخلاقه و... المتعلقة بالزواج والأعراس , ونبهتُ نفسي والحاضرين إلى جملة من النصائح والتوجيهات المتعلقة بالأعراس والولائم في الإسلام , وأوصيتُ الرجالَ بالنساءِ خيرا والرجلَ بزوجتِهِ خيرا , وأكلنا وشربنا و... وعندَ الساعةِ 12.45 ( بعدَ منتصفِ الليلِ ) بلَّـغتُ لزوجتي حتى تُـنـبِّـهَ النسوةَ إلى أنه لم يبقَ لهنَّ إلا ربعُ ساعة فقط , وقلتُ لزوجتي " عند الواحدةِ بالضبط , أنا أريدُ أن أراكنَّ جميعا خارجَ حجرةِ العروسِ حتى نَـرجعَ إلى بيتِ أهلِ العريسِ كما هو نصُّ الاتفاقِ بيني وبينكنَّ ". قالت لي زوجتي " أنا أطلبُ منهن ذلك منذ حوالي ساعة , ولكن العروسَ مازالتْ لم تخرجْ إليهن بعدُ , ومنه فلربما لم تنـتَـهِ " الحنةُ " إلا حوالي الساعة الثانية صباحا "!.
قلتُ لها " قولي لهن : أنا أنتظرُكن حتى الواحدةِ صباحا بالضبطِ , وواللهِ سأنطلقُ أنا ومن معي – راجعين- على الساعة الواحدة بالضبط , سواء وضعـتُـنَّ الحنةَ للعروس أم لا , وسواء زيَّـنـتُـنَّ العروسَ بهذه
" الحنة " أم لطخـتُـنَّـها فقط بها , ولن أنـتظرَ بعدَ الواحدةِ صباحا ولو دقيقة واحدة , حتى ولو كلَّـفني هذا أن أتركهنَّ هنا هذه الليلة في بيتِ أهلِ العروسِ على خلافِ الاتفاقِ الذي تمَّ بيننا ". وصدِّقْ أيها القارئ أو لا تصدقْ , إنني قلتُ لزوجتي الكلامَ السابقَ حوالي 12.47 دقيقة , وعند الساعة 12.59 دقيقة بالضبط كانت زوجتي مع كل من كان معها , كنَّ خارجَ بيتِ أهلِ العروسِ ينتظرنني أنا ومن معي من الرجال . وعندما وصلتُ إلى بيت أهل العريس والتقيتُ بزوجتي وخلوتُ بها ضحكتْ زوجتي طويلا وقالت لي " والله أنا أعتبر ما وقع هذه الليلة نكتة : ظاهرُها مُقلقٌ ولكنَّ باطِـنَـها مُضحِكٌ للغاية . لقد كانت الحنةُ سريعة جدا إلى حد أنها يمكنُ أن تُدرجَ ضمنَ الأرقام القياسية في مناسباتِ الأعراس , لأنها تمت في حوالي 3 دقائق فقط . وكان نصفُ الحنة زينة للعروسِ ونصفُها الآخر تلطيخا لها , والنساءُ استأنَ في البداية من هذه الحنة السريعة ولكنهن ضحكنَ وضحكن كثيرا في النهاية - بمن فيهن العروسُ وأهلُـها من النساء – لأنهن رأين أن هذه الحنة لطيفةٌ وطريفةٌ في نفسِ الوقتِ . وعندما كنا راجعات في السيارةِ كانت النسوةُ من أهلِ العريسِ يشعُـرن – في بدايةِ الأمر- ببعضِ الحرجِ من تشددكَ معهنَّ , ولكنهن قلنَ قبل نزولنا من السيارة [ ومع ذلك يا ليتَ كلّ الرجال يتشددون مع النساء في مثل هذه الأمور حتى يعمَّ النظامُ في الأعراس وتتقلصُ فيها الفوضى] ".
اللهم يا معلم إبراهيم علمنا , ويا مفهم سليمان فهمنا آمين .
30- يا ليتهم كانوا أنانيين فقط ! : قلتُ في أكثرِ من مناسبة وفي أكثرِ من مكان وزمان وظرف وحال و ... بأن بعضَ الرجالِ ( بل الكثير ) أنانيون في تعاملِـهم مع المرأةِ , بحيثُ يُحبُّ الواحدُ منهم لبنتِ أهلهِ ( زوجة أو أما أو بنتا أو أختا أو ...) الشرفَ والعفةَ والعفافَ والحياءَ والأدبَ والخلقَ و... وأما بالنسبةِ لبنتِ الناسِ أو لبنتِ الغيرِ فإنه يرى أنه لا يلزمُـها كلُّ ذلكَ حتى تبقى مغفلة يستطيعُ أن يلعبَ بها
( وبشرفها وعفتها وحيائها و...) هو أو أيُّ فاجر أو فاسق أو ساقط أو مريضِ قلب من الناسِ . إن في هذا السلوكِ من بعض الرجالِ ما فيه من الأنانية وحبِّ الذاتِ لأنهم لو لم يكونوا أنانيين لأحبُّـوا لبنتِ الغير نفسَ ما يحبون لبناتهم " لا يؤمن أحدُكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه". وفي هذا المعنى كتبتُ من شهور موضوعا تحت عنوان " بعضُ الرجالِ أنانيون مع المرأة ".
ولكنني الآن - وهنا – أقولُ بأنني تمنيتُ لو أن بعضَ الرجالِ بَـقـوا أنانيين , ولكن أنانيتَـهم تبخرتْ للأسفِ الشديدِ , ولم يبقَ لهم إلا الدياثةُ أو ما يشبهُ الدياثةَ . والفرقُ بين الأناني والديوثِ هو أن الأنانيَّ حتى وإن لم يحبَّ الخيرَ لبنتِ الغيرِ فهو – على الأقلّ- يحبُّ الخيرَ لبنـتِـهِ هوَ . وأما الديوثُ فإن قلـبَهُ ماتَ وإن فطرتَهُ فسدتْ , ومنه فإنه أصبحَ لا يغارُ لا على بنتِ الناسِ ولا على بنـتِهِ هوَ .
كنتُ في يوم من الأيامِ – منذ حوالي 10 سنوات - وفي عرس من الأعراس وفي اليوم الذي جيء فيه بالعروس إلى بيت زوجها , كنتُ أُقدمُ عشيةَ ذلك اليومِ , درسا بسيطا ( أمام حوالي 40 أو 50 شخصا من أهل العريسِ ) عن المرأةِ في الإسلام وعن الزواجِ وأهدافه وعن بدعِ ومحرمات الولائم وعن حقوقِ الزوجين
و... وفي طياتِ الدرسِ قلتُ لمن كان أمامي " أنا الآن أصارحُـكم بنصيحة ثقيلة جدا ومُحرجة جدا ولكنها مهمة جدا . أقدمُـها لكم لأنني أحـبُّـكم , واعلموا أن الذي يحبكم حقيقة هو الذي ينصحُـكم لا الذي يجاملُـكم . أنا اليومَ رأيتُ من البعضِ منكم عجبا وقبيحا وسيئا . عندما كانَ أهلُ العريسِ خارجين اليوم من هذا البيتِ ليذهبوا إلى بيتِ العروس للإتيانِ بها هنا , كنتُ أراقبُ الأمرَ من بعيد ( مِن على بعد حوالي 250 مترا ) فرأيتُ نساء خارجات - من هنا – وهنَّ متبرجات وهن في كامل زينتهن وهن لابسات الضيقَ والشفاف والقصير والمفتوحَ و ... مع كلِّ الأصباغِ على الوجهِ واليدينِ . خرجتْ هؤلاءِ النسوةُ من هذا البيتِ أمامَكم أنتم ولا أحدَ يمنعُ ولا أحدَ ينكرُ مع أنهن زوجاتُ البعضِ منكم وبناتُ البعضِ منكم وأخواتُ البعضِ منكم وأمهاتُ البعضَِ منكم ". قلتُ لهم" كلُّ هذا كان سيئا , ولكن الأسوأََ منه والأقبحَ منهُ هو " رأيتُ – من بعيد – البعضَ منكم واقفين هنا أمام البيتِ - أي في طريقِ النساء الخارجاتِ من الدارِ – والواحدُ منكم ينظرُ إلى بنتِ الرجلِ الذي يقفُ إلى جانبِهِ أمام البيتِ , ينظرُ إليها النظرةَ المحرمة ويُقلِّـبُ النظرَ إليها من أعلى رأسِها إلى أسفلِ قدميها . والغريبُ جدا في هذا الأمرِ أن هذا الرجلَ ( وهو ينظرُ إلى بنت من يقفُ بجانبهِ ) يرى الرجلَ الآخرَ ينظرُ – في نفسِ الوقتِ – إلى بنـتِهِ هوَ النظرةَ المحرمةَ . وعوضَ أن يُنكرَ على الغيرِ نظرتَـهُ الحرامَ إلى ابنـتِـهِ , هو منهمكٌ في النظرِ إلى ابـنَـةِ الآخر , وهكذا ... وكأن كلَّ واحد من الرجلين – من البعضِ منكم يا إخوتي – يقول لصاحبه [ أُنظر أنتَ على راحـتِـك إلى ابنتي , ولكن اتركني في المقابل أنظرُ أنا كما أشاء إلى ابنتك أنتَ !!!] ". وقبلَ أن أُكمل حديثي سألتُهم " أليسَ ما أحكيهِ عما وقعَ من البعضِ منكم اليومَ صحيحا ؟!" , فقالَ البعضُ منهم " بلى يا شيخ . هو صحيحٌ كل الصحة " , وطأطأَ البعضُ الآخرُ رؤوسَهم ساكتين وصامتين , سكوتا يدلُّ على الاعترافِ بصوابِ ما قلتُ.
قلتُ لهم في النهاية " يا إخوتي أنا رأيتُ في حياتي الكثيرَ من المناظرِ القـبـيـحةِ ولكنني أشهدُ أن هذا من أقبحِ المناظرِ التي رأيتُها في حياتي .
يا إخوتي أنا رأيتُ في حياتي الكثيرَ من المناظرِ السيئةِ ولكنني أشهدُ أن هذا من أقبحِ ما رأيتُ في حياتي .
يا إخوتي أنا رأيتُ في حياتي الكثيرَ من المناظرِ الغريـبـةِ ولكنني أشهدُ أن هذا من أغربِ المناظرِ التي رأيتُها . يا إخوتي هذا الذي أتحدثُ عنه ليس أنانية من البعضِ منكم ولكنه دياثةٌ والعياذُ بالله تعالى . والله إن هذا لمنكرٌ وخزي وعار وحرام ولا يجوز , فضلا عن أنه قبيحٌ جدا وغريبٌ جدا وسيءٌ جدا !!!".
نسأل الله أن يحفظنا وأن يحفظ نساءنا وأهالينا في الدنيا وفي الآخرة , آمين .
31- لو كان خوفـه من الله أكبر , لكان ذلك أفضل له ! : في يوم من الأيام , ومنذ سنوات , وقبيل عرس من الأعراس لأخ لي من الإخوة في الإسلام , سألني العريسُ عن رأيي في خروجه هو مع عروسه يوم العرس من بيتها إلى بيته هو , بحيث يُـخرجُها هو من بيتها ( عوض أن تُـخرجها امرأتان كما جرت العادةُ عندنا منذُ مئات السنين ) ويدخلُ معها إلى السيارة الأولى في موكب العرس , ويقضي كلَّ المسافة بين البيتين وهو معها في السيارة : يتحدث إليها ويمسها ويأخذ صورا معها في أماكن معينة ( في الغابة أو بجانب البحر أو... ) وأمام الناس , وعندما ينزلُ من السيارة يأخذُها ويقودُها بيده حتى يوصلُـها إلى بيته هو ثم يتركها هناك حيث تستقبلها النساء . سألني " ما رأيك ؟! " , فقلتُ لهُ " أنا لن أقول لك : حلالٌ أو حرام , ولكنني أقول لك بأنني لا أحب هذا السلوكَ أبدا لمن أُحبُّ من الناس , وأنا لذلك لا أحبه لابني ولا لقريبي ولا لجاري ولصهري ولا لأي كان من الناسِ الذين أحبهم وأُحب لهم خير الدنيا قبل الآخرة . أنا أُعلنُ هذا منذُ كنت صغيرا وقبل أن أتزوجَ أنا بسنوات وسنوات . أنا لا أحب هذا بالدرجة الأولى , لأنني أرى أنه ضد أبسط مقتضى من مقتضيات الحياء . وإذا كانت هذه العادة قد انتشرت كثيرا في أوساط شباب وفتيات الجيلِ الجديد, فليس معنى هذا أنها عادةٌ حسنة. إن القبيحَ يبقى قبيحا مهما أقبل عليه الناسُ وإن الحسنَ يبقى حسنا مهما هجرهُ الناسُ". وكان الشخصُ الذي سألني يحترمني كثيرا وكان ينوي أن يُـطبق ما نصحتُـه به , ولكن يبدو أن البعضَ من أصحابه وأصدقائه غلبوه أو أن العاداتِ والتقاليدَ المعوجة أثرتْ عليه تأثيرا بالغ فخضعَ وسلَّـم واستكانَ . ومنه فبعد أيام احتفل هذا الشخصُ بزواجه وبوليمته وبعرسه , وعندما توجه الموكبُ ليأتي بزوجته أو عروسه كان هو راكبا في السيارة الأولى , في الخلف. وعند الرجوعِ أخرج عروسَـه من بيتها وفعل ما سألني عنه وما أخبرته أنا بأنني أبغضه ولا أُحبه . ولم أكن أنا أعرف بأنه خالفَ , ولكنني ظننتُ أنه سمع نصيحتي وعمل بها . وعندما وصل موكبُ العرس أمامَ بيت العريس وجدني العريسُ مع بعض المدعوين أمام بيته . فوجـئتُ أنا وفوجئ هو . أما أنا فإنني فوجئتُ عندما رأيـتُـه جالسا في السيارة الأولى ( المزينة بالورود والأزهار ) مع عروسه , وكان يهم بالخروجِ معها ليـوصلها حتى إلى باب بيته . ومع أنني فوجئتُ فإنني قلتُ في نفسي " المهم أنني نصحتُه , وما على الرسول إلا البلاغ , وكل واحد منا فيه خيرٌ وشر , وليس منا معصوم عن الخطإ أو الخطيئة , ولا معصوم عن الخطيئة إلا الأنبياءُ والرسل عليهم الصلاة والسلام " . وأما هو فإنه فوجئ لأنه ما كان يتوقع أن يجدني أمامه هنا وخاصة في هذا الوقت بالذات وفي هذا المكان بالذات . ولأنه كان يحترمني كثيرا , فإنه لم يكن يريد أن تسوء صورتُـه عندي . أنا أُسلِّـم كلَّ التسليم بأن اللهَ أحقُّ من أي بشر أن يُخشى وأن يُـخافَ . ومع ذلك فإنني أعتقدُ بأن من يحترمُ الناسَ عموما والمتدينين خصوصا ويستحي منهم , هو أفضلُ بكثير , وأفضلُ مليون مرة من المجاهرِ بالمعصية الذي لا يخافُ اللهَ ولا يحترمُ عباده المؤمنين , كما أنه وإن راعى اليومَ البشرَ واستحى منهم فإن هناك احتمالا كبيرا في أن هذا الحياءَ من البشر سيقوده غدا أو بعد غد بإذن الله إلى الحياءِ من الله عزوجل وإلى الوقوف عند حدوده تبارك وتعالى . هذا أمرٌ مهم أؤكدُ عليه كثيرا.
أنالم أكملُ القصةَ . قلت : عندما رآني العريسُ أمامَـه , حيث لم يتوقعْ , وقعَ منه عندئذ ما لم يُتوقَّـعْ . بمجرد رؤيتهِ لي نزل من السيارة من الجهة الأخرى المقابلة للجهة التي نزلتْ منها عروسُـه , وترك عروسَـه بسرعة فائقة واختفى عن الأنظار . ترك عروسَـه تبحثُ عنه ولكنها لمالم تجدْه , جرتْ إليها امرأتان فأسعفتاها وقادتاها حتى أدخلتاها إلى بيتِ الزوج . وقع هذا بطبيعة الحال على خلاف المتفق عليه بين الزوج وعروسه وبين الزوج وأهله كذلك . وقع هذا الاختلالُ ووقعت هذه المخالفةُ للاتفاق , بسبب رؤيتي للعريس في الوضع الذي لا يريدني أن أراه عليه .
وكان من نتيجة هذا الذي وقع من العريس حين تخلى عن عروسه أن استاء شخصٌ وتعجبَ آخرون . أما العروسُ فإنها استاءت استياء كبيرا وغضبت غضبا شديدا على زوجها , لأنه تخلى عنها فجأة وبدون أن يُـفهمها لماذا فعل ذلك ؟.
وأما من تَعجبَ فهم عامةُ المدعوين من أهلِ العريس أو من أهل العروسِ الذين لم يفهموا لماذا ترك العريسُ عروسَه فجأة في الوقتِ الذي لا يليق به أن يتركها فيه ؟. ولم يعرفْ الجوابَ على " لماذا ؟ " إلا أنا والقليلون من الأشخاص , وهم الذين سمعوا العريسَ قبل أيام يسألني وسمعوا ما أجبتُـه به . وكان موقفُ هذا الأخ العريسِ مع عروسه حين تخلى عنها بهذه الطريقة السريعة وفي الوقت غير المناسب وبدون سبب مفهوم من أغلبِ الناس , كان نكتة عندَ أغلبِ من علِم السببَ وكذا عندَ من لم يعلم السبب . كان الموقفُ نكتة طريفة بالنسبة لهؤلاء , ولكنه كان بالنسبة للعروس ذكرى سيئة يمكن أن لا تنساها طيلةَ حياتها .
ومع ذلك فأنا أقول في النهاية بأن هذا الأخَ الكريمَ والعزيزَ رجلٌ طيبٌ بشكل عام وبأن امرأته مباركةٌ , هكذا أحسبهما والله حسيبهما ولا أزكي على الله أحدا . وأنا أسأل الله أن يغفر لهما وأن يرحمهما وأن يباركَ لكل منهما في الآخر وأن يجمع بينهما في خير آمين .
يتبع : ...

اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
التعديل الأخير تم بواسطة رميته ; 19-02-2008 الساعة 06:37 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
23-02-2008, 08:57 PM

31- لو كان خوفـه من الله أكبر , لكان ذلك أفضل له ! : في يوم من الأيام , ومنذ سنوات , وقبيل عرس من الأعراس لأخ لي من الإخوة في الإسلام , سألني العريسُ عن رأيي في خروجه هو مع عروسه يوم العرس من بيتها إلى بيته هو , بحيث يُـخرجُها هو من بيتها ( عوض أن تُـخرجها امرأتان كما جرت العادةُ عندنا منذُ مئات السنين ) ويدخلُ معها إلى السيارة الأولى في موكب العرس , ويقضي كلَّ المسافة بين البيتين وهو معها في السيارة : يتحدث إليها ويمسها ويأخذ صورا معها في أماكن معينة ( في الغابة أو بجانب البحر أو... ) وأمام الناس , وعندما ينزلُ من السيارة يأخذُها ويقودُها بيده حتى يوصلُـها إلى بيته هو ثم يتركها هناك حيث تستقبلها النساء . سألني " ما رأيك ؟! " , فقلتُ لهُ " أنا لن أقول لك : حلالٌ أو حرام , ولكنني أقول لك بأنني لا أحب هذا السلوكَ أبدا لمن أُحبُّ من الناس , وأنا لذلك لا أحبه لابني ولا لقريبي ولا لجاري ولصهري ولا لأي كان من الناسِ الذين أحبهم وأُحب لهم خير الدنيا قبل الآخرة . أنا أُعلنُ هذا منذُ كنت صغيرا وقبل أن أتزوجَ أنا بسنوات وسنوات . أنا لا أحب هذا بالدرجة الأولى , لأنني أرى أنه ضد أبسط مقتضى من مقتضيات الحياء . وإذا كانت هذه العادة قد انتشرت كثيرا في أوساط شباب وفتيات الجيلِ الجديد, فليس معنى هذا أنها عادةٌ حسنة. إن القبيحَ يبقى قبيحا مهما أقبل عليه الناسُ وإن الحسنَ يبقى حسنا مهما هجرهُ الناسُ". وكان الشخصُ الذي سألني يحترمني كثيرا وكان ينوي أن يُـطبق ما نصحتُـه به , ولكن يبدو أن البعضَ من أصحابه وأصدقائه غلبوه أو أن العاداتِ والتقاليدَ المعوجة أثرتْ عليه تأثيرا بالغ فخضعَ وسلَّـم واستكانَ . ومنه فبعد أيام احتفل هذا الشخصُ بزواجه وبوليمته وبعرسه , وعندما توجه الموكبُ ليأتي بزوجته أو عروسه كان هو راكبا في السيارة الأولى , في الخلف. وعند الرجوعِ أخرج عروسَـه من بيتها وفعل ما سألني عنه وما أخبرته أنا بأنني أبغضه ولا أُحبه . ولم أكن أنا أعرف بأنه خالفَ , ولكنني ظننتُ أنه سمع نصيحتي وعمل بها . وعندما وصل موكبُ العرس أمامَ بيت العريس وجدني العريسُ مع بعض المدعوين أمام بيته . فوجـئتُ أنا وفوجئ هو . أما أنا فإنني فوجئتُ عندما رأيـتُـه جالسا في السيارة الأولى ( المزينة بالورود والأزهار ) مع عروسه , وكان يهم بالخروجِ معها ليـوصلها حتى إلى باب بيته . ومع أنني فوجئتُ فإنني قلتُ في نفسي " المهم أنني نصحتُه , وما على الرسول إلا البلاغ , وكل واحد منا فيه خيرٌ وشر , وليس منا معصوم عن الخطإ أو الخطيئة , ولا معصوم عن الخطيئة إلا الأنبياءُ والرسل عليهم الصلاة والسلام " . وأما هو فإنه فوجئ لأنه ما كان يتوقع أن يجدني أمامه هنا وخاصة في هذا الوقت بالذات وفي هذا المكان بالذات . ولأنه كان يحترمني كثيرا , فإنه لم يكن يريد أن تسوء صورتُـه عندي . أنا أُسلِّـم كلَّ التسليم بأن اللهَ أحقُّ من أي بشر أن يُخشى وأن يُـخافَ . ومع ذلك فإنني أعتقدُ بأن من يحترمُ الناسَ عموما والمتدينين خصوصا ويستحي منهم , هو أفضلُ بكثير , وأفضلُ مليون مرة من المجاهرِ بالمعصية الذي لا يخافُ اللهَ ولا يحترمُ عباده المؤمنين , كما أنه وإن راعى اليومَ البشرَ واستحى منهم فإن هناك احتمالا كبيرا في أن هذا الحياءَ من البشر سيقوده غدا أو بعد غد بإذن الله إلى الحياءِ من الله عزوجل وإلى الوقوف عند حدوده تبارك وتعالى . هذا أمرٌ مهم أؤكدُ عليه كثيرا.
أنالم أكملُ القصةَ . قلت : عندما رآني العريسُ أمامَـه , حيث لم يتوقعْ , وقعَ منه عندئذ ما لم يُتوقَّـعْ . بمجرد رؤيتهِ لي نزل من السيارة من الجهة الأخرى المقابلة للجهة التي نزلتْ منها عروسُـه , وترك عروسَـه بسرعة فائقة واختفى عن الأنظار . ترك عروسَـه تبحثُ عنه ولكنها لمالم تجدْه , جرتْ إليها امرأتان فأسعفتاها وقادتاها حتى أدخلتاها إلى بيتِ الزوج . وقع هذا بطبيعة الحال على خلاف المتفق عليه بين الزوج وعروسه وبين الزوج وأهله كذلك . وقع هذا الاختلالُ ووقعت هذه المخالفةُ للاتفاق , بسبب رؤيتي للعريس في الوضع الذي لا يريدني أن أراه عليه .
وكان من نتيجة هذا الذي وقع من العريس حين تخلى عن عروسه أن استاء شخصٌ وتعجبَ آخرون . أما العروسُ فإنها استاءت استياء كبيرا وغضبت غضبا شديدا على زوجها , لأنه تخلى عنها فجأة وبدون أن يُـفهمها لماذا فعل ذلك ؟.
وأما من تَعجبَ فهم عامةُ المدعوين من أهلِ العريس أو من أهل العروسِ الذين لم يفهموا لماذا ترك العريسُ عروسَه فجأة في الوقتِ الذي لا يليق به أن يتركها فيه ؟. ولم يعرفْ الجوابَ على " لماذا ؟ " إلا أنا والقليلون من الأشخاص , وهم الذين سمعوا العريسَ قبل أيام يسألني وسمعوا ما أجبتُـه به . وكان موقفُ هذا الأخ العريسِ مع عروسه حين تخلى عنها بهذه الطريقة السريعة وفي الوقت غير المناسب وبدون سبب مفهوم من أغلبِ الناس , كان نكتة عندَ أغلبِ من علِم السببَ وكذا عندَ من لم يعلم السبب . كان الموقفُ نكتة طريفة بالنسبة لهؤلاء , ولكنه كان بالنسبة للعروس ذكرى سيئة يمكن أن لا تنساها طيلةَ حياتها .
ومع ذلك فأنا أقول في النهاية بأن هذا الأخَ الكريمَ والعزيزَ رجلٌ طيبٌ بشكل عام وبأن امرأته مباركةٌ , هكذا أحسبهما والله حسيبهما ولا أزكي على الله أحدا . وأنا أسأل الله أن يغفر لهما وأن يرحمهما وأن يباركَ لكل منهما في الآخر وأن يجمع بينهما في خير آمين .

32- عندي شبه اختصاص في قضايا المرأة : عندي شبه اختصاص منذ كنتُ صغيرا في موضوعين : الأول متعلق بالمرأة, والثاني بالأحكام الفقهية بشكل عام .
والذي ساعدني أكثر على التعرف أكثر على المرأة وعلى النساء هو ما يلي :
1-المطالعات العلمية والدينية لجل ما يتعلق بالمرأة , بالعربية أو بالفرنسية .
2 - الدروس المحاضرات والندوات التي قدمتُها للمرأة خلال أكثر من 25 سنة .
3- الإجابة عن أسئلة النساء الفقهية لسنوات وسنوات , سواء منها المتعلقة بالإسلام بشكل عام أو المتعلقة بالمسائل الخاصة جدا بالنساء(أكثر من 2500 سؤالا ) .
4- المساعدة لسنوات طويلة على حل الكثير من المشاكل الاجتماعية والأسرية بين الزوجين , أو بين الوالدين والأولاد , أو بين الإخوة والأخوات , أو ...
5-ممارسة الرقية الشرعية لأكثر من 22 سنة , وأغلبُ من رقيتُهم خلال هذه الفترة هن نساء ( حوالي 8500 امرأة في مقابل حوالي 4500 رجلا ) .
6- الإجابة عن الاستشارات النفسية لآلاف النساء الصغيرات أو الكبيرات , المثقفات أو الأميات , المتزوجات أوالعازبات أو المطلقات , ...
7- ممارسة التعليم الثانوي لأكثر من 29 سنة , في ثانويات مختلطة , أغلبُ من فيها إناث . والتلميذات يستشرنني خارج الحصص الرسمية في أدق شؤونهن الخاصة جدا .
والواحدة منهن تقول لأمها في أغلب الأحيان " أمي أنا لي أبوان : الأول هو أبي الحقيقي , أي زوجكِ يا أمي , وأما الثاني فهو الأستاذ رميته عبد الحميد " .
8- علاقتي الطيبة جدا بأخواتي اللواتي يعتبرنني أخا لهن وصديقا لهن في نفس الوقت . لدي 3 إخوة و 4 أخوات , وأخواتي الأربعة يحببنني أكثر من إخوتي الثلاثة الآخرين . وأخواتي ال 4 يسألنني ويستشرنني حتى في أدق التفاصيل المتعلقة بالمرأة (حيض ونفاس وغسل ووضوء وجنابة و... ) وأجيبهن بأدب وحياء , هذا في الوقت الذي يستحي فيه أغلبُ الرجال أن يتحدثوا في شيء من هذه الأمور مع الأخوات , بل يعتبرون مثل هذاالحديث بين الأخ وأخته قلة حياء وأدب وخلق .
كل هذه عواملٌ ساعدتني على أن يتكون عندي مع الوقت ما يشبه الاختصاص في قضايا المرأة والنساء .
فالحمد لله والفضل لله والتوفيق بيد الله .
33- قالت لي " هذا فقط - يا أستاذ - مظهر احترام منا لأزواجنا ! ": من مظاهر التقليد الأعمى للغرب ( أوروبا وأمريكا ) الكافر , وكذا التبعية الصماء البكماء للشرق الملحد ( روسيا ) في المجتمعات الإسلامية اليوم , استيراد القوانين في الاقتصاد والاجتماع والسياسة و...منهم ,عوض الرجوع إلى الإسلام ومناهجه العادلة في شتى المجالات الدينية والدنيوية . ومما أخذه المسلمون من الكفار من قوانين ما هو منصوص عليه عندنا في الجزائر من أن المرأة بعد أن تتزوج تذوب في زوجها ويلغى لقـبُـها حيـث يصبح لقـبُـها هو لقب زوجها . وتبقى كذلك من اليوم الذي تتزوج فيه إلى أن تموت .
في يوم من الأيام كنتُ أتحدث مع بعض الأستاذات في الثانوية التي أدرس بها , كنت أتحدث معهن عن بعض المسائل الدينية , حتى وصلتُ إلى الحديث عن أنه لا يجوز شرعا أن تُـنسب المرأةُ المتزوجة إلى زوجها بعد أن تتزوج , لأن هذا تقليدٌ للأجنبي الكافر , كما أن هذا ظلمٌ للمرأة وهضمٌ لحق من حقوقها وإساءةٌ لشخصيتها . قالت لي أستاذة من الأستاذات كلمة لم توافقها عليها سائر الأستاذات الأخريات اللواتي كن جالسات معها , كما أظن أنها هي نفسها لم تكن مقتنعة بما قالت لي . قالت " يا أستاذ هذا فقط مظهر من مظاهر احترام الواحدة منا لزوجها القوام عليها "!!!. قلتُ لها " يا أستاذتي الفاضلة . أنا أحترمك كثيرا , ولكنني لا أوافقك في شيء مما قلتِ . هذا فقط تقليد منا للكفار ليس إلا , وهذا التقليد لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد باحترام المرأة أو تقديرها لزوجها , كما أنه لا علاقة له أبدا بقوامة الرجل على زوجته . لا دليل لا من الكتاب ولا من السنة ولا من الإجماع ولا من القياس ولا...على أن من تمام قوامة الرجل على زوجته أن تذوب في زوجها بعد الزواج وتفقد لقبها إلى أن تموتَ . وأما أنه مظهر احترام من المرأة لزوجها فهو غير مقبول البتة . ثم أليس الرجل كذلك مطلوب منه في ديننا أن يحترم المرأةَ , فلماذا إذن لا يلغي الرجلُ لقبه بعد الزواج ليذوبَ هو بدوره في زوجته , أم أن الاحترامَ لا يستحقه إلا الرجلُ فقط , وأما المرأة فلا تستحق أيَّ احترام ؟!".
والله أعلم بالصواب .
34- " ما هو لقبكِ يا امرأة ؟" : من مظاهر التقليد الأعمى للغرب ( أوروبا وأمريكا ) الكافر , وكذا التبعية الصماء البكماء للشرق الملحد ( روسيا ) في المجتمعات الإسلامية اليوم , استيراد القوانين في الاقتصاد والاجتماع والسياسة و...منهم ,عوض الرجوع إلى الإسلام ومناهجه العادلة في شتى المجالات الدينية والدنيوية . ومما أخذه المسلمون من الكفار من قوانين ما هو منصوص عليه عندنا في الجزائر من أن المرأة بعد أن تتزوج تذوب في زوجها ويلغى لقـبُـها حيـث يصبح لقـبُـها هو لقب زوجها . وتبقى كذلك من اليوم الذي تتزوج فيه إلى أن تموت . مثلا إن فرضنا بأن زوجتي إسمها " عائشة " , فإنها تسجل في وثائقها بالإدارة الجزائرية ( بلدية أو دائرة أو ولاية أو وزارة أو ...) باسم ( رميته عائشة ) , مع أن " رميته " هو لقبي أنا ( زوجها ) لا لقبها هي أو لقب عائلتها . والغرب أو الشرق الكافران يلغيان لقب المرأة بمجرد زواجها , ويجعلانها تذوب في زوجها طيلة الجزء الأكبر من حياتها . هما يفعلان ذلك مع أنهما يتشدقان دوما – زورا وكذبا – بأنهما ينصفان المرأة ويسويان بينها وبين الرجل في الحقوق والواجبات وهما دوما يتهمان الإسلام بأنه ضد المرأة وبأنه يظلم المرأة وبأنه يحرمها من حقوقها الأساسية !!!. ألا ما أكذبكم يا قوم , والله ما أنصف المرأة مثل الإسلام , وما ظلمها وهضم حقوقها وداس كرامتها كما فعلتم أنتم , وما زلتم تفعلون معها إلى اليوم " جحدوا بها واستيقـنـتـها أنفسهم ظلما وعلوا " .
ومع الوقت يمكن للمرأة المتزوجة أن تنسى لقبها من كثرة ما أذابوها في زوجها .
جاءتني امرأة من سنوات , تطلبني من أجل رقية , بعد أن أخبرتني بأن زوجها يعرفني وبأنه هو الذي أرسلها إلي مع أخيها لأرقيها . وقبل أن أعطيها موعدا من أجل الرقية طرحتُ عليها بعض الأسئلة منها " ما هو لقبكِ ؟" . والسؤال طرحـتُـه عليها لأغراض معينة , منها أنه كانت هناك مشاكل بينها وبين زوجها , وهي أخبرتني بأن زوجها ليس من عائلتها . سألتها " ما هو لقبكِ ؟" , فقالت " كذا " , وذكرت لقبَ زوجها , فقلتُ لها
" ما هو لقبكِ أنتِ ؟ " , فذكرت لي لقبَ زوجها للمرة الثانية . قلتُ لها " أنا أسألك يا هذه عن لقبك أنتِ لا عن لقبِ غيركِ ؟ " , فذكرت لي لقبَ زوجها للمرة الثالثة . قلتُ " ما زلتُ ألح على السؤال وأنتِ ما زلتِ تصرين على أن تذكري لي لقبا غير لقبكِ أنتِ ؟!" , فقالت لي بصوت مرتفع " لقبي يا أستاذ هو كذا " , وذكرت لي لقبَ زوجها للمرة الرابعة . عندئذ قلتُ لها " يا امرأة أنا لا أسألكِ عن لقبِ زوجكِ , وإنما أنا أسألك عن لقبك أنتِ وعن لقب إخوتكِ وأخواتكِ وعن لقبِ أبيكِ . ما هو لقبكِ للمرة الأخيرة ؟!" , فقالت أخيرا " آه اعذرني واسمحلي يا أستاذ عبد الحميد , لأنني فهمتُ منك بأنك تسأل عن لقب زوجي . آه لقبي أنا ... لقبي أنا ... لقبي أنا ..." , وبقيت تفكرُ في لقبها ما هو ؟! , ثم قالت بعد أن وجدتهُ " لقبي هو كذا " !!!.
وشر البلية ما يُضحكُ أو يُـبـكي كما يقولون .
يتبع : ...

اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
27-02-2008, 10:26 PM

35- عن زيارة الزوجة لأهلهـا : من حق الزوجة على زوجها : زيارتها لأهلها والبر بوالديها , وذلك لأن المرأة مطالبة ببر والديها وصلة رحمها مثل الرجل تماما . ومنه فإن من واجب الزوج أن يعين زوجته على هذه الطاعة , لأن عقاب من يقطع رحمه عند الله شديد ولأن قطيعة الرحم من كبائر الإثم ومن أقبح المنكرات . وأما عن خروج المرأة لزيارة والديها فيقول جمهور الفقهاء بأنه لا يجوز للزوج أن يمنع الزوجة من زيارة أهلها مرة كل أسبوع إن لم يستطع الأبوان الذهاب إليها لكبر سن أو لمرض أو لموانع أخرى. وقال آخرون بغير ذلك , لأن المسألة ( تحديد المدة ) ليس فيها نص شرعي من الكتاب أو من السنة الصحيحة , ولكنها مبنية فقط على اجتهاد تراعى فيه جملة أمور منها :
1- الزوجة بكر أم ثيب ؟
2- الزوج متزوج بامرأة واحدة أم بأكثر ؟
3- سكن أهل الزوجة قريب من سكن الزوج أم بعيد ؟
4- الزوجة كبيرة في السن أم صغيرة ؟.
5- العادة والعرف السائدان عند أهل الزوج ثم عند أهل الزوجة .
الخ...
لكن الكل متفق - ومهما كانت الأحوال - على أن من واجبات الزوج اتجاه زوجته أن يسمح لها بأن تزور أهلها (خاصة الوالدين) بين الحين والآخر . هذا واجب من واجباته اتجاه زوجته , سواء ذهبت الزوجة عند أهلها في الصباح ورجعت إلى بيت زوجها في المساء , أو ذهبت عند أهلها لتبقى عندهم شهرا أو أكثر أو أقل .
كل ذلك جائز , ويستحسن أن يتم بالتراضي بين الزوجين وبلا إفراط ولا تفريط .
كما يلاحظ هنا أمران مهمان :
الأول : لا يجوز أن تطول مدة زيارة الزوجة لأهلها , خاصة إن كان معها أولاد وكان أهلها فقراء , وكانوا يستاءون من طول زيارة ابنتهم لهم بسبب ظروفهم المادية الصعبة .
الثاني : لا يجوز أن تطول مدة الزيارة من الزوجة لأهلها , بحيث يتضرر الزوج من غيابها الطويل عنه , خاصة في السنوات الأولى من بعد الزواج .
وأنا هنا – وبالمناسبة – أحكي عن نفسي أمرا له صلة بهذا الموضوع .
لقد مر علي زمان , وبالضبط مع السنوات الأولى من زواجي الذي تم في جويلية 1984 م ( السنوات الأخيرة من الثمانينات ) , كانت زوجتي تستأذن مني أن تزور أهلها , فآذنُ لها , وأقول لها – بعد التشاور معها –
" إرجعي اليوم أو غدا أو بعد غد أو ...". ولكن لشدة تعلقي بها , خاصة في السنوات الأولى من بعد الزواج , حيث الزوج أصبح مرتبطا ارتباطا وثيقا بزوجته , والزوجة مازالت مرتبطة ارتباطا وثيقا بأهلها .
قلتُ : لشدة تعلقي بها , كنتُ آذنُ لها وأقول لها " إذهبي ..." , وأنا متردد كل التردد , والدموع تكاد تنهمر من عيني . تلاحظ زوجتي علي ذلك , وتسألني وهي تعرف الجواب مسبقا , تسألني وهي متأكدة من الجواب مسبقا , تسألني وهي على يقين من الجواب مسبقا " ما بالك مترددا ؟!. هل أذنتَ لي بالذهاب عند أهلي أم لا ؟!. هل تريدني أن أبقى هنا عندك ولا أذهب اليوم أم لا ؟!".
قلتُ " تسألني وهي تعرف الجواب مسبقا ", لأن الحقيقة أنني أذنتُ لها , ولكن لشدة تعلقي بها أنا متردد :
1- أنا أريدها أن تذهب عند أهلها , لتؤدي واجب الصلة لرحمها , ولـتُـريح وترتاح .
2- ومن جهة أخرى أنا أريدها – لنفسي أنا – أن تبقى عندي ( في بيتي ) ولا تغيب عني وعنه .
وكنتُ في الغالب أُغَـلبُ مصلحتَـها على مصلحتي أنا , فأجيبها في النهاية " إذهبي ..." , وفي القليل من الأحيان أُغلبُ مصلحتي وأنانيتي أنا , فأقول لها " إبقي هنا اليوم , وستذهبين إلى أهلك في يوم آخر بإذن الله
تعالى ".
وفي الأخير أقول : أنا متأكد من أمر , ولست متأكدا من أمر آخر :
1- أنا متأكد من أن هذا السلوك مني كان يُـعجب زوجتي كثيرا , لأنها تفهم منه مدى حب زوجها لها , بدليل أنه يجد صعوبة كبيرة في مفارقتها له , كما تفهم منـه كذلك أن زوجها حريصٌ غالبا على أن لا يُـقصر في واجبه الشرعي اتجاهها,كما تفهم منه كذلك أن زوجَـها يُـقدم غالبا مصلحتها على مصلحته هو.
2- ولست متأكدا من أمر آخر , وهو أن هذا السلوك مني : هل هو مني دليل ضعف أو قوة ؟! , هل هو سلوك حسن أم سيئ ؟! , هل هو سلوك محمود أم مذموم ؟! , هل هو سلوك يُحسبُ لي أم علي ؟! , هل هذا السلوك حسنة من حسناتي أم أنه سيئة من سيئاتي ؟!. ولكن مع ذلك أنا أحب أن أنبه إلى أن الذي يعطي هنا رأيه الذي يجب علينا أن نحترمه , هو – في رأيي - شخصٌ متزوج وليس أعزبا . أما الأعزب فإنني أرى – وقد أكون مخطئا في ظني ورأيي- أنه مازال لا يفهم الكثير عن هذه المسائل المتعلقة بالزواج وبالمتزوجين , ومنه فإن رأيه يمكن جدا أن يجانبهُ الصوابُ .
والله أعلم بالصواب , وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .

36- بين مراعاة الدين والجمال في اختيار زوجة المستقبل :

قال أحد الإخوة - في يوم من الأيام - لأخيه المقبل على الزواج , قال له ناصحا " إن الدين وحده لا يكفي . إن كنتَ مثلي من ضعاف النفوس , فلا بد من مراعاة الإعجاب بالمرأة , أي بمراعاة الجمال كذلك .ويرحم الله الإمام أحمد حين خُـير بين الأختين فسأل عن أيهما أكثر تدينا , فقيل له ( فلانة ) فاختارها رغم قلة أو نقص جمالها ".
أخي , ذاك الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله . أما نحن فلا بد من اتباع نصيحة المصطفى محمد عليه الصلاة والسلام ( إذا نظرت إليها سرتك ) . صدقني أنه إن لم يتوفر الدين والإعجاب بالمرأة , فإنك مقبل على ما لا أتمناه لك ".
قلتُ للأخ الكريم : أخي الحبيب : بارك الله فيك وجزاك الله خيرا ونفع الله بك وجعلك الله من أهل الجنة , ونصيحتك على الرأس والعين .
ومع ذلك سأضيف قائلا لك : الإسلام طلب منا أن نختار صاحبة الدين أولا . ثم أجاز لنا أو استحب لنا أن ننظر بعد ذلك إلى الجمال ( إذا نظر إليها سرته ) .
ولكن مراعاة الجمال بعد الدين ليست واجبة , بل هي جائزة أو على أقصى تقدير مستحبة فقط .
ثم إن مراعاة الجمال أمر إن كان مستحبا , فهو يختلف من شخص إلى آخر , بمعنى :
أن الذي يعلم من نفسه أنه ضعيف) أو نعلم نحن عنه بأنه ضعيف ) , وأنه متعلق جدا بالجمال وأنه إنتزوج بامرأة ناقصة جمال أو لا يطمئن هو إلى جمالها أو بامرأة لا تملأ له عينه " كما يقولون " , فإنه سيعيش معذبا وسيُقـصِّـر في حق زوجته بلا ذنب ارتكبته هي معه , وسيبقى في أغلب الأحيان غير مكتفي من زوجته جنسيا وعاطفيا و... فإن الأفضل له والأحسن له والأكمل له أن يراعي الجمال في المرأة التي يريدها زوجة له , وأن يراها قبل أن يخطب ويعقد .
ملاحظة : * من رأى من نفسه التعلق الزائد بالجمال , فالأفضل له أن يرى المرأة من حيث لا تراه هي ولا تعلم بخبره . إن اطمأن إليها وإلى جمالها فذاك , وإلا أعرض عنها وطلبَ غيرها بدون أن تعرفَ هي عنه شيئا وبدون أن يتسبب لها هذا الرجلُ في أي إحراج . وأما إن رآها في بيت أهلها ثم رفضها بعد ذلك فإن هذا الرفض سيسبب الكثيرَ من الإحراج لهذه الفتاة ولأهلها .
* * وأما من رأى من نفسه عدم التعلق الزائد بالجمال , فلا بأس عليه أن يرى المرأة في بيت أهلها وأمام محارمها , لأنه مطمئن كل الاطمئنان أنه سيقبل بها ولن يرفضها بإذن الله تعالى , وهو مطمئن إلى أن نظره إليها وحديثه معها هو فقط من أجل زيادة الاطمئـنان وزيادة الاستئناس , ومن أجل تقوية الصلة بينه وبين زوجته وزيادة الثقة بينهما .
وأما من رأى من نفسه ( أو رأينا نحن منه ) بأنه قوي وأنه يكفيه الدين من المرأة , ثم يكفيه فقط بعد ذلك أن تكون المرأة عادية ومتوسطة الجمال , وأن لا يكون بها عيب من العيوب الخِـلقية الملفتة للإنتباه , وأنه سيعيش مع هذه المرأة مرتاح البال سعيدا معها مكتفيا بها ومستغنيا بها عن النظر أو التطلع إلى نساء أخريات , فإن هذا الرجل يمكن أن نقول له ونحن مطمئنون تماما إلى صحة وصواب ما نقول له " لا بأس عليك إن اكتفيت باشتراط الدين فقط في المرأة التي تريدها زوجة لك , ولا بأس عليك إن لم تراع الجمال في زوجتك لا من قريب ولا من بعيد " .
عندما أردتُ أن أتزوج في صيف عام 1982 م , لم أسأل أبدا عن الجمال , وإنما سألتُ فقط عن الدين وعن الدين فقط . سألتُ بعض الأصدقاء من مدينة ميلة حيث علَّـمتُ بثانويتها عام 1978 – 1979 م - , سألتُ عن امرأة :
1- متدينة .
2- لا تعمل خارج البيت.
3- ومثقفة ثقافة متوسطة .
ولم أذكر الجمال لا من قريب ولا من بعيد. قيل لي " أطلب أختَ تلميذك فلان ( الذي درس عندك منذ عامين ) , فإنها بنت حلال وبنت عائلة طيبة ومحترمة , وهي لا تعمل , ومستواها هو السنة 3 ثانوي" . قلتُ " نعم سأطلبها من أهلها بعد أيام قليلة عن طريق البعض من رجال ونساء أهلي " , قيل لي " أطلب صورتها من أخيها " , فقلتُ " لا أريد الصورةَ " , فقيل لي " نتحايل لك – تحايلا جائزا - ونريك هذه الفتاة في وقت من الأوقات , عندما تخرج من بيت أهلها أو عندما تكون داخلة إليه " , فقلتُ لهم " لا أريد ذلك , لأن الذي يُـهمني هو الدين فقط ثم يكفيني بعد ذلك أن لا يكون فيها عيبٌ خِـلقي ظاهر وملفت للإنتباه ".
طلبها أهلي من أهلها بعد أيام ووافقتْ هي ووافق أهلُـها , ثم بعد أيام أخرى قليلة تم العقد الشرعي " الفاتحة " في بيت أهلها ( يوم 30/08/1982 م ) . وفي ذلك اليوم ذهبنا إلى البلدية حيث تم العقد البلدي أو القانوني أو الإداري . ذهبت في ذلك اليوم , أنا وأبي ( رحمه الله ) , وجاءت الفتاةُ مع أبيها وخالها . وأثناء هذا العقد رفعتُ رأسي لأنظر شبه نظرة – خُـفية , ومع كثير من الخجل والحياء - إلى وجهها ثم خفضتُ رأسي وحولتُ نظري إلى جهة أخرى .
وكانت هذه النظرة أو شبه النظرة هي الوحيدة التي ظفرتُ بها من زوجتي حتى ليلة دخولي عليها . وكنتُ أخبرتُ أهلَ الفتاة بأنني سأتزوج خلال عطلة الشتاء من نفس العام ( أي بعد 3 شهور ونصف تقريبا : من 30 أوت إلى نهاية ديسمبر 82 م ) , ووافقوا على ذلك . ولكن " عبدي ! أنت تريد وأنا أريد" ,ولا يكون في النهاية إلا ما يريد الله تعالى , ومنه فإن المخابرات العسكرية اعتقلتني يوم 9 نوفمبر 1982 م من مدينة أم البواقي حيث كنتُ أُدرِّسُ هناك , وبقيتُ في السجن لمدة عام ونصف ( من 9/11/1982 م وإلى 15 ماي 1984 م ) لم أر خلالها زوجتي ولو لمرة واحدة .
ولا أخفي على إخواني القراء أنه وتحت وطأة السجن وعذابه وويلاته تمنيتُ لو زارتني زوجتي في السجن مع أحد أهلها , ومع ذلك هي لم تفعل لا لأنها لم تُـردْ ذلكَ , ولكن لأنه كان لها عَـمٌّ متشدد جدا ومحافظ جدا وكان يرى أنه لا يليق بالمرأة أن تزورَ رجلا في السجن أو خارجه مادام هذا الرجل لم يدخل بها بعدُ . وكان عزائي في ذلك الوقت أنني أرسلتُ إليها أُخيِّـرها بين أن أُطلِّـقَـها ( لأن مصيري في السجن مجهول ) أو تنـتظرني حتى أخرج من السجن , ولكنها اختارت وبدون أي تردد أن تنـتظرني وقالت لأهلها بكل وضوح وصراحة " أنتظره حتى يخرج من السجن , ولو انتظرته طيلة حياتي . أنتظره , ولن أطلب منه الطلاق أبدا " .
خرجتُ من السجن وجهزتُ نفسي للزواج وتزوجتُ يوم 13 جويلية عام 1984 م , وما رأيتُ قبل الدخول وجه زوجتي إلا نصف نظرة ولبضع ثواني فقط في البلدية في يوم من الأيام .
تزوجتُ بهذا الطريقة لأنني كنت واثقا من نفسي كل الثقة بأن الذي يهمني من المرأة هو الدين فقط , وأما الجمال فكنتُ وما زلتُ مقتنعا بأن أغلبية النساء جميلات الجمال المتوسط والعادي , كما كنتُ مقتنعا بأن الذي سيسعدني بزوجتي هو دينها أولا وثانيا وثالثا و ... وأما الجمال فيأتي عندي في المرتبة الأخيرة .
وإذا كان الإمام أحمد رضي الله عنه عالما من العلماء الكبار , فليس مستحيلا ولا ممنوعا علينا – نحن البسطاء من المؤمنين - أن نقلده في ميزة من ميزاته رضي الله عنه وأرضاه وفي خاصية من خصائصه . رسول الله أسوتنا الأولى ثم يأتي بعده الصحابة والتابعون والعلماء والصالحون و...
1- تزوجتُ بهذه الطريقة , ولو تتاح لي الفرصة لأتزوج من جديد لتزوجت بنفس الطريقة لأنني ما ندمتُ عليها أبدا .
2- تزوجتُ بهذه الطريقة , وأنا سعيد جدا بزواجي وبزوجتي التي عندي معها 6 أولاد : 3 ذكور و3 إناث .
3- تزوجتُ بهذه الطريقة ولم أقل لزوجتي أو مع نفسي في يوم من الأيام " يا ليتني تزوجتُ بامرأة أجمل! ". ما قلتُ هذه الكلمة لا في النوم ولا في اليقظة , لا بيني وبين نفسي , ولا أمام أي واحد من الناس . بل الذي يقع باستمرار هو أنني أقول دوما لزوجتي ( قلتُ وما زلتُ أقولُ وسأبقى أقولُ بإذن الله تعالى ) , وأقولها صادقا ومخلصا
" أنتِ عندي أجملُ امرأة في العالم " , مع أنني أعلم بيقين أنها امرأة عادية تماما , ولكن الله قذف في قلبي الرضا والقناعة , فأنا أرى دوما بأن زوجتي هي أجمل امرأة في الدنيا .
والله أعلى وأعلم .
أسأل الله أن يبارك لكل زوج في زوجته , وأن يجمع بينهما في خير آمين .
يتبع :...

اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية سدرة المنتهى
سدرة المنتهى
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 11-09-2007
  • الدولة : جوهرة الشرق
  • المشاركات : 893
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • سدرة المنتهى is on a distinguished road
الصورة الرمزية سدرة المنتهى
سدرة المنتهى
عضو متميز
رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
28-02-2008, 09:50 AM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
جزاكم الله عنا خيرا ورزقكم دواء القلوب وشفى صدوركم وعصمكم من المعصية واسأل الله لكم ان يعيذكم من مكره وان يكون لكم ولا يكون عليكم فقد اعطيتمونا ذكريات قرأتها وإستمتعت بهاودللتمونا الى الطريق فلا ازل اقدامكم بعد ثبوتها كما ازل اقدام من عصاه وغفر لكم ولنا اللهم امين
تابع ونحن معك ان شاء الله

إذا المرء لا يرعـاك إلا تكلفــا--فدعه ولا تكثر عليه التأسفــــا
ففي الناس أبدال وفي الترك راحة -- وفي القلب صبر للحبيب ولو جفـا
فما كل من تهـواه يهواك قلبـه -- ولا كل من صافيته لك قد صفــا
إذا لم يكـن صـفو الوداد طبيعـة -- فلا خيـر في ود يجيء تكلفـــا
ولا خير في خِل ٍ يخـون خليـله -- ويلقـاه من بعـد المودة بالجـفـا
وينـكر عيشا ً قد تقـادم عهـده -- ويظهـر سرا ً كان بالأمس قد خفا
سلام على الدنيا إذا لم يكـن بها -- صديق ٌصدوق ٌصادق الوعد منصفا
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
03-03-2008, 02:42 PM

37 -أختي صديقتي ! : أنا أنصحُ منذ كنتُ صغيرا , أنصحُ كلَّ ذكر – مهما كان صغيرا أو كبيرا – أن يكون مع أخواته طيبا وكريما ومحسنا و ... كما يكون معهن جادا وحازما و ... كأنه أب ثاني لهن . هذا أمرٌ يحبه له الله ويحبه له الوالدان وتحبه له أخواته ويحبه له بـإذن الله الناسُ أجمعين .
أنا أنصحُ دوما الأخَ أن يكون بكلمة مختصرة صديقا وزميلا وصاحبا لأخواته , مع كل ما تحمله الصداقة والزمالة والصحبة من معاني , فضلا بطبيعة الحال عن أنه أخوهن في النسب وفي الإسلام . أنا أنصح بهذا :
ا-لأن هذا هو مقتضى الشرع والعقل والمصلحة المشتركة في الدارين وكذا سعادة الدنيا والآخرة .
ب- ولأن أغلبية الأولاد وكذا أغلبية الرجال في مجتمعاتنا يعيشون من الصغر بعيدين عن أخواتهم : البعد البدني مرة والبعد النفسي والشعوري والوجداني مرات عديدة .
وأقول هنا بالمناسبة بأنني - والحمد لله - ومن صغري ( وخاصة بعد أن بلغتُ , أي منذ أصبحتُ تلميذا بالثانوية منذ أكثر من 30 سنة ) , أتعاملُ مع أخواتي ( عندي 3 إخوة و4 أخوات ) على أنهن أخوات وصديقات في نفس الوقت .
ملاحظة : أنا حريص بين الحين والآخر على جمعهن جميعا في مكان واحد , لتستمتعن بلقاء بعضهن البعض , ولأستمتع أنا بدوري بالالتقاء بهن مجتمعات .
كنتُ مع أخواتي صديقا وأخا , وما زلتُ على ذلك إلى اليوم ( وأتمنى أن أبقى كذلك ) رغم أننا الآن جميعا متزوجون ولكل منا أولاد كثيرون , ونحن نسكن بعيدا عن بعضنا البعض . ورغم كل ذلك , ومع كل ذلك , فنحن نقاوم الظروف المحيطة بنا , ونحاول أن نـتصل ببعضنا البعض باستمرار . وعندما ألتقي مع إحدى أخواتي أنا أقضي معهن أوقاتا هي من أحسن الأوقات عندي : حديث عن الدين والدنيا ونصائح وتوجيهات ودردشات وابتسامات وضحكات وأكل مع بعضنا البعض وشرب مع بعضنا البعض وتجول مع بعضنا البعض وزيارات لأقارب وجيران وأحباب مع بعضنا البعض , وألعبُ معهن , وأحملُ إحداهن على ظهري وأطلب منها أن تحملني هي على ظهرها ( هي لا تقدر على ذلك بطبيعة الحال ) , وأتسابق معهن , وهكذا ... ولله الحمد والفضل والمنة .
وكما أنني أستمتع كثيرا بالأوقات الطيبة التي أقضيها مع أصدقائي الذكور وإخوتي في الله تعالى , فأنا أستمتع وبنفس القدر تقريبا بالأوقات الثمينة والرائعة التي أقضيها مع أصدقاء من نوع رفيع , وهؤلاء الأصدقاء هم أخواتي .
فالحمد لله ثم الحمد لله أولا وأخيرا . والشكر لله ثم الشكر لله من قبل ومن بعد .
38-عن تعلق المرأة الزائد بالأحلام : في يوم من الأيام اتصل بي أخ من الإخوة في الإسلام يقول لي :
- أختي ( عمرها 35 سنة ) رأت بالأمس في منامها بأنها ستتزوج برجل عمره 60 سنة .
قلتُ له : وماذا بعدُ ؟!
- واليوم , وبعد صلاة العصر دق بالفعل باب بيتنا رجل عمره 60 سنة , جاء يطلب أختي للزواج .
- ثم ماذا ؟! .
- انقسم أفراد الأسرة بين موافق على هذا الزواج , على اعتبار أن ما رأته أختي رؤيا صالحة ويجب أن تنفذ وإلا فهي تخاف على نفسها من العواقب السيئة , ومعارض على أساس أن الرجل أكبر من أختي بكثير .
- ثم ؟!
- أختي طلبت منا في النهاية أن نتصل بك أنت يا شيخ , من أجل أن تفصل بيننا وتعطينا رأيك في الموضوع : هل نوافق على خطبتها والزواج منها لهذا الرجل " الشيخ " أم أن الأفضل لنا أن نرفض ذلك ؟!.
قلتُ له : أخي الكريم :
1- أشكركم جميعا – ومعكم أختك – على ثقتكم في .
2- ليس هناك أي دليل قطعي على أن ما رأته أختك في المنام , هو بالفعل رؤيا صالحة .
3- ثم إن الأصل – بعد ذلك وقبل ذلك - فيما يراه النائم أنه على أقسام :
· إن رأى بأنه سيفعل واجبا دينيا : فعله استجابة لأمر الله لا استجابة للرؤيا , كمن رأى غيره يطلب منه في المنام بأن يؤدي الصلاة في وقتها .
· إن رأى بأنه سيفعل حراما شرعا : وجب ألا يفعله لأن ذلك حرام – كشرب الخمر مثلا - , ولأنه لا طاعة لمخلوق أو لمنام في معصية الله تعالى .
· إن رأى بأنه سيفعل مباحا أو جائزا كأن يأكل كذا أو يشرب كذا أو ... يسافر إلى كذا أو يتزوج بفلان أو علان أو ...
4- المرأة متعلقة - بشكل عام - كثيرا إلى درجة المبالغة بالأحلام والرؤى .
5- رؤيا الأنبياء فقط هي التي تعتبر حقا خالصا لأنها وحي من الله , وأما رؤيا غير الأنبياء فيمكن أن يُعمل بها أو يُـهتم بها , كما يمكن أن تُتجاهلَ ولا يعطى لها أي اهتمام .
6- كون الأخت رأت شيئا في المنام بالأمس ثم تحقق اليوم , هذا ليس دليلا ولا حجة ولا برهانا على أن ما رأته حق يجب تنفيذه .
7- توافق أختك على الزواج بهذا الرجل أو لا توافق , كل ذلك جائزٌ ومباح من الناحية الشرعية , ولكن مطلوب منا أن نبحث لها عما هو أفضل لها دينا ودنيا .
8- أنا أخي الحبيب لو كانت أختُـك أختي أو ابنتي , أو لو كانت لي عليها سلطة لما قبلتُ منها ولا لها هذا الزواج مهما كان الزوجُ صاحبَ دين ومال وقوة وسلطان . إن من أهم ما يلزم توفره في الزوج حتى تسعد المرأةُ بزواجها منه هو الكفاءة في السن , وذلك بأن يكون الرجلُ أكبر منها ب 5 أو 10 سنوات أو حتى 12 أو 13 أو 14 أو حتى 15 سنة . وأما أن يكون الفارقُ في السن بين المرأة والرجل 25 سنة فهذا الذي لا أقبله ولا أستسيغه أبدا . من الصعب جدا أن تسعدَ امرأةٌ بزواجها من رجل في عمر أبيها : من الصعب أن تسعد معه نفسيا أو جنسيا أو شعوريا ووجدانيا و...
والله أعلم بالصواب وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .

اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
15-03-2008, 01:27 AM
39- الكلام الفاحش البذيء من المرأة أسوأ :
قلتُ في أكثر من موضع وفي أكثر من مناسبة بأن :
1- الكلام الفاحش البذيء لا يجوز قوله أبدا من طرف أي مسلم أو مسلمة لا نيابة عن نفسه , ولا نقلا عن الغير , على خلاف الكفر الذي يجوز أن يُـقال نقلا عن الغير مع ضرورة التنبيه إلى أنه كفر.
2- لا يجوز أن يُقال الكلام البذيء الفاحش ولو بين الرجل وزوجته .
3- لا يجوز أن يُقال الكلام البذيء الفاحش ولو من طرف الطبيب الاختصاصي في شؤون المرأة أو الجنس مع أحد مرضاه من الرجال أو من النساء .
4- لا يجوز أن يُقال الكلام البذيء الفاحش ولو على سبيل المزاح أو الترفيه عن النفس أو ما شابه ذلك .
5- لا يجوز أن يُقال الكلام البذيء الفاحش ولو بين المرء ونفسه , ولو كان المسلمُ في غابة لا يوجد معه فيها إلا الحيوانات المفترسة .
والكلام البذيء الفاحش يحرم شرعا على الرجل وعلى المرأة على حد سواء , ولكنه – عرفا وعادة - ممنوع أكثر وغير مقبول أكثر وغير مستساغ أكثر إن صدر من المرأة المسلمة . وهذا لأسباب عدة من أهمها أن الكلام الفاحش مضاد للحياء المطلوب من طرف الرجال والنساء , ولكنه مطلوب شرعا من طرف النساء أكثر .
مررتُ منذ حوالي 15 سنة على ساحة بالثانوية يمارسُ فيها التلاميذ ( ذكورا وإناثا ) الرياضة بطريقة مختلطة ومحرمة بلا أدنى خلاف بين عالمين مسلمين . مررتُ بتلك الساحة لأنني كنتُ مضطرا لأمُر منها وأنا متجه إلى عيادة الثانوية الطبية . مررتُ على محيط الساحة متجنبا الدخول بين التلاميذ وغاضا بصري عن النظر إلى وجوه أو أجساد التلميذات , ولكنني قبل أن أبتعد عن الساحة وأقترب من العيادة سمعتُ :
1- ما لا أسمعه إلا مرة واحدة خلال حوالي 5 أو 6 سنوات متتالية , وهو الكلام البذيء الفاحش .
2- وما لم أسمعه إلا مرة واحدة في حياتي كلها , وهو الكلام البذيء الفاحش يصدرُ من امرأة .
سمعتُ إحدى التلميذات تنطق مع إحدى زميلاتها وبصوت متوسط كانت تظن معه أنه لن يصل إلى سمعي , سمعـتُـها قالت ما قالت , فتظاهرتُ بأنني لم أسمع خاصة وأن التلميذة في لباس الرياضة . سمعتُها قالت ما قالت وتمنيتُ لو أنني ما مررتُ من ذلك المكان ولم أسمعْ ما سمعتُ .
لأول مرة في حياتي سمعتُ بأذني امرأة تقول الكلام الفاحش والبذيء . ولأنني ضربتُ خلال 30 سنة من التعليم , ضربتُ حوالي 15 تلميذا ذكرا , ولكنني لم أضرب تلميذة واحدة في حياتي , فإنني ولأول مرة في حياتي تمنيتُ أن أضربَ هذه التلميذة لو كانت تلميذتي ولو كانت تدرس عندي .

أسأل الله لي ولها ولكم إخوتي ولكنَّ أخواتي : الصواب والإخلاص في القول والعمل , والسعادة في الدارين الدنيا والآخرة , آمين .
40-" أريد أن تزوجني يا أبي على سنة رسول الله " !!! : مما هو معلوم من الدين بداهة أن زواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمره 25 سَـنة , هو سُـنة عادية وليست سُـنة تعبدية .
من مظاهر الجهل الزائد عند البعض من الشباب المتدين أن رجلا قال لي ( شاكيا ) من سنوات بأن إبنه المتعصب طلب منه أن يُـزوجه ( وهو مازال صغيرا نسبيا : عمره 25 سنة ) ( ومازال لم يجد شغلا بعد , وليس له ولا لأبيه مال يكفيه ليتزوج لا لينفق على زوجته وأولاده بعد الزواج ) .
قال الأب لابنه : ولكننا لا نستطيع يا بني , وأنت مازلت صغيرا , وما زلتَ لم تجد شغلا بعد !.
فأجاب الولد المتعصب : إنها سنة رسول الله يا أبي !.
- ما هي ؟
- من السنة أن يتزوج الرجل وعمره 25 سنة , لأن رسول الله تزوج وعمره 25 سنة !!!.
ابتسمتُ وقلتُ للأب " يا ليتك قلتَ لابنك عندئذ : إذن نزوجك يا بني بامرأة عمرها 40 سنة , وثيبا و..."!!!.
قال الأب " لقد قلتُ له ذلك , ولكنه لم يجبني بشيء ".
وشر البلية ما يضحك ويبكي , كما يقولون .
يتبع : ...

اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
ذكريات مغربية تشبه ذكرياتنا
وقفات مع ذكريات ( ال 100 الثانية ) :
ذكريات مجاهد جزائري
ذكريات مجاهد جزائري
ذكريات مجاهد جزائري
الساعة الآن 03:34 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى