تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,347

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
رد: سعيد سيفاو المحروق .
22-06-2012, 07:08 PM
( الجزء التاسع)
تابع ....

لو كنتم تؤمنون فعلا بالقومية العربية يا سيادة العقيد لكنتم جعلتم كتاب: (الرد على شكيب أرسلان)، هو بداية الوعي القومي العربي لكنكم مثل كثير من الناطقين بالعربية تعتبرون كلمات:( إباضي، جبالي، بربري)، كلمات مترادفة تعني: خامس، مملوك…الخ، والدليل أن مواقف وزارات الثقافة سواء الإيطالية أو الملكية الليبية أو عهدكم مواقف لا فرق بينها، ثم تتهموني بالعنصرية لأنني تكلمت بوضوح عن الحقيقة، وعن حقيقتي على الأقل وهو أنني كاتب بربري، لكن بدلا من أن تتهمونني جرياً على العادة بأنني: ” بربري أو عقاب جبالي “، أقحمتم إسمي في رابطتكم التى أطلقتم عليها إسم: (رابطة المغرب الإسلامي)، هذه الرابطة شبيهة إما بـ: ( الإمارة البربرية )، التي أطلقها الطليان على نوايا الباروني ورددها فيما بعد الناطقون بالعربية حتى أصبح الباروني مدانا في جميع الأزمنة حيا و ميتا، إذ أن هناك قناعة مسبقة: كل شخص يحمل قلما من ذلك الجبل فهو بربري شعوبي وغد، حتى لو امتد نسبه إلى قحطان أو عدنان أو يعرب وهاكم المثال الثاني :
ثانيا: حالة علي معمر وعمرو النامي
قبيل إعلانكم النقاط الخمس في 1973 كنت قد كتبت مقالة في صحيفة الأسبوع الثقافي لا أحتفظ بها لكنني أذكر أنها تدور على أحد شعراء الأرض المحتلة وهو: سميح القاسم الذي سار تحت العلم الإسرائيلي بصفته شيوعيا وأذكر أنني قلت في تلك المقالة ما معناه أن: كتاب وأحزاب المشرق طائفيون أكثر مما يعلنون فلا شيوعتهم شيوعية ولا إسلامهم بإسلام، الطائفية هي الأصل،
(( بعد حرق المكتبات وبعد سجن المتهمين بصفتهم حزبيين فوجئت بكم تخطبون في إحدى كليات بنغازي ترددون نفس الكلام حرفيا تقريبا، بعدئذ أدركت أن الأغلبية العظمى من السجناء من أصول جبالية وبالذات مجموعة كانت ترمي إلى إحياء الأباضية باعتباره مذهبا إسلاميا فإذا بهم سجنوا لأنهم “بربر” )).
المرحومان: على معمر، وعمرو النامي، إذا كانا من جبل نفوسة مولداً، فهما ليسا بربريين، المسألة البربرية لا تعنيهم لا هم ولا آخرين غير مشهورين ممن يرمون إلى الاعتراف بالأباضية كمذهب إسلامي، هؤلاء الذين طالبوكم بعد الإطاحة بالملكية السابقة علنا عقدتهم تكمن في الآتي :
[IMG]file:///C:%5CUsers%5CTayeb%5CAppData%5CLocal%5CTemp%5Cmsoh tmlclip1%5C01%5Cclip_image001.gif[/IMG] الأباضية ( وهي كلمة غير معروفة شعبيا وإنما يعبر عنها بكلمة خوارج أو يهود)، هذه الأباضية مطعون فيها من الأغلبية المالكية بأنهم خوارج غير مسلمين، هذا الانطباع الشعبي أراد المرحوم: علي معمر، أولا أن يقول إنهم مسلمون وأن الأباضية لا تعني البربر، لأن هناك من البربر من حارب الأباضية عند بداية دخول الإسلام مثل بربر “وفجومة”، الذين هاجموا مسجد القيروان وربطوا فيه خيولهم…الخ.
أما المرحوم: عمر النامي، الذي أطلتم في الحديث عنه في مناسبات لا تحصى فهذا كان يبحث عما يسمى في لغة الرياضيات بالقاسم المشترك الأعلى: كان إخوانيا “مودرن” لم تكن تشغله هو الآخر، المسألة البربرية كان يريد أن يقول دعونا من الأباضية ومن المالكية نحن جميعا مسلمون ولكي يؤكد ذلك اختار شخصية نفوسية وهو: أبو طاهر إسماعيل الجيطالي، وحقق أحد أجزاء كتابه “قناطر الخيرات” وقناطر الخيرات هذا هو أسهل ما كتب الجيطالي من حيث الفهم أما من ناحية التصنيف فالجيطالي لم يذكر في كتابه هذا لفظة الأباضية قط، لقد كان مشغولا بمناقشة أبي حامد الغزالي والغزالي هذا سني أشعري عربي من أصل فارسي.
إنني هنا لم أهتم سوى بهذين المرحومين لأنهما ذهبا ضحية تصور مسبق: ما داما هما وأمثالهما يتحدثان عن الأباضية والإسلامية فهما بربريان يغطيان أنفسهما بالإسلام، وهذا تصور مسبق وغير حقيقي إنهما يقولان أن الإسلام يجبّ (أي يلغى) ما قبله وأن اللغة العربية هي لغة الدين والدنيا والإسلام دين ودنيا وغيرهما من مبادئ الأصوليين الإسلاميين، والمعروف أن الإسلاميين في جميع أنحاء المغرب أباضيين ومالكيين من أشد التيارات الفكرية والسياسية عداء للمسألة البربرية، وهذا يعني أنني أيضا أشد الناس عداء لهؤلاء. جيلي من الكتاب البربر نقول بالبربرية:
Win k-ibeddlen s yibiw, beddel – it s yilem
أي: (( من يبدلك بالفول بدله بقشوره ))، كما هو مترجم للعربية الليبية.
غير أنني أستدرك بأن تلك الجماعة التي تمت تصفيتها جسديا هي التي يمكن أن تعبر عما يسمى بعروبة جبل نفوسة، لو أن مشروعهم لم يقمع لا أستطعتم أن تدركوا إنه في هذا الجبل أقيمت أول جامعة للعلوم وباللغة العربية وفي قرية أصبحت الآن نسيا منسيا، من “إيطرميسن” أو “طرميسه” خرج رجل إسمه: أبو موسى عيسى الطرميسي، وأقام هذه الجامعة التي أخرجت من علماء العربية في مختلف علوم عصرهم قبل تأسيس الأزهر أو القيروان، لو كانت هناك رغبة للبحث عن الحقيقة، فإن هؤلاء الذين يؤكدون على عروبة الجبل، لا هذه العصابة الجاهلة التي تتاجر بالعروبة لسحق اللغة البربرية التي تستعصي على الموت والفناء.
بهذين المثالين أخلص إلى أنكم لا تؤمنون بالقومية العربية كما يؤمن بها جمال عبد الناصر، لو أن عبد الناصر لا زال حيا وسمع بهذه التصفيات ضد أناس من طراز: علي معمر أو عمرو النامي، لتبرأ منكم على الفور.
في العيد العشرين لوصول سيادتكم إلى سدة قيادة الثورة قلتم إن الثورة ستبدأ في العشرين سنة القادمة وهذا قول صحيح ومؤكد، إنها الثورة في سبيل الديمقراطية وحرية إبداء الرأي لا حرية الموزعين الفرديين وأصحاب المصارف وغيرها من توافه الدنيا والآخرة، وهي ثورة آتية إن لم تقوموا بها أنتم فستقوم بها أجيال الليبيين مهما طال الدهر.
على أن هذا الكلام لا يمكنه أن يعني أن اللغة البربرية بعيدة عن العربية كبعد الانجليزية أو الايطالية مثلا، كلا، إن علماء اللغة في جميع أنحاء الأرض متفقون على تصنيف العربية والبربرية تحت عائلة لغوية تسمى عائلة اللغات الحامية السامية، وحيث أن حام وسام أسطورة من أساطير التوراة في سفر التكوين فإن العلماء يستعملون الآن تعبير : Afrasian languages أي اللغات الإفريقية الأسيوية، هناك خصائص تجمع هذه اللغات لا يتسع لها كتاب واحد.
أما الخرافات المحاولة أن ترد البربرية لهجة عربية فهذه لا تصدقها حتى العجائز :
(سيفاو) إسم أصله ليس فاو أي: السيد فاو، نسبة لجزيرة الفاو في العراق !
أكتفي بهذه الأضحوكة فقط :
في البربرية كما في اللغات هناك أفعال متعدية وأفعال لازمة، ولكي يتحول الفصل اللازم إلى فعل متعد فإنه يتعدى بإضافة حرف “س” في بداية الفعل اللازم.
إيفاوي” أو ifaw فعل لازم من أفعال العادة الذي يجوز أن يتحول إلى صفة فإسم، هذه الكلمة تعني أنار وتعني ضوءا أيضا، ولكي يتعدى هذا الفعل يصبح في حالة الأمر:Sifaw أي أشعل أو أنر شيئا آخر لكن لكي يصبح إسم علم مثل علي وعمر…الخ، فإنه يأخذ شكل فعل ماض، لكن في اللغات الحامية السامية لا يعبر الفعل عن زمن وإنما عن عادة فيصبح الفعل يبدأ كما في العربية في صنيفة المضارع ISSIFAW “يسيفاو” وهنا كنت أسمع عجائز جادو إذا أردن أن يضيئن مسجدا فيقلنSifaw tamzgida أي أنر المسجد.
الهوية لا تبنيها الأساطير ولا هرطقات المرتزقة ولا قمع المخبرين ولا الرصاص ولا أسماك القرش، الهوية تبنيها الحكمة والمعرفة دون النظر للأغراض الزائلة وتفاهات المتملقين. أما من الناحية العرقية فلا يوجد هنا بربر على حدة وعرب على حدة أخرى، إنه تصور لا أساس له، الليبيون كلهم بربر بالوطن تعرب أونسي البربرية لأسباب دينية في الأساس لبعضهم، أما البعض الآخر فلا يزال يتكلم البربرية لأسباب تتصل إما بالتضاريس أو بوعي نسبي ضئيل، لكن الخطر المحدق بالبربرية ليس القوميات العربية في شكلها العنصري المطروح، الخطر المحدق يكمن في الدروشة الإسلامية إذا انتصرت، ذلك لأن الإسلام نفسه كما تشاهدون أنفسكم للعرب فقط والعرب عندي هم سكان الجزيرة العربية، إذ لو أنه نزل للبشر كافة في كل القارات لما وجدنا في القرآن آية مثل: ” إنا أنزلناه قرآنا عربيا وآية أخرى مثل “،” إنا أنزلناه حكما عربيا “، وكلمة الناس” تعني هؤلاء الناس الذين يفهمون اللغة العربية، أما من لا يتكلم اللغة العربية فليس من “الناس” إنه أعجمي سواء كان فارسيا أو روميا أو بربريا، ومع ذلك فإن الخطورة عندي ليس في عروبة القرآن فلا شك أن في الإسلام بعض القيم الرفيعة رغم تشريعه للعبودية واعتبار غير العرب “موالى، إنما الخطر في محوه للغات الشعوب والأقوام الأخرى وهذا هو جهنم والموت بعينه:
لا بد من إعادة النظر في القرآن نفسه لأن الإنسان هو الذي يخلق الدين وليس الدين هو الذي يخلق الإنسان. على الإسلام أن يقترب من إنسانية المسيحية التي هي الأخرى كانت حكرا لليهود لكن الحضارة الهيلينية طورتها ونفخت فيها من روحها.
على إنني إذ أعبر عن موقفي المناهض للإسلاميين، فإنني في الوقت نفسه تجدني لا أشاطركم القول في التشنيع ومحاولة تكريه الناس فيهم، الإخوان المسلمون وهم العمود الفقري لكافة الجماعات الإسلامية التي أطلق عليها الغرب إسمالأصوليون الإسلاميون” هذا التيار منذ الستينات كنت أقرأ عنه، بل أنني قرأت كافة أدبياته، وهو تيار ليس كما كانت تصفه أجهزة إعلام عبد الناصر عدو للقومية العربية، بالعكس كما قلت إذ أن الإخوان هم الاتجاه أو الحزب السياسي الوحيد الذي دعا للقومية العربية قبل عبد الناصر، وسيد قطب الذي تسمونه: سيد قطب زاده، لا أعرف إن كان أصله هنديا حقا كما تقولون ولكنني أثناء تكوين وعيي الفكري كنت قد قرأت كل ما كتبه منذ أن كان شاعرا وتلميذا لـ:عباس العقاد، حتى كتابه الذي سماه: ( العدالة الاجتماعية في الإسلام )، حيث كفره العقاد متهما إياه بالشيوعية في نهاية الثلاثينات ثم محاولته استرضاء العقاد بأن مدح أتفه شعر كتبه، وهذه الكتابات تبرأ منها: سيد قطب عام 1952 لكن تجدون أصداءها في كتب الناقد اللبناني: مارون عبود، وبوجه عام ما كتب سيد وأخوه: محمد قطب، كتابا إلا وقرأته حتى آخر كتاب له معالم في الطريق” ولقد أعجبت به إعجابا لا حد له وهو يواجه قرار حكم الإعدام عليه.
إن العقدة الأساسية في فكر الإخوان وكافة الإسلاميين الآخرين سواء في البلاد العربية أو عند: أبي الأعلى المودودي، في الهند أو عند: الخميني، في إيران هي في أننا لم نصل بعد إلى الثورة الفرنسية.
الإسلاميون يعتقدون أن الإسلام يختلف عن المسيحية في كون الإسلام دين ودولة، في حين أن المسيحية دين فقط وهذا هو مكمن الخطأ، المسيحية هي الأخرى كانت قبل الثورة الفرنسية دينا ودولة، أوربا الغربية كلها كانت تعتقد أن اللغة اللاتينية لغة مقدسة لأنها هي اللغة الأوربية الأولى التي ترجم إليها الإنجيل.
حكم رجل الدين كان لا حكم لسواه سواء في المأكل أو الملبس أو الحديث، لكن الثورة الفرنسية هي التي وضعت البابا في مكانه المناسب وفصلت الدين عن الدولة وقامت الدولة الديمقراطية العلمانية الحديثة السائدة الآن في العالم المسيحي. الإسلام بدوره دين فقط وليس دولة، والشريعة الإسلامية لا تتجاوز كتابا واحدا هو القرآن الذي كان ثورة في الثقافة العربية ونقل اللغة العربية من طورها الشفوي إلى طورها المدون المكتوب، واليوم الذي ستنتصر فيه اللائكية أو العلمانية آت لا ريب فيه، إنه اليوم الذي تسود فيه الديمقراطية لتعطي ما لمكة لمكة وما للبشر للبشر.

... يتبع .
.
التعديل الأخير تم بواسطة الأمازيغي52 ; 22-06-2012 الساعة 07:13 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,347

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
رد: سعيد سيفاو المحروق .
22-06-2012, 07:24 PM
(الجزء العاشر )

تابع....
إن كاتبا مثل: خالد محمد خالد، وهو أبو العلمانية في العالم الإسلامي، كرس كل حياته لقضية الديمقراطية رغم أنه ليس غربيا لائكيا فهو مؤمن شديد الإيمان لكن للأسف حينما كتب أول كتبه في بداية الخمسينات “من هنا نبدأ” رد عليه إسلامي انتهازي بكتاب عنوانه “من هنا نعلم” وهو: محمد الغزالي، وهذا كان قبل اصطدام عبد الناصر بالإخوان، حيث وصف الديمقراطية بالكفر، هذا الانتهازي: محمد الغزالي، انقلب فيما بعد 1954 إلى ناصري وتنكر لما كتبه حيث كان عضوا في جماعة الإخوان المسلمين وهكذا تم إجهاض الديمقراطية في مصر.
إنني أسوق كل ما تقدم لتصحيح تصور يخلط بين البربرية والأباضية والإسلام، هؤلاء الأباضيون الإسلاميون لا علاقة لهم بالبربرية كما أنني بربري لا علاقة لي بالأباضية والإسلامية والطائفية الجبالية، إلا بالصلاة على النبي ! وإلا بتصوركم المسبق الذي يخلطني بالبازيين والفجل والمهلبية في قصعة واحدة تسمونها “رابطة المغرب الإسلامي”.
لأجل كل ذلك الرجاء إعادة النظر في الأمور التالية وبالخط الأحمر :
أ‌- إن مداهمتي بالسيارة يوم 21-2-1979 عمل من أعمال المخابرات تتويجا لكتابتي حوارا بدأتموه ليس باسمكم بل باسم: (بقلم رئيس التحرير في صحيفة”الأسبوع السياسي” في عددها 271 )، وكان حواري في نفس الصحيفة في عددها (275) بتاريخ 16 سبتمبر1977 . وأحيل إلى ما سبق في هذه المذكرة/الكتاب، بأنني أحسست فورا أن الحوار ليس حوارا بل فخا ولم أكتب رغم إلحاحات: إبراهيم الكوني، الذي تبين لي فيما بعد أنه مجرد مخبر في هيئة كاتب، والدليل هو سعيكم لمقابلتي حيث أنهيتم المقابلة بجملة تهديدية: ( كل واحد يعرف كيف يدافع عن مصلحته )، ومنذ ذلك الحين أحسست لأول مرة في حياتي أنني تحت الرقابة ما من مرة، سواء في قرية السراج أو عند بوابة نفس: إبراهيم الكوني، حيث أودعت السجن بسبب “أنني جبالي” كما قال عميل المخابرات وهو يلقي علي القبض، وحين أطلق سراحي إلى حين كانت معرفة شخص كنت أظن أنه مجرد مسِؤول صغير في المخابرات وهو: عبد الله السنوسي، الذي قال لي: “قل ثورة وإلا مش ثورة لكن إياك أن تقترب من منشآتنا العسكرية”، ورغم محاولات اجتنابي الوقوف أو الاقتراب بحكم الضرورة من أي مكان عسكري كما سبق أن شرحت، فإذا بي أداهم بالسيارة وكنت أنا آخر من يعلم بأن السيارة داهمتني في 21-2-1979 عن طريق محضر الشرطة المرفق (رقم 854 /1979- وحدة مرور حي الأندلس) والمحضر نفسه يعبر عن مطاردة وليس حادثا عاديا إذ لم تصدمني في طريقها فقط بل طاردتني للطريق الثانية وأنا في اتجاهي لصيدلية النجمة لشراء دواء مستعجل لابني، كما أن الجاني نفسه وإسمه واضح في المحضر: (حسن الكيلاني أحمد الهمامي)، لم أره على الإطلاق كما أن شرطة المرور نفسها لم تأخذ أقوالي على الإطلاق وكذلك فعلت النيابة وحتى إن كنت غائبا عن الوعي فإن بإمكان الشرطة أن تأخذ أقوالي عندما رجعت كما سبق أن قلت من العلاج بالخارج حيث بقيت نزيل مستشفى 11 يونيو لقطاع النفط، وحتى المحضر نفسه لم يفتح فور حصول المداهمة وإنما – كما يثبت المحضر المرفق نفسه- فتح بعد حصول الحادث في المستشفى ، بعض الناس يقولون بأن الحادث ليس صدفة أو قدرا ولكن:
Hit and rum .. أي إضرب واهرب، ولاأدري إن كان إسم الجاني إسم حقيقي أم هو وهمي؟ إن ما يزيد في قوة ظني – أقول ظني وليس يقيني لأنني في لحظة المداهمة كنت ميتا أو شبه ميت – ما يزيد في قوة ظني بأن الحادث إنما هو تصفية ما تلا ذلك من أحداث، إذ أنني رجعت من العلاج قاصدا مصحة 11 يونيو لقطاع النفط بتاريخ 10-7-1980 وبقيت في الجماهيرية إلى تاريخ 1982( مرفق طيه شهادة المصحة المذكورة وشهادات مكتب اللجان الطبية والمكتب الشعبي في ألمانيا )، كل هذه المدة قضيتها في مستشفى رسمي ولم أسمع بأن إسمي أدرج في حزب قيل لي إنه (حزب البربر) لكنني لم أعلم بالضبط إلا بعد خروج السجناء بعام أي في عام 1989 حيث سمعت أول مرة بما تسمونه بـ: (رابطة المغرب الإسلامي).
إنني أتساءل دائما هل إدراج إسمي في رابطتكم هذه تبرير لتصفيتي جسديا نتيجة كتابتي؟
إنني أكرر: لم أجلس إلى أكثر من ثلاثة أشخاص سوى وجودي فجأة معكم بصحبة مساعديكم الأربعة أو الخمسة، حتى من الناحية العائلية لم يسبق في حياتي التي وعيت فيها الدنيا أن جلست لخمس دقائق لأكثر من شخص أو إثنين، فما هو مبرر إدراج إسمي في جهة وهمية ؟ لأنني اُعتبر في عداد الموتى منذ 21-2-1979.
إذا كانت التصفية منكم فأنا لا أخاصم الآلهة، وإذا كانت من سيادة: عبد الله السنوسي فهذا منكم وإليكم، أما إذا كانت من اللجان الثورية التي ظهرت جهارا نهارا في مدن كل القارات تغتال الليبيين باسم الثورة فالرجاء إعادة هؤلاء الأولاد إلى دور الرعاية والتقويم لأن نسبة “الثورية” إلى أمثال هؤلاء الذين نموا منذ بداية السبعينات نموا طحلبيا أو فطريا عن طريق التقارير، يمكن أن تعني عندهم أي شيء ما عدا الثورة، وفي النهاية فلا يوجد في ليبيا من يمارس على الثورية اللهم إلا عن طريق التصفية، حين كنت أمارس الثورة كان هؤلاء سنوسيين ولا يزالون فما يشبه الليلة بالبارحة هكذا يقال بالعربية لكن اللغة العربية نفسها أصبحت أداة للتبرير لا للتعبير وتلك مسألة أخرى.
ما أطلبه هو إعادة محاكمتي في هذه القضية التي رفعت غيابيا وصدرت حكماًغيابيا في حين أنني حاضر هنا في ليبيا.
ب‌- الأمر الثاني فإنني أناشدكم إذا كانت مسألة التصفية منكم ليتكم فعلتموها كاملة وإذا كانت من المباحث والمخابرات فليتكم وليتهم فعلوها كاملة أيضا، ولكن بصفتي كاتبا بربريا لا بالصفة التبريرية في الرابطة المسماة بالمغرب الإسلامي لمجرد كتابتي مقالة أو مقالات علنية منذ عام 1962 وليس تلك المقالة التي قرأتموها في الحوار المفتعل عام 1977، ذلك لأن بعد تصفيتي سواء عمدا أم اتفاقا فإن كل الأيدي امتدت إلي بحجة أنكم ومخابراتكم وراء هذه التصفية، الجميع أصبحوا متفقون على التصفية الربع المتبقي من جسدي ويبدو أن هناك حكما لم يعلن بحرماني من حقوقي المدنية وهذا الحكم لايشملني وحدي فقط بل يمتد إلى طفلي القاصرين وزوجتي ، هذا الأمر لن أتوسع فيه لأنني كما سبق أن قلت كتبت فيه مائة صفحة ونيف كنت أنوي أن أبعث بها إليكم في أوائل عام 1988 لكن كما سبق أن قلت حينما اتصلت بأحد مساعديكم وهو سيادة: إبراهيم بجاد، أشار علي أن أسلمها إلى سيادة أخرى وهو: عزالدين الهنشري، فإذا بي أكتشف أنني لست محروما من الحقوق المدنية فقط بل ومن حق التقاضي أيضا، إن الفاعلين، المخبرون الأوائل في 2-11-1983 أتوا إلي في زي أقارب وارتكبوا ما ارتكبوه وهم في اطمئنان كامل لأنكم أنتم الذين صفيتموني جسديا ثم إذا بمخبرين آخرين كرروا نفس الجنايات في أوائل 1985 بتغطية كاملة من مركز شرطة غوط الشعال المجاور ثم جاءت التغطية منكم شخصيا أو على الأقل بمعرفة أقرب مساعديكم في فبراير1988 والدليل أن الفاعلين كفئوا بأن عين مخطط العملية قاضيا في المحكمة العليا، والآخر مديرا لأحد المصاريف رغم أنه لا يملك شهادة إعدادية أما الآخرون فقد أصبحوا بين ليلة وضحاها أثرياء إذ أن أحدهم توسل لي أن أقرضه ألفي دينار وفعلت وكان هذا في 1982 ثم نكر ذلك، وعاد إلي في 1985 ليصفي ما تبقى من جسدي وكل هذا بتغطية كاملة من أجهزة الأمن المختلفة سواء من المباحث في “جادو”، أو من مركز الشرطة المجاور لي بواسطة شخصين هما ضابط تحقيق يدعى: عبد القادر الحصبان، وشخص آخر وهو مدير المركز ويدعى المقدم: علي بوذيب، لكن في كل مرة أجد أن القاضي هو عين الخصم وكانت ثالثة الأثافي بأن صدر تهديد لي في حالة إعادة الشكوى من سيادة: عزالدين الهنشري نفسه الذي أحلتموني عليه عن طريق مساعدكم: إبراهيم بجاد.
إن إسرائيل وجنوب إفريقيا متهمتان بأنهما دولتان تنتهجان التمييز العنصري، وامتهان حرمة الإنسان….الخ، لكن ما حصل لي ولأبنائي من خطف ثم تنقلي قرابة عام ونصف في المستشفيات واستخدام أبنائي القصر كرهائن طيلة المدة، ثم استخدام مركز قرقارش كوسيلة لمحو معالم هذه الجرائم وكل ذلك بمعرفة جهات الأمن العليا فإنني متأكد أن إسرائيل تستحيي أن تفعل ما فعلتموه بي حتى بعد تصفيتي .
إن القضاء نفسه قضاء فاسد، وهذه جملة يمكن إثباتها بضبط أوراق القضية رقم 287/1985 غوط الشعال نيابة المدينة التي تم إبطالها عن طريق إجراء تحايلي وهو تفويت المدة التي يلزم القانون أن يصدر القاضي فيها الحكم لكي تصبح القضية كأن لم تكن حتى بعد أن تم في مركز غوط الشعال والنيابة العامة بتصوير المجني عليه هو الجاني ثم بضم المحضر المفقود الذي تم بمعرفة النقيب: موسى أبو عائشة، ثم بضم المحضر الذي هو عبارة عن محضر سيناريو بين الفاعلين ومركز شرطة غوط الشعال بمعرفة النقيب: عبد الله الجبلي، بتاريخ 26/10/85 بعد أن تم إخفاء المحضر الأول الذي كتب مباشرة ثاني يوم الاقتحام في فبراير 1985 بمعرفة: موسى أبوعائشة، وبعد أن يئست من متابعته، وبعد أن تم تخويف الشهود. ولا أدري هل: الجليدي، هذا هو نفس رئيس مباحث “جادو” أم قريبه؟ وفي النهاية أرجو ضم المذكرة/الكتاب الذي سلمته إلى عز الدين الهنشري عملا بقول مساعدكم: إبراهيم ابجاد، هذه المذكرة ليس لدي صورة منها كما أنها مصحوبة بوثائق عدة ولا أستبعد بعد ما سمعته من نقيب هو مساعد: عزالدين الهنشري، الذي قال لي: خذ مذكرتك وأنه لا يوجد جرم جنائي، قال ذلك شفويا ولم يرد علي بجواب تحريري، لا أستبعد أن تكون المذكرة قد تم إتلافها ونظرا للفساد القضائي لا أستبعد أن تكون أوراق القضية نفسها قد أتلفت واعتبارها كأن لم تكن، ذلك لأن القاضي في كل مراحل هذه المأساة هو عين الخصم وإذا لم يكن الأمر كذلك فهل هناك من يملك الجرأة على النظر في هذه القضية وضم أوراقها؟.
نفس السؤال أوجهه لرابطتكم المغربية الإسلامية هل يملك أحد الجرأة على إعادة النظر باتهامي على أن أكون حاضرا لأفهم على الأقل من أنشأ هذه الرابطة؟ وكيف تم إدراج إسمي غيابيا في حين أنني حاضر هنا في طرابلس؟ هذا الاتهام الذي هو في اعتقادي تبرير لمداهمتي وتصفيتي جسديا في 21-2-1979 ، إنني لم أذكر فيما سبق سوى أشخاص يمثلون جهات رسمية وكنت أعتقد أن هذه الجهات قضائية أو أمنية مسؤولة عن أمن المجتمع فإذا بي أكتشف خطأ كبير في تسليمي مذكرتي للمسمى المهندس: عزالدين الهنشيري، كنت أعتقد أنه مسؤولا عن عدل طرابلس كما هو في الظاهر وكنت أعتقد أنه يمثل قضاء فإذا بي نادم على ما فعلت من ناحيتين : ما دخل شعبان في رمضان أي ما علاقة الهندسية بالقضاء؟ ومن ناحية أخرى قيل لي أنه مجرد شرطي، وأعتقد أنه في هذه الجماعات التي مازالت كتابة التقارير في عباد الله باسم الثورية وربما مارس “الأعمال الفدائية” كما تسمون تصفية الليبيين سواء في الداخل أو في الخارج، إلا أن خطائي هذا كان نتيجة قول السيد: إبراهيم بجاد، أنكم غير مسؤولين وأنه المهندس المذكور هو المسؤول عن قضيتي، لكن بعد إطلاقكم سراح المساجين ومسحكم المسؤولية في المباحث واللجان الثورية ثم عودتكم بعد ذلك مدح اللجان الثورية ثم إلقاء المسؤولية عليها ثم بعد هذا الدوران 180 من اليسار إلى اليمين ومن اليمين إلى اليسار لم يبق إلا الصلاة على النبي، اخط إليكم شخصيا هذه المذكرة التي أوشكت أن تكون كتابا وفي ذهني أن أجد فيكم القاضي الذي هو عين الخصم كما جرت العادة معي منذ مداهمتي في 21-2-99 بل منذ الملاحقات التي تلت كتابتي الحوار المذكور في 1977 الذي أدى بي إلى سلسلة هذه المآسي.
ج) الأمر الثالث : قناعة جميع الجهات- قبل قناعتي أنا- أن مداهمتي عمدية صادرة من الأجهزة السرية، ووصلت إلى جميع الجهات بما فيها الضمان الاجتماعي وما نتج عن تقاريرها الطبية المزورة من إضرار بي في التعويض في الدعوى المدنية وفي عدم اعتبار إصابتي مرضا عاديا وليست بإصابة عمل ثم الاستعانة – كالعادة- في تغطية كل ذلك بالأجهزة الأمنية على النحو التالي :
رجعت من ألمانيا يوم 28 فبراير 1982 فأعطاني أحد الأشخاص تقريرين طبيين من الضمان الاجتماعي صدرا في غيابي أثناء وجودي في ألمانيا وهذا إجراء مخالف لقانون الضمان الاجتماعي إذ أن العرض على اللجان الطبية النهائية يأتي بعد انتهاء العلاج ويكون العرض بحضور المريض وليس غيابيا، وهذه هي المفارقة بعينها : إذ تم اتهامي في 1980 غيابيا في حين أنني غائب في ألمانيا.
صدر التقرير الأول بتوقيع: د. سيف النصر محمد في 20/12/1981 وأنا لم أزل في ألمانيا، أما التقرير الثاني الموقع من طرف أمين سراللجنة الطبية للمنطقة الرابعة، قد صدر في 10-3-1982 أي بعد وصولي إلى ليبيا بعشرة أيام ولم أحضر شخصيا على الإطلاق أية لجنة طبية، وهذا التقرير الأخير صدر بناء على العرض السابق في 20/12/81 حين كنت في ألمانيا كما تثبت ذلك شهادة المكتب الشعبي في بون المؤرخة في 25/2/1982، وكما تدل تأشيرة دخولي ليبيا في جواز سفري الذي لا يزال عندي. إن ما أضر بي ضررا شديدا هو التشخيص المغلوط في القرار المشار إليه الموقع من طرف أمين سراللجنة: علي محمد الزهوني، حيث جاء في التشخيص عبارة: “(( شلل نصفي مع التمكن من السيطرة على البول ))، وبعد اتصالي بعد سنوات هاتفيا أجابني الشخص المذكور على احتجاجي بعبارة: (صححناها) ولكن في الواقع لم يكن هناك أي تصحيح وإنما تزوير بإضافة كلمة (عدم) كما هو واضح من التقرير المرفق المؤرخ في 10/3/82 إذ لم يكفي أنه صدر في غيابي فلجأ المسؤول عنه إلى تزويره وأنا لست متأكدا
ما إذا كانت اللجنة الطبية العامة للمنطقة الرابعة مسؤولة عنه كلها أم أن الشسخص المذكور وهو عي محمد الترهوني فقط،
والسبب :
سيتبع بالباقي ..
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,347

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
رد: سعيد سيفاو المحروق .
23-06-2012, 02:43 PM
(الجزء الحادي عشر)
تابع .....

أولا : أنه صدر في غيابي هو والتقرير الأول الصادر في 20/3/1981 بتوقيع: د. سيف النصر محمد . وثانيا لأنني منذ بداية 19/1/88، وأنا أحاول الإتصال بالجهات المسؤولة أكثرمن مرة كما هو واضح في صورة إحدى رسائلي التي تركتها في مقر الجهة المسؤولة والمؤرخة في 12/3/1988 حينئذ لم أستطع أن أقابل أي مسؤول معترضا فيها على تشخيصي المغلوط الذي أضر بي في الدعوى المدنية، خاصة وأنني لم أحضر شخصيا أية لجنة طبية (صورة الرسالة مرفقة)، وبدلا من اتخاذ إجراء بصورة قانونية بعد هذا الاعتراض أو على الأقل بصورة إنسانية إذا بي أفاجأ ليلا بتاريخ 11/10/1988 بشخص يقال له: حسن سليمان زميت، وكنت أظنه مجرد زائر عادي لأنني سبق أن عرفته في ألمانيا أثناء علاجي وجاءني من قبل أكثر من مرة لكنه في هذه الليلة كان بصحبة شخص آخر وكان معي ضيفا فطلبا منه أن يخرج لأنهما يريداني بصورة شخصية فإذا بهذا الشخص الذي ظننته جاء لمجرد زيارة ودية كان هائجاً من رسالتي المذكورة ولم أعلم سبب الهياج، وهنا فقط آمنت أن الشعب الليبي كله تقريبا أصبح إما مخبرا، أو يستعمل هذه الوسائل حتى في الشكوى من تقرير طبي إذ أنه 20/10/1988 جاءني أحد الأصدقاء الذي بعثته للضمان للاستفسار عن تظلمي بنفس الرسالة التي مسحت بالحبر الأبيض وكتب عليها بعد محو الملاحظة عبارة: “إلى اللجنة الطبية العامة”، ورغم أن هذه الرسالة موجهة إلى دكتورة تسمى: سنية، وسلمت لها (وهذا بناء على توصية أحد موظفي الضمان ويدعى: علي المفتي)، إلا أن الشخص الذي احضر لي رسالتي وجدها عند نفس سيادة: علي محمد الزهوني ؟ وعند استفساره عمن كتب هذه العبارة قال: لا أعلم !
لكن عند مراجعتي لهذا الخط وخط آخر مكتوب بيد نفس زائر المساء المذكور: حسن سليمان زميت، وجدته واحدا !
هذا يعني أن سيادة: علي محمد الترهوني، أراد أن يتخلص من المسؤولية فترك زائر المساء يتولى حتى رد الشكوى إلي بصورة يظن أنه تصرف بمهارة، تماما كما فعل مع التزوير الأول في التقرير الطبي الذي أضيف إليه كلمة “عدم، وهذا ما يجعل لدي شكا قويا في أن الشخص المذكور موظفا في جهاز ما، وإلا فما علاقته بالضمان أصلا؟ إن كل ما أعرفه عنه أنه جندي في القوات المسلحة فهل هذا الشخص المذكور هو فعلا مجرد جندي؟ أم عضو في لجنة ثورية أم مباحث؟ وهل الضمان الاجتماعي أمانة إنسانية تعنى بشؤون المرضى أم أنه هو الآخر منشأة عسكرية عملا بقول سيادة: عبد الله السنوسي، حين أوصلت إلى منزله أحد أصدقائكم وهو سيادة: إبراهيم الكوني؟ الذي ظننته مجرد كاتب فإذا به شيء آخر.
هذا الأمر الثالث أو المجموعة الثالثة من الكوارث أسفرت عن :
أولا : إن التقرير الطبي المذكور المرفق المؤرخ في 10/3/82 أضر بي إضرارا بالغا في الدعوى المدنية ضد شركة ليبيا للتأمين (الصادر حكمها المرفق في 25/1/1984 ) فقد جاء في حيثيات الحكم نص التشخيص المزور (شلل نصفي مع التمكن من السيطرة على البول) والمعروف أن التقرير المذكور صادر عن جهة رسمية وهذا ما أدى بي إلى استلام مبلغ زهيد، إذ أنني لا أعرف من سلم المحامي الذي وكلته في الدعوى المدنية عام 1980، لا أعرف من سلمه ولا كيف استلم هذه التقارير؟ إذ ليس معقولا أن أسلم في دعوى التعويض تقارير مزورة تضر بي.
ثانيا : أن الدعوى المدنية أقيمت – كما هو واضح من النص القضائي المرفق بتاريخ 26/6/83، وفي هذا التاريخ كانت المحاماة الخاصة قد ألغيت وقامت بدلا عنها إدارة المحاماة الشعبية التي تولت أمر قضيتي، ولم أعلم بهذا الأمر إلا في عام 1989 إذ كنت أبحث عن منطوق الحكم الذي لم يسلمه لي المحامي: عبد الرحمن الجنزوري، وقت صدور الحكم حيث وجدت أن إدارة المحاماة الشعبية هي التي تولت الدفاع، لكن المحامي المذكور جاءني في المستشفى في شهر أبريل 1984 واستلم مني خمسة آلاف دينارا لأنني في عام 1980 وكلته وقال سأطلب خمسين ألفا وآخذ خمسة آلاف وهكذا وقعت على التوكيل الذي لا أملك نسخة منه، ثم سلمته المبلغ المذكور في أبريل 1989 أي أنه استلم أكثر من ربع مبلغ التعويض لأن مبلغ التعويض كما هو ثابت في صورة الإيداع من طرف المحامي المذكور 19.800 دينار، ثم اكتشفت حين أردت أن استخلص بعض الأوراق من المحكمة أن المحامي لم يدفع حتى رسوم القضية، وجاءني تهديد من موظف مسؤول في المحكمة بأنني إذا لم أدفع الرسوم سيحجز على ممتلكاتي !
كيف آخذ المبلغ وهرب؟ ! كان هذا في 12/12/1990.
وإنني أرجو أخذ حقي من الضمان الاجتماعي ومن اللجنة الطبية بتقريرها المزورين، وكذا مبلغ (5000) دينار، الذي استلمه المحامي: عبد الرحمن الجنزوري، والذي هو أكثر من ربع التعويض وليس بأتعاب محام، ويمكن أن تنطبق عليه أكثر من مادة في القانون الجنائي، بإرجاع المبلغ خاصة وأنني حاولت المستحيل خلال عامي 1990و 1991 لكن لم أجده هاتفيا في بيته أبدا ووجدته مرة وتنصل مني بكل الطرق، وحاولت معه عدة طرق ودية مع أصدقاء يعرفونه وأخيرا رفض حتى محامون آخرون إقامة دعوى عليه باعتبار أنه زميل مهنة وحيث أنني أنا الآخر محام منذ 1972 ولي الحق في التسجيل مرة أخرى لكن عجزي إضافة إلى التسيب الإداري ( وربما حتى الجهات الأمنية، هذه مسألة لا أستطيع إثباتها )، حال كل ذلك من تسجيلي محاميا رغم أن لي الحق في الترافع أمام المحكمة العليا (مرفق طيه جميع أوراق التسجيل في المحاماة).
ثانيا : أما ثالثة الأثافي التي تجعلني أصل إلى حد اليقين في أن هناك توصية ضدي للوقوف في وجهي أمام جميع الجهات الرسمية وكأنها كلها منشآت عسكرية على حد قول سيادة: عبد الله السنوسي، قبل مداهمتي فهي أنني بعد وقوعي أرضا في 21-2-1979 كنت أحسب أنكم سوف لن تحاربونني حتى في رزقي إذ أنني صفيت جسديا وأنا راجع من عملي في الطريق المعتاد وكنت أظن إلى حد مارس 1991 بأن الضمان الاجتماعي عامل إصابتي على أنها إصابة عمل لأن جهة العمل الأصلية وهي شركة الواحة للنفط اعترفت وكتبت رسالة بذلك إلى مدير الضمان الاجتماعي كما أن الجهة التي انتدبت للعمل فيها في ذلك الوقت هروبا من المنشآت العسكرية عملا بقول سيادة: عبد الله السنوسي، هي الأخرى كتبت رسالة تفيد أن إصابتي إصابة عمل، لكن في أوائل عام 1991 بعد أن فشلت في الحصول على مسكن أرضي وحيث أنني ليس لدي المبلغ الكافي لشراء منزل أرضي في طرابلس فرأيت الانتقال إلى بلدية الزاوية عسى أجد فيها منزل رخيص الثمن، فطلبت نقل ملفي الضماني إلى بلدية الزاوية لكنني لم أتحصل على منزل بعد اشتعال أسعار العقارات نتيجة لعودة التجارة في أكثر صورها بشاعة واستغلالا عن طريق ثورة لغوية باستعمالكم كلمة (موزع فرد) وهذه لا شك من إبداعاتكم لأن أحدا لم يطالب بعودة التجارة سواء سرا أو جهرا وعدت إلى شقتي في طرابلس لكنني في مارس عدت إلى النقاط الخمس ورأيت ملفي الضماني بعد أن قلت لهم أن إصابتي إصابة عمل فأراني أحد الموظفين ورقة تسوية الوضع حيث وجدت أن الضمان الاجتماعي في طرابلس عاملني على أن إصابتي مرض عادي، ولقد بقي ملفي هناك بعد أن طـُلب مني الأوراق اللازمة الرسمية ومحضر الشرطة حتى نهاية شهر أغسطس 1991 وتعللوا هناك بأن اللجان الثورية لم تكتب رسالة بالخصوص؟؟؟ فما علاقة اللجان الثورية ؟؟؟ وفي أغسطس 1991 أرجعت ملفي مرة أخرى إلى طرابلس وهنا قيل لي أن مستشارا قانونيا إسمه: علي القذافي، قال لا فرق بين إصابة العمل وغيرها، وحتى نسبة الـ 15 % التي زيدت في الزاوية إلى الـ 10% والتي هي مقابل خدمة شخص آخر(معاون)،اعتبرها سيادة: علي القذافي فقط 5 % وقال سيادته أنه لن يعطيني سوى 15 % لأن نص القانون شيء وحالتي شيء آخر.
إنني أرفق لكم رسائل جهات العمل وحتى اعتراف الضمان الاجتماعي نفسه بأن إصابتي إصابة عمل قبل أن يلغوها الآخرون 180 درجة، ويعاملون إصابتي على أنها غير إصابة عمل والرجاء البت في هذا الموضوع : هل هناك توصية ضدي حتى لدى حفار القبور؟. أم أن الضمان الاجتماعي جهة يجب ألا أقترب منها لأنها من منشآتكم العسكرية؟
ألمجرد كتابتي أو مشاركتي في حوار أصبح عرضة للملاحقات ثم القبض علي لمجرد أوصلت أحد عملائكم وهو: إبراهيم الكوني، لبيته بجوار سجن الحصان الأسود .. تداهمونني ثم تخترعون رابطة المغرب الإسلامي لتزجوا بي فيها ثم لا يرضيكم كل ذلك فيمتد الاضطهاد إلى إبني القاصرين وزوجتي وتغطون على كل ذلك ثم تحاربونني حتى في معاشي لأصبح أتقاضى نصف مرتبي مضافا إليه 40 دينارا ثم تتخذون من :”جادو” مثابة لإبادة اللغة البربرية؟ لو تعلمون الحقيقة بأنني بربري من طرابلس ولا أعرف جادو ولا يعرفني أحد من جادو سوى سماعا.
هل ستدمرون طرابلس إذا علمتم أن بربريتي نمت في 1962 في طرابلس وليس في جادو ولا أي مكان آخر فهل ستدمرون طرابلس؟
وإذا علمتم أن الشيخ الطاهر الزاوي هو أستاذي الذي فتح عيني فهل ستخرجون رفاته وتلقون به في البحر؟ ثم إذا كان الضمان الاجتماعي من منشآتكم العسكرية فما هذه المداهمات هنا في شقتي التي كتبتم ألا أغادرها.
هل حدث مثل هذا في إسرائيل؟.
ثالثا : وهذه رابعة الأثافي مع الضمان الاجتماعي (وفي العادة أن أحجار الأثافي ثلاثة) لكن أن تمتد الأيدي ضدي حتى إلى مركز جنزور لتأهيل المعاقين فلا أجد لهذا تفسيرا ؟
منذ عام 1984 حين اضطررت إلى اللجوء إلى مستشفى الخضراء بعد السطو على أبنائي ولولا وجود صديق إسمه: فوزي جلال، لكان قد قضي علي جوعا في شقتي وهذه هي القضية التي اشترك فيها المخبرون ومركز شرطة غول الشعال والتي انقلب فيها المجني عليهم إلى جناة والجناة إلى مجني عليهم وكانت مكافآتهم المناصب والتي لا يسعني أن أتحدث فيها بأكثر مما كتبت في المذكرة التي سلمتها إلى أمين عدل طرابلس سيادة: عزالدين الهنشري، بناء على إشارة سيادة: إبراهيم بجاد وهي كما سبق أن قلت تزيد علي مائة صفحة كما يراجع الأمر الثاني من هذه المذكرة.
ففي أبريل (وهذا ثابت من ملفي في مستشفى الخضراء رقم (57570) بعد أن طالت إقامتي في مستشفى الخضراء الذي لجأت إليه بمعونة الصديق المذكور في 3/11/1983 وقد اتصل الدكتور رئيس قسم المسالك البولية: عبد الوهاب القبرون، بمدير مركز جنزور للتأهيل سيادة: نوى الهمالي، لكن سيادته عمل المستحيل لإخراجي من المركز تارة بدعوى أن النزلاء لا يسمح لهم بالإقامة إلا بأمر سيادة: الزروق رجب،؟ وتارة أخرى بتكليف الأطباء البولنديين الذين فهمت منهم لأول مرة لماذا انهارت الشيوعية في العالم إذ أنهم مستعدون لكتابة أي تقرير طالما أن الأمر صادر من رئيسهم فكلفهم بكتابة تقرير Failure in bath riels أي لدي هبوط في كل الكليتين سأحال إلى مستشفى تاجوراء للكلى الصناعية لكن الطبيب في تاجوراء حين رأى ملفي محال على: عبد الوهاب القبرون، قال أن هذا أكبر طبي في المسالك البولية ومن المستحيل أن أخرج من عنده بهذا التشخيص وهكذا أعادوني إلى مستشفى الخضراء، ولقد سمعت من أحد الزوار أن سيادة: نورى الهمالي، حلف بالطلاق ألا أبقى في المركز وهذه الحالة لا تفسير لها سوى قول المحامي السالف الذكر: عبد الرحمن الجنزوري، (وكان قد سجن في مايو 1984) بأن رجال التحقيق معه سألوه عن علاقته بسعيد المحروق !
يبدو أن هناك توصية أخرى على من جهات عديدة.
أو أن المحامي المذكور وجد فرصته لبث الإشاعات حتى يتفادى إرجاع المبلغ الذي تحايل على حيازته بدون وجه حق، أو ربما يكون الأمر صحيحا لأنني لم أسمع شيئا بأذني، ولكن حتماً هناك شيئاً ما لا علم لي به.
لقد أقمت في أبريل 1984 مدة لا تتجاوز عشرة أيام، وكنت مستعدا لكل ما يأمر به سيادة: نورى الهمالي، أمرني بعدم الخروج من الحجرة فوجدني صبورا لا أخرج على الإطلاق، ولو أن الطبيب في مستشفى تاجوراء للكلي الصناعية صدق تقرير سيادة: الهمالي، فكان من الممكن أن تجرى لي عملية استئصال للكلى وزرع كلي صناعية لا تدوم في العادة أكثر من عشرة أيام، وعند رجوعي لمستشفى الخضراء سمعت عنه من أكاذيب يستحيي الشيطان منها فمثلا قال لبعض المسؤولين (السيد عمر الحامدي بالتحديد) أنني بقيت في مركز الشرطة ثلاثة شهور، وكان المحامي: عبد الرحمن الجنزوري، استلم مني صكا بالمبلغ المذكور في ذلك المركز أي في شهر أبريل وربما كانت الكلمة الوحيدة الصادقة التي قالها لي المحامي: “إن الهمالي هذا يكرهني لله بدون أن يعرفني” ولا أجد سببا لكل ذلك سوى توصية ما صدرت للمركز المذكور بعدم قبولي لأسباب لا أعلمها تماما مثلما لا أعلم بالكيفية التي تمت بها تصفيتي في 21-2-1979، والعجيب أن سيادة: الهمالي، لمجرد التواء في رجله نام في مركزه أكثر من سنة، أما سيادة: سيد قذاف الدم، الذي أصبح المركز جزءا من بيته فلا تعليق عليه، كيف لي أن أتكلم عن الآلهة؟ وما وجه المقارنة؟

سيتبع ....
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,347

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
رد: سعيد سيفاو المحروق .
23-06-2012, 02:49 PM
(الجزء الثاني عشر والأخير)
تابع ...

الدم الأزرق فوق الجميع.
لقد حاولت كثيرا أن أقنع نفسي بأن أمثال هذه التجارب قد تكون مجرد تصرفات شخصية إذ ما فائدة الدولة في أن تقهر شخصا قهرته جسديا، لكنني وجدت نفسي واهما لأنني خلال سبعة أشهر حاولت أن أعود للمركز المذكور للعلاج الطبيعي فإذا بي أجد الدخول لهذا المركز الذي هو مجرد طريق إلى القبر، أصعب من الجنة الموصوفة في القرآن حيث دخلت برسالة من مسؤول إسمه: إبراهيم قويدر، لمجرد البقاء 15 يوما للحصول على تقارير طبية فإذا بي أمام مسؤولين في المركز لا يحملون حتى الشهادة الثانوية، ولم يتركوني لإجراء الفحوصات الطبية حيث دخلت الأربعاء 29/7/1987 وخرجت الثلاثاء 18/8/1987 وفي خلال هذه المدة كان الإستدعاء اليومي من طرف مسؤول إسمه: محمد الحداد، يطلب مني الخروج، وبعض التقارير كتبت كالعادة بدون فحص فندمت على دخولي. وفي عام 1989 أجريت عملية في تونس على العمود الفقري حيث أشار علي الطبيب وهو أستاذ في العظام بضرورة المشي والعلاج باستمرار وإسمه: أحمد دياب، وسبق له أن زار مركز جنزور فلم أدخل المركز إلا بمعجزة أخرى وإذا بي أكتشف أن هذا المركز يجوز أن يكون مركز شرطة أو منشأة عسكرية على حد قول سيادة: عبد الله السنوسي، ولكن ليس بمركز للتأهيل أو العلاج الطبيعي ففي الثلاثاء 20/6/89 ذهبت للجنة إسمها لجنة القبول وإذا بها لجنة لو كنت في الظروف العادية أجد عيبا حتى في الجلوس أمامها يرأسها شاب مراهق إسمه: سالم زرتي، وأقول مراهق لأنني أعرفه حين أقمت في مستشفى الخضراء وكان متدربا. لكن سيادة: سالم زرتي، لم تعجبه كلمتي حين قلت له رأيتك حينما كنت متدربا وكأن الإنسان يولد طبيبا من بطن أمه، ما يحز في نفسي أن أجدني أمام طفل حينما كنت أنا أدرس الطب في القاهرة عام 1966 لم يدخل الصف الأول الابتدائي، أما لجنة القبول فلا بد أن تكون خليطا من معلمين أو بوليس أو ما شابه ذلك، ورأيت من الحكمة أن أدخل المركز رغم كل ما فيه، فدخلت الثلاثاء 27/6/89 فإذا بي أمام شخص يسمى: رمضان؟ يطلب مني أن أكتب تعهدا بخط يدي أقول أنني أتعهد بالخروج عندما يقال لي أخرج من المركزفكتبت تعهدا كنت أظن الموظف المسؤول سيمزقه بمجرد قراءته (صورة التعهد مرفقة)، فإذا بالموظف سيادة: رمضان، يكتب كما هو واضح في صورة التعهد بأن المركز سيسلمني لمركز الشرطة إذ ما نعت في الخروج (إقرؤوا التعهد وأقرؤوا ما كتبه سيادة رمضان)، هممت أن أبارح المركز على الفور لكنني صبرت على مضض عسى أجد علاجا لكن كل يوم يقولون لي أن سيادة: رمضان، لم يقرر لك المشي ومن هو سيادة رمضان؟ إذا حذفنا أيام العطلات التي خرجت فيها للبيت فلا أكاد أقمت في المركز أسبوعا إذ أنني خرجت من المركز يوم 20/7/89 ولم أعد حيث أرسلت على نفسي صورة التعهد بكلمة إلى مدير المركز تحت ملاحظة سيادة رمضان أقول أنني خرجت لأنني لم أجد علاجا، وفي الحقيقة أنني خرجت لأن ضغط الدم عندي ارتفع لأول مرة في المركز المذكور إلى 175 ولأنني قبل أن أخرج قلت لسيادة: سالم زرتي، الذي اكتشفت أنه مسؤول القسم،: لماذا ذكر إحالتي لمركز الشرطة وأنتم كلكم بوليس؟
وبالفعل رغم أنني خرجت على الفور فإذا بي أستلم ورقة خروج تعزو خروجي لانتهاء المدة المقررة لي وأرخت الورقة في 3/8/89 ؟؟ لقد أصبح الكذب مدونا بعد أن كان شفويا فقط، والغريب أنني عدت لأخذ دواء ومعدات طبية لاستعمالها في شقتي حتى أترك السرير لشخص آخر، وأترك المركز لأنه يجوز أن يكون غطاء للمباحث فإذا بأصحاب السيادة في مركز جنزور يقولون لي أن الدواء والمعدات الطبية للنزلاء فقط ؟
إنني أتقاضى نصف مرتبي الذي كنت أتقاضاه وهذا لا يكفيني حتى في قوتي اليومي فما بالك بالمعدات الطبية الخاصة بالمعاقين والتي أحتاج إليها كل يوم، ثم أن هذه المعدات غير موجودة للبيع، وحين سألت سبب وجود معاقين مقيمين لمدة عام وعامين قيل لي أن وراءهم ضباط، وأنا ورائي مخابرات يا سيادة العقيد العظيم.
حينما قلت لي: كل واحد يعرف كيف يدافع عن مصلحته، أنت نفذت تهديدك ولكن لم أكن أظنه يصل إلى هذا الحد، إنني أعرف أن الحوار لم يكن حوارا وإنما هو شرك وفخ قبل أن أقدم على كتابة ما كتبت لكن الحوار المقابل أصبح ملاحقة ثم سجنا ثم مداهمة ثم اختلاق رابطة أو حزب وزج إسمي فيه لمجرد كتابة ما كتبت.
إن قضية وحدة المغرب أو كما أسميه “تامازغا” هذه القضية كتبت فيها مئات المقالات قبل أن تصل فخامتكم إلى السلطة وهويتي البربرية لا تحتاج إلى نصف شرك أو فخ لأنني أكرر دائما: إذا لم أكن واضحا في هويتي البربرية فمن الواضح إذن؟
لكن الحرب إلى هذا الحد من كل جهة شيء لم يحدث في أي بلد.
لمجرد أن شخصا كتب علنا بأنه يؤمن بهذا ولا يؤمن بذاك أو يحب أكل الكسكس ولا يحب البازين أو أنه قصير وليس طويل، إنني أكتب إلى سيادتك هذه المظالم وأعرف سلفا أنني سأجد فيك خصما لكن هذا لا يهم ، المهم أن أسجل أن هذه الألعاب لم تستغفلني وأنا مستعد لكل شيء لقد تحملت وتحملت عائلتي الصغيرة في سبيل اللغة البربرية المقدسة كل هذا الموت والعذاب والإهانات والتفرقة والعنصرية فلا تسقطوا على ما تشعرون به.
إن من يقول اللغة العربية سم فهو عنصري نازي فاشي وأن من يقول البربرية صهيونية وسم وعمالة للاستعمار إنما هو عنصري نازي فاشي وانظر إلى أي مدى امتدت أياديكم حتى أصبح جواز سفري أو بطاقتي الشخصية أو جنسيتي الليبية مجرد كلمات لا تدل على شيء، فليس لي حق الحياة وليس لي حق التقاضي وليس لي حق رؤية الشمس على مدى الحياة ماذا تركت لي يا سيادة القائد؟
لم يبق سوى أن تأخذوا جنسيتكم الليبية وتسقطوها علنا … هبوا وأضرموا النيران في الساحة الخضراء وارموا بجثتي فلا أخشى نيرانكم ولا أخشى أحقادكم لأن السعداء هم الموتى، إن كلمة ليبي أصبحت لعنة وسـُبه وعارا بل إن كلمة عربي التي تعني حضارة عظمى وتسامحا جعلتم منها دما مراقا وممسحة تمسحون فيها أيادي القتلة… والوحدة العربيةالتي لم تكن تتناقض مع الثقافات التي تتعايش معها جعلتم منها ذريعة لاستئصال الجذور، ولقد ظننت بعد تصفيتي جسديا بأن أمري انتهى بأشر مما انتهى إليه الذين صفيتموهم كليةً في الداخل والخارج، فإذا بكم تسلطون الدنيا كلها علي، حتى في الجرائم الجنائية التي وقعت ضدي وضد زوجتي وابني القاصرين، ولا تقولوا لي: ” أنا قائد ثورة فقط ولست رئيسا أوملكا “، كما اعتدتم أن تتنصلوا من المسؤولية لأن مسؤولية القائد أكبر من مسؤولية الرئيس أو الملك فالرئيس دستوريا مسؤول عن وزرائه والملك دستوريا يملك ولا يحكم أما أنتم فحتى صيغة الخبر في صحيفة ما لا ينشر إلا بعد إذنكم، فإذا قلتم أنها تجاوزات شخصية كما اعتاد الرؤساء أن يقولوا فأنتم قائد للجان الثورية وأنتم الذين كونتم هذه اللجان وأطلقتم يدها في كل شيء ثم أنكم مسؤولون عن أجهزة الأمن كلها لأنكم أنتم الذين تعينون المسؤولين وجميع الأسماء لا بد أن تمر عليكم قبل ما تسمونه بالتصعيد والتنزيل. ولقد قلتم بأنكم المسؤولون عن قيام الثورة الإيرانية وأن الخميني كان يأتمر بأمركم فكيف ببلد صغير مثل ليبيا هذه التي لا يتجاوز عدد سكانها الثلاثة ملايين؟ كل شخص يعرف الآخر ويعرف أقاربه وحتى أسراره في قبيلة صغيرة مثل ليبيا، وهذا ما سوف أشير إليه في هذا الأمر الرابع التالي :
الأمر الرابع :إنه اتحاد الكتاب والأدباء، وبداية الخطأ كان خطائي أنا وليس خطأ شخص آخر إذ سمحت بالتسجيل فيه في أواخر السبعينات قبل مداهمتي وأقول إنه خطائي لأن كلمة “كاتب” كلمة غربية مترجمة عن الانجليزية writer أو عن الفرنسية écrivain وهي لا تعني كتب يكتب فقط بل تعني رسالة وقضية ، لكن كلمة “كاتب” في ليبيا ذات طابع تركي : باش كاتب التي تعني موظفا في حكومة أو مخبرا أو مترجما وفي أحسن الأحوال تعني سكرتيرا وكل هذه المعاني لا علاقة لها بالمفهوم الحديث لكلمة كاتب، وفي أثناء وجودي عام 1980 في مستشفى 11 يونيو لقطاع النفط سمعت من المذياع إسمي مدعوا للاجتماع وهذا شيء غريب رغم أن كل إنسان يعرف أنني طريح الفراش علاوة على أنه ربما في ذلك الوقت كنت متهما كما عرفت الآن بما سمعت أنه “حزب البربر” ثم إذ بهذا الحزب إسمه الرسمي “رابطة المغرب الإسلامي” وفي ذلك الاجتماع سمعت أنكم اعترضتم على إسم “الاتحاد” واقترحتم بتغيير الإسم إلى “رابطة الكتاب والأدباء والفنانين” الأمر الذي يبدو أن كلمة “رابطة” تعجبكم كثيرا سواء في تسمية الحزب أو في تسمية هيئة المخبرين والمتسلقين الذين يدعون كتابا أو أدباء.
وفي عام 1983 بعثت برقية لأمين هذه الرابطة أن يشطب إسمي لأنها إذا كانت رابطة كتاب حقا لكانت قد تولت أمر إيفادي في الموعد المحدد وهو مارس 1983 لأنني كما سبق أن قلت رجعت من ألمانيا في 28/2/82 بناء على برقية من موسكو تفيد موعدا محددا لي في مارس 1983 وذلك بعد مراسلات بين المكتبين الشعبيين في بون وموسكو لكن هذه الرابطة لم تحرك ساكنا، وفي عام 1985 عينتم أمينا أو رئيسا لهذه الرابطة وفوجئت بسيل من الوجوه التي لا أعرفها تأتيني إلى بيتي بدعوى أنهم “كتاب” وأعضاء في هذه الرابطة، وفي شهر رمضان 85 فوجئت بدعوة لي من هذه الرابطة لأنها تقيم أمسيات أدبية فذهبت مرتين، المرة الأولى لأمسية شعرية ألقيت فيها قصائد فإذا بأمين الرابطة يطريها ويطريني وأوشك أن يجعل مني إله الشعر في ليبيا وفي الأمسية الثانية التي حضرتها وكانت قراءة لقصص قصيرة وكانت قصتي تدور حول “كاتب” كان في العهد الملكي السابق يكتب عن محاسن النظام السنوسي وليبيا السنوسية وبعد 1-9-1969 أصبح ثوريا.

((وكانت هذه أخر كلمات الراحل: سعيد سيفاو المحروق، المسجلة في تلك المسودة التي كُتب لها أن لا تنتهي أبدا)).

انتهى .
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 10:17 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى