رد: عن الشيعة الإمامية الإثناعشرية :
12-03-2008, 12:35 PM
وأما لدى علماء الشيعة : فالإمامة ركن من أركان الإيمان التي لا يأتي من بينها الإيمان بالملائكة والقدر خيره وشره , وهى أيضا ركن من أركان الإسلام مثل الشهادتين والصلاة والصوم والحج , وتكون بالنص ، إذ يجب أن ينص الإمام السابق على الإمام اللاحق بالعين لا بالوصف ، وأن الإمامة من الأمور الهامة التي لا يجوز أن يفارق النبي الأمة ويتركها هملاً يرى كل واحد منهم رأياً , بل يجب أن يعين شخصاً هو المرجوع إليه والمعـوَّل عليه . أما الفرق بين الرسول والنبي والإمام عندهم فقد روى صاحب الكافي أنه سئل إمامهم الرضا : ما الفرق بين الرسول والنبي والإمام ؟ فكتب أو قال : الفرق بين الرسول والنبي والإمام أن الرسول الذي ينزل عليه جبرائيل فيراه ويسمع كلامه وينزل عليه الوحي وربما رأى في منامه نحو رؤيا إبراهيم ، والنبي ربما سمع الكلام وربما رأى الشخص ولم يسمع ، والإمام هو الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص ". وهذا النص يفيد بأن الوحي الإلهي متحقق حصوله للثلاثة على اختلاف في الطريقة والوسيلة التي يصل بها "الوحي" , ومع ذلك هناك عدة روايات عندهم تؤكد تحقق رؤية الإمام للملائكة حتى أن " عالمهم " المجلسي عقد في البحار بابا بعنوان ( باب أن الملائكة تأتيهم وتطأ فرشهم وأنهم يرونهم ) ، وذكر فيه ستة وعشرين حديثا. وتعنى الإمامة لدى علماء الشيعة أن الحياة الروحية والتعليمية والدينية والسياسية للأمة الإسلامية كافة تخضع لنظام وراثي يتعاقب فيه على السلطة إثناعشر إماما. والطاعة العمياء للأئمة ضرورية لدرجة أن " عبادة الله لا تصبح ضرورية إذا كان هذا هو أمر الإمام ". ويقولون بأن الولاية أفضل أركان الإسلام . عن زرارة عن أبي جعفر قال : " بني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية . قال زرارة قلت : وأي شيء من ذلك أفضل ؟ فقال: الولاية أفضل...". ويقول علماء الشيعة بأن الولاية لا رخصة فيها ، فعن أبي عبد الله قال : " إن الله افترض على أمة محمد خمس فرائض : الصلاة والزكاة والصيام والحج وولايتنا , فرخص لهم في أشياء من الفرائض الأربعة ، ولم يرخص لأحد من المسلمين في ترك ولايتنا . لا والله ما فيها رخصة ". وأئمة الشيعة الإثناعشرية ال 12 المعصومين هم : علي بن أبي طالب الذي يلقبونه بالمرتضى , الحسن بن علي ويلقبونه بالمجتبي,الحسين بن علي ويلقبونه بالشهيد , علي زين العابدين بن الحسين ويلقبونه بالسَّجَّاد , محمد الباقر بن علي زين العابدين ويلقبونه بالباقر , جعفر الصادق بن محمد الباقر ويلقبونه بالصادق , موسى الكاضم بن جعفر الصادق ويلقبونه بالكاضم , علي الرضا بن موسى الكاضم ويلقبونه بالرضي , محمد الجواد بن علي الرضا ويلقبونه بالتقي , علي الهادي بن محمد الجواد ويلقبونه بالنقي , الحسن العسكري بن علي الهادي ويلقبونه بالزكي , محمد المهدي بن الحسن العسكري ويلقبونه بالحجة القائم المنتظر. ويزعم الشيعة بأن الإمام الثاني عشر قد دخل سرداباً في دار أبيه بسُرَّ مَنْ رَأى ولم يعد ، وأنه حي حتى الآن لمدة تقارب أحد عشر قرنا , وسيظهر قبل قيام الساعة. وقد اختلفوا في سنه وقت اختفائه فقيل أربع سنوات وقيل ثماني سنوات. ومما يعتقد القوم في مهديهم المنتظر أنه سوف يخرج في آخر الزمان ويسمونه القائم , وأنه " سوف يحيي الموتى ومن بينهم أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ويخرجهما من جوار النبي محمد ويعذبهما عذاباً شديداً ثم يأمر بهما فيقتلان في كل يوم وليلة ألف قتلة ويردان إلى أشد العذاب " . من كتاب الأنوار العمانية للجزائري ج2 ص86-87. ويعتقد الشيعة أن جميع خلفاء وحكام المسلمين وقضاتهم طواغيت ما لم يكونوا جعفريين , ولا يجوز التحاكم إليهم . ولما كان الإمام الحادي عشر قد توفى منذ حوالي أحد عشر قرنا فـعقيدة الإمامة تنص على أن حق الإمام الثاني عشر ( المهدى ) ، في وراثة السلطة ثابت أثناء غيبته .
ووردت عن الشيعة روايات كثيرة تكفرنا نحن - أهل السنة والجماعة - أو تكفر من أنكر إمامة الأئمة الإثناعشر، منها : عن أبي عبد الله
" ع " قال : " من ادعى الإمامة وليس من أهلها فهو كافر ". وأهلها هم الأئمة الإثناعشر أو من ينوب عنهم من فقهاء الشيعة . جاء في "البحار" للمجلسي : " لو أن عبدا عبد الله ألف سنة وجاء بعمل 72 نبيا ما تقبل الله منه حتى يعرف ولايتنا أهل البيت وإلا أكبه الله على منخريه في نار جهنم ". وعن الصادق - قال : " الجاحد لولاية علي كعابد وثن ". وقال المفيد : " اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار ". وقال عالمهم نعمة الله الجزائري: "إنا لم نجتمع معهم ( أي أهل السنة ) على إله ولا على نبي ولا على إمام . وذلك أنهم يقولون إن ربهم هو الذي كان محمد نبيه وخليفته بعده أبو بكر, ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي بل نقول إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا ) . قل لي بالله عليك أيها القارئ أي كفر أعظم من هذا الكفر وأي إسلام بقي لهذا الذي يعتبره الشيعة عالما ؟!. نسأل الله العافية . ثم اعجب معي أيها القارئ من هذا التنافض الصارخ : علماء الشيعة مثل الطبطبائي يقولون بأن الأئمة عاشوا حياة مظلومين لا يملكون دفع السوء عن أنفسهم , بينما هم في مواضع أخرى من كتبهم يقولون بأن الله قد عينهم كحماة للإسلام وقادة للأمة الإسلامية جمعاء بعد وفاة النبي محمد وأن أعداء الإسلام قد خابت آمالهم بتعيين علي بن أبى طالب رضي الله تعالى عنه خليفة لرسول الله . أين العقل والمنطق يا ناس ؟! إذا عجز الأئمة عن الدفاع عن أنفسهم - حسب قول الطبطبائي - فكيف بالله سيدافعون عن الأمة الإسلامية , وكيف سيحمون الإسلام , لا سيما وأن العقيدة الشيعية تقول بأن الأئمة هم ولاة الأمر في مجال السياسة والدين؟! أم أن هذه تهمة غير مباشرة لله سبحانه وتعالى بسوء الاختيار؟!. نستغفر الله العظيم ونسأل الله العافية.
7-الإجماع :
أما أهل السنة : فإنهم يعتبرون الإجماع المصدر الثالث للشريعة الإسلامية بعد القرآن والسنة كما يؤكد ذلك ابن تيمية . عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال: قال رسول الله : " أوصيكم بأصحابي ، ثم الذين يلونهم … عليكم بالجماعة ، وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد . من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة". ولا شك أن المقصود بجماعة المسلمين علماؤهم وليس عامة المسلمين الذين يعتمدون على التقليد فقط دون الرجوع إلى المصادر الأساسية للإسلام .
وأما لعلماء الشيعة فهناك موقفان متغايران بالنسبة للإجماع , فهم يحتجون بالإجماع إذا كان يؤكد ما ذهبوا إليه من أقوال , فالطبطبائى مثلا يستعمل كثيرا قول : " كلا من الشيعة والسنة.." و "...واتفق الجميع على إقراره ". أما من ناحية أخرى فإن علماء الشيعة يرفضون الإجماع الذي يعارض ما يقولون به , فمثلا : يقولون بأن الصحابة -وهم عشرات الألوف - قد تآمروا على مخالفة الرسول عقب وفاته ولم يثبت على سنته إلا أقل من عشرة ، ولهذا يرجحون هذه الأقلية -المكذوب عليها - على الأغلبية الساحقة . وهم كذلك يعتقدون بأن ملايين المسلمين عبر الأزمنة والأمكنة على مر التاريخ لا يتوافر فيهم صفة الإسلام والإيمان لأنهم يرفضون أحد أركان الإسلام والإيمان في اعتقاد الشيعة - وهو الإيمان بركن الإمامة - أي بركن الإيمان بوجود اثني عشر إماما معصومين نص عليهم الرسول لتكون لهم القيادة السياسية والدينية يتوارثونها واحدا بعد الآخر إلى قيام الساعة . وهم يشككون في صحة القرآن وكماله وقد وثقه علماء المسلمين قاطبة .
يتبع : ...
اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة