تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > منتدى العلوم والمعارف > منتدى النقاش العلمي والفكري

> اشكالية الفصل بين الدين والدولة بعد الربيع العربي

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد البليدة
محمد البليدة
مشرف
  • تاريخ التسجيل : 29-12-2007
  • المشاركات : 1,515
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • محمد البليدة will become famous soon enough
الصورة الرمزية محمد البليدة
محمد البليدة
مشرف
رد: اشكالية الفصل بين الدين والدولة بعد الربيع العربي
07-11-2012, 09:42 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abd el kader مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين

الدولة الدينية والدولة المدنية في الغرب
الدولة الدينية والدولة المدنية مصطلحات ظهرت بعد الثورة على الكنيسة في الغرب، ومن ثم تم جر المصطلحين بتقليد أعمى لبلاد الإسلام والعرب، من غير نظر للاختلاف بين الأمتين تاريخا وسياقا
فحكم رجل الدين (البابا) هو حكم الله عند الغرب في تلك الحقبة، وهذا نابع من عقيدة القوم في عصمته وغفرانه للذنوب الخ كمالا يزال عليه حال عقيدة الفاتيكان
لا ثيوقراطية في الإسلام
اما في تاريخ الإسلام، فلا يوجد أصلا مصطلح رجل الدين فضلا عن عصمته أو نسبة حكمه إلى الله
وقد قطع القرآن في المسالة بيانا واضحا، إذ قال الله تعالى: اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله، وقد فسر نبي الإسلام عبادة رجال الدين أولئك بتحليل الحلال وتحريم الحرام، وقد نبهنا الله في ذلك في كثير من آياته لهذا الامر، فمثلا قال الله تعالى : وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم فإن اختلفتم في شيء فردوه إلى الله ورسوله، فواضح أن أولي الأمر ليسوا محلا لرد الخلاف بل هم داخلون مع البقية في الرد لله ورسوله

هذا الأصل الذي يفرق بين الأمتين يتجاوزه جل من يُنّظِر للدولة الدينية (الثيوقراطية) والدولة المدنية عندنا، فيخلطون خلطا عجيبا
متى كان الخليفة يحكم بحكم الله، وهو الذي حكم ضده القضاء في مرات متكررة من تاريخ الإسلام ؟ ومتى كان للمسلمين بابا معصوم حكمه هو حكم الله ؟ بل متى كان عند المسلمين رجل دين أصلا ؟ إذ يمكننا القول أن كل المسلمون رجال دين بالمفهوم النصراني
لذلك كان أصل المسلمين الذي لا يختلفون عليه هو كل ما خالف حكم الله ورسوله رد عليه حكم كائنا من كان، علماء او حكاما أو أغلبية أو أقلية
فما كانت ثيوقراطية غربية وما كان ولا يوجد من يطالب بها أحد من المسلمين حتى يطالب بالدولة المدنية الغربية

فصل الدين عن الدولة غربي لا يمكن أن يجتمع مع إسلام
لذلك فصل الدولة عن الدين لها سياقاتها وملابستها في الغرب، أما في بلاد الإسلام فما الأمر إلا كما قيل استنساخ تجربة سيكون فاشل حتما، لسببين
الأول : ظروف وسياقات الفصل الغربي بينهما يقتضي ذلك، لان نجاح التجربة لابد فيها من توفر نفس المقدمات والظروف
الثاني : شريعة الإسلام تختلف جذريا عن النصرانية المحرفة بل وشريعة المسيح عليه السلام (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا) رغم أن الدين واحد (الانبياء إخوة لعلات دينهم واحد وشرائعهم متعددة)
لذلك يقر كثير من العلمانيين ويكابر بعضهم في ان أمر الإسلام أعقد من أمر النصرانية المحرفة، فهو قد تدخل في شؤون الحياة كلها : سياسية (من لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون)، اقتصادية (ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا مابقي من الربا إن كنتم مومنين)، اجتماعية،(أسرة : الرجال قوامون على النساء، علاقات اجتماعية: الامر بالمعروف والنهي عن المتكر)، اخلاقية (تحريم الزنا)، روحية، الخ
ففصله عن الحياة والدولة هو فصل للرأس عن الجسد أي لايمكن إلا بالقضاء عليه

حلول العلماني : مواجهة الإسلام بطرق غير مباشرة
فبات من الصعب استنساخ العلمانية على أرض الإسلام، فطبيعة الإسلام تقتضي ذلك، فكان لابد من :
1) ترسيخ مبادئ علمانية تحل محل الإسلام، يسعى لأن يتفق عليها الجميع، وهي شعارات ثلاثة كخضراء الدمن (الحرية المساواة العدالة)
2) اقتراح نماذج علمانية صالحة للبلاد العربية (النموذج التركي)، كأمر مرحلي مهم
3) الدعاية المضادة لأصول الإسلام تحت مسميات ظاهرها فيه الرحمة وباطنها من قبله العذاب

1) شعارات العلمانية (حرية الفكر والرأي)
فحرية الرأي متاحة للجميع في الفكر العلماني وبلاد العلمانية، هذا هو الشعار المرفوع
أما من ناحية التنظير، فالرأي الرافض لإقامة الحياة على غير الدين (وهو في الحقيقة احكام شريعة الإسلام وليست آراء نسبت للسلفية) رأي مرفوض لا ولن تكفل له الحرية، لأنه يناقض العلمانية
وكذلك رأي الإسلاميبن المساير للديمقراطية حكم الشعب لأن الشعب المسلم لن يختار إلا شريعة الإسلام رأي مرفوض لأنه رجوع للدولة الثيوقراطية !!!
وبهذا دخلنا في الاستبداد الفكري العلماني وأصبحت العلمانية أخت الكنيسة الغربية في استبدادها بعد أن تمكنت في العالم

من ناحية واقع العلمانية، ولنأخذ فرنسا الاستعمارية (!) مهد العلمانية وأمريكا بلاد الحرية
فرنسا التي كانت ولازالت تدعم وتنافح عن حرية الشواذ والجنس والتعري و(حقوق المرأة) تقف وقفة شرسة امام نصف متر من القماش تضعه المسلمة مختارة على رأسها وترغم آلاف المسلمات على مخالفة دينهم، وهي بلد الحرية لأن المساواة بين الأديان تقتضي أن تكره المسلمات على ذلك! فيا للمساواة والحرية والعدل
وتقف وقفة أكثر شراسة امام قماش أقصر طولا وارق كثافة ارتدته 300 بل قل 2000 امرأة فرنسية مسلمة باختيارها، ويصبح كما قال أحد النشطاء الفرنسسين ارباب العلمانية يفتون في الإسلام هذا بدعة وهذا ليس من الإسلام، وتقوم الدنيا ولا تقعد في فرنسا أمام الخطر الداهم، لأن اولئك النسوة قاصرات لا يعلمن معنى حرية المرأة فلتجبر هذه المرأة على الحرية ولنحررها بمخالفة مالية ومتابعة قضائية للزوج إن كان هو الامر بذلك

أما امريكا وما أدراك ماامريكا ؟ تسبب في قتل الملايين لتحررهم من طالبان وصدام و غيرهما، فهذه حريتها قد مست العالم فعمّه الإخاء والتسامح والمساواة، فكلما أرادت أن تحرر أقواما جاءت كلينتون وسابقتها النواعم تهددن لتحررن
نعم أمريكا التي ستجر الناس للمحاكم لأنه جرح مشاعر يهودي ولو كان تافها بجريمة معاداة السامية، لكنها تتحمل كل شيء (حتى قتل سفرائها) على أن تقبل بتجريم الساخر بسيد السامية (العرب من سام) بل وسيد ولد آدم
فهذه مساواتها وتلك حريتها وحرية ام العلمانية فرنسا

2) 2) النموذج التركي للتدرج العلماني المامول
مما يبقي بريق امل للمنظرين العلمانيين هو نموذج تركيا العلمانية بحزب (إسلامي)، فلابد من تدجين الإسلاميين للعلمانية في البلاد الأخرى،
رغم أن السياق مختلف تماما، فالعلمانية في تركيا قد فرضت بالحديد والنار، واجبر الناس على ترك مظاهر إسلامهم، فكان شعار العلمانية إكراه وبطش بدل حرية وعدل، لكن الشعب المسلم بقيت فيه جذور الإسلام فيراوده العودة لحريته في دينه، والعلمانية تكرهه وتجبره على خنق تلك الحرية، فما كان لهم إلا رفع شعارات الحرية والعدل العلمانيين ليأخذوا بعض حريتهم الإسلامية على وجل من ام الحرية فرنسا وأخواتها
فكيف ذلك يكون في بلد الازهر وابن باديس ؟ لابد من اتاتورك في كل بلد يفرض على الناس الحرية العلمانية بالنار والحديد ! واظن ان أمريكا ستنوب فتكون أتاتورك واحد في كل بلاد الإسلام ! وبدون النار والحديد لن يقبل المسلمون إلا الإسلام ولن يرضوا أبدا بالعلمانية

3) الدعاية المضادة لأصول الإسلام
كل ما مر من تناقضات واستبداد العلمانية فيما يخص الإسلام و بلاده وأهله حتى الغربيين منهم، تجد العلمانية لازالت تتغنى بشعاراتها خضراء الدمن، وتشوه كل تاريخ المسلمين وأصول دينهم

فالسلطة (الخليفة سابقا) قد وظف الدين من اجل بسط نفوذه والخنوع له، وكانهم يتكلمون عن الخيال
وقد يكون مقصود العلمانية نسف ما ألزم الله به المسلمين من المحافظة على أمن واستقرار دول المسلمين أمر قرره القرآن بنص واضح صريح، مادام رأس الهرم في دائرة الإسلام، ومادام تشريعات وقوانين الدولة لا تامر المرء بمخالفة دينه أو ظلم للعباد وغير ذلك
وهذه تسمى ايديولوجية ناجعة في تخذير الشعوب، وهو في الحقيقة محافظة على قوام الدول المسلمة وحماية لدينها وتوفير شروط النهضة فيها التي من أهمها الإستقرار، ومتى تنهض امة لاتنتهي من ثورة إلا دخلت أخرى
ويمكن للقائمة ان تسير على هذا المنوال على كل أحكام الإسلام التي تتناقض مع العلمانية

وكلما وقف لها أصل من أصول الإسلام في طريقها، نسبته للتطرف والوهابية و التكفير والإكراه الخ البعبع المخيف إعلاميا حتى عند بعض المسلمين، وشهرت ولمعت من قال بخلافه ولو كان زنديقا لا يمت للإسلام إلا بجنسية يحملها أو موطن عاش فيه فيما مضى
وهذا أصبح منظروا العلمانيين بابوات في الإسلام يرد إليهم الخلاف في دين الله ليفصلوا فيه، فما رأوه صوابا فهو حكم الله وما خالف علمانيتهم فهو هرطقة ( اصطلاح كنسي=بدعة) وتطرف وغلو إسلامي

فكم بين استبداد الكنيسة وتجبرها وبابويتها وبين العلمانية من شجون وتشابه،

ختاما
العلمانية كالفتاة الدميمة القبيحة الوجه المستورة ببرقع جميل فتان هو شعاراتها، فما على المسلم إلا أن يرفع البرقع ليرى الناس من هي العلمانية هذه التي قد يتفنن بعض الناس و(يبرعون) في مدح برقعها بحواراتهم !


والله الموفق
السلام عليكم

بارك الله فيك أخي عبدالقادر ... أعترض بشدة على أن العلمانية كالفتاة الدميمة القبيحة ... بل يقيني أنها من خضروات الدمن التى لو إقتربت منها أتاك الموت من كل مكان وما أنت بميّت من نتنها .


حيّاكم الله

هَلْ أتى عَلى الإنْسان حينً من الدَّهر لمْ يَكنْ شيئًا مذكورًا
سورة الإنسان الآية 1




التعديل الأخير تم بواسطة محمد البليدة ; 07-11-2012 الساعة 11:29 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
Abd El Kader
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-04-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,763
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • Abd El Kader will become famous soon enough
Abd El Kader
شروقي
رد: اشكالية الفصل بين الدين والدولة بعد الربيع العربي
07-11-2012, 09:59 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد البليدة مشاهدة المشاركة
السلام عليكم

بارك الله فيك أخي عبدالقادر ... أعترض بشدة على أن العلمانية كالفتاة الدميمة القبيحة ... بل يقيني أنها من خضروات الدمن التى لو إقتربت منها أتاك الموت من كل مكان وما أنت بميّن من نتنها .


حيّاكم الله
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أخي انا ضربت مثلا للتقريب، لكني أحتج بشدة على ما ذكرت
فمثلي أروع، ألا ترى أن الدميمة دون أن تقترب منها سوف يمسكك دوار في الرأس لن تحمل بعده إلا إلى الإنعاش ثم الموت المحتم
فأبتعدوا ياعباد الله
شكرا على تلطيف الجو !
----------------------------------------------------------------------------
من ربك ؟ ما دينك ؟ من نبيك ؟
----------------------------------------------------------------------------

ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 03:56 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى