Re: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أمّا بعد:
09-03-2013, 09:05 PM
التعقيب الحادي عشر: قال المؤلّف بصريح العبارة في ص35: ((لا هجر للمخالفين في هذا الزمان)) !!!
ثمّ قال في الحاشية: ((الهجر من مسائل التعزير الخاضعة للمصلحة والمفسدة الواقعة والمتوقّعة، يختلف حكمه باختلاف الزمان والمكان، وباختلاف درجة ظهور الحقّ وقوّة أهله، وغلظ البدعة وخفّتها، وإظهار أهلها لها وتستّرهم بها... إلى أن قال: وفي الجزائر مثلاً لا خلاف أنّ المصلحة في هجر من يظهر التشيّع ويدعوا إليه وفي فضحه والتّحذير منه، لأنّ التشيّع فيها قليل جداً والسنّة في معناها العام ظاهرة والحمد لله ربّ العالمين.)) اهـ
فأقول: إنّ المؤلّف يقرّر أنّ الهجر من وسائل التعزير وفقط وأغفل أنّ الهجر من وسائل الوقاية أيضاً !ولذلك فقد راعى مصلحة المبتدع المهجور ولم يراعي مصلحة السنّي الهاجر !! فكما أنّ الهجر شُرع لإصلاح المهجور وزجره عن غيّه فقد شُرع كذلك لوقاية السنّي وتحصينه من وساوس المبتدع وقديماً قيل: الصاحبُ ساحبٌ !!
فالهجر يُشرعُ لمقصدين اثنين:
فتارة يُقصدُ منه إصلاح المهجور وتأديبه وزجره. فهذا إن آتى ثماره ورجع المبتدع فبها ونعمت وأمّا إن لم يرجع المبتدع ويتوب فنحنُ نتعبّد الله بهجره ولا يضرّنا إن رجع أو لم يرجع. ((ليس عليك هداهم)).
وتارةً أخرى يُقصدُ به وقاية الهاجر من الوقوع في حبائل المبتدعة والتأثّر بهم وبمقالاتهم.
فالسلفي القوي ذو الشوكة والسلطان والمهابة والمتمكّن في العلم يهجر للمقصد الأوّل.
والسلفي الضعيف أو العامّي –كما هي حال كثير من السلفيين في الجزائر- يهجر للمقصد الثاني.
وأنا أتعجّب من المؤلّف كيف يرى المصلحة في هجر من يدعو إلى التشيّع في الجزائر ووجوب التحذير منه وفضحه ولا يرى مصلحةً في هجر من يدعو إلى التصوّف والتحذير منه وفضحه ؟! والتشيّع والتصوّف وجهان لعملة واحدة.
فهل يريدُ منّا المؤلّف أن نقول للنّاس احذروا من يقول: يا علي ويا حسين ! ونسكت على من يدعوهم إلى التبرّك والاستغاثة بسيدهم الهواري وسيدهم عبد الرحمن وسيدهم راشد ؟!
هل يريدُ منّا المؤلّف أن نعبس في وجه الشيعي ونبتسم في وجه الصوفي ؟! أيّ دين هذا وأيّ منهج هذا الذي ينسبه هذا الرجل إلى الألباني!!
وانظر إليه كيف ذكر في حاشية (ص39) أنّ محمّد زهدي النّجار قد رجع عن الطرقية بفضل مخالطة الشيخ الألباني رحمه الله ولم يذكر عشرات النماذج ممّن كانوا على اعتقاد أهل السنّة ثمّ زاغوا وانحرفوا عن السنّة واعتقاد أهلها بسبب مخالطة أهل البدع ... قال عبد الله بن عبّاس رضي الله عنهما: ((لا تجالسوا أهل الأهواء؛ فإن مجالستهم ممرضة للقلوب))أخرجه الآجري في الشريعة 1/453.
وقال الإمام أبو قلابة ((لا تجالسوا أهل الأهواء فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالهم أو يلبسوا عليكم بعض ما تعرفون)).
ثمّ هل يمكن تسوية عوام السلفيين بالإمام الألباني !! فالألباني إمام في السنّة بل مجدّد عظيم جدّد الله به الملّة في عصرنا فكيف تحثُّ الشباب العوام حديثي الاستقامة على عدم هجر أهل البدع من صوفية وإباضية وإخوان مجرمين ومخالطتهم مستدلاً بهذه القصّة عن الألباني !!
قال عمرو بن قيس الملائي رحمه الله: ((إذا رأيت الشاب أوَل ما ينشأ مع أهل السنَّة و الجماعة؛ فأرجه؛ فإذا رأيته مع أهل البدع؛ فايأس منه؛ فإن الشاب على أوَل نشوئه)).
ثمّ قال في الحاشية: ((الهجر من مسائل التعزير الخاضعة للمصلحة والمفسدة الواقعة والمتوقّعة، يختلف حكمه باختلاف الزمان والمكان، وباختلاف درجة ظهور الحقّ وقوّة أهله، وغلظ البدعة وخفّتها، وإظهار أهلها لها وتستّرهم بها... إلى أن قال: وفي الجزائر مثلاً لا خلاف أنّ المصلحة في هجر من يظهر التشيّع ويدعوا إليه وفي فضحه والتّحذير منه، لأنّ التشيّع فيها قليل جداً والسنّة في معناها العام ظاهرة والحمد لله ربّ العالمين.)) اهـ
فأقول: إنّ المؤلّف يقرّر أنّ الهجر من وسائل التعزير وفقط وأغفل أنّ الهجر من وسائل الوقاية أيضاً !ولذلك فقد راعى مصلحة المبتدع المهجور ولم يراعي مصلحة السنّي الهاجر !! فكما أنّ الهجر شُرع لإصلاح المهجور وزجره عن غيّه فقد شُرع كذلك لوقاية السنّي وتحصينه من وساوس المبتدع وقديماً قيل: الصاحبُ ساحبٌ !!
فالهجر يُشرعُ لمقصدين اثنين:
فتارة يُقصدُ منه إصلاح المهجور وتأديبه وزجره. فهذا إن آتى ثماره ورجع المبتدع فبها ونعمت وأمّا إن لم يرجع المبتدع ويتوب فنحنُ نتعبّد الله بهجره ولا يضرّنا إن رجع أو لم يرجع. ((ليس عليك هداهم)).
وتارةً أخرى يُقصدُ به وقاية الهاجر من الوقوع في حبائل المبتدعة والتأثّر بهم وبمقالاتهم.
فالسلفي القوي ذو الشوكة والسلطان والمهابة والمتمكّن في العلم يهجر للمقصد الأوّل.
والسلفي الضعيف أو العامّي –كما هي حال كثير من السلفيين في الجزائر- يهجر للمقصد الثاني.
وأنا أتعجّب من المؤلّف كيف يرى المصلحة في هجر من يدعو إلى التشيّع في الجزائر ووجوب التحذير منه وفضحه ولا يرى مصلحةً في هجر من يدعو إلى التصوّف والتحذير منه وفضحه ؟! والتشيّع والتصوّف وجهان لعملة واحدة.
فهل يريدُ منّا المؤلّف أن نقول للنّاس احذروا من يقول: يا علي ويا حسين ! ونسكت على من يدعوهم إلى التبرّك والاستغاثة بسيدهم الهواري وسيدهم عبد الرحمن وسيدهم راشد ؟!
هل يريدُ منّا المؤلّف أن نعبس في وجه الشيعي ونبتسم في وجه الصوفي ؟! أيّ دين هذا وأيّ منهج هذا الذي ينسبه هذا الرجل إلى الألباني!!
وانظر إليه كيف ذكر في حاشية (ص39) أنّ محمّد زهدي النّجار قد رجع عن الطرقية بفضل مخالطة الشيخ الألباني رحمه الله ولم يذكر عشرات النماذج ممّن كانوا على اعتقاد أهل السنّة ثمّ زاغوا وانحرفوا عن السنّة واعتقاد أهلها بسبب مخالطة أهل البدع ... قال عبد الله بن عبّاس رضي الله عنهما: ((لا تجالسوا أهل الأهواء؛ فإن مجالستهم ممرضة للقلوب))أخرجه الآجري في الشريعة 1/453.
وقال الإمام أبو قلابة ((لا تجالسوا أهل الأهواء فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالهم أو يلبسوا عليكم بعض ما تعرفون)).
ثمّ هل يمكن تسوية عوام السلفيين بالإمام الألباني !! فالألباني إمام في السنّة بل مجدّد عظيم جدّد الله به الملّة في عصرنا فكيف تحثُّ الشباب العوام حديثي الاستقامة على عدم هجر أهل البدع من صوفية وإباضية وإخوان مجرمين ومخالطتهم مستدلاً بهذه القصّة عن الألباني !!
قال عمرو بن قيس الملائي رحمه الله: ((إذا رأيت الشاب أوَل ما ينشأ مع أهل السنَّة و الجماعة؛ فأرجه؛ فإذا رأيته مع أهل البدع؛ فايأس منه؛ فإن الشاب على أوَل نشوئه)).







