رد: حكم من يعين امريكا في افغانستان
07-04-2008, 05:22 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد الكريم مشاهدة المشاركة
السلام عليكم.
*اخي محمد ايوب،....اظن انه لا يستقيم في الزمن الحالي المعاصر، ان ننزل هذه الأيات، والأحاديث والأحكام الشرعية، وهي سليمة على نموذج الدولة،القائم في المنطقة العربية والاسلامية، او حتى الماسكين بزمام "ولاية أمر المسلمين"، لأن الحقيقة التي نحن غافلين عنها هي ان مفهوم "الأمة الاسلامية"، يشمل الانتماء للدين الاسلامي،بمعنى المجموعة البشرية التي تتدين بالدين الاسلامي، وهذا المفهوم أصبح اليوم وسيبقى مجرد من اي بعد سياسي او اجتماعي ، أو حتى جغرافي ، او اقتصادي.....
- وعليك اخي ان تدرك ان "الاسلام" كمنظومة سياسية خاصة ،ومجتمعية ، لم يعد معتمدا تقريبا في كل الدول المسلمة، اي بمعنى آخر لا توجد ولا دولة واحدة تتخذ حقيقة الاسلام ، كعقيدة للدولة حكومة وجيشا وادارة وقضاء(ولا اقصد عقيدة الفرد اي المواطن،)، وهذا ينطبق على السعودية(رافعة راية التوحيد)، مثلها مثل جمهورية ايات الله،الامامية في ايران...وباقي الدول انطلاقا من اندونيسيا.. وصولا بالمغرب الأقصى.
-السعودية مثلا،تدعي الكتاب والسنة دستورا وترفع راية التوحيد، ولكن الحقيقة هي ان "السعودية" دولة حديثة على النموذج الغربي، لها راية،وجواز سفر وحدود سياسية مستقرة، بجمارك ، وسياسة داخلية وخارجية، اساسها المصلحة العليا للسعودية ملكا ودولة ومواطنين، خاضعة لمنظومة من الحقوق والواجبات تميزهم عن باقي المسلمين، وسياستها الخارجية بالتحديد تعتمد على مبدأ يناقض رأسا "القرءان الكريم"، وهي الاتفاقيات والمعاهدات، التي توثق للحلف المقدس الذي يربطها بالأمريكيين(ضمن حلف يضم ايضا اسرائيل ومعظم دول الغرب،)،وانتمائها والتزامها بهذا الحلف، يجعلها توالي من يوالي حلفائها وتتبرأ ...ممن يتبرأ حلفائها، ورغم ان السياسة السعودية هي سياسة سرية ومخفية وتتم بعيد عن الأعين، لكنها "واقعة"، وتوازيها سياسة اخرى علنية ، اعلامية خاصة ، ودينية فتياوية ،تحاول التغطية على هذا التحالف(فهذا الحلف حارب معا ، جمال عبد الناصر وتياره الثوري القومي العربي فانتصروا عليه واجهضوا طموحاته الى ان أفل نجمه ، وحاربوا السوفيات في افغانستان معا،فانتصروا عليه وهزموهم ... وحاربوا عراق صدام حسين معا، فانتصروا عليه ودمروا "العراق"، وهم الان يستعدون لحرب "ايران" معا...؟؟
-وأهم ما يؤخذ على السعوديين هو موالاة الأمريكيين وهم نصارى، ومظاهرة الاسرائيليين اليهود على الفلسطينيين المسلمين(والمظاهرة في هذه الحالة هي المساهمة في "مؤامرة قذرة"، تخلق شروطا وواقع على الأرض في الشرق الأوسط يجعل من المستحيل ان يتمكن العرب والفلسطينيين من المقاومة وخوض حرب مع اسرائيل بميزان قوة وحظوظ معقولة لتحقيق النصر واسترجاع الأرض المغتصبة.....
-فالسعودية مثلها مثل ايران- والجزائر -ومصر..... حتى وان ادعت اسلامية الدولة، او ان القرءان والسنة دستورا....فالحقيقة غير ذلك، لأن السياسة تطغى على الدين،(والمصالح تقدم على الالتزامات الشرعية والدينية)...وبالتالي تبقى المصالح العليا للدولة قيادة ونظاما وشعبا ، هي الأساس الذي يعتمد لوضع سياسة الدولة وخياراتها،...
-
اخي الكريم ..
الذي ذكرته لا يدخل الا في باب التخمين ..
والظن لايغني من الحق شيئا..
وتفصيل ذلك ان ما يفهم من قولك هو عدم الاعتداد بتعدد الائمة وهذا راي مجانب للصواب كما لا يخفى
1/**
يقول الشيخ ابن برجس ال عبد الكريم رحمه الله تعالى تحت عنوان
يصح في الاضطرار تعدد الأئمة ،ويأخذ كل إمام منهم
في قطره حكم الإمام الأعظم


قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله تعالي - : (( الأئمة مجموعون من كل مذهب على أن من تغلب على بلد – أو بلدان – له حكم الإمام في جميع الأشياء ولولا هذا ما استقامت الدنيا، لأن الناس من زمن طويل – قبل الإمام أحمد إلي يومنا هذا – ما اجتمعوا على إمام واحد ولا يعرفون أحداً من العلماء ذكر أن شيئاُ من الأحكام لا يصح إلا بالإمام الأعظم ([1]) اهـ.
وقال العلامة الصنعاني – رحمه الله تعالي – في شرح حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – مرفوعاً : (( من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة ومات، فميتته ميتة جاهلية )) ([2])
((قوله : ((عن الطاعة ))، أي : طاعة الخليفة الذي وقع الاجتماع عليه ،وكأن المراد خليفة أي قطر من الأقطار، إذ لم يجمع الناس على خليفة في جميع البلاد الإسلامية من أثناء الدولة العباسية بل استقل أهل كل إقليم بقائم بأمورهم، إذ لو حمل الحديث على خليفة أجتمع عليه أهل الإسلام، لقلت فائدته.
وقوله : (( وفارق الجماعة ))، أي : خرج عن الجماعة الذين اتفقوا على طاعة إمام انتظم به شملهم واجتمعت به كلمتهم وحاطهم عن عدوهم )) ([3])ا هـ.
وقال العلامة الشوكاني – رحمه الله تعالى – في شرح صاحب (( الأزهار )) : (( ولا يصح إمامان )) :
(( وأما بعد انتشار الإسلام واتساع رقعته وتباعد أطرافه، فمعلوم أنه قد صار في كل قطر – أو أقطار – الولاية إلي إمام أو سلطان، وفي القطر الآخر كذلك، ولا ينعقد لبعضهم أمر ولا نهي في قطر الآخر وأقطاره التي رجعت إلى ولايته.
فلا بأس بتعدد الأئمة والسلاطين ويجب الطاعة لكل واحد منهم بعد البيعة له على أهل القطر الذي ينفذ فيه أوامره ونواهيه، وكذلك صاحب القطر الآخر.
فإذا قام من ينازعه في القطر الذي ثبت فيه ولايته، وبايعه أهله، كان الحكم فيه أن يقتل إذا لم يتب.
ولا تجب على أهل القطر الآخر طاعته، ولا الدخول تحت ولايته، لتباعد الأقطار، فأنه قد لا يبلغ إلي ما تباعد منها خبر إمامها أو سلطانها، ولا يدري من قام منهم أو مات، فالتكليف بالطاعة والحال هذا تكيف بما لا يطاق.
وهذا معلوم لكل من له إطلاع على أحوال العباد والبلاد ....
فاعرف هذا، فإنه المناسب للقواعد الشرعية، والمطابق لما تدل عليه الأدلة، ودع عنك ما يقال في مخالفته، فإن الفرق بين ما كانت عليه الولاية الإسلامية في أول الإسلام وما هي عليه الآن أوضح من شمس النهار.
ومن أنكر هذا، فهو مباهت ولا يستحق أن يخاطب بالحجة لأنه لا يعقلها )) ([4]) ا هـ.
فهذه أقوال ثلاثة من علماء الأمة المجتهدين تقرر صحة تعدد الأئمة في بيعة الاضطرار، ومعولها على الأدلة الشرعية والقواعد المرعية والمصالح الكلية، وقد سبقهم إلي نحو هذا ثلة من العلماء المحققين.
من ذلك قول العلامة ابن الأزرق المالكي قاضي القدس ([5]) :
(( أن شرط وحدة الإمام بحيث لا يكون هناك غيره لا يلزم مع تعذر الإمكان.
قال بن عرفة – فيما حكاه الأبي عنه - : فلو بعد موضع الإمام حتى لا ينفذ حكمه في بعض الأقطار البعيدة، جاز نصب غيره في ذلك القطر.
وللشيخ علم الدين – من علماء العصر بالديار المصرية - : يجوز ذلك للضرورة ... )) ا هـ.
وقد حكي العلامة بن كثير الخلاف في هذه المسألة، وذكر قول الجمهور القائلين بعدم الجواز، ثم قال :
(( وحكي إمام الحرمين عن الأستاذ أبي إسحاق أنه جوز نصب إمامين فأكثر إذا تباعدت الأقطار، واتسعت الأقاليم بينهما، وتردد إمام الحرمين في ذلك .
قلت : وهذا يشبه حال الخلفاء من بني العباس بالعراق والفاطميين بمصر والأمويين بالمغرب ... )) ([6]) اهـ.
وقال المازري في (( المعلم )) ([7])
(( العقد لإمامين في عصر واحد لا يجوز وقد أشار بعض المتأخرين من أهل الأصول إلي أن ديار المسلمين إذا اتسعت وتباعدت، وكان بعض الأطراف لا يصل إليه خبر الإمام ولا تدبيره حتى يضطروا إلي إقامة إمام بدبرهم، فإن ذلك يسوغ لهم )) ا هـ
وبهذه النقول الواضحة يتجلى ما عليه بعض المحققين من أهل العلم من جواز تعدد الأئمة للضرورة والحاجة.
وعليه يثبت شرعاً لهؤلاء الأئمة المتعددين ما يثبت للإمام الأعظم يوم أن كان موجوداً فيقيمون الحدود ونحوها ويسمع ويطاع لهم، ويحرم الخروج عليهم.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالي – :
(( والسنة أن يكون للمسلمين إمام واحد والباقون نوابه، فإذا فرض أن الأمة خرجت عن ذلك لمعصية من بعضها، وعجز من الباقين - - فكان لها عدة أئمة، لكان يجب على كل إمام أن يقيم الحدود، ويستوفي الحقوق .... )) ([8]) ا هـ ............................ انتهى كلامه رحمه الله

2/**
كما ان جل ما يؤخذ على حكام السعودية لا يصل بمن يخشى الله عز وجل ويرى خطورة ما يحدث في دنيا الناس اليوم من اراقة للدماء وانتهاك للاعراض وقتل للنفوس المعصومة واستخفاف بقواعد الشريعة وتوجيهات العلماء على مختلف مشاربهم وتوجهاتهم لا يصل به الامر الى تكفيرهم ونقض بيعتهم
وفي ذلك يقول الإمام الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ – رحم الله الجميع – في كلام متين، يكشف شيئاً من الشبه الملبسة في هذا الباب ويرد على من أشاعها من الجهال:


((.... ولم يد هؤلاء المفتونون أن أكثر ولاة أهل الإسلام – من عهد يزيد بن معاوية - حاشا عمر بن عبد العزيز ومن شاء الله من بني أمية – قد وقع منهم من الجراءة والحوادث العظام والخروج والفساد في ولاية أهل الإسلام ومع ذلك فسيرة الأئمة الأعلام والسادة العظام – معهم – معروفة مشهورة، لا ينزعون يد من طاعة فيما أمر الله به رسوله من شرائع الإسلام وواجبات الدين.
وأضرب لك مثلاً بالحجاج بن يوسف الثقفي، وقد أشتهر أمره في الأمة بالظلم والغشم، والإسراف في سفك الدماء وانتهاك حرمات الله وقتل من قتل من سادات الأمة كسعيد بن جبير، وحاصر بن الزبير – وقد عاذ بالحرم الشريف -، واستباح الحرمة وقتل بن الزبير – مع أن بن الزبير قد أعطاه الطاعة وبايعه عامة أهل مكة والمدينة واليمن، وأكثر سواد العراق، والحجاج نائب عن مروان، ثم عن ولده عبد الملك ([9]) ولم يعهد أحد من الخلفاء ألي مروان ولم يبايعه أهل الحل والعقد -، ومع ذلك لما توقف أحد من أهل العلم في طاعته والانقياد له فيما تسوغ طاعته فيه من أركان الإسلام وواجباته.
وكان بن عمر – ومن أدرك الحجاج من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - لا ينازعونه، ولا يمتنعون من طاعته فيما يقوم به الإسلام، ويكمل به الإيمان.
وكذلك من في زمنه من التابعين، كابن المسيب والحسن البصري وابن سيرين، وإبراهيم التيمي، وأشباههم ونظرائهم من سادات الأمة.
واستمر العمل على هذا بين علماء الأمة من سادات الأمة وأئمتها، يأمرون بطاعة الله ورسوله والجهاد في سبيله مع كل إمام بر أو فاجر – كما هو معروف في كتب أصور الدين والعقائد -.
وكذلك بنوا العباس استولوا على بلاد المسلمين قهراً بالسيف ن لم يساعدهم أحد من أهل العلم والدين، وقتلوا خلقاً كثيراً وجمعاً غفيراً من بني أمية وأمرائهم ونوابهم، وقتلوا أبن هبيرة أمير العراق، وقتلوا الخليفة مروان، حتى نقل أن السفاح قبل في يوم واحد نحو الثمانين من بني أمية، ووضع الفرش على جثثهم وجلس عليها، ودعا بالمطاعم والمشارب.
ومع ذلك فسيرة الأئمة كالأوزاعي، ومالك، والزهري، والليث بن سعد، وعطاء بن أبي رباح، مع هؤلاء الملوك لا تخفي على من لهم مشاركة في العلم وإطلاع.
والطبقة الثانية من أهل العلم، كأحمد بن حنبل، ومحمد بن إسماعيل، وحمد بن إدريس، واحمد بن نوح، وأسحق بن راهوية، وإخوانهم... وقع في عصرهم من الملوك ما وقع من البدع العظام وإنكار الصفات، ودعوا إلي ذلك، وامتحنوا فيه وقتل من قتل، كأحمد بن نصر، ومع ذلك، فلا يعلم أن أحداً منهم نزع يداً من طاعة، ولا رأي الخروج عليهم.. )) ([10])
.................................................. .........

[1]) (( الدار السنية في الأجوبة النجدية )) : ( 7/239 ).

[2]) أخرجه مسلم في ((صحيحه ))- كتاب الإمارة - : (3/1476 ) .

[3]) (( سبيل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام )) L3/499 )، ط. جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

[4]) (( السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار )) : ( 4/512 ).

[5]) في كتابه (( بدائع السلك في طبائع الملك )) : ( 1/76-77 ) ط. العراق، تحقيق الدكتور على النشار.

[6]) ((تفسير ابن كثير )) : ( 1/74)، ط1. مكتبة النهضة بمكة المكرمة .

[7]) (( المعلم بفوائد مسلم )) ( 3/35-36 ) .

[8]) (( مجموع الفتاوى )) : ( 35/175-176 ).


[9]) المعروف أنه نائب عن عبد الملك بن مروان – فقط -

[10]) الدرر السنية في الأجوبة النجدية : (7/177-178 )

ابحاث مستفادة من كتاب معاملة الحكام في ضوء الكتاب والسنة
للشيخ عبدالسلام بن برجس آل عبدالكريم

http://www.burjes.com/burjes_books.php
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]

أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا

وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا

أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا


موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة

الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة