تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
فارس العاصمي
تقني سابق
  • تاريخ التسجيل : 13-11-2007
  • الدولة : الجزائر العاصمة
  • المشاركات : 8,647
  • معدل تقييم المستوى :

    28

  • فارس العاصمي will become famous soon enoughفارس العاصمي will become famous soon enough
فارس العاصمي
تقني سابق
رد: عن صيد الخاطر ..
27-04-2008, 09:53 PM

بارك الله فيك جزاك الله خيرا

ابن الجوزي عن صيد الخاطر

فصل بين السر والعلانية

نظرت في الأدلة على الحق سبحانه وتعالى فوجدتها أكثر من الرمل ورأيت من أعجبها أن الإنسان قد يخفي ما لا يرضاه الله عز وجل فيظهره الله سبحانه عليه ولو بعد حين وينطق الألسنة به وإن لم يشاهده الناس‏.‏

وربما أوقع صاحبه في آفة يفضحه بها بين الخلق فيكون جواباً لكل ما أخفى من الذنوب وذلك ليعلم الناس أن هنالك من يجازي على الزلل ولا ينفع من قدره وقدرته حجاب ولا استتار ولا يضاع لديه عمل‏.‏

وكذلك يخفي الإنسان الطاعة فتظهر عليه ويتحدث الناس بها وبأكثر منها حتى إنهم لا وإن قلوب الناس لتعرف حال الشخص وتحبه أو تأباه وتذمه أو تمدحه وفق ما يتحقق بينه وبين الله تعالى فإنه يكفيه كل هم ويدفع عنه كل شر‏.‏
وما أصلح عبد ما بينه وبين الخلق دون أن ينظر الحق إلا انعكس مقصوده وعاد حامده ذاماً‏.‏

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: عن صيد الخاطر ..
29-04-2008, 06:32 AM
ابن الجوزي عن صيد الخاطر


فصل فلسفة الصبر والرضا

ليس في التكليف أصعب من الصبر على القضاء ولا فيه أفضل من الرضى به‏.‏
فأما الصبر‏:‏ فهو فرض‏.‏
وأما الرضا فهو فضل‏.‏
وإنما صعب الصبر لأن القدر يجري في الأغلب بمكروه النفس وليس مكروه النفس يقف على المرض والأذى في البدن بل هو يتنوع حتى يتحير العقل في حكمة جريان القدر‏.‏
فمن ذلك أنك إذا رأيت مغموراً بالدنيا قد سالت له أوديتها حتى لا يدري ما يصنع بالمال فهو يصوغه أواني يستعملها‏.‏
ومعلوم أن البلور والعقيق والشبه قد يكون أحسن منها صورة غير أن قلة مبالاته بالشريعة جعلت عنده وجود النهي كعدمه‏.‏
ويلبس الحرير ويظلم الناس والدنيا منصبة عليه‏.‏
ثم يرى خلقاً من أهل الدين وطلاب العلم مغمورين بالفقر والبلاء مقهورين تحت ولاية ذلك الظالم‏.‏
فحينئذ يجد الشيطان طريقاً للوسواس ويبتدي بالقدح في حكمة القدر‏.‏

فيحتاج المؤمن إلى الصبر على ما يلقى من الضر في الدنيا وعلى جدال إبليس في ذلك‏.‏
وكذلك في تسليط الكفار على المسلمين والفساق على أهل الدين‏.‏
وأبلغ من هذا إيلام الحيوان وتعذيب الأطفال ففي مثل هذه المواطن يتمحص الإيمان‏.‏
ومما يقوي الصبر على الحالتين النقل والعقل‏.‏

أما النقل فالقرآن والسنة أما القرآن فمنقسم إلى قسمين

أحدهما بيان سبب إعطاء الكافر والعاصي فمن ذلك قوله تعالى‏:‏ ‏"‏ إِنَّمَا نُملي لهمْ ليزْدَادُوا إثماً ‏"‏‏.‏
"‏ وَلَوْلاَ أَنْ يَكونَ الناسُ أمة واحة لجَعْلنا لمنْ يكفُرُ بالرَّحمن لبُيوتهم سقفاً مِنْ فِضَّةٍ ‏"‏ ‏"‏ وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيْهَا فَفَسَقُوا فِيهَا ‏"‏‏.
وفي القرآن من هذا كثير‏.‏

والقسم الثاني‏:‏ ابتلاء المؤمن بما يلقى كقوله تعالى‏:‏ ‏"‏ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَم اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمُ ‏"‏ ‏"‏ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا ‏"‏ ‏"‏ أًمْ حَسِبْتُمُ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ ‏"‏ وفي القرآن من هذا كثير‏.‏

وأما السنة فمنقسمة إلى قول وحال‏.‏

أما الحال‏:‏ فإنه صلى الله عليه وسلم كان يتقلب على رمال حصير تؤثر في جنبه فبكى عمر رضي الله عنه وقال‏:‏ كسرى وقيصر في الحرير والديباج فقال له صلى الله عليه وسلم‏:‏ أفي شك أنت يا عمر ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا‏.‏

وأما القول فكقوله عليه الصلاة والسلام‏:‏ لو أن الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء‏.‏

وأما العقل‏:‏ فإنه يقوي عساكر الصبر بجنود منها أن يقول‏:‏ قد ثبتت عندي الأدلة القاطعة على حكمة المقدر‏.‏
فلا أترك الأصل الثابت لما يظنه الجاهل خللاً‏.‏

ومنها أن يقول‏:‏ ما قد استهولته أيها الناظر من بسط يد العاصي هي قبض في المعنى وما قد أثر عندك من قبض يد الطائع بسط في المعنى لأن ذلك البسط يوجب عقاباً طويلاً وهذا القبض يؤثر انبساطاً في الأجر جزيلاً فزمان الرجلين ينقضي عن قريب‏.‏
والمراحل تطوى‏.‏
والركبان في السير الحثيث‏.‏

ومنها أن يقول‏:‏ قد ثبت أن المؤمن بالله كالأجير وأن زمن التكليف كبياض نهار ولا ينبغي للمستعمل في الطين إن يلبس نظيف الثياب بل ينبغي أن يصابر ساعات العمل فإذا فرغ تنظف ولبس أجود ثيابه‏.‏
فمن ترفه وقت العمل ندم وقت تفريق الأجرة وعوقب على التواني فيما كلف فهذه النبذة تقوي أزر الصبر‏.‏

وأزيدها بسطاً فأقول‏:‏ أترى إذا أريد اتخاذ شهداء فكيف لا يخلق أقوام يبسطون أيديهم لقتل المؤمنين أفيجوز أن يفتك بعمر إلا مثل أبي لؤلؤة وبعلي إلا مثل ابن ملجم‏:‏ أفيصح أن يقتل يحيى بن زكريا إلا جبار كافر ولو أن عين الفهم زال عنها غشاء العشا‏.‏
لرأيت المسبب لا الأسباب والمقدر لا الأقدار فصبرت على بلائه‏.‏
إيثاراً لما يريد ومن ههنا ينشأ الرضى‏.‏
كما قيل لبعض أهل البلاء‏:‏ ادع الله بالعافية فقال‏:‏ أحبه إلي أحبه إلى الله عز وجل‏.‏
إن كان رضاكم في سهري فسلام اللّه على وسني لما أنهيت كتابة الفصل المتقدم‏.‏
هتف بي هاتف من باطني‏.‏
دعني من شرح الصبر على الأقدار فإني قد اكتفيت بأنموذج ما شرحت‏.‏
وصف حال الرضى‏.‏
فإني أجد نسيماً من ذكره فيه روح للروح‏.‏

فقلت‏:‏ أيها الهاتف اسمع الجواب‏.‏
وافهم الصواب‏.‏
إن الرضى من جملة ثمرات المعرفة فإذا عرفته رضيت بقضائه وقد يجري في ضمن القضاء مرارات يجد بعض طعمها الراضي‏.‏
أما العارف فتقل عنده المرارات لقوة حلاوة المعرفة‏.‏
فإذا ترقى بالمعرفة إلى المحبة صارت مرارة الأقدار حلاوة كما قال القائل‏:‏ عذابه فيك عذب وبعده فيك قرب وأنت عندي كروحي بل أنت منها أحب حسبي من الحب أني لما تحبّ أحبّ وقال بعض المحبين في هذا المعنى‏:‏ ويقبح من سواك الفعل عندي فتفعله فيحسن منك ذاك فصاح بي الهاتف‏.‏
حدثني بماذا أرضى قدر أني أرضى في أقداره بالمرض والفقر أفأرضى بالكسل عن خدمته والبعد عن أهل محبته فبين لي ما الذي يدخل تحت الرضى مما لا يدخل‏.‏
فقلت له‏:‏ نعم ما سألت فاسمع الفرق سماع من ألقى السمع وهو شهيد‏.‏
إرضى بما كان منه‏.‏
فأما الكسل والتخلف فذاك منسوب إليك فلا ترضى به من فعلك‏.‏
وكن مستوفياً حقه عليك مناقشاً نفسك فيما يقربك منه غير راض منها بالتواني في المجاهدة‏.‏
فأما ما يصدر من أقضيته المجردة التي لا كسب لك فيها‏.‏
فكن راضياً بها كما قالت رابعة رحمة الله عليها - وقد ذكر عندها رجل من العباد يلتقط من مزبلة فيأكل فقيل‏:‏ هلا سأل الله تعالى أن يجعل رزقه من غير هذا - فقالت‏:‏ إن الراضي لا يتخير ومن ذاق طعم المعرفة‏.‏
وجد فيه طعم المحبة فوقع الرضى عنده ضرورة‏.‏
فينبغي الاجتهاد في طلب المعرفة بالأدلة ثم العمل بمقتضى المعرفة بالجد في الخدمة لعل ذلك يورث المحبة‏.‏
فقد قال سبحانه وتعالى‏:‏ لا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه‏.‏
فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به‏.‏
فذلك الغنى الأكبر‏.‏
ووافقراه‏.‏
رأيت جمهور العلماء يشغلهم طلبهم للعلم في زمن الصبا عن المعاش فيحتاجون إلى ما لا بد منه فلا يصلهم من بيت المال شيء ولا من صلات الإخوان ما يكفي فيحتاجون إلى التعرض للإذلال فلم أر في ذلك من الحكمة إلا سببين‏.‏

أحدهما‏:‏ قمع إعجابهم بهذا الإذلال والثاني‏:‏ نفع أولئك بثوابهم‏.‏
ثم أمعنت الفكر فتلمحت نكتة لطيفة وهو أن النفس الأبية إذا رأت حال الدنيا كذلك‏.‏
لم تساكنها بالقلب ونبت عنها بالعزم ورأت أقرب الأشياء شبهاً بها‏.‏
مزبلة عليها الكلاب أو غائطاً يؤتى لضرورة‏.‏
فإذا نزل الموت بالرحلة عن مثل هذه الدار‏.‏
لم يكن للقلب بها متعلق متمكن فتهون حينئذ‏.‏
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]

أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا

وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا

أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا


موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة

الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: عن صيد الخاطر ..
30-04-2008, 07:18 AM
ابن الجوزي عن صيد الخاطر

فصل السلوك الحق والعلم

رأيت جمهور الناس حائدين عن الشريعة جائزين على ما ألفوا من العادة‏.‏
وقد يخلص منهم فريقان علماء وعباد‏.‏
فتأملت جمهور العلماء فرأيتهم في تخليط منهم من يقتصر على علم معاملات الدنيا ويعرض
عن معاملات الآخرة‏.‏
إما لجهله بها أو لثقل أمرها عليه فهو لا يجري على ما يثقل عليه مما يوجبه العلم ويتبع في
الباقي العادات‏.‏

ومنهم من هو واقف مع صورة العلم غافل عن المقصود وهو العمل وفيهم من يخالط
السلطان فيتأذى المخالط بما يرى من الذنوب والظلم ولا يمكنه الإنكار‏.‏
وربما مدح هؤلاء ويتأذى السلطان بصحبته فيقول‏:‏ لولا أني على صواب ما جالسني هذا‏.‏
ويتأذى العوام فيقولون‏:‏ لولا أن أمر السلطان قريب ما خالطه هذا العالم‏.‏
ورأيت الأشراف يثقون بشفاعة آبائهم وينسون أن اليهود من بني إسرائيل‏.‏
وأما الفريق الثاني وهم العباد فرأيت أكثرهم في تخليط‏.‏
أما الصحيحو القصد منهم فعلى غير
الجادة في أكثر عملهم قد وضع لهم جماعة من المتقدمين كتبا فيها دفائن قبيحة وأحاديث غير
صحيحة ويأمرون فيها بأشياء تخالف الشريعة‏.‏
مثل كتب الحارث المحاسبي وأبي عبد الله الترمذي وقوت القلوب لأبي طالب المكي وكتاب
الإحياء لأبي حامد الطوسي‏.‏
فإذا فتح المبتدىء عينه وهم بسلوك الطريق بهذه الكتب حملته إلى الخطايا لأنهم قد بنوا على
أحاديث محالة‏.‏
ويذمون الدنيا ولا يدرون ما المذموم منها‏.‏
فيتصور المبتدىء ذم ذات الدنيا فيهرب المنقطع إلى الجبل وربما فاتته الجماعة والجمعة
ويقنع بعضهم بشرب اللبن فينحل الطبع أو يأكل الباقلاء والعدس فيحدث له قراقر‏.‏
وإنما ينبغي لقاصد الحج أن يرفق أولاً بالناقة ليصل‏.‏
ألا ترى للفطن من الأتراك يهتم بفرسه قبل
تحصيل قوت نفسه‏.‏
وربما تصدى القاص لشرح أحوال قوم من السلف والمتزهدين فيتبعهم المريد فيتأذى بذلك‏.‏

ومتى رددنا ذلك المنقول وبينا خطأ فاعله قال الجهال‏:‏ أترد على الزهاد‏.‏
وإنما ينبغي اتباع الصواب ولا ينظر إلى أسماء المعظمين في النفوس‏.‏

فإنا نقول‏:‏ قال أبو حنيفة ثم يخالفه الشافعي وإنما ينبغي أن يتبع الدليل‏.‏

قال المروزي‏:‏ مدح أحمد بن حنبل النكاح فقلت له قد قال‏:‏ إبراهيم بن أدهم فصاح وقال‏:‏
وقعنا في بنيات الطريق عليك بما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه‏.‏
وتكلم أحمد في الحارث المحاسبي ورد على سري السقطي حين قال‏:‏ لما خلق الله الحروف
وقف الألف وسجدت الياء فقال‏:‏ نفروا الناس عنه‏.‏

فالحق لا ينبغي أن يحابى فإنه جد‏.‏

وإني أرى أكثر الناس قد حادوا عن الشريعة وصار كلام المتزهدين كأنه شريعة لهم فيقال‏:‏
قال أبو طالب المكي‏:‏ كان من السلف من يزن قوته بكربة فينقص كل يوم‏!‏‏!‏‏!‏‏.‏
وهذا شيء ما عرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه وإنما كانوا يأكلون دون
فأما الحمل على النفس بالجوع فمنهيٌ عنه‏.‏

ويقول قاد داود الطائي لسفيان‏:‏ إذا كنت تشرب الماء البارد متى تحب الموت‏.‏
وكان ماؤه في دن‏.‏
وما علم أن للنفس حظاً وأن شرب الماء الحار يرهل المعدة ويؤذي وأن رسول الله صلى الله
عليه وسلم كان يبرد الماء‏.‏

ويقول آخر منهم‏:‏ منذ خمسين سنة أشتهي الشواء ما صفا لي درهمه‏.‏
ويقول آخر‏:‏ أشتهي أن أغمس جزرة في دبس فما صح لي‏.‏
أتراهم أرادوا حبة منذ خرجت من المعدن ما دخلت في شبهة‏.‏
هذا شيء ما نظر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كان الورع حسناً ولكن لا على
حمل المشاق الشديدة‏.‏
وهذا بشر الحافي يقول‏:‏ لا أحدث لأني أشتهي أن أحدث وهذا تعليل لا يصلح لأن الإنسان
مأمور بالنكاح وهو من أكبر المشتهى وكان بشر حافياً حتى قيل له الحافي ولو ستر أمره
بنعلين كان أصلح‏.‏
والحفاء يؤذي العين وليس من أمر الدنيا في شيء‏.‏
فقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم
وما كانت سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه على مال والمتزهدون عليه اليوم‏.‏
‏.‏
فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك ويمزح ويختار المستحسنات ويسابق عائشة
رضي الله عنها وكان يأكل اللحم ويحب الحلوى ويستعذب له الماء‏.‏
وعلى هذا كان طريقة أصحابه فأظهر المتزهدون طرائق كأنها ابتداء شريعة وكلها على غير
الجادة‏.‏
ويحتجون بقول المحاسبي والمكي ولا يحتج أحد منهم بصحابي ولا تابعي ولا بإمام من أئمة
الإسلام‏.‏
فإن رأوا عالماً لبث ثوباً جميلاً أو تزوج مستحسنة أو أفطر بالنهار أو ضحك عابوه‏.‏
فينبغي أن يعلم أن أكثر من صح قصده منهم على غير الجادة لقلة علمهم‏.‏
حتى أن بعضهم يقول‏:‏ منذ ثمانين سنة ما اضطجعت‏.‏
ويقول آخر‏:‏ حلفت لا أشرف الماء سنة‏.‏
وهؤلاء على غير الصواب فإن للنفس حقاً‏.‏
فأما من ساء قصده ممن نافق وراءى لاجتلاب الدنيا وتقبيل الأيدي فلا كلام معه وهم
جمهور المتصوفة فإنهم رفعوا الثياب الملونة ليراهم الناس بعين الترك للزينة وما معهم أحسن من وإنما رقع القدماء للفقر‏.‏

فهم في اللذات وجمع المال وأخذ الشبهات واستعمال الراحة واللعب
ومخالطة السلاطين‏.‏

وهؤلاء قد كشفوا القناع وباينوا زهد أوائلهم بلى‏.‏
أعجب منهم من ينفق عليهم‏!‏‏!‏‏.‏
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]

أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا

وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا

أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا


موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة

الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: عن صيد الخاطر ..
01-05-2008, 06:37 AM
ابن الجوزي عن صيد الخاطر

فصل التسليم للحكمة العليا

تأملت حالاً عجيبة وهي أن الله سبحانه وتعالى قد بنى هذه الأجسام متقنة على قانون فدل بذلك المصنوع على كمال قدرته ولطيف حكمته‏.‏
ثم عاد فنقضها فتحيرت العقول بعد إذعانها له بالحكمة في سر ذلك الفعل‏.‏
فأعلمت أنها ستعاد للمعاد وأن هذه البنية لم تخلق إلا لتجوز في مجاز المعرفة وتتجر في موسم المعاملة فسكنت العقول لذلك‏.‏
ثم رأت أشياء من هذا الجنس أظرف منه مثل اخترام شاب ما بلغ بعض المقصود بنيانه‏.‏
وأعجب من ذلك أخذ طفل من أكف أبويه يتململان‏.‏
ولا يظهر سر سلبه والله الغني عن أخذه وهما أشد الخلق فقراً إلى بقائه‏.‏
وأظرف منه إبقاء هرم لا يدري معنى البقاء وليس له فيه إلا مجرد أذى‏.‏
ومن هذا الجنس تقتير الرزق على المؤمن الحكيم وتوسعته على الكافر الأحمق‏.‏
وفي نظائر لهذه المذكورات يتحير العقل في تعليلها فيبقى مبهوتاً‏.‏
فلم أزل أتلمح جملة التكاليف فإذا عجزت قوي العقل عن الاطلاع على حكمة ذلك وقد ثبت لها حكمة الفاعل علمت قصورها عن درك جميع المطلوب فأذعنت مقرة بالعجز‏.‏
وبذلك تؤدي مفروض تكليفها‏.‏
فلو قيل للعقل‏:‏ قد ثبت عندك حكمة الخالق بما بني أفيجوز أن ينقدح في حكمته أنه نقض لقال‏.‏
لأني عرفت بالبرهان أنه حكيم وأنا أعجز عن إدراك علله فأسلم على رغمي مقراً بعجزي‏
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]

أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا

وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا

أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا


موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة

الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: عن صيد الخاطر ..
02-05-2008, 09:00 PM
الإخلاص لله وحده ...
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]

أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا

وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا

أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا


موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة

الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
فيض الخاطر
الساعة الآن 02:41 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى