تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > نقاش حر

> كلام جميل ... عن اسباب تفرق الامة

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية مُسلِمة
مُسلِمة
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 04-09-2012
  • المشاركات : 4,418
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • مُسلِمة has a spectacular aura aboutمُسلِمة has a spectacular aura about
الصورة الرمزية مُسلِمة
مُسلِمة
شروقي
رد: كلام جميل ... عن اسباب تفرق الامة
23-07-2013, 03:06 PM
السلام عليكم

بارك الله في صاحب الموضوع يبدو أننا مازلنا تائهين في الأعراض و الحمد لله أن أخينا المهلهل استرسل في تشريح المرض فجزاه الله خيرا فتفرقنا حول كلمة التوحيد هو سبب عدم وحدتنا
غير أني أسأل و أنا العبد الضعيف توحيد الربوبية و كما هو معلوم لا نقاش فيه حتى في الملل الأخرى لكن أيهما أولى تحقيق توحيد الألوهية أم توحيد الحاكمية ؟ طبعا أعني توحيد العبادات وتصفيتها من الشرك أم إقامة الشرع ؟
بورك فيكم
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية almohalhil
almohalhil
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 06-08-2007
  • المشاركات : 4,127
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • almohalhil will become famous soon enoughalmohalhil will become famous soon enough
الصورة الرمزية almohalhil
almohalhil
شروقي
رد: كلام جميل ... عن اسباب تفرق الامة
23-07-2013, 09:37 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مُسلِمة مشاهدة المشاركة
السلام عليكم

غير أني أسأل و أنا العبد الضعيف توحيد الربوبية و كما هو معلوم لا نقاش فيه حتى في الملل الأخرى لكن أيهما أولى تحقيق توحيد الألوهية أم توحيد الحاكمية ؟ طبعا أعني توحيد العبادات وتصفيتها من الشرك أم إقامة الشرع ؟
بورك فيكم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ........

توحيد الحاكمية لا يمكن فصله عن توحيد العبادات ... لأن قضية التسليم بالشرع الرباني
هي جوهر الإنقياد والإستسلام لأوامر الله ونواهيه

أما قضية التقديم والتأخير وأيهما أولى ....فاظن أن كلاهما مكمل للآخر
فإخلاص العبادات لله و تصفيتها من الشرك تستلزم توحيد الله في الحكم والتشريع ...كما تستلزم توحيد الله في باقي العبادات
--------
وكلا الأمران من التوحيد الخالص ...فاستبعاد اي طرف من أقسام التوحيد فيه إخلال به
وهذا ما يجب علينا أن ندركه ونسعى إلى أن يفهمه عامة المسلمين

-------
وسؤالك أيتها الأخت الكريمة يقودنا إلى طرح تساؤل آخر
هل التحاكم إلى القوانين المخالفة للشرع يطعن في اصل التوحيد ؟

رمضانكم مبارك ....وتقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية Karim Ibn Karim
Karim Ibn Karim
مشرف منتدى الخاطرة
  • تاريخ التسجيل : 20-10-2012
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 3,048
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • Karim Ibn Karim has a spectacular aura aboutKarim Ibn Karim has a spectacular aura about
الصورة الرمزية Karim Ibn Karim
Karim Ibn Karim
مشرف منتدى الخاطرة
رد: كلام جميل ... عن اسباب تفرق الامة
23-07-2013, 11:44 PM
السلام عليكم

لعل أعظم نكبة تعرضت لها الأمة الإسلامية في العصور الحديثة سقوط الخلافة الإسلامية ، تلك الخلافة التي كانت الوعاء الجامع لأقطاب الأمة ، تلك الخلافة التي كان محركها الأساس ونقطة الانطلاق فيها الشريعة الإسلامية ، ولذا كانت فكرة الدعوة إلى الحاكمية منعدمة الوجود في ظل خلافة إسلامية مبناها الأساس الحكم يشرع الله .
لكن سقوط الخلافة الإسلامية على يد الآثم مصطفى كمال أتاتورك سنة 1924 م ، كان الحجر الأساس في انبعاث فكر الحاكمية ، وحق له أن يبعث ، وليس من مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر يرتضي أن يبدل شرع الله بشرع غيره .
ولذا ظهر من ابناء الامة من جاهر بعدائه لهذه الخطوة الغبية ، وحذر من عواقب سقوط الخلافة الاسلامية ، فليس سقوط الخلافة مذهبة لهيبة الامة وسيادتها فقط ، بل هو فتح باب شر يود كل ذي عقل منحرف ولوجه .
ومن هؤلاء الذين تصدوا لأتاتورك الشيخ سعيد النورسي ( 1379هـ ), وقد قام بنقد حكومة أتاتورك ومجالس نوابها, وجاهر بعداوة جمعية الاتحاد والترقي, والتحذير منها, بما جعلت حكومة أتاتورك تتخذ إجراءات تعسفية ضد الشيخ, حيث أصدرت باعتقاله ونفيه إلى مدينة ( بوردور)، ثم إلى ( بارلا) فظل في منفاه عشر سنين, ثم انتقل إلى سجن (أفيون), واشتد عليه المرض وتوفي في أورفة سنة 1379هـ
ولا يفوتنا ان نذكر ان غالب البلدان الاسلامية بعد سقوط خلافتهم سقطت في شرك الاستعمار مما سهل رسميا الانتقال من مرحلة التحاكم بالشريعة الى مرحلة التحاكم بالقوانين الوضعية .
................................منقول
==
تحياتي
ياحي يا قيوم
برحمتك استغيث
اصلح لي شاني كله و لا تكلني الى نفسي
طرفة عين
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية almohalhil
almohalhil
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 06-08-2007
  • المشاركات : 4,127
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • almohalhil will become famous soon enoughalmohalhil will become famous soon enough
الصورة الرمزية almohalhil
almohalhil
شروقي
رد: كلام جميل ... عن اسباب تفرق الامة
25-07-2013, 11:24 PM
المبحث الثاني

أسباب نزول آيات سورة المائده وأن العبره بعموم اللفظ


قال تعالى {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (41) سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِن جَآؤُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُم أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (42) وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (43) إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45) وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ (46) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47) وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50)} [المائده 41-50]

ذكر الواحدي في "أسباب النزول" (أسباب نزول القرأن، للواحدي (195/1).
) أن سبب نزول الآيات ما أخرجه مسلم عن البراء بن عازب أنه قال قال: مر على النبي صلى الله عليه وسلم بيهودي محمما مجلودا، فدعاهم صلى الله عليه وسلم، فقال: "هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟"، قالوا: نعم، فدعا رجلا من علمائهم، فقال: "أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى، أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم" قال: لا، ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نجده الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، قلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فجعلنا التحميم، والجلد مكان الرجم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه" فأمر به فرجم، فأنزل الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} [المائدة: 41] إلى قوله {إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ} [المائدة: 41]، يقول: ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم، فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا، فأنزل الله تعالى {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} في الكفار كلها. (صحيح مسلم، حديث رقم (1700).
)

وللآيات سبب أخر رواه أحمد في المسند عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال إن الله عز وجل أنزل: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمِ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44] وَ {أُولَئِكَ هُمِ الظَّالِمُونَ} [النور: 50] وَ {أُولَئِكَ هُمِ الْفَاسِقُونَ} [الحشر: 19] قال: قال ابن عباس: " أنزلها الله في الطائفتين من اليهود، وكانت إحداهما قد قهرت الأخرى في الجاهلية، حتى ارتضوا واصطلحوا على أن كل قتيل قتلته العزيزة من الذليلة فديته خمسون وسقا، وكل قتيل قتلته الذليلة من العزيزة فديته مائة وسق، فكانوا على ذلك حتى قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وذلت الطائفتان كلتاهما لمقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ لم يظهر، ولم يوطئهما عليه وهو في الصلح، فقتلت الذليلة من العزيزة قتيلا، فأرسلت العزيزة إلى الذليلة: أن ابعثوا إلينا بمائة وسق، فقالت الذليلة: وهل كان هذا في حيين قط دينهما واحد، ونسبهما واحد، وبلدهما واحد، دية بعضهم نصف دية بعض؟ إنا إنما أعطيناكم هذا ضيما منكم لنا، وفرقا منكم، فأما إذ قدم محمد فلا نعطيكم ذلك، فكادت الحرب تهيج بينهما، ثم ارتضوا على أن يجعلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم، ثم ذكرت العزيزة، فقالت: والله ما محمد بمعطيكم منهم ضعف ما يعطيهم منكم، ولقد صدقوا، ما أعطونا هذا إلا ضيما منا، وقهرا لهم، فدسوا إلى محمد من يخبر لكم رأيه: إن أعطاكم ما تريدون حكمتموه، وإن لم يعطكم حذرتم، فلم تحكموه، فدسوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا من المنافقين ليخبروا لهم رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخبر الله رسوله بأمرهم كله وما أرادوا، فأنزل الله عز وجل {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الذِينَ قَالُوا آمَنَّا} [المائدة: 41] إلى قوله: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمِ الْفَاسِقُونَ} [المائدة: 47] ثم قال فيهما: والله نزلت، وإياهما عنى الله عز وجل. (أخرجه أحمد في المسند (246/1) )

الشاهد أن هذه الآيات التي نزلت بما فيها من فضح لليهود ومن يواليهم من المنافقين، وما فيها من حكم بالكفر والفسق والظلم لمن حكم بغير ما أنزل الله، وما فيها من أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالحكم بما أنزل الله والحذر أن يُفتن عن بعض ما انزل الله إليه؛ إنما نزلت بسبب حكم واحد فقط اتفق اليهود على على الحكم فيه بغير ما أنزل الله وجعلوه تشريعًا عامًا، وهكذا كل ما شابه حال اليهود في أي زمان ومكان، فالعبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب.

يقول شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله: "فإن نصوص الكتاب والسنة اللذين هما دعوة محمد صلى الله عليه وسلم يتناولان عموم الخلق بالعموم اللفظي والمعنوي أو بالعموم المعنوي . وعهود الله في كتابه وسنة رسوله تنال آخر هذه الأمة كما نالت أولها . وإنما قص الله علينا قصص من قبلنا من الأمم لتكون عبرة لنا . فنشبه حالنا بحالهم ونقيس أواخر الأمم بأوائلها . فيكون للمؤمن من المتأخرين شبه بما كان للمؤمن من المتقدمين . ويكون للكافر والمنافق من المتأخرين شبه بما كان للكافر والمنافق من المتقدمين" (مجموع الفتاوى (425/28).)

ويقول الشاطبي رحمه الله في الموافقات "فلقائل أن يقول: إن السلف الصالح مع معرفتهم بمقاصد الشريعة وكونهم عربا قد أخذوا بعموم اللفظ وإن كان سياق الاستعمال يدل على خلاف ذلك، وهو دليل على أن المعتبر عندهم في اللفظ عمومه بحسب اللفظ الإفرادي وإن عارضه السياق، وإذا كان كذلك عندهم صار ما يبين لهم خصوصه كالأمثلة المتقدمة مما خص بالمنفصل، لا مما وضع في الاستعمال على العموم المدعى.
ولهذا الموضع من كلامهم أمثلة، منها أن عمر بن الخطاب كان يتخذ الخشن من الطعام، كما كان يلبس المرقع في خلافته؛
فقيل له: لو اتخذت طعاما ألين من هذا. فقال: أخشى أن تعجل طيباتي، يقول الله تعالى: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا}[الأحقاف: 20] الحديث". ثم ذكر أمثله كثيره على هذا إلى أن قال "ومثل هذا كثير، وهو كله مبني على القول باعتبار عموم اللفظ لا خصوص السبب". (انظر الموافقات (34/4-39).
)

وقال القرطبي رحمه الله " فإن قيل: فعلى هذا يجوز الاستدلال على المسلمين بما أنزل في الكافرين، ومعلوم أن أحكامهم مختلفة. قيل له: لا يستبعد أن ينتزع مما أنزل الله في المشركين أحكام تليق بالمسلمين. وقد قال عمر: إنا لو شئنا لاتخذنا سلائق وشواء وتوضع صحفة وترفع أخرى ولكنا سمعنا قول الله تعالى{أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا} [الأحقاف: 20]. وهذه الآية نص في الكفار، ومع ذلك ففهم منها عمر الزجر عما يناسب أحوالهم بعض المناسبة، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة. فيمكن أن تكون هذه الآية من هذا النوع. وهذا نفيس وبه يزول الإشكال ويرتفع الإبهام، والله أعلم". (تفسير القرطبي (92/8).)


وخلاصة هذا المبحث المختصر بيان أنه وإن كان سبب النزول في الكفار كما سبق من قول البراء، إلا أنه العبرة بعموم اللفظ، فكل من شابهه اليهود في مثل حالهم يشمله مثل حكمهم من الكفر أو الظلم أو الفسوق.

وقد اختلفت النقولات عن السلف جامعها قولان، أحدهما أن الآيات في الكفار خاصة، والثاني أنها في الكفار والمسلمين، ولا تعارض بإذن الله، فمن قال أنها في الكفار خاصة فهو يعني سبب النزول، ومن قال انها في الكفار والمسلمين فهو يعني دلالة الآيات
ومن أراد زيادة تفصيل في هذا المبحث، يرجع للمبحث الثالث من كتاب الشيخ عبد الرحمن المحمود "التشريع العام أحواله وأحكامه" (انظر التشريع العام أحواله وأحكامه (83-105).) فقد أطال النفس في مناقشة هذه الأقوال والجمع بينها، والله الموفق.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية Karim Ibn Karim
Karim Ibn Karim
مشرف منتدى الخاطرة
  • تاريخ التسجيل : 20-10-2012
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 3,048
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • Karim Ibn Karim has a spectacular aura aboutKarim Ibn Karim has a spectacular aura about
الصورة الرمزية Karim Ibn Karim
Karim Ibn Karim
مشرف منتدى الخاطرة
رد: كلام جميل ... عن اسباب تفرق الامة
25-07-2013, 11:43 PM
بارك الله فيك
اخي المهلهل
جزاك الله خيرا
ياحي يا قيوم
برحمتك استغيث
اصلح لي شاني كله و لا تكلني الى نفسي
طرفة عين
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية almohalhil
almohalhil
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 06-08-2007
  • المشاركات : 4,127
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • almohalhil will become famous soon enoughalmohalhil will become famous soon enough
الصورة الرمزية almohalhil
almohalhil
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية almohalhil
almohalhil
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 06-08-2007
  • المشاركات : 4,127
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • almohalhil will become famous soon enoughalmohalhil will become famous soon enough
الصورة الرمزية almohalhil
almohalhil
شروقي
رد: كلام جميل ... عن اسباب تفرق الامة
28-07-2013, 01:39 AM
المبحث الثالث
تفصيل حالات الحكم بغير ما انزل الله


الذي عليه جمهور العلماء أن الحكم بغير ما أنزل الله له حالات فليس كل حكم بغير ما أنزل الله كفر أكبر مخرج من المله ، كذلك ليس كله كفر أصغر من قبيل المعاصي، يقول الشيخ العثيمين رحمه الله:
"قوله تعالى {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}[المائدة: 44] وقوله [وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ] [المائدة: 45] وقوله {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [المائدة: 47] وهل هذه الأوصاف الثلاثة تتنزل على موصوف واحد؟ بمعنى أن كل من لم يحكم بما أنزل الله فهو كافر، ظالم، فاسق، لأن الله تعالى وصف الكافرين بالظلم والفسق فقال تعالى {وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة: 254] وقال تعالى {إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة: 84] فكل كافر ظالم فاسق، أو هذه الأوصاف تتنزل على موصوفين بحسب الحامل لهم على عدم الحكم بما أنزل الله؟ هذا هو الأقرب عندي والله أعلم". (فتاوى أركان الإسلام ص145)

فالحكم بغير ما أنزل قد يكون كفرًا أكبر وقد يكون كفرًا أصغر، وهذا ما نبينه في هذا المبحث إن شاء الله، وفيه مطالب:

المطلب الأول الكفر المخرج من المله وهو أقسام:
القسم الأول:كفر الإعتقاد.
القسم الثاني: التشريع العام المخالف لما أنزل الله.
القسم الثالث: التحاكم إلى الشرع المبدل.

المطلب الثاني: الكفر الأصغر.


-------------------------------------------------------------------------------------


المطلب الأول الكفر المخرج من الملة
.


القسم الأول كفر الإعتقاد:


ومبناه على قاعدة إنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة سواء كان أصل من أصول الدين أو فرعًا من الفروع، ويلحق به عدة صور وبيان ذلك، ما قاله سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله وهو يعدد أنواع الكفر المخرجة من المله:

"أما الأول: وهو كفر الاعتقاد، فهو أنواع:

أحدها: أن يجحد الحاكم بغير ما أنزل الله أحقية حكم الله ورسوله.

الثاني: أن لا يجحد الحاكم بغير ما أنزل الله كون حكم الله ورسوله حقا، لكن اعتقد أن حكم غير الرسول صلى الله عليه وسلم أحسن من حكمه وأتم وأشمل، لما يحتاجه الناس.

الثالث: أن لا يعتقد كونه أحسن من حكم الله ورسوله، لكن اعتقد أنه مثله؛ فهذا كالنوعين اللذين قبله، في كونه كافرا الكفر الناقل عن الملة.

الرابع: أن لا يعتقد كون حكم الحاكم بغير ما أنزل الله مماثلا لحكم الله ورسوله، فضلا عن أن يعتقد كونه أحسن منه؛ لكن اعتقد جواز الحكم بما يخالف حكم الله ورسوله؛ فهذا كالذي قبله، يصدق عليه ما يصدق عليه، لاعتقاده جواز ما علم بالنصوص الصحيحة الصريحة القاطعة تحريمه". (رسالة تحكيم القوانين (8-9)

وقال شيخ الإسلام رحمه الله: "ولا ريب أن من لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله على رسوله فهو كافر، فمن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه هو عدلا من غير اتباع لما أنزل الله فهو كافر ; فإنه ما من أمة إلا وهي تأمر بالحكم بالعدل، وقد يكون العدل في دينها ما رآه أكابرهم، بل كثير من المنتسبين إلى الإسلام يحكمون بعاداتهم التي لم ينزلها الله سبحانه وتعالى، كسوالف البادية، وكأوامر المطاعين فيهم، ويرون أن هذا هو الذي ينبغي الحكم به دون الكتاب والسنة.
وهذا هو الكفر، فإن كثيرا من الناس أسلموا، ولكن مع هذا لا يحكمون إلا بالعادات الجارية لهم التي يأمر بها المطاعون، فهؤلاء إذا عرفوا أنه لا يجوز الحكم إلا بما أنزل الله فلم يلتزموا ذلك، بل استحلوا أن يحكموا بخلاف ما أنزل الله فهم كفار، وإلا كانوا جهالا، كمن تقدم أمرهم". (منهاج السنه (130/5))


وقال الشيخ ابن باز رحمه الله؛ بعد أن ذكر نواقض الإسلام العشر للإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:
"ويدخل في القسم الرابع: من اعتقد أن الأنظمة والقوانين التي يسنها الناس أفضل من شريعة الإسلام أو أنها مساوية لها، أو أنه يجوز التحاكم إليها، ولو اعتقد أن الحكم بالشريعة أفضل أو أن نظام الإسلام لا يصلح تطبيقه في القرن العشرين، أو أنه كان سببا في تخلف المسلمين، أو أنه يحصر في علاقة المرء بربه دون أن يتدخل في شئون الحياة الأخرى، ويدخل في الرابع أيضا: من يرى أن إنفاذ حكم الله في قطع يد السارق، أو رجم الزاني المحصن لا يناسب العصر الحاضر، ويدخل في ذلك أيضا كل من اعتقد أنه يجوز الحكم بغير شريعة الله في المعاملات أو الحدود أو غيرهما، وإن لم يعتقد أن ذلك أفضل من حكم الشريعة؛ لأنه بذلك يكون قد استباح ما حرمه الله إجماعا، وكل من استباح ما حرم الله مما هو معلوم من الدين بالضرورة، كالزنا والخمر والربا والحكم بغير شريعة الله فهو كافر بإجماع المسلمين". (مجموع فتاوى ابن باز (132/1).)


وقال ابن أبي العز رحمه الله: "إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب، وأنه مخير فيه، أو استهان به مع تيقنه أنه حكم الله، فهذا كفر أكبر". (شرح العقيدة الطحاوية (ص 323).
)


وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: "من اعتقد أن غير هدى الرسول صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه، أوأن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه، فهو كافر" (مجموعة رسائل في التوحيد والإيمان (ص 386).
)


وقال الألوسي رحمه الله في تفسيره: "لاشك في كفر من يستحسن القانون ويفضله على الشرع، ويقول؛ هو أوفق بالحكمة وأصلح للأمة، ويتميز غيظاً ويتقصف غضباً إذا قيل له في أمر أمر الشارع، كما شهدنا ذلك في بعض من خذلهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ...... فلا ينبغي التوقف في تكفير من يستحسن ما هو بيِّن المخالفة للشرع منها - أي القوانين - ويقدمه على الأحكام الشرعية منتقصاً لها". (انظر روح المعاني (28/ 20-21). )

يتبين لنا بعد هذه النقولات أن من صور كفر الإعتقاد المخرج من الملة:
1- جحد ما أنزل الله.
2- تفضيل غير حكم الله على حكم الله ورسوله.
3- مساواة حكم الله ورسوله بحكم غيرهما.
4- اعتقاد جواز الحكم بغير ما أنزل الله.
5- الإستهانة بحكم الله ورسوله.
6- اعتقاد أن تحكيم الشريعه لا يناسب العصر.
7- أو انه سبب لتخلف المسلمين.

ويلحق بذلك صور أخرى لم تذكر، كبغض ما أنزل الله وغيرها.

مسأله:
هل الحكام الذين يشرعون لبلادهم قانون عام يضاد ما أنزل الله هل يلزمهم شيء من نواقض الإعتقاد هذه؟

نجيب على هذا السؤال في الرد المقبل بإذن الله ............
إلى ذلكم الحين تقبلوا تحياتي والسلام عليكم

التعديل الأخير تم بواسطة almohalhil ; 04-08-2013 الساعة 01:14 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية almohalhil
almohalhil
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 06-08-2007
  • المشاركات : 4,127
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • almohalhil will become famous soon enoughalmohalhil will become famous soon enough
الصورة الرمزية almohalhil
almohalhil
شروقي
رد: كلام جميل ... عن اسباب تفرق الامة
04-08-2013, 01:25 AM
تتمة
هل الحكام الذين يشرعون لبلادهم قانون عام يضاد ما أنزل الله هل يلزمهم شيء من نواقض الإعتقاد هذه؟


قال الشيخ العثيمين رحمه الله: "من لم يحكم بما أنزل الله استخفافاً به، أواحتقاراً له، أواعتقاداً أن غيره أصلح منه وأنفع للخلق، فهو كافر كفراً مخرجاً عن الملة، ومن هؤلاء من يضعون للناس تشريعات تخالف التشريعات الإسلامية لتكون منهاجاً يسير الناس عليه، فإنهم لم يضعوا تلك التشريعات المخالفة للشريعة الإسلامية إلا وهم يعتقدون أنها أصلح وأنفع للخلق، إذ من المعلوم بالضرورة العقلية والجبلة الفطرية أن الإنسان لا يعدل عن منهاج إلى منهاج يخالفه إلا وهو يعتقد فضل ما عدل إليه ونقص ما عدل عنه". (فتاوى أركان الإسلام (ص 145-146)



فالشيخ رحمه الله يرى أن من عدل عن شرع الله إلى تشريع عام مخالف لا يفعل ذلك إلا لتفضيل هذا التشريع على شرع الله؛ وكلام الشيخ رحمه الله واضح ولله الحمد.

وفوق ذلك أن من عدل عن شرع الله إلى قانون وضعي فيه ما يخالف الشرع فقد أحل ما حرم الله، وبيان ذلك ما قاله المستشار علي جريشة:

"وإذا كان رد الأمر إلى الله من مقتضيات الايمان وموجبات العقيدة ، كان النكوص عن ذلك كفر وشركا ، وظلما وفسقا كما عبر القرآن ... فما هي صور ذلك النكوص ؟

عدول أو تعديل:
إن من عدل عن شرع الله إلى شرع غيره فقد عدل بشرع الله شرعا آخر ، ومن ثم عدل بالله آلهة أو أربابا آخرين ... لأن الشرع ابتداء خالص حق الله ، باعتباره من خصائص الربوبية والألوهية ، كذلك من لم يعدل عن شرع الله كله ولكنه عدل فيه.!
ذلك أنه لايملك التعديل إلا سلطة في نفس المستوي أو سلطة أعلى ، فمن فعل ذلك فقد جعل من نفسه ندا لله ... تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. فالتحريم والتحليل - اللذان أشارت إلهما الآيات الكريمة يتخذ صورة العدول أو التعديل ، فمن عدل عن تحريم الخمر إلى إباحتها فقد أحل ما حرم الله ، ووقع في الكفر والشرك ، وكما يكون العدول صريحا، بأن قال عن الحرام حلال . فإنه يكون كذلك ضمنيا بتغيير وصف الحكم من الحرام إلى الحلال، ففي مثل الخمر جاء تحريمها بالنص والاجماع، فإذا جاءت نصوص وضعية خالية من العقاب فقد غيرت وصف الحكم وجعلته مباحا، والمباح أحد أقسام الحلال ، ومن ثم فإنها تكون بذلك قد أحلت ما حرم الله. كذلك الزنا حرمته الشريعة بالنص والإجماع فإذا جاءت نصوص وضعية خالية من النص على العقاب عليه ولو في بعض الأحوال .فإنها تكون قد أباحته في هذه الحالات أي تكون قد أحلت ما حرم الله .
هذه صور من العدول.

أما صور التعديل: فإن الحكم يبقي على وصفه الأصلى فلا ينقلب من الحرام إلى الحلال ولكن مثلا يجري التعديل في العقوبة التي وضعها الله سبحانه وتعالى للفعل كأن يحتفظ النص الوضعي بتحريم الفعل وتجريمه ولكنه يعدل في العقوبة المقررة له شرعا فيجعلها الحبس بدلا من الجلد أو الرجم، ويمكن أن يقال إن مثل تلك النصوص الوضعية التي تتضمن تعديلا في الحكم الشرعي تتضمن كذلك عدولا فإن وضع عقوبة مكان أخري عدول عن العقوبة الأصلية التي شرعها الشارع الحكيم علاجا للداء، وهو أعلم بمن خلق وهو اللطيف الخبير !!
وعلى ذلك فالعدول والتعديل هو من قبيل التحليل والتحريم الذي دمغه القرآن بالكفر والشرك ... وتلك أقصي صور عدم الشرعية !!". (انظر كتابه المشروعية الإسلامية العليا (ص 37).)

إن شاء الله نفصل القول في التشريع العام المخالف لما أنزل الله في القسم التالي.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية Karim Ibn Karim
Karim Ibn Karim
مشرف منتدى الخاطرة
  • تاريخ التسجيل : 20-10-2012
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 3,048
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • Karim Ibn Karim has a spectacular aura aboutKarim Ibn Karim has a spectacular aura about
الصورة الرمزية Karim Ibn Karim
Karim Ibn Karim
مشرف منتدى الخاطرة
رد: كلام جميل ... عن اسباب تفرق الامة
04-08-2013, 07:32 AM
السلام عليكم

شكرا للمهلهل
على هذا المجهودات
نفع الله به
ياحي يا قيوم
برحمتك استغيث
اصلح لي شاني كله و لا تكلني الى نفسي
طرفة عين
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية almohalhil
almohalhil
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 06-08-2007
  • المشاركات : 4,127
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • almohalhil will become famous soon enoughalmohalhil will become famous soon enough
الصورة الرمزية almohalhil
almohalhil
شروقي
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 09:07 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى