تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > أرشيف > المنتدى الاسلامي العام

> مفهوم المساواة بين المرأة والرجل في الإسلام

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
محمد عبد الكريم
مستشار
  • تاريخ التسجيل : 10-05-2007
  • المشاركات : 2,593
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • محمد عبد الكريم is on a distinguished road
محمد عبد الكريم
مستشار
رد: مفهوم المساواة بين المرأة والرجل في الإسلام
08-05-2008, 01:04 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأثري مشاهدة المشاركة
السؤال الثالث يقول: ما هو مفهوم المساواة بين المرأة والرجل في الإسلام ؛ وهل عمل الفتاة بجانب الرجل في جو مشحون بالفساد يعتبر داخلا تحت هذا المفهوم ؛إذا كان كذلك فما معنى قوله -تعالى- : ﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ وهل هذا الأمر خاص بنساء الرسول -صلى الله عليه وسلم- أم هو عام لكل نساء المسلمين إلى قيام الساعة؟

جواب الشيخ العثيمين -رحمه الله-: ما دمنا في السؤال عن المساواة فإني أحب أن أقول: إن المساواة لم تأت في القرآن ولا في السنة مأمورا بها أبدا ؛ وإنما الأمر في الكتاب والسنة بالعدل قال الله -تعالى- :
﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وقال النبي -عليه الصلاة والسلام- : (( اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم )) وقال : (( من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل )) ؛ ولا يرتاب أحد يفهم دلالات الألفاظ أن بين قولنا "عدل" وقولنا "مساواة" فرقا عظيماً ؛ فإن المساواة ظاهرها التسوية بين الأمور المختلفة ؛ وهذا خلاف المعقول والمنقول لخلاف قولنا "عدل" ؛ فإن العدل : إعطاء كل ذي حق ما يستحقه ، وتنزيل كل ذي منزلة منزلته ؛ وهذا هو الموافق للمعقول والمنقول . وعلى هذا ، فليس في القرآن ولا في السنة الأمر بمساواة المرأة مع الرجل أبداً ؛ بل في فيهما الأمر بالعدل كما سمعت ؛ والذي أحبه من كُتَّابنا ومُثَقِّفينا أن يكون التعبير بكلمة "العدل" بدل كلمة "المساواة" لما في المساواة من الإجمال والاشتراك واللبس ؛ بخلاف "العدل" ، فإنها كلمة واضحة بيِّنة صريحة في أن المراد أن يعطى كل ذي حق حقه ؛ وإذا تدبرت القرآن لوجدت أكثر ما فيه نفي المساواة ﴿ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ﴾ ، ﴿ لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ، ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلا ، ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ وما أشبه ذلك من الآيات المتعددة التي فيها نفي المساواة وليس إثباتها . ولا أعلم دليل في الكتاب والسنة يأمر بالمساواة أبداً ؛وإذا كان كذلك ، فإن العدل أن تعطى المرأة ما يليق بها من الأعمال والخصائص ؛ وأن يعطى الرجل ما يليق به من الأعمال والخصائص ؛ وأما اشتراك الرجل والمرأة في عمل يقتضى الاختلاط والكلام والنظر وما أشبه ذلك ، فإنه لا شك أنه عمل مخالف لما تقتضيه الشريعة الإسلامية في كتاب الله وفي سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ؛ ففي كتاب الله يقول الله -تعالى - ما ذكره السائل ﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى ويقول -تعالى- : ﴿ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ؛ فإذا كان الرجل مع الحاجة إلى مخاطبة المرأة ومكالمتها لا يكلمها إلا من وراء حجاب ؛ فكيف إذا لم يكن هناك حاجة وقوله -تعالى-: ﴿ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ يدل على أنه إذا حصل ما يخالف ذلك كان فيه تلويث للقلب وزوال للطهارة ؛ ومن المعلوم أنه إذا كان هذا أطهر لقلوب أمهات المؤمنين فإن غيرهن أولى بالتطهير والبعد عما يلوث القلب ؛ وعلى هذا ، فنقول: إن القرآن دل على أن المرأة تبتعد عن الرجل ؛ وإذا دعت الحاجة إلى أن يكلمها فإنه يكلمها من وراء حجاب .أما في السنة فقد قال النبي -عليه الصلاة والسلام- في الصلاة : (( خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها )) ؛كل هذا من أجل أن تبتعد المرأة عن الرجل حتى في أماكن العبادة.

http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_3360.shtml





-السلام عليكم .

- يا اخي الأثري......غنك تواصل الترويج للفقه العنصري ، الذي يحتقر المرأة ويحاول اعادة ، تقزيمها واستصغارها ، ....ومع الأسف الشديد بنفس المغالطات:

01- عملية بتر الآيات ، واستعمالها المغرض على طريقة " ويل للمصلين...." ، أو ترتيب انصاف وارباع الآيات ، وما تيسر من الأحاديث ، بطريقة مدروسة لتستنطق ويستدل بها على احكام ،على غير ما " أنزلت "..

01- الاستدلالات ، التي تعتمد "التفسير التخصيبي"، للآيات والأحاديث النبوية الشريفة . الذي لا يكتفي بالبتر ، والتأويلات الشاذة ، ..بل يتجاوزون ذلك الى تفسير ربع او نصف آية أو أقل من ذلك خارج اطار وسياق الآية الكريمة .

02-الخلط المتعمد بين الآيات التي نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، اللآئي فرض عليهن "الحجاب"، والوقر في البيوت ، ...والخطاب الموجه لبقية نساء المؤمنين المؤمنات .....فهناك فرق واضح بين :
*"....وقرن في بيوتكن ....."
*....قل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن....." فكيف يطلب الله سبحانه وتعالى من المرأة المسلمة "غض البصر" ، اذا كان قد أمرها ب"الحجاب" والوقر في بيتها ،


- كان من الغريب جدا أن تتكلم عن المساواة بين الرجل والمرأة في الاسلام ....وتتجاهل او تغفل متعمدا ، آية واضحة جدا ، في هذا المجال :

-"....وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاَحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ ....." سورة البقرة الآية 228

- "......وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ...." الآية 32 من سورة النساء.



- واذاكان القرءان الكريم ، قد أقر بأنه ".....لهن مثل اللذي عليهن بالمعروف ..." فيما يخص الطلاق والحقوق والاصلاح بين الزوجين ، فكيف بباقي المجالات وخاصة الحياة الزوجية ....
التعديل الأخير تم بواسطة محمد عبد الكريم ; 08-05-2008 الساعة 01:19 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
محمد عبد الكريم
مستشار
  • تاريخ التسجيل : 10-05-2007
  • المشاركات : 2,593
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • محمد عبد الكريم is on a distinguished road
محمد عبد الكريم
مستشار
رد: مفهوم المساواة بين المرأة والرجل في الإسلام
08-05-2008, 01:40 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأثري مشاهدة المشاركة
السؤال الثالث يقول: ما هو مفهوم المساواة بين المرأة والرجل في الإسلام ؛ وهل عمل الفتاة بجانب الرجل في جو مشحون بالفساد يعتبر داخلا تحت هذا المفهوم ؛إذا كان كذلك فما معنى قوله -تعالى- : ﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ وهل هذا الأمر خاص بنساء الرسول -صلى الله عليه وسلم- أم هو عام لكل نساء المسلمين إلى قيام الساعة؟

جواب الشيخ العثيمين -رحمه الله-: ما دمنا في السؤال عن المساواة فإني أحب أن أقول: إن المساواة لم تأت في القرآن ولا في السنة مأمورا بها أبدا ؛ وإنما الأمر في الكتاب والسنة بالعدل قال الله -تعالى- :
﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وقال النبي -عليه الصلاة والسلام- : (( اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم )) وقال : (( من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل )) ؛ ولا يرتاب أحد يفهم دلالات الألفاظ أن بين قولنا "عدل" وقولنا "مساواة" فرقا عظيماً ؛ فإن المساواة ظاهرها التسوية بين الأمور المختلفة ؛ وهذا خلاف المعقول والمنقول لخلاف قولنا "عدل" ؛ فإن العدل : إعطاء كل ذي حق ما يستحقه ، وتنزيل كل ذي منزلة منزلته ؛ وهذا هو الموافق للمعقول والمنقول . وعلى هذا ، فليس في القرآن ولا في السنة الأمر بمساواة المرأة مع الرجل أبداً ؛ بل في فيهما الأمر بالعدل كما سمعت ؛ والذي أحبه من كُتَّابنا ومُثَقِّفينا أن يكون التعبير بكلمة "العدل" بدل كلمة "المساواة" لما في المساواة من الإجمال والاشتراك واللبس ؛ بخلاف "العدل" ، فإنها كلمة واضحة بيِّنة صريحة في أن المراد أن يعطى كل ذي حق حقه ؛ وإذا تدبرت القرآن لوجدت أكثر ما فيه نفي المساواة ﴿ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ﴾ ، ﴿ لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ، ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلا ، ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ وما أشبه ذلك من الآيات المتعددة التي فيها نفي المساواة وليس إثباتها . ولا أعلم دليل في الكتاب والسنة يأمر بالمساواة أبداً ؛وإذا كان كذلك ، فإن العدل أن تعطى المرأة ما يليق بها من الأعمال والخصائص ؛ وأن يعطى الرجل ما يليق به من الأعمال والخصائص ؛ وأما اشتراك الرجل والمرأة في عمل يقتضى الاختلاط والكلام والنظر وما أشبه ذلك ، فإنه لا شك أنه عمل مخالف لما تقتضيه الشريعة الإسلامية في كتاب الله وفي سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ؛ ففي كتاب الله يقول الله -تعالى - ما ذكره السائل ﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى ويقول -تعالى- : ﴿ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ؛ فإذا كان الرجل مع الحاجة إلى مخاطبة المرأة ومكالمتها لا يكلمها إلا من وراء حجاب ؛ فكيف إذا لم يكن هناك حاجة وقوله -تعالى-: ﴿ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ يدل على أنه إذا حصل ما يخالف ذلك كان فيه تلويث للقلب وزوال للطهارة ؛ ومن المعلوم أنه إذا كان هذا أطهر لقلوب أمهات المؤمنين فإن غيرهن أولى بالتطهير والبعد عما يلوث القلب ؛ وعلى هذا ، فنقول: إن القرآن دل على أن المرأة تبتعد عن الرجل ؛ وإذا دعت الحاجة إلى أن يكلمها فإنه يكلمها من وراء حجاب .أما في السنة فقد قال النبي -عليه الصلاة والسلام- في الصلاة : (( خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها )) ؛كل هذا من أجل أن تبتعد المرأة عن الرجل حتى في أماكن العبادة.

http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_3360.shtml




ان هذا الموضوع هو نموذج للخطاب الديني الذي يكرس "دونية المرأة" ، ومن ما يقال : "...أهل مكة أدرى بشعبها.."
ولنستدل برأي أحد الكتاب السعوديين ، جاء في حوار ، دار بين الصحفي تركي الدخيل ، في حصته اضاءات على قناة العربية : حيث يقر "مناهج الدين في السعودية تكرس دونية المرأة..."
.................................................. .................................................. ..............................




قال الكاتب والصحفي السعودي يحيى الأمير إن المناهج التعليمية في بلاده ليست نصوصا مقدسة، كما أنها تنظر للمرأة بدونية وتؤكد على فسادها وهذا غير موجود في نصوص القرآن الكريم والسنة.

وجاء كلام الأمير في برنامج "إضاءات" الذي يقدمه الزميل تركي الدخيل على قناة "العربية"، ويبث الجمعة 9-5-2008، ويعاد السبت عند منتصف الليل.


ورأى يحيى الأمير أن ما هو موجود في المناهج ليس أفكارا ونصوصا مقدسة، وإنما مجرد اجتهاد ثقافي على النصوص المقدسة، وتحويلها من نصوص كانت تحتفظ بقداستها إلى نصوص تكون انعكاسا للثقافة.
وأوضح: على سبيل المثال يوجد كتاب الحديث والثقافة الإسلامية في المرحلة الثانوية، وفي باب حقوق الزوجة والزوج يشرح أن المرأة كائن ضعيف ويجب أن يؤخذ على يدها وإلا فسدت وأفسدت. -وقال يحيى الأمير "لا يمكن جلب نص من القرآن والسنة يشير إلى هذا الكلام، كما أنه ليس من العدل أن يتم تعليم الطالب أن أمه وأخته إذا لم يؤخذ على يدها فسدت وأفسدت".

وفي ذات السياق، اعتبر يحيى الأمير أن النظرة النمطية للمرأة في هذه المناهج هي نظرة ثقافة تقليدية تصاب بالقلق من أي تحرك إيجابي تعيشه المرأة. وردا على اتهامه أنه يريد للمرأة السعودية أن تقلد النساء الغربيات، نفى الكاتب يحيى الأمير ذلك، وقال "أريد فقط أن تقوم الحياة وفق حرية الاختيار وأي تدخل في شأنها هو عدوان فلها الحق أن تقود السيارة كما لها الحق أن ترفض قيادة السيارة". وبخصوص الحملة التي تشن عليه على شبكة الانترنت واتهامه أنه عميل للأمريكيين ومندوب السيستاني والشرعية الأمريكية لانتقاده ما تسمى "المقاومة" في الفلوجة، قال يحيى الأمير "هذا هجوم وليس نقاشا وهؤلاء يكتبون بأسماء مستعارة، كما أنني ضد المشروع الأمريكي، ولا أجادل في أحقية المقاومة لكن يجب أن تدار بشكل مختلف".
وتابع "السنة هم الأكثر خسارة الآن في العراق لأنهم أداروا علاقتهم بالمقاومة وفق قيم بلاغية وخطابات عن الشجاعة وقاطعوا الحكومة فخسروا الانتخابات".

منقول. عن العربية-نت
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: مفهوم المساواة بين المرأة والرجل في الإسلام
08-05-2008, 02:09 PM
اقتباس:
السلام عليكم .
- يا اخي الأثري......غنك تواصل الترويج للفقه العنصري ، الذي يحتقر المرأة ويحاول اعادة ، تقزيمها واستصغارها
سبحان الله هل الدعوى إلى الحجاب والتعفف عنصرية
أم التفسخ والإنحلال؟؟
هل الأئئمة عبر العصور الذين سأذكرهم بعد قليل عنصريين؟

01
اقتباس:
- عملية بتر الآيات ، واستعمالها المغرض على طريقة " ويل للمصلين...." ، أو ترتيب انصاف وارباع الآيات ، وما تيسر من الأحاديث ، بطريقة مدروسة لتستنطق ويستدل بها على احكام ،على غير ما " أنزلت "..
هذا ليس بتر أخي العزيز إنما السائل يسأل والشيخ يجيب
والسائل يعلم أن الآية جاءت في سياق مخاطبة أزواج النبي عليه الصلاة والسلام بدليل أن السائل قال بعد أن أورد الآية :وهل هذا الأمر خاص بنساء الرسول -صلى الله عليه وسلم- أم هو عام لكل نساء المسلمين إلى قيام الساعة؟ .إنتهى كلام السائل
فأجابه الشيخ بأنها ليست خاصة بنساء النبي عليه الصلاة والسلام فقال الشيخ رحمه الله (ما ذكره السائل ﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى ﴾ ويقول -تعالى- : ﴿ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ﴾ ؛ فإذا كان الرجل مع الحاجة إلى مخاطبة المرأة ومكالمتها لا يكلمها إلا من وراء حجاب ؛ فكيف إذا لم يكن هناك حاجة وقوله -تعالى-: ﴿ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ﴾ يدل على أنه إذا حصل ما يخالف ذلك كان فيه تلويث للقلب وزوال للطهارة ؛ ومن المعلوم أنه إذا كان هذا أطهر لقلوب أمهات المؤمنين فإن غيرهن أولى بالتطهير والبعد عما يلوث القلب .......)
وبالتلي الشيخ قد رد على تسائله وفي نفس الوقت قد رد على شبهتك التي تقول أن الآية خاصة بنساء النبي عليه الصلاة والسلام فقط
اقتباس:
اقتباس:
- الاستدلالات ، التي تعتمد "التفسير التخصيبي"، للآيات والأحاديث النبوية الشريفة . الذي لا يكتفي بالبتر ، والتأويلات الشاذة ، ..بل يتجاوزون ذلك الى تفسير ربع او نصف آية أو أقل من ذلك خارج اطار وسياق الآية الكريمة .
قوله تعالى : (( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى)) (الأحزاب :33).

وجه الدلالة : تدل هذه الآية على النساء مأمورات بلزوم بيوتهن والانكفاف عن الخروج إلا لضرورة ، فإن لفظ ( قَرْن) يحتمل وجهين :

أحدهما: أن يكون من القرار ، تقول : قررت بالمكان أقرُّ ، فيكون المعنى: الزمْنَ بيوتكن .

والثاني: أن يكون من الوقار ، تقول : وقَرَ يَقِر وقاراً أي :سكن ، ويكون المعنى : عشن في بيوتكن في سكينة وحلم ورزانة .

فالآية على كلا الوجهين تعني أن البيت هو الدائرة الأصلية التي تمارس فيه المرأة أشرف الوظائف؛ وظيفة حضانة الأجيال الجديدة وشق الطريق أمامها حتى تنبت نباتاً حسنا، عليها ألا تخرج منه إلا لضرورة أو حاجة
وهذه بعض أقوال العلماء تؤكد هذا المعنى من هذه الآية :

* قال الإمام أبو بكر الجصاص رحمه الله : ( فيه الدلالة على أن النساء مأمورات بلزوم البيوت منهيات عن الخروج )[2].

* وقال القرطبي : ( في هذه الآية الأمر بلزوم البيت ، وإن كان الخطاب لنساء النبي صلى الله عليه وسلم فقد دخل فيه غيرهن بالمعنى، هذا لو لم يرد دليل يخص جميع النساء، فكيف والشريعة طافحة بلزوم النساء بيوتهن والانكفاف عن الخروج منها إلا لضرورة)[3].

* وقال القاضي أبو بكر ابن العربي رحمه الله : (قوله تعالى : (( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ )) يعني اسكنّ فيها، ولا تتحركن، ولا تبرجن منها) .

[QUOTE]
اقتباس:
-الخلط المتعمد بين الآيات التي نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، اللآئي فرض عليهن "الحجاب"، والوقر في البيوت ، ...والخطاب الموجه لبقية نساء المؤمنين المؤمنات[/
QUOTE]
الرد عليك من وجهين:

الوجه الأول:وقد تقرر في أصول الفقه أن الخطاب للواحد خطاب لجميع الأمة لأن جميع الأمة مكلفون فلا يخرج أحد من هذا العموم إلا بدليل خاص به.
ومما يدل على أن الخطاب عام قوله سبحانه :{ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن} فهذه علة الأمر بالحجاب فطهارة قلوب المؤمنين والمؤمنات لا تتحقق إلا بالامتثال لهذا الأمر ولا تلتفت إلى من يدعي طهارة قلبه وهو مخالف لهذا الأمر الرباني
الوجه الثاني:إن لم تقعنك الآية فعندي المزيد
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان)) [1].

* أَخْرَجَ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : (( الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ فَإِذَا خَرَجَتْ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ ، وَأَقْرَبُ مَا تَكُونُ بِرَوْحَةِ رَبِّهَا وَهِيَ فِي قَعْرِ بَيْتِهَا)
وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال صلى الله عليه وسلم : (( قد أذن الله لكن أن تخرجن لحوائجكن )) .

* عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن)).

فدل على أن الأصل البقاء في البيت والخروج إنما يكون لحاجة
وعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ : (( أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ الْحُيَّضَ يَوْمَ الْعِيدَيْنِ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ فَيَشْهَدْنَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَدَعْوَتَهُمْ وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ عَنْ مُصَلَّاهُنَّ ، قَالَتِ امْرَأَةٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِحْدَانَا لَيْسَ لَهَا جِلْبَابٌ ؟ قَالَ : (( لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا))
اقتباس:
*....قل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن....." فكيف يطلب الله سبحانه وتعالى من المرأة المسلمة "غض البصر" ، اذا كان قد أمرها ب"الحجاب" والوقر في بيتها
لكنها تخرج للحاجة
عن عائشة رضي الله عنها قالت قال صلى الله عليه وسلم : (( قد أذن الله لكن أن تخرجن لحوائجكن ))[5] .

اقتباس:
كان من الغريب جدا أن تتكلم عن المساواة بين الرجل والمرأة في الاسلام ....وتتجاهل او تغفل متعمدا ، آية واضحة جدا ، في هذا المجال :
-"....وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاَحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ ....." سورة البقرة الآية 228
- "......وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ...." الآية 32 من سورة النساء.

- واذاكان القرءان الكريم ، قد أقر بأنه ".....لهن مثل اللذي عليهن بالمعروف ..." فيما يخص الطلاق والحقوق والاصلاح بين الزوجين ، فكيف بباقي المجالات وخاصة الحياة الزوجية ....
1-كل هذه الأدلة لا تدل على أن خروج المرأة هو الأصل
2-أما قوله تعالى : (( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)) (النساء :34) .

المراد بالقيام الرياسة التي يتصرف فيها المرءوس بإرادة الرئيس واختياره ، إذ لا معنى للقيام إلا الإرشاد والمراقبة في تنفيذ ما يرشد إليه ، وملاحظة أعماله ، ومن ذلك حفظ المنـزل وعدم مفارقته إلا بإذنه ولو لزيارة القربى .

قال الألوسي رحمه الله : (استدل بالآية على أن للزوج تأديب زوجته ومنعها من الخروج وأن عليها طاعته إلا في معصية الله تعالى ..)
أما قوله تعالى : (( وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْض)) (النساء: 32) .
هذه الآية حجة عليك لا لك

جاء في سبب نزول هذه الآية حديث أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: ((يا رسول الله! تغزو الرجال ولا نغزو، ولنا نصف الميراث ؟ )) فأنزل الله : (( وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْض))
والحمد لله رب العالمين
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: مفهوم المساواة بين المرأة والرجل في الإسلام
08-05-2008, 02:12 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد الكريم مشاهدة المشاركة
ان هذا الموضوع هو نموذج للخطاب الديني الذي يكرس "دونية المرأة" ، ومن ما يقال : "...أهل مكة أدرى بشعبها.."
ولنستدل برأي أحد الكتاب السعوديين ، جاء في حوار ، دار بين الصحفي تركي الدخيل ، في حصته اضاءات على قناة العربية : حيث يقر "مناهج الدين في السعودية تكرس دونية المرأة..."
.................................................. .................................................. ..............................




قال الكاتب والصحفي السعودي يحيى الأمير إن المناهج التعليمية في بلاده ليست نصوصا مقدسة، كما أنها تنظر للمرأة بدونية وتؤكد على فسادها وهذا غير موجود في نصوص القرآن الكريم والسنة.

وجاء كلام الأمير في برنامج "إضاءات" الذي يقدمه الزميل تركي الدخيل على قناة "العربية"، ويبث الجمعة 9-5-2008، ويعاد السبت عند منتصف الليل.


ورأى يحيى الأمير أن ما هو موجود في المناهج ليس أفكارا ونصوصا مقدسة، وإنما مجرد اجتهاد ثقافي على النصوص المقدسة، وتحويلها من نصوص كانت تحتفظ بقداستها إلى نصوص تكون انعكاسا للثقافة.
وأوضح: على سبيل المثال يوجد كتاب الحديث والثقافة الإسلامية في المرحلة الثانوية، وفي باب حقوق الزوجة والزوج يشرح أن المرأة كائن ضعيف ويجب أن يؤخذ على يدها وإلا فسدت وأفسدت. -وقال يحيى الأمير "لا يمكن جلب نص من القرآن والسنة يشير إلى هذا الكلام، كما أنه ليس من العدل أن يتم تعليم الطالب أن أمه وأخته إذا لم يؤخذ على يدها فسدت وأفسدت".

وفي ذات السياق، اعتبر يحيى الأمير أن النظرة النمطية للمرأة في هذه المناهج هي نظرة ثقافة تقليدية تصاب بالقلق من أي تحرك إيجابي تعيشه المرأة. وردا على اتهامه أنه يريد للمرأة السعودية أن تقلد النساء الغربيات، نفى الكاتب يحيى الأمير ذلك، وقال "أريد فقط أن تقوم الحياة وفق حرية الاختيار وأي تدخل في شأنها هو عدوان فلها الحق أن تقود السيارة كما لها الحق أن ترفض قيادة السيارة". وبخصوص الحملة التي تشن عليه على شبكة الانترنت واتهامه أنه عميل للأمريكيين ومندوب السيستاني والشرعية الأمريكية لانتقاده ما تسمى "المقاومة" في الفلوجة، قال يحيى الأمير "هذا هجوم وليس نقاشا وهؤلاء يكتبون بأسماء مستعارة، كما أنني ضد المشروع الأمريكي، ولا أجادل في أحقية المقاومة لكن يجب أن تدار بشكل مختلف".
وتابع "السنة هم الأكثر خسارة الآن في العراق لأنهم أداروا علاقتهم بالمقاومة وفق قيم بلاغية وخطابات عن الشجاعة وقاطعوا الحكومة فخسروا الانتخابات".

منقول. عن العربية-نت

إن بقاء المرأة المسلمة في بيتها عبادة تؤجر عليه ، لأنه استجابة لنداء رباني ، وخضوع لتوجيه نبوي ، وفي هذا المبحث سنذكر بإذن الله تعالى الأدلة الشرعية على مشروعية بقاء المرأة في بيتها نسأل الله تعالى التوفيق والسداد.


القسم الأول : الأدلة من الكتاب



الدليل الأول : قوله تعالى : (( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى)) (الأحزاب :33).


وجه الدلالة : تدل هذه الآية على النساء مأمورات بلزوم بيوتهن والانكفاف عن الخروج إلا لضرورة ، فإن لفظ ( قَرْن) يحتمل وجهين :


أحدهما: أن يكون من القرار ، تقول : قررت بالمكان أقرُّ ، فيكون المعنى: الزمْنَ بيوتكن .


والثاني: أن يكون من الوقار ، تقول : وقَرَ يَقِر وقاراً أي :سكن ، ويكون المعنى : عشن في بيوتكن في سكينة وحلم ورزانة .


فالآية على كلا الوجهين تعني أن البيت هو الدائرة الأصلية التي تمارس فيه المرأة أشرف الوظائف؛ وظيفة حضانة الأجيال الجديدة وشق الطريق أمامها حتى تنبت نباتاً حسنا، عليها ألا تخرج منه إلا لضرورة أو حاجة
وهذه بعض أقوال العلماء تؤكد هذا المعنى من هذه الآية :


* قال الإمام أبو بكر الجصاص رحمه الله : ( فيه الدلالة على أن النساء مأمورات بلزوم البيوت منهيات عن الخروج )[2].


* وقال القرطبي : ( في هذه الآية الأمر بلزوم البيت ، وإن كان الخطاب لنساء النبي صلى الله عليه وسلم فقد دخل فيه غيرهن بالمعنى، هذا لو لم يرد دليل يخص جميع النساء، فكيف والشريعة طافحة بلزوم النساء بيوتهن والانكفاف عن الخروج منها إلا لضرورة)[3].


* وقال القاضي أبو بكر ابن العربي رحمه الله : (قوله تعالى : (( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ )) يعني اسكنّ فيها، ولا تتحركن، ولا تبرجن منها) .



ويقول الشيخ عبد الله آل محمود رحمه الله : ( فهذا والله الخطاب اللطيف، والتهذيب الظريف ، يأمر الله نساء نبيه ، ونساء المؤمنين ..بالتبع بأن يقرن في بيوتهن، لأن أشرف حالة المرأة أن تكون قاعدة في قعر بيتها ،ملازمة لمهنتها، من خياطتها، أو كتابتها وقراءتها، أو خدمة بيتها وعيالها، لا يكثر خروجها واطلاعها .


لأن ثقل القدم من المرأة في بيتها فضيلة، وكثرة الدخول والخروج رذيلة ) [5]


الدليل الثاني : أن الله تعالى أضاف البيوت إلى النساء في ثلاث آيات من كتاب الله تعالى، مع أن البيوت للأزواج أو لأوليائهن، وإنما حصلت هذه الإضافة والله أعلم مراعاة لاستمرار لزوم النساء للبيوت، فهي إضافة إسكان ولزوم للمسكن والتصاق به، لا إضافة تمليك .


قال الله تعالى : (( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ )) (الأحزاب: 33).


وقال سبحانه: (( وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ)) (الأحزاب: 34).


وقال عز شأنه: (( لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ )) (الطلاق: 1) .


الدليل الثالث : إن بقاءك في بيتك لم يكن في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فحسب؛ بل حتى الشرائع السابقة كانت تأمر المرأة بالبقاء في بيتها وإليك الدليل : قال تعالى : (( وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ )) (القصص :23) .


فموسى عليه السلام استنكر وجودهما فسألهما : ما خطبكما ؟ ما الذي أخرجكما ؟ فبينتا السبب من خروجهما وهي الحاجة في قوله تعالى : ((وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ)) فلم تخرج المرأتان من بيتهما إلا من حاجة ..ولما خرجتا لزمتا الخلق والأدب ، فلم تختلطا بالرجال .


الدليل الرابع : قوله تعالى : (( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)) (النساء :34) .


والمراد بالقيام الرياسة التي يتصرف فيها المرءوس بإرادة الرئيس واختياره ، إذ لا معنى للقيام إلا الإرشاد والمراقبة في تنفيذ ما يرشد إليه ، وملاحظة أعماله ، ومن ذلك حفظ المنـزل وعدم مفارقته إلا بإذنه ولو لزيارة القربى [6].


قال الألوسي رحمه الله : (استدل بالآية على أن للزوج تأديب زوجته ومنعها من الخروج وأن عليها طاعته إلا في معصية الله تعالى ..) [7]


الدليل الخامس : قوله تعالى : (( حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ)) (الرحمن:72) .


فالله تعالى أثنى على نساء أهل الجنة بأنهن محبوسات في خيام اللؤلؤ ، قد تهيأن وأعددن أنفسهن لأزواجهن ، وهذا يدل على أن بقاء المرأة في بيتها صفة مدح وثناء لا صفة ذم كما يقوله الأدعياء .


قال الشيخ عبدالله آل محمود رحمه الله: (وقد وصف الله نساء أهل الجنة بما تتصف به الحرائر العفائف في الدنيا، فوصفهن بالبيض المكنون، ووصفهن بالمقصورات في الخيام) [8].


فيا حفيدة عائشة وسمية ألا تحبين أن تكوني شبيهة أهل الجنة ؟!!


الدليل السادس : قوله تعالى : (( وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْض)) (النساء: 32) .


جاء في سبب نزول هذه الآية حديث أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: ((يا رسول الله! تغزو الرجال ولا نغزو، ولنا نصف الميراث ؟ )) فأنزل الله : (( وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْض)) [9].


قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى تعليقاً على هذا الحديث في [عمدة التفسير: 3/ 157] : ((وهذا الحديث يرد على الكذابين المفترين –في عصرنا- الذين يحرصون على أن تشيع الفاحشة بين المؤمنين، فيخرجون المرأة عن خدرها، وعن صونها وسترها الذي أمر الله به، فيدخلونها في نظام الجند، عارية الأذرع والأفخاذ، بارزة المقدمة والمؤخرة، متهتكة فاجرة، يرمون بذلك في الحقيقة إلى الترفيه الملعون عن الجنود الشبان المحرومين من النساء في الجندية، تشبهاً بفجور اليهود والإفرنج، عليهن لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة)) انتهى .


الدليل السابع : قوله تعالى : (( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا)) (الطلاق :7) .


قال القرطبي رحمه الله : ( قوله تعالى : (( لِيُنْفِقْ)) أي لينفق الزوج على زوجته وعلى ولده الصغير على قدر وسعه حتى يوسّع عليهما إذا كان مُوسَّعا عليه ..) [10].


فأوجب الله تعالى على الولي النفقة وكفيت المرأة هذا الجانب حتى تنصرف لمهمتها الرئيسية ، ولا تنشغل بالتكسب عنها .


الدليل الثامن : قوله تعالى : (( وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى *وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى * إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى)) (الليل :1-4) .



الدليل التاسع : قال تعالى : (( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)) (الروم:21) .


وجه الدلالة : أوضحت الآية أن مهمة المرأة تكمن في أن تكون سكناً للرجل ، ثم تأتي بعد ذلك وظيفتها من بيتها في الحفاظ على المودة والرحمة في الأسرة ورعاية الأطفال ، وخروج المرأة من بيتها يمنعها من أن تؤدي مهمتها ووظيفتها التي كلفها الله سبحانه وتعالى بها[12]


الدليل العاشر : قوله تعالى : (( فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى)) (طـه:117) .


وجه الدلالة : أن الله تعالى جعل مهمة الرجل تكمن في الكفاح وجهاد الحياة ومقابلة الصعاب ، حيث جعل الله الشقاء - أي التعب في طلب القوت - على الرجل دون المرأة فقال : (( فَتَشْقَى))[13].
-------------------------------------
2] أحكام القرآن (5/229-230)



[3] تفسير القرطبي 14/179











[5] أخلاق المرأة المسلمة ص 9 ..





[6] انظر تفسير المراغي (4/27) .





[7] روح المعاني (3/24) .





[8] أخلاق المرأة المسلمة ص 9 ..





[9]رواه أحمد (6/322) والحاكم (2/305-306) والترمذي (3022) وقال : هذا حديث مرسل . أي منقطع . وقال الحاكم : هذا حديث صحيح إسناد على شرط الشيخين إن كان سمع مجاهد من أم سلمة .





[10] الجامع لأحكام القرآن (18/112) .











[12] انظر : المرأة بين البيت والمجتمع ، البهي الخولي ص 127 .





[13] انظر : التفسير الكبير (22/6) .



يتبع................
التعديل الأخير تم بواسطة جمال البليدي ; 08-05-2008 الساعة 02:15 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: مفهوم المساواة بين المرأة والرجل في الإسلام
08-05-2008, 02:16 PM
القسم الثاني: الأدلة من السنة



هناك نصوص كثيرة في الأمر والحث على بقاء المرأة في بيتها ويمكن أن تقسم هذه الأحاديث إلى عدة مجموعات :


المجموعة الأولى : أحاديث تفيد استشراف الشيطان للمرأة إذا خرجت :


* عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان)) [1].


*أَخْرَجَ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : (( الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ فَإِذَا خَرَجَتْ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ ، وَأَقْرَبُ مَا تَكُونُ بِرَوْحَةِ رَبِّهَا وَهِيَ فِي قَعْرِ بَيْتِهَا))[2].


قال المنذري : ( قوله ( فيستشرفها الشيطان) أي : ينتصب ويرفع بصره إليها ويهم بها لأنها قد تعاطت سببا من أسباب تسلطه عليها وهو خروجها من بيتها )[3].


وقال المباركفوري رحمه الله : (يقَوْلُهُ : (( الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ)) قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ جَعَلَ الْمَرْأَةَ نَفْسَهَا عَوْرَةً لِأَنَّهَا إِذَا ظَهَرَتْ يُسْتَحَى مِنْهُمَا كَمَا يُسْتَحَى مِنْ الْعَوْرَةِ إِذَا ظَهَرَتْ , وَالْعَوْرَةُ السَّوْأَةُ وَكُلُّ مَا يُسْتَحَى مِنْهُ إِذَا ظَهَرَ . وَقِيلَ إِنَّهَا ذَاتُ عَوْرَةٍ فَإِذَا خَرَجَتْ اِسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ أَيْ زَيَّنَهَا فِي نَظَرِ الرِّجَالِ وَقِيلَ أَيْ نَظَرَ إِلَيْهَا لِيُغْوِيَهَا وَيُغْوِيَ بِهَا . وَالْأَصْلُ فِي الِاسْتِشْرَافِ رَفْعُ الْبَصَرِ لِلنَّظَرِ إِلَى الشَّيْءِ وَبَسْطُ الْكَفِّ فَوْقَ الْحَاجِبِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَرْأَةَ يُسْتَقْبَحُ بُرُوزُهَا وَظُهُورُهَا فَإِذَا خَرَجَتْ أَمْعَنَ النَّظَرَ إِلَيْهَا لِيُغْوِيَهَا بِغَيْرِهَا, وَيُغْوِيَ غَيْرَهَا بِهَا لِيُوقِعَهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا فِي الْفِتْنَةِ . أَوْ يُرِيدَ بِالشَّيْطَانِ شَيْطَانُ الْإِنْسِ مِنْ أَهْلِ الْفِسْقِ سَمَّاهُ بِهِ عَلَى التَّشْبِيهِ)) [4].


المجموعة الثانية : أحاديث تفيد السماح للمرأة بالخروج للحاجة مما يدل على أن الأصل بقاؤها في بيتها :


* وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال صلى الله عليه وسلم : (( قد أذن الله لكن أن تخرجن لحوائجكن ))[5] .


* عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن))[6].


فدل على أن الأصل البقاء في البيت والخروج إنما يكون لحاجة .


المجموعة الثالثة : أحاديث تفيد أن صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها حتى في المسجد النبوي :


* وعن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي أنها جاءت النبي صلى الله عليه وسلم (( فقالت يا رسول الله إني أحب الصلاة معك ، قال : قد علمت أنك تحبين الصلاة معي وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قومك وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجدي قال فأمرت فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه فكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل))[7].


فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر المرأة أن تؤدي أعظم فرائض الدين بعد الشهادتين في بيتها وهي الصلاة ولا تخرج !!


بل جعل صلى الله عليه وسلم صلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في مسجده صلى الله عليه وسلم مع ما ثبت له من الفضل المخصوص به.


* عن ابن عمر قال : ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن )) [8].


* وروى ابن خزيمة في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( إن أحب صلاة المرأة إلى الله في أشد مكان من بيتها ظلمة))[9].


المجموعة الرابعة : أحاديث تفيد سقوط فرضية الجهاد في سبيل الله عن النساء :


* عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد ؟ قال : (( لا لكن أفضل الجهاد حج مبرور)) [10].


* وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : جئن النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلن يا رسول الله : ذهب الرجال بالفضل بالجهاد في سبيل الله أفما لنا عمل ندرك به عمل المجاهدين في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( مهنة إحداكن في البيت تدرك به عمل المجاهدين في سبيل الله ))[11] .


فأعفيت المرأة عن الجهاد في سبيل الله تعالى من أجل أن تقر في بيتها.


المجموعة الخامسة : أحاديث تفيد قلة خروج المرأة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم .


* وعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ : (( أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ الْحُيَّضَ يَوْمَ الْعِيدَيْنِ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ فَيَشْهَدْنَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَدَعْوَتَهُمْ وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ عَنْ مُصَلَّاهُنَّ ، قَالَتِ امْرَأَةٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِحْدَانَا لَيْسَ لَهَا جِلْبَابٌ ؟ قَالَ : (( لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا)) [12].


* وأخرجه الترمذي بلفظ : ((كَانَ صلى الله عليه وسلم يُخْرِجُ الْأَبْكَارَ وَالْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ وَالْحُيَّضَ فِي الْعِيدَيْنِ ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الْمُصَلَّى وَيَشْهَدْنَ دَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ قَالَتْ إِحْدَاهُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ : إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ قَالَ : فَلْتُعِرْهَا أُخْتُهَا مِنْ جَلَابِيبِهَا)) [13].


ووجه الدلالة من الحديث من وجهين :


1- أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن تخرج ذوات الخدور والأبكار والعواتق من البيوت لصلاة العيد مما يدل على أن الغالب على هذا السن - أي الصغيرات - أنها لا تخرج من بيتها .


2- قول المرأة : يا رسول الله : إحدانا ليس لها جلباب . يدل على قلة خروج المرأة من بيتها في ذلك العصر وإلا لو كان خروجهن كثيراً فهل يعقل ألا تجد المرأة جلبابا تستر به ؟!


* عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ : (( قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبِرْنِي عَنِ الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِبًا أَسُنَّةٌ هُوَ فَإِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ سُنَّةٌ ؟ قَالَ : صَدَقُوا وَكَذَبُوا ، قَالَ : قُلْتُ وَمَا قَوْلُكَ صَدَقُوا وَكَذَبُوا ؟ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَثُرَ عَلَيْهِ النَّاسُ يَقُولُونَ هَذَا مُحَمَّدٌ ، هَذَا مُحَمَّدٌ حَتَّى خَرَجَ الْعَوَاتِقُ مِنَ الْبُيُوتِ ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لا يُضْرَبُ النَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا كَثُرَ عَلَيْهِ رَكِبَ وَالْمَشْيُ وَالسَّعْيُ أَفْضَلُ)) [14].


والشاهد من الحديث : قوله (حتى خرج العواتق من البيوت) مما يدل دلالة واضحة على قلة خروج الأبكار من البيوت فالراوي صور حرص الناس على رؤية النبي صلى الله عليه وسلم حتى أن النساء خرجن من بيوتهن لرؤيته صلى الله عليه وسلم .


* وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( لنسائه عام حجة الوداع : (( هذه ثم ظهور الحصر قال : فكن كلهن يحججن إلا زينب بنت جحش وسودة بنت زمعة وكانتا تقولان : والله لا تحركنا دابة بعد أن سمعنا ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم)) [15].


قال ابن كثير في التفسير : يعني : ( ثم الْزَمن ظهور الحصر ولا تخرجن من البيوت ) [16].


المجموعة السادسة : أحاديث تفيد ثناء النبي صلى الله عليه وسلم على النساء اللاتي تبقى في بيوتهن :


* عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : (( خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ ))[17].


فالنبي صلى الله عليه وسلم أثنى على نساء قريش بما يقمن به من الشفقة على الولد والرعاية للزوج وهذه كلها أعمال منـزلية لابد من بقاء المرأة في المنزل حتى تؤدي عملها كاملا على الوجه المشروع.


* وعَنْ عَبْد ِاللَّهِ بن عمر رَضِي اللَّه عَنْهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : (( كُلُّكُمْ رَاعٍ فَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ..وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ ..أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ))[18].


فالنبي صلى الله عليه وسلم اعتبر قرار المرأة في بيتها هو الأصل الأصيل في دائرة عملهن ؛ وما عداه استثناء .


* عن ضمرة بن حبيب قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنته فاطمة بخدمة البيت وقضى على علي رضي الله تعالى عنه بما كان خارجا من البيت من الخدمة [19].


* عن علي أنه كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أي شيء خير للمرأة ؟ فسكتوا فلما رجعت قلت لفاطمة أي شيء خير للنساء ؟ قالت : لا يراهن الرجال فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : ((إنما فاطمة بضعة مني)) [20].


* وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم : ((أن رجلا خرج وأمر امرأته أن لا تخرج من بيتها وكان أبوها في أسفل الدار، وكانت في أعلاها، فمرض أبوها ، فأرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال : (( أطيعي زوجك فمات أبوها فأرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أطيعي زوجك فأرسل إليها النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله قد غفر لأبيها بطاعتها لزوجها)) [21].


المجموعة السابعة : أحاديث تفيد نهي المرأة عن زيارة القبور :


* عن ابن عباس رضي الله عنه قال : (( لعن رسول الله زوارات القبور)) . رواه ابن ماجه[22] .


ووجه الدلالة من الحديث على ما نقرره : لا شك أن في زيارة المرأة للمقابر فيه من تذكر الآخرة ، والزهد في الدنيا ، وتعجيل التوبة ، ولكن منعت منه النساء صيانة لهن عن الجزع والبكاء بحضرة الرجال ، إضافة إلى ذلك رغبة الشارع في تقليل الدواعي من خروج المرأة من بيتها لما يترتب على خروجها من مفاسد سنذكر طرفاً منها بإذن الله تعالى .


المجموعة الثامنة : أحاديث تفيد منع المرأة من تولي الإمامة العامة ونحوها ؛ لأن الأصل بقاء المرأة في بيتها ورعاية أسرتها ، فإذا تولت هذه الأعمال انشغلت عن المهمة الأساسية المناطة بها.


* عن أبي بكرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ))[23].


قال الإمام البغوي رحمه الله في شرح السنة : ( اتفقوا على أن المرأة لا تصلح أن تكون إماماً ولا قاضيا ، لأن الإمام يحتاج إلى البروز لإقامة الجهاد والقيام بأمر المسلمين، والقاضي يحتاج إلى البروز لفصل الخصومات ، والمرأة عورة لا تصلح للبروز ، وتعجز لضعفها عند القيام بأكثر الأمور..) .


المجموعة التاسعة : أحاديث تبين آثار خروج المرأة من بيتها


* عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها سمعت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول : لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( رأى ما أحدث النساء لمنعهن المسجد كما منعت نساء بني إسرائيل . قال فقلت لعمرة أنساء بني إسرائيل منعن المسجد ؟ قالت : نعم )) [24].


* وعن ميمونة بنت سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ما من امرأة تخرج في شهرة من الطيب ، فينظر الرجال إليها إلا لم تزل في سخط الله ترجع إلى بيتها)) [25].


المجموعة العاشرة : أحاديث تفيد أن الرجل هو الذي ينفق على المرأة مما لا يستلزم خروجها من بيتها :


*عن عائشة رضي الله عنها أن هند بنت عتبة قالت يا رسول الله : (( إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم ..فقال : (( خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف)) [26].


* عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت))[27].


* عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو وضم أصابعه)) [28].


المجموعة الحادي عشر : أحاديث تفيد عدم الإكثار من ثياب الزينة للنساء لئلا تُكثر من الخروج


* عن مسلمة بن مخلد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أعروا النساء يلزمن الحجال)) [29].


قال المناوي في فيض القدير (1/559) : (أعروا) بفتح الهمزة وسكون الراء (النساء) أي جردوهن من ثياب الزينة والخيلاء والتفاخر والتباهي ومن الحلي كذلك، واقتصروا على ما يقيهن الحر والبرد ، فإنكم إن فعلتم ذلك (يلزمن الحجال) أي قعر بيوتهن وهو بمهملة وجيم ككتاب جمع حجلة بيت كالقبة يستر بالثياب له أزرار كبار ، يعني : إن فعلتم ذلك بهن لا تعجبهن أنفسهن فيطلبن البروز بل يخترن عليه المكث في داخل البيوت، وأما إن وجدن الثياب الفاخرة والحلي الحسن فيعجبهن أنفسهن ويطلبن الخروج متبرجات بزينة ليراهن الرجال في الطرقات والنساء فيصفوهن لأزواجهن ويترتب على ذلك من المفاسد ما هو محسوس بل كثيراً ما يجر إلى الزنا، وفيه : حث على منع النساء من الخروج إلا لعذر .


وعلى عدم إكثار ثياب الزينة لهن والمبالغة في سترهن ، وفي رواية بدل (الحجال) (الحجاب) بالباء، والمعنى متقارب .




[1] رواه الترمذي ورقمه (1173) وقال : حسن غريب .




[2] قال في المجمع (2/35) رواه الطبراني في الكبير (10/108) ورجاله موثقون.




[3] الترغيب والترهيب 1/142 .




[4] تحفة الأحوذي .




[5] رواه البخاري (5237) .




[6] رواه البخاري ورقمه (865( .




[7] رواه أحمد (6/371) وابن خزيمة (1689) وقال الحافظ في الفتح (2/350) إسناده حسن




[8] رواه أبو داود ورقمه (567) ، وكذا رواه البخاري (865) ومسلم (442) .




[9] رواه ابن خزيمة (1691،1692) عن ابن مسعود وأبي هريرة رضي لله عنهما.




[10] رواه البخاري ورقمه (1520) .




[11] أخرجه المروزي في ( السنة) ورقمه ( 123 ) . قال في المجمع (4/304) : (رواه أبو يعلي (3415، 3416) والبزار (1475) وفيه روح بن المسيب وثقه ابن معين والبزار وضعفه ابن حبان وابن عدي ) قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (1041) : هذا حديث لا يصح .




[12] أخرجه : البخاري (351) .




[13] أخرجه : الترمذي (539) وقال : حسن صحيح . والعواتق جمع عاتق وهي الشابة أول ما تدرك ، وقيل هي الجارية التي قد أدركت وبلغت فخدرت في بيت أهلها ولم تتزوج ، سميت بذلك لأنها عتقت عن خدمة أبويها ولم يملكها زوج بعد . قاله أحمد شاكر في تحقيقه على الترمذي (2/419) .




[14] رواه مسلم (1264) .




[15] أخرجه : أحمد (6/324) وغيره . وإسناده حسن كما قال الشيخ شعيب الأرناؤوط .




[16] تفسير ابن كثير (1/386) .




[17] رواه البخاري ورقمه (5082) .




[18] أخرجه البخاري (2554) .




[19] رواه هناد في الزهد (762) وأبو نعيم في الحلية (6/104) وابن أبي شيبة (13/284) عن ضمرة بن حبيب مرسلا وفي إسناده ابن أبي مريم وهو ضعيف كما في التقريب .




[20] قال في المجمع (4/255) : (رواه البزار (488) وفيه من لم أعرفه وعلي بن يزيد أيضاً) .




[21] قال في المجمع (4/313) : (رواه الطبراني في الأوسط (7861) وفيه عصمة بن المتوكل وهو ضعيف).




[22] رواه ابن ماجة ورقمه (1575) قال الألباني : حسن .




[23] رواه البخاري ورقمه (4425) .




[24] رواه مسلم ورقمه (445) .




[25] قال في المجمع (2/35) : ( رواه الطبراني في الكبير وفيه موسى بن عبيده وهو ضعيف ).




[26] رواه البخاري ( 5364) .




[27] رواه أبو داود (1692) وكذا رواه مسلم (996) بنحوه .




[28] رواه مسلم (2631) .




[29] رواه الطبراني في الأوسط (3191) والكبير (15912) قال المناوي في فيض القدير (1/559) : (أورده ابن الجوزي في الموضوعات ...ولعله لم يقف على تعقب الحافظ ابن حجر له بأن ابن عساكر خرجه من وجه آخر في أماليه وحسنه وقال بكر بن سهل وإن ضعفه جمع لكنه لم ينفرد به كما ادعاه ابن الجوزي فالحديث إلى الحسن أقرب وأيا ما كان فلا اتجاه لحكم ابن الجوزي عليه بالوضع)
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
من هي المراة؟
مجموع أسئلة تهم الأسرة المسلمة , للشيخ العثيمين -رحمه الله
فساتين للمحجبــات
( التعريف بابن تيمية الحراني وانحرافه عن منهج السلف )
الساعة الآن 04:30 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى