رد: هل فكرت يوما أن تكتب لي خاطرة .....؟؟؟؟
02-01-2015, 07:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
لازلت مع افراح الروح لسيد قطب رحمه الله
8
إننا نحن إن (( نحتكر )) أفكارنا وعقائدنا ، ونغضب حين ينتحلها الآخرون لأنفسهم ، ونجتهد في توكيد نسبتها إلينا ، وعدوان الآخرين عليها ! إننا إنما نصنع ذلك كله ، حين لا يكون إيماننا بهذه الأفكار والعقائد كبيرا ، حين لا تكون منبثقة من أعماقنا كما لو كانت بغير إرادة منا حين لا تكون هي ذاتها أحب إلينا من ذواتنا !.
إن الفرح الصافي هو الثمرة الطبيعية لأن نرى أفكارنا وعقائدنا ملكا للآخرين ونحن بعد أحياء ، إن مجرد تصورنا لها أنها ستصبح – ولو بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض – زادا للآخرين وريا ، ليكفي أن تفيض قلوبا بالرضا والسعادة والاطمئنان !.
(( التجار )) وحدهم هم الذين يحرصون على (( العلاقات التجارية )) لبضائعهم كي لا يستغلها الآخرون ويسلبوهم حقهم من الربح أما المفكرون وأصحاب العقائد فكل سعادتهم في أن يتقاسم الناس أفكارهم وعقائدهم ويؤمنوا بها إلى حد أن ينسبوها لأنفسهم لا إلى أصحابها الأولين !.
إنهم لا يعتقدون أنهم (( أصحاب )) هذه الأفكار والعقائد ، وإنما هم مجرد (( بسطاء )) في نقلها وترجمتها .. إنهم يحسون أن النبع الذي يستمدون منه ليس من خلقهم ، ولا من صنع أيديهم . وكل فرحهم المقدس ، إنما هو ثمرة اطمئنانهم إلى أنهم على اتصال بهذا النبع الأصيل !…
9
الفرق بعيد .. جدا بعيد ..: بين أن نفهم الحقائق ، وإن ندرك الحقائق .. إن الأولى : العلم .. والثانية هي : المعرفة !..
في الأولى : نحن نتعامل مع ألفاظ ومعان مجردة .. أو مع تجارب ونتائج جزئية ..
وفي الثانية : نحن نتعامل مع استجابات حية ، ومدركات كلية …
في الأولى : ترد إلينا المعلومات من خارج ذواتنا ، ثم تبقى في عقولنا متحيزة متميزة …
وفي الثانية : تنبثق الحقائق من أعماقنا . يجري فيها الدم الذي يجري في عروقنا و أوشاجنا ، ويتسق مع نبضنا الذاتي !..
في الأولى : توجد (( الخانات )) و العناوين : خانة العلم ، وتحتها عنواناته وهي شتى . خانة الدين وتحتها عنوانات فصوله وأبوابه .. وخانة الفن وتحتها عنوانات منهاجه واتجاهاته !..
وفي الثانية : توجد الطاقة الواحدة ، المتصلة بالطاقة الكونية الكبرى .. ويوجد الجدول السارب ، الواصل إلى النبع الأصيل !..
10
نحن في حاجة ملحة إلى المتخصصين في كل فرع من فروع المعارف الإنسانية أولئك الذين يتخذون من معاملهم ومكاتبهم صوامع وأديرة !.. ويهبون حياتهم للفرع الذي تخصصوا فيه ، ولا بشعور التضحية فحسب ، بل بشعور التضحية فحسب ، بل بشعور اللذة كذلك !… شعور العابد الذي يهب روحه لإلهه وهو فرحان !..
ولكننا مع هذا يجب أن ندرك أن هؤلاء ليسوا هم اللذين يوجهون إلى الحياة ، أو يختارون للبشرية الطريق ؟..
إن الرواد كانوا دائما . وسيكونون هم أصحاب الطاقات الروحية الفائقة هؤلاء هم الذين يحملون الشعلة المقدسة التي تنصهر في حرارتها كل ذرات المعارف ، وتنكشف في ضوئها طريق الرحلة ، مزودة بكل هذه الجزئيات قوية بهذا الزاد ، وهي تغذ السير نحو الهدف السامي البعيد !.:
هؤلاء الرواد هم الذين يدركون ببصيرتهم تلك الوحدة الشاملة ، المتعددة المظاهر في : العلم ، والفن ، والعقيدة ، والعمل ، فلا يحقرون واحدا منها ولا يرفعونه فوق مستواه !.
الصغار وحدهم هم اللذين يعتقدون أن هناك تعارضا بين هذه القوى المتنوعة المظاهر ؛ فيحاربون العلم باسم الدين ، أو الدين باسم العلم …
ويحتقرون الفن باسم العمل ، أو الحيوية الدافعة باسم العقيدة المتصوفة !.. ذلك أنهم يدركون كل قوة من هذه القوى ، منعزلة عن مجموعة من القوى الأخرى الصادرة كلها من النبع الواحد ، ومن تلك القوة الكبرى المسيطرة على هذا الوجود !.. ولكن الرواد الكبار يدركون تلك الوحدة ، لأنهم متصلون بذلك النبع الأصيل ، ومنه يستمدون !…
إنهم قليلون .. قليلون في تاريخ البشرية .. بل نادرون ! ولكن منهم الكفاية ..: فالقوة المشرفة على هذا الكون ، هي التي تصوغهم ، تبعث بهم في الوقت المقدر المطلوب !.
11
الاستسلام المطلق للاعتقاد في الخوارق والقوى المجهولة خطر ، لأنه يقود إلى الخرافة .. ويجول الحياة إلى وهم كبير !..
ولكن التنكر المطلق لهذا الاعتقاد ليس أقل خطرا : لأنه يغلق منافذ المجهول كله ، وينكر كل قوة غير منظورة لا لشيء إلا لأنها قد تكون أكبر من إدراكنا البشري في فترة من فترات حياتنا ! وبذلك يصغر من هذا الوجود – مساحة وطاقة ، قيمة كذلك ، ويحده بحدود (( المعلوم )) وهو إلى هذه اللحظة حين يقاس إلى عظمة الكون – ضئيل .. جدا ضئيل !..
إن حياة الإنسان على هذه الأرض . سلسلة من العجز عن إدراك القوى الكونية أو سلسلة من القدرة على إدراك هذه القوى ، كلما شب عن الطوق وخطا خطوة إلى الأمام في طريقه الطويل !.
إن قدرة الإنسان في وقت بعد وقت على إدراك إحدى قوى الكون التي كانت مجهولة له منذ لحظة وكانت فوق إدراكه في وقت ما .. لكفيلة بأن تفتح بصيرته على أن هناك قوى أخرى لم يدركها بعد لأنه لا يزال في دور التجريب !.
إن احترام العقل البشري ذاته لخليق بأن نحسب للمجهول حسابه في حياتنا لا لنكل إليه أمورنا كما يصنع المتعلقون بالوهم والخرافة ، ولكن لكي نحس عظمة هذا الكون على حقيقتها ولكي نعرف لأنفسنا قدرها في كيان هذا الكون العريض . وإن هذا لخليق بأن يفتح للروح الإنسانية قوى كثيرة للمعرفة وللشعور بالوشائج التي تربطنا بالكون من داخلنا وهي بلا شك أكبر وأعمق من كل ما أدركناه بعقولنا حتى اليوم بدليل أننا ما نزال نكشف في كل يوم عن مجهول جديد ؛ وأننا لا نزال بعد نعيش !.
و السلام ختام
لازلت مع افراح الروح لسيد قطب رحمه الله
8
إننا نحن إن (( نحتكر )) أفكارنا وعقائدنا ، ونغضب حين ينتحلها الآخرون لأنفسهم ، ونجتهد في توكيد نسبتها إلينا ، وعدوان الآخرين عليها ! إننا إنما نصنع ذلك كله ، حين لا يكون إيماننا بهذه الأفكار والعقائد كبيرا ، حين لا تكون منبثقة من أعماقنا كما لو كانت بغير إرادة منا حين لا تكون هي ذاتها أحب إلينا من ذواتنا !.
إن الفرح الصافي هو الثمرة الطبيعية لأن نرى أفكارنا وعقائدنا ملكا للآخرين ونحن بعد أحياء ، إن مجرد تصورنا لها أنها ستصبح – ولو بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض – زادا للآخرين وريا ، ليكفي أن تفيض قلوبا بالرضا والسعادة والاطمئنان !.
(( التجار )) وحدهم هم الذين يحرصون على (( العلاقات التجارية )) لبضائعهم كي لا يستغلها الآخرون ويسلبوهم حقهم من الربح أما المفكرون وأصحاب العقائد فكل سعادتهم في أن يتقاسم الناس أفكارهم وعقائدهم ويؤمنوا بها إلى حد أن ينسبوها لأنفسهم لا إلى أصحابها الأولين !.
إنهم لا يعتقدون أنهم (( أصحاب )) هذه الأفكار والعقائد ، وإنما هم مجرد (( بسطاء )) في نقلها وترجمتها .. إنهم يحسون أن النبع الذي يستمدون منه ليس من خلقهم ، ولا من صنع أيديهم . وكل فرحهم المقدس ، إنما هو ثمرة اطمئنانهم إلى أنهم على اتصال بهذا النبع الأصيل !…
9
الفرق بعيد .. جدا بعيد ..: بين أن نفهم الحقائق ، وإن ندرك الحقائق .. إن الأولى : العلم .. والثانية هي : المعرفة !..
في الأولى : نحن نتعامل مع ألفاظ ومعان مجردة .. أو مع تجارب ونتائج جزئية ..
وفي الثانية : نحن نتعامل مع استجابات حية ، ومدركات كلية …
في الأولى : ترد إلينا المعلومات من خارج ذواتنا ، ثم تبقى في عقولنا متحيزة متميزة …
وفي الثانية : تنبثق الحقائق من أعماقنا . يجري فيها الدم الذي يجري في عروقنا و أوشاجنا ، ويتسق مع نبضنا الذاتي !..
في الأولى : توجد (( الخانات )) و العناوين : خانة العلم ، وتحتها عنواناته وهي شتى . خانة الدين وتحتها عنوانات فصوله وأبوابه .. وخانة الفن وتحتها عنوانات منهاجه واتجاهاته !..
وفي الثانية : توجد الطاقة الواحدة ، المتصلة بالطاقة الكونية الكبرى .. ويوجد الجدول السارب ، الواصل إلى النبع الأصيل !..
10
نحن في حاجة ملحة إلى المتخصصين في كل فرع من فروع المعارف الإنسانية أولئك الذين يتخذون من معاملهم ومكاتبهم صوامع وأديرة !.. ويهبون حياتهم للفرع الذي تخصصوا فيه ، ولا بشعور التضحية فحسب ، بل بشعور التضحية فحسب ، بل بشعور اللذة كذلك !… شعور العابد الذي يهب روحه لإلهه وهو فرحان !..
ولكننا مع هذا يجب أن ندرك أن هؤلاء ليسوا هم اللذين يوجهون إلى الحياة ، أو يختارون للبشرية الطريق ؟..
إن الرواد كانوا دائما . وسيكونون هم أصحاب الطاقات الروحية الفائقة هؤلاء هم الذين يحملون الشعلة المقدسة التي تنصهر في حرارتها كل ذرات المعارف ، وتنكشف في ضوئها طريق الرحلة ، مزودة بكل هذه الجزئيات قوية بهذا الزاد ، وهي تغذ السير نحو الهدف السامي البعيد !.:
هؤلاء الرواد هم الذين يدركون ببصيرتهم تلك الوحدة الشاملة ، المتعددة المظاهر في : العلم ، والفن ، والعقيدة ، والعمل ، فلا يحقرون واحدا منها ولا يرفعونه فوق مستواه !.
الصغار وحدهم هم اللذين يعتقدون أن هناك تعارضا بين هذه القوى المتنوعة المظاهر ؛ فيحاربون العلم باسم الدين ، أو الدين باسم العلم …
ويحتقرون الفن باسم العمل ، أو الحيوية الدافعة باسم العقيدة المتصوفة !.. ذلك أنهم يدركون كل قوة من هذه القوى ، منعزلة عن مجموعة من القوى الأخرى الصادرة كلها من النبع الواحد ، ومن تلك القوة الكبرى المسيطرة على هذا الوجود !.. ولكن الرواد الكبار يدركون تلك الوحدة ، لأنهم متصلون بذلك النبع الأصيل ، ومنه يستمدون !…
إنهم قليلون .. قليلون في تاريخ البشرية .. بل نادرون ! ولكن منهم الكفاية ..: فالقوة المشرفة على هذا الكون ، هي التي تصوغهم ، تبعث بهم في الوقت المقدر المطلوب !.
11
الاستسلام المطلق للاعتقاد في الخوارق والقوى المجهولة خطر ، لأنه يقود إلى الخرافة .. ويجول الحياة إلى وهم كبير !..
ولكن التنكر المطلق لهذا الاعتقاد ليس أقل خطرا : لأنه يغلق منافذ المجهول كله ، وينكر كل قوة غير منظورة لا لشيء إلا لأنها قد تكون أكبر من إدراكنا البشري في فترة من فترات حياتنا ! وبذلك يصغر من هذا الوجود – مساحة وطاقة ، قيمة كذلك ، ويحده بحدود (( المعلوم )) وهو إلى هذه اللحظة حين يقاس إلى عظمة الكون – ضئيل .. جدا ضئيل !..
إن حياة الإنسان على هذه الأرض . سلسلة من العجز عن إدراك القوى الكونية أو سلسلة من القدرة على إدراك هذه القوى ، كلما شب عن الطوق وخطا خطوة إلى الأمام في طريقه الطويل !.
إن قدرة الإنسان في وقت بعد وقت على إدراك إحدى قوى الكون التي كانت مجهولة له منذ لحظة وكانت فوق إدراكه في وقت ما .. لكفيلة بأن تفتح بصيرته على أن هناك قوى أخرى لم يدركها بعد لأنه لا يزال في دور التجريب !.
إن احترام العقل البشري ذاته لخليق بأن نحسب للمجهول حسابه في حياتنا لا لنكل إليه أمورنا كما يصنع المتعلقون بالوهم والخرافة ، ولكن لكي نحس عظمة هذا الكون على حقيقتها ولكي نعرف لأنفسنا قدرها في كيان هذا الكون العريض . وإن هذا لخليق بأن يفتح للروح الإنسانية قوى كثيرة للمعرفة وللشعور بالوشائج التي تربطنا بالكون من داخلنا وهي بلا شك أكبر وأعمق من كل ما أدركناه بعقولنا حتى اليوم بدليل أننا ما نزال نكشف في كل يوم عن مجهول جديد ؛ وأننا لا نزال بعد نعيش !.
و السلام ختام
من مواضيعي
0 السلام أمانــــة ،،،،
0 الفاتح نوفمبر طريق للنصر
0 نوفمبر شهر الثورة الجهاد
0 بعض من نبض احرفي ،،،
0 قضية الأمة ،،،
0 المصالحة_الوطنية " كلمة لوطنك "
0 الفاتح نوفمبر طريق للنصر
0 نوفمبر شهر الثورة الجهاد
0 بعض من نبض احرفي ،،،
0 قضية الأمة ،،،
0 المصالحة_الوطنية " كلمة لوطنك "
التعديل الأخير تم بواسطة فرحوح ج ; 27-03-2015 الساعة 01:58 PM










.gif)
.gif)

