تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > المنتدى العام الإسلامي

> لماذا العلماء لا يصفون الصحابة بالغثائية؟؟؟

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: لماذا العلماء لا يصفون الصحابة بالغثائية؟؟؟
01-06-2015, 01:09 PM
الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:



وفيك بارك الله أخانا الفاضل:" سامي عجال"، وجزاك خير الخير على:" حسن ظنك وثنائك ودعائك لأخيك أمازيغي مسلم".
نسأل الله لنا ولكم:" الإخلاص والتوفيق والقبول".

أعجبني جدا عنوان مشاركتك رقم:(10) بقولك تعقيبا عمن طعن في الصحابة رضوان الله عليهم، فقلت:" تلك شنشنة نعرفها من أخزم!!؟"، وأعقب باختصار قائلا:

إن كل:" مسلم سني": يعتقد بعدالة:( كل الصحابة): كما سيأتي نقله من إجماع من يعتد بإجماعه من علماء الأمة، وقد نقل ذلك الإجماع عدد كبير من العلماء يستحيل تواطؤهم على الكذب.
أما من لم يكن من:" أهل السنة والجماعة"، فله أن يطعن بما شاء فيمن شاء من الصحابة رضوان الله عليهم!!؟، فلسنا عليه بمسيطرين، ولنا فقط: أن نذكره بوقوفه للخصام مع الصحابة الذين طعن فيهم بين يدي:" العزيز الجبار القوي القهار": القائل في:" كتابه المختار":

[
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآَثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ].

[وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ].
[سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ].

ونواصل بتوفيق الله ما شرعنا فيه من دفاعنا عن أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام، فنقول:

إن دفاعنا عن:" الصحابة الأخيار الأبرار" – رضي الله عنهم -: أقل ما يمليه علينا:" واجبنا الإيماني نحو صفوة الأمة":التي اختارها:" الخبير العليم" على بقية الأمة لصحبة نبيه عليه الصلاة والسلام.
قال الإمام:" الآمدى" في: (الإحكام فى أصول الأحكام للآمدى 2/82) : " واختيار الله: لا يكون لمن ليس بعدل ".

ورحم الله عبدا عرف لهم قدرهم، ولا أجد عبارة أبلغ في مدحهم من قول بعضهم– وقد عرفوا عظيم منزلتهم-، فإليكم بعض درر أقوالهم:

قال ابن مسعود – رضي الله عنه:
" إن الله عز وجل نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه، و بعثه برسالته ، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد - يعني من غير الأنبياء و المرسلين كما هو معلوم -، فجعلهم وزراء نبيه صلى الله عليه وسلم: يقاتلون على دينه" .
رواه أحمد في المسند (1/379) و البغوي في شرح السنة (1/214-215).

قال:" عبد الله بن عمر" - رضي الله عنهما -:
" من كان مستناً، فليستن بمن قد مات ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ،كانوا خير هذه الأمة ، أبرها قلوباً وأعمقها علماً وأقلها تكلفاً ، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ونقل دينه ، فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم ، فهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كان على الهدى المستقيم والله رب الكعبة" .
انظر: الحلية (1/305 - 306 ) . ومنهاج السنة ( 1 / 166 ).


قال:" سعيد بن زيد بن عمرو"، وهو: أحد العشرة المبشرين بالجنة - رضي الله عنهم - لما سمع رجلاً من أهل الكوفة: يسب رجلاً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال:
"… والله لمشهد شهده رجل يغبر فيه وجهه مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أفضل من عمل أحدكم، ولو عمر عمر نوح عليه السلام ".
(أخرجه أحمد فى مسنده 1/187, و أبو داود فى سنته كتاب السنة، باب فى الخلفاء4/212 رقم4650، وصحح إسناده الشيخ أحمد محمد شاكر فى تعليقه على المسند 3/108).

ذكر:" السيوطي في:( الدر المنثور: 4/ 272 ) عن أبي صخر حميد بن زياد قال :
"قلت لمحمد بن كعب القرظي : أخبرني عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما أريد الفتن ؟".
قال : " إن الله قد غفر لجميع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وأوجب لهم الجنة في كتابه محسنهم ومسيئهم".
قلت له:" وفي أي موضع أوجب الله لهم الجنة في كتابه ؟".
قال : ألا تقرأ:[ وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ].
أوجب لجميع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الجنة والرضوان، وشرط على التابعين شرطاً لم يشترطه فيهم".
قلت :" وما اشترط عليهم ؟".
قال :" اشترط عليهم أن يتبعوهم بإحسان ، يقول : يقتدون بهم في أعمالهم الحسنة ، ولا يقتدون بهم في غير ذلك".
قال أبو صخر :" لكأني لم أقرأها قبل ذلك، وما عرفت تفسيرها حتى قرأها عليّ محمد بن كعب".


لقد أجمعت الأمة - إلا من شذ ممن لا يعتد بخلافهم على ما سبق من تعديل الله - عز وجل - ورسوله - صلى الله عليه وسلم - للصحابة أجمع ، والنقول في هذا الإجماع كثيرة عن علماء الأمة من:" المحدثين، والفقهاء، والأصوليين"، ونكتفي بما تيسر:" تمثيلا لا حصرا":

قال:" الخطيب البغدادى":
{ إنه لو لم يرد من الله - عز وجل - ورسوله فيهم شيء مما ذكرناه، لأوجبت الحال التي كانوا عليها من الهجرة، والجهاد، والنصرة، وبذل المهج، والأموال، وقتل الآباء والأولاد، والمناصحة فى الدين، وقوة الإيمان واليقين: القطع على عدالتهم، والاعتقاد لنزاهتهم، وأنهم أفضل من جميع المعدلين والمزكين، الذين يجيئون من بعدهم أبد الآبدين، وهذا مذهب كافة العلماء ومن يعتد بقوله من الفقهاء}. انظر:(الكفاية: ص 96).
وقال:" ابن الصلاح" :
{ للصحابة بأسرهم خصيصة ، وهى: أنه لا يسأل عن عدالة أحد منهم، بل ذلك أمر مفروغ منه: لكونهم على الإطلاق معدلين بنصوص الكتاب، والسنة، وإجماع من يعتد به في الإجماع من الأمة}. انظر:(علوم الحديث ص 176).

وأما بخصوص من يقدح في الصحابة رضوان الله عليهم، فقد قال إمام دار الهجرة:" مالك" رحمه الله:
{ إنما هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبي صلى الله عليه وسلم فلم يمكنهم ذلك فقدحوا في أصحابه حتى يقال رجل سوء ولو كان صالحاً لكان أصحابه صالحين}.

ويقرر الإمام:" الطحاوي" رحمه الله مختصر معتقد أهل السنة والجماعة في الصحابة"، فيقول:
{ ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نفرط في حب أحد منهم ، ولا نتبرأ من أحد منهم ، ونبغض من يبغضهم ، وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، فحبهم دين وإيمان وإحسان ، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان }.انظر:(شرح العقيدة الطحاوية:ص 528).

وقال الإمام:"ال السفاريني" رحمه الله في: (العقيدة السفارينية:ص 88):

وليس في الأمة كالصحابة ** في الفضل والمعروف والإصابة
فإنهم قد شاهدوا المختارا ** وعاينوا الأسرار والأنوارا
وجاهدوا في الله حتى بانا ** دين الهدى وقد سما الأديانا
وقد أتى في محكم التنزيل** من فضلهم ما يشفي للغليل
وفي الأحاديث وفي الآثار** وفي كلام القوم والأشعار
ما قد ربا من أن يحيط نظمي** عن بعضه فاقنع وخذ عن علم


والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.


  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية عواصف فكرية
عواصف فكرية
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 02-05-2015
  • المشاركات : 657
  • معدل تقييم المستوى :

    12

  • عواصف فكرية will become famous soon enough
الصورة الرمزية عواصف فكرية
عواصف فكرية
عضو متميز
عقائد اهل الايمان في سابقيهم بايمان
02-06-2015, 09:33 AM
بسم الله الرجمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول رب العالمين وآله وصحبه الطيبين الطاهرين أما بعد
فهذا أوان الشروع في المقصود في بيان عقيدة علماء الاسلام في صحابة حبيبهم محمد ضلى الله عليه وسلم وان كان ما في الاختصار السابق سواء من كلامي أو من كلام الأخ الكريم الفاضل أمازيغي مسلم ما يكفي لما فيه من وضوح موقف الأئمة من خلال النصوص الشرعية الالهية التي لا تعتمد على روايات تاريخية متناقضة ملأى بالغث والسمين على كل حال كنت اعتقد أننا لا نحتاج لكل هذا الاستطراد في هذه المسالة بالذات خاصة في بلدنا الحبيب الجزائر الذي ضرب في أطناب التاريخ خير الأمثلة في كل الأزمنة على حبه للاسلام وتمسكه بالسنة كيف لا وهم من اتباع المدرسة الاسلامية الكبرى االمدرسة المالكية التي عجت بالفحول من العلماء الاخيار في الدفاع عن الصحابة الابرار وهم كلهم كما هو إمامهم امام دار الهجرة مالك رحمه الله على عقيدة السلف في الذب عن الصحابة ومحاربة الفكر الرافضي الدخيل بل معروف عن الامام مالك فتواه الشهيرة في وجوب الهجرة من بلد يسب فيه السلف
على كل حال ذكرت للاح السابق نقاط ينبغي الوقوف عليها فقلت
1_اعتبار اية التوبة ليست دليلا على عدالة كل الصحابة
مع ان العلماء اعتبروها كذلك ولا أعرف احدا لا يستدل بها على هذا إلا الروافض أو من زل زلتهم لكن من باب اتباع منهج الانبياء في الرد والمناظرة نرد على هذا بما رد به ابراهيم عليه السلام في الرد على التمرود حين قال انا احيي وأمييت لما جاء برجلين قتل احدهما وترك الاخر فرد عليه ابراهيم يقوله ان الله يات بالشمس من المشرق فات بها من المغرب
هنا نقول ايضا طيب ما تقول في وعد الله لهم جميعا بالجنة هل سيخلفهم الله وعده ؟؟؟
لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ ۚ أُولَٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
هل تاب الله عليك وشهد لك بالتوبة كما شهد لهم في قوله لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ




2-حكمك علينا اي من تكلم في هذا الموضوع بأننا حشوية فهنا ينبغي توضيح ما يلي

أ_ هل كل من يقول بهذا القول حشوي
ب _ معنى الحشوية وما المراد بها
ج - بيان اصل عظيم في هذا الباب
هل الامام مالك والشافعي واحمد وابو حنيفة وسفيان بن عيينة وسفيان الثوري وبن المبارك وابو نعيم والزهري والليث بن سعد شعبة بن الحجاج والامام الشعبي وعلماء أهل السنة قاطبة فالمسألة مجمع عليها عمد علماء السنة هل كلهم حشوية للأسف الشديد هذا لازم قولك وأعيذك بالله من هذا المسلك المزري
معنى الحشوية

أما لغة : فالحشو: هو أن يودع الشيء وعاء باستقصاء، يقال: حشوته أحشوه حشوا ... ويقال : فلان من حشوة بني فلان أي : من رذالهم ، وإنما قيل ذلك لأن الذي تحشى به الأشياء لا يكون من أفخر المتاع بل أدونه .معجم مقاييس اللغة لابن فارس [ج2/ص74].
وقال في اللسان[ج3/ 180] : والحشو من الكلام : الفضل الذي لايعتمد عليه ، وكذلك هو من الناس ، وحشوة الناس رذالتهم .. وفلان من حشوة بني فلان بالكسر : أي من رذالهم .
فهل يستسيغ مسلم ورع وصف علماء الامة وكبرائها بهذا الوصف؟؟

قال : نشوان الحميري في كتابه الحور العين( 1/60) :وسميت الحشوية: حشوية، لأنهم يحشون الأحاديث التي لا أصل لها في الأحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أي يدخلونها فيها وليست منها، وجميع الحشوية يقولون بالجبر والتشبيه.
فهل مالك وأخوانه من العلماء كذبة على الله ورسوله جبريون مشبهون لله بخلقه ؟؟؟
سبحانك هذا افك مبين


المعتزلة : وهم أول من تولى كبر ذلك ، إذ أول من عرف أنه تكلم في الإسلام بهذا اللفظ هو عمرو بن عبيد رئيس المعتزلة حيث قال : يصف بعض الصحابة بذلك : < كان ابن عمر حشويا ..> قال ابن العماد في ترجمته : وكانت له جرأة فإنه قال : عن ابن عمر : هو حشوي . قال : فانظر هذه الجرأة والافتراء عامله الله بعدله
ونقله عنه الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله في كتابه معجم المناهي اللفظية ومعه فوائد في الألفاظ (7/9) ثم عقب عليه بقوله : فانظر إلى هذه الجسارة الخبيثة في قولة المعتزلي عمرو بن عبيد في حق إمام من أئمة الهدى الصحابي عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - وما تزال سلسلة الفساد يجترها المرضى بفساد الاعتقاد يطلقون عباراتهم الفجة في حق أهل السنة والجماعة فيلقبونهم بالحشوية وينبزونهم . والله الموعد .


من هو الصحابي


قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَر (ت:852هـ): [وَأَصَحّ مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِك أَنَّ الصَّحَابِيّ: مَنْ لَقيَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ - مُؤْمِنَاً بِهِ، وَمَاتَ عَلَى الإسْلامِ.
فَيَدْخُل فِيمَنْ لَقِيَهُ: مَنْ طَالَتْ مُجَالَسَتُهُ لَهُ أَوْ قَصُرَتْ، وَمَنْ رَوَى عَنْهُ وَمَنْ لَمْ يَرْو، وَمَنْ غَزَا مَعَهُ أَوْ لَمْ يَغْز، ومَنْ رَآهُ رُؤْيَةً وَلَوْ لَمْ يُجَالِسهُ، وَمَنْ لَمْ يَرَهُ لِعَارِضٍ كَالْعَمَى


تعريف العدالة تعريف العدالة- الصحابة:

قال ابن منظور: «العدل من الناس: المرضي قوله وحكمه، ورجل عدل: رضا مقنع في الشهادة»

* اما العدالة فقد تعددت تعاريف الإئمة لها*،قال السيوطي رحمه الله: "العدالة حدها الأصحاب بأنها ملكة أي: هيئة راسخة في النفس تمنع من اقتراف كبيرة أو صغيرة دالة على الخسة أو مباح يخل بالمروءة
قال*الخطيب البغدادي رحمه الله في تعريف من اتصف بالعدالة: "العدل هو من عرف بأداء فرائضه ولزوم ما أمر به وتوقي ما نهى عنه، وتجنب الفواحش المسقطة وتحري الحق والواجب في أفعاله ومعاملته والتوقي في لفظه مما يثلم الدين والمروءة "
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "المراد بالعدل من له ملكة تحمله على ملازمة التقوى والمروءة، والمراد بالتقوى: اجتناب الأعمال السيئة من شرك أو فسق أو بدعة"
ولم تتحقق العدالة في أحد تحققها في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجميعهم رضي الله عنهم عدول تحققت فيهم صفة العدالة ومن صدر منه ما على خلاف ذلك كالوقوع في معصية فسرعان مايحصل منه التوجه الى الله تعالى بالتوبة النصوح الماحية التي تحقق رجوعه وتغسل حوبته فرضي الله عنهم أجمعين
وقال السرخسي – محمد بن أحمد بن أبي سهل، شمس الأئمة – المتوفى 490هـ: إن العدل مطلقاً من يترجح أمر دينه على هواه، ويكون ممتنعاً بقوة الدين عما يعتقد الحرمة فيه من الشهوات.. إن من ارتكب كبيرة فإنه لايكون عدلاً في الشهادة، وفيما دون الكبيرة من المعاصي، وإن أصر على ارتكاب شيء لم يكن مقبول الشهادة»
.


*الإجْمَاعُ عَلَى عَدَالَةِ الصَّحَابَةِ:
عن أنس بن مالك أن رسول الله قال: «من سَبَّ أصحابي، فعليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمَعين. لا يَقبَلِ الله مِنهُ صَرْفاً و لا عَدْلا»[الحديث صحيح بشواهده. العدل: الفرائض، و الصرف: التطوع. راجع سلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخ محمد ناصر الدين الألباني (5\446) برقم (2340).].

وعن جابر رضي الله عنه قال: قيل لعائشة: إن أناساً يتناولون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى أبا بكر وعمر فقالت: «ما تعجبون من هذا؟ انقطع عنهم العمل فأحب الله أن لا ينقطع عنهم الأجر» ذكره ابن الأثير في جامع الأصول

.
وقد نقل الاجماع كثير من اهل العلم نذكر بعضهم

- قال حافظ المغرب ابن عبد البر المالكي :

( ونحن وإن كان الصحابة رضي الله عنهم قد كفينا البحث عن أحوالهم لإجماع أهل الحق من المسلمين وهم أهل السنة والجماعة على أنهم كلهم عدول ) ، المصدر : الاستيعاب في معرفة الأصحاب ( 1 / 9 )

ويقول :
" لا فرق بين أن يسمي التابعُ الصاحبَ الذي حدثه أو لا يسميه في وجوب العمل بحديثه ؛ لأن الصحابة كلهم عدول مرضيون ثقات أثبات ، وهذا أمر مجتمع عليه عند أهل العلم بالحديث " انتهى.
"التمهيد" (22/47)

ويقول الإمام القرطبي رحمه الله :

" الصحابة كلهم عدول ، أولياء الله تعالى وأصفياؤه ، وخيرته من خلقه بعد أنبيائه ورسله .
هذا مذهب أهل السنة ، والذي عليه الجماعة من أئمة هذه الأمة .
وقد ذهبت شرذمة لا مبالاة بهم إلى أن حال الصحابة كحال غيرهم ، فيلزم البحث عن عدالتهم.
ومنهم من فرق بين حالهم في بداءة الأمر فقال: إنهم كانوا على العدالة إذ ذاك، ثم تغيرت بهم الأحوال فظهرت فيهم الحروب وسفك الدماء، فلا بد من البحث. وهذا مردود " انتهى.
"الجامع لأحكام القرآن" (16/299)

- وقال الحافظ ابن الصلاح الشافعي :

(للصحابة بأسرهم خصيصة وهي أنه لا يُسأل عن عدالة أحد منهم، بل ذلك أمر مفروغ منه؛ لكونهم على الإطلاق معدلين بنصوص الكتاب والسنة، وإجماع من يعتد به في الإجماع من الأمة )

وقال :

( إن الأمة مجمعة على تعديل جميع الصحابة، ومن لابس الفتن منهم فكذلك، بإجماع العلماء الذين يعتد بهم في الإجماع، إحساناً للظن بهم، ونظراً إلى ما تمهد لهم من المآثر، فكأن الله سبحانه وتعالى أتاح الإجماع على ذلك؛ لكونهم نقلة الشريعة، والله أعلم ) ، المصدر : مقدمة ابن الصلاح ص 146 ، 147

وقال الخطيب البغدادي رحمه الله :
" ( باب ما جاء في تعديل الله ورسوله للصحابة ، وأنه لا يحتاج إلى سؤال عنهم ، وإنما يجب فيمن دونهم )
كل حديث اتصل إسناده بين مَن رواه وبين النبي صلى الله عليه وسلم : لم يلزم العمل به إلا بعد ثبوت عدالة رجاله ، ويجب النظر في أحوالهم ، سوى الصحابي الذي رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لأن عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم وإخباره عن طهارتهم واختياره لهم في نص القرآن " انتهى.
"الكفاية" (ص/46)

- وقال الحافظ العراقي :

( إن جميع الأمة مجمعة على تعديل من لم يلابس الفتن منهم وأما من لابس الفتن منهم وذلك حين مقتل عثمان رضي الله عنه فأجمع من يعتد به أيضا فى الإجماع على تعديلهم إحساناً للظن بهم، وحملا لهم فى ذلك على الاجتهاد ) ، المصدر : شرح ألفية العراقى المسماة بـ ( التبصرة والتذكرة ) للعراقي ( 3 / 13 ، 14 )

- وقال أبو حامد الغزالي :

( والذى عليه سلف الأمة ، وجماهير الخلق ، أن عدالتهم معلومة بتعديل الله عز وجل إياهم وثنائه عليهم فى كتابه، فهو معتقدنا فيهم ، إلا أن يثبت بطريق قاطع ارتكاب واحد لفسق مع علمه به، وذلك مما لا يثبت فلا حاجة لهم إلى التعديل - ثم ذكر بعض ما دل على عدالتهم من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم )

ثم قال : ( فأي تعديل أصح من تعديل علام الغيوب - سبحانه - وتعديل رسوله صلى الله عليه وسلم كيف ولو لم يرد الثناء لكان فيما اشتهر وتواتر من حالهم فى الهجرة، والجهاد، وبذل المهج، والأموال، وقتل الآباء والأهل، فى موالاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونصرته، كفاية فى القطع بعدالتهم ) ، المصدر : المستصفى في أصول الفقه ( 1 / 164 )

ويقول الإمام النووي رحمه الله :
" اتفق أهل الحق ومن يعتد به في الإجماع على قبول شهاداتهم ، ورواياتهم ، وكمال عدالتهم رضي الله عنهم أجمعين " انتهى.
"شرح مسلم" (15/149)

وقال الحافظ ابن كثير: "والصحابة كلهم عدول عند أهل السنة والجماعة لما أثنى الله عليهم في كتابه العزيز، وبما نطقت به السنة النبوية في المدح لهم في جميع أخلاقهم وأفعالهم وما بذلوه من الأموال والأرواح بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم رغبة فيما عند الله من الثواب الجزيل والجزاء الجميل"( الباعث الحثيث ص/181-182)

وقال السخاوي: "وهم رضي الله عنهم باتفاق أهل السنة عدول كلهم مطلقاً كبيرهم وصغيرهم لابس الفتنة أم لا وجوباً لحسن الظن، ونظراً إلى ما تمهد لهم من المآثر من امتثال أوامره بعده صلى الله عليه وسلم وفتحهم الأقاليم وتبليغهم عنه الكتاب والسنة وهدايتهم الناس ومواظبتهم على الصلاة والزكاة وأنواع القربات مع الشجاعة والبراعة والكرم والإيثار والأخلاق الحميدة التي لم تكن في أمة من الأمم المتقدمة(فتح المغيب شرح ألفية الحديث 3/108)

وقال ابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة : ( اعلم أن الذي أجمع عليه أهل السنة والجماعة أنه يجب على كل مسلم تزكية جميع الصحابة باثبات العدالة لهم والكف عن الطعن فيهم والثناء عليهم )

وقال الحافظ الشوكاني :

( وإذا تقرر لك عدالة جميع من ثبتت له الصحبة ، علمت أنه إذا قال الراوى عن رجل من الصحابة، ولم يسمه كان ذلك حجة، ولا يضر الجهالة، لثبوت عدالتهم على العموم ) ، المصدر : إرشاد الفحول للشوكانى ( 1 / 278 ) !!


.يقول ابن الصلاح
«للصحابة بأسرهم خصيصة، وهي أنه لايسأل عن عدالة أحد منهم، بل ذلك أمر مفروغ عنه، لكونهم على الإطلاق معدولين بنصوص الكتاب والسنة وإجماع من يعتد به في الإجماع من الأمة، قال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قيل: اتفق المفسرون على أنه وارد في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

ويقول العلامة كمال الدين محمد بن الهمام (م861هـ): «واعتقاد أهل السنة والجماعة تزكية جميع الصحابة وجوباً بإثبات العدالة لكل منهم، والكف عن الطعن فيهم، والثناء عليهم كما أثنى الله سبحانه وتعالى عليهم»

* ويقول الخطيب البغدادي (م463هـ)
«والأخبار في هذا المعنى تتسع، ولكنها مطابقة لما ورد في نص القرآن، وجميع ذلك يقتضي طهارة الصحابة والقطع على تعديلهم ونزاهتهم فلا يحتاج أحد منهم مع تعديل الله تعالى لهم المطلع على بواطنهم، إلى تعديل أحد من الخلق لهم، فهم على هذه الصفة إلا أن يثبت على أحد ارتكاب مالا يحتمل إلا قصد المعصية والخروج من باب التأويل، فيحكم بسقوط العدالة، وقد برأهم الله من ذلك، ورفع أقدارهم عنده، على أنه لو لم يرد من الله عز وجل ورسوله فيهم شيء مما ذكرناه، لأوجبت الحال التي كانوا عليها، من الهجرة والجهاد والنصرة وبذل المهج والأموال وقتل الآباء والأولاد والمناصحة في الدين وقوة الإيمان واليقين، القطع على عدالتهم والاعتقاد بنزاهتهم، وأنهم أفضل من جميع المعدلين، والمزكين الذين بجينون من بعدهم أبد الآبدين»
ويقول ابن حبان: «فإن قال قائل: فكيف جرحتَ من بعد الصحابة وأبيتَ ذلك في الصحابة؟ والسهو والخطأ موجدوان في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما وجد فيمن بعدهم من المحدثين يقال له: إن الله تبارك وتعالى نزه أقدار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثلب قادح، وصان أقدارهم عن وقيعة منتقص، وجعلهم كالنجوم يقتدي بهم، وقد قال الله تبارك وتعالى: ﴿إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِيْنَ اتَّبَعُوهُ وَهٰذا النَّبِيُّ وَالَّذِيْنَ آمَنُوْا وَاللهُ وَلِيُّ المُوْمِنِيْنَ﴾ ثم قال: ﴿يَوْمَ لاَ يُخْزِي اللهُ النَّبِي وَالَّذِيْن آَمُنُوْا مَعَه﴾ فمن أخبر الله عزّ وجلّ أنه لايخزيه في يوم القيامة، وقد شهد له باتباع ملة إبراهيم حنيفاً، لايجوز أن يجرح بالكذب؛ لأنه يستحيل أن يقول الله تبارك وتعالى: ﴿يَوْم لاَ يُخْزِي اللهُ النَّبِيّ وَالَّذِيْنَ آمَنُوْا مَعَه﴾ ثم يقول النبي صلى الله عليه وسلم «من كذب عليّ متعمداً فَلْيَتَبَوَّأْ مقعده من النار» فيطلق النبي صلى الله عليه وسلم إيجاب النار لمن أخبر الله عز وجل أنه لايخزيه في يوم القيامة، بل الخطاب في الخبر وقع على من بعد الصحابة، وأما من شهد التنزيل وصحب الرسول صلى الله عليه وسلم فالثلب لهم غير حلال، والقدح فيهم ضد الإيمان، والتنقص لأحدهم نفس النفاق، لأنهم خبر الناس قرناً بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بحكم من لاينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى صلى الله عليه وسلم، وأن من تولى رسول الله صلى الله عليه وسلم إيداعهم ما ولاه الله بيانه للناس لبالأحرى أن لايجرح؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يودع أصحابه الرسالة وأمرهم أن يبلغ الشاهد الغائب، إلا وهم عنده صادقون جائزو الشهادة، ولو لم يكونوا كذلك لم يأمرهم بتبليغ من بعدهم ما شهدوا منه؛ لأنه لو كان كذلك لكان فيه قدح في الرسالة، وكفى بمن عدله رسول الله صلى الله عليه وسلم شرفاً، وإن من بعد الصحابة ليسوا كذلك؛ لأن الصحابي إذا أدى إلى من بعده، يحتمل أن يكون المبلغ إليه منافقاً أو مبتدعاً أو ضالاً ينقص من الخبر أو يزيد فيه، ليضل به العالم من الناس، فمن أجله قد فرقنا بينهم وبين الصحابة إذ صان الله عز وجل أقدار الصحابة عن البدع والضلال


الطعن فيهم
قال أبو زرعة: "إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة"*(رواه الخطيب في الكفاية صوروى مسلم في مقدمة روى مسلم في صحيحه عن علي بن شقيق قال :سمعت عبد الله بن المبارك يقول على رءوس الناس :"دعوا حديث عمروا بن ثابت فإنه كان يسب السلف" (مقدمة مسلم :1/16) وعمروا بن ثابت هذا هو ابن هرمز البكري.
وقال يحيى بن معين في تليد بن سليمان المحاربي :"كذاب كان يشتم عثمان بن عفان وكل من شتم عثمان أو طلحة أوأحدا من أصحاب رسول الله*صلى الله عليه وسلم*دجالٌ لا يكتب عنه ،وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" (تهذيب التهذيب :1/509)49).قال أبو نعيم في الإمامة : فلا يتبع هفوات أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وزللهم ويحفظ عليهم ما يكون منهم في حال الغضب والموجدة إلا مفتون القلب في الدين .
انظر : الإمامة لأبي نعيم : ص 344 .
وقال أيضاً ـ رحمه الله : لا يبسط رجل في الصحابة إلا من سوء طويته في النبي ـ صلى الله عليه وسلم والإسلام والمسلمين .
انظر : الإمامة لأبي نعيم : ص 376قال ابن القيم رحمه الله : " فالله سبحانه أعلم حيث يجعل رسالاته أصلا وميراثا ؛ فهو أعلم بمن يصلح لتحمل رسالته فيؤديها إلى عباده بالأمانة والنصيحة ، وتعظيم المرسل والقيام بحقه ، والصبر على أوامره والشكر لنعمه ، والتقرب إليه ، ومن لا يصلح لذلك ، وكذلك هو سبحانه أعلم بمن يصلح من الأمم لوراثة رسله والقيام بخلافتهم ، وحمل ما بلغوه عن ربهم " طريق الهجرتين ، ص
قال الإمام مالك رحمه الله عن هؤلاء الذين يسبون الصحابة: { إنما هؤلاء اقوام أرادوا القدح في النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في اصحابه، حتى يقال رجل سوء ولو كان رجلا صالحا لكان أصحابه صالحون }. ( رسالة في سب الصحابة، عن الصارم المسلول ص580 ).

وقال الإمام أحمد رحمه الله: { إذا رأيت رجلا يذكر أحدا من الصحابة بسوء فاتهمه على الإسلام }. ( البداية والنهاية 8 / 142

وقال الإمام أحمد رحمه الله : (( لا يجوز لأحد أن يذكر شيئا من مساوئهم ، ولا يطعن على أحد منهم بعيب ولا بنقص ، فمن فعل ذلك وجب على السلطان تأديبه وعقوبته ، ليس له أن يعفو عنه ، بل يعاقبه ويستتيبه ، فإن تاب قبل منه ، وإن ثبت عاد عليه بالعقوبة ، وخلده الحبس ختى يموت أو يرجع )) . ( طبقات الحنابلة 1 /24 ، والصارم المسلول 568 ) .
و قال بشر بن الحارث: «من شتم أصحاب رسول الله فهو كافرٌ، و إن صام و صلّى ه و زعم أنه من المسلمين»([الشرح والإبانة للإمام ابن بطة
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وذلك أن أول هذه الأمة هم الذين قاموا بالدين تصديقا، وعلما، وعملا، وتبليغا، فالطعن فيهم طعن في الدين، موجب للإعراض عما بعث الله به النبين، وهذا كان مقصود أول من أظهر بدعة التشيع، فإنما كان قصده الصد عن سبيل الله، وإبطال ما جاءت به الرسل عن الله، ولهذا كانوا يظهرون ذلك بحسب ضعف الملة، فظهر في الملاحدة حقيقة هذه البدع المضلة...) [منهاج السنة (1 /18) ].

قال الإمام الذهبي مبيناً حكم الطاعن في الصحابة والساب لهم: "فمن طعن فيهم أو سبهم فقد خرج من الدين ومرق من ملة المسلمين لأن الطعن لا يكون إلا عن اعتقاد مساويهم وإضمار الحقد فيهم وإنكار ما ذكره الله تعالى في كتابه من ثنائه عليهم وما لرسول الله صلى الله عليه وسلم من ثنائه عليهم وفضائلهم ومناقبهم وحبهم ولأنهم أرضى الوسائل من المأثور والوسائط من المنقول والطعن في الوسائط طعن في الأصل والإزدراء بالناقل ازدراء بالمنقول وهذا ظاهر لمن تدبره وسلم من النفاق ومن الزندقة والألحاد في عقيدته(الكبائر ص/235)

وقال ً القاضي عياض: « من شتم أحداً من أصحاب النبي ? : أبا بكر أو عمر أو عثمان أو علي أو معاوية أو عمرو بن العاص فإن قال : كانوا على ضلال وكفر قتل ، وإن شتمهم بغير هذا من مشاتمة الناس نكل نكالاً شديداً » . « الشفاء في حقوق المصطفى ? » للقاضي عياض (2/267)
(171)

وقال الشوكاني : " وجانب الصحبة أمر عظيم فمن انتهك أعراض بعضهم فقد وقع في هوة لا ينجوا منها سالما (إرشاد الفحول 70)
لماذا الطعن في معاوية وبيان كلام السلف في الذب عنه رضي الله عنه


و لعل أول من يطعن به المنافقون هو خال المؤمنين معاوية . و الطاعنون به كثر. و السؤال هنا لم كل الفرق الضالة تصب جام غضبها على خال المؤمنين معاوية ؟
الجواب لأن الطعن في معاوية مفضٍ للطعن في باقي الصحابة. فلا بد من الطعن به لشق الطريق للطعن بالصحابة، و بالتالي للطعن بالدين كله، لأن الصحابة هم القدوة الحسنة لنا و هم الذين نقلو لنا الدين بتعاليمه. فنجد مجرمي هذا الزمان من الشيعة و العلمانيين و المستشرقين و القوميين و الأباضية و الأحباش، كلهم مجمعون على كره هذا الصحابي الجليل. بعضهم يهدف إلى الطعن بباقي الصحابة و بعضهم ليبرر مسلك الحكام المرتدين اليوم. و بعضهم ليطعن بالإسلام و يقول أنه أتى بالطغاة منذ سِنينه الأولى. و هلم جراً.

قال الإمام عبد الله بن المبارك رحمه الله: «معاوية عندنا مِحْنة، فمن رأيناه ينظر إليه شزَراً اتهمناه على القوم»[انظر البداية و النهاية لابن كثير (8/139).]،

يعني الصحابة. وقال الربيع بن نافع الحلبي (241هـ) رحمه الله: «معاوية سترٌ لأصحاب محمد r، فإذا كشف الرجل الستر اجترأ على ما وراءه»[ البداية و النهاية (8/139).].

ومعاوية بن أبي سفيان هو أحد كُتَّاب الوحي بين يديّ النبيّ ، وهو صِهره فهو خال المؤمنين، وأمينه على وحي رب العالمين، وهو أحد الصحابة الطيبين، فكل ما تقدم من فضائل للصحابة فهو داخل معهم فيه ولا ريب، وكلٌّ منهم y له فضائله الخاصة به، وإنما خُصَّ معاويةُ دونهم؛ لأنّه أكثر من تُكُلِّمَ وطُعِنَ فيه من الصحابة، حتى ممن يُحْسَبُونَ على السنة؛ بل وممن يُحْسَبُونَ على علماء السنة، والله المستعان.
ولقد صار العلامة الفارقة بين أهل السنة وأهل البدعة، الستار لأصحاب رسول الله ، فهو كالباب للدار، فمن فتح الباب دخل الدار، ومن تجرَّأَ وتكلم في معاوية فمن السهل عليه التكلم في غيره.

ولقد وردت الكثير من الاحاديث والآثار عن السلف الصالح من علماء الأمة الثقات في مدح الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه نسوق هنا بعضا منها

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في معاوية رضي لله عنه :"اللهم اجعله هاديا مهديا، واهدي به". رواه الترمذي وقال:هذا حديث حسن غريب (3842)،

وقد اعتبر ابن حجر الهيتمي هذا الحديث من غرر فضل معاوية وأظهرها ، ثم قال : ومن جمع الله له بين هاتين المرتبتين كيف يتخيل فيه ما تقوّله المبطلون ووصمه به المعاندون .(تطهير اللسان ص 14).

عن العرباض قال: سمعت رسول الله يقول :"اللهم علم معاوية الكتاب والحساب، وقه العذاب".[ابن خزيمة1938، السلسلة الصحيحة 3227]

عن أنس بن مالك : كان رسول الله يدخل على أم حرام بنت مُلحان؛ فتطعمه، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله فأطعمته، وجعلت تفلِّي رأسه فنام رسول الله ، ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: وما يضحكك يا رسول الله؟ قال:"ناس من أمتي عُرضوا عَليَّ غزاة في سبيل الله، يركبون ثبج هذا البحر، ملوكاً على الأسرة - أو مثل الملوك على الأسرة-" - شك إسحاق - قالت: فقلت: يا رسول الله؛ ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها رسول الله ، ثم وضع رأسه، ثم استيقظ وهو يضحك، فقلت: وما يضحكك يا رسول الله؟ قال:" ناس من أمتي عُرضوا عَليَّ غزاة في سبيل الله". كما قال في الأول. قالت: فقلت: يا رسول الله؛ ادع الله أن يجعلني منهم، قال:"أنت من الأولين". فرَكِبَتْ البحر في زمان معاوية بن أبي سفيان، فصُرِعَت عن دابتها حين خرجت من البحر؛ فهلكت.[البخاري2789ومسلم 1912]
قال الحافظ ابن حجر :"قال المهلب: في هذا الحديث منقبة لمعاوية؛ لأنّه أول من غزا البحر".[فتح الباري6/145]

ومعاوية كاتب الوحي
عن عبد الله بن عباس ، أن أبا سفيان قال للنبيّ : يا نبي الله ثلاث أَعْطِنِيهِنَّ؟ قال: نعم، قال: عندي أحسن العرب وأجمله؛ أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها؟ قال: نعم، قال: ومعاوية تجعله كاتباً بين يديك؟ قال: نعم، قال: وتؤمرني حتى أقاتل الكفار، كما كنت أقاتل المسلمين؟ قال: نعم".[مسلم2501]

قال الإمام ابن كثير:"و الصحيح في هذا أن أبا سفيان لما رأى صهر رسول الله r شرفاً أحب أن يزوجه ابنته الأخرى وهي عزة واستعان على ذلك بأختها أم حبيبة كما أخرجا في الصحيحين (البخاري4813ومسلم1449) عن أم حبيبة أنها قالت: يا رسول الله انكح أختي بنت أبي سفيان قال:"أو تحبين ذلك؟" قالت: نعم... الحديث و في صحيح مسلم أنها قالت: يا رسول الله انكح أختي عزة بنت أبي سفيان... الحديث. و على هذا فيصح الحديث الأول و يكون قد وقع الوهم من بعض الرواة في قوله: و عندي أحسن العرب و أجمله أم حبيبة و إنما قال عزة فاشتبه على الراوي أو أنه قال الشيخ يعني ابنته فتوهم السامع أنها أم حبيبة إذ لم يعرف سواها". [الفصول182]

وقال في موضع آخر:"ولكن فيه من المحفوظ تأمير أبي سفيان وتوليته معاويةَ منصب الكتابة بين يديه صلوات الله وسلامه عليه وهذا قدر متفق عليه بين الناس قاطبة".[البداية والنهاية5/372]

وعن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله :"اذهب فادع لي معاوية" - وكان كاتبه - قال: فسعيت فقلت: أجب نبي الله فإنه على حاجة".[المسند1/291]

قال عبد الله بن عمرو :"كان معاوية يكتب لرسول الله ".[سير أعلام النبلاء3/123]

قال عبد الله بن عباس :كنت ألعب مع الغلمان ، فدعاني النبي ، وقال :"ادع لي معاوية" وكان يكتب الوحي".[سير أعلام النبلاء 3/123]

قلت: وقد ذكر جمع من العلماء أن معاوية كان من كتبة الوحي للنبي منهم: ابن عبد البر في "الاستيعاب"، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"، وابن القيم في "زاد المعاد"، والذهبي في "سير أعلام النبلاء"، وابن الأثير في "أُسْدُ الغابة"، والسيوطي في "تاريخ الخلفاء"، وابن كثير في "الفصول" وفي "البداية والنهاية"، وغيرهم.

وَعَنْ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ:هَلْ لَكَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَةَ؟ فَإِنَّهُ مَا أَوْتَرَ إِلَّا بِوَاحِدَةٍ، قَالَ:أَصَابَ، إِنَّهُ فَقِيهٌ.(رواه البخاري رقم 3765). وعَنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُوْلُ:مَا رَأَيْتُ رَجُلاً كَانَ أَخْلَقَ لِلمُلْكِ مِنْ مُعَاوِيَةَ، كَانَ النَّاسُ يَرِدُوْنَ مِنْهُ عَلَى أَرْجَاءِ وَادٍ رَحْبٍ، لَمْ يَكُنْ بِالضَّيِّقِ، الحَصِرِ، العُصْعُصِ، المُتَغَضِّبِ". رواه عبد الرزاق في المصنف 20985). إسناده صحيح.

لمّا سأل رجلٌ الإمام أحمد بن حنبل: "ما تقول رحمك الله فيمن قال:لا أقول إن معاوية كاتب الوحي، ولا أقول أنه خال المؤمنين، فإنه أخذها بالسَّيف غصْباً؟". قال الإمام أحمد: "هذا قول سوءٍ رديء، يجانبون هؤلاء القوم، و لا يجالسون، و نبيِّن أمرهم للناس". السنة للخلال (2|434). إسناده صحيح.

عن قتادة قال:"لو أصبحتم في مثل عمل معاوية لقال أكثركم هذا المهدي".(أخرجه الخلال في السنة 1/438).

عن الزهري قال: "عمل معاوية بسيرة عمر بن الخطاب سنين لا يخرم منها شيئاً". (أخرجه الخلال في السنة 1/444، وقال المحقق: إسناده صحيح).

عن الأعمش أنه ذكر عنده عمر بن عبد العزيز وعدله فقال:"فكيف لو أدركتم معاوية؟ قالوا: يا أبا محمد يعني في حلمه؟ قال: لا والله، ألا بل في عدله".(أخرجه الخلال في السنة 1/437).

سئل المعافى معاوية أفضل أو عمر بن عبد العزيز؟ فقال:"كان معاوية أفضل من ستمائة مثل عمر بن عبد العزيز". (المصدر نفسه 1/435). وعن الجراح الموصلي قال:سمعت رجلاً يسأل المعافى بن عمران فقال:يا أبا مسعود؛ أين عمر بن عبد العزيز من معاوية بن أبي سفيان؟! فرأيته غضب غضباً شديداً وقال:لا يقاس بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أحد، معاوية رضي الله عنه كاتبه وصاحبه وصهره وأمينه على وحيه عز وجل. (أخرجه الآجري في الشريعة 5/2466، واللالكائي في شرح السنة 2785) وسنده صحيح.

وروى مالك عن الزهرى قال سألت سعيد بن المسيب عن أصحاب رسول الله ص فقال لي "اسمع يا زهري من مات محبا لأبى بكر وعمر وعثمان وعلى وشهد للعشرة بالجنة وترحم على معاوية كان حقا على الله أن لا يناقشه الحساب". وقال سعيد بن يعقوب الطالقانى سمعت عبد الله بن المبارك يقول:"تراب في أنف معاوية أفضل من عمر بن عبد العزيز. وقال محمد بن يحيى بن سعيد سئل ابن المبارك عن معاوية فقال ما أقول فى رجل قال رسول الله ص سمع الله لمن حمده فقال خلفه ربنا ولك الحمد فقيل له أيهما أفضل هو أو عمر بن عبد العزيز فقال لتراب في منخري معاوية مع رسول الله ص خير وأفضل من عمر بن عبد العزيز".(البداية والنهاية 8/139). وقال ابن مبارك عن محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة قال ما رأيت عمر بن عبد العزيز ضرب إنسانا قط إلا إنسان شتم معاوية فانه ضربه أسواطا".(البداية والنهاية 8/139)
يقول ابن قدامة المقدسي:"ومعاوية خال المؤمنين، وكاتب وحي الله، وأحد خلفاء المسلمين رضي الله تعالى عنهم".(لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد ص33).

- قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"واتفق العلماء على أن معاوية أفضل ملوك هذه الأمة، فإن الأربعة قبله كانوا خلفاء نبوة، وهو أول الملوك، كان ملكه ملكاً ورحمة..وَكَانَ فِي مُلْكِهِ مِنْ الرَّحْمَةِ وَالْحُلْمِ وَنَفْعِ الْمُسْلِمِينَ مَا يُعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ خَيْرًا مِنْ مُلْكِ غَيْرِهِ ".(مجموع الفتاوى 4/478)، وقال:"فلم يكن من ملوك المسلمين خير من معاوية، ولا كان الناس في زمان ملك من الملوك خيراً منهم في زمان معاوية".(منهاج السنة 6/232).

- وقال ابن كثير في ترجمة معاوية رضي الله عنه:"وأجمعت الرعايا على بيعته في سنة إحدى وأربعين...فلم يزل مستقلاً بالأمر في هذه المدة إلى هذه السنة التي كانت فيها وفاته، والجهاد في بلاد العدو قائم، وكلمة الله عالية، والغنائم ترد إليه من أطراف الأرض، والمسلمون معه في راحة وعدل، وصفح وعفو". (البداية والنهاية 8/122).

- وقال ابن أبي العز الحنفي:"وأول ملوك المسلمين معاوية وهو خير ملوك المسلمين".(شرح العقيدة الطحاوية ص 722).

- قال الذهبي في ترجمته:"أمير المؤمنين ملك الإسلام".(سير أعلام النبلاء 3/120)، وقال: "ومعاوية من خيار الملوك، الذين غلب عدلهم على ظلمهم".(المصدر نفسه 3/159).

وأورد ابن العربي رأياً طريفاً للمؤرخ العلامة ابن خلدون في اعتبار معاوية من الخلفاء الراشدين فقد قال:إن دولة معاوية وأخباره كان ينبغي أن تلحق بدول الخلفاء الراشدين وأخبارهم، فهو تاليهم في الفضل والعدالة والصحبة.(العواصم من القواصم ص213)، قال محب الدين الخطيب رحمه الله:سألني مرة أحد شباب المسلمين ممن يحسن الظن برأيي في الرجال ما تقول في معاوية؟ فقلت له:ومن أنا حتى أسأل عن عظيم من عظماء هذه الأمة، وصاحب من خيرة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، إنه مصباح من مصابيح الإسلام، لكن هذا المصباح سطع إلى جانب أربع شموس ملأت الدنيا بأنوارها فغلبت أنوارها على نوره. (حاشية محب الدين الخطيب على كتاب العواصم من القواصم ص95).

قال أبو توبة الحلبي قولةً مشهورةً:"إن معاوية بن أبي سفيان سِترٌ لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن كشف السِّترَ اجترأ على ما وراءه). انظر البداية والنهاية (8/139).

وسُئِلَ الإمام النسائي رحمه الله(303) عن معاوية بن أبي سفيان t صاحب رسول الله r ، فقال: إنما الإسلام كدار لها باب، فباب الإسلام الصحابة فمن آذى الصحابة إنما أراد الإسلام، كمن نقر الباب إنما يريد دخول الدار، قال: فمن أراد معاوية؛ فإنما أراد الصحابة". [تهذيب الكمال1/339-340]

و سُئِلَ الإمام أحمد عن رجُلٍ انتقص معاوية و عمرو بن العاص، أيقال له رافضي؟ فقال: «إنه لم يجترىء عليهما إلا و له خبيئة سوء. ما انتقص أحدٌ أحداً من أصحاب رسول الله إلا له داخلة سوء. قال رسول الله خير الناس قرني»[ السنة للخلال (2\447)، و كذلك رواه ابن عساكر في تاريخه (59/210).].

قال إبراهيم بن ميسرة: «ما رأيت عمر بن عبد العزيز ضرب إنساناً قط، إلا إنساناًَ شتم معاوية فضربه أسواطا»[ رواه اللالكائي في أصول أهل السنة (7/1266).].
و قال أبو بكر المروذي للإمام أحمد بن حنبل: «أيما أفضل، معاوية أو عمر بن عبد العزيز؟». فقال: «معاوية أفضل! لسنا نقيس بأصحاب رسول الله r أحداً. قال النبي r: خير الناس قرني الذي بعثت فيهم»[ السنة للخلال (2\434). إسناده صحيح. و قد روي مثل هذا عن كثير من الأئمة و التابعين كالمعافى و أبي أسامة. السنة للخلال (2\435).].

قيل للحسن : «يا أبا سعيد، إن هاهنا قوماً يشتمون أو يلعنون معاوية و ابن الزبير». فقال: «على أولئك الذين يلعنون، لعنة الله»[رواه ابن عساكر في تاريخه (59/206).].

و جاء رجل إلى الإمام أبي زُرعة الرازي فقال: «يا أبا زرعة، أنا أبغض معاوية». قال: لم؟ قال: «لأنه قاتل علي بن أبي طالب». فقال أبو زرعة: «إن رَبَّ معاوية ربٌّ رحيم. و خَصْمُ معاوية خصمٌ كـريم. فما دخولك أنت بينهما رضي الله عنهم أجمعين؟!»[رواه ابن عساكر في تاريخه (59/141)، و ذكره إبن حجر في فتح الباري (13\ص86).].

و لذلك أمر الإمام أحمد بهَجرِ من ينتقص معاوية حتى لو كان من ذوي الرّحِم. فقد سأل رجل الإمام أحمد: «يا أبا عبد الله، لي خال ذكر أنه ينتقص معاوية، و ربما اختلفا معه». فقال أحمد مبادرا «لا تأكل معه»[ السنة للخلال (2\448). إسناده صحيح.].
»وللحديث بقية ...
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية عواصف فكرية
عواصف فكرية
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 02-05-2015
  • المشاركات : 657
  • معدل تقييم المستوى :

    12

  • عواصف فكرية will become famous soon enough
الصورة الرمزية عواصف فكرية
عواصف فكرية
عضو متميز
دفاع العلامة محب الدين الخطيب عن الصحابي الجليل الوليد بن عقبة رضي الله عنه منقول
02-06-2015, 09:50 AM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علىٰ نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
[[[[دفاع العلامة محب الدين الخطيب-رحمه الله تعالى عن الصحابي الوليد بن عقبة رضي الله عنه]]]]..

قال العلامة ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله:
[[وجزى الله خيراً محب الدين الخطيب لقد دافع على هذا الصحابي دفاعاً نسأل الله أن يثيبه عليه مارأيت أحدا دافع عن هذا الصحابي مثل محب الدين الخطيب رحمه الله ....
(درس معارج القبول4-6-1435.]]..
قال العلامة محب الدين الخطيب -رحمه الله -:
« كنت في ما مضى أعجب كيف تكون هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة ويسميه الله فاسقاً، ثم تبقى له في نفس خليفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر وعمر المكانة التي سجلها له التاريخ.. إن هذا التناقض ـ بين ثقة أبي بكر و عمر بالوليد بن عقبة وبين ما كان ينبغي أن يعامل به لو أن الله سماه فاسقاً ـ حملني على الشك في أن تكون الآية نزلت فيه..

وبعد أن ساورني هذا الشك أعدت النظر في الأخبار التي وردت عن سبب نزول الآية { إن جاءكم فاسق بنبأ . . . } فلما عكفت على دراستها وجدتها موقوفة على مجاهد، أو قتادة أو ابن أبي ليلى، أو يزيد بن رومان، ولم يذكر أحد منهما أسماء رواة هذه الأخبار في مدة مائة سنة أو أكثر مرت بين أيامهم وزمن الحادث، وهذه المائة من السنين حافلة بالرواة من مشارب مختلفة.

وإن الذين لهم هوى في تشويه سمعة مثل الوليد ومن هم أعظم مقاماً من الوليد قد ملأوا الدنيا أخباراً مريبة لها قيمة علمية.

وما دام رواة تلك الأخبار في سبب نزول الآية مجهولين من علماء الجرح والتعديل بعد الرجال الموقوفة هذه الأخبار عليهم وعلماء الجرح والتعديل لا يعرفون من أمرهم حتى ولا أسمائهم [ شيئاً ]، فمن غير الجائز شرعاً وتاريخاً الحكم بصحة هذه الأخبار المنقطعة التي لا نسب لها وترتيب الأحكام عليها.

وهنالك خبران موصولان أحدهما عن أم سلمة زعم موسى بن عبيدة أنه سمعه من ثابت مولى أم سلمة وموسى بن عبيدة ضعفه النسائي وابن المديني وابن عدي وجماعة.

وثابت المزعوم أنه مولى أم سلمة ليس له ذكر في كل ما رجعت إليه من كتب العلم فلم يذكر في تهذيب التهذيب ولا في تقريب التهذيب ولا في خلاصة تذهيب الكمال، بل لم أجده في (ميزان الاعتدال ) و( لسان الميزان ).

وذهبت إلى مجموعة أحاديث أم سلمة في مسند الإمام أحمد فقرأتها واحداً واحداً فلم أجد فيها هذا الخبر بل لم أجد لأم سلمة أي خبر ذكر فيه اسم مولى لها يدعى ثابت ، زد على كل هذا أن أم سلمة لم تقل في هذا الخبر ـ إن صح عنها ـ ولا سبيل إلى أن يصح عنها ـ إن الآية نزلت في الوليد بل قالت ـ أي قيل على لسانها ـ " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( رجلا ) في صدقات بين المصطلق " .

والخبر الثاني الموصول رواه الطبري في التفسير عن ابن سعد عن أبيه عن عمه عن أبيه عن أبيه عن ابن عباس.

والطبري لم يلق ابن سعد ولم يأخذ عنه لأن ابن سعد لما توفي في بغداد سنة 23هـ كان الطبري طفلا في نحو السادسة من عمره ولم يخرج إلى ذلك الحين من بلده آمل في طبرستان لا إلى بغداد ولا لغيرها.

ثم تبين لي أن ابن سعد الذي روى عنه الطبري هو محمد بن سعد العوفي وقد وصف الشيخ أحمد شاكر سنده بأنه ( سند مسلسل بالضعفاء من أسرة واحدة ) انظر تفسير الطبري طبعة دار المعارف 1 :263).

فكل هذه الأخبار من أولها إلى آخرها لا يجوز أن يؤاخذ بها مجاهد كان موقع ثقة أبي بكر وعمر وقام بخدمات للإسلام يرجى له بها أعظم المثوبة إن شاء الله أضف إلى كل ما تقدم أنه في الوقت الذي حدث فيه لبني المصطلق الحادثة التي نزلت فيها الآية كان الوليد صغير السن كما سيأتي في الفقرة التالية .

وروى أحمد في مسنده ( 4 : 32 ) حول عمر الوليد بن عقبة يوم فتح مكة عن شيخ له هو فياض بن محمد الرقي عن جعفر بن برقان الرقي عن ثابت بن الحجاج الكلابي الرقي عن عبد الله الهمداني هو ( عبد الله بن مالك بن الحارث ) عن الوليد بن عقبة، والظاهر أن الوليد بن عقبة تحدث بهذا الحديث عندما اعتزل الناس في السنين الأخيرة من حياته واختار الإقامة في قرية له من أعمال الرقة ، فتسلسلت رواية الخبر في الرواة الرقيين، وأخذه الإمام أحمد عن شيخ له منهم وعبد الله الهمداني ثقة لكن التبس اسمه في غر هذه الرواية بهمداني آخر يكنى أبا موسى واسمه مالك بن الحارث ( أي على اسم والد عبد الله الهمداني ) وهو مجهول عند أهل الجرح والتعديل.

أما عبد الله الهمداني الذي ينتهي إليه الخبر في رواية الإمام أحمد فمعروف وموثوق به وعلى روايته وأمثالها اعتمد القاضي ابن العربي في الحكم على سن الوليد بن عقبة بأنه كان صبياً عند فتح مكة وأن الذي نزلت فيه آية ( إن جاءكم فاسق بنبأ ) هو شخص آخر.

ومن عجيب أمر الذين كان لهم هوى في تشويه سمعة هذا الصحابي الشاب المجاهد الطيب النفس الحسن السيرة في الناس أنهم حاولوا إدحاض حجة صغر سنه في ذلك الوقت بخبر آخر روي عن قدومه مع أخيه عمارة إلى المدينة في السنة السابعة للهجرة ليطلبا من النبي صلى الله عليه وسلم رد أختهما أم كلثوم إلى مكة.

وأصل هذا الخبر ـ إن صح ـ مقدم فيه اسم عمارة على اسم الوليد وهذا مما يستأنس به في أن عمارة هو الأصل في هذه الرحلة وأن الوليد جاء في صحبته.

وأي مانع يمنع قدوم الوليد صبياً بصحبة أخيه الكبير كما يقع مثل ذلك في كل زمان ومكان؟

فقول الوليد إنه كان في سنة الفتح صبياً ليس في خبر قدومه مع أخيه الكبير إلى المدينة في السنة السابعة ما يمنعه أو يناقضه.

فإذا تقرر عندك أن جميع الأخبار الواردة بشأن الوليد بن عقبة في سبب نزول آية {إن جاءكم فاسق بنبأ } لا يجوز علمياً أن يبنى عليها حكم شرعي أو تاريخي، وإذا أضفت إلى ذلك حديث مسند الإمام أحمد عن سن الوليد في سنة الفتح يتبين لك بعد ذلك :حكمة استعمال أبي بكر وعمر للوليد وثقتهما به، واعتمادهما عليه ،مع أنه كان لا يزال في صدر شبابه.



الوليد المجاهد الفاتح العادل

أما الوليد بن عقبة المجاهد الفاتح العادل المظلوم ( الذي كان منه لأمته كل ما استطاع من عمل طيب، ثم رأى بعينه كيف يبغي المبطلون على الصالحين وينفذ باطلهم فيهم، فاعتزل الناس بعد مقتل عثمان في ضيعة له منقطعة عن صخب المجتمع، وهي تبعد خمسة عشر ميلاً عن بلدة الرقة من أرض الجزيرة التي كان يجاهد فيها، ويدعو نصاراها إلى الإسلام في خلافة عمر.).

فقد آن لدسائس الكذابين فيه أن ينكشف عنها عوارها ؛ولا يضير هذا الرجل أن يتأخر انكشاف الحق فيه ثلاثة عشر قرناً ؛فإن الحق قديم ولا يؤثر في قدمه احتجابه.

أراد الوليد بن عقبة ـ منذ ولي الكوفة لأمير المؤمنين عثمان ـ أن يكون الحاكم المثالي في العدل والنبل والسيرة الطيبة مع الناس، كما كان المحارب المثالي في جهاده وقيامة للإسلام بما يليق بالذائدين عن دعوته، الحاملين لرايته؛ الناشرين لرسالته وقد لبث في إمارته على الكوفة خمس سنوات وداره ـ إلى اليوم الذي زايل فيه الكوفة ـ ليس لها باب يحول بينه وبين الناس ممن يعرف أولا يعرف، فكان يغشاها كل من شاء متى شاء من ليل أو نهار ،ولم يكن بالوليد حاجة لأن يستتر عن الناس...

فالستر دون الفاحشات *ولا يلقاك دون الخير من ستر..

وكان ينبغي أن يكون الناس كلهم محبين لأميرهم الطيب، لأنه أقام لغربائهم دور الضيافة؛ وأدخل على الناس خيراً حتى جعل يقسم المال للولائد والعبيد ، ورد على كل مملوك من فضول الأموال في كل شهر ما يتسعون به من غير أن ينقص مواليهم من أرزاقهم، وبالفعل ؛كانت جماهير الشعب متعلقة بحب هذا الأمير المثالي طول مدة حكمه.

إلا أن فريقاً من الأشرار وأهل الفساد أصاب بنيهم سوط الشريعة بالعقاب على يد الوليد فوقفوا حياتهم على ترصد الأذى له.

ومن هؤلاء رجال يسمى أحدهم أبا زينب بن عوف الأزدي؛ وآخر يسمى أبا مورع ؛وثالث اسمه جندب أبو زهير.

قبضت السلطات على أبنائهم في ليلة نقبوا فيها على ابن الحيسمان داره وقتلوه ؛وكان نازلاً بجواره رجل من أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ومن أهل السابقة في الإسلام، وهو أبو شريح الخزاعي حامل راية رسول الل-ه صلى الله عليه وسلم- على جيش خزاعة يوم فتح مكة.

فجاء هو وابنه من المدينة ليسيرا مع أحد جيوش الوليد بن عقبة التي كان يواصل توجيهها نحو المشرق للفتوح ونشر دعوة الإسلام، فشهد هذا الصحابي وابنه في تلك الليلة سطو هؤلاء الأشرار على منزل ابن الحيسمان، وأدى شهادته هو وابنه على هؤلاء القتلة السفاحين.

فأنفذ الوليد فيهم حكم الشريعة على باب القصر في الرحبة ، فكتب آباؤهم العهد على أنفسهم للشيطان بأن يكيدوا لهذا الأمير الطيب الرحيم ؛وبثوا عليه العيون والجواسيس ليترقبوا حركاته.

وكان بيته مفتوحاً دائماً؛ وبينما كان عنده ذات يوم ضيف له من شعراء الشمال كان نصرانياً في أخواله من بني تغلب بأرض الجزيرة وأسلم على يد الوليد؛ فظن جواسيس الموتورين أن هذا الشاعر الذي كان نصرانياً لا بد أن يكون يشرب الخمر..

ولعل الوليد أن يكرمه بذلك ،فنادوا أبا زينب وأبا المورع وأصحابهما، فاقتحموا الدار على الوليد من ناحية المسجد ولم يكن لداره باب. فلما فوجئ بهم نحى شيئاً أدخله تحت السرير ، فأدخل بعضهم يده فأخرجه بلا إذن من صاحب الدار، فلما أخرج ذلك الشئ من تحت السرير إذا هو طبق عليه تفاريق عنب فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون من الخجل ، وسمع الناس بالحكاية فأقبلوا يسبونهم ويلعنونهم.

وقد ستر الوليد عليهم ذلك وطواه عن عثمان؛ وسكت عن ذلك وصبر، ثم تكررت مكايد جندب وأبي زينب وأبي المورع، وكانوا يغتنمون كل حادث فيسيئون تأويله ويفترون الكذب ،وذهب بعض الذين كانوا عمالا في الحكومة ونحاهم الوليد عن أعمالهم لسوء سيرتهم فقصدوا المدينة وجعلوا يشكون الوليد لأمير المؤمنين عثمان، ويطلبون منه عزله عن الكوفة ،وفيما كان هؤلاء في المدينة دخل أبو زينب وأبو المورع دار الإمارة بالكوفة مع من يدخلها من غمار الناس وبقيا فيها إلى أن تنحى الوليد ليستريح فخرج بقية القوم ، وثبت أبو زينب وأبو المورع إلى أن تمكنا من سرقة خاتم الوليد من داره وخرجا.

فلما استيقظ الوليد لم يجد خاتمه فسأل عنه زوجتيه ـ وكانتا في مخدع تريان منه زوار الوليد من وراء ستر ـ فقالتا إن آخر من بقي في الدار رجلان، وذكرن صفتيهما وحليتهما للوليد، فعرف أنهما أبو زينب وأبو المورع، وأدرك أنهما لم يسرقا الخاتم إلا لمكيدة بيتاها، فأرسل في طلبهما فلم يوجدا في الكوفة، وكان قد سافرا تواً إلى المدينة.

وتقدما شاهدين على الوليد بشرب الخمر (وأكبر ظني أنهما استلهما شهادتهما المزورة من تفاصيل الحادث الذي سبق وقوعه لقدامة بن مضعون في خلافة عمر (فقال كنا من غاشيته فدخلنا عليه وهو يقئ الخمر؛ فقال عثمان: ما يقئ الخمر إلا شاربها، فجئ بالوليد من الكوفة فحلف لعثمان وأخبره خبرهم، فقال عثمان : " نقيم الحدود ويبوء شاهد الزور بالنار ".



هذه قصة اتهام الوليد بالخمر كما في حوادث سنة 30 هـ من تاريخ الطبري وليس فيها ـ على تعدد مصادرها ـ شئ غير ذلك وعناصر الخبر عند الطبري أن الشهود على الوليد اثنان من الموتورين الذين تعادت شواهد غلهم عليه ، ولم يرد في الشهادة ذكر الصلاة من أصلها، فضلا عن أن تكون اثنتين أو أربعاً، وزيادة ذكر الصلاة هي الأخرى أمرها عجيب.

فقد نقل خبرها عن الحضين بن المنذر ( أحد أتباع علي ) أنه كان مع علي عند عثمان ساعة أقيم الحد على الوليد، وتناقل الناس عنه هذا الخبر فسجله مسلم في صحيحه ( كتاب الحدود ) بلفظ " شهدت عثمان ابن عفان وأتي بالوليد قد صلى الصبح ( ركعتين ) ثم قال: أزيدكم؟ فشهد عليه رجلان بأنه تقياً أحدهما حمران أنه شرب الخمر وشهد آخر أنه رآه يتقيأ ) فالشاهدان لم يشهدا بأن الوليد صلى الصبح ركعتين وقال أزيدكم؛ بل شهد أحدهما بأنه شرب الخمر وشهد الآخر بأنه تقيأ.

أما صلاة الصبح ركعتين وكلمة أزيدكم فهي من كلام حضين، ولم يكن حضين من الشهود، ولا كان في الكوفة في وقت الحادث المزعوم، ثم إنه لم يسند هذا العنصر من عناصر الاتهام إلى إنسان معروف.

ومن العجيب أن نفس الخبر الذي في صحيح مسلم وارد في ثلاثة مواضع من مسند أحمد مروياً عن حضين، والذي سمعه من حضين في صحيح مسلم هو الذي سمعه منه في مسند احمد بمواضعه الثلاثة.

فالموضعان الأول والثاني ( ج1 ص82 و140 ) ليس فيهما ذكر الصلاة عن لسان حضين فضلاً عن غيره، فلعل أحد الرواة من بعده أدرك أن الكلام عن الصلاة ليس من كلام الشهود فاقتصر على ذكر الحد.

وأما في الموضع الثالث من مسند أحمد ( ج1ص 144 ) فقد جاء على لسان حضين أن الوليد صلى بالناس الصبح أربعاً، وهو يعارض ما جاء على لسان حضين نفسه في صحيح مسلم ، ففي إحدى الروايتين تحريف [ و ] الله أعلم بسببه.

وفي الحالتين لا يخرج ذكر الصلاة عنه أنه كلام حضين وحضين ليس بشاهد ، ولم يرو عن شاهد ، فلا عبرة بهذا الجزء من كلامه.

وبعد أن علمت بأمر الموتورين فيما نقله الطبري عن شيوخه، أزيدك علماً بأمر حمران [ المذكور في الرواية ] وهو عبد من عبيد عثمان كان قد عصى الله قبل شهادته على الوليد فتزوج في مدينة الرسول- صلى الله عليه وسلم- امرأة مطلقة ودخل بها وهي في عدتها من زوجها الأول، فغضب عليه عثمان لهذا ولأمور أخرى قبله فطرده من رحابه وأخرجه من المدينة، فجاء الكوفة يعيث فيها فساداً، ودخل على العبد الصالح عامر بن عبد القيس فافترى عليه الكذب عند رجال الدولة وكان سبب تسييره إلى الشام.

وأنا أترك أمر هذا الشاهد والشاهدين الآخرين قبله إلى ضمير القارئ يحكم عليهم بما يشاء ، وفي اجتهادي أن مثل هؤلاء الشهود لا يقام بهم حد الله على ظنين من السوقة والرعاع ، فكيف بصحابي مجاهد وضع الخليفة في يده أمانة قطر وقيادة جيوش فكان عند الظن به من حسن السيرة في الناس وصدق الرعاية لأمانات الله ، وكان موضع الثقة عند ثلاثة من أكمل خلفاء الإسلام أبي بكر وعمر وعثمان.

وإن قرابة الوليد من عثمان التي يزعم الكذبة أنها سبب المحاباة منه لهم إنما كانت سبب التسامح من عثمان في عزلهم؛ يتسلون بأعراض الناس يتفكهون بأبيات ستة منسوبة إلى ماجن خسيس النفس وردت في ص85 من ديوانه ولا تحملهم سليقة النقد على الشعور بما في هذه الأبيات من التضارب والتعارض فأين مدحه فيها للوليد بقوله :




ورأوا شمائل ماجد أنف يعطي على الميسور والعسر

فنزعت مكذوباً عليك ولم تردد إلى عوز ولا فقر

من بقية الأبيات التي فيها :

نادى وقد تمت صلاتهم أأزيدكم ثملا وما يدري

فالذي يقول البيت الأخير لا يعقل أن يقول معه البيتين الأولين فيكون مادحاً وذاماً في قطعة واحدة لا تزيد على ستة أبيات : وقد كانت لي مقالة مطولة عن ( التخليط في الشعر ) ضربت فيها الأمثلة على دس الأبيات الغريبة في قصائد من وزنها ورويها لغير ناظمها .

وعلى كل حال ،فالشهود الذين شهدوا بين يدي عثمان لم يدّعوا حكاية الصلاة مع أنهم لم يكونوا ممن يخاف الله واليوم الاخر.

والآن أقولها لوجه الله صريحة ومدوية إن الوليد لو كان من رجال التاريخ الأوربي كالقديس لويس الذي أسرناه في دار ابن لقمان بالمنصورة؛ لعدوه قديساً لأن لويس التاسع لم يحسن إلى فرنسا كإحسان الوليد بن عقبة إلى أمته؛ ولم يفتح للنصرانية كفتح الوليد للإسلام.

والعجب لأمة تسئ إلى أبطالها وتشوه جمال تاريخها؛ وتهدم أمجادها كما يفعل الأشرار منا ، ثم ينتشر كيد هؤلاء الأشرار حتى يظن الأخيار أنه هو الحق» ا. هـ
[تعليقات الشيخ -رحمه الله على كتاب العواصم من القواصم هامش ص 102-109]
هذا الموضوع منقول عن الاخ الفاضل ابي معاوية مجدي الصبحي
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية عواصف فكرية
عواصف فكرية
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 02-05-2015
  • المشاركات : 657
  • معدل تقييم المستوى :

    12

  • عواصف فكرية will become famous soon enough
الصورة الرمزية عواصف فكرية
عواصف فكرية
عضو متميز
رد: دفاع العلامة محب الدين الخطيب عن الصحابي الجليل الوليد بن عقبة رضي الله عنه منقول
02-06-2015, 09:52 AM
[qu
والآن أقولها لوجه الله صريحة ومدوية إن الوليد لو كان من رجال التاريخ الأوربي كالقديس لويس الذي أسرناه في دار ابن لقمان بالمنصورة؛ لعدوه قديساً لأن لويس التاسع لم يحسن إلى فرنسا كإحسان الوليد بن عقبة إلى أمته؛ ولم يفتح للنصرانية كفتح الوليد للإسلام.

والعجب لأمة تسئ إلى أبطالها وتشوه جمال تاريخها؛ وتهدم أمجادها كما يفعل الأشرار منا ، ثم ينتشر كيد هؤلاء الأشرار حتى يظن الأخيار أنه هو الحق» ا. هـ
[تعليقات الشيخ -رحمه الله على كتاب العواصم من القواصم هامش ص 102-109]
هذا الموضوع منقول عن الاخ الفاضل ابي معاوية مجدي الصبحي[/quote]
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابو ايوب23
ابو ايوب23
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 03-03-2013
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,256
  • معدل تقييم المستوى :

    16

  • ابو ايوب23 will become famous soon enoughابو ايوب23 will become famous soon enough
الصورة الرمزية ابو ايوب23
ابو ايوب23
عضو متميز
رد: دفاع العلامة محب الدين الخطيب عن الصحابي الجليل الوليد بن عقبة رضي الله عنه منقول
02-06-2015, 01:29 PM
بني لاداعي لكثرة الكلام بلافائدة ونقله من دون فهم.
لقد سالتك من قبل سؤالا فلم تجب وها انا اسالك اليوم سؤالين فاجبني باختصار.
1:هل الوليد بن عقبة صحابي عدل ام لا .
2:هل شتم الصحابة بعضهم بعضا ام لا.
عزيزي قبل ان تجيب تحرى جيدا وابحث ولا تتهرب من الجواب
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية عواصف فكرية
عواصف فكرية
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 02-05-2015
  • المشاركات : 657
  • معدل تقييم المستوى :

    12

  • عواصف فكرية will become famous soon enough
الصورة الرمزية عواصف فكرية
عواصف فكرية
عضو متميز
رد: لماذا العلماء لا يصفون الصحابة بالغثائية؟؟؟
02-06-2015, 02:03 PM
كلامك دليل على أحد ثلاثة أنك لم تقرأ الكلام اصلا

أو قراته ولم تتدقق

لا أحب أن اقول الثالثة

لو تعلم
كلام الكثير الذي كتبته هو نقول عن العلماء

ذكرت صفحة كاملة تثبت صحبة الوليد وعدالته

العدالة لا تقتضي العصمة


انت أجب عن سؤالي هل من بقول يعدالة كل الصحابة حشوي

اذا كان كذلك فكل علماء اهل السنة مالك والشافعي واحمد بن حنبل وابو حنبفة والنووي وابن حجر وكل من ذكرتهم من العلماء حشوية

هل تعلم أن قولك لم بقل به أحد من علماء السنة

هات نقلا عن إمام كبير كمالك واحمد والشافعي


تنبيه لا اريد نقولا عن الخميني و أصحابه نحن نتكلم عن علماءالسنة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابو ايوب23
ابو ايوب23
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 03-03-2013
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,256
  • معدل تقييم المستوى :

    16

  • ابو ايوب23 will become famous soon enoughابو ايوب23 will become famous soon enough
الصورة الرمزية ابو ايوب23
ابو ايوب23
عضو متميز
رد: لماذا العلماء لا يصفون الصحابة بالغثائية؟؟؟
02-06-2015, 07:52 PM


ذكرت صفحة كاملة تثبت صحبة الوليد وعدالته
عجيب امركم ....شارب خمر وزاني وسارق وقاتل انفس وفتان وفاسق وهو الذي نزل فيه قول الله تعالى:( يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبا فتبينوا) فالقران سماه فاسق.
ثم تسمونه عادل!!!!!!!!!!!!!
ما معنى كلمة عدل عندكم؟؟؟؟ كيف يكون الكذاب الزاني السكير الفاسق عدلا!!!!!!
الله سماه فاسق فكيف تتجرا على تسميته عدل

التعديل الأخير تم بواسطة ابو ايوب23 ; 02-06-2015 الساعة 07:54 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابو ايوب23
ابو ايوب23
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 03-03-2013
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,256
  • معدل تقييم المستوى :

    16

  • ابو ايوب23 will become famous soon enoughابو ايوب23 will become famous soon enough
الصورة الرمزية ابو ايوب23
ابو ايوب23
عضو متميز
رد: لماذا العلماء لا يصفون الصحابة بالغثائية؟؟؟
02-06-2015, 07:54 PM
كلامك دليل على أحد ثلاثة أنك لم تقرأ الكلام اصلا
هذا هو الصحيح
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابو ايوب23
ابو ايوب23
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 03-03-2013
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,256
  • معدل تقييم المستوى :

    16

  • ابو ايوب23 will become famous soon enoughابو ايوب23 will become famous soon enough
الصورة الرمزية ابو ايوب23
ابو ايوب23
عضو متميز
رد: لماذا العلماء لا يصفون الصحابة بالغثائية؟؟؟
02-06-2015, 07:59 PM
اذا كان كذلك فكل علماء اهل السنة مالك والشافعي واحمد بن حنبل وابو حنبفة والنووي وابن حجر وكل من ذكرتهم من العلماء حشوية
الذين قالوا بعدالة كل الصحابة يقصدون الصحبة بمعناها اللغوي .
بالله عليك متى تقول :ان فلا ن صاحب فلان. هل بمجرد ان يراه مرة يصير صاحبا له ام ان الصاحب هو الذي طالت صحبته ومعاشرته ووده.
عزيزي ان مجرد رؤية النبي صلى الله عليه وسلم مرة واحدة لا تثبت اي عدالة

التعديل الأخير تم بواسطة ابو ايوب23 ; 02-06-2015 الساعة 08:14 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابو ايوب23
ابو ايوب23
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 03-03-2013
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,256
  • معدل تقييم المستوى :

    16

  • ابو ايوب23 will become famous soon enoughابو ايوب23 will become famous soon enough
الصورة الرمزية ابو ايوب23
ابو ايوب23
عضو متميز
رد: لماذا العلماء لا يصفون الصحابة بالغثائية؟؟؟
02-06-2015, 08:12 PM
قال صلى الله عليه وسلم :فِى أَصْحَابِى اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا فِيهِمْ ثَمَانِيَةٌ لاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِى سَمِّ الْخِيَاطِ ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيكَهُمُ الدُّبَيْلَةُ.رواه مسلم.
عزيزي تأمل جيدا هذا الحديث فقد سماهم صحابة لكنه صلى الله عليه وسلم شهد عليهم بالنفاق.ففي الصحابة منافقون وفساق .....
عزيزي لا داعي لان تنقل لي تلك التاويلات والخزعبلات الغير مقنعة فقد قرات منها العشرات فلا تتعب نفسك .بيني وبينك كلام الله ورسوله لا أريد عنهما بديلا.
الستم دائما تقولون لابديل عن الكتاب والسنة؟؟؟
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 03:16 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى