رد: استنكار أهل الإيمان لما يقوم به المحتلون الأمريكان في الفلوجة من الظلم والعد
18-07-2008, 02:02 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abdenour071 مشاهدة المشاركة
  1. بارك الله فيك عما سبق وهدى الله ولاة امورنا لما فيه خير العباد والبلاد.
  2. انا لم اتهكم على هديه عليه الصلاة والسلام وان كان قد بدى لك ذلك في كلامي فاني استغفر الله العظيم وانما الذي قلته هو ان بعض مدعي الاسلام يستخدمون الكلم في غير موضعه مؤولا بغير التؤويل الصحيح خدمة لحاجة في انفسهم او في انفس مستخدميهم .
والسلام عليكم .

وفيك بارك الله
وجزاك الله خيرا على التوضيح
ولتتم الفائدة حول هذه القاعدة أنقل لك بعض أدلتها



1- قال النبي -صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ-: ((ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم)). متفق عليه.

وقال الشيخ سليمان بن سحمان -رحمهُ اللهُ- في كتابه الجميل جداً "منهاج أهل الحق والاتباع في مخالفة أهل الجهل والابتداع"(ص/108-109) : "والدليل من السنة على أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح:

2- حديث أبي هريرة -رضي اللهُ عنه- المتفق عليه عنه -صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- أنه قال: ((لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثُمَّ آمر رجلاً يصلي بالناس، ثُمَّ أنطلق إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار))، فَهَمَّ بتحريق من لم يشهد الصلاة.

في المسند وغيره : ((لولا ما في البيوت من النساء والذرية لأمرت أن تقام الصلاة)) الحديث .

فبين -صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- أنه همَّ بتحريق البيوت على من لم يشهد الصلاة، وبين أنه منعه من ذلك من فيها من النساء والذرية، فإنهم لا يجب عليهم شهود الصلاة، وفي تحريق البيوت قتل ما لا يجوز قتله، كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية –قدس الله روحه-.

3- وكذلك لَمَّا استأذنه بعض الصحابة في قتل المنافقين، قال: ((لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه)).

4- وكذلك لَمَّا استؤذن في قتل رجل آخر منهم قال: ((إذاً ترعد له أنوف كثيرة بيثرب)) إلى غير ذلك من الأحاديث التي قدم فيها درء المفاسد على جلب المصالح، كما قرر ذلك علماء أهل السنة والجماعة، والله أعلم".

5- أن النبي -صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- حرَّم الخروج على ولاة الأمر، والطعن فيهم، والتشهير بهم، ومنازعتهم الأمر وإن جاروا وظلموا كما تواترت بذلك الأحاديث، وأجمع عله العلماء لما في ذلك من المفاسد العظيمة .

والتاريخ أعظم شاهد بذلك.


قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "ففي الجملة أهل السنة يجتهدون في طاعة الله ورسوله بحسب الإمكان ، كما قال تعالى: {فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}، وقال النبي -صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ-: (( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم)) ، ويعلمون أن الله تعالى بعث محمداً -صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- بصلاح العباد في المعاش والمعاد ، وأنه أمر بالصلاح ، ونهى عن الفساد ، فإذا كان الفعل فيه صلاح وفساد رجحوا الراجح منهما ، فإذا كان صلاحه أكثر من فساده رجحوا فعله ، وإن كان فساده أكثر من صلاحه رجحوا تركه .

فإن الله تعالى بعث رسوله -صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- بتحصيل المصالح وتكميلها ، وتعطيل المفاسد وتقليلها ، فإذا تولى خليفة من الخلفاء كيزيد وعبد الملك والمنصور وغيرهم ؛ فإما أن يقال: يجب منعه من الولاية ، وقتاله حتى يولى غيره ، كما يفعله من يرى السيف ، فهذا رأى فاسد ؛ فإن مفسدة هذا أعظم من مصلحته ، وقَلَّ مَنْ خرج على إمام ذي سلطان إلا كان ما تَوَلَّدَ على فعله من الشر أعظم مما تولد من الخير

وغاية هؤلاء ؛ إما أن يغلبوا ، وإما أن يغلبوا ، ثم يزول ملكهم ، فلا يكون لهم عاقبة ، فإن عبد الله بن علي وأبا مسلم هما اللذان قتلا خلقاً كثيراً ، وكلاهما قتله أبو جعفر المنصور ، وأما أهل الحرة وابن الأشعث وابن المهلب وغيرهم فهزموا ، وهزم أصحابهم ، فلا أقاموا دينا ، ولا أبقوا دنيا ، والله تعالى لا يأمر بأمر لا يحصل به صلاح الدين ، ولا صلاح الدنيا"انظر: منهاج السنة(4/527-528).

وقال الشيخ صالح الفوزان –حفظه الله-: "والكلام في ولاة الأمور من الغيبة والنميمة ، وهما من أشدِّ المحرَّمات بعد الشرك ، لا سيَّما إذا كانت الغيبة للعلماء ولولاة الأمور ، هذا أشد لما يترتب عليه من المفاسد ؛ من تفريق الكلمة ، وسوء الظن بولاة الأمور ، وبعث اليأس في نفوس الناس" انظر: الأجوبة المفيدة عن أسئلة المناهج الجديدة(ص/60) .