رد: رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا
05-03-2009, 01:38 AM
لمحة تاريخية عن ظهور بالمولد النبوي الشريف
الاحتفال بذكرى مولد رسول الله e أمر لم يُعهد عند السلف .. لم يُعهد في عهد النبي e نفسِه، ولم يعهد في عهد الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، ولم يعهد في عهد التابعين، وإنما حدث بعد مضي ثلاثة قرون؛ وأوّل ما حدث عند الفاطميين.
حقيقة حب الرّسولe :
إن الله I شرع لعباده ما يأتون وما يذرون، وبيَّن النبي e ذلك، فالنبي عليه أفضل الصلاة والسلام بيَّن كثيرا مما سكت عنه القرآن الكريم، وبيَّن مجملات القرآن الكريم، ونحن عندما ننظر إلى الاحتفال بمولد النبي e نجد أنه يُجسِّد حبّ الإنسان المسلم للنبي e لكنه حب عاطفي ،لا يتعدّى إلى إتباع الرّسول حقيقة الإتباع، لأنّ محبته e ليست محبة عاطفية فحسب،
حتى تكون كمحبة غيره، لا تكاد تثور حتى تغور، وإنما محبته محبةُ عقيدة، و يجب أن تكون متجسدة في الاقتداء به عليه أفضل الصلاة والسلام، وترسُّم خطواته، ومِن شأن الإنسان أن يحب الاقتداء بالعظماء، وأيُّ عظيم أعظم من النبي e ؟! ومِن شأن الإنسان أن يسارع في هوى من يحبه، وأيُّ أحد أولى بالحب من النبي e ؟! فلذلك كانحريًّا بهذا الذي يحب النبي e أن يحرص على تجسيد هذا الحب في إحياء سنَّته، في هذه الليلة بل في سائر ليالي السنة، و اتباع أوامره، و الازدجار عن نواهيه، على أنّ اتباعه e ليس تجسيدا لحبه وحده، وإنما هو تجسيد لحب الله تعالى أيضًا، فإن الله تعالى يقول: ] قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ [ [ سورة آل عمران، من الآية: 31 ] .
حقيقة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف
إن الإنسان بطبعه ليس خاليا من العاطفة وبما أنه كذلك فإنه قد يريد أن يُظهر هذا الحب في مظهر إلا أنّهذاينبغي أن يُؤطر في الإطار الشرعي، وذلك بأن يحتفي المسلم بهذه المناسبة احتفالاً بعيدا عن البدعة ، فلا يكون في ذلك اختلاط بين النساء والرجال، ولا يكون فيذلك أيضا شيء من مظاهر الإسراف والبذخ، ذلك لأنّ الإسلام يُحرِّم هذه الأمور، و مع هذا أيضالابد من أن يكون هذا الاحتفاءبنّاءاً بحيث يُترجَم إلى عمل واقعي، أي عملٍ دعويٍّ يَحرِص المسلمون على استغلال هذه المناسبة من أجله، بحيث يستثيرون في إخوانهم المسلمين هذه العاطفة لأجل اتباع سنّة النبي e ، وإحياء ما اندرس منها، وإبلاغ دعوته إلى الناس، وهذا لا يتمإلا عندما تكون هذه الاحتفالات متجددة، ومعنى كونها متجددة ألاّ يقتصر الإنسان علىتلاوة قصة مولد النبي e .. قصة قد يكون كُتبت قبل مئات السنين .. أَكَلَ الدهر عليها وشرِب، حتى أصبحت تُملُّ من كثرة ما تردد على الأسماع، على أنه لا يمكن أنيردد حديث على الأسماع باستمرار إلا ويُملّ ما عدا قول الله
تعالى، ومع هذا علينا أن نفرق بين كلام الله وكلام غيره، فكلام الله تلاوتُنا له تلاوة تعبدية، فإنّالأعجمي الذي لا يعرف من العربية شيئا يتلو القرآن الكريم فيكتبُ الله تعالى لهأجرا على تلاوته القرآن، بخلاف ما يتلى من كلام الناس، فإنّ الذي يتلى من كلام الناس إنما يتلى لأجل الاستفادة من فائدته، حتى كلام النبي e لايتلى من أجل التعبد به .. نحن لا نقرأ حديث الرسول e من أجل أننانتقرب إلى الله بقراءته، كما نتقرب إلى الله بقراءة القرآن الكريم، وإنما نتلوهونتقرب إلى الله بتلاوته من أجل تفهمنا معناه، ومن أجل محاولتنا لتطبيق مضمونه، ولئن كان هذا في كلام النبي e فكيف بكلام غيره منالناس !
ماذا ينبغي علينا كمسلمين في هذه الليلة:
إنه من المفروض أن تُربط هذه المناسبة بالواقع، وذلك بأنيُكشف للناس كيف كان عِظم هذا الحدث التاريخي، وماذا ترتب عليه من خير عظيم للإنسانية، وماذا يجب على الأمة المسلمة أن تصنع الآن وهي قد بعُدت كثيرا عن هذاالمصدر، بحيث أصبحت الآن تُقلِّد الآخرين، بدلا من أن تتبع خطوات النبي عليهأفضل الصلاة والسلام، وأصبحت تعتزُّ بحَذوِها حَذوَ غيرِه من الناس-ولربما كان أولئك كفرة- أكثر مما تعتز بارتباطها بالتأسي بالنبي عليه أفضل الصلاة والسلام، مع معالجة قضاياالعصر على ضوء هذه المناسبة، ففي هذه الحالة تكون هذه المناسبةمناسبة بنّاءة، ويكون الاحتفاء بذكراها سببا لإزالة كثير من غبش التصور عن كثير منالناس، ويكون ذلك سببا لارتباط كثير من الناس بعقيدتهم، وارتباطهم بأخلاقهم، وارتباطهم بأوامر ربهم، وارتباطهم بسنة نبيهم عليه أفضل الصلاة والسلام .
الاحتفال بذكرى مولد رسول الله e أمر لم يُعهد عند السلف .. لم يُعهد في عهد النبي e نفسِه، ولم يعهد في عهد الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، ولم يعهد في عهد التابعين، وإنما حدث بعد مضي ثلاثة قرون؛ وأوّل ما حدث عند الفاطميين.
حقيقة حب الرّسولe :
إن الله I شرع لعباده ما يأتون وما يذرون، وبيَّن النبي e ذلك، فالنبي عليه أفضل الصلاة والسلام بيَّن كثيرا مما سكت عنه القرآن الكريم، وبيَّن مجملات القرآن الكريم، ونحن عندما ننظر إلى الاحتفال بمولد النبي e نجد أنه يُجسِّد حبّ الإنسان المسلم للنبي e لكنه حب عاطفي ،لا يتعدّى إلى إتباع الرّسول حقيقة الإتباع، لأنّ محبته e ليست محبة عاطفية فحسب،
حتى تكون كمحبة غيره، لا تكاد تثور حتى تغور، وإنما محبته محبةُ عقيدة، و يجب أن تكون متجسدة في الاقتداء به عليه أفضل الصلاة والسلام، وترسُّم خطواته، ومِن شأن الإنسان أن يحب الاقتداء بالعظماء، وأيُّ عظيم أعظم من النبي e ؟! ومِن شأن الإنسان أن يسارع في هوى من يحبه، وأيُّ أحد أولى بالحب من النبي e ؟! فلذلك كانحريًّا بهذا الذي يحب النبي e أن يحرص على تجسيد هذا الحب في إحياء سنَّته، في هذه الليلة بل في سائر ليالي السنة، و اتباع أوامره، و الازدجار عن نواهيه، على أنّ اتباعه e ليس تجسيدا لحبه وحده، وإنما هو تجسيد لحب الله تعالى أيضًا، فإن الله تعالى يقول: ] قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ [ [ سورة آل عمران، من الآية: 31 ] .
حقيقة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف
إن الإنسان بطبعه ليس خاليا من العاطفة وبما أنه كذلك فإنه قد يريد أن يُظهر هذا الحب في مظهر إلا أنّهذاينبغي أن يُؤطر في الإطار الشرعي، وذلك بأن يحتفي المسلم بهذه المناسبة احتفالاً بعيدا عن البدعة ، فلا يكون في ذلك اختلاط بين النساء والرجال، ولا يكون فيذلك أيضا شيء من مظاهر الإسراف والبذخ، ذلك لأنّ الإسلام يُحرِّم هذه الأمور، و مع هذا أيضالابد من أن يكون هذا الاحتفاءبنّاءاً بحيث يُترجَم إلى عمل واقعي، أي عملٍ دعويٍّ يَحرِص المسلمون على استغلال هذه المناسبة من أجله، بحيث يستثيرون في إخوانهم المسلمين هذه العاطفة لأجل اتباع سنّة النبي e ، وإحياء ما اندرس منها، وإبلاغ دعوته إلى الناس، وهذا لا يتمإلا عندما تكون هذه الاحتفالات متجددة، ومعنى كونها متجددة ألاّ يقتصر الإنسان علىتلاوة قصة مولد النبي e .. قصة قد يكون كُتبت قبل مئات السنين .. أَكَلَ الدهر عليها وشرِب، حتى أصبحت تُملُّ من كثرة ما تردد على الأسماع، على أنه لا يمكن أنيردد حديث على الأسماع باستمرار إلا ويُملّ ما عدا قول الله
تعالى، ومع هذا علينا أن نفرق بين كلام الله وكلام غيره، فكلام الله تلاوتُنا له تلاوة تعبدية، فإنّالأعجمي الذي لا يعرف من العربية شيئا يتلو القرآن الكريم فيكتبُ الله تعالى لهأجرا على تلاوته القرآن، بخلاف ما يتلى من كلام الناس، فإنّ الذي يتلى من كلام الناس إنما يتلى لأجل الاستفادة من فائدته، حتى كلام النبي e لايتلى من أجل التعبد به .. نحن لا نقرأ حديث الرسول e من أجل أننانتقرب إلى الله بقراءته، كما نتقرب إلى الله بقراءة القرآن الكريم، وإنما نتلوهونتقرب إلى الله بتلاوته من أجل تفهمنا معناه، ومن أجل محاولتنا لتطبيق مضمونه، ولئن كان هذا في كلام النبي e فكيف بكلام غيره منالناس !
ماذا ينبغي علينا كمسلمين في هذه الليلة:
إنه من المفروض أن تُربط هذه المناسبة بالواقع، وذلك بأنيُكشف للناس كيف كان عِظم هذا الحدث التاريخي، وماذا ترتب عليه من خير عظيم للإنسانية، وماذا يجب على الأمة المسلمة أن تصنع الآن وهي قد بعُدت كثيرا عن هذاالمصدر، بحيث أصبحت الآن تُقلِّد الآخرين، بدلا من أن تتبع خطوات النبي عليهأفضل الصلاة والسلام، وأصبحت تعتزُّ بحَذوِها حَذوَ غيرِه من الناس-ولربما كان أولئك كفرة- أكثر مما تعتز بارتباطها بالتأسي بالنبي عليه أفضل الصلاة والسلام، مع معالجة قضاياالعصر على ضوء هذه المناسبة، ففي هذه الحالة تكون هذه المناسبةمناسبة بنّاءة، ويكون الاحتفاء بذكراها سببا لإزالة كثير من غبش التصور عن كثير منالناس، ويكون ذلك سببا لارتباط كثير من الناس بعقيدتهم، وارتباطهم بأخلاقهم، وارتباطهم بأوامر ربهم، وارتباطهم بسنة نبيهم عليه أفضل الصلاة والسلام .
المولد النبوي الشريف
E-mail [email protected]
من مواضيعي











