تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > أرشيف > المنتدى الاسلامي العام

> الاجابة العلمية على تنبيهات حول قواعد الالهية

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 01-09-2007
  • المشاركات : 6,800

  • اجمل رسمة بالقلم جائزة3 

  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • بذرة خير will become famous soon enough
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
رد: الاجابة العلمية على تنبيهات حول قواعد الالهية
27-01-2009, 06:26 PM
الفصل الثاني
تنبيهات متفرقات
التنبيه الأول: ذكر أخونا الفاضل – وفقه الله لهداه – في آخر تنبيهاته أنه ترك ذكر مسائل لأن فيها خلافاً فقال: وقد تركتُ مسائل كالقول بحجيَّة قول الصحابة، وعدم كفر الساحر، إلا بتفصيل، والقول في قتله، وغيرها؛ لحصول الخلاف فيها ا.هـ
إن معنى كلامه هذا أنه لم يذكر من التنبيهات إلا على ما خالفت فيه الإجماع ، وهذا غريب منه جداً وتنجلي غرابته بالنظر في التنبيهات الأربع الأول التي تم مناقشته فيها . بل إني لم أر في تنبيهاته تنبيهاً واحداً خالفت فيه إجماعاً ، فأين هو حتى أرجع منيباً شاكراً ، لكن مع التنبه إلى أن مرادي بالإجماع الصحيح مما يحكيه أهل العلم المعروفون بسعة الاطلاع، ولم يثبت خرمه لا ما يظنه أخونا إجماعاً، ولم يسبق إليه كما سبقت الإشارة إلى هذا .

التنبيه الثاني: سأناقش أخانا الفاضل-إن شاء الله- في أعظم التنبيهات التي دعته إلى كتابة التنبيهات كلها وهو قولي بعدم حصر شروط لا إله إلا الله في سبعة شروط وأن الأصح تسميتها أركاناً لا شروطاً .
قال أخونا الفاضل أبو العباس:
التَّنْبِيهُ السَّابِعُ عَشَرَ:
قولك (ص174-175): «وحصر هذه الشروط في السبعة فيه نظر بل هي تزيد على هذا العدد إذ يقال ما الدليل على حصرها في السبعة؟ فإن قيل لأن هناك أدلة دلت عليها فيقال إن كنتم تريدون أدلة خاصة متعلقة بـ"لا إله إلا الله" فإنها لا توجد إلا في أربعة منها وهي العلم والصدق والإخلاص واليقين. وإن كنتم تريدون أدلة عامة كأن تستدلوا بقوله تعالى ) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ( على شرط المحبة فيلزمكم أن تقولوا بأن الخوف شرط من شروطها لأن الله تعالى يقول ) فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( وكذلك التوكل لأن الله يقول ) وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( ونحو ذلك مما جاء في أدلة عامة، فإن قلتم حصرناها في السبعة لأن باقي الشروط راجعة إليها فيقال: ما ذكرتموه غير صحيح ولا برهان عليه لذا لا بد من إعادة النظر في هذه الشروط من جهتين:
الأولى: حصرها في السبعة، وأن الأصح أن يقال: كل عمل قلبي تركه كفر فهو من شروطها، وأشار لهذا الشيخ عبد الرحمن بن حسن إذ قال: وقد تقدم أن لا إله إلا الله قد قيدت في الكتاب والسنة بقيود ثقال منها؛ العلم واليقين والإخلاص والصدق والمحبة والقبول والانقياد والكفر بما يعبد من دون الله اهـ.
فقوله - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى- "منها" دليل على عدم الحصر، بل وزاد ثامنا؛ وهو الكفر بما يعبد من دون الله.
الثانية: تسميتها بالشروط وأن الأصح أن يقال أركان لأنها داخل الماهية» انتهى. أقول: هذا الموضع من أعظم ما حملني على كتابة هذه التنبيهات، والنصائح ا.هـ
وخلاصة ما ذكر أخونا - كما ترى - أني مقر بأن لها شروطاً ، لكن أنازع في حصرها في سبعة شروط أو ثمانية، وأن أول من نسب إليه هذا الحصر الإمام العلامة عبدالرحمن بن حسن – رحمه الله -، وذكرت في ثنايا الكلام أن الشيخ عبدالرحمن بن حسن لم يرد الحصر، ونقلت نص كلامه ، وأن نسبة حصر الشروط إليه فيها نظر ، وذكرت أيضاً أن الأولى أن تسمى أركاناً لأنها داخل الماهية . وبعد هذا لتنظر ما ذكره أخونا الفاضل من تنبيه وهو يتلخص فيما يلي:
الخلاصة الأولى/ ذكر أخونا أن دليل حصر الشروط في السبعة أو الثمانية هو الاستقراء حيث قال: اعلم علمك الله أن الدليل على حصر هذه الشروط السبعة أو الثمانية هو الاسقراء التام لنصوص الكتاب والسنة، وهذا الاستقراء حجة بلا خلاف، وهو عند أكثر الأصوليين وجمهورهم دليل قطعي.
فالعلماء المحققون استقرؤوا نصوص الكتاب والسنة، فوجدوا أن كلمة التوحيد "لا إله إلا الله" قيدت في الكتاب والسنة بقيود ثقال، وهي هذه الشروط السبعة لا تنفع قائلها إلا بها.
والجاهل بالكتاب والسنة قد ينكر هذا، أو لا يدريه!.
أَتَانَا أنَّ سَهْلاً ذَمَّ جَهْلًا! عُلُومــًا لَـــيسَ يَدْرِيْهِنَّ سَهْلُ
عُلُومًا لَوْ دَرَاهَا مَا قَلاهَا ولَكِـــنَّ الرِّضَى بالجَهْلِ سَهْلُ ا.هـ
وقال أخونا الفاضل أيضاً : فقولك يا عبدالعزيز: (ما الدليل على حصرها في السبعة؟) كقول المعارض للنحاة: (ما الدليل على حصر الكلمة في الثلاثة؟)، وهذا الاعتراض يجعلك ضحكة عند أهل العلم، فاستر على نفسك، ولا تفضحها؛ فإن لنفسك عليك حقا ا.هـ
وجواباً على ما ذكر أخونا أن يقال:
لم أنازع في صحة الاستدلال بدليل الاستقراء ، بل قد ذكرته في أوائل كتاب القواعد عند الرد على من لم يرض بتقسيم التوحيد أقساماً ثلاثة، فلا داعي لذكر حجية دليل الاستقراء لأني موافق على أنه حجه ، هذا أولاً ، أما ثانياً: فإن حقيقة الحال أني أقول : حصر هذه الشروط في السبعة فيه نظر بل هي تزيد على هذا العدد لأن الأدلة العامة قد دلت على غيرها كالخوف والتوكل كما دلت على المحبة والانقياد . وثالثاً : بالغ أخونا
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 01-09-2007
  • المشاركات : 6,800

  • اجمل رسمة بالقلم جائزة3 

  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • بذرة خير will become famous soon enough
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
رد: الاجابة العلمية على تنبيهات حول قواعد الالهية
27-01-2009, 06:28 PM
الفاضل في نسبة هذه الشروط السبعة إلى العلماء المحققين مع أنّ أقدم من نسب إليه – فيما أعلم - هو العالم العلامة عبدالرحمن بن حسن – رحمه الله - وهو من علماء القرن الثالث عشر ، وفي النسبة إليه نظر كما ذكرت في كتابي قواعد ومسائل في توحيد الإلهية ، وأشرت إليه قريباً . فأين الحصر لهذه الشروط عن علماء القرن الثاني عشر ومن قبلهم؟!
الخلاصة الثانية/ قال أخونا الفاضل : فالعلماء منذ عصر التابعين، ومن بعدهم - رَضيَ اللهُ عَنْهُم- يقرِّرون أن هذه الكلمة العظيمة لا تنفع صاحبها إلَّا باستجماع شروطها، وانتفاء موانعها. ا.هـ
من قرأ كلام أخينا الفاضل ظن أني لا أقر بشروطها، وقد تقدم إقراري بشروطها، وأنها أكثر من سبعة، لكن حصرها في سبعة أو ثمانية شروط فيه نظر.
ومع هذا لم ينقل أخونا عن واحد من السلف حصرها في السبعة .
الخلاصة الثالثة/ ذكر أخونا الفاضل الأدلة على أن المحبة شرط من شروط كلمة التوحيد، وهذا مالا أنازع فيه ، ثم أبان أن العلماء لم يجعلوا الخوف شرطاً مستقلاً؛ لأنه داخل في شرط الانقياد فقال: إن الأمر بخوفه تعالى، والتوكل عليه، وغير ذلك، والنهي عن ضد ذلك، مما هو داخل في شرط الانقياد عند أهل العلم.
والانقيادُ: هو الإتيان بحقوق هذه الكلمة، وهي الأعمال الواجبة، وهو الاستسلام، والطاعة لما دلَّت عليه هذه الكلمة.
ويُنافيهِ: الإعراضُ، والتَّولي، والكفرُ. ا.هـ
وهذا – في ظني – من أخينا الفاضل كلام خطابي عاطفي أكثر من كونه كلام برهان وحجة ودليل؛ وذلك أن لقائل أن يقول إن شرط المحبة يدخل في الانقياد الذي هو إتيان بحقوق هذه الكلمة ومنه المحبة ، ومثل هذا يقال في شرط القبول، فإنه من حقوق هذه الكلمة ، فعليه لا داعي من إفراد شرط المحبة والقبول، لأنهما يدخلان ضمناً في شرط الانقياد، وما سيقال جواباً لإخراج شرط المحبة والقبول من شرط الانقياد يقال جواباً لإحراج شرط الخوف والتوكل ونحوهما من شرط الانقياد فتكون بهذا شروطاً مستقلة تضاف إلى شروط كلمة التوحيد .
الخلاصة الرابعة/ قال أخونا الفاضل : ولو سألتك عن سلف لك في دعواك لانقطعت!؛ فاتق الله، واترك الاعتراض بما لا تحسنه!، ولا تتكلم بمسألة ليس لك فيها سلف، كما قال الإمام أحمد - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى- ا.هـ
تقدم أن أول مَنْ وقف على أنه حصر شروط كلمة التوحيد في سبعة أو ثمانية الشيخ عبدالرحمن بن حسن – رحمه الله -، وهو من علماء القرن الثالث عشر ، فأين العلماء قبله لم يذكروا هذه الشروط محصورة في سبعة أو ثمانية ، فمَنْ سلف الحاصر لاسيما وهو من العلماء المتأخرين . هذا كله على القول بأن الشيخ العلامة عبدالرحمن أراد حصرها في سبعة أو ثمانية، والصواب أنه لم يرد الحصر – كما تقدم -، ومن قال بالحصر فهو مطالب بالسلف من علماء الإسلام الأولين إلى القرن الثالث عشر .
الخلاصة الخامسة/ أفاد أخونا الفاضل بأن العلماء لما قالوا شروط كلمة التوحيد أرادوا بإطلاق الشرط المعنى اللغوي لا الاصطلاحي المنطقي. وفي هذا نظر بالنسبة لصنيع مَنْ حصرها في السبعة بدليل أنهم يذكرون أركانها وهما ركنان: النفي والإثبات، ثم يذكرون هذه الشروط فهذا يدل على تفريقهم بين الشرط والركن وأنهم استعملوا الاصطلاح المنطقي لا اللغوي. ولا إخال أخانا لو سئل عن أركانها وشروطها لفرق بينهما!!
الخلاصة السادسة/ نازع أخونا الفاضل في دلالة كلام الشيخ عبدالرحمن بن حسن – رحمه الله – في عدم إفادة الحصر ، وجعل قوله " منها " بيانية لا تبعيضية .
وجواب هذا أن يقال : إن ( مِنْ ) هنا محتملة لمعنى التبعيض أو البيان ، ومعنى التبعيض أظهر ؛ لأنه زاد شرطاً ثامناً وهو الكفر بما يعبد من دون الله . ومحاولة أخينا إرجاع شرط الكفر بما يعبد من دون الله إلى شرط المحبة ، كمحاولته في إدخال شرط الخوف والتوكل في الانقياد ، وهي محاولات خطابية عاطفية أكثر من كونها علمية برهانية، ولازم ذلك أن يدخل أكثر الشروط السبعة في بعضها ، بل لازم هذا أن يرجع الشروط كلها إلى الانقياد ، ولا يبقى لهذه الكلمة الطيبة إلا شرط واحد وهو الانقياد ، لأنه عرف الانقياد بقوله : الإتيان بحقوق هذه الكلمة وهي الأعمال الواجبة، وهو الاستسلام، والطاعة لما دلَّت عليه هذه الكلمة.
ويُنافيهِ: الإعراضُ، والتَّولي، والكفرُ.ا.هـ فإن شرط الإخلاص والعلم وغيرهما من شروطها وهو من حقوق هذه الكلمة .
ولعل مما أورث لبساً عند أخينا الفاضل أن بين شروط كلمة التوحيد السبعة، وما زاد عليها ارتباطاً ، فإذا ذكر له شرط زائد على السبعة أدخله في أحدها بجامع ما بينها من ارتباط، وما تنبه أن هذا لازم له في الشروط السبعة فيما بينها – كما تقدم - ، وقد قال الشيخ عبدالرحمن بن حسن في " قرة عيون الموحدين " – وقد نقله في تنبيهاته -: والصدق والإخلاص متلازمان لا يوجد أحدهما بدون الآخر ا.هـ
وكان المفترض على أخينا أنه كلما ذكر له شرط وفيه معنى زائد على بقية الشروط أن يجعله شرطاً مستقلاً ، وإن كان له ارتباط ببقية الشروط .
الخلاصة السابعة/ قال أخونا الفاضل: ثم إن دعواك أن كل عمل قلبي تركه كفر هو من شروطها، كلامٌ غير محرَّرٍ!؛ إذ مما تركه كفر أيضا ترك بعض الأعمال الظاهرة، أو كلها، وعليه فهو من شروطها أيضا، فالكفر أنواع!. ا.هـ
اعترض أخونا الفاضل بأمرين:
الأمر الأول: بعض الأعمال الظاهرة .
الأمر الثاني: بكل الأعمال الظاهرة .
أما اعتراضه ببعض الأعمال الظاهرة، كترك الصلاة مثلاً ؛ فهو من المسائل المختلف فيها ، وجمهور أئمة المذاهب الأربعة على أن تركها ليس كفراً .
وأما اعتراضه بترك كل الأعمال فليس مما نحن فيه؛ لأن مثل هذا إنما يذكر عند الكلام على الجنس ، وبحثنا في الأفراد، ولو كان بحثنا في الجنس لكان الأولى أن يعترض بعدم ذكري لترك كل أعمال القلوب، فأهل السنة مجموعون إجماعاً مسلماً به عند الخلف والسلف أن تركها كفر .

التنبيه الثالث/ نقل أخونا الفاضل كلامي في كتاب " القواعد " من أن الصحابة لما قالوا: ( اجعل لنا ذات أنواط ) شابهوا المشركين في طلب الشرك، ثم ذكر – وفقه الله – كلاماً طويلاً وفي آخره أقر بما ذكرتُ من أنهم وقعوا في مشابهة المشركين في طلب الشرك،فقال :فإن حقيقة طلبهم هو طلب المشابهة بالمشركين في تعليقهم أسلحتهم بذات أنواط، واعتكافهم حولها، وهذا تشبه بالمشركين فيما هو من خصائص تعبداتهم وشركهم!.ا.هـ. فلا أراه خالف ما ذكرت قيد أنملة . فلا أدري ما وجه تنبيهه أو اعتراضه ؟ أفي كلامه سقط ؟ أم لم أفهم مراده؟ أم ماذا؟!! وعلى كلٍ فهل هذا التنبيه يدخل في جملة الهفوات الكبار؟!.

التنبيه الرابع/ ذكرتُ عن بعضهم أن كبار الصحابة لم يكونوا يتبركون بذات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي المسألة حديث لكنه لا يصح، فقلت في القواعد : ولعله يغني عنه الاستدلال بهذا الحديث أن كبار الصحابة، لم يكونوا يتبركون بذات رسول الله - صلَّى اللهُ عَليهِ وعَلى آلِهِ وسَلَّمَ- كما ذكر ذلك بعضهم ا.هـ
فعارض أخونا بأن الأدلة المنقولة عن الصحابة في التبرك بذاته لم تفرق بين صحابي وصحابي.. الخ ، وهذا فيه وجاهة، لكن يحتاج إلى تأمل أكثر .
قال أخونا: والأدلة على تبرُّك الصحابة - رَضيَ اللهُ عَنْهُم -بذات رسول الله - صلَّى اللهُ عَليهِ وعَلى آلِهِ وسَلَّمَ- ، وآثاره كثيرة، وهذا التبرك لا يعارض التوحيد، ولا هو من الغلو، بل هو مما وردت الشريعة به، وبإقراره؛ ولأجل هذا لم ينههم النبي - صلَّى اللهُ عَليهِ وعَلى آلِهِ وسَلَّمَ- عن ذلك ومعلوم حماية النبي - صلَّى اللهُ عَليهِ وعَلى آلِهِ وسَلَّمَ- لجناب التوحيد، وتحذيره مما يقدح فيه، ولو حرف عطف يقتضي في الظاهر التشريك والمساوة!.ا.هـ
إيراد أخينا أبي العباس لهذا الكلام إيراد في غير محله ولا داعي له، لأنه ليس منـزع من قال : إن الصحابة الكبار لم يكونوا يتبركون بذات رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلام الشاطبي واضح في بيان السبب – إن صح -؛ وهو الانشغال بالعبادة الأولى والأحرى من التبرك، حيث قال في " الاعتصام " (1/486): فهو مشعر بأن الأولى تركه، وأن يتحرى ما هو الآكد والأحرى من وظائف التكليف ... ا.هـ ، ثم لو قدر أن ما ذكرته عن البعض خطأ، فهل هذا من الهفوات الكبار؟! .

التنبيه الخامس/ نقل أخونا الفاضل عند التنبيه السابع ما ذكرته في " القواعد " ص77 حيث قلت: ذكر بعض أهل العلم أن عدم أكل الذبائح التي ذبحت عند استقبال الرجل علامة على أنها ذبحت تقربا له. وهذا فيه نظر؛ إذ قد يفعلون ذلك أمامه، وإن لم يكن همهم أكلها لأجل إظهار كرمهم وشدة فرحهم به، كما أن رجلا قد يقدم في وليمة شياهًا كثيرة لضيوفه، و هي أكثر بكثير من حاجتهم وهو يعلم أنها لن تؤكل لكونها زائدة عن حاجتهم لكن يريد إظهار الكرم بزعمه ثم بعد ذلك يرمى بها ا.هـ
ثم مما قال: فقولك يا عبد العزيز: «وهذا فيه نظر(!!)، إذ قد يفعلون ذلك أمامه و إن لم يكن همهم أكلها لأجل إظهار كرمهم وشدة فرحهم به»لهجةٌ غريبةٌ!.
أيُّ كرم هذا يا عبد العزيز؟! ألم تعلم أن هذا والله ليس من الكرم في شيء، ولا هو من أخلاق الكرماء والأسخياء في صدر ولا وِرْدٍ؟!.
أظننته من تقوى الله وأكرم الكرم تقوى الله؟!.
أم حسبته من الجود بالموجود لضيف، أو عزيز، ليكون له قرى؟!.

رَاحَتْ مُشَرِّقَةً ورُحْتَ مُغَرِّبًا شَـتَّانَ بَينَ مُـشَرِّقٍ ومُـغَرِّبِ! .

انتهى كلام أخينا الفاضل .
.................................
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 01-09-2007
  • المشاركات : 6,800

  • اجمل رسمة بالقلم جائزة3 

  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • بذرة خير will become famous soon enough
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
رد: الاجابة العلمية على تنبيهات حول قواعد الالهية
27-01-2009, 06:29 PM
لا أدري – و أيم الله – ما الذي أصاب أخانا حتى نسب إليّ إقرار ما زعموه كرماً، ألم أقل: لكن يريد إظهار الكرم – بزعمه -، ثم بعد ذلك يرمي بها .فلست شاكاً في حرمة هذا الفعل فضلاً عن زعمه كرماً مستحباً ولكن أخالف في التكفير به في مثل هذه الصورة التي على غير وجه التقرب وإليك كلام بعض أهل العلم قال النووي : وذكر الشيخ إبراهيم المروزى من أصحابنا: أن ما يذبح عند استقبال السلطان تقرباً إليه أفتى أهل بخارة بتحريمه لأنه مما أهل به لغير الله تعالى . قال الرافعى: هذا إنما يذبحونه استبشاراً بقدومه فهو كذبح العقيقة لولادة المولود ومثل هذا لا يوجب التحريم والله أعلم ا.هـ[1]
وقال سليمان بن عبدالله بعد أن نقل كلام النووي : إن كانوا يذبحون استبشاراً كما ذكر الرافعي فلا يدخل في ذلك ، وإن كانوا يذبحونه تقرباً إليه فهو داخل في الحديث ا.هـ[2]
وليت أخانا الفاضل رفق بأخيه المنصوح وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أخرج مسلم عن عائشة –رضي الله عنها- :" الرفق ما كان في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه " هذا إذا كان حقاً، فكيف إذا نزع منه الرفقُ والصوابُ!! .

التنبيه السادس/ جعل قول الرسول صلى الله عليه وسلم:" لولا أني أخرجت منك ما خرجت " نظير قوله :" لولا أنا لكان عمي في الدرك الأسفل من النار " ، ولا سواء؛ لأن الحديث الثاني في إضافة النعم، وهو المراد ببحثه، أما الأول " لولا أني أخرجت منك ما خرجت " ففي إضافة النقم . حيث قال – عفا الله عنه -: ونظير هذا الحديث حديث عبد الله بن عدي بن حمراء قال: رأيت رسول الله - صلَّى اللهُ عَليهِ وعَلى آلِهِ وسَلَّمَ- واقفا على الحَزْوَرَة [في سوق مكة] فقال: «والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ولولا أني أخرجت منك ما خرجت» ... انتهى. ا.هـ

التنبيه السابع/ ذكرتُ أن اتخاذ الخيوط والحلق له ثلاث حالات، فقلت كما في "القواعد " ص133: واتخاذ الخيوط، والحلق وغيرها له أحوال:
الحالة الأولى: أن يظن أنها تنفع وتضر استقلالا من دون الله وهذا شرك أكبر وقد سبق الكلام عليها.
الحالة الثانية: أن يثبت نفعها وسببيتها بالتجربة الظاهرة المباشرة فتكون من جملة الأسباب الحقيقة كبعض الملصقات لعلاج آلام معينة جائز اتخاذها.
الحالة الثالثة: ألا يثبت نفعها وسببيتها بالتجربة الظاهرة المباشرة ويتحذها لأجل رفع ضر أو دفعه فهذه محرمة بل شرك أصغر ...انتهى.
فاعترض أخونا بأن الحالة الثالثة لابد أن تقيد باعتقاد أن الله هو المسبب، فقال في التنبيه التاسع من تنبيهاته: أقول: يجب تقييد الحال الثالثة بقيد: "معتقدا أن المسبِّب هو الله"؛ لتَتَمَيَّزَ عن الأولى، فإن هذه الحال بهذا الإطلاق موضع تفصيل عند العلماء، فإن اتخذها معتقدا أنها تنفع وتضر بذاتها؛ فهذا شرك أكبر في الألوهية، بل والربوبية، وإن اتخذها معتقدا أن المسبِّب هو الله، فهي شرك أصغر، وانظر «القول المفيد»لابن عثيمين (1/182).
وقد احترزت في الحال الأولى عن الأول، فتعين وجوب ذكر قيد الثاني، واللهُ المُوفِّقُ.ا.هـ
وما ذكره - وفقه الله – من وجوب تقييد الحال الثالثة بقيد ( معتقداً بأن السبب هو الله ) غير وارد بحال لأن مفهوم التقسيم لغة وأصولياً أنه إذا قسم أمر إلى أقسام؛ فالقسم الأول غير القسم الثاني، والأول والثاني غير الثالث، فما أوجب ذكره هو مذكور في القسم الأول، فلا داعي من ذكره في القسم الثاني أو الثالث بدلالة مفهوم التقسيم، فإنه إن لم يعتقد أن الله هو المسبب يرجع إلى الأول وقد ذكر .
وبعد هذا لو سلم بصحة هذا التنبيه الذي هو تكميل في اللفظ والاحتراز مع أنه معلوم بدلالة التقسيم – كما تقدم - ، فهل يصح أن يجعل من الهفوات الكبار !!

التنبيه الثامن/ قال أخونا الفاضل: التنبيه السادس – ثم نقل ما ذكرت في " القواعد " أن الاستدلال بقوله تعالى) يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَذَا(لا يصح ،فقلتُ ص 72: مما استدل به محمد بن بشر السهسواني على جواز إطلاق الرجاء على غير الله قوله تعالى ) يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَذَا(، وفي هذا الاستدلال نظر، لأنه من كفار، وقولهم ليس بحجة، وهذا مثل الاستدلال بقوله تعالى ) فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ ( وقد سبق الكلام عليه ا.هـ
ثم قال: أقول: ليس في هذا الاستدلال أدنى نظر، بل النظر في فهمك أنت! والأدلة في شرعنا ظاهرة على جواز رجاء المخلوق فيما يقدر عليه، وقد ذكرت بعض الأدلة قبل اعتراضك بصفحة (ص71 )، فسقط ما ظننته نظرا، وليس بنظر!. ا.هـ
فلست منازعاً في صحة رجاء المخلوق فيما يقدر عليه، بل ذكرت أدلته في كتابي قواعد في توحيد الإلهية ، وإنما النزاع في صحة الاستدلال بهذا الدليل المعين. وأخونا الفاضل – بارك الله فيه – ادعى صحة الاستدلال بهذه الآية على جواز الرجاء من المخلوق بدليل أن رجاء المخلوق جائز.
أيها الألباء ما علاقة مناقشتي لصحة الاستدلال بآية قوم صالح على حكم الرجاء الذي نحن متفقان على حكمه وإنما مختلفان في صحة الاستدلال عليه بهذا الدليل ، وهل إذا ثبت حكم جاز الاستدلال عليه بكل دليل وإن لم يكن فيه دلالة ، فهل يصح لأحد أن يستدل على جواز الرجاء بسورة الإخلاص أو آية الدين بحجة أنه جائز بأدلة أخرى ؟!!.
ولنفرض – جدلاً – صواب تنبيه أخينا الفاضل فيما ذكر من عدم صحة الاستدلال بهذه الآية مع موافقتي في الحكم والنتيجة، فهل مثل هذا يجعل من الهفوات الكبار؟!! .

التنبيه التاسع/ عند تنبيه أخينا الفاضل الخامس ذكر كلاماً طويلاً في بيان مراد الأئمة بخوف السر. وهذا معلوم، وقد ذكرت مرادهم في كتاب " القواعد " الذي كتب عليه تنبيهاته، فأطال فيما لا حاجة إليه ، لأنا متفقان عليه، وإنما خلاصة ما أوردته هو استشكال عن وجه تسمية هذا النوع من الخوف بخوف السر ليس غير، ثم احتملت أن يكون اصطلاحاً شائعاً في ذلك الزمان فتعاملوا به، فقلتُ في " القواعد " ص 67: لكن ما سبب وصف هذا الخوف بالسر؟ فإن قيل: لأن هذا الخائف في سره، وما بينه وبين نفسه، فيقال: وهذا مطرد في كل خوف؛ إذ لا أحد يخاف أحدا حقيقة إلا وقد خافه في نفسه قبل إبدائه. لذا أظن الأنسب ترك وصف هذا النوع من الخوف بالسر لما فيه من الإيهام، وعدم تجلية الموصوف إلا أن يقال إن خوف السر كان إطلاقه في زمانهم منصرفا إلى ما عرفه الشيخ سليمان بن عبد الله؛ لأجل هذا صاروا يمثلون به، ويبينون حكمه، والله أعلم ا.هـ
وأخونا الفاضل لم يأت بجواب لما استشكلت زيادة على ما احتملتُ من أن يكون معروفاً في زمانهم بهذا، لكنه – يغفر الله له – بالغ في القيل غير الحسن، فقال: هذا قريب مما تقدم، ناتج عن جهل وسوء فهم ثم اعتراض بهذين على الأئمة الأعلام دون تَرَوٍّ!!.
وَكَمْ مِن عَائبٍ قَولاً صَحِيحاً وآفــَتُـهُ مِن الفَــهمِ السَّـِـقيــمِ!
انتهى كلامه .
ثم لنفرض صحة تنبيهه، أمخالفة هذا التنبيه من الهفوات الكبار ؟!!

التنبيه العاشر/ ذكر أخونا في تنبيهه الثامن ما يؤكد ما ذكرتُ من حيث لا يدري، وإليك نص كلامه قال: التنبيه الثامن: قولك ص131 – يعني من كتاب " قواعد ومسائل في توحيد الإلهية " : بعض أهل العلم يعبر عن القاعدة بلفظ "جعل الشيء"، وأظن الأصح لفظ "ظن الشيء" لأن المتطير والمتخذ التمائم لم يجعل، وإنما ظن والله أعلم انتهى.
أقول: هذا اعتراض في غير محله، ناتج عن عدم فهم مراد الأئمة بقولهم "جعل الشيء"!.
ومرادهم: اتخاذه وتصييره، و"جعل" في استعمالهم هنا تنصب مفعولين، فهي من أخوات "ظن"، كما هو معلوم.
واتخاذ الشيء، وتصييره سببا، لا يلزم من مجرده أن يكون سببا صحيحا معتبرا يقينيا، بل قد يكون ظنا بعيدا، أو باطلا محضا، فاعتبارك "الأصح" أن يقال "ظن الشيء"، قصور، لأن ظن الشيء سببا، وليس بسبب خطأ واضح، وهو بحسب السبب، وما ظن فيه، ثم هو أمر قلبي، والمراد في هذا الباب "الفعل" الظاهر المنبئ عما في الباطن!. انتهى كلام أخينا .

[1] شرح مسلم (13/141) .

[2] التيسير ص191 ، وانظر القول المفيد (1/275).
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 01-09-2007
  • المشاركات : 6,800

  • اجمل رسمة بالقلم جائزة3 

  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • بذرة خير will become famous soon enough
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
رد: الاجابة العلمية على تنبيهات حول قواعد الالهية
27-01-2009, 06:31 PM
لاحظوا أن غاية ما ذكرتُ هو الأصح ونص عبارتي: وأظن الأصح لفظ " ظن الشيء " ا.هـ فلم أخطئ لفظ ( وجعل ) هذا أولاً ، أما ثانياً: فرجع من حيث لا يدري إلى ما ذكرتُ وأرجع تفسير ( جعل ) إلى الظن فقال معللاً بأن التعبير بجعل هو الصحيح: واتخاذ الشيء، وتصييره سبباً، لا يلزم من مجرده أن يكون سبباً صحيحاً معتبراً يقينياً، بل قد يكون ظناً بعيداً، أو باطلاً محضاً ا.هـ
أما ثالثاً مما أستنكره على أخينا أبي العباس أن مما فرق به بين ( صير ) و ( ظن ) هو أن جعل الثاني قلبياً دون الأول، أمثل هذا يقال فيما نحن بصدده ؟!! إن ( ظن ) و ( جعل ) التي بمعنى صير في قاعدة الأسباب لا يختلف في كونهما قلبيين ، لكن يترتب عليهما عمل ظاهر، فقول أخينا في تنبيهاته: ثم هو أمر قلبي، والمراد في هذا الباب "الفعل" الظاهر المنبئ عما في الباطن!. ا.هـ لا معنى له .
ثم لنفرض صحة تنبيهه أفيكون هذا من الهفوات الكبار ؟!! .

التنبيه الحادي عشر/ استشكلتُ في كتابي " القواعد " تسمية علم التأثير بهذا الاسم وذكرتُ أني لا أدري ماوجه تسميته بهذا الاسم ، وذكرت أن الشيخ سعداً الحميد رجح أن الخطأ في لفظة " يسترقون " من هشيم لا سعيد بن منصور، فعقد أخونا الفاضل في رده عليَ في ما ذكرت صفحات وتحت : التنبيه الحادي عشر، والتنبيه الثالث عشر ، وبين سبب التسمية فيما ظهر له، واختار أن الخطأ من سعيد بن منصور لا هشيم.
فهل يا ترى في مثل هذين التنبيهين يقال : (هفوات كبار ) والعجيب أنه قال لي : جزاك الله خيراً أن قلت في هذا الموضع لا أدري .

التنبيه الثاني عشر/ إن مما جريت عليه غالباً في كتاب"قواعد ومسائل في توحيد الإلهية "وفي غيره مما منّ الله علي بكتابته، أنه إذا ظهر لي بالدليل في بعض المسائل التي يكون فيها أخذ ورد أن أقول عند مخالفة أحد أئمة عصرنا الكبار كشيخنا الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز ، والإمام محمد ناصر الدين الألباني ، وشيخنا الإمام محمد بن صالح العثيمين – رحمهم الله رحمة واسعة- قال بعض الفضلاء أو بعض فضلاء العصر، ونحو ذلك ثم أبين ما ظهر لي من صواب بالدليل ولم أسمهم احتراماً وتأدباً . وطالب العلم الذي إذا وقف على كلامي قد يدري أنهم معنيون لعلمه بكلامهم، ومن لم يعلم كلامهم فليس من الفائدة – فيما أظن – أن يدري أنهم معنيون .
مع التنبه أنه لا يلزم من مخالفتي لهم أن أكون مصيباً، وهذا الذي أفعله هو نتاج تربيتهم لنا التربية الطيبة من أن العبرة بما يظهر للناظر من دليل، وأنه لا أحد معصوم وهذا كله مع حفظ جناب أهل العلم ومكانتهم .

التنبيه الثالث عشر/ ختم أخونا تنبيهاته بالتنبيه الثامن عشر، وهو على كتابي " الإمام الألباني وموقفه من الإرجاء " الذي دافعت فيه عن هذا الإمام لا على كتابي " قواعد ومسائل في توحيد الإلهية " ،الذي كتب تنبيهاته عليه فلعل الله – أن ييسر – و يكون الكلام على هذا التنبيه في طبعة لاحقة للكتاب .
التنبيه الرابع عشر/ أورد أخونا الفاضل تنبيهات أخرى سأناقش – إن شاء الله - ما أرى فيه وجاهة في الطبعة اللاحقة ، وأثبت ما ظهر لي صوابه وما لم يظهر صوابه أبيّن وجه رده – إن شاء الله –.
والمؤمن ضعيف بنفسه قوي بإخوانه الناصحين .

التنبيه الخامس عشر/ أرى أخانا الفاضل عاب عليّ لما رجحت بعض الأقوال بأن أورد بيتاً :
يَقُولُونَ هَذا عِنْدَنَا غَيرُ جَائزٍ ومَنْ أنتمُ حتَّى يَكُونَ لَكُمْ (عِنْدُ)!
مع أن مَنْ رجح قولاً مراعياً طريقة أهل العلم في الاجتهاد وهو لم يخرج عن جادتهم فلا يعتبر عيباً .
ثم رأيته وقع فيما عاب على أخيه به، بل زاد بأن خاض في المسائل خوضاً لا يقر عليه، وذلك بأن لم يميز بين المسائل الاجتهادية والخلافية فعامل ما يسوغ الخلاف فيه معاملة ما لا يسوغ الخلاف فيه، وما أحسن كلمة الإمام أحمد لما قال لسعيد بن بهلول لما صنف كتاباً في المسائل الخلافية : سمه كتاب السعة . وأخرج ابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله (2/902) عن القاسم أنه قال: لقد أعجبني قول عمر بن عبدالعزيز : ما أحب أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يختلفوا لأنه لو كان قولاً واحداً كان الناس في ضيق ، وإنهم أئمة يقتدى بهم ، ولو أخذ رجل بقول أحدهم كان في سعة " وقال أبو عمر رحمه الله: هذا فيما كان طريقه الاجتهاد ا.هـ
وزاد أخونا وبالغ بأن صار يحكي إجماعاً مع أن هذا مما اختص به قلة من العلماء المعروفين بسعة الاطلاع .

وأخيراً خلاصة تنبيهات أخينا أبي العباس ما يلي:
الخلاصة الأولى: أنها ثمانية عشر تنبيهاً ، والتنبيه الثامن عشر ليس له تعلق بكتاب " القواعد " وإنما بكتاب " الإمام الألباني وموقفه من الإرجاء "، والتنبيه الأول راجع إلى التنبيه الثالث عشر –كما تقدم بيانه-. فيصير عدد تنبيهاته ستة عشر تنبيهاً على كتاب " قواعد ومسائل في توحيد الإلهية " الذي عدد أوراقه أكثر من خمسين ومائتين صحيفة ، مع العلم أن خطه صغير والصحيفة مليئة بالنقل والتحرير .
الخلاصة الثانية: لم أر في تنبيهاته تنبيهاً وجيهاً إلا ثلاثة تنبيهات وهي: وجه التسمية بعلم التأثير، ولم أكن جزمت بشيء، بل كنت مستفهماً بقول " لا أدري ما وجه التسمية" . والقول بأن كبار الصحابة داخلون في عموم المتبركين بذوات النبي صلى الله عليه وسلم، وما انفصل عنه ، وهذا يحتاج إلى تأمل – كما تقدم-.والقول بأن الوهم في لفظ(يسترقون) من سعيد بن منصور لا من هشيم بن بشير .
وأنا له فيها شاكر ، وبصادق الدعاء له سائل . فقد رأيته يطلب شكره لما قال عند التنبيه الخامس : فاشكر لمن نصحك؛ فإنه «لا يشكر الله من لا يشكر الناس»!.ومثل هذا الاضطراب يقدح في روعي، وأنا لا أعرفك أنك ما لازمت العلماء الراسخين، فأخذت عنهم صغار العلم قبل كباره، والله أعلم بحقيقة الحال!. انتهى كلام أخينا الفاضل .
وطلبه الشكر حق له، ولو تركه لكان أكمل كما قال تعالى )إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُوراً (، وانظر ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه قاعدة في التوسل والوسيلة.
الخلاصة الثالثة : أنه في تنبيهه السادس عشر قرر ما قررته تماماً، فلا أدري ما وجه ذكره، وقريباً منه التنبيه الثامن .
الخلاصة الرابعة: أن تنبيهاته الباقية وهي أربعة عشر تنبيهاً لو صحت لا يستحق أن يقال فيها ( هفوات كبار ) بلْه أن تستحق تشنيعه وحطه الشديد على أخيه كما أبنته أكثر في مظانه .!!



  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 01-09-2007
  • المشاركات : 6,800

  • اجمل رسمة بالقلم جائزة3 

  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • بذرة خير will become famous soon enough
الصورة الرمزية بذرة خير
بذرة خير
شروقي
رد: الاجابة العلمية على تنبيهات حول قواعد الالهية
27-01-2009, 06:34 PM
الخاتمة

وأختم – بتوفيق الله – هذه الرسالة بعدة مهمات :
المهمة الأولى/ أن أخانا الفاضل أبا العباس الشحري – وفقه الله – من بركة دعوة الإمام العلامة المحدث مقبل الوادعي – رحمه الله -، فقد أجرى الله على يد هذا الإمام خيراً كثيراً في بلاد اليمن، بل وتعداها مروراً بالدول العربية إلى أن وصل إلى بلاد أفريقيا وآسيا وأوربا وأمريكا .
وقد رجع إلى بلاد اليمن فرفع الله به منارة التوحيد والسنة ، فصبر واصطبر وضحى في الدعوة إليهما ، فأراه الله كثيراً من ثمرة دعوته في حياته وبعد مماته كثر ثمرها وحسن .
فليحافظ إخواننا السلفيون في اليمن على ما أنجزه أو حققه هذا الإمام، فكم أحمرت لها أنوف، وحنق بها من أهل البدع ألوف .
ولا أستبعد أن يدس أهل البدع بين صفوف هذه الدعوة المباركة في اليمن وغيرها كالسعودية والشام والكويت والإمارات والسودان والجزائر وليبيا ودول أوربا وأمريكا، أناساً من أهل البدع من الصوفية والحزبيين وغيرهما ؛ ليفرقوا الصف ويمزقوا الشمل .
لكن - بعون الله – إخواننا القائمون بالدعوة السلفية في اليمن وفي غيرها أهل لأن يكونوا دعاة تجميع على السنة؛ بأن يصدقوا الدعاء والتعلق بالله؛ ليرشدهم لما يرضيه، ويكثروا المشاورة فيما بينهم، وأن يتطاوعوا ولا يختلفوا، وألا يلتفوا لحظوظ نفوسهم، فإن الفلاح في مخالفة هواها وازدرائها فقد نهى الله نبيه داود –عليه السلام- عن إتباع هوى النفس كما قال تعالى ) يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ(، وأن يراعوا المصالح والمفاسد في علاج أخطاء إخوانهم فإن دين الله قائم على جلب المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها .
أسأل الله بما هو أهله أن يجمع كلمة السلفيين على الحق في شرق الأرض وغربها .

المهمة الثانية/ إن هناك فرقاً كبيراً بين الخلاف مع بعض إخواننا أهل السنة ما داموا أهل سنة، وبين الخلاف مع بعض أهل البدعة من الصوفية والشيعة والأشاعرة والحزبيين من الإخوان المسلمين والتبليغيين وغيرهم ، فإن خلاف هؤلاء الحزبيين من الإخوان المسلمين والتبلغيين مع أهل السنة خلاف عقدي لا يسوغ الخلاف فيه، وليس في جزئية بل كليات فخلافنا مع المبتدعة خلاف عداء وبغضاء ، كما هي طريقة سلفنا الكرام بخلاف خلافنا مع إخواننا فهو خلاف تكميل وتقويم وإصلاح فيما يسوغ الخلاف فيه . وما لا يسغ الخلاف فيه وهو جزئي، فهو زلة لا يتابع عليها، ويجزم بخطئه وينبه الناس إلى ترك متابعته على خطئه هذا المعين من غير تزهيد فيه أو تشويش عليه .
وفي المقابل لا يبدع كما قال الإمام أحمد – رحمه الله – في السنة للخلال : إخراج الرجل من السنة شديد ا.هـ وقال الإمام ابن تيمية في " الفتاوى" (12/492): وكان القاضي شريح ينكر قراءة من قرأ ( بل عجبتُ ) ويقول : إن الله لا يعجب ، فبلغ ذلك إبراهيم النخعي فقال : إنما شريح شاعر يعجبه علمه ، كان عبد الله أفقه منه وكان يقول: ( بل عجبتُ ) . فهذا قد أنكر قراءة ثابتة ،وأنكر صفة دل عليها الكتاب والسنة ، واتفقت الأمة على أنه إمام من الأئمة ا.هـ
وليس لأهل البدعة من الشيعة والصوفية وأهل التحزب من الإخوان المسلمين وغيرهم الفرح والتشمت بمثل هذه الردود ، لأنها من القيام بدين الله الذي خلقنا من أجله ، فهي من جملة النصيحة عن أبي رقية تميم بن أوس الداري-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" الدين النصيحة " قلنا: لمن . قال:" لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم " أخرجه مسلم ، وهي من جملة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي قال الله فيه) كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ(والقول المرجوح منكر من وجه، كما أفاده ابن القيم في "إعلام الموقعين " (4/132).
فيا لله ما أسعدنا إذا قمنا برضا الله ولو شمت من شمت فالله يقول) وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ( وقال)وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ(هذا من جهة أما من جهة أخرى فإن هذه الردود ردود تكميل وإصلاح وتقويم وهي طريقة للكمال البشري ، وقد كان سلفنا قائمين بهذه الردود حتى فيما يسوغ الخلاف فيه ، وقد أورد الإمام ابن عبدالبر في كتابه " جامع بيان العلم وفضله " آثاراً في ذلك (2/913) تحت باب ذكر الدليل من أقاويل السلف على أن الاختلاف خطأ وصواب يلزم طالب الحجة عنده ، وذكر بعض ما خطّأ فيه بعضهم بعضاً وأنكره بعضهم على بعض عند اختلافهم ا.هـ

المهمة الثالثة/إن من أهم المهمات أن يعتني طلاب علم أهل السنة السلفيين بدراسة مسائل التوحيد والاعتقاد ؛ دراسة تحقيق وتمحيص ، وأن يتمكنوا فيها أشد التمكن فيقرؤوا " كتاب التوحيد " للإمام محمد بن عبدالوهاب – رحمه الله ، وشروحه كـ "تيسير العزيز الحميد " و" فتح المجيد " و" قرة عيون الموحدين " و" القول المفيد " . وأن يكثروا من قراءة كتب أئمة الدعوة النجدية السلفية كـ" الدرر السنية " و"الرسائل والمسائل النجدية " ، وكتب الردود التي أفردوها على المخالفين كـ" مصباح الظلام " وكتاب " التأسيس والتقديس " وكتاب " القول الفصل النفيس " . ويقرؤوا كتاب "صيانة الإنسان " للهندي محمد بشير السهسواني، فما أحسنه من كتاب، ويقبلوا بكليتهم على كتب الإمام المحقق شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -، فيقرؤوا العقيدة الواسطية وشروحها مثل " التنبيهات السنية " و" الروضة الندية " وشرح شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين ، ويقرؤوا " الفتوى الحموية " ويتفهموا كتاب " التدمرية " فهو خلاصة ردوده على المتكلمين ، ثم يقبلوا على كتبه العظام مثل " منهاج السنة " و" درء تعارض العقل والنقل" و" بيان تلبيس الجهمية " و" الجواب الصحيح " و"مجموع فتاواه" و"الرد على البكري " و" الأخنائية " و" الاستقامة" وكل ما تيسر من تأليفه وتصنيفه .
ويقرؤوا كتب الإمام ابن القيم ومن أنفسها " الصواعق المرسلة " مع مختصرها ، ويقرؤوا " شرح الطحاوية " لابن أبي العز الحنفي ، ثم بعد ذلك ينهلوا من علم السلف وكتبهم مثل " الإبانة الكبرى " " والصغرى " و" الشريعة " للآجري وكتاب " السنة " للخلال و" السنة " لعبدالله بن الإمام أحمد و" كتاب التوحيد " لابن خزيمة و" الإيمان " لابن منده ، وكتابي الإمام عثمان بن سعيد الدارمي " الرد على الجهمية " و" الرد على بشر المريسي " فهما من أنفس الكتب وأقواها حجة وبياناً للمحجة . وقد أوصى الإمام ابن تيمية تلميذه ابن القيم بهما .
وما تيسر من كتب أئمة السنة السابقين واللاحقين ، فإن من وفق لهذا مع الضبط والتحرير ، وفق لخير كثير .
فهلموا إلى ذلك يا شباب السنة فما أحوج السنة وأهلها إليكم .

المهمة الرابعة/المسائل الشرعية المختلف فيها نوعان:
النوع الأول / لا ينكر ولا يعنف فيه على القائل، ولا يلزم بتركه، أما القول نفسه فللمجتهد المخالف أن يبين ضعفه وكونه مرجوحاً، هذا النوع هو المسمى عند العلماء بالمسائل الاجتهادية أو بالمسائل التي يسوغ فيها الخلاف. وهو كل قول لم يخالف إجماعاً أو سنة ظاهرة صريحة .
النوع الثاني / ينكر ويعنف فيه على القائل، ويلزمه من له ولاية بتركه، والقول نفسه يرد ويبدع، وهذا النوع هو المسمى عند العلماء بالمسائل الخلافية، وهو كل قول يخالف إجماعاً أو سنة ظاهرة صريحة، قال ابن مفلح: وقال – أي ابن تيمية – في كتاب " بطلان التحليل" – قولهم: ومسائل الخلاف لا إنكار فيها ليس بصحيح، فإن الإنكار إما أن يتوجه إلى القول بالحكم أو العمل: أما الأول، فإن كان القول يخالف سنة أو إجماعاً قديماً وجب إنكاره وفاقاً، وإن لم يكن كذلك فإنه ينكر، بمعنى بيان ضعفه عند من يقول المصيب واحد وهم عامة السلف والفقهاء . وأما العمل إذا كان على خلاف سنة أو إجماع، وجب إنكاره أيضاً بحسب درجات الإنكار كما ذكرنا من حديث شارب النبيذ المختلف فيه، وكما ينقض حكم الحاكم إذا خالف سنة، وإن كان قد اتبع بعض العلماء، وأما إذا لم يكن في المسألة سنة ولا إجماع، وللاجتهاد فيه مساغ، فلا ينكر على من عمل بها مجتهداً أو مقلداً. وإنما دخل هذا اللبس من جهة أن القائل يعتقد أن مسائل الخلاف هي مسائل الاجتهاد، كما اعتقد ذلك طوائف من الناس. والصواب الذي عليه الأئمة أن مسائل الاجتهاد، ما لم يكن فيها دليل يجب العمل به وجوباً ظاهراً مثل حديث صحيح لا معارض له من جنسه فيسوغ – إذا عدم ذلك – الاجتهاد لتعارض الأدلة المقاربة، أو لخفاء الأدلة فيها .ا.هـ[1] وقال أبو المظفر السمعاني: فأما الضرب الذي لا يسوغ فيه الاختلاف، كأصول الديانات من التوحيد وصفات الباري عز اسمه، وهي تكون على وجه واحد، لا يجوز فيه الاختلاف، وكذلك فروع الديانات التي يعلم وجوبها بدليل مقطوع به، مثل الصلاة والزكاة والصوم والحج، وكذلك المناهي الثابتة بدليل مقطوع به، فلا يجوز اختلاف القول في شيء من ذلك . فأما الذي يسوغ فيه الاختلاف، وهي فروع الديانات إذا استخرجت أحكامها بأمارات الاجتهاد ومعاني الاستنباط، فاختلاف العلماء فيه مسوغ، ولكل واحد منهم أن يعمل فيه بما يؤدي إليه اجتهاده ا.هـ[2]
وقال ابن القيم: وهذا يرد قول من قال: لا إنكار في المسائل المختلف فيها، وهذا خلاف إجماع الأئمة، ولا يعلم إمام من أئمة الإسلام قال ذلك…ا.هـ[3]
تنبيه / إذا فهمت ما سلف عرفت أن المخالفين في الباب طائفتان :
الأولى / شددت على مخالفها في كل مسألة متنازع فيها حتى عاملت المسائل الاجتهادية معاملة المسائل الخلافية وهذا خطأ كما تقدم .
الثانية / فرطت وتميعت وعاملت المسائل الخلافية معاملة المسائل الاجتهادية، فلم تنكر على من وقع في مسألة خلافية بزعم أن لكلٍ وجهة نظر.
وأخونا الفاضل أبو العباس – عفا الله عنه – شدد في هذه التنبيهات وجعلها هفوات كباراً وأغلظ في القول وشدد بل ومما ذكر في أوائل تنبيهاته : ثمَّ نُطقِهِ أَخِيرًا بأنَّ هناكَ مسائلَ فيها مَجَالٌ للنَّظرِ عندَه !، فَحسبُنا اللهُ ونعمَ الوَكيل .
وصدَقَ ربُّنَا عَزَّ وجَلَّ) قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ(؟. أارسلتا

والكتَابُ أيُّها النَّاظرُ بينَ يَديكَ؛ فانظُرْ هل فيهِ مايدَّعِيهِ؟. انتهى كلام أخينا .
وما كان ينبغي لأخينا أن يسلك هذه الطريقة التي هي عن مسالك أهل العلم أجنبية لاسيما وأكثر تنبيهات عند المنصوح غير مرضية ، والعجيب أنه كتبها نصيحة سر بينه وبين المنصوح ، فكيف يريد منه الاستجابة وقد أغلظ له في القول فهلا تأدب بما أمر الله به موسى وهارون – عليهما السلام – لما قال تعالى ) فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى(هذا في أول الحال قبل أن يظهر إعراضه واستكباره .
وشدته هذه ترجع – والله أعلم – إلى أحد أمرين ، إما أن أخانا لا يعرف طريقة أهل العلم في التعامل مع أصحاب الخلافين السائغ وغير السائغ، وأن لكل واحد منهما تعاملاً يناسبه ، أو أنه يعرف هذا لكنه لا يميز عملياً بين الأخطاء أهي مما يسوغ الخلاف فيه أم لا؟ والذي أظنه من حال أخينا الثاني .

المهمة الخامسة/ إن أهل السنة في زمن غربة وهذا علامة صدقهم وصحة طريقتهم؛ لما في صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء "
وقد كان أئمة السلف في القرون المفضلة يستشعرون هذه الغربة فكيف بزمننا هذا ، روى اللالكائي (1/64) بإسناده عن الإمام سفيان الثوري أنه قال: استوصوا بأهل السنة خيراً فإنهم غرباء . وروى عنه (1/64) أيضاً أنه قال: إذا بلغك عن رجل بالمشرق صاحب سنة وآخر بالمغرب فابعث إليهما بالسلام وادع لهما ، ما أقل أهل السنة والجماعة. وروى (1/66) عن أبي بكر بن عياش أنه قال: السنة في الإسلام أعز من الإسلام في سائر الأديان . وروى (1/166) عن أسد بن موسى قال: كنا عند سفيان بن عيينة فنعى إليه الدراوردي فجزع وأظهر الجزع ولم يكن قد مات ، فقلنا: ما علمنا أنك تبلغ مثل هذا المبلغ . قال: إنه من أهل السنة .
فإذا كان أئمة السنة عاشوا غربة في زمانهم فما نعيشه في زماننا أشد بأضعاف مضاعفة، بل قد لا تكون غربتهم بالنسبة إلى غربتنا شيئاً . وهذا مصداق ما في صحيح البخاري عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" لا يأتي زمان إلا والذي بعده أشر منه " وهذا كله مع صلابة دين أئمة السنة وغزير علمهم وكبير تقواهم ويقينهم . فكيف بنا وقد اجتمعت لنا غربة شديدة مع ضعف دين وقلة علم كما قال القائل :
لا تعرضنّ بذكرنا في ذكرهم ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد
فإذا كان الحال كذلك – وإلى الله المشتكى وعليه التكلان – فكان لزاماً على أهل السنة السلفيين التواصي فيما بينهم بالحق والصبر مع المحبة والائتلاف فيستر بعضهم عيوب بعض ويكمل أحدهم نقص أخيه ويدعو لإخوانه في ظهر الغيب ، ويحمل خطأ أخيه على أحسن المحامل إحساناً للظن ، ويكون كثير الإعذار لإخوانه، وهذه شيمة كرماء النفوس وقد اتصف الله بها ، ففي الصحيحين عن ابن مسعود – رضي الله عنه – قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ولا أحد أحب إليه العذر من الله " بل ينبغي أن يكون السلفي مع إخوانه ذليلاً كما قال تعالى)أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ(وقال) تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ(
قال الإمام ابن تيمية كما في " مجموع الفتاوى " (20/142): ولا ريب أن الحرص والرغبة في الحياة الدنيا، وفي الدار الدنيا من المال والسلطان مضر، كما روى الترمذي عن كعب بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ما ذئبان جائعان أرسلا في زريبة غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه " قال الترمذى: حديث حسن صحيح . فذم النبي صلى الله عليه وسلم الحرص على المال والشرف، وهو الرياسة والسلطان، وأخبر أن ذلك يفسد الدين مثل أو فوق إفساد الذئبين الجائعين لزريبة الغنم .
وهذا دليل على أن هذا الحرص إنما ذم؛ لأنه يفسد الدين الذي هو الإيمان والعمل الصالح، فكان ترك هذا الحرص لصالح العمل، وهذان هما المذكوران في قوله تعالى ) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ . هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ(وهما اللذان ذكرهما الله في سورة القصص حيث افتتحها بأمر فرعون، وذكر علوه فى الأرض، وهو الرياسة والشرف والسلطان، ثم ذكر في آخرها قارون وما أوتيه من الأموال وذكر عاقبة سلطان هذا وعاقبة مال هذا، ثم قال )تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ(كحال فرعون وقارون؛ فإن جمع الأموال من غير إنفاقها في مواضعها المأمور بها وأخذها من غير وجهها هو من نوع الفساد .
وكذلك الإنسان إذا اختار السلطان لنفسه بغير العدل والحق لا يحصل إلا بفساد وظلم ا.هـ
وقال (28/392): وقال تعالى ) تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ( فإن الناس أربعة أقسام؛
القسم الأول؛ يريدون العلو على الناس، والفساد في الأرض وهو معصية الله، وهؤلاء الملوك والرؤساء المفسدون كفرعون وحزبه . وهؤلاء هم شرار الخلق . قال الله ) إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ(وروى مسلم في صحيحه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله e" لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر ولا يدخل النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان " فقال رجل يا رسول الله: إني أحب أن يكون ثوبي حسناً ونعلي حسناً أفمن الكبر ذاك؟ قال :" لا إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس" فبطر الحق دفعه وجحده، وغمط الناس، احتقارهم وازدراؤهم، وهذا حال من يريد العلو والفساد .
والقسم الثانى: الذين يريدون الفساد، بلا علو، كالسراق والمجرمين من سفلة الناس .
والقسم الثالث: يريدون العلو بلا فساد، كالذين عندهم دين يريدون أن يعلوا به على غيرهم من الناس .
وأما القسم الرابع: فهم أهل الجنة الذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً، مع أنهم قد يكونون أعلى من غيرهم، كما قال الله تعالى ) وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (وقال تعالى ) فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ(وقال) وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ(
فكم ممن يريد العلو، ولا يزيده ذلك إلا سفولاً، وكم ممن جعل من الأعلين وهو لا يريد العلو ولا الفساد؛ وذلك لأن إرادة العلو على الخلق ظلم لأن الناس من جنس واحد، فإرادة الإنسان أن يكون هو الأعلى ونظيره تحته ظلم. ومع أنه ظلم فالناس يبغضون من يكون كذلك ويعادونه؛ لأن العادل منهم لا يحب أن يكون مقهوراً لنظيره، وغير العادل منهم يؤثر أن يكون هو القاهر . ثم إنه مع هذا لابد له - في العقل والدين - من أن يكون بعضهم فوق بعض كما قدمناه كما أن الجسد لا يصلح إلا برأس قال تعالى ) وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ(وقال تعالى ) نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيّاً(فجاءت الشريعة بصرف السلطان والمال في سبيل الله ا.هـ
وكم يحصل من خلاف لإرادة علو ورفعة ويظهره صاحبه بمظهر الدين؛ ليعذر أمام العالمين، وقد تغافل أن رب العالمين بسريرته عليم، وبعضهم قد يكون مبدأ أمره لله، ثم تنقلب نيته إلى إرادة العلو، وعدم إظهار النقص بخطأ أو غير ذلك ، فاللهم سلّم سلّم ولنفوسنا أصلح وكمّل .
ومن لطيف استنباط الإمام محمد بن عبدالوهاب – رحمه الله - أنه قال عند قوله تعالى ) قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ( التنبيه على الإخلاص؛ لأن كثيراً من الناس لو دعا إلى الحق فهو يدعو إلى نفسه ا.هـ
ومن أمارات هذا الخلاف أن ترى بعضهم يشن حملات وغارات على أفراد وإذا حققت، ومحصت لم تجد شيئاً، أو وجدت خطأ لا يستحق هذا كله ، وهذا من البغي الذي لا يحبه الله وهو لفاعله بالمرصاد قال ابن الجوزي في كتابه "تلبيس إبليس" ص 143 : ومن تلبيس إبليس على أصحاب الحديثقدح بعضهم في بعض طلبا للتشفي ويخرجون ذلك مخرج الجرح والتعديل الذي استعمله قدماء هذه الأمة للذب عن الشرع -والله أعلم بالمقاصد- ودليل مقصد خبث هؤلاء سكوتهم عمن أخذوا عنه، وما كان القدماء هكذا فقد كان علي بن المديني يحدث عن أبيه وكان ضعيفا ثم يقول : وفي حديث الشيخ ما فيه ا.هـ
يا أهل السنة احمدوا الله على النعمة بأن نجاكم من أهواء وبدع مضلة ، فاتقوا الله واعلموا أنه يعلم ما في أنفسكم فاحذروه ، فاجمعوا كلمتكم وغضوا الطرف عن أخطاء إخوانكم بأن لا تعادوهم وتشنعوا عليهم ، وكونوا حبالاً تجمع لا سيوفاً تقطع فإنكم نقاوة الناس، وأعداء السنة والسلفية قد أحاطوا بكم من كل جانب وغزوا عامة الناس حتى في عقر دورهم، وبعض إخواننا لبس عليهم الشيطان وأشغلهم بإخوانهم تأويلاً باسم الغيرة على السلفية والذود عن حياض السنة قال الإمام ابن القيم –رحمه الله- في " أعلام الموقعين" (4/251) : وَبِالْجُمْلَةِ فَافْتِرَاقُ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ وَافْتِرَاقُ هذه الْأُمَّةِ على ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً؛ إنَّمَا أَوْجَبَهُ التَّأْوِيلُ، وَإِنَّمَا أُرِيقَتْ دِمَاءُ الْمُسْلِمِينَ يوم الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَالْحَرَّةِ وَفِتْنَةِ بن الزُّبَيْرِ وَهَلُمَّ جَرًّا بِالتَّأْوِيلِ، وَإِنَّمَا دخل أَعْدَاءُ الْإِسْلَامِ من الْمُتَفَلْسِفَةِ وَالْقَرَامِطَةِ وَالْبَاطِنِيَّةِ وَالْإِسْمَاعِيلِيَّة وَالنُّصَيْرِيَّةِ من بَابِ التَّأْوِيلِ، فما اُمْتُحِنَ الْإِسْلَامُ بِمِحْنَةٍ قَطُّ إلَّا وَسَبَبُهَا التَّأْوِيلُ، فإن مِحْنَتَهُ إمَّا من الْمُتَأَوِّلِينَ، وَإِمَّا أَنْ يُسَلَّطَ عليهم الْكُفَّارُ بِسَبَبِ ما ارْتَكَبُوا من التَّأْوِيلِ، وَخَالَفُوا ظَاهِرَ التَّنْزِيلِ وَتَعَلَّلُوا بِالْأَبَاطِيلِ. فما الذي أَرَاقَ دِمَاءَ بَنِي جَذِيمَةَ وقد أَسْلَمُوا غَيْرُ التَّأْوِيلِ؟ حتى رَفَعَ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يَدَيْهِ وَتَبَرَّأَ إلَى اللَّهِ من فِعْلِ الْمُتَأَوِّلِ بِقَتْلِهِمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ . وما الذي أَوْجَبَ تَأَخُّرَ الصَّحَابَةِ رضى اللَّهُ عَنْهُمْ يوم الْحُدَيْبِيَةِ عن مُوَافَقَةِ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم غَيْرُ التَّأْوِيلِ؟ حتى اشْتَدَّ غَضَبُهُ لِتَأَخُّرِهِمْ عن طَاعَتِهِ حتى رَجَعُوا عن ذلك التَّأْوِيلِ. وما الذي سَفَكَ دَمَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا وَأَوْقَعَ الْأُمَّةَ فِيمَا أَوْقَعَهَا فيه حتى الْآنَ غَيْرُ التَّأْوِيلِ؟ وما الذي سَفَكَ دَمَ عَلِيٍّ رضى اللَّهُ عنه وَابْنِهِ الْحُسَيْنِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ -رضي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ- غَيْرُ التَّأْوِيلِ؟ وما الذي أَرَاقَ دَمَ عَمَّارِ بن يَاسِرٍ وَأَصْحَابِهِ غَيْرُ التَّأْوِيلِ؟ وما الذي أَرَاقَ دَمَ بن الزُّبَيْرِ وَحُجْرِ بن عَدِيٍّ وَسَعِيدِ بن جُبَيْرٍ وَغَيْرِهِمْ من سَادَاتِ الْأُمَّةِ غَيْرُ التَّأْوِيلِ؟ وما الذي أريقت عليه دِمَاءُ الْعَرَبِ في فِتْنَةِ أبي مُسْلِمٍ غَيْرُ التَّأْوِيلِ؟ وما الذي جَرَّدَ الْإِمَامَ أَحْمَدَ بَيْن الْعِقَابَيْنِ وَضُرِبَ السِّيَاطَ حتى عَجَّتْ الْخَلِيقَةُ إلَى رَبِّهَا تَعَالَى غَيْرُ التَّأْوِيلِ؟ وما الذي قَتَلَ الْإِمَامَ أَحْمَدَ بن نَصْرٍ الْخُزَاعِيَّ وَخَلَّدَ خَلْقًا من الْعُلَمَاءِ في السُّجُونِ حتى مَاتُوا غَيْرُ التَّأْوِيلِ؟ ا.هـ
وليس معنى ما تقدم عدم الرد على المخالف بل هذا مطلب شرعي -كما تقدم بيانه- لكن الأخطاء ليست على درجة واحدة، ثم الواجب التثبت بحق مع من تحبون ومن لا تحبون ، وترك الظنون التي هي أكذب الحديث .
أسأل الله أن يوفقنا وأخانا أبا العباس لتحقيق مراضيه لنكون من عباده الصالحين ، إنه سبحانه جواد كريم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عبد العزيز بن ريس الريس
24 / 1 / 1429هـ
الرياض

[1]الآداب الشرعية (1/ 191 ) وانظر كتاب إقامة الدليل على إبطال التحليل ص 181 .

[2]قواطع الأدلة في أصول الفقه ( 5/ 62)

[3]أعلام الموقعين ( 3/ 299)
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 12-05-2007
  • المشاركات : 4,202
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • محمد ايوب is on a distinguished road
الصورة الرمزية محمد ايوب
محمد ايوب
شروقي
Re: الاجابة العلمية على تنبيهات حول قواعد الالهية
27-01-2009, 06:43 PM
رضوان في موضوع سابق قلت ان بعض اهل العلم حكم علي الذي يهاجر ويترك بلده بالردة وقلت لك سمي لنا عالم قال بهذا
ولم تجبني
ونحن نتظر
الامر كبير فهو كفر وايمان ونريد التاكد
اما تراك تكتب فقط من اجل الكتابة
ربي لا تجعلنا من الذين ضل سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا."
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 11:20 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى