رد: الرد المسدد على من أجاز بدعة المولد
09-03-2009, 10:32 AM
الخلاصة :
وخلاصة ما سبق بيانه في هذا البحث ، أن تعظيم ذكرى المولد ، واتخاذه عيداً يتكرر كل عام في شهر ربيع الأول ، في يوم معين من الشهر ، أو في كل أيام الشهر أو في المناسبات السعيدة ، أمر مخترع لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم طيلة حياته ، لا قبل البعثة ولا بعدها ، ولو كان خيراً وقربة وعملاً صالحاً لدل الأمة عليه ، فإنه صلى الله عليه وسلم رحيم بهذه الأمة ، حريص على صلاحها وفلاحها في الدنيا والآخرة ، وعلى كل ما يقربها إلى الجنة ويباعدها عن النار . { لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم . فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم }.
* ثم إن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفلوا بذكرى مولده ، ولا بغيره من الأحداث العظام ، التي شهدوها مع النبي صلى الله عليه وسلم ، كيوم الهجرة ، ويوم بدر والأحزاب والفتح وحنين وغيرها ، ولا ريب أن لها في نفوسهم الأثر الكبير .
* ثم تبعهم على ذلك ، من جاء بعدهم من التابعين ، والأئمة المهديين ، وفيهم أصحاب المذاهب الأربعة المتبوعة .
* ومضت تلك القرون الفاضلة ، والأمر على ما هو عليه من ترك الأمة كلها ، من شرقها إلى غربها ، الاحتفال بذكرى " المولد " وغيره من أحداث السيرة المشهورة ، التي لا تقل أهمية عن يوم المولد ، لأنها جزء من عمر النبوة والرسالة .
* حتى إذا حدث النقص في الأمة ، بعد تلك القرون الفاضلة ، وظهرت غربة الدين ، وفشت البدع والأهواء في أوساط المسلمين ، نبتت نابتة تزعم أنها أحق بالرسول صلى الله عليه وسلم ، وأولى بتعظيمه ، ممن سبقها من الصحابة والتابعين وأئمة الدين ، فأحدثت الاحتفال بذكرى يوم مولده صلى الله عليه وسلم ، وكان هذا في القرن الرابع الهجري ، وكان منحصراً في بلد معين ، وفي طائفة معينة ، حيث أحدثه ملوك الدولة " العبيدية " بمصر .
* ثم لما شاع العمل بهذا " المولد " بين المسلمين ، اخترع له بعض المنتسبين للعلم والتصوف ، أدلة تؤيده ، وتحسِّن بدعته .
وقد أوصلها بعضهم إلى أكثر من عشرين دليلاً ، زعم أنها مستنبطة من الكتاب والسنة .
وليت شعري ، كيف يظن بالنبي صلى الله عليه وسلم أنه كتم بيانها للأمة ، حتى جاء ذلك المتكلِّف ليستدرك عليه ما فاته من البيان ؟ .
وكيف فات على الصحابة ، وعلماء الأمة ، في القرون الفاضلة ، فهمها واستنباطها ، وهم كانوا أعلم وأفقه بالكتاب والسنة ، من ذلك المتكلِّف ، وغيره من أدعياء العلم والمعرفة .
* وأكثر الأدلة ، التي يستند إليها المؤيدون " للمولد " ، إنما هي عمومات ومطلقات ، ليس فيها تخصيص بيوم معين في العام أو في الشهر ، ولا تقييد بهيئة أو كيفية للذكر ، أو لدراسة السيرة النبوية ، أو للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .
وفرق كبير بين الإطلاق والتعميم ، وبين التقييد والتخصيص ، في العبادات ، ومن هنا حصل الاشتباه على كثير من الناس في مسألة " المولد " ، وغيرها من البدع والمحدثات ، فإنهم نظروا إلى ما اشتملت عليه من أمور مشروعة ، كالذكر مثلاً ، فاستحسنوها لذلك ، دون النظر إلى مسألة التخصيص والتقييد ، وهي الفاصل بين البدعة والسنة .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وخلاصة ما سبق بيانه في هذا البحث ، أن تعظيم ذكرى المولد ، واتخاذه عيداً يتكرر كل عام في شهر ربيع الأول ، في يوم معين من الشهر ، أو في كل أيام الشهر أو في المناسبات السعيدة ، أمر مخترع لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم طيلة حياته ، لا قبل البعثة ولا بعدها ، ولو كان خيراً وقربة وعملاً صالحاً لدل الأمة عليه ، فإنه صلى الله عليه وسلم رحيم بهذه الأمة ، حريص على صلاحها وفلاحها في الدنيا والآخرة ، وعلى كل ما يقربها إلى الجنة ويباعدها عن النار . { لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم . فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم }.
* ثم إن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفلوا بذكرى مولده ، ولا بغيره من الأحداث العظام ، التي شهدوها مع النبي صلى الله عليه وسلم ، كيوم الهجرة ، ويوم بدر والأحزاب والفتح وحنين وغيرها ، ولا ريب أن لها في نفوسهم الأثر الكبير .
* ثم تبعهم على ذلك ، من جاء بعدهم من التابعين ، والأئمة المهديين ، وفيهم أصحاب المذاهب الأربعة المتبوعة .
* ومضت تلك القرون الفاضلة ، والأمر على ما هو عليه من ترك الأمة كلها ، من شرقها إلى غربها ، الاحتفال بذكرى " المولد " وغيره من أحداث السيرة المشهورة ، التي لا تقل أهمية عن يوم المولد ، لأنها جزء من عمر النبوة والرسالة .
* حتى إذا حدث النقص في الأمة ، بعد تلك القرون الفاضلة ، وظهرت غربة الدين ، وفشت البدع والأهواء في أوساط المسلمين ، نبتت نابتة تزعم أنها أحق بالرسول صلى الله عليه وسلم ، وأولى بتعظيمه ، ممن سبقها من الصحابة والتابعين وأئمة الدين ، فأحدثت الاحتفال بذكرى يوم مولده صلى الله عليه وسلم ، وكان هذا في القرن الرابع الهجري ، وكان منحصراً في بلد معين ، وفي طائفة معينة ، حيث أحدثه ملوك الدولة " العبيدية " بمصر .
* ثم لما شاع العمل بهذا " المولد " بين المسلمين ، اخترع له بعض المنتسبين للعلم والتصوف ، أدلة تؤيده ، وتحسِّن بدعته .
وقد أوصلها بعضهم إلى أكثر من عشرين دليلاً ، زعم أنها مستنبطة من الكتاب والسنة .
وليت شعري ، كيف يظن بالنبي صلى الله عليه وسلم أنه كتم بيانها للأمة ، حتى جاء ذلك المتكلِّف ليستدرك عليه ما فاته من البيان ؟ .
وكيف فات على الصحابة ، وعلماء الأمة ، في القرون الفاضلة ، فهمها واستنباطها ، وهم كانوا أعلم وأفقه بالكتاب والسنة ، من ذلك المتكلِّف ، وغيره من أدعياء العلم والمعرفة .
* وأكثر الأدلة ، التي يستند إليها المؤيدون " للمولد " ، إنما هي عمومات ومطلقات ، ليس فيها تخصيص بيوم معين في العام أو في الشهر ، ولا تقييد بهيئة أو كيفية للذكر ، أو لدراسة السيرة النبوية ، أو للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .
وفرق كبير بين الإطلاق والتعميم ، وبين التقييد والتخصيص ، في العبادات ، ومن هنا حصل الاشتباه على كثير من الناس في مسألة " المولد " ، وغيرها من البدع والمحدثات ، فإنهم نظروا إلى ما اشتملت عليه من أمور مشروعة ، كالذكر مثلاً ، فاستحسنوها لذلك ، دون النظر إلى مسألة التخصيص والتقييد ، وهي الفاصل بين البدعة والسنة .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
من مواضيعي
0 سلسلة الرد على شبهات دعاة التحزب والانتخابات
0 هنا نجمع كل ما يتعلق بشرح حديث الافتراق((..وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة))
0 جمع كتب وصوتيات في بيان المنهج السلفي ورد التهم حوله
0 الحجج الدقيقة في الرد على من اتهم السلفيين باحتكار الحقيقة!
0 صد العدوان ورد البهتان على من قال : أنتم علماء سلطان
0 خبر عاجل: استشهاد الأخ الجزائري اسماعيل من مدينة واد سوف في دماج
0 هنا نجمع كل ما يتعلق بشرح حديث الافتراق((..وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة))
0 جمع كتب وصوتيات في بيان المنهج السلفي ورد التهم حوله
0 الحجج الدقيقة في الرد على من اتهم السلفيين باحتكار الحقيقة!
0 صد العدوان ورد البهتان على من قال : أنتم علماء سلطان
0 خبر عاجل: استشهاد الأخ الجزائري اسماعيل من مدينة واد سوف في دماج







