Re: الحلبي المسكين....فترة المخاض
14-06-2009, 09:13 PM
الجديد
موضوع جديد للحلبي
بدا يخرج عن رزانته
قال الحلبي
أقولُ هذا – كُلَّه – إشارةً مِن عبارة , وبعضَ غَيْض مِنْ فَيْض!
أقولُها ( مُطمئنّاً ) بما معي مِن الحقِّ , ( واثقاً ) بما أكتبُ مِن الصواب –غَيْرَ مُجامِلٍ , ولا مُداهِنٍ –والحمد لله-.
وإن كنتُ – ولا أزالُ – أذكرُ صفاتٍ , ولا أُوردُ اسماءً ! وأنتقدُ أفعالاً , ولا أخَصِّصُ أعياناً!!
كُلُّ ذلك – والحمدُ لله – دون مُغالَبةٍ , ومِن غير مُلاحقةِ؛ على المبدإ النبويِّ التَّمام : " ما بال أقوام ؟!"
والعجبُ : أنَّ هذا التطبيقَ – إلى الآن ! – لم يُعْجبْ بعضَ الفِئام ! على مِعيار : {يَحْسَبُون كُلَّ صيحةٍ عليهم}! و :( يكاد المُريبُ يقولُ : خُذوني)!!
وإنِّي ( أُحاول! ) – جَهْدَ طاقتي – أن لا أُبادلَ السَّبَبَةَ سَبَّهم ! ولا الشتَّامين إساءَتَهم:
(ويشتُمني النذلُ اللئيمُ فلا أرى..... كُفْؤاً لِعِرْضيَ عِرْضَهُ فأُجامِلُهْ
أَجُرُّ له ذيلي كأنِّيَ غافِلٌ ....... أُضاحِكُهُ طَوْراً وطَوْراً أُخاتِلُهْ)!
والعَجَبُ يزدادُ – أكثرَ وأكثرَ !– مِن ( أُناسٍ! ) ينامون على ذِكر ( آخرين !) , ويستيقظون على تذكُّرهم – أنفسِهم ! - , بل يحلَمون فيهمُ الليلَ والنهار! ويمكرون بهم المكرَ الكُبَّار!!
ثم يقلِبون (!) – ويُقَلِّبون !– الحقائقَ ظهراً لبطنٍ:
فالعاقلُ ( عندهم !) مجنون!
والجاهِلُ ذو فُنون !
وبالاضطراب (!) يُرمى ذو السُّكون!!
...فلمِثل هذا تبكي -دماً- العيون:
( أَتحكمُنا النذالةُ والنَّفايا) ......وترمينا بأكوام الخطايا
ولوسكتَ المُسيءُ لنا سَكَتْنا ...... ولكنْ قد تكاثرت البلايا
وَمَعْ هذا الذي قد صار مِنْهُ ........ فإنّا لن ( نُساوِمَه =) العطايا
ولن نرضى المساءَة من حقودٍ ......... ولكنْ في هُدى ربِّ البرايا !!!
وإنِّي أُشهدُ اللهَ رَبِّي – جلّ في عالي سماه –وهو لي سميعٌ , بي بصيرٌ-؛ أنّه: لو ظَهَرَ لي أيُّ وَجْهٍ مِن حَقِّ القول- ولو مِن فَسْلٍ نَذْل!- : لسارعتُ مُبادراً إليهِ, جامِعاً هِمَّتي وذِمَّتي عليهِ....
ولكنِّي لا أرى – ولا أزالُ لا أرى!- إلاَّ أنَّ (أكثر) الخِصام ( الجاري! ) – اليومَ – مُماحَكاتٌ ! وانتصاراتٌ ! وتشغيبات ! وتسديدُ حِسَابات!!!
و: {ليس لها مِن دون الله كاشِفة}...
ومايتضمّنه هذا ( الأكثر!) – من الصواب- هو ( الأقّل!) – بلا ارتياب-!!!
وذيّاك العَجَبُ – نفسُه- يعظُمُ ويزدادُ – عندما يتوهّمُ (!) المُبْطِلُ – أو يخدعُ نفسَه!- أنَّ لُطفَ خصمهِ عَجْزٌ ! أو أنَّ لِينَه خَوَرٌ!! أو أنَّ سكوتَه عِيٌّ!!! أو أنَّ إعراضَهُ حَصَرٌ!!!
( كم أُراعي النَّذلَ حِلْماً ...... وَهْوَ مُشْتَدُّ الخِصامْ
وأُُلينُ القولَ لُطفاً ...... وَهْوَ فَظٌّ في الكلامْ)
جازِ هذا النَّذلَ عَدْلاً ...... ليس أهلاً لاحترامْ!!
يا إخواني – العُقلاء- :
لقد خَرَج القِطارُ عن سِكّتهِ ومدارِه...
وسار البحثُ بعيداً عن إطاره...
وتجاوزَ الخيلُ عن مضمارِه...
... فهل يُجدي البحثُ مَعَ (نَذْلٍ)= ( يتلقّط) و ( يتصيّد)؟!
هل يُجدي البحثُ مع مَنْ (يتسقّط) – من الظواهر !– السَّفْسَاف , ويُغمِضُ عينيهِ -بِقَحَةٍ – في الكوامِن !– عن دُرَر الأصداف؟!
ربي لا تجعلنا من الذين ضل سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا."