تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > منتدى الجدل والمناظرة

> الرد بالأدلة والآثار على من لعن من قال أن أبوي النبي في النار

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
لعويسي
زائر
  • المشاركات : n/a
لعويسي
زائر
رد: الرد بالأدلة والآثار على من لعن من قال أن أبوي النبي في النار [ج4]
24-06-2009, 06:21 AM
الرد بالأدلة والآثار على من لعن من قال أن أبوي النبي صلى الله عليه وسلم في النار [ج4]
فإن قوله تعالى : [[ يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ..}} وقوله تعالى: {{ ..كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير * قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير }} فهذا الخطاب العام للإنس والجن من الكافرين فهل عندك دليل صريح صحيح أنهما خارجين من هذا الخطاب ، كما عند مخالفك الدليل الصريح بأنهما من أهل النار ، فإن ما ذكرت من الآيات والأحاديث ليس فيها التصريح بما تدعيه بل هو المخالف للقرآن الكريم ..كما سأبينه إن شاء الله ..
وأما قولك : أما كلام (النووي) عن الحديث الثاني (استأذنت ربي)فيقول: «فيه جواز زيارة المشركين في الحياة وقبورهم بعد الوفاة وفيه النهى عنالاستغفار للكفار» وهنا يكرر (النووي) ذات الجرأة ويجزم أن قبر أم النبي هو من قبورالمشركين ولا أعلم من أين أتى بدليل إشراكها إذ إن المعلوم أنه لم يثبت أبدا بروايةمتيقنة أنها كانت على دين الشرك الجاهلي، بل الثابت عكس ذلك كما سنوضح ثم يخلطالنووي في نهاية تعليقه خلطاً كبيرا ..
إن النووي رحمه الله من كبار علماء المسلمين الذين خدموا صحيح مسلما خدمة ما خدمها أحد من المشرقيين، وكثير من العلماء يرجع إليه في الشرح منهم الحافظ ابن حجر في الفتح ، ولم يقل أحد منهم بجرأتك أنه خلط خلطا كبيرا في شرحه لهذا الحديث ، أو لغيره من الأحاديث ، فالإمام النووي متبع معه الدليل الثابت في صحيح مسلم الذي هو أصح الكتب بعد البخاري ، وحتى الذين انتقدوا على البخاري ومسلما بعض الأحاديث كالدارقطني وغيره لم ينتقدوا على مسلما عدم ثبوت هذا الحديث حتى السيوطي الذي تشيد به وانه من السلف لم ينتقد على مسلم تصحيحه الحديث في كتابه الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج [ح347]ولم يعقب على تبويب مسلم بشيء ،جئت أنت وانتقدت عليه وعلى شارحه فأنت تقول : ولا أعلم من أين أتى بدليل إشراكها إذ إن المعلوم أنه لم يثبت أبدا بروايةمتيقنة أنها كانت على دين الشرك الجاهلي ..
فنقول لك : وأنت كيف تيقنت ذلك وليس معك دليل ،وقول أحد من علماء السلف فغاية ما معك بعض اجتهادات العلماء من الخلف، ممن أولوا الحديث ولم يضعفوه ، فأنا أطالبك بواحد من أهل العلم بالحديث ضعفه أو رده صراحة ..
ثانيا أقول لك : وعلى أي دين كانت ، إذا كنت تنكر على من يقول أن دين إبراهيم لم يدركها ، فهي عندك لم تكن مشركة ، ولم تكن على الحنيفية ملة إبراهيم ، فلم يبقى أمامك إلا أمرين ، إما أنها كانت من أهل الفترة ، وقد مر جوابه ،وسيأتي مزيد بيان لهذه المسألة ، وإما أن الله أحياهما له فآمنا به ، وهذا لا يثبت في حديث صحيح آحاد فضلا عن متواتر ، إذ شرطك أنك لا تأخذ بالآحاد في العقيدة ، فكيف أخذت بروايات ضعيفة وموضوعة من الصوفية ، ورددت الصحيح الثابت ؟
ثالثا :حق لك أن تقول ذلك وتدعيه لأنك بلغت درجة الاجتهاد ترد ما يخالف هواك وتقبل ما يحلو ويوافق مذهبك ،فرميت أهل التراث بما فيك ، وإلا فأين أنت من البحث والتحقيق في إسناد الحديثين اللذين انتقدتهما على مسلم على طريقة القوم ، فليس في بحثك إلا التقليد لبعض من لا يعتبر عند الخلاف ..
مع العلم أن مسلما لم ينفرد بإخراجهما فقد أخرجهما كل من أبي بكر بن أبي شيبة في مصنفه [ج 2/343]من طريقين ،والنسائي [ح 1923] باب زيارة قبر المشرك ، وابن ماجة [ح 1277] باب في زيارة قبور المشركين ، والإمام أحمد [ج5/355-356-357]والترمذي [ح842]وقال عقبه : حديث بريدة عن أبيه حديث حسن صحيح ، عبد الحق الإشبيلي في الأحكام [ح187/188] ، والبغوي في شرح السنة [ح1554] وابن حزم في المحلى [ج5/ 237] مسألة رقم 600 باب تستحب زيارة القبور وهو فرض ولو مرة ولا بأس بأن يزور المسلم قبر حميمه المشرك الرجال والنساء سواء . والطبراني ... والشوكاني في نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار [ج5/138-139 ] وقال عقبه :فيه دليل على جواز زيارة القريب الذي لم يدرك الإسلام ، وعند قوله صلى الله عليه وسلم : << فلم يؤذن لي >> قال : فيه دليل على عدم جواز الاستغفار لمن مات على غير ملة الإسلام ،وكل هؤلاء وغيرهم أخرجوه من طرق صحيحة يطول التفصيل فيها ذكر الحافظ ابن حجر شيئا منها في الفتح شرح صحيح البخاري [ج8/ 367]باب إنك لا تهدي من أحببت ، وصدرها بقوله :ثبت أنه النبي صلى الله عليه وسلم أتى قبر أمه ..الحديث هكذا بالجزم مما يفيد أنها صحيحة ثابتة ، فماذا تقول في الحافظ ابن حجر رحمه الله أيضا ،هل ستقول أنه تجرأ ، وخلط خلطا كبيرا ؟
وقد اشترك مع مسلم في التبويب كل من النسائي إذ بوب عليه باب زيارة قبر المشرك،وابن ماجة إذ بوب عليه باب في زيارة قبور المشركين . وما نقلت عن ابن حزم والشوكاني ، فماذا يعني أنك خصصت مسلما بذلك الطعن ، هل يعني أنك تريد أن تهدم الصحيح ،فإذا انهدم الصحيح جئت إلى بقية السنن لأنها ليست في مرتبة مسلم في الصحة فألغيتها ؟ أم ستقول أن النسائي وابن ماجة والحافظ ابن حجر وابن حزم والشكواني مقلدون لا يفهمون ما يروون .. أم أنهم يخلطون خلطا عجيبا ؟
وأما حديث: << أبي وأبوك في النار >> فقد أخرجه مع الإمام مسلم كل من أبي داود [ح4718] وفي صحيحه [ح3949]والسيوطي في الديباج [ح347] ابن ماجة [ح1278] وعبد الحق الإشبيلي في الحكام :[ح198/199]وابن حبان في صحيحه [ح574] وفي مجمع الزوائد للهيثمي [1/118] عن الطبراني في الكبير [1/18/1] والضياء في المختارة ، والبيهقي في دلائل النبوة [ج1/191].
أما قولك : .. أما (البيهقي) فيزيد الجرأة إبداعاوشرحا فيقول في كتابه (دلائل النبوة) (1/192): «وكيف لا يكون أبواه وجده بهذه الصفةفي الآخرة وقد كانوا يعبدون الوثن حتى ماتوا»، ولا أدرى أيضا بأية طريق استقىالبيهقي علومه الخاصة التي أكد منها أنهم كانوا يعبدون الوثن حتى ماتوا، فإما أنهرآهم بعينه وهم يعبدون الوثن قبل الإسلام وهذا خيال ومحال، أو لعل ذلك الجزمبعبادتهم الأوثان قد جاءه في المنام.
أنظر إلى كلامك هذا لتعرف من هو الجريء ، أبلغت درجة الإمام مسلم والنووي والبيهقي وابن كثير ، حتى تتجرأ عليهم بهذه الوقاحة مستندا إلى تأويلات فاسدة، وشبه عارية عن الدليل وتركت أقوال فحول أهل العلم من السلف وأدلتهم مما سأذكرهم لك بالترتيب ، ولو سلكت مسلك التأويل ولم تفتتح موضوعك باللعنة لهان الخطب ، ولكنك جنيت وتعديت حتى بلغت بك الجناية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن لمزك مسلما خاصة وأهل الحديث أهل التراث عامة لمز وغمز للنبي صلى الله عليه وسلم وردك الحديث الثابت باللعنة يستلزم لعن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما قولك :ولا أدرى أيضا بأية طريق استقىالبيهقي علومه الخاصة التي أكد منها أنهم كانوا يعبدون الوثن حتى ماتوا، فإما أنهرآهم بعينه وهم يعبدون الوثن قبل الإسلام وهذا خيال ومحال، أو لعل ذلك الجزمبعبادتهم الأوثان قد جاءه في المنام.
فأقول إن الطريق التي استقى البيهقي علومه هي طريقة أهل الحديث إذ أخرج الأحاديث مروية بأسانيدها ولم يكن بدعا ممن كان قبله من أهل الحديث الذين أخرجوها ، فقد أخرج حديث زيارته لأمه واستئذانه ربه أن يستغفر لها من ثلاثة طرق ، من طريق سليمان بن بريدة عن أبيه ، ثم ذكر له متابعا من حديث محارب بن دثار، ومن طريق مسروق بن الأجدع عن بن مسعود رضي الله عنه ، ومن طريق أبي حازم عن أبي هريرة به .
أما حديث :< أبي وأباك في النار> فقد رواه من ثلاثة طرق من طريق حماد بن سلمة ، ثم حوله من طريف عفان عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس ، ومن طريق إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عامر ابن سعد عن أبيه . فالبيهقي استقى علمه بطريق الإسناد الذي عليه كلام النبوة الثابت ، وأنت من أين استقيت علمك ؟ فلعلك تقول مما فات البيهقي وابن كثير وغيرهما من علماء السلف من تفسير الآيات التي فسرتها أنت ومن كان على شاكلتك مما حملتموها مالا تحتمل .. فالبيهقي بعد أن ساق الروايات في المسألة خلص إلى ما يفهم منها بطريق المنطوق والمفهوم الذي لا يخالف القرآن بل يؤديه ، وكذلك ابن كثير الذي أطبقت الأمة على أن تفسيره أحسن التفاسير بعد تفسير ابن جرير الطبري على أن الكلام المنسوب إليه فيه تحريف كما سأذكره ...
ثم يأتي قولك في ابن كثير رحمه الله : ثم يأتي دور ابن كثير في تفسيرهلكي يضع بصمته في الأمر فيقول: «وإخباره عن أبويه وجده عبد المطلب بأنهم من أهلالنار لا ينافى الحديث الوارد عنه أن أهل الفترة والأطفال والمجانين يمتحنون فيالعرصات يوم القيامة فيكون منهم من يجيب ومنهم من لا يجيب فيكون هؤلاء من جملة منلا يجيب فلا منافاة ولله الحمد والمنة». وما قاله ابن كثير هو أعجب العجاب بل هوالتعنت بعينه والمغالاة بقبحها فلأنه لا يريد أن يرد أحاديث مسلم أن آباء النبيفي النار، ولأنه وجد من طريق أخرى حديثا صحيحا يقول إن أهل الفترة-من ماتوا قبلبعثة النبي - سيمتحنون يوم القيامة بسؤالهم عن الإيمان، ما يعنى أن الحديث يدل علىأن آباء النبي ليسا كما زعم – مسلم - من أهل النار، فلم يجد -ابن كثير- مخرجا منالأزمة إلا بجمع بين الحديثين يثير الضحك والبكاء في آن على ما آلت إليه جرأة القومعلى القرآن وعلى النبي، فيقول إن
أهل الفترة سيمتحنون ويجيبون يوم القيامة بما يدخلبعضهم الجنة وبعضهم النار ويكون آباء النبي من جملة الناس الذين لن يجيبوا بتوحيدالله لذلك سيدخلون النار، ووالله لولا المقام لكتبت كلاما قد لا يُحتَمل تعليقا علىهذا البؤس الذي استنتجه ابن كثير.
وهكذا يأتي دور ابن كثير لتذبحه كما فعلت بمن سبقه ، فمن أنت يرحمك الله حتى يبلغ بك الطغيان بالعلم إلى هذه الجرأة والوقاحة فتنال من ابن كثير الذي أطبقت الأمة على علمه وفضله ، وحاز من السبق ما تفوق به على أقرانه ، وقد كتب الله تعالى القبول لكتابه فحاز على مرتبة قل أن تكون لكتاب مثله ، فكان له الشرف أن يعتلي المرتبة الثانية بين التفاسير بعد كتاب ابن جرير فأين أنت والمغامسي من ابن كثير ..؟
ثانيا: لم تسند كلام ابن كثير أين قال ذلك ولم تحقق فيه وأنا أنقل لك ما قاله ابن كثير في تفسيره [ج2/ ص1401]عند قوله تعالى :{{ وما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم }} وبعد أن ذكر الأحاديث والآثار وأقوال السلف في الآية وسبب نزولها بالأسانيد قال : وأغرب منه وأشد نكارة ما رواه الخطيب البغدادي في كتاب السابق واللاحق بسند مجهول عن عائشة في حديث قصة أن الله أحيا أمه فآمنت به ، ثم عادت ، وكذلك ما رواه السهيلي في الروض بسند فيه جماعة مجهولون : أن الله أحيا له أباه وأمه فآمنا به ،وقد قال الحافظ بن دحية : هذا الحديث موضوع يرده القرآن والإجماع ، قال الله تعالى : { ولا الذين يموتون وهم كفار } النساء : 18 ، وقال أبو عبد الله القرطبي إن مقتضى هذا الحديث ... ورد على ابن دحية في هذا الاستدلال بما حاصله : أن هذه حياة جديدة ، كما رجعت الشمس بعد غروبها بعد غيبوبتها فصلى علي رضي الله عنه العصر ، قال الطحاوي : وهو حديث ثابت يعني حديث الشمس . قال القرطبي : فليس إحياؤهما يمتنع عقلا ولا شرعا ، قال : وقد سمعت أن الله أحيا عمه أبا طالب فآمن به . قلت : [أي ابن كثير ] وهذا كله متوقف على صحة الحديث، فإذا صح فلا مانع منه والله أعلم .فأين هذا مما نقلته عنه؟ على أن هذه الآية تقرر أن والدته في النار كما جاء في سبب نزولها وبذلك قرر العلماء الذين قالوا ما أنكرته عليهم ، والسؤال الذي يمكن أن يوجه إليك : لماذا يستأذن الرسول ربه في الاستغفار لأمه لو كانت مؤمنة به ، ولماذا منعه من الاستغفار لها على ما صحت به الأحاديث المفسرة للآية المذكورة آنفا ؟
وعند قوله تعالى :{{ وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا }}هذا إخبار عن عدله تعالى ، وانه لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه بإرسال الرسول إليه ، كما قال تعالى :{ كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير *قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزّل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير }الملك :8-9، وكذا قوله :{ وسيق الذين كفروا إلى جنهم زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين } إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن الله لا يدخل أحدا النار إلا بعد إرسال الرسول إليه . ثم ذكر الأحاديث التي جاءت في أهل الفترة ممن يحتجون يوم القيامة على الله تعالى ،وهي عشرة أحاديث ،ولم يتعرض لأبوي النبي صلى الله عليه وسلم .
واعلم يرحمك الله أن حديثك عن أهل الفترة ، فهذا فيه مغالطة أو لم تفهم منهم أهل الفترة الذين يختبرون ، وقد ذكرت لك أن العرب في تلك الحقبة من الزمان لا يخرجون عن أربعة أصناف ، وهذا ما سأبينه الآن في تمام بحثي معك - إن شاء الله - فأقول باختصار : اعلم أن الذين يحتجون يوم القيامة أربعة أصناف لا خامس لهم هم كما جاءت بذلك الأحاديث: المعتوه ،والشيخ الهرم ورجل مات قبل أن تبلغه دعوة نبي ، والولدان ،أي الذين ماتوا دون البلوغ ،فأما المعتوه ، والشيخ الهرم والخرف ، والولدان فهم يختبرون على ما بينته السنة ،ولا إشكال في ذلك .
ويبقى الكلام معك حول من مات قبل أن تبلغه الدعوة ، لأن الإشكال فيهم قائم ، ولأن الفترة هي المدة الزمنية بين رسول ورسول أو نبي ورسول فترة فيها الوحي ومات من مات ولم تبلغه دعوة نبي جديد ،ولكنه يبقى محجوجا بدعوة النبي الذي قبله ،لأن الرسالة لم تنقطع إقامة للحجة على خلقه ،ولأنه لا يخلو زمان من قائم لله بحجة ،كما قاله علي رضي الله عنه ،قال تعالى : {رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس حجة بعد الرسول } وقال : { ولقد بعثنا في كل أمة رسولا } وقال: {وإن من أمة إلا خلا فيها نذير } وهذه عمومات لا يستثنى منها إلا من يحتجون يوم القيامة ممن ذكروا في الأحاديث وتبقى بعض الاستثناءات ، وهي أن هناك من لم تبلغه دعوة من كان قبله من الأنبياء .أما من كان حيا وبلغته دعوة نبي ولم يؤمن فهذا يدخل في العموم لأن الحجة عليه قائمة .
واعلم أن أهل الفترة على ثلاثة أنواع :
1 - مشركون خلص بلغتهم دعوة من كان قبلهم من نبي ،فلم يؤمنوا بها وغيروها وحرفوها أو بدلوها ،بالكفر والشرك ، وهؤلاء إذا ماتوا على ذلك فهم في النار وقد قامت عليهم الحجة بدين النبي الذي كان قبلهم،لأن الله تعالى أخذ على نفسه أن لا يغفر لمن أشرك به، فقال: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } فلو غفر لمشرك دون غيره ، لغفر لأبي إبراهيم ، وهو خليله ولأكرمه في أبيه فكيف يكرم محمدا في أبيه ولا يكرم إبراهيم فهذا يدفع الكثير من المشركين إلى الاحتجاج عليه سبحانه .
2 - موحدون خلص ، وهؤلاء هم من بلغتهم دعوة من كان قبلهم من نبي فاعتصموا بذلك حتى لو لم يقوموا بشريعة فهؤلاء ناجون بما معهم من التوحيد ، لأن من حقق التوحيد دخل الجنة على ما كان من عمل ابتداء أو مآلا، وبذلك جاءت الأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة .
3- وطائفة ثالثة: لا هم مشركون ، ولا موحدون ، وهم الذين لا سيئات عندهم فيعذبون ، ولا حسنات فينعمون وفي ذلك أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم فعن يزيد بن أبان قال قلنا لأنس يا أبا حمزة ما تقول في أطفال المشركين ؟ فقال :<< قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لم يكن لهم سيئات فيعذبوا بها فيكونوا من أهل النار، ولم يكن لهم حسنات فيجازوا بها فيكونوا من ملوك أهل الجنة ..>> قلت : فهؤلاء يختبرهم الله يوم القيامة مع باقي الأصناف الثلاثة ، وعلى هذا قامت الأدلة ، ولا يردها إلا مكابر معاند ، ولا يظلم ربك أحدا.
أما الاستدلال على نجاة الأبوين بأنهما ماتا في زمن الفترة فهو مبني على أصول الأشاعرة المتصوفة أن من مات ولم تبلغه الدعوى يموت ناجيا . أما الماتريدية فيقولون إن مات قبل مضي مدة يمكنه فيها التأمل ولم يعتقد إيمانا ولا كفرا فلا عقاب عليه ، بخلاف ما إذا اعتقد كفرا ، أو مات بعد المدة غير معتقد شيئا . نعم ، البخاريون من الماتريدية وافقوا الأشاعرة وحملوا قول الإمام الماتريدي " لا عذر لأحد في الجهل بخالقه " على ما بعد البعثة ، واختاره المحقق ابن الهمام في التحرير ، لكن هذا في غير من مات معتقدا الكفر ، فقد صرح النووي والفخر الرازي بأن من مات قبل البعثة مشركا فهو في النار ، وعليه حمل بعض المالكية ما صح من الأحاديث في تعذيب أهل الفترة بخلاف من لم يشرك منهم ، ولم يوحد بل بقي عمر في غفلة من هذا كله ففيهم الخلاف ، والصحيح أنهم يختبرون أما من اهتدى بعقله كقس بن ساعدة ، وزيد بن عمرو بن نوفل وغيرهم فلا خلاف في نجاتهم. فتح الملهم [ج2/251].
وأما قولك :عدد من أهل السلف شبُّوا عن الطوقوردوا أحاديث مسلم، الأول هو جلال الدين السيوطي الذي ألف ثلاث رسائل في رد حديثي مسلم كان أشهرها رسالة التعظيم والمنة في أن أبوي رسول الله في الجنة،والثاني هو القاضي ابن العربي الذي قال بجرأة لا نستطيعها نحن عندما سُئِل عمنيقول إن أبوي النبي في النار قال: «ملعون من قال ذلك«.
والجواب عليه . أيهما أولى بهذه التسمية " أهل السلف" كل الرواة الذين رووا الحديثين المذكورين وكل من أخرجهما من المؤلفين كالإمام مسلم ، وأحمد والنسائي وأبو داود وابن ماجة وغيرهم ممن ذكرتهم لك ، وممن لم أذكرهم ، أم السيوطي وابن العربي ؟ يا رجل لا تضحك الناس على عقلك فيستخفون منك .
يبتع إن شاء الله ...
التعديل الأخير تم بواسطة لعويسي ; 24-06-2009 الساعة 06:32 AM سبب آخر: دقة الخط
  • ملف العضو
  • معلومات
لعويسي
زائر
  • المشاركات : n/a
لعويسي
زائر
رد: الرد بالأدلة والآثار على من لعن من قال أن أبوي النبي في النار[5]
24-06-2009, 06:27 AM
الرد بالأدلة والآثار على من لعن من قال أن أبوي النبي في النار[ج5]

ثانيا: بأي ميزان تزن العلماء ، بالعلم والإتباع و الورع ، والرجوع إلى تراجمهم ، أم بالعقل والهوى لأنك وجدتهم رووا غليلك في معتقدك بالروايات الموضوعة والمنكرة ، والواهية ، هل يمكنك أن تتحفنا بمن وصف السيوطي وابن العربي أنهم من علماء السلف ، ألا تعلم أنهما أشعريان غارقان في التصوف ؟ لذلك مشيا على أصول الأشاعرة أن من مات ولم تبلغه الدعوى يموت ناجيا ، فردا بذلك الأحاديث التي تخالف أصول مذهبهما ،أو أولوها كما فعل غيرهما لأنها تنقض عليهم أصولهم ، وهكذا مذهبهم في كل نص أوهم التشبيه حتى قال قائلهم :
كل نص أوهم التشبيه * فأوله ورم تنزيه .
أما المعاصرون باستثناء القلب الشجاع (محمد الغزالي) فقد استهجنوا الحديثين ...
واعلم رحمك الله أن من تسميته القلب الشجاع الغزالي رحمه الله للأسف ولى ظهره أهل السنة أتباع السلف الصالح ، هو الذي استهجن الأحاديث ، لأنه تأثر كثيرا بالمدرسة الاعتزالية والفلاسفة والمستشرقين ، فرد بما تعلم منهم أحاديث كثيرة اتفق البخاري ومسلم عليها أو أخرجاها، أو أخرجها أحدهما خلافا لقاعدتك الجديدة التي خرجت بها علينا أيها المجتهد أنك لا تقبل الحديث الذي انفرد به مسلم حتى يوافقه البخاري على إخراجه ، ومن الأمثلة على ذلك كما في كتابه كيف نتعامل مع السنة حديث الذباب ، حتى جاء العلم الحديث فكشف عما فيه من معجزة تنبأ بها المصطفى صلى الله عليه وسلم ، فسلموا للعلم المادي ولم يسلموا للوحي الذي لم تدركه عقولهم . وكذلك حديث موسى الذي فيه أنه فقأ عين ملك الموت ، وذلك هذا الحديث الذي أوله بحجة أن عقول القوم لم تهضم الحديث النبوي ، وزعموا أن هذا فيه أذى للنبي صلى الله عليه وسلم الذي قرر هذا الحكم ، وكأن النبي صلى الله عليه وسلم يأتي بما يؤذي نفسه بنفسه سبحان الله لهذه العقول!!
أما كلامك : أما المعاصرونباستثناء القلب الشجاع (محمد الغزالي) فقد استهجنوا الحديثين ..
أولا :أقول لك : كان يكفيك أن ترد هذا الكلام ولا تقبله فكيف تقبل وتصوب من يستهجن حديث رسول الله ، أم أنك لا تعرف معنى هذه الكلمة القبيحة ، فإنه حتى لو كان الحديث ضعيفا لا يليق أن يوصف بهذه الصفة ، وهي استثقاله لأنه معيب قبيح ، فالهجنة هي العيب والقبح ، والهجين هو اللئيم ، ومن هنا يقال من استهجن حديث رسول الله الثابت عنه فهو الهجين .
ولكنهم التجئوا للتأويل- التأويل صرف المعنى الظاهر إلى معنى آخر إذا عنَّ ما يقتضى ذلك على أنيكون هذا الصرف مقبولا في اللغة - إيثارا للسلامة من الدخول في معارك رد حديث بأحدالصحيحين وارتكنوا في تأويلهم إلى «أن العرب كانت تطلق على العم كلمة الأب، إذنفالمقصود في الحديث هو (أبو طالب) عم النبي»، لكن الثابت أن العرب في سياق كلام واضحكهذا لا يقصدون أبدا العم في كلامهم عن الأب ..
وأقول لك : في كلامك هذا يظهر جهلك واضحا جليا ، بالشرع فحمل لفظ الأب على العم ،وإن كنا لا نوافقهم على ذلك التأويل فهو جائز لغة وشرعا ففي اللغة كما ذكر من نقلت عنهم التأويل أن العرب تستعمل لفظ الأب محل العم ، وفي الشرع فقد قال صلى الله عليه وسلم :<< العباس عم رسول الله ، وإن عم الرجل صنو أبيه >> صحيح الجامع [ح3999]. لكن المقصود هنا كما ذكرت أنه الأب للصلب منكرا على من أوله بذلك ثم عدت ووافقت عليه لتهدم ما بنيت في مقالك ، في نقلك عن ابن باديس والقرضاوي وغيرهما أنه العم في تعليقك الأخير مما يبين تناقضك والله المستعان من هذا الإصرار ..
أما قولك : أن القرآن ذكر أن نبي الله (إبراهيم) كان يعظ أباه بقوله:«وَإِذْ قَالَإِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً» الأنعام 74، وقالالمتأولون أن اسم أبيه ليس (آزر) كما في القرآن ولكن اسمه تارح أو تارخ لذلك فالمقصود بقول الله «لأبيه« هو عمه آزر،
وبالطبع إن كانت محاولة التأويل تحملنوايا طيبة، فإن الارتكان على دليل كهذا هو خطأ يراد به تصليح خطأ لأن ادعاء أن اسمأبيه هو تارح أو تارخ هو ادعاء مبنى على كذبة فاحشة من آلاف كذبات الإسرائيلياتالتي دُسَّت في تفاسير القرآن عن طريق الراعي الرسمي للإسرائيليات كعب الأحبار،لذلك فإن معنى الأب في آيات النبي إبراهيم ينصرف للأب الحقيقي وليسالعم.
فقد صدقت في هذا الكلام ماعدا ما يتضمنه من طعن في كعب الأحبار ، فإذا كنت تعتقد أن هذا التأويل اعتمد على كذبة كهذه فلماذا قبلته من ابن باديس ، والقرضاوي وغيرهما ممن جعلتهم علماء فوق علماء السلف ؟
وإذا كنت تعتقد أن الأب المذكور في القرآن في قصة إبراهيم ، هو الأب الحقيقي ، وأن الأمر في قصة النبي صلى الله عليه وسلم هو الأب الحقيقي فكيف يحي الله أب محمد صلى الله عليه وسلم إكراما له ولا يحي أب إبراهيم إكراما له وهو خليل الله ؟ كما أن الله منع استغفار محمد صلى الله عليه وسلم لأمه ، وذوي قرابته ، في آية التوبة عقبها بالآية التي منع فيها إبراهيم من الاستغفار لأبيه فما وجه التفريق عندكم ؟
وزيادة على ما ذكرت كيف يحي الله أبوي النبي صلى الله عليه وسلم ولا يحي له جده ، وعمه وهما من رعاه ودافعا عنه وخاصة عمه الذي أبلي بلاء حسنا في سبيل محمد ودعوته ، ومع ذلك لم تشفع له أن يحيه له ويقذف الإيمان في قلبه تطييبا لخاطر نبيه وحبيبه محمد ؟
أما قولك : نقد الحديث لتعارضه مع صريح القرآن:ثم ذكرت هذه الآيات ، فيقال لك أن الآيات ، أن هذه الآيات مدفوعة بآيات أخرى وإليكها ، ويبقى أن نطالبك أن تردها كما رددت الحديث الصحيح الذي لا يخالف القرآن بل يؤيده ..
قول الله عز وجل: «وَمَاكَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِى
أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُوعَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِى الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا
ظالِمُونَ» القصص: 59].
قول الله عز وجل: « وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّالَهَا مُنذِرُونَ» [الشعراء 208].
قول الله عز وجل: «ذَلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَمُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ» الأنعام 131، والغفلة هى عدمإنذارهم برسول.
قول الله عز وجل:«وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا»[الإسراء 15] .

قول الله عز وجل: «رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّيَكُونَ لِلنَّاسِ
عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ»[ النساء 165]فهذه الآيات التي ذكرتها تدل على أنم الله لا يعذب أحدا حتى يبعث إليه الرسول مما يؤكد أنالحجة لا تقوم إلا بعد إرسال الرسل، ونحن نعتقد ان هذه الآيات حق ، وأن الآيات الآتية كذلك حق ، وأن الأحاديث التي ضعفتها حق ، ولا تعارض بينها ،ولكنك كيف تفعل بهذه الآيات مع تلك ، مع أنك لا تقبل من الأحاديث الصحيحة حتى لو كانت مئات الأحاديث وأصح من الشمس ؟
وإليك الآيات : 1 – قوله تعالى :{ كلما القي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير ، قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزّل الله من شيء } ومعلوم أن قوله جل وعلا : [كلما ألقي فيها فوج ] يعم جميع الأفواج الملقين في النار ، قال أبو حيان في البحر المحيط في تفسيره لهذه الآية ما نصه : {وكلما } تدل على عموم أزمان الإلقاء فتعم الملقين ، ومن ذلك قوله جل وعلا : وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها وقال لهم جزنتها ألم ياتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ، ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين }} وقوله في هذه الآية : { وسيق الذين كفروا }عام لجميع الكفار . وان لفظ الذين أسم موصول فهو عام لجميع الموصولات ، فقوله :{ وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا – إلى قوله :قالوا بلى } عام في جميع الكفار ، وهو ظاهر في أن جميع أهل النار قد أنذرتهم الرسل في دار الدنيا × فعصوا أمر ربهم كما هو واضح. وقوله تعالى: {ولا الذين يموتون وهم كفار } وقوله: {وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير ] فقوله : { وجاءكم النذير عام أيضا في جميع أهل النار } وقوله تعالى : { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } وقوله : ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق } وقوله : إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ]] وظاهر هذه الآيات دالة على أن الكفار لا يعذرون في كفرهم بالفترة ، إلا من ثبت في حقهم دليل الاحتجاج ، وهل عندك دليل يخرج أبوي النبي صلى الله عليه وسلم من هذا العموم وأنهما من أهل الفترة ، ثم بين لنا من أي نوع كانا من الأنواع أهل الفترة الثلاثة ؟ فإن قلت : ماتا موحدين قيل لك ما فائدة قولك : أن الله أحياهما له فآمنا به ثم ماتا ؟ ثم على فرض
التسليم لك أنه أحياهما له فإن هذا إنما يدل على أنهما ماتا على الكفر أو الشرك فأحياهما له حتى يؤمنا به ، وإلا ما فائدة إحيائهما له ليؤمنا به وهما مؤمنين به ، وإن قلت : وإن قلت ماتا على الكفر وقعت فيما أنكرته على مسلم والنووي والبيهقي وابن كثير ، وان قلت وإن قلت كانا غافلين طول حياتهما لا يدريان شيئا كذبتك الشواهد والآيات ،والأمثال فإن الناس على دين ملوكهم ، وأبائهم : بين ذلك المولى سبحانه بقوله عنهم :{ إنا وجدنا أباءنا على أمة وإنا على أثارهم مقتدون } فأي ملة كان عليها هؤلاء القوم ؟ أليست ملة إبراهيم المغيرة والمبدلة ؟ وإن قلت لا أدري على ما ماتا ، فكيف تنكر على من تمسك بالحديث وأنت لا تدري ؟ أليس هذا هو القبح بعينه أن تتكلم فيما لا تعلم؟
يتبع إن شاء الله ...
التعديل الأخير تم بواسطة لعويسي ; 24-06-2009 الساعة 06:30 AM
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 07:06 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى