(ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم قوم نوح و عاد وثمود و قوم إبراهيم و أصحاب مدين و المؤتفكات أتتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون)
التوبة70
***
و اما " المؤتفكات " فهي قرى لوط التي جعل الله عاليها سافلها جزاء شذوذهم الجنسي ، و مشيتهم المقلوبة في الحياة ، حيث كانوا يـأتون الرجال شهوة من دون النساء ، و انما خص الله قوم لوط بالذكر مع شمول " من قبله " لهم لانهم من اظهر شواهد الانحراف ، و لعل أعظم الخطيئات التي جاءت بها تلك الاقوام هي اتباع المناهج و القيادات المنحرفة ، و من ثم التكذيب برسالات الله و رسله .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم قوم نوح و عاد وثمود و قوم إبراهيم و أصحاب مدين و المؤتفكات
أتتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) التوبة 70
وبعد أن ذكر الله حال الكافرين و المنافقين, أنهم كسلفهم من الأمم السابقة و كيف أن أسلافهم كانوا اشد منهم قوة و أموالا و لم ينجوا من العقاب و الهلاك يقول: انظر كيف فعل الله بمن كانوا أشدّ منهم قوة وأكثر أموالاً وأولاداً. هل ترك الله المفسدين بلا عقوبة؟
(ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم): النبأ لغة هو الخبر الذي يحمل أهمية كبرى، ألم يسمعوا بأخبار الذين
فعلوا كفعلهم في الماضي, كيف عاقبهم الله عز وجل؟
وكيف لم يتركهم على ظلمهم للضعفاء من عباده؟
ألم يقرؤوا أو يسمعوا بتاريخ الأمم التي قبلهم لما كذبوا أنبياءهم, و رفضوا أن يقبلوا رسالة ربهم التي أنزلها على أنبيائه, كيف كانت عاقبتهم؟
(قوم نوح): كقوم نوح ظلوا على عنادهم و إعراضهم عن المعلم ألف سنة إلا خمسين حتى أهلكهم الله.
صبر الله على قوم نوح تسعمائة وخمسين عاماً, فلا تغتر أنت إذا خالفت أوامر الله و تأخرت العقوبة فهذا لا يعني أن الله نسيها سواء جهرت بالمعصية ولم تبالي بأنه يراك أو أخفيتها ظنا منك أنه لا يعلم السر الذي في الصدور كالمكر أو الخديعة أو الكيد على مستوى الأفراد و الشعوب و الدول.
(وعاد): عاد قبيلة عربية, أرسل الله لهم النبي هود, فلما كذبوه أرسل عليهم الريح جنود الله لا تحتاج لبنادق أو أسلحة كأسلحتنا, الهواء الذي هو حياة الإنسان بلحظة واحدة ينقلب إلى ريح مميتة.
(و ثمود): وهي أيضا قبيلة عربية أرسل لهم الله النبي صالح.
(وقوم إبراهيم): أرسل الله النبي إبراهيم إلى النمرود, فرفض رسالة الله, فقتله الله ببعوضة.
(وأصحاب مدين): مدين قوم في الجزيرة العربية,أرسل الله إليهم شعيباً فكفروا, فحبس الله عنهم المطر فخرجوا مع نبيهم شعيب للاستسقاء فجاءت السحب فاستبشروا ولما صارت السحب فوق رؤوسهم ودعاهم شعيب إلى الله رفضوا, ولم يدعوا الله لأن السحب قد أتت, وقالوا لماذا ندعو الله وقد جاءت السحب؟ فأمطرت عليهم ناراً.
(والمؤتفكات): المؤتفكات و هم قوم لوط: المؤتقكة لغة المنقلبة لأن الله جعل عاليها سافلها وأنزل.
********************
انشاءالله اني اصبت
دمتم بود