اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أرسطو طاليس
المعلم وبيع "الزلابية":
قم للمعلّم
"قم للمعلم وفّه التبجيل"
كنت قررت منذ مدة ليست باليسيرة الكف عن النقاشات العقيمة والبيزنطية، تلك النقاشات التي توجع الرأس وترفع الضغط وربما حتى السكري عافانا وعافاكم الله. تركنا القوم "يخربشون"، يفرغون شحنات بالضرورة ليست ناتجة عن كبت نفسي وإنما هي إفرازات "آسنة" –حاشاكم- ناتجة عن حالة اضطراب فكري وعقائدي مزمنة. المهم تركنا هؤلاء القوم يخربشون، وبعض الإخوة الكرام على علم بموقفنا من "تحرشاتهم" غير البريئة الذي اخترنا في هذه المرّة وعلى غير العادة السكوت من باب "السكوت على الأحمق جوابه".
وصل الأمر ببعض "الزواحف إلى حد "المسّ" بكرامة "المعلم" وأي معلم؟، معلم ومربي في بلاد "تبلقنت" وهي على مشارف التحلل والاضمحلال، معلم بقي يحرس آخر قلعة قبل السقوط. عرّضوا بهذا المعلّم مقتدين بسلوكات أسيادهم الذين وصفوه قبل سنوات بـ: "الجرثومة"، أو اتهموه بأنه "غير منتج"، المهم عرّضوا بالمعلم وأساءوا له وحاولوا المسّ بكرامته وهو أمر ليس بالجديد، فقد اعتدنا على "خربشات الكتبة" على الصفحات الصّفراء يتهمون "المعلم" بـ: "المتاجرة" .
تفاديت الرّد على هؤلاء "الكتبة" الذين احترفوا الخربشة على صحف أسيادهم الصفراء و"الحمراء"، من باب أن "صحفهم" لا تهمنا ولا تهم الشرفاء والأحرار فقد أضحت مستنقعات آسنة –حاشاكم-، لكن أن يصل الأمر إلى التعريض في "منتدانا"، السّكوت هنا جبن وخيانة و"دعارة فكرية" لا يقبلها أي حرّ أو شريف.
وجدت موضوعا "مثبّتا" يتحدث عن المعلم و"زلابية" رمضان، بطريقة تهكمية غير بريئة، حيث تحدثوا عن "امتهان" المعلمين لمهنة صناعة "الزلابية" والتحضيرات لذلك مع إهمال "التحضير للدخول المدرسي". جميل أن نجد من يفكّر في الدخول المدرسي، لكن الأجمل لو تم التفكير في الدخول الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والأخلاقي و...
التحضير المدرسي ليس من مهام "المعلم" فهو من المهام والواجبات التي تقع على عاتق "مسئولي وزارة التربية الوطنية" وإطاراتها، وأغلبهم طار هو وعائلته أو "عشيقاته" إلى خارج الوطن لإمضاء عطلته السنوية. كما أشرت سابقا منطق "مغلوبتي –محقورتي- مرتي" هو السيد، فالجهة "المستضعفة" تحمّل الوزر إلى إشعار آخر.
نعم المعلم إلى بيع الخضر، مواد التجميل، الملابس وحتى "الزلابية" في ظل الوضع المزري الذي يعيشه على جميع الأصعدة وانطلاقا من جميع المعايير والمقاييس، المعلّم اتجه إلى التجارة والبيع "الحلال" بدل أن يمد يده متسولا أو يمد يده لمال غيره سارقا ولصّا.
الذين تحدثوا عن "رمضان"، يا حبذا لو تطرقوا للمضاربين الذين يسيطرون على الموانئ والتجارة الخارجية، وعلى ذكر "الزلابية"، يا حبذا لو تطرقوا للمضاربات والاحتكارات التي تحكم سوق أهم مادتين تدخلان في صناعة الزلابية وهما "السكر" و"الزيت"، والفاهم يفهم.
جميل الغيرة على القيم التربوية والأخلاقية، لكن الأجمل أن نعمم هذه الغيرة على جميع الأصعدة. من باب "المؤمن يبدأ بنفسه"، لما لم يتحدث عن الظواهر غير الأخلاقية التي اكتسحت الساحة الإعلامية، فالمعلم يبيع "الزلابية" لكنه لا يبيع شرفه على مكتب مدير تحرير أو رئيس تحرير "جرنان" ليصنع منه "صحفيا" لامعا، المعلم يبيع الزلابية نعم، لكنه لم يبع ضميره في سهرة على طاولة "ويسكي وباستيس"، ليخربش في اليوم الموالي ما أملاه عليه "سيدو" فلان أو علان، المعلم احتضنته الظروف القاسية لكنه بقي حرا، فلم تحتضنه "مومس" في ليلة حمراء مقابل التنازل عن روحه للشيطان.
فارس ب.
03/08/2009
|
يا أخي ، هدا المسلسل كنا نسمع عنه في التسعينات ، حيث اعترف ان القدرة الشرائية كانت متدهورة نوعا ما ، لكن لا أعرف مالدي يدفع حاليا المعلم لممارسة عمل اخر يساعد بها نفسه ...
من يسمع الكلام يقول ان المشكل يعيشه المعلمون بالرغم من انهم يتقاضون اكثر من 30000 دج شهريا ، في حين هنالك البعض من مازالو يتقاضون 12000 او 16000 دج بالرغم من ان لهم نفس المستوى التعليمي ...
على الاقل يتحصل المعلم على عطلة قد تتعدى الـ 4 اشهر في السنة ، في حين ان هنالك اخرون من يتحصلون عليها مرة في السنة لمدة شهر واحد فقط ، و قد يرفض طلبه لأسباب تختلف ...
بالنسبة للهندام ، لاعلاقة بالاجرة بالهندام ، فسعر الملابس يختلف حسب النوعية لكن قد نجد نوعيات صالحة باسعار ممتازة ... قد تجد شخص يتقاضى 12000 بهندام اروع من من يتقاضى 30000 دج ، هدا لايعني ان مشكل الاولاد و الكراء و فاتورة الماء و فاتورة الكهرباء تقتصر على المعلمين فقط ...
الدليل على كون الاساتدة و المعلمين بخير في الجزائر ان معظم السكنات و خاصة السكنات التساهمية يتحصل عليها الاساتدة و المعلمين ، و بالتالي فهدا ان دل فانما يدل على السياسة التقشفية التي يعيشها الاساتدة و ليس قلة الاجرة ... فمقارنة مع التسعينات ، الاجرة حاليا جعلتهم من الطبقة المتوسطة ...
و شكرا على الموضوع