فافوش
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اظن وبعض الظن إثم ان المشكلة الجزائرية هي مشكلة ثقة بالنفس
فقد يرى الواحد منا نفسه صغيرا امام المشاكل الجسام العديدة ويحسب خطأ ان لن يقدر عليها وان لا ينفع ما يمكن ان يقدمه هو في محاولة حلها
واعود بذاكرتي إلى ما وقفت عليه في السبعينات
في أحد اسواق الخضر والفواكه في بروكسل عاصمة بلجيكا
كنت يومها مع صديق أراد شراء برتقال فرايته يقرأ مصدرها فسألته لماذا فاجاب انه لا يريد شراء برتقال إسرائيلي ولما سالته لماذا اجابني ان إسرائيل استحوذت على ارض الفلسطينيين واخذت مزارعهم للبرتقال ولا يريد ان يشجعها
فقلت له في سذاجة الطفولة ان عمله الفردي لن يفيد الفلسطينيين كثيرا
فاجابني بجدية كبيرة وحزن عميقين:هذا ما استطيع فعله اليوم فافعله وأستمر في البحث عن شيء أخر اكبر منه
ومضت السنون ووجدته على قائمة الجمعية التي تطالب بمحاكمة أريال شارون على جرائم ضد الإنسانية في صبرا وشاتيلا والتي ادت إلى منع شارون من زيارة بلجيكا خوفا من المحاكمة
حاولت الإقتداء بعمل هذا الصديق فلا ارعب نفسي بهول العمل ولا اصغر ولا احتقر اي عمل أقوم به من اجل تحسين أو تغيير وضع او شيء أراه غير لائق ولا آبه بما يقوله الأخرون ممن حولي ولا بسخريتهم
انطلاقا من مبدأ الإنسان النظيف يعيش في جوار نظيف
أخذت على عاتقي مهمة تنظيف جواري
فإن رفض الجيران غسل وتنظيف السلالم اقوم بذلك بنفسي وأجري على الله والمهم انني أعيش في عمارة سلالمها نظيفة ومع مرور السنين تعود الاطفال قبل اهاليهم على الحفاظ على نظافتها احتراما لي
كثرة الكلام والجدال لا تفيد في شيء حسب تجربتي فلذا الغيتهما من معملاتي تقريبا
أقوم بعمل ما اراه واجبا كمواطن وكمسلم وكإنسان ومن سالني عن السبب اجيبه وقتذاك عن الدافع والسبب
فقد تكاد تصاب بنوبة قلبية وانت تحلق ذقن مريض لا يمت إليك بصلة قرابة وابنه واقف كالصنم أمامك وينتظر ان تنصرف ليكف عن الشعور بالحرج قائلا "يعطيك الصحة والله ما انتبهت "
وفقنا الله
وعليكم أفضل السلام أخي المحترم.
قرأت تعليقك بتمعن ، أوافقك مضمون رسالتك و أأسف أني تأخرت في الرد .
الآن أظنني لم أنسى أي شخص لم أرد عليه .
أخي العزيز أتمنى لك كل الخير.
[/quote]