رد: الى متى الكذب ياقناة القصديرة ؟
14-04-2011, 08:07 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جميلة باب الواد
|
من هو عزمي بشارة ؟ نبذة سريعة جداً
إن عضوية الكنيست الصهيوني، هذا الكنيست الذي يتوجب على كل من يدخله أن يقسم يمين الولاء لدولة العدو، تشكل اختراقاً تطبيعياً في العقل الجمعي العربي والفلسطيني، فضلاً عن كونها تعطي وجهاً ديموقراطياً زائفاً لدولة العدو.
أما عضو الكنيست الصهيوني عزمي بشارة، فهو ليس مجرد عضو في هذا الكنيست بل هو من اكبر دعاة التعايش مع العدو الصهيوني، ويشهد على ذلك سجله الحافل بالإدانات للعمليات الاستشهادية وبدعوات التفاهم مع الرأي العام الصهيوني.
وقد أكد عزمي بشارة على هذا الموقف غداة الانسحاب الصهيوني من لبنان علناً، وان كان قد زاد من هجومه اللفظي على الصهيونية مع بداية الانتفاضة، كما يفعل السيد بشارة دائماً تساوقاً مع الموسم السياسي والموجة الشعبية.
وتقول حركة أبناء البلد في الأرض المحتلة عام 1948 ان عزمي بشارة يشارك بفاعلية في محاولة أسرلة جماهيرنا العربية الفلسطينية في الداخل من خلال جهوده لإشراكها في النظام السياسي الصهيوني، وحتى في الانتخابات الأخيرة بين باراك وشارون فقد بقى يدعو للتصويت بورقة بيضاء حتى فرضت المقاطعة فرضاً على الطامحين برئاسة وزارة "إسرائيل" مثل عزمي بشارة، علماً بان المشاركة العربية في النظام السياسي الصهيوني تقدمه بصورة ديمقراطية زائفة أمام الرأي العام العالمي.
أخيراً وليس أخراً إن النائب بشارة من دعاة الدولة الثنائية القومية في فلسطين، وهو الأمر الذي يتنافى مع مبدأ عروبة فلسطين ويتناقض مع الميثاق الوطني الفلسطيني. إن اخطر ما يفعله النائب بشارة هو التبرير العقائدي للإستيطان الصهيوني في فلسطين، وهو يعتبر أن اليهودية قومية لها حق تقرير المصير، ويضلل الرأي العام بطرح المشكلة الأساسية مع الصهيونية في فلسطين على أنها مشكلة عنصرية لا مشكلة احتلال أولاً.
أيها الاخوة، إن ظروف الانتفاضة تتطلب منا موقفا ثابتا ضد كل أشكال التطبيع، وعلى رأسها التطبيع الايديولوجي الذي يقدم المسوغات للإستيطان الصهيوني في فلسطين، والتطبيع السياسي الذي يساهم في أسرلة الجماهير العربية في الأراضي المحتلة عام 1948، من خلال إعطاء المشروعية للنظام السياسي الصهيوني عن طريق المشاركة الجماهيرية العربية فيه.
وما يلي مقال كتب رداً على الذين انتقدوا طرد عزمي بشارة من مخيم البقعة بسبب مواقفه السياسية المشينة:
هل عزمي بشارة من المطبعين؟ إن سوء الفهم الأساسي لموقف معارضي دخول عزمي بشارة إلى مخيم البقعة، ينبع من الخلط المقصود أو غير المقصود الذي روجت له بعض الأقلام، بين الموقف من أهلنا وشعبنا العربي الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948، والموقف من عزمي بشارة وما يمثله. فالميثاق الوطني الفلسطيني يقول بوضوح "أن الشعب العربي الفلسطيني يشكل وحدة واحدة نفي كافة أماكن تواجده"، وهذا ينسحب بالضرورة على أهلنا وشعبنا الصامد في الأراضي المحتلة عام 1948، ولكنه لا ينسحب بالضرورة على عزمي بشارة، بحكم الدور السياسي والأيديولوجي الذي ما برح يلعبه لتسويغ الاستعمار الصهيوني لفلسطين. وهذا الدور يتجاوز في خطورته التنازلات السياسية التي قدمها أو سيقدمها المفاوضون الفلسطينيون في أوسلو وواي ريفر وكامب ديفيد وغيرها. ويتمثل هذا الدور بتسويق مجموعة من الاطروحات التي تشكل الجوهر الحقيقي لخط عزمي بشارة، بغض النظر عن إثارة هذه القضية الجزئية أو تلك ضد الاحتلال والتي يمكن أن تتبناها أية منظمة حقوق إنسان، أو حتى بعض من يسمون أنفسهم ب"المعتدلين الصهاينة".
وأول وأخطر هذه الاطروحات القول والدعوة لفلسطين ثنائية القومية، وهذا يشكك بعروبة فلسطين، وبمشروعية النضال الوطني الفلسطيني من نهايات القرن التاسع عشر. فأطروحة فلسطين ثنائية القومية، أي فلسطين عربية ويهودية، تبرر الاستعمار الصهيوني لفلسطين، وتقدم السند الأيديولوجي للوجود الصهيوني القسري فيها. ونحن قد لا نملك القدرة الآن على تحرير فلسطين من النهر إلى البحر، ولكن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال تقديم المبررات لحق "إسرائيل" بالوجود على طبق من هزيمة.
وتشكل أطروحة فلسطين ثنائية القومية العقدة الأساسية في خط عزمي بشارة، فتولد بدورها مجموعة من الطروحات الاستسلامية التي تنسجم مع هذه المرحلة الرمادية، ومن هنا تأتي إدانات عزمي بشارة المعروفة للعمليات الاستشهادية، والدعوة عوضاً عن ذلك إلى كسب الرأي العام "الإسرائيلي". وقد أكد ذلك مجدداً يوم 28 أيار المنصرم على قناة الجزيرة ا لقطرية عندما قال أن تجربة حزب الله غير قابلة بالضرورة للتطبيق على فلسطين لأن الرأي العام "الإسرائيلي" كان يؤيد الانسحاب من جنوب لبنان، ولكنه لا يؤيد الانسحاب من غيره، حسب قول بشارة، وهذا يجعل الرأي العام "الإسرائيلي" العامل الأساسي في المعادلة، وليس المقاومة اللبنانية التي أجبرت الرأي العام "الإسرائيلي" على تكوين القناعة بضرورة الخروج من جنوب لبنان.
ويؤدي القبول بأطروحة فلسطين ثنائية القومية وبالتالي الاعتراف بشرعية الاستيطان الصهيوني في فلسطين، إلى طرح قضية حق العودة على أنه حق فردي بالعودة إلى "إسرائيل"، أي يتحول حق العودة هنا إلى حق الحصول على أوراق ثبوتية "إسرائيلية"، وبالمقابل يؤدي الإصرار على عروبة فلسطين، أي عروبة أرض فلسطين، إلى ربط حق العودة بالتحرير. وبغض النظر عن إمكانية تحقيق حق العودة الفردي، أو الحق العربي الثابت في الأرض الفلسطينية، في الوقت الحالي، فإن الفرق بين الحقين يساوي الفرق بين خط يتعامل "واقعياً" مع وجود دولة الكيان الصهيوني، والاستعمار الصهيوني في فلسطين، وخط يربط قضية فلسطين بصراع الأمة العربية ككل ضد الصهيونية.
وعدم إدراك هذا الفرق هو الخطأ الذي يقع فيه أحد الكتاب على صفحات العرب اليوم، عندما قال أن مقاومي التطبيع الذين يصرون على حق العودة، فإنهم سوف يكونون بالضبط مثل عزمي بشارة. وفي هذا خلط كبير، لأن هذا الطرح يعتبر أن حق العودة يساوي حق الحصول على أوراق ثبوتية "إسرائيلية"، ولكن هذا ليس حق العودة، فالعودة غير ممكنة بدون تحرير.
إن الدعوة لدولة لكافة مواطنيها، كما يدعو عزمي بشارة، تتساوق في هذه المرحلة التاريخية مع هجمة العولمة الداعية إلى تفكيك الدول الوطنية والسيادة الوطنية، وتتساوق مع برنامج الشركات متعدية الحدود، والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في تفكيك الانتماءات الوطنية والقومية لمصلحة انتماء إنساني في ظاهره، رأسمالي غربي في جوهره. ولكن تطبيق هذه الدعوة على ظروف الفلسطينيين بالذات، يحمل من المخاطر أكثر مما يحمل في أية دولة عالم ثالث أخرى، لأنه يعني تصفية القضية الفلسطينية، وضرب انتمائنا القومي والحضاري، لمصلحة وجود شرق أوسطي، الأمر الذي يتماشى في جوهره مع المخططات الصهيونية الجديدة بالسيطرة على السياسة والثقافة والاقتصاد، بدل السيطرة المباشرة على الأرض.
إن عزمي بشارة يتم تسويقه بحماسة في أجهزة إعلام النظام الدولي الجديد بالذات، لأنه رمز الفلسطيني المعولم، الذي لا يشدد على الانتماء القومي والحضاري، والذي يستعد لقبول الآخر الصهيوني على أرض فلسطين المحتلة، وهذه قضية يدركها بشارة جيداً، ويستفيد منها للحد الأقصى، في الوقت الذي يثير فيه هذه المسألة الجزئية ضد الاحتلال أو تلك، بما لا يتجاوز السقف المسموح به ضمن المجتمع الصهيوني نفسه.
ولو بقي عزمي بشارة ضمن إطار العمل على نيل حقوق أقلية للعرب الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948، كما كان يفعل غيره من أعضاء الكنيست العرب، لما أثار على الأرجح كل ردة الفعل هذه ضده، رغم اعتراضنا على عضوية الكنيست من حيث المبدأ، لأنها تعطي وجهاً ديمقراطياُ لدولة العدو الصهيوني أمام العالم، في الوقت الذي تحتل فيه أرضنا وتقتل شعبنا. ولكن عزمي بشارة تجاوز هذا السقف المطلبي إلى لعب دور سياسي وأيديولوجي خطير في تسويق الصهينة والعولمة والشرق أوسطية، كما سلف، وحتى إلى لعب دور حامل رسائل بين نتنياهو وسوريا. وهذا هو الأساس، وليس تعليق صورة القائد الراحل جمال عبد الناصر على جدار مكتبه كما يقال. هذا مع العلم أن من رشح نفسه لرئاسة وزارة الكيان الصهيوني، يصعب عليه أن يكون قومياً عربياً كما يدعي.
إما إدعاء البعض أن انتفاضة أهل مخيم البقعة ضد ما يمثله عزمي بشارة تعبر عن "أزمة مقاومي التطبيع في الأردن"، وكان أحدهم قد دعا قبل ذلك إلى توجيه الجهود لمقاومة التطبيع في الأردن، وليس لمقاومة عزمي بشارة، فهو من قبيل الخلط والتشويش. فمقاومة التطبيع في الأردن، رغم ما تحتاجه من تطوير وتصعيد، جارية على قدم وساق. ومثل كل مقاومة، لا يمكن أن نتوقع منها أن تقدم ثمار النصر سلفاً، ولكنها موجودة باعتراف العدو والصديق.
أما تعريف التطبيع، فقد حددته لجنة مقاومة التطبيع في مجمع النقابات المهنية بما يلي:" كل فكر أو قول أو فعل أو عمل اختياري أو صمت أو قبول لفكر أو قول أو فعل أو عمل يؤدي إلى أو يعمل على إزالة حالة العداء مع المحتل الصهيوني الدخيل"، وبناءً عل كل ما سبق، أليس من الطبيعي جداً أن ينطبق هذا التعريف على عزمي بشارة وأمثاله؟؟.
د.إبراهيم علوش
شعب الجزائر مسلم ****و إلى العروبة ينتسب
من قال حاد عن أصله*** أو قال مات فقد كذب
العلامة محمد بن أبي شنب أول دكتور جزائري في الوطن العربي عضو مجمع اللغة العربية بدمشق رحمه الله
التعديل الأخير تم بواسطة belkacem24 ; 14-04-2011 الساعة 09:17 PM