تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > منتدى المرأة المسلمة

> بَنَان الطنطاوي؟ قتيلةُ الإسلام التي لا يعرفها أحد

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية دائمة الذكر
دائمة الذكر
مشرفة سابقة
  • تاريخ التسجيل : 29-03-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 43,269

  • زسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    63

  • دائمة الذكر is a jewel in the roughدائمة الذكر is a jewel in the roughدائمة الذكر is a jewel in the rough
الصورة الرمزية دائمة الذكر
دائمة الذكر
مشرفة سابقة
رد: بَنَان الطنطاوي؟ قتيلةُ الإسلام التي لا يعرفها أحد
26-11-2012, 09:51 PM
ففي يوم الخميس ( 17/3/1981مـ) الموافق لعام ألف وأربعمائة وواحد للهجرة النبوية: (1401هـ )
جاء موعد السماء مع الأم المجاهدة ، والداعية الراشدة : ( بَنَان الطنطاوي ).
فقد جاءت الأخبار المشؤومة إلى هؤلاء المجرمين بأن عصام العطار ربما كان مختبأً في بيت زوجته ( بنان الطنطاوي) .
فأسرع هؤلاء السفَّاكون للدماء إلى ذلك البيت المتواضع الواقع في شارع « هِرِسْتالَر » الذي تقيم فيه بنان وحيدة بلا أهل ولا زوج !
وقاموا باقتحام منزل جارتها المسكينة، وأجبروها على الاتصال هاتفيًا بالمجاهدة بنان ، تخبرها أنها آتية إليها لتجالسها بعض الوقت، وتُؤانسها وحْدتها !
وسَرَعَان ما سمعَتْ بنانُ دقَّاتِ الباب تضرب في سمعها، فقامت كي تفتح الباب وتستقبل جارتها ، ولم تكن تعلم أن الموت ينتظرها خلف هذا الباب ، وأن الوعد الحق إذا نزل فُتِّحَتْ له الأبواب !
نعم: قد آنَ للجسد الضعيف أن يستريح ، ويسْكنَ منه ذلك القلب الجريح !
نعم: قد آن الآوان لأن تتوقف تلك الدموع ، ويطمئن ذلك الفؤاد الموجوع !
وهنا: جاء ميقات الأجل المحدود، ودقَّت ساعات ذلك اليوم الموعود المشهود.
وقامت المجاهدة بنان بكشف ما بينها وبين راحة قلبها من الحجاب ، وفتحت بيدها مغاليق الباب
فهجم عليها أولئك الأنْذال الأرْذال ! وقلبوا البيت رأسًا على عقِبَ في الحال ؛ بحثًا عن زوجها عصام ليقتلوه أمام عين امرأته التي لا تجد لها من دون الله موئلا ولا ناصرًا !
ولـمَّا لم يجد هؤلاء القَتَلة عِصَامهم ! عمدوا بأيديهم إلى تمزيق بَنَانِهم !
وأحاطوا بالمرأة الضعيفة وقد أسدلوا عليها أستار الأحقاد ! وغفلوا عن أنَّ عين الله تراقب أمثالهم من ظالمي العباد !
ثم تقدم إليها أشقى القوم ، وشَهَر مسدسه في وجه المرأة الوحيدة وهي تنظر إليه نظرة المظلوم إلى ظالمه ، والمقتول إلى قاتله !
وكأنها تقول له:
ما ذنبي حتى يُرَاق دمي ؟
وما جريمتي حتى تستبيحون حُرْمتي ؟
وما هي جنايتي حتى تطأوونَ رقبَتي ؟
وما هي جريرتي حتى تُيَتِّمُونَ ابني وابنتي ؟
وما هو جُرْمي حتى تُثْكِلُونَ أبي وأُمِّي ؟
وما هو سوء عملي حتى تذبحونَ بقتْلِي قلْبَ زوجي ؟
لكن تلك النظرات التي تعصر قلوب أهل الإيمان ، لم تكن بالتي تستطيع التأثير على أبناء الشيطان ومنْبع الظلم والطغيان !
وهنا : أطلق هذا المجرم الأثيم خمسَ طلقات متتابعات على جسد تلك المرأة المجاهدة .
فاخْتَرَقَتْ بعض الطلقات: وجهها الأسيل الجميل ، ذلك الوجه الذي كانت دموع عينيه كثيرًا ما تتساقط على خدوده من خشية الله ، وحزنًا على المسلمين المضطهدين المعذَّبين هنا وهناك.
ذلك الوجه الذي ما كان ينحني إلا لله وحده .
ذلك الوجه الذي كانت تَتَراءى على قَسَمَاته أنوار السماحة والرحمة في أسمى معانيها.
واخْتَرَقَتْ بعض الطلقات: جَنْبها وما تحت إبطها ، ذلك الإبط الشريف الذي طالما تأبَّطَ المعونات والحوائج إلى تلك الأُسَر البائسة التي لا عائل لها !
وذلك الجنْب الرقيق الذي كان يتجَافَى عن المضاجع والناس نيام في سُبَاتٍ عميق !
واخْتَرَقتْ بعض الطلقات: صدرَها الحنون الحزين ، ذلك الصدر الذي كانت تشتعل فيه دائمًا نيران الحسْرة على المشرَّدين والمطاردين هنا وهناك من أبناء المسلمين
ذلك الصدر الذي كان قلْبه ينزف كل يوم على أحوال الموحِّدين .
ذلك الصدر الذي كان يحتمَّل عظيم الأسَى والحزن ابتغاء مرضات الله وحده
ذلك الصدر الذي ما كان يَئِنُّ ويشتكي إلا إلى خالقه .
وبعد أن فرغ هذا القاتل الأجير من إنفاذ طلقات مسدسه في جسد ضحيته المغْتَرِبة الوحيدة ، وشاهدها وهي تسقط أمامه والدماء تفور منها كما يفور ماء القِدْرِ إذا أوْقَدتَّ عليه النار !
لم يكْفِه ما اقترفتْه يداه مما لا تغسله مياه الأنهار ! فقام يطَأُ ويدوس على قتيلة الإسلام بقدميه شديدًا ! كأنه يظن نفسه يطأُ كلَّ جسد باع نفسه لله ! وبذل مُهْجته ابتغاء مرضات الإله .
وما زال هذا القاتل الأثيم يطأ جسد القتيلة المظلومة حتى فاضت روحها الطاهرة إلى بارئها تشتكي له ظلم عباده لها ولزوجها ! وتُخْبره – وهو أعلم – بقصة آلامها وأحزانها .
وأقول أنا أبو المظفر السِّنَّاري كاتب هذه المقالة: والله ليست أجد عندي الآن، من المعاني والبيان ، ما أستطيع أن أصِف به ما يسكن في قلبي على تلك المرأة من المآسي والأشجان !
ووالله ما أكاد أدري كيف أتكلَّم ؟ ومتى كان لسانُ قلمي يُفْصحُ عن مكنون صدري وما لأجْله أتوجَّعُ وأتألَّم !
لقد كان مقتل تلك المجاهدة في نفس العام الذي كان فيه ميلادي !
فانظروا كيف أن الأحزان لا تزال تلاحقُني منذ مبْدأي ومعادي ؟


بَكَتْ عيني وحُقَّ لها بُكاها *** وما يُغْني البكاءُ ولا العويلُ ؟
ولو قيل لي الآن: ماذا تشْتهي ؟ لقلتُ مِنْ فَوْري: أشْتَهي - لو كنتُ في مدينة ( آخن ) الألمانية - أنْ آتي مقبرة « هُلْس » وأبحث عن قبر تلك المرأة الشريفة كي أدعو الله لها ، ثم أقف وأبْكي حتى تَبِلَّ دموعي ما انتهتْ إليه من جسدي ، وأجد حرارتها ما بين قلبي وصدري .
ليتني كنت مع هؤلاء القوم الذين حملوا جنازتها على أعناقهم في يوم مشهود ، في قلب مدينة ( آخن ) الألمانية.
لقد كان نبأ مقتلها عظيم الوقْع على المؤمنين في تلك الأوقات ، وقد سارتْ به الصحف السيَّارة ، وتناقلتْه الوكالات والمجلات والجرائد .
حتى قام الشيخ عبد الحميد كشك المصريوقد كان واعظ الدنيا في عصره – بإلقاء خطبة حزينة على آلالاف الناس ، يذكر فيها خبر تلك المرأة المجاهدة التي اغتالتْها أيادي الغدر والظلم والعدوان .
ولقد وقع الوجوم والاكتئاب على وجوه صالحي العباد في تلك الأيام ، وحزنوا وبكوا على القتيلة المظلومة كأنها كانت بعض أقاربهم أو مَنْ يعرفون
وإذا كانت أشجاني وأشجان غيري على تلك المرأة التي لم يروها ! ولم يعاشروها ! فضلا عن أن تكون لهم بها صلة الأرحام !هي بعض ما ذكرتُ لك !
فيا تُرى كيف كان حال أبيها عليها ؟ وهي التي كانت ريحانة حياته ، وزهرة أوقاته ، ونسمات إحساسه ومعانيه ، وشمس أيامه وقمر لياليه ؟؟
  • ملف العضو
  • معلومات
Abd El Kader
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-04-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,763
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • Abd El Kader will become famous soon enough
Abd El Kader
شروقي
رد: بَنَان الطنطاوي؟ قتيلةُ الإسلام التي لا يعرفها أحد
28-11-2012, 05:26 PM
السلام عليكم

قرات العنوان، فقبل أن أقرأ كامل الموضوع أردت أن أرسل تعليقا خطر ببالي بمروري بالعنوان

مما ورد في قصة فتح نهاوند حيث انتصر المسلمون بقيادة النعمان بن مقرن رضي الله عنه واستشهاده في المعركة وتولي حذيفة بن اليمان رضي الله عنه :
"وكان عمر رضوان الله عليه بالمدينة يدعو الله وينتظر مثل صيحة الحُبْلى، فكتب حذيفة إلى عمر بالفتح مع رجل من المسلمين، فلما قدم عليه، قال: أبشر يا أمير المؤمنين بفتح أعز الله فيه الإسلام وأهله، وأذل فيه الشرك وأهله، وقال: النعمان بعثك؟ قال: احتسب النعمان يا أمير المؤمنين، فبكى عمر واسترجع، وقال: ومن ويحك؟ فقال: فلان وفلان وفلان حتى عَدَّ ناساً، ثم قال: وآخرين يا أمير المؤمنين لا تعرفهم.

فقال عمر رضوان الله عليه وهو يبكي: لا يضرهم أن لا يعرفهم عمر لكن الله يعرفهم
بورك فيكم
  • ملف العضو
  • معلومات
Abd El Kader
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-04-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,763
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • Abd El Kader will become famous soon enough
Abd El Kader
شروقي
رد: بَنَان الطنطاوي؟ قتيلةُ الإسلام التي لا يعرفها أحد
29-11-2012, 09:14 PM
أكملت القراءة فخربشت كلمات أمام هذا البيان
اقتباس:
الدعوةُ الإسلاميةُ المُثلَى ليست مجرّد كلماتٍ، ومعرفةٍ قليلة أو كثيرة، وبراعةِ فكرٍ وبيان، وطلاقةِ لسان.. ولكنّها روحٌ ينطلق من أعماق الأعماق، ويَسْري دَماً في العروق، ويَنْتَظِمُ القلبَ والعقل، والمعرفةَ والفكر، والإحساسَ والشعور، والقولَ والعمل، ويتجسّمُ في مختلف بواطنِ الحياةِ وظواهرِها ومجالاتِها المتعدّدة، فتبصرُه العيون، وتُحِسُّهُ النفوس، وتَلْمسُهُ الأيْدي، في كلّ حركةٍ من الحركات، ويومٍ من الأيام..
قل إن صلاتي و نسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين
أما قصة الأخت رحمها الله وتقبلها عنده، فالسرد والكلمات تأبى أن تترك أحدا استرسل معها ولو كان حجرا، حقا، إن من البيان لسحرا !

لكني أعجب ايضا من عمر، وصيحة الحبلى وبكاء من يفرق منه الشيطان، ولا سحر بيان عنده،
ولم يبك على النعمان فقط، لا، بل على من لا يعرفهم عمر أيضا
يا عمر، أي جنان، هذا الذي غاب عنه مثل هذا البيان، فتحركت فيه الأشجان، وكأنه لحظة والدة أرق إنسان ! ألست الذي يفرق منه الشيطان ؟ رضي الله عنه

كم يخطر ببالي مثل هذه الاشجان! عندما أتذكر أولئك المجهولين عبر التاريخ الإسلامي ممن حملوا الإسلام و بذلوا نفوسهم وأرواحهم في سبيل الله،
أنسيناهم؟
ما واجبنا نحوهم؟
لكنهم ملايين ربما، أ فنقدر على أن نحصيهم كلهم ؟
ما ضرهم ألا يعرفهم عمر ولا أم عمر ولا عبد القادر ولاغيرهم
فإن الله يعرفهم

السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين
ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا
اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم (من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين)

فما تركهم ربهم هملا في دينه لا ذكر لهم في الآخرين
وما ينبغي أن يغفل عنهم القلب الحي فهو يذكرهم يوميا بل وكرات ومرات، فنسألك اللهم أن تحيي قلوبنا بذكرك وحسن عبادتك

لكننا حقا، بحاجة لشحن البطاريات التي أرهقناها باللغو والترف والرفث الخ كي تعود لها جدتها ونشاطها بمثل هذه المُــلَــح

بورك فيكن ناقلة ومرتبة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية إخلاص
إخلاص
مشرفة سابقة
  • تاريخ التسجيل : 05-07-2007
  • الدولة : بلجيكا
  • المشاركات : 33,077
  • معدل تقييم المستوى :

    55

  • إخلاص is a jewel in the roughإخلاص is a jewel in the roughإخلاص is a jewel in the roughإخلاص is a jewel in the rough
الصورة الرمزية إخلاص
إخلاص
مشرفة سابقة
رد: بَنَان الطنطاوي؟ قتيلةُ الإسلام التي لا يعرفها أحد
02-12-2012, 05:26 PM
رحم الله الشّهيدة بنان الطّنطاوي و نحسبها كذلك
فعلا لم أجد كلمات ردّا على ما قرأته عن هذه المرأة العظيمة
بووركت هنّووودة على تتمّة القصّة
محبّتي
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 01:54 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى