تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > منتدى الدعوة والدعاة

> أصول الدعوة السلفية عند بن باديس رحمه الله/أصول الفقه

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية مُسلِمة
مُسلِمة
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 04-09-2012
  • المشاركات : 4,418
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • مُسلِمة has a spectacular aura aboutمُسلِمة has a spectacular aura about
الصورة الرمزية مُسلِمة
مُسلِمة
شروقي
رد: أصول الدعوة السلفية عند بن باديس رحمه الله/أصول الفقه
11-05-2013, 06:03 PM
المبحث السادس : العلم الصحيح هو سلاح الدعاة في معركة الإصلاح





لقد ذكرنا أن أهل الحق قد جعلوا التوحيد هدف دعوتهم ، والدعوة إلى طريق تحقيقه بمفهومه الواسع فكذلك قد جعلوا من العلم الصحيح وسيلة وسلاحا لدعوتهم ولدعاتهم في معركة الإصلاح، وهذا المعنى معلوم من النصوص الشرعية ومن كلام أهل العلم، فإن الدعوة لا تقوم إلا على العلم، ولا يكون داعيا إلى الله تعالى مصلحا متبوعا إلا من كان متسلحا بالعلم الشرعي، لأن هذا العلم هو مادة الإسلام وموضوعه، قال الشيخ ابن باديس رحمه الله في تفسير قوله تعالى :" ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ " (النحل:125):( الحكمة هي العلم الصحيح الثابت المثمر للعمل المتقن … فالحكمة التي أمر الله نبيه r أن يدعو الناس إلى سبيل ربه بها هي البيان الجامع الواضح للعقائد بأدلتها، والحقائق وبراهينها والأخلاق الكريمة بمحاسنها ومقابح أضدادها، والأعمال الصالحة من أعمال القلب واللسان والجوارح بمنافعها ومضار خلافها«([213]). وقال في موضع آخر:( العلم هو وحده الإمام المتبع في الحياة في الأقوال والأفعال والاعتقادات ) ([214]).

وبين بعد ذلك الأثر الناتج عن ترك العلم الشرعي فقال: (ولعمر الله إنه ما دخل الضلال عقائد الناس ولا جرى الباطل والزور على ألسنتهم ولا كان الفساد والشر في أفعالهم إلا بإهمالهم أو تساهلهم في هذا الأصل العظيم )([215]).


وكذلك مما تجدر الإشارة إليه هنا أنه ليس كل علم هو مقصود بهذا الكلام وإنما هو العلم الصحيح المأخوذ من منابعه الصافية من الكتاب والسنة والذي يلقن بالطرق الشرعية السلفية أيضا، وفي هذا يقول الشيخ رحمه الله تعالى: ( لن يصلح المسلمون حتى يصلح علماؤهم ، فإنما العلماء من الأمة بمثابة القلب ، إذا صلح صلح الجسد كله ، وإذا فسد فسد الجسد كله وصلاح المسلمين إنما هو بفقههم الإسلام وعلمهم به، وإنما يصل إليهم هذا على يد علمائهم ، فإذا كان علماؤهم أهل جمود في العلم وابتداع في العمل فكذلك المسلمون يكونون فإذا أردنا الصلاح للمسلمين فلنصلح علماءهم، ولن يصلح العلماء إلا إذا صلح تعليمهم …ولن يصلح هذا التعليم إلا إذا رجعنا به إلى التعليم النبوي في شكله وموضوعه وصورته، فيما كان يعلم r وفي صورة تعليمه) ([216]).
فالعلم يحتاج إلى تصفية وربط بالمصادر الأصلية لهذا الدين وكذلك المناهج المتبعة تحتاج إلى مراجعة وإلى رجوع إلى المنهج النبوي وقلَّ من الناس من فهم هذا ودعا إليه في هذه الأزمنة وقد سبق أن تحدثنا عن الموضوع في آخر بحث من الفصل الثاني ونكتفي هنا بنقل هذه الكلمة للشيخ رحمه الله إذ يقول : ( ونحن بعد أن بينا تعليم الدين من سنة النبي صلى الله عليه و سلم ومن عمل السلف الصالح من أهل القرون الفاضلة المحمودة، ومنهم إمامنا إمام دار الهجرة مالك، فإننا عقدنا العزم على إصلاح التعليم الديني في دروسنا حسب ما تبلغ إليه طاقتنا إن شاء الله)
[217]




[213]/ الآثار (1/67-68).
[214]/ الآثار (1/139).
[215]/ الآثار (1/140).
[216]/ الآثار (4/74).
[217]/ الآثار (4/77).
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية مُسلِمة
مُسلِمة
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 04-09-2012
  • المشاركات : 4,418
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • مُسلِمة has a spectacular aura aboutمُسلِمة has a spectacular aura about
الصورة الرمزية مُسلِمة
مُسلِمة
شروقي
رد: أصول الدعوة السلفية عند بن باديس رحمه الله/أصول الفقه
17-05-2013, 07:10 PM
المبحث السابع : نبذ الحزبيات المفرقة لشمل الأمة والمبددة للجهود



ومن الأمور التي يتميز بها أهل السنة والجماعة أنهم أهل الجماعة لا يتفرقون ولا يكونون سببا للفرقة، بل يدعون إلى الاجتماع وهم حريصون على أسبابه، ومن ثَم فهم مجانبون لأهل الحزبيات الضيقة التي تجعل الولاء في تنظيماتها وفي شيوخها وقادتها، ويرون في هذه الحزبيات أنها مقتل العمل الدعوي، ومن أعظم أسباب الانحراف عن النهج السليم وتبديد الجهود وتضييعها، ولابد من التفريق هنا بين مجرد التنظيم الذي هو مظهر من مظاهر الاجتماع وتوحيد الجهود والتعاون على الخير، وبين التحزُّب الذي يعني عقد الولاء والبراء في جماعة ما وإن لم يكن لها تنظيم ، وقد كتب الشيخ ابن باديس رحمه الله تعالى في هذا مقالا عنوانه دعوى الجاهلية قال فيه :( كل من سعى إلى تحصيل شيء مستعينا بذوي عصبية له لنسبة جنس، أو قبيلة أو بلد أو شيخ أو حرفة أو فكرة غير ناظر إلى أنه على حق أو على باطل ، فقد دعا بدعوى الجاهلية وكل من أجابه فقد شاركه في دعواه ، أما من عرف الحق وتيقن من نفسه الصدق في طلبه واستعان على تحصيله بمن تربطهم به روابط خاصة ولا يأبى أن يعينه عليه من لم يكن من جماعته لأن قصده إلى تحصيل الحق بإعانة أي كان ، فهذا لا يكون دعا بدعوى الجاهلية بل دعوى إسلامية لأنها لا تخرج عن التعاون على الحق وهو من التعاون على البر والتقوى ) ([218]).



وقال بعدها :( ليحذر المسلم من كل كلمة مفرقة من كل ما يثير عصبية للباطل وحمية جاهلية لا يدعو بها ولا يجيب من دعا إليها، فإن بلاء كثيرا حل بنا وفتنة كبيرة أصابتنا من تلك الكلمات المفرقة . ولتكن دعوته إذا دعا بالكلمات الجامعة التي تشعر بالأخوة العامة ، وتبعث على القيام بالواجب بأيد متشابكة وقلوب متحدة ، حتى إذا دعا جماعة خاصة يعلم منها نفعا خاصا في مكان خاص فليكن بما يفهم أنه إلى الحق دعاهم وعلى القيام به استعان بهم دون إباية من انضمام كل من ينضم إليهم ) ([219]).


وهذا لا يعني أنه يتبنى فكرة نجتمع وانتهى الأمر، لا!! بل لابد من تحديد الأمور الكلية والقطعية التي لا ينبغي خرمها بحال والأهداف التي يراد الوصول إليها من خلال هذا العمل الجماعي، وهذا ما فعلة الشيخ حيث كتب أصول دعوة جمعية العلماء بنفسه، ووضع مع بقية إخوانه القانون الأساسي للجمعية الذي رضيه من له علم من الطرقية أول الأمر ثم انسحبوا منها ، وهاهو الشيخ يحدثنا عن انسحابهم منها :( ها هو القانون الأساسي للجمعية كما وضع أول مرة منذ خمس سنوات وقد كان الذين وضعوه شطرهم من الطرقيين، ولكنهم ما أكملوا السنة الأولى حتى فروا من الجمعية وناصبوها العداء واستعانوا عليها بالظلمة ورموها بالعظائم وجلبوا عليها من كل ناحية بكل ما كان عندهم من كيد ، ذلك لأنهم وجدوا كثيرا من الآفات الاجتماعية التي تحاربها هي مصدر عيشهم ووجدوا قسما منها مما تغضب محاربته سادتهم ومواليهم وقد شاهدوا مظاهر الغضب بالفعل منهم، فما رفضتهم الجمعية ولا أبعدتهم ولكنهم هم أبعدوا أنفسهم «([220]).








[218]/ الآثار (2/93).
[219]/ الآثار (2/94).
[220]/ الآثار (4/198).

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية مُسلِمة
مُسلِمة
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 04-09-2012
  • المشاركات : 4,418
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • مُسلِمة has a spectacular aura aboutمُسلِمة has a spectacular aura about
الصورة الرمزية مُسلِمة
مُسلِمة
شروقي
رد: أصول الدعوة السلفية عند بن باديس رحمه الله/أصول الفقه
23-05-2013, 02:21 PM
المبحث الثامن : إظهار الحق والأمر بالمعروف والنهي عن كل منكر





ومن أصول الإسلام المتفق عليها ومن صفات أهله المميزة لهم والتي مدحهم بها رب العالمين في القرآن الكريم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لأن من ثمرة الإيمان الحق الغيرة على هذا الدين والبذل في سبيله ، والسلفيون قولا وعملا لا يفرطون في باب الدعوة والتبليغ ولا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذلك بحسب المراتب التي بيَّنها النبي صلو الله عليه و سلم ، فهم لا يعرفون المداهنة التي توجب ضياع الحق وعدم بيانه ، وهم بهذا الأصل يتميزون عن طوائف من الناس مالوا إلى الإرجاء وعطلوا الأمر والنهي مداهنة لبعض الناس وحرصا على عدم إغضاب آخرين ، ويقول الشيخ رحمه الله في التحريض على هذه الصفة الحميدة :( على أهل الحق أن يكون الحق راسخا في قلوبهم عقائد، وجاريا على ألسنتهم كلمات ، وظاهرا على جوارحهم أعمالا ، يؤيدون الحق حيثما كان وممن كان ، ويخذلون الباطل حيث كان وممن كان ، ويقولون كلمة الحق على القريب والبعيد على الموافق والمخالف ويحكمون بالحق كذلك على الجميع ، ويبذلون نفوسهم وأموالهم في سبيل نشره بين الناس وهدايتهم إليه بدعوة الحق ، وحكمة الحق وأسبابه ووسائله على ذلك يعيشون وعليه يموتون ، فلنجعل هذا السلوك سلوكنا وليكن همنا ، فما وفينا منه حمدنا الله تعالى عليه ، وما قصرنا فيه تبنا واستغفرنا ربنا، فمن صدقت عزيمته ووطن على العمل نفسه أعين ويسر للخير وربك التواب الرحيم ) ([221]).


ويرى الشيخ أن الأمر بالمعروف واجب وجوبا عينيا، لكنه حسب العلم والاستطاعة، فقال رحمه الله :( ومن الدعوة إلى الله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو فرض عين على كل مسلم ومسلمة بدون استثناء، وإنما يتنوع الواجب بحسب رتبة الاستطاعة) ([222]).


وجمعا بين هذا الأصل والأصل الذي قبله فقد نبه الشيخ على أن أمر الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابد أن يكون عن علم وبصيرة، وذلك حتى لا ينتج عن النهي عن المنكر منكر أعظم منه، فقال الشيخ في موضع وهو يؤكد قضية الوجوب في تفسير قوله تعالى :'' قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني '':( على كل مسلم أن يكون داعيا إلى الله : لقد كان في بيان أن الدعوة إلى الله هي سبيل محمد صلى الله عليه وسلم وما يفيد أن على أتباعه -وهو قدوتهم ولهم فيه أسوة حسنة- أن تكون الدعوة إلى الله سبيلهم، لكن لتأكيد هذا عليهم، وبيان أنه من مقتضى كونهم أتباعه، وأن اتباعهم له لا يتم إلا به جاء التصريح بذلك هكذا ''أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني'' فالمسلمون أفرادا وجماعات عليهم أن يقوموا بالدعوة إلى الله وأن تكون دعوتهم على بيّنة وحجة وإيمان ويقين وأن تكون دعوتهم وفقا لدعوته وتبعا لها)([223]).


وإذا كان هذا الأصل واجبا على عامة الناس بحسب علمهم، فهو واجب على العلماء وجوبا عينيا ملازما خاصة في بيان المنكرات العامة التي تهم عموم الأمة ، فإن الناس كما يعتبرون فتاوى العلماء فإنهم ينظرون إلى سكوتهم، بل ويستدلون به، لذلك فإن المسؤولية الملقاة على أهل العلم في هذا الباب أعظم بكثير من المسؤولية الملقاة على غيرهم ، وهذا نداء العلامة ابن باديس رحمه الله تعالى إلى علماء الزيتونة يقرر فيه بعض المعاني التي ذكرنا قال رحمه الله:( إن مسؤولية العلماء عند الله فيما أصاب المسلمين في دينهم لعظيمة وإن حسابهم على ذلك لشديد طويل، ذلك بما كتموا من دين الله، وبما خافوا في نصرة الحق سواه، وبما حافظوا على منزلتهم عند العامة وسادة العامة ولم يحافظوا على درجاتهم عنده، وبما شحوا ببذل القليل من دنياهم فيما يرضيه، وبما بدلوا وأسرفوا في الكثير من دينهم فيما يغضبه اللهم إلا نفرا منهم...) ([224]).



ثم تعرض لذكر بعض المسائل المنكرة التي سكت عنها علماء الزيتونة خوفا من فرنسا أو سلطان العوام فقال : ( لقد سئلتم عن رفض الشريعة الإسلامية بسبب التجنس ذلك الرفض المخرج عن الإسلام فسكتم ، وقال الناس إنكم خفتم على مناصبكم وها أنتم تسألون اليوم عن البدع والمنكرات الفاشية في المسلمين باسم الدين ، تنكر البدع التي أماتت ضمائرهم وخدرت عقولهم وجمدت أفكارهم وأفسدت أخلاقهم وأضاعت أموالهم، وسلبتهم حقيقة دينهم ، وتركتهم بلاء على أنفسهم ، وفتنة لغيرهم فهل أنتم اليوم ساكتون وبالتخويف على مناصبكم معتذرون؟ إننا ندعوكم بكلمة الله إلى الصدع بالحق وإنقاذ المسلمين ، فإن أجبتم فذلك الظن بكم والله معكم ولن يتركم أعمالكم ، وإن أبيتم فعليكم إثم الهالكين وحسب المسلمين رب العالمين )([225]).




إن الرد على المخالف من أصول الإسلام القطعية ، وقد رد الشيخ على كثير من المبطلين في زمانه فكتب ردا على أحمد بن عليوه لما أساء الأدب مع الرسول صلى الله عليه و سلم ، وكتب ردا على الحجوي المغربي لما تساهل في الحكم على الطريقة التيجانية ، ورد على المولود الحافظي في زعمه أن الواصلين يعبدون الله تعالى بلا خوف ولا رجاء ، ورد على شيخه الطاهر بن عاشور في فتواه في القراءة على الأموات وبدع الجنائز ، ورد على بكير المزابي لما طعن في السلف الصالح ، كما رد على فرحات عباس لما زعم أن الجزائر فرنسية الخ ، هذا ما يتعلق بالردود المباشرة على الأشخاص المعينين ، وإلا فإن له مواضع كثيرة يرد فيها الباطل دون تسمية أصحابه لعدم الحاجة إلى ذلك ، لأن القصد من الرد بيان الحق وهداية الخلق ، وليس التنقيص من المخطئين أو تتبع أخطاء المبطلين لأن ذلك ينافي الحكمة ، فقد ينسى الداعية والعالم نفسه وينصرف عن دعوته ويشغل عما هو أهم وهو التربية والتكوين، وفي هذا المعنى يقول الشيخ عبد الحميد بن باديس :« فلا نعجب لمن يعارض ويكايد ويماري ، ولكننا نعجب لأنفسنا ولكم إذا أقمنا لتلك المعارضات والمكائد وزنا أو شغلنا بها حيزا من نفوسنا أو أضعنا فيها حصة من أوقاتنا، وإن أدنى ما يغنمه المبطل أن يضيع الوقت على المحق، وإنني أوصيكم ونفسي في هذا المقام أن يكون في حقكم شاغل لكم عن باطل المبطلين ، فإذا قام حقكم واستوى قضيتم على المبطلين وباطلهم ، وإننا نشهد الله والمنصفين من الأمة على أننا ماضون في بيان الحق وأن مبدأنا الإصلاحي التهذيبي قد ملك علينا حواسنا وأوقاتنا، فإذا بدر منا في بعض الأوقات كلام على باطل المبطلين فليس ذلك عن قصد له وحفل به، ولكن لأنه صادمنا وتوقف إثبات حقنا على نفيه . وما حيلة من يسلك سبيلا فتعترضه الصخور حتى لا يجد عنها محيدا، إن الضرورة تقضي عليه أن يجهد في نزعها وإماطتها ثم لا يكون جهده في ذلك إلا كتماديه في السير»([226]).










[221]/ الآثار (1/187).
[222]/ الآثار (1/61).
[223]/ الآثار (1/60).
[224]/ الآثار (3/267).
[225]/ الآثار (3/269).
[226]/ الآثار (4/165-166).

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية مُسلِمة
مُسلِمة
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 04-09-2012
  • المشاركات : 4,418
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • مُسلِمة has a spectacular aura aboutمُسلِمة has a spectacular aura about
الصورة الرمزية مُسلِمة
مُسلِمة
شروقي
رد: أصول الدعوة السلفية عند بن باديس رحمه الله/أصول الفقه
27-05-2013, 08:14 PM
المبحث التاسع : الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة





ومن الأصول التي لابد من بيانها وتبنيها في باب الدعوة إلى الله وكذا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ أصل سلوك الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي أحسن، الذي يجنب الدعاة وعموم الناس المبلِّغين من الوقوع في الإفساد وهم يقصدون الإصلاح، ويعصمهم من تنفير الناس وتشويه الإسلام من حيث هم يريدون الترغيب فيه وتحسين صورته ، ومن المعاني المندرجة في هذا الأصل ما سبق ذكره من اشتراط العلم في الداعي الموجه ( العلم بأصول الدعوة وأساليبها ) والعلم بكل مسألة يريد المسلم الخوض فيها، ويندرج في هذا الأصل أيضا قضية الحلم في عرض الحق وتبليغه، فلا يقابل الداعي الناس بالتفسيق والتبديع وربما بالتكفير! إن كان المنكر المراد تغييره كفرا، لما في ذلك من مفسدة الصد عن سبيل الله وتبغيض الحق وأهله إلى هؤلاء الناس، الذين يحتاج أكثرهم إلى تبشير ودعوة بالتي هي أحسن، ومما يندرج تحت هذا الأصل الصبر بعد التبليغ الصبر على الأذى وعلى عدم استجابة الناس، فلابد من اجتناب التهور وردود الفعل غير الشرعية، خاصة ممن نطق وتكلم باسم الإسلام، ولابد من الثبات على نفس الطريق الذي رسمه الداعي لنفسه وأن لا يستعجل الثمرة وأن لا يتعجل خطوات العمل الدعوي فيرجع مخربا لعمله ولعمل غيره من الدعاة من حيث لا يشعر ، ولذلك كان من الكلمات التي رددها كثيرا محدث العصر الألباني رحمه الله، وهو ينصح العاملين في ساحة الدعوة والمجتهدين في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:" قل كلمتك وانصرف "، التي تعني أن الداعي مكلف أن يبلغ لا أن يجبر الناس على الامتثال، والحرص الزائد من الداعي على استجابة الناس من أعظم أسباب الانحراف في هذا الزمن، فما ظهر التمييع والمميعون إلا من هذا المنطلق، ولا ظهرت القسوة والشدة إلا منه أيضا، وأهل الحق يسيرون على خط واحد ويعاملون الناس بقواعد شرعية ثابتة، لا تتأثر بواقع ولا بالأحوال النفسية للدعاة .


وفي بيان بعض هذه المعاني يقول ابن باديس رحمه الله تعالى في تفسير قوله عز وجل (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً)(الإسراء54): ( وخاطب الله تعالى نبيه صلى الله عليه و سلم أنه لم يرسله وكيلا على الخلق حفيظا عليهم كفيلا بأعمالهم ، فما عليه إلا تبليغ الدعوة ونصرة الحق بالحق والهداية والدلالة إلى دين الله وصراطه المستقيم ، خاطبه بهذا ليؤكد لخلقه ما أمرهم به من قول التي هي أحسن للموافق والمخالف فلا يحملنهم بغض الكفر والمعصية على السوء في القول لأهلها، فإنما عليهم تبليغ الحق كما بلغه نبيهم صلى الله عليه و سلم ولن يكون أحد أحرص منه على تبليغه، فحسبهم أن يكونوا على سنته وهديه)([227]).

إذن لن يكون في الدعاة أحد أغير على الدين وأكثر حرصا على هداية الناس من نبينا وقدوتنا محمد صلى الله عليه و سلم، لذلك حسبنا الاقتداء به في لينه ورفقه مع عدم استعجاله ، وقد ركز ابن باديس على قضية الأسلوب والقسوة في الكلام والجور في الأحكام، وكأنه استشعر وقوع ذلك من الناس، أو علم كثرة فشوه في الناس تبعا لقلة العلم في آخر الزمان فقال في موضع آخر :( أقوى الأحوال مظنة لكلمة السوء هي حالة المناظرة والمجادلة ، وأقرب ما تكون إلى ذلك إذا كان الجدال في أمر الدين والعقيدة ، فما أكثر ما يضلل بعضه بعضا أو يفسقه أو يكفره فيكون ذلك سببا لزيادة شقة الخلاف اتساعا ، وتمسك كل برأيه ونفوره من قول خصمه ، دع ما يكون عن ذلك من البغض والشر …فلا يقال للكافر عند دعوته أو مجادلته إنك من أهل النار، ولكن تذكر الأدلة على بطلان الكفر وسوء عاقبته، ولا يقال للمبتدع يا ضال، وإنما تبين البدعة وقبحها، ولا يقال لمرتكب الكبيرة يا فاسق، ولكن يبين قبح تلك الكبيرة وضررها وعظم إثمها وتُقبح القبائح والرذائل في نفسها وتجتنب أشخاص مرتكبيها) ([228]).

وفي هذه الجملة الأخيرة مظهر من مظاهر الحكمة في الدعوة التي ربما غفل عنها من قل علمه بسنة النبي صلى الله عليه و سلم ومنهجه في الدعوة وهو أن يكون التركيز في العلاج على المرض في حد ذاته وعلى أعراضه وسبل علاجه، ولا يجعل الكلام على أعيان المرضى لأن ذلك من أسباب التنفير وقد كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا رأى منكرا في أناس وضع المنبر وقال ما بال أقوام حتى لا يجرح نفوس من وقع في ذلك المنكر ولا ينفرهم ، وفي السياق نفسه يقول الشيخ رحمه الله تعالى في تفسير قوله عز وجل :(وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن ) :( والتي هي أحسن هي الكلمة الطيبة والمقالة التي هي أحسن من غيرها فيعم ذلك ما يكون من الكلام في التخاطب العادي بين الناس …وما يكون من الكلام في مقام التنازع والخصام فيقتصر على ما يوصله إلى حقه في حدود الموضوع المتنازع فيه، دون إذاية لخصمه ولا تعرض لشأن من شؤونه الخاصة به ، وما يكون من باب إقامة الحجة وعرض الأدلة فيسوقها بأجلى عبارة وأوقعها في النفس خالية من السب والقدح ومن الغمز والتعريض ومن أدنى تلميح إلى شيء قبيح وهذا يطالب به المؤمنون سواء كان ذلك فيما بينهم أو بينهم وبين غيرهم…وهذا الأدب الإسلامي وهو التروي عند القول واجتناب السيئ والاختيار الأحسن ضروري لسعادة العباد وهنائهم، وما كثرت الخلافات والخصومات وتنافرت المشارب وتباعدت المذاهب حتى صار المسلم عدو المسلم…إلا لتركهم هذا الأدب وتركهم للتروي عند القول والتعمد للسيئ بل للأسوأ في بعض الأحيان)([229]).

ويقول أيضا :( فالنقائص الشخصية في الإنسان لا تقال في غيبته لأنها غيبة محرمة، ولا يجابه بها في حضوره لأنها إذاية ، إلا إذا واجه بها على وجه النصيحة بشروطها المعتبرة التي من أولها أن لا تكون في الملأ )([230]).


ومن مظاهر الحكمة عند الجدال التواضع للخصم وعدم ادعاء امتلاك الحقائق المطلقة التي لا تقبل النقاش ، لأن الخصم إن شعر بذلك من الداعي يحرص هو الآخر على نفس الدعوى وانصرف عن تفهم ما يقوله الداعي وجعل همه في الدفاع عما هو عليه، وقد نبه الشيخ رحمه الله إلى هذا المعنى في سياق بديع وهو يفسر قوله تعالى :( قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا ) فقال : (ومن فوائد الآية الكريمة استدراج الضال لقبول الهداية ، وذلك بمناصفته بأنك على ناحيتك وهو على ناحيته وإظهار التساوي معه أمام علم الله وقدرته ، وهذا من أنفع الأسباب في نجاح الدعوة وعليه في القرآن آيات كثيرة منها سورة :] قل يا أيها الكافرون [ فينبغي لدعاة الحق أن يلتزموه ولا يهملوه . والبراءة من أهل الباطل وذلك بإعلان المباينة لهم والمخالفة لهم في عملهم وما انبنى عليه عملهم بأسلوب المناصفة الذي جاءت به الآية الكريمة فتحصل البراءة مع الفائدة المتقدمة)([231]).



وكثير من الناس في هذا الباب لا يعرفون إلا الغلو والتطرف، فلا يستطيع أن يجمع في قلبه بين البراءة من الشرك والبدعة والمعصية، وبين الحكمة في التبليغ والجدال بالتي هي أحسن، ودين الله تعالى بين الغالي فيه والجافي عنه ، وإذا قلنا أنه لابد من تجنب الحكم على الناس بكفر وغيره عند دعوتهم، فلا يعني هذا أن لا نحكم على الفعل بالكفر ونحوه وأن نبغضه ، ولا ينفي ذلك الحكم على الشخص نفسه بعد استيفاء شروط التكفير وانتفاء الموانع ، لذلك نورد بعض نصوص الشيخ في هذا السياق، قال رحمه الله :( فلذا بين تعالى أن هدايته لخلقه إنما تكون برسوله وكتابه فيتمسك بها من يريد الهدى ، وليحكم على من لم يهتد بها بالزيغ والضلال)([232]). وقال أيضا : (والمباينة والتبري لازمة من كل كفر وضلال، وذلك مستفاد من الدعوة إلى الله وتنزيهه ، وإنما خصص المشركين لما تقدم ولأن الشرك هو شر الكفر وأقبحه ) ([233]).


[227]/ الآثار (1/155).
[228]/ الآثار (1/154).
[229]/ الآثار (1/152-153).
[230]/ الآثار (1/141).
[231]/ الآثار (1/197).
[232]/ الآثار (1/55).
[233]/ الآثار (1/65).






  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية مُسلِمة
مُسلِمة
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 04-09-2012
  • المشاركات : 4,418
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • مُسلِمة has a spectacular aura aboutمُسلِمة has a spectacular aura about
الصورة الرمزية مُسلِمة
مُسلِمة
شروقي
رد: أصول الدعوة السلفية عند بن باديس رحمه الله/أصول الفقه
17-06-2013, 06:18 PM
خاتمة في انتساب ابن باديس إلى السلفية






قد ينكر بعض الناس أن الشيخ ابن باديس كان سنيا سلفيا ، وفيما ذكرنا فصلنا في هذا البحث إن شاء الله دلالة على أن الشيخ رحمه الله لم يكن إلا كذلك، ولما كان بعضهم يطلب فوق ذلك دليل الانتساب والتسمية، رأينا أن لا نخلي هذا الموضع من بعض أقواله الدالة على انتسابه إلى السلف وارتضائه النسبة إليهم. على أن عدم انتساب ابن باديس إلى السلفية-لفظا- ليس مما يؤخره عنها، لأننا لو بحثنا عن ذلك في كلام كثير من علماء أهل السنة لما وجدنا ذلك أيضا، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه. ولا بأس أن نذكر في هذا المقام بأصل من الأصول الإسلامية، وهو قبول ما يُظهر الناس وأن أهل السنة هم الذين ليس لهم نسبة إلا السنة ، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الرد على أحدهم :(وإن أردت بالتستر أنهم يجتنون به ويتقون به غيرهم ويتظاهرون به حتى إذا خوطب أحدهم قال أنا على مذهب السلف، وهذا الذي أراده والله أعلم فيقال له لا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق ، فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقا، فإن كان موافقا له باطنا وظاهرا فهو بمنزلة المؤمن الذي هو على الحق باطنا وظاهرا، وإن كان موافقا له في الظاهر فقط دون الباطن فهو بمنزلة المنافق فتقبل منه علانيته وتوكل سريرته إلى الله، فإنا لم نؤمر أن ننقب عن قلوب الناس ولا أن نشق بطونهم)([234]).




قال ابن باديس رحمه الله في الدفاع عن الشيخ ابن عبد الوهاب :(قام الشيخ محمد بن عبد الوهاب بدعوة دينية فتبعه عليها قوم فلقبوا بالوهابيين، ولم يدع إلى مذهب مستقل في الفقه ، فإن أتباع النجديين كانوا قبله ولا زالوا إلى الآن بعده حنبليين ، يدرسون الفقه في كتب الحنابلة ، ولم يدع إلى مذهب مستقل في العقائد ، فإن أتباعه كانوا ولا زالوا إلى الآن سنيين سلفيين أهل إثبات وتنزيه …الخ »([235]).


وقال: ( هذا هو التعليم الديني السني السلفي، فأين منه تعليمنا نحن اليوم وقبل اليوم منذ قرون وقرون؟ فقد حصلنا على شهادة العالمية من جامع الزيتونة ونحن لم ندرس آية واحدة من كتاب الله ولم يكن عندنا أي شوق أو أدنى رغبة في ذلك، ومن أين يكون لنا هذا ونحن لم نسمع من شيوخنا يوما منزلة القرآن من تعلم الدين والتفقه فيه ولا منزلة السنة النبوية من ذلك)([236]).



وقال وهو يعدد أصول الجمعية : (الأصل الخامس: سلوك السلف الصالح « الصحابة والتابعين وأتباع التابعين » تطبيق صحيح لهدي الإسلام . والأصل السادس: فهوم السلف الصالح أصدق الفهوم لحقائق الإسلام ونصوص الكتاب والسنة … والأصل السابع عشر: ندعو إلى ما دعا إليه الإسلام ، وما بيناه من الأحكام بالكتاب والسنة وهدي السلف الصالح من الأئمة )


وكتب مقالا عنونه بقوله: (مناظرة بين سلفي ومعتزلي في مجلس الواثق) ([237]) .

وقال في تقديمه لمقال ملك العرب المنشور في الشهاب :( هي صفحة من تاريخ الملك العربي السلفي عبد العزيز آل سعود الذي شرفه الله بخدمة ذلك البيت المعظم في هذا العهد ، ومد تعالى بملكه رواق الأمن والعدل والتهذيب والدين الخالص عن ربوع الحجاز أرض الحرمين الشريفين ، وإن نهضة هذا الملك العظيم ، وفي حياته وصفاته لدرسا عميقا ومجالا واسعا للعبرة والتفكير ) ([238]).





وأخيرا هذه كلمة قالها في الثناء على الشيخ الطيب العقبي:( حياك الله وأيدك يا سيف السنة وعلم الموحدين، وجازاك الله أحسن الجزاء عن نفسك وعن دينك وعن إخوانك السلفيين المصلحين ) ([239]).





وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .









[234]/ مجموع الفتاوى (4/149) رحم الله ابن تيمية كأنه يرد بكلامه هذا على بعض أهل زماننا.
[235]/ الآثار (5/32).
[236]/ الآثار (4/76).
[237]/ الآثار (3/155).
[238]/ الآثار (3/145).
[239]/ الآثار (5/435).


  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية مُسلِمة
مُسلِمة
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 04-09-2012
  • المشاركات : 4,418
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • مُسلِمة has a spectacular aura aboutمُسلِمة has a spectacular aura about
الصورة الرمزية مُسلِمة
مُسلِمة
شروقي
رد: أصول الدعوة السلفية عند بن باديس رحمه الله/أصول الفقه
27-07-2013, 11:08 PM
« فلا نعجب لمن يعارض ويكايد ويماري ، ولكننا نعجب لأنفسنا ولكم إذا أقمنا لتلك المعارضات والمكائد وزنا أو شغلنا بها حيزا من نفوسنا أو أضعنا فيها حصة من أوقاتنا، وإن أدنى ما يغنمه المبطل أن يضيع الوقت على المحق، وإنني أوصيكم ونفسي في هذا المقام أن يكون في حقكم شاغل لكم عن باطل المبطلين ، فإذا قام حقكم واستوى قضيتم على المبطلين وباطلهم ، وإننا نشهد الله والمنصفين من الأمة على أننا ماضون في بيان الحق وأن مبدأنا الإصلاحي التهذيبي قد ملك علينا حواسنا وأوقاتنا، فإذا بدر منا في بعض الأوقات كلام على باطل المبطلين فليس ذلك عن قصد له وحفل به، ولكن لأنه صادمنا وتوقف إثبات حقنا على نفيه . وما حيلة من يسلك سبيلا فتعترضه الصخور حتى لا يجد عنها محيدا، إن الضرورة تقضي عليه أن يجهد في نزعها وإماطتها ثم لا يكون جهده في ذلك إلا كتماديه في السير»

رحم الله الشيخ بن باديس كلامه و الله درر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية مُسلِمة
مُسلِمة
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 04-09-2012
  • المشاركات : 4,418
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • مُسلِمة has a spectacular aura aboutمُسلِمة has a spectacular aura about
الصورة الرمزية مُسلِمة
مُسلِمة
شروقي
رد: أصول الدعوة السلفية عند بن باديس رحمه الله/أصول الفقه
06-08-2013, 09:06 AM
قال ابن باديس رحمه الله:
«فصلاحُ النَّفسِ هو صلاحُ الفَرْدِ، وصلاحُ الفردِ هو صلاحُ المجْمُوعِ، والعنايةُ الشَّرعيَّةُ مُتَوَجِّهَةٌ كُلُّها إلى إصلاحِ النُّفوسِ؛ إِمَّا مباشرةً وإمَّا بواسطةٍ، فما مِنْ شيءٍ مِمَّا شَرَعَهُ اللهُ تعالى لعبادِه منَ الحقِّ والخيرِ والعدلِ والإحسانِ، إلاَّ وهو راجعٌ عليها بالصَّلاح، وما من شيءٍ نهى اللهُ تعالى عنه من الباطلِ والشَّرِّ والظُّلمِ والسُّوءِ، إلاَّ وهو عائدٌ عليها بالفساد؛ فتكميل النَّفْسِ الإنسانيَّةِ هو أعظمُ المقصودِ من إنزالِ الكتبِ وإرسالِ الرُّسلِ، وشرع الشَّرَائِعِ»


الاثار
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية مُسلِمة
مُسلِمة
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 04-09-2012
  • المشاركات : 4,418
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • مُسلِمة has a spectacular aura aboutمُسلِمة has a spectacular aura about
الصورة الرمزية مُسلِمة
مُسلِمة
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
الأمازيغي52
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-08-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,347

  • وسام اول نوفمبر وسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • الأمازيغي52 will become famous soon enough
الأمازيغي52
شروقي
رد: أصول الدعوة السلفية عند بن باديس رحمه الله/أصول الفقه
05-12-2013, 10:07 PM
لا أدري لماذا أنتم حريصون على ضم مصلحنا [ عبد الحميد بن بادبيس] إلى [السلفية المستحدثة ]، والرجل أعلى منها .
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية مُسلِمة
مُسلِمة
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 04-09-2012
  • المشاركات : 4,418
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • مُسلِمة has a spectacular aura aboutمُسلِمة has a spectacular aura about
الصورة الرمزية مُسلِمة
مُسلِمة
شروقي
رد: أصول الدعوة السلفية عند بن باديس رحمه الله/أصول الفقه
14-01-2014, 02:39 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأمازيغي52 مشاهدة المشاركة
لا أدري لماذا أنتم حريصون على ضم مصلحنا [ عبد الحميد بن بادبيس] إلى [السلفية المستحدثة ]، والرجل أعلى منها .

لو تقرأ يا أخي لوجدت الشيخ رحمه الله حريصا على ذلك الإنتماء في أكثر من قول
بورك فيك
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 11:20 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى