Re: ما افلح قوم ولو امرهم امرأه مناقشة
11-09-2013, 09:38 AM
رأي الدكتور مصطفى السباعي
قال الدكتور مصطفى السباعي , الحاصل على شهادة الدكتوراه في الفقه والأصول من جامعة الأزهر عام 1949 في كتابه ( السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ) ص 150 , ما نصه :
[ يقسم علماء الحديث الأخبار إلى قسمين :
المتواترة : وهي ما يرويها جمع من العدول الثقات عن جمع من العدول الثقات وهكذا حتى تصل إلى النبي .
الآحاد : وهي ما يرويه الواحد أو الاثنان عن الواحد أو الاثنين حتى تصل إلى النبي , أو ما يرويه عدد دون المتواتر . واتفق العلماء على أن المتواتر يفيد العمل والعلم معا وهو عندهم حجة لا نزاع فيها . أما خبر الآحاد فالجمهور على أنها حجة يجب العمل بها وإن أفادة الظن ] أﻫ.
• رأي الشيخ محمد الخضري بك
قال الشيخ محمد الخضري بك , في كتابه ( أصول الفقه ) الطبعة الخامسة 1965 , المكتبة التجارية بمصر , ص252 , ما نصه :
[ قد يفيد خبر الواحد العلم بواسطة القرائن ولا يفيده مجردا عنها ] أﻫ.
• رأي الإمام ابن قدامة المقدسي
قال الإمام ابن قدامة المقدسي , الحنبلي المذهب , المتوفى 620ﻫ في كتابه ( روضة الناظر وجنة المناظر ) في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله , طبعة دار الكتاب العربي ـ بيروت , باب أخبار الآحاد وهي ما عدا المتواتر , ص 91 , ما نصه :
[ اختلفت الرواية عن إمامنا رحمه الله في حصول العلم بخبر الواحد فروى أنه لا يحصل به وهو قول الأكثرين والمتأخرين من أصحابنا لأنا نعلم ضرورة أنا لا نصدق كل خبر نسمعه ولو كان مفيدا للعلم لما صح ورود خبرين متعارضين لاستحالة اجتماع الضدين ولجاز نسخ القرآن والأخبار المتواترة به لكونه بمنزلتها في إفادة العلم ولوجب الحكم بالشاهد الواحد ولاستوى في ذلك العدل والفاسق كما في المتواتر ] أﻫ.
وأضاف الإمام ابن قدامة المقدسي في نفس المصدر والصفحة , ما نصه :
[ ويحتمل أن يكون خبر الواحد عنده مفيدا للعلم وهو قول جماعة من أصحاب الحديث وأهل الظاهر قال بعض العلماء إنما يقول أحمد بحصول العلم بخبر الواحد فيما نقله الأئمة الذين حصل الاتفاق على عدالتهم وثقتهم وإتقانهم ونقل من طرق متساوية وتلقته الأمة بالقبول ولم ينكره منهم منكر... ] أﻫ.
وأضاف الإمام ابن قدامة المقدسي في نفس المصدر ص 91 و 92 , ما نصه :
[ولذلك اتفق السلف في نقل أخبار الصفات وليس فيها عمل وإنما فائدتها وجوب تصديقها واعتقاد ما فيها لأن اتفاق الأمة على قبولها إجماع منهم على صحتها , والإجماع حجة قاطعة فأما التعارض فيما هذا سبيله فلا يسوغ إلا كما يسوغ في الأخبار المتواترة وآي الكتاب .
وقولهم إنا لا نصدق كل خبر نسمعه فلأننا جعلناه مفيدا للعلم لما اقترن به من قرائن زيادة الثقة وتلقي الأمة له بالقبول ولذلك اختلف خبر العدل والفاسق وأما الحكم بشاهد لازم فإن الحاكم لا يحكم بعلمه وإنما يحكم بالبينة التي هي مظنة الصدق والله أعلم ] أﻫ.
• رأي الإمام علي بن أبي محمد الآمدي
قال الإمام علي بن أبي محمد بن سالم الثعلبي , الأصولي الملقب سيف الدين الآمدي , المتوفى 631ﻫ في كتابه ( الإحكام في أصول الأحكام ) , طبعة دار الكتاب العربي ـ بيروت , في معرض حديثه عن حقيقة خبر الواحد , ج2 , ص 48 , ما نصه :
[ اختلفوا في الواحد العدل إذا أخبر بخبر هل يفيد خبره العلم , فذهب قوم إلى أنه يفيد العلم ثم اختلف هؤلاء فمنهم من قال إنه يفيد العلم بمعنى الظن لا بمعنى اليقين فإن العلم قد يطلق ويراد به الظن كما في قوله تعالى فإن علمتموهن مؤمنات [ الممتحنة : 10] , أي ظننتموهن .
ومنهم من قال إنه يفيد العلم اليقيني من غير قرينة , لكن من هؤلاء من قال ذلك مطرد في خبر كل واحد كبعض أهل الظاهر وهو مذهب أحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه .
ومنهم من قال إنما يوجد ذلك في بعض أخبار الآحاد لا في الكل , وإليه ذهب بعض أصحاب الحديث . ومنهم من قال إنه يفيد العلم إذا اقترنت به قرينة كالنظام ومن تابعه في مقالته .
وذهب الباقون إلى أنه لا يفيد العلم اليقيني مطلقا , لا بقرينة ولا بغير قرينة .
والمختار حصول العلم بخبره إذا احتفت به القرائن . ويمتنع ذلك عادة دون القرائن.... ] أﻫ.
• رأي الإمام ابن عابدين
قال الإمام محمد أمين الشهير بابن عابدين , المتوفى 1252ﻫ , الحنفي المذهب , في كتابه ( رد المحتار على الدر المختار ) , طبعة دار إحياء التراث العربي ـ بيروت , ج1 , ص 64 , ما نصه :
[ أقول : بيان ذلك أن الأدلة السمعية أربعة :
الأول قطعي الثبوت والدلالة كنصوص القرآن المفسرة أو المحكمة والسنة المتواترة التي مفهومها قطعي . الثاني قطعي الثبوت ظني الدلالة كالآيات المؤولة . الثالث عكسه كأخبار الآحاد التي مفهومها قطعي . الرابع ظنيهما كأخبار الآحاد التي مفهومها ظني ] أﻫ.
وأضاف الإمام ابن عابدين في نفس المصدر ج1 , ص 354 , ما نصه :
[ مطلب في عدد الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام ( قوله كالإيمان بالأنبياء ) لأن عددهم ليس بمعلوم قطعا , فينبغي أن يقال آمنت بجميع الأنبياء أولهم آدم وآخرهم محمد عليه وعليهم الصلاة والسلام , فلا يجب اعتقاد أنهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا , وأن الرسل منهم ثلثمائة وثلاثة وعشرون لأنه خبر آحاد ] أﻫ.
• رأي شيخ الإسلام أبو يحي زكريا الأنصاري
قال شيخ الإسلام أبو يحي زكريا الأنصاري ـ من أعلام فقهاء الشافعية ـ في كتابه ( غاية الوصول ) , ص 97 , ما نصه :
[ مسألة : الأصح أن خبر الواحد يفيد العلم بقرينة كما في إخبار رجل يموت ولده المشرف على الموت مع قرينة البكاء وإحضار الكفن والنعش .... وقيل لا يفيد العلم مطلقا وعليه الأكثر .... وقيل يفيد مطلقا بشرط العدالة ... ] أﻫ.
ثم يقول الشيخ الأنصاري , في كون الذم قد ترتب على الأخذ بالظن والآحاد ظني .... ص 97 , ما نصه :
[ إن الذم إنما هو في أصول الدين كوحدانية الله تعالى ] أﻫ.
• رأي الشيخ شهاب الدين أبو العباس الحنبلي
قال الشيخ أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الغني الحراني الدمشقي , المعروف بشهاب الدين أبو العباس , المتوفى 745ﻫ , في كتابه ( المسودة في أصول الفقه ) , دار الكتاب العربي , ص 240 , ما نصه :
[ مسألة : خبر الواحد يوجب العمل وغلبة الظن دون القطع في قول الجمهور ] أﻫ.
ونقل الشيخ شهاب الدين أبو العباس عن شيخه الإمام ابن تيمية , في نفس المصدر , ص 244 , ما نصه :
[إن أحدا من العقلاء لم يقل أن خبر كل واحد يفيد العلم , وبحث كثير من الناس إنما هو في رد هذا القول . قال ابن عبد البر : اختلف أصحابنا وغيرهم في خبر الواحد العدل هل يوجب العلم والعمل جميعا أم يوجب العمل دون العلم ؟ قال : والذي عليه أكثر أهل الحذق منهم أنه يوجب العمل دون العلم وهو قول الشافعي وجمهور أهل الفقه والنظر ولا يوجب العلم عندهم إلا ما شهد به الله وقطع العذر لمجيئه مجيئا لا اختلاف فيه , قال : وقال قوم كثير من أهل الأثر وبعض أهل النظر انه يوجب العلم والعمل جميعا , منهم الحسين الكرابيسي وغيره وذكر ابن خواز منداد أن هذا القول يخرج على مذهب الإمام مالك ] أﻫ.
الشيخ شهاب الدين أبو العباس عن شيخه الإمام ابن تيمية , في نفس المصدر , ص 244 و 245, ما نصه :
[قال ابن عبد البر : الذي نقول به أنه يوجب العمل دون العلم كشهادة الشاهدين والأربعة سواء , قال وعلى ذلك أكثر أهل الفقه والنظر والأثر ] أﻫ.
وقد جاء في كتاب ( الصواعق ) ج2 , ص 482 عن ابن تيمية أنه قال :
[ أن حديث الآحاد لا يفيد العلم واليقين مطلقا بل هو حديث ظني ] وقال ابن تيمية : [ هذا القول قول طائفة من أهل الكلام مثل أبي المعالي والإمام الغزالي وابن عقيل ] أﻫ.
• رأي الشيخ أبو الحسن محمد ابن علي الطيب
قال الشيخ أبو الحسن محمد ابن علي الطيب , المتوفى 436ﻫ , في كتابه ( المعتمد في أصول الفقه ) , طبعة دمشق 1965, ج 2 ص 566 , باب في أن خبر الواحد لا يقتضي العلم , ما نصه :
[ قال أكثر الناس إنه لا يقتضي العلم وقال آخرون يقتضيه واختلف هؤلاء , فلم يشرط قوم من أهل الظاهر اقتران قرينة بالخبر . وشرط أبو إسحاق النظام في اقتضاء الخبر العلم اقتران قرائن به وقيل إنه شرط ذلك في التواتر أيضا ومثل ذلك بأن نخبر بموت زيد ونسمع في داره الناعية ونرى الجنازة على بابه مع علمنا بأنه ليس في داره مريض سواه وحكي عن قوم أنه يقتضي العلم الظاهر وعنوا بذلك الظن ] أﻫ.
وعلق الإمام أبو الحسن الطيب على هذا المثال بقوله في نفس المصدر ص 566 ـ 568 , ما نصه :
[ ... إن الجنازة قد تكون كاذبة لإيهام السلطان بأن المطلوب قد مات لينجو من الهلكة ... ] أﻫ.
• رأي الإمام الجلال شمس الدين محمد بن أحمد المحلي
قال الإمام الجلال شمس الدين محمد بن أحمد المحلي , المتوفى 436ﻫ , في شرحه على متن جمع الجوامع , ج 2 ص 130 ـ 133 , ما نصه :
[ وقالت الظاهرية لا يجب العمل به ( مطلقا ) ـ أي خبر الواحد ـ أي عن التفصيل الآتي ; لأنه على تقدير حجيته إنما يفيد الظن , وقد نهى عن إتباعه وذم عليه في قوله تعالى : إن يتبعون إلا الظن [ النجم : 23] ..... وإنما يجب العمل بما يفيد العلم لقوله تعالى : ولا تقف ما ليس لك به علم [ الإسراء : 36] , نهى سبحانه وتعالى عن إتباع غير العلم وذم على إتباع الظن .
وأجيب : بأن ذلك في المطلوب فيه العلم من أصول الدين كوحدانية الله تعالى ] أﻫ.
• رأي العلامة عبد الرحمن بن جاد المغربي البناني
قال العلامة عبد الرحمن بن جاد المغربي البناني , في كتابه ( حاشية على شرح الجلال لمتن جمع الجوامع ) , مكتبة الحلبي , عام 1932 , ج2 ص 130 , ما نصه :
[ وقال الأكثر لا يفيد العلم مطلقا , أي ولو وجدت قرينة ] أﻫ.
• رأي الإمام التهانوي
قال الإمام التهانوي , في كتابه ( قواعد في علوم الحديث ) طبعة عام 1972 , ص 56 , وفي كتابه ( تدريب الراوي ) ص 30 , تحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة , ما نصه :
[ وإذا قيل : هذا حديث صحيح فهذا معناه أي ما اتصل سنده مع الأوصاف المذكورة فقبلناه عملا بظاهر الإسناد لا أنه مقطوع به في نفس الأمر لجواز الخطأ والنسيان على الثقة خلافا لمن قال : أن خبر الواحد يوجب القطع ] أﻫ.
• رأي الإمام الآسنوي
قال الإمام الآسنوي , الشافعي المذهب , المتوفى 772ﻫ , والذي صنف في كلية الشريعة ـ جامعة الأزهر , منذ زمن بعيد وحتى الآن , بأنه مقرر دراسة أصول الفقه لجميع المذاهب عدا الأحناف , قال في كتابه ( نهاية السؤل شرح منهاج الوصول في علم الأصول ) مطبعة صبيح ـ القاهرة 1953 ج1 ص 10 , ما نصه :
[ إن رواية الآحاد إن أفادة فإنما تفيد الظن والشارع إنما أجاز الظن في المسائل العملية وهي الفروع دون العلمية كقواعد أصول الفقه ] أﻫ.
وأضاف الإمام الآسنوي في نفس المصدر ج2 , ص 239 , الفصل الثالث , تحت عنوان :
[ مما ظن صدقه وهو خبر الواحد ] أﻫ.
وها هو الإمام الآسنوي يقول عن شرحه لمنهاج الوصول إلى علم الأصول , ما نصه :
[ فصار هذا الشرح عمدة في الفن عموما , وعمدة في معرفة مذهب الشافعي فيه خصوصا ـ أي أن هذا هو مذهب الإمام الشافعي في خبر الواحد ] أﻫ.
ويقول الإمام الأسنوي في نفس المصدر ما نصه :
[ ضابط خبر المتواتر هو حصول العلم , فمتى أفاد الخبر بمجرده العلم تحققنا أنه متواتر وإن لم يفده بينا عدم التواتر ] أﻫ.
• رأي الإمام ابن حزم
قال الإمام ابن حزم , في كتابه ( الإحكام في أصول الأحكام ), ج1, ص 107, ما نصه :
[ قال الحنفيون والشافعيون وجمهور المالكية وجميع المعتزلة والخوارج أن خبلا الواحد لا يوجب العلم ] أﻫ.
• رأي الأستاذ علي حسب الله
قال الأستاذ علي حسب الله , أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق , جامعة القاهرة والخرطوم والكويت ـ في كتابه ( أصول التشريع الإسلامي ) الطبعة الثالثة دار المعارف 1964, ص 40 , ما نصه :
[ ويمتاز المتواتر بأنه يفيد علما ضروريا فيكفر جاحده ] أﻫ.
ويقول الأستاذ علي حسب الله في نفس المصدر, ص 45 , ما نصه :
[ وذهبت الحنفية وجمهور المالكية والحنابلة إلى وجوب العمل بخبر الواحد ولا تلازم بين وجوب العمل وثبوت العلم لأن الظن الراجح كاف في الأمور العملية ] أﻫ.
• رأي الإمام الصنعاني والحسين الكرابيسي
قال الإمام الأمير الصنعاني , في كتابه ( توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار ) ج1, ص 24 , 25, ما نصه :
[ إن الصحيح الذي عليه أكثر العلم أن خبر الآحاد وهو حديث صحيح ولكنه ليس مقطوعا به في نفس الأمر لذلك فهو لا يكلف أحدا إلا بالعمل دون العلم ..... هذا هو الصحيح الذي عليه أكثر العلم خلافا لمن قال أن خبر الواحد يوجب العلم الظاهر كحسين بن علي الكرابيسي ] أﻫ.
قال الدكتور مصطفى السباعي , الحاصل على شهادة الدكتوراه في الفقه والأصول من جامعة الأزهر عام 1949 في كتابه ( السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ) ص 150 , ما نصه :
[ يقسم علماء الحديث الأخبار إلى قسمين :
المتواترة : وهي ما يرويها جمع من العدول الثقات عن جمع من العدول الثقات وهكذا حتى تصل إلى النبي .
الآحاد : وهي ما يرويه الواحد أو الاثنان عن الواحد أو الاثنين حتى تصل إلى النبي , أو ما يرويه عدد دون المتواتر . واتفق العلماء على أن المتواتر يفيد العمل والعلم معا وهو عندهم حجة لا نزاع فيها . أما خبر الآحاد فالجمهور على أنها حجة يجب العمل بها وإن أفادة الظن ] أﻫ.
• رأي الشيخ محمد الخضري بك
قال الشيخ محمد الخضري بك , في كتابه ( أصول الفقه ) الطبعة الخامسة 1965 , المكتبة التجارية بمصر , ص252 , ما نصه :
[ قد يفيد خبر الواحد العلم بواسطة القرائن ولا يفيده مجردا عنها ] أﻫ.
• رأي الإمام ابن قدامة المقدسي
قال الإمام ابن قدامة المقدسي , الحنبلي المذهب , المتوفى 620ﻫ في كتابه ( روضة الناظر وجنة المناظر ) في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله , طبعة دار الكتاب العربي ـ بيروت , باب أخبار الآحاد وهي ما عدا المتواتر , ص 91 , ما نصه :
[ اختلفت الرواية عن إمامنا رحمه الله في حصول العلم بخبر الواحد فروى أنه لا يحصل به وهو قول الأكثرين والمتأخرين من أصحابنا لأنا نعلم ضرورة أنا لا نصدق كل خبر نسمعه ولو كان مفيدا للعلم لما صح ورود خبرين متعارضين لاستحالة اجتماع الضدين ولجاز نسخ القرآن والأخبار المتواترة به لكونه بمنزلتها في إفادة العلم ولوجب الحكم بالشاهد الواحد ولاستوى في ذلك العدل والفاسق كما في المتواتر ] أﻫ.
وأضاف الإمام ابن قدامة المقدسي في نفس المصدر والصفحة , ما نصه :
[ ويحتمل أن يكون خبر الواحد عنده مفيدا للعلم وهو قول جماعة من أصحاب الحديث وأهل الظاهر قال بعض العلماء إنما يقول أحمد بحصول العلم بخبر الواحد فيما نقله الأئمة الذين حصل الاتفاق على عدالتهم وثقتهم وإتقانهم ونقل من طرق متساوية وتلقته الأمة بالقبول ولم ينكره منهم منكر... ] أﻫ.
وأضاف الإمام ابن قدامة المقدسي في نفس المصدر ص 91 و 92 , ما نصه :
[ولذلك اتفق السلف في نقل أخبار الصفات وليس فيها عمل وإنما فائدتها وجوب تصديقها واعتقاد ما فيها لأن اتفاق الأمة على قبولها إجماع منهم على صحتها , والإجماع حجة قاطعة فأما التعارض فيما هذا سبيله فلا يسوغ إلا كما يسوغ في الأخبار المتواترة وآي الكتاب .
وقولهم إنا لا نصدق كل خبر نسمعه فلأننا جعلناه مفيدا للعلم لما اقترن به من قرائن زيادة الثقة وتلقي الأمة له بالقبول ولذلك اختلف خبر العدل والفاسق وأما الحكم بشاهد لازم فإن الحاكم لا يحكم بعلمه وإنما يحكم بالبينة التي هي مظنة الصدق والله أعلم ] أﻫ.
• رأي الإمام علي بن أبي محمد الآمدي
قال الإمام علي بن أبي محمد بن سالم الثعلبي , الأصولي الملقب سيف الدين الآمدي , المتوفى 631ﻫ في كتابه ( الإحكام في أصول الأحكام ) , طبعة دار الكتاب العربي ـ بيروت , في معرض حديثه عن حقيقة خبر الواحد , ج2 , ص 48 , ما نصه :
[ اختلفوا في الواحد العدل إذا أخبر بخبر هل يفيد خبره العلم , فذهب قوم إلى أنه يفيد العلم ثم اختلف هؤلاء فمنهم من قال إنه يفيد العلم بمعنى الظن لا بمعنى اليقين فإن العلم قد يطلق ويراد به الظن كما في قوله تعالى فإن علمتموهن مؤمنات [ الممتحنة : 10] , أي ظننتموهن .
ومنهم من قال إنه يفيد العلم اليقيني من غير قرينة , لكن من هؤلاء من قال ذلك مطرد في خبر كل واحد كبعض أهل الظاهر وهو مذهب أحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه .
ومنهم من قال إنما يوجد ذلك في بعض أخبار الآحاد لا في الكل , وإليه ذهب بعض أصحاب الحديث . ومنهم من قال إنه يفيد العلم إذا اقترنت به قرينة كالنظام ومن تابعه في مقالته .
وذهب الباقون إلى أنه لا يفيد العلم اليقيني مطلقا , لا بقرينة ولا بغير قرينة .
والمختار حصول العلم بخبره إذا احتفت به القرائن . ويمتنع ذلك عادة دون القرائن.... ] أﻫ.
• رأي الإمام ابن عابدين
قال الإمام محمد أمين الشهير بابن عابدين , المتوفى 1252ﻫ , الحنفي المذهب , في كتابه ( رد المحتار على الدر المختار ) , طبعة دار إحياء التراث العربي ـ بيروت , ج1 , ص 64 , ما نصه :
[ أقول : بيان ذلك أن الأدلة السمعية أربعة :
الأول قطعي الثبوت والدلالة كنصوص القرآن المفسرة أو المحكمة والسنة المتواترة التي مفهومها قطعي . الثاني قطعي الثبوت ظني الدلالة كالآيات المؤولة . الثالث عكسه كأخبار الآحاد التي مفهومها قطعي . الرابع ظنيهما كأخبار الآحاد التي مفهومها ظني ] أﻫ.
وأضاف الإمام ابن عابدين في نفس المصدر ج1 , ص 354 , ما نصه :
[ مطلب في عدد الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام ( قوله كالإيمان بالأنبياء ) لأن عددهم ليس بمعلوم قطعا , فينبغي أن يقال آمنت بجميع الأنبياء أولهم آدم وآخرهم محمد عليه وعليهم الصلاة والسلام , فلا يجب اعتقاد أنهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا , وأن الرسل منهم ثلثمائة وثلاثة وعشرون لأنه خبر آحاد ] أﻫ.
• رأي شيخ الإسلام أبو يحي زكريا الأنصاري
قال شيخ الإسلام أبو يحي زكريا الأنصاري ـ من أعلام فقهاء الشافعية ـ في كتابه ( غاية الوصول ) , ص 97 , ما نصه :
[ مسألة : الأصح أن خبر الواحد يفيد العلم بقرينة كما في إخبار رجل يموت ولده المشرف على الموت مع قرينة البكاء وإحضار الكفن والنعش .... وقيل لا يفيد العلم مطلقا وعليه الأكثر .... وقيل يفيد مطلقا بشرط العدالة ... ] أﻫ.
ثم يقول الشيخ الأنصاري , في كون الذم قد ترتب على الأخذ بالظن والآحاد ظني .... ص 97 , ما نصه :
[ إن الذم إنما هو في أصول الدين كوحدانية الله تعالى ] أﻫ.
• رأي الشيخ شهاب الدين أبو العباس الحنبلي
قال الشيخ أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الغني الحراني الدمشقي , المعروف بشهاب الدين أبو العباس , المتوفى 745ﻫ , في كتابه ( المسودة في أصول الفقه ) , دار الكتاب العربي , ص 240 , ما نصه :
[ مسألة : خبر الواحد يوجب العمل وغلبة الظن دون القطع في قول الجمهور ] أﻫ.
ونقل الشيخ شهاب الدين أبو العباس عن شيخه الإمام ابن تيمية , في نفس المصدر , ص 244 , ما نصه :
[إن أحدا من العقلاء لم يقل أن خبر كل واحد يفيد العلم , وبحث كثير من الناس إنما هو في رد هذا القول . قال ابن عبد البر : اختلف أصحابنا وغيرهم في خبر الواحد العدل هل يوجب العلم والعمل جميعا أم يوجب العمل دون العلم ؟ قال : والذي عليه أكثر أهل الحذق منهم أنه يوجب العمل دون العلم وهو قول الشافعي وجمهور أهل الفقه والنظر ولا يوجب العلم عندهم إلا ما شهد به الله وقطع العذر لمجيئه مجيئا لا اختلاف فيه , قال : وقال قوم كثير من أهل الأثر وبعض أهل النظر انه يوجب العلم والعمل جميعا , منهم الحسين الكرابيسي وغيره وذكر ابن خواز منداد أن هذا القول يخرج على مذهب الإمام مالك ] أﻫ.
الشيخ شهاب الدين أبو العباس عن شيخه الإمام ابن تيمية , في نفس المصدر , ص 244 و 245, ما نصه :
[قال ابن عبد البر : الذي نقول به أنه يوجب العمل دون العلم كشهادة الشاهدين والأربعة سواء , قال وعلى ذلك أكثر أهل الفقه والنظر والأثر ] أﻫ.
وقد جاء في كتاب ( الصواعق ) ج2 , ص 482 عن ابن تيمية أنه قال :
[ أن حديث الآحاد لا يفيد العلم واليقين مطلقا بل هو حديث ظني ] وقال ابن تيمية : [ هذا القول قول طائفة من أهل الكلام مثل أبي المعالي والإمام الغزالي وابن عقيل ] أﻫ.
• رأي الشيخ أبو الحسن محمد ابن علي الطيب
قال الشيخ أبو الحسن محمد ابن علي الطيب , المتوفى 436ﻫ , في كتابه ( المعتمد في أصول الفقه ) , طبعة دمشق 1965, ج 2 ص 566 , باب في أن خبر الواحد لا يقتضي العلم , ما نصه :
[ قال أكثر الناس إنه لا يقتضي العلم وقال آخرون يقتضيه واختلف هؤلاء , فلم يشرط قوم من أهل الظاهر اقتران قرينة بالخبر . وشرط أبو إسحاق النظام في اقتضاء الخبر العلم اقتران قرائن به وقيل إنه شرط ذلك في التواتر أيضا ومثل ذلك بأن نخبر بموت زيد ونسمع في داره الناعية ونرى الجنازة على بابه مع علمنا بأنه ليس في داره مريض سواه وحكي عن قوم أنه يقتضي العلم الظاهر وعنوا بذلك الظن ] أﻫ.
وعلق الإمام أبو الحسن الطيب على هذا المثال بقوله في نفس المصدر ص 566 ـ 568 , ما نصه :
[ ... إن الجنازة قد تكون كاذبة لإيهام السلطان بأن المطلوب قد مات لينجو من الهلكة ... ] أﻫ.
• رأي الإمام الجلال شمس الدين محمد بن أحمد المحلي
قال الإمام الجلال شمس الدين محمد بن أحمد المحلي , المتوفى 436ﻫ , في شرحه على متن جمع الجوامع , ج 2 ص 130 ـ 133 , ما نصه :
[ وقالت الظاهرية لا يجب العمل به ( مطلقا ) ـ أي خبر الواحد ـ أي عن التفصيل الآتي ; لأنه على تقدير حجيته إنما يفيد الظن , وقد نهى عن إتباعه وذم عليه في قوله تعالى : إن يتبعون إلا الظن [ النجم : 23] ..... وإنما يجب العمل بما يفيد العلم لقوله تعالى : ولا تقف ما ليس لك به علم [ الإسراء : 36] , نهى سبحانه وتعالى عن إتباع غير العلم وذم على إتباع الظن .
وأجيب : بأن ذلك في المطلوب فيه العلم من أصول الدين كوحدانية الله تعالى ] أﻫ.
• رأي العلامة عبد الرحمن بن جاد المغربي البناني
قال العلامة عبد الرحمن بن جاد المغربي البناني , في كتابه ( حاشية على شرح الجلال لمتن جمع الجوامع ) , مكتبة الحلبي , عام 1932 , ج2 ص 130 , ما نصه :
[ وقال الأكثر لا يفيد العلم مطلقا , أي ولو وجدت قرينة ] أﻫ.
• رأي الإمام التهانوي
قال الإمام التهانوي , في كتابه ( قواعد في علوم الحديث ) طبعة عام 1972 , ص 56 , وفي كتابه ( تدريب الراوي ) ص 30 , تحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة , ما نصه :
[ وإذا قيل : هذا حديث صحيح فهذا معناه أي ما اتصل سنده مع الأوصاف المذكورة فقبلناه عملا بظاهر الإسناد لا أنه مقطوع به في نفس الأمر لجواز الخطأ والنسيان على الثقة خلافا لمن قال : أن خبر الواحد يوجب القطع ] أﻫ.
• رأي الإمام الآسنوي
قال الإمام الآسنوي , الشافعي المذهب , المتوفى 772ﻫ , والذي صنف في كلية الشريعة ـ جامعة الأزهر , منذ زمن بعيد وحتى الآن , بأنه مقرر دراسة أصول الفقه لجميع المذاهب عدا الأحناف , قال في كتابه ( نهاية السؤل شرح منهاج الوصول في علم الأصول ) مطبعة صبيح ـ القاهرة 1953 ج1 ص 10 , ما نصه :
[ إن رواية الآحاد إن أفادة فإنما تفيد الظن والشارع إنما أجاز الظن في المسائل العملية وهي الفروع دون العلمية كقواعد أصول الفقه ] أﻫ.
وأضاف الإمام الآسنوي في نفس المصدر ج2 , ص 239 , الفصل الثالث , تحت عنوان :
[ مما ظن صدقه وهو خبر الواحد ] أﻫ.
وها هو الإمام الآسنوي يقول عن شرحه لمنهاج الوصول إلى علم الأصول , ما نصه :
[ فصار هذا الشرح عمدة في الفن عموما , وعمدة في معرفة مذهب الشافعي فيه خصوصا ـ أي أن هذا هو مذهب الإمام الشافعي في خبر الواحد ] أﻫ.
ويقول الإمام الأسنوي في نفس المصدر ما نصه :
[ ضابط خبر المتواتر هو حصول العلم , فمتى أفاد الخبر بمجرده العلم تحققنا أنه متواتر وإن لم يفده بينا عدم التواتر ] أﻫ.
• رأي الإمام ابن حزم
قال الإمام ابن حزم , في كتابه ( الإحكام في أصول الأحكام ), ج1, ص 107, ما نصه :
[ قال الحنفيون والشافعيون وجمهور المالكية وجميع المعتزلة والخوارج أن خبلا الواحد لا يوجب العلم ] أﻫ.
• رأي الأستاذ علي حسب الله
قال الأستاذ علي حسب الله , أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق , جامعة القاهرة والخرطوم والكويت ـ في كتابه ( أصول التشريع الإسلامي ) الطبعة الثالثة دار المعارف 1964, ص 40 , ما نصه :
[ ويمتاز المتواتر بأنه يفيد علما ضروريا فيكفر جاحده ] أﻫ.
ويقول الأستاذ علي حسب الله في نفس المصدر, ص 45 , ما نصه :
[ وذهبت الحنفية وجمهور المالكية والحنابلة إلى وجوب العمل بخبر الواحد ولا تلازم بين وجوب العمل وثبوت العلم لأن الظن الراجح كاف في الأمور العملية ] أﻫ.
• رأي الإمام الصنعاني والحسين الكرابيسي
قال الإمام الأمير الصنعاني , في كتابه ( توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار ) ج1, ص 24 , 25, ما نصه :
[ إن الصحيح الذي عليه أكثر العلم أن خبر الآحاد وهو حديث صحيح ولكنه ليس مقطوعا به في نفس الأمر لذلك فهو لا يكلف أحدا إلا بالعمل دون العلم ..... هذا هو الصحيح الذي عليه أكثر العلم خلافا لمن قال أن خبر الواحد يوجب العلم الظاهر كحسين بن علي الكرابيسي ] أﻫ.
من مواضيعي
0 التغذية: نصائح وحيل حول الأكل الصحي اهمالها قد يسبب لنا مشاكل صحية لا نعرف اين سببها؟
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة
0 فوضى سينوفاك الصينية.. لقاح واحد و3 نتائج متضاربة
0 "نوع آخر مثير للقلق".. سلالات كورونا المتحورة تنتشر في 50 بلدا
0 إجراء تغييرات إيجابية: نصائح وحيل للتغذية السليمة ولتقوية الاعصاب
0 هل لديك وزن زائد؟ نستطيع مساعدتك
0 يؤثر نظامك الغذائي على صحتك: كيفية الحفاظ على التغذية الجيدة





