جميل...مع ذلك لم تجب عن سؤالي...
استشهادك بالآية و الاستنتاج أن المراة تحبس في البيت حتى الموت سيأتي توضيحه فيما يأتي...أما قولك مصير الابن باب آخر من ابواب الفقه...طيب لاحرج قم بإدراج هذا الباب...فالحكمة ضالة المؤمن كما يقال...و انا قمت بطرح مسألة منطقية و واقعية و أردت ان تأتينا بحل الاشكال استنادا لما خلصت اليه ابحاثك حول المسألة و تاكيدك ان الحد الاوحد و الوحيد هو الجلد...إذن ننتظر منك التحري ولك حرية الطرح بمبدأ النقل أو العقل...
الطعن في ما سبق يكون كالآتي:
صحيح مسلم » كتاب الحدود » باب حد الزنى
[ ص: 337 ] قوله صلى الله عليه وسلم : خذوا عني خذوا عني فقد جعل الله لهن سبيلا ، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة والثيب بالثيب جلد مائة والرجم أما قوله صلى الله عليه وسلم : (
فقد جعل الله لهن سبيلا ) فإشارة إلى قوله تعالى : فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا هو ذلك السبيل .
قال السمعاني:
"كان هذا هو الحكم في ابتداء الإسلام، وأن المرأة إذا زنت حبست في البيت إلى أن تموت. ثمّ نسخ ذلك في حق البكر بالجلد والتغريب، وفي حق الثّيّب بالجلد والرّجم، وهو بيان السّبيل المذكور في الآية، والحجّة عليه: حديث عبادة: " خذوا عني خذوا عني، قد جعل الله لهنّ سبيلا: البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام؛ والثّيّب بالثّيّب جلد مائة ورجم بالحجارة ".
قال البغوي:
وهذا كان في أوّل الإسلام قبل نزول الحدود، كانت المرأة إذا زنت حبست في البيت حتّى تموت، ثمّ نسخ ذلك في حقّ البكر بالجلد والتّغريب، وفي حقّ الثّيّب بالجلد والرّجم.( )
قال ابن عطية:
"وسبيلا معناه مخرجا بأمر من أوامر الشرع، وروى حطان بن عبد الله الرقاشي عن عمران بن حصين، أنه قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فنزل عليه الوحي، ثم أقلع عنه ووجهه محمر، فقال: قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم."( )
قال الرازي:
"لم يحصل النّسخ في هذه الآية ولا في هذا الحديث البتّة، وذلك لأنّ قوله تعالى: فأمسكوهنّ في البيوت حتّى يتوفّاهنّ الموت أو يجعل اللّه لهنّ سبيلا يدلّ على أنّ إمساكهنّ في البيوت ممدود إلى غاية أن يجعل اللّه لهنّ سبيلا وذلك السّبيل كان مجملا، فلمّا قال صلّى اللّه عليه وسلّم: «
خذوا عنّي الثّيّب ترجم والبكر تجلد وتنفى»
صار هذا الحديث بيانا لتلك الآية لا ناسخا لها وصار أيضا مخصّصا لعموم قوله تعالى: الزّانية والزّاني فاجلدوا كلّ واحد منهما مائة جلدة [النّور: 2] ومن المعلوم أنّ جعل هذا الحديث بيانا لإحدى الآيتين ومخصّصا للآية الأخرى، أولى من الحكم بوقوع النّسخ مرارا، وكيف وآية الحبس مجملة قطعا فإنّه ليس في الآية ما يدلّ على أنّ ذلك السّبيل كيف هو؟ فلا بدّ لها من المبين، وآية الجلد مخصوصة ولا بدّ لها من المخصّص، فنحن جعلنا هذا الحديث مبيّنا لآية/ الحبس مخصّصا لآية الجلد"( )
-----
ركز معي جيدا اخي الفاضل: في آيات سابقة في سورة النساء...قال تعالى:(
حرمت عليكم.... وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)
إذن المحصنة محرم نكاحها...وعليه قوله تعالى فيما يلي: (
الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زانٍ أو مشرك)...إن كان المقصود هنا المحصنة فعن أي نحاح يتحدث؟ هل ستنكح مرة ثانية؟ طبعا لا يمكن لأن ذلك ماتم تحريمه في ما سبق من الآيات...و بالتالي المقصود هنا هي البكر الزانية و ليست المحصنة
-----
تتحدث الآية عن حد الأمة المحصنة إذا زنت فإن لها نصف حد الحرة البكر ـ أي خمسين جلدة- لأن الأمة ، وضدها الحرة إذا زنت حتى بعد أن تحصن أي تتزوج فلا رجم عليها بل تجلد خمسين جلدة، لأن من شروط إقامة حد الرجم الحرية.
عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه قال { :
أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أمة سوداء زنت لأجلدها الحد ، قال : فوجدتها في دمها ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبرته بذلك ، فقال لي : إذا تعالت من نفاسها فاجلدها خمسين } .(رواه عبد الله بن أحمد في المسند ـباب حد زنا الرقيق خمسون جلدة 3135 - . )
يتم استعمال الآية لإلحاق الشبهة بحد الرجم إذ يتم تحريف معنى كلمة "المحصنات" في قوله:(
فعليهنَّ نصف ما على المحصنات) وتصوير معناها أنه" المتزوجات" و هو المعنى الخاطئ، إذ أن المقصود بها في هذا الموضع هو " الحرائر" و التفسير موجود بالموسوعة الاسلامية المعاصرة قسم تفسير القرآن. قال ابن منظور: والمرأة تكون محصنة بالإسلام والعفاف والحرية والتزويج (لسان العرب13/119 مادة حصن تاج العروس1/8011).
----