رد: حوار ذهبي مع العالم السلطاني
15-09-2008, 05:02 PM
السلام عليكم أخي الفاضل ولك مني أجمل تحية على هذا الأسلوب العلمي الراقي في
الحوار الذي يدور الآن كما تعلم عن تحكيم القوانين أي إستبدال شريعة بشريعة .
أعلم أخي الفاضل أن الكفر نوعان العملي والإعتقادي
وبلا شك أن الكفر العملي قد يتضاد مع الإيمان مثل دس المصحف مثلا ومثل سب الله تعالى فهذا الكفر العملي سبقه كفر إعتقادي حتى صار مخرج من الملة فلا يمكن للمسلم أن يدس القرآن أو يسب الله تعالى إلا إذا فسد إعتقاده
فنحن متفقون في هذا
1-ما يتعلق بالإستحلال فأوافقك بأن المرجع هم العلماء وانا على رأي شيخ الإسلام ابن تيمية وهذا ما كنت أدندن حوله فالإستحلال هو إعتقاد أن الله لم يحرمها أو يعلم أن الله حرمها ولكنه يجحد بذلك .
2-أما عن تفريقك بين التشريع والحكم بغير ما أنزل الله في المسألة والمسألتين فذاك خلاف عند أهل السنة والجماعة فلا أنكر أن هناك من فرق بين الأمرين ولكن مع هذا فإنه لم يكفروا الحاكم بالقوانين لأنة هناك فرق بين النوع والمعين فليس كل من وقع في كفر يعتبر كافرا بخلاف الخوارج
3-إليك فتوى الإمام ابن باز في هذه المسألة (تحكيم القوانين)
هل تبديل القوانين يعتبر كفراً مخرجاً من الملة ؟؛
فأجاب: -كتاب "حوار حول مسائل التكفير" لابن باز ص (24)-دار المنهاج/مصر. وأصل هذا الكتاب كان محاضرة عبر الهاتف ألقاها سماحة الشيخ بن باز عام 1418 هـ على جمع كبير من طلبة العلم فاق ألف طالب في جمعية إحياء التراث الإسلامي بدولة الكويت، وقد نُشِرَتْ هذه المحاضرة في مجلة الفرقان عدد: (94) في شوال 1418هـ الموافق فبراير 1998م. ثم أفردت بالطبع في رسالة مستقلة بعنوان "حوار حول مسائل التكفير" نشر مكتبة الإمام الذهبي بالكويت وأعد هذه المحاضرة للنشر الأخ/ خالد الخراز ، وطبعتها دار المنهاج بمصر بنفس العنوان ، وهي الطبعة التي نقلنا عنها.-
«1-إذا استباحه؛ إذا استباح الحكم بقانون غير الشريعة يكون كافراً كفراً أكبر إذا استباح ذلك ،
2- أما إذا فعل ذلك لأسباب خاصة عاصياً لله من أجل الرشوة ، أو من أجل إرضاء فلان أو فلان ، ويعلم أن محرم يكون كفراً دون كفر.
أما إذا فعله مستحلاً له يكون كفراً أكبر. كما قال ابن عباس في قوله تعالى: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) (الظالمون) (الفاسقون) ، قال: (ليس كمن كفر بالله ، ولكن كفر دون كفر) أي:
1- إذا استحل الحكم بقانون ، أو استحل الحكم بكذا ، أو كذا غير الشريعة يكون كافراً،
2- أما إذا فعله لرشوة أو لعداوة بينه وبين المحكوم عليه، أو لأجل إرضاء بعض الشعب، أو ما أشبه ذلك؛ فهذا يكون كفراً دون كفر»اهـ
السؤال المطروح: هل توافق كلام الإمام ابن باز؟؟؟
إذا كان نعم فالحمد لله
وإن كان لا فما قولك مع الدليل بارك الله فيك؟؟؟؟
3-هب جدلا أن الحكم بالقوانين كفر أكبر كما نص عليه بعض أهل العلم فإن هذا في حق نوع وليس المعين
لأن قاعدة (أهل السنة) في التفريق بين النوع والعين إنما بنيت على أدلة (عامة) من الكتاب والسنة؛ فهي تنطبق على كل مسلم سواءً كان حاكمًا أو محكومًا، ومن فرق بين الحاكم والمحكوم في اندراجه تحت هذه القاعدة المأخوذة من الكتاب والسنة؛ فعليه بدليل التفريق.
فإذا كان المسلم (العادي) قد يعتذر له من الوقوع في الكفر لمانع –من موانع التكفير- منع من ذلك كالجهل؛ فلا تسقط حقوقه كمسلم –من أخوة ونصرة وتوريث ودفن في مقابر المسلمين..إلخ- حتى لو وقع في الكفر الصريح طالما أن الكفر لم يقع على عينه؛ فمن باب أولى أن يعتذر عن إمام المسلمين وحاكمهم لاسيما وغالبهم جُهَّال! –وهذا أقل ما يقال فيهم- كما قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله –في فتوى له (قديمة)-:
"وغالب الحكام الموجودين الآن جهلة!، لا يعرفون شيئاً، فإذا جاء إنسان كبير العمامة طويل الأذيال واسع الأكمام وقال له: هذا أمر يرجع إلى المصالح، والمصالح تختلف بحسب الزمان والمكان والأحوال، والنبي
قال: (أنتم أعلم بأمور دنياكم)، ولا بأس أن تغيروا القوانين التي كانت مقننة في عهد الصحابة وفي وقت مناسب إلى قوانين توافق ما عليه الناس في هذا الوقت؛ فيحللون ما حرم الله، ... ثم يقولون: اكتب هذه المادة!؛ فيكون هذا جاهلاً" اهـ. من "لقاءات الباب المفتوح" رقم (87) الوجه (ب) الدقيقة (00:28:24).
وقد نص شيخ الإسلام ابن تيمية -في "فتاواه" (12/500-501)- على عموم هذه القاعدة على (كل المسلمين) بلا استثناء؛ فقال: "فتكفير (المعيّن)- من هؤلاء الجهّال وأمثالهم- بحيث يحكم عليه أنه من الكفار- لا يجوز الإقدام عليه إلا بعد أن تقوم على أحدهم الحجة الرسالية التي يتبين بها أنهم مخالفون للرسل، وإن كانت هذه المقالة لا ريب أنها كفر. وهكذا الكلام في تكفير (جميع المعيّنين). ... فليس لأحد أن يكفّر (أحدًا) من المسلمين-وإن أخطأ وغلط- حتى تُقَامَ عليه الحجة، وتُبَيَّنَ له المحجة. ومن ثبت إيمانه بيقين، لم يزل ذلك عنه بالشك؛ بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة"اهـ.
عندما نكمل مسألة الحكم بغير ما أنزل الله ننتقل للربا والعمالة وغير ذلك
الحوار الذي يدور الآن كما تعلم عن تحكيم القوانين أي إستبدال شريعة بشريعة .
اقتباس:
| اأخي الكفر نوعان كفر جحود وصاحبه كافر بلا شك وكفر عملي وكما قلنا أن الإيمان قول واعتقاد وعمل فالكفر قول واعتقاد وعمل وهذا ماقرره ابن القيم فمن الكفر العملي مايتضاد مع الإيمان ومنهم من لا يتضاد متفقون في أغلب الأمور |
وبلا شك أن الكفر العملي قد يتضاد مع الإيمان مثل دس المصحف مثلا ومثل سب الله تعالى فهذا الكفر العملي سبقه كفر إعتقادي حتى صار مخرج من الملة فلا يمكن للمسلم أن يدس القرآن أو يسب الله تعالى إلا إذا فسد إعتقاده
فنحن متفقون في هذا
اقتباس:
|
أما قولك أننا نصدقه فليس بعدل !! فقضية الاستحلال مرجعها أهل العلم ونحن نسرد في الأحكام ولم نتكلم عن الحكام بعد فحتى إقامة الحجة بعد رؤية الكفر البواح يقوم بها العالم فلو سقت مزيد من كلام ابن تيمية لتوضح الأمر وعلينا أن نفرق عند سياق الأدلة بين تحكيم الشرعية وأعمال أخرى فالتحكيم مرتبط بالعقيدة وقد تكلم فيه أهل العلم بتفصيل أما إذا تكلمنا عن الكبائر فمعروف أن مرتكبها عاصي ومن استحلها كافر بالإجماع صح ؟؟ والتشريع يدخل فيه تفصيل طويل وعريض فالتشريع من صفات اللع عز وجل وقد فصل شيخ الاسلام في نفس الكتاب قضية الاستحلال قال شيخ الاسلام ابن تيميه (الصارم المسلول ص 522) : ( وبيان هذا أن من فعل المحارم مستحلا لها فهو كافر بالاتفاق ، فإنه ما آمن بالقرآن من استحل محارمه ، وكذلك لو استحلها من غير فعل ، والاستحلال اعتقاد أن الله لم يحرمها ، وتارة بعدم اعتقاد أن الله حرمها ، وهذا يكون لخلل في الإيمان بالربوبية ولخلل في الإيمان بالرسالة ، ويكون جحدا محضا غير مبني على مقدمة ، وتارة يعلم أن الله حرمها ، ويعلم أن الرسول إنما حرم ما حرمه الله ، ثم يمتنع عن التزام هذا التحريم ، ويعاند المحرم ، فهذا أشد كفرا ممن قبله ، وقد يكون هذا مع علمه أن من لم يلتزم هذا التحريم عاقبه الله وعذبه . ثم إن هذا الامتناع والإباء إما لخلل في اعتقاد حكمة الآمر وقدرته فيعود هذا إلى عدم التصديق بصفة من صفاته ، وقد يكون مع العلم بجميع ما يصدق به تمردا أو اتباعا لغرض النفس ، وحقيقته كفر ؛ [ هذا لأنه يعترف لله ورسوله بكل ما أخبر به ويصدق بكل ما يصدق به المؤمنون ، لكنه يكره ذلك ويبغضه ويسخطه لعدم موافقته لمراده ومشتهاة ، ويقول : أنا لا أقر بذلك ، ولا ألتزمه ، وأبغض هذا الحق وأنفر عنه ، فهذا نوع غير النوع الأول ] إلى أن قال ـ رحمه الله ـ فهذا ( أي الامتناع عن التزام التحريم ) نوع غير النوع الأول ( أي : اعتقاد حل المحرم ) وتكفير هذا معلوم بالاضطرار من دين الإسلام والقرآن مملوء من تكفير مثل هذا النوع ؛ بل عقوبته أشد ) انتهى كلامه رحمه الله . |
1-ما يتعلق بالإستحلال فأوافقك بأن المرجع هم العلماء وانا على رأي شيخ الإسلام ابن تيمية وهذا ما كنت أدندن حوله فالإستحلال هو إعتقاد أن الله لم يحرمها أو يعلم أن الله حرمها ولكنه يجحد بذلك .
2-أما عن تفريقك بين التشريع والحكم بغير ما أنزل الله في المسألة والمسألتين فذاك خلاف عند أهل السنة والجماعة فلا أنكر أن هناك من فرق بين الأمرين ولكن مع هذا فإنه لم يكفروا الحاكم بالقوانين لأنة هناك فرق بين النوع والمعين فليس كل من وقع في كفر يعتبر كافرا بخلاف الخوارج
3-إليك فتوى الإمام ابن باز في هذه المسألة (تحكيم القوانين)
هل تبديل القوانين يعتبر كفراً مخرجاً من الملة ؟؛
فأجاب: -كتاب "حوار حول مسائل التكفير" لابن باز ص (24)-دار المنهاج/مصر. وأصل هذا الكتاب كان محاضرة عبر الهاتف ألقاها سماحة الشيخ بن باز عام 1418 هـ على جمع كبير من طلبة العلم فاق ألف طالب في جمعية إحياء التراث الإسلامي بدولة الكويت، وقد نُشِرَتْ هذه المحاضرة في مجلة الفرقان عدد: (94) في شوال 1418هـ الموافق فبراير 1998م. ثم أفردت بالطبع في رسالة مستقلة بعنوان "حوار حول مسائل التكفير" نشر مكتبة الإمام الذهبي بالكويت وأعد هذه المحاضرة للنشر الأخ/ خالد الخراز ، وطبعتها دار المنهاج بمصر بنفس العنوان ، وهي الطبعة التي نقلنا عنها.-
«1-إذا استباحه؛ إذا استباح الحكم بقانون غير الشريعة يكون كافراً كفراً أكبر إذا استباح ذلك ،
2- أما إذا فعل ذلك لأسباب خاصة عاصياً لله من أجل الرشوة ، أو من أجل إرضاء فلان أو فلان ، ويعلم أن محرم يكون كفراً دون كفر.
أما إذا فعله مستحلاً له يكون كفراً أكبر. كما قال ابن عباس في قوله تعالى: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) (الظالمون) (الفاسقون) ، قال: (ليس كمن كفر بالله ، ولكن كفر دون كفر) أي:
1- إذا استحل الحكم بقانون ، أو استحل الحكم بكذا ، أو كذا غير الشريعة يكون كافراً،
2- أما إذا فعله لرشوة أو لعداوة بينه وبين المحكوم عليه، أو لأجل إرضاء بعض الشعب، أو ما أشبه ذلك؛ فهذا يكون كفراً دون كفر»اهـ
السؤال المطروح: هل توافق كلام الإمام ابن باز؟؟؟
إذا كان نعم فالحمد لله
وإن كان لا فما قولك مع الدليل بارك الله فيك؟؟؟؟
3-هب جدلا أن الحكم بالقوانين كفر أكبر كما نص عليه بعض أهل العلم فإن هذا في حق نوع وليس المعين
لأن قاعدة (أهل السنة) في التفريق بين النوع والعين إنما بنيت على أدلة (عامة) من الكتاب والسنة؛ فهي تنطبق على كل مسلم سواءً كان حاكمًا أو محكومًا، ومن فرق بين الحاكم والمحكوم في اندراجه تحت هذه القاعدة المأخوذة من الكتاب والسنة؛ فعليه بدليل التفريق.
فإذا كان المسلم (العادي) قد يعتذر له من الوقوع في الكفر لمانع –من موانع التكفير- منع من ذلك كالجهل؛ فلا تسقط حقوقه كمسلم –من أخوة ونصرة وتوريث ودفن في مقابر المسلمين..إلخ- حتى لو وقع في الكفر الصريح طالما أن الكفر لم يقع على عينه؛ فمن باب أولى أن يعتذر عن إمام المسلمين وحاكمهم لاسيما وغالبهم جُهَّال! –وهذا أقل ما يقال فيهم- كما قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله –في فتوى له (قديمة)-:
"وغالب الحكام الموجودين الآن جهلة!، لا يعرفون شيئاً، فإذا جاء إنسان كبير العمامة طويل الأذيال واسع الأكمام وقال له: هذا أمر يرجع إلى المصالح، والمصالح تختلف بحسب الزمان والمكان والأحوال، والنبي
قال: (أنتم أعلم بأمور دنياكم)، ولا بأس أن تغيروا القوانين التي كانت مقننة في عهد الصحابة وفي وقت مناسب إلى قوانين توافق ما عليه الناس في هذا الوقت؛ فيحللون ما حرم الله، ... ثم يقولون: اكتب هذه المادة!؛ فيكون هذا جاهلاً" اهـ. من "لقاءات الباب المفتوح" رقم (87) الوجه (ب) الدقيقة (00:28:24).وقد نص شيخ الإسلام ابن تيمية -في "فتاواه" (12/500-501)- على عموم هذه القاعدة على (كل المسلمين) بلا استثناء؛ فقال: "فتكفير (المعيّن)- من هؤلاء الجهّال وأمثالهم- بحيث يحكم عليه أنه من الكفار- لا يجوز الإقدام عليه إلا بعد أن تقوم على أحدهم الحجة الرسالية التي يتبين بها أنهم مخالفون للرسل، وإن كانت هذه المقالة لا ريب أنها كفر. وهكذا الكلام في تكفير (جميع المعيّنين). ... فليس لأحد أن يكفّر (أحدًا) من المسلمين-وإن أخطأ وغلط- حتى تُقَامَ عليه الحجة، وتُبَيَّنَ له المحجة. ومن ثبت إيمانه بيقين، لم يزل ذلك عنه بالشك؛ بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة"اهـ.
اقتباس:
|
وبغض النظر عن هذا المهم هل رأينا كفرا بواحا يتطلب شق العصا ؟ تشريع الربا في البنوك ماذا عن موالاة الكفار ؟ يلزم تفصيل بارك الله فيك |
من مواضيعي
0 سلسلة الرد على شبهات دعاة التحزب والانتخابات
0 هنا نجمع كل ما يتعلق بشرح حديث الافتراق((..وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة))
0 جمع كتب وصوتيات في بيان المنهج السلفي ورد التهم حوله
0 الحجج الدقيقة في الرد على من اتهم السلفيين باحتكار الحقيقة!
0 صد العدوان ورد البهتان على من قال : أنتم علماء سلطان
0 خبر عاجل: استشهاد الأخ الجزائري اسماعيل من مدينة واد سوف في دماج
0 هنا نجمع كل ما يتعلق بشرح حديث الافتراق((..وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة))
0 جمع كتب وصوتيات في بيان المنهج السلفي ورد التهم حوله
0 الحجج الدقيقة في الرد على من اتهم السلفيين باحتكار الحقيقة!
0 صد العدوان ورد البهتان على من قال : أنتم علماء سلطان
0 خبر عاجل: استشهاد الأخ الجزائري اسماعيل من مدينة واد سوف في دماج
التعديل الأخير تم بواسطة جمال البليدي ; 15-09-2008 الساعة 06:42 PM







قال: "دَعَانَا النَّبِيُّ
41)/بفهرسة أهل الحديث والأثر-:هل ترد موانع التكفير أو ما اشترطه أهل السنة والجماعة في إقامة الحجة على من حكم بغير ما أنزل الله (تشريعاً عاماً)؟.
