تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > أرشيف > المنتدى الاسلامي العام

> طريقة ابن القيم رحمه الله في الرد على اهل التأويل من الاشاعرة وغيرهم

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: طريقة ابن القيم رحمه الله في الرد على اهل التأويل من الاشاعرة وغيرهم
28-12-2008, 04:44 PM
سبحان الله مع هذا التهرب منك أخي حكيم حبيب
أين منهجية النقاش
كل ما أوردته أستطيع أن أرد عليه بنقل الكميات تلوى الكميات
لكن هذا لا يفيد القارئ ويصبح النقاش مملا ولا فائدة منه ولعل هذا ما تريده أنت

لكن أسألك سؤال: إن كان إثبات الصفات لله عزوجل دون تكييف ولا تمثثيل ولا تشبيه تجسيما عندك فما قولك في صفة الذات؟!!!!
ما تقوله في صفة الذات الإلهية يلزمك أن تقوله في باقي الصفات

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: طريقة ابن القيم رحمه الله في الرد على اهل التأويل من الاشاعرة وغيرهم
28-12-2008, 08:23 PM
من تدليس السقاف نسبته التأويل للإمام الطبري

اقتباس:

12 ) 12 ) تأويل من جملة تأويلات الحافظ ابن جرير الطبري السلفي ت ( 311 ) ه‍ : ذكر الحافظ ابن جرير في " تفسيره " ( 1 / 192 ) عند تأويل قوله تعالى : ( ثم استوى إلى السماء ) ما نصه : " والعجب ممن أنكر المعنى المفهوم من كلام العرب في تأويل قول الله : ( ثم استوى إلى السماء ) الذي هو بمعنى : العلو والارتفاع .
هربا عند نفسه من أن يلزمه بزعمه إذا تأوله بمعناه المفهوم ، كذلك أن يكون إنما علا وارتفع بعد أن كان تحتها إلى أن تأوله بالمجهول من تأويله المستنكر ، ثم لم يبج مما هرب منه ، فيقال له : زعمت أن تأويل قوله : ( استوى ) : أقبل ، أفكان مدبرا عن السماء فأقبل إليها ؟ فإن زعم أن ذلك ليس بإقبال فعل ولكنه إقبال تدبير ، قيل له : فكذلك فقل : علا عليها علو ملك وسلطان لا علو انتقال وزوال " اه‍ .

فاتضح بهذا أن السلف كانوا يفسرون الاستواء بالملك والقهر والسلطان والجلال والرفعة والكبرياء والعظمة ، لا بالعلو الحسي ، كما صرح بذلك الامام الحافظ ابن جرير عنهم ، وهذا هو الموافق للشرع والعقل .
أقول: وهذا تدليس صريح من السقاف إذ أن كلام ابن جرير الطبري واضح أشد الوضوح فهو يقول بالمعنى الصحيح للعلو ورد في كلامه على من أنكر هذال المعنى قائلا'" والعجب ممن أنكر المعنى المفهوم من كلام العرب في تأويل قول الله : ( ثم استوى إلى السماء ) الذي هو بمعنى : العلو والارتفاع .)) وهذا ما يقوله السلفيين .
وأنت بترت كلامه الأول للأسف فقد قال قبل ذلك(وأوْلى المعاني بقول الله جل ثناؤه: " ثم استوى إلى السماء فسوَّاهن "، علا عليهن وارتفع، فدبرهنّ بقدرته، وخلقهنّ سبع سموات) وبهذا يتبين أن مقصود الإمام الطبري بالقدرة (فدبرهن بقدرته) وفي هذا حجة عليك لا لك لو كنت تفقه ما تنقل.
ائدة :
العلماء يُفرِّقون بين ( استوى إلى ) وبين ( استوى على ) وبين ( استوى ) مُجرّدة
فالاستواء في اللغة يُطلق على معان تدور على الكمال والانتهاء ، وقد ورد في القرآن على ثلاثة وجوه :
1 - مُطلق ، كقوله تعالى : (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى ) أي كَمُل .
2 - مُقيّد بـ " إلى " ، كقوله تعالى ( ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ ) أي قَصَد بإرادة تامة .
3 - ومُقيّد بـ " على " ، كقوله تعالى ( لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ) ومعناه حينئذ : العلو والاستقرار .
فاستواء الله على عرشه معناه : علوه واستقراره عليه علوا واستقراراً يليق بجلاله وعظمته . انتهى من فتح رب البرية بتلخيص الحموية لشيخ الإسلام ابن تيمية ، والتلخيص للشيخ ابن عثيمين

اقتباس:
قاله أهل الحديث من بعدهم كالحافظ ابن حبان والحافظ البيهقي وبعدهما مثل الحافظ النووي والحافظ ابن حجر الذي يقول في " فتح الباري " ( 6 / 136 ) موضحا هذه المسألة : " ولا يلزم من كون جهتي العلو والسفل محال على الله أن لا يوصف بالعلو لان وصفه بالعلو من جهة المعنى ، والمستحيل كون ذلك من جهة الحس " اه‍ .
قلت : وهذا تأويل صريح للعلو من الحافظ بن حجر بأنه علو معنوي لا حسي كما تتوهم المجسمة والمشبهة ، ولا يحصى كم للامام الحافظ ابن حجر وللامام الحافظ النووي من تأويل في شرحهما على الصحيحين البخاري ومسلم .

أولا: ابن حبان سلفي العقيدة فلا تكثر سوادك
ثانيا: ابن حجر والنووي لهم أخطاء عقائدية في الأسماء والصفات ولم يوفقوا لمنهج أهل السنة في ذلك
ثالثا: أما ما نقلته عن الحافظ ابن حجر عفا الله عنه فقد أخطا فيه
قال الشيخ البراك : قوله(يعني الحافظ ابن حجر): "ولا يلزم من كون جهتي العلو والسفل محال على الله ألا يوصف بالعلو من جهة المعنى ... إلخ": مضمون هذا الكلام أن الله عز وجل كما يستحيل أن يكون في جهة السفل يستحيل أن يكون في جهة العلو، ولا يلزم من ذلك أن لا يوصف بالعلو المعنوي؛ فالمستحيل عليه هو العلو الحسي. ويراد بالعلو الحسي علو الذات، وبالمعنوي علو القدر والقهر. وهذا هو مذهب المعطلة من الجهمية والمعتزلة، ومن تبعهم من الأشاعرة؛ فإنهم جميعًا ينفون علو الله عز وجل بذاته فوق مخلوقاته، ولذا ينفون استواءه على عرشه، ثم إما أن يقولوا: إنه في كل مكان - وهذا هو القول بالحلول - وإما أن يقولوا: إنه لا داخل العالم ولا خارجه - وهذا يستلزم عدمه - وبهذا يعلم أن النزاع بين أهل السنة وبين أهل البدع إنما هو في علو الذات، وقد تضافرت كل أنواع الأدلة على إثبات أن الله سبحانه فوق سماواته على عرشه؛ فتطابق على ذلك الكتاب والسنة والعقل والفطرة، ومضى على ذلك سلف الأمة من الصحابة والتابعين، وقد أجمع على ذلك أهل السنة والجماعة، وبهذا يتبين أن ما ذكره الحافظ من نفي علو الذات واستحالته قول باطل، والذي يظهر أنه يرتضيه ويقول به عفا الله عنه.

نسبة التأويل للحفظ ابن حبان

اقتباس:
تأويل الحافظ ابن حبان في صحيحه .
13 ) ابن حبان المتوفى سنة ( 354 ) ه‍ يؤول أيضا في صحيحه :
أول الحافظ ابن حبان في صحيحه ( 1 / 502 ) حديث : " حتى يضع الرب قدمه فيها - أي جهنم - " فقال : " هذا
الخبر من الاخبار التي أطلقت بتمثيل المجاورة ، وذلك أن يوم القيامة يلقى في النار من الامم والامكنة التي يعصى
الله عليها ، فلا تزال تستزيد حتى يضع الرب جل وعلا موضعا من الكفار والامكنة في النار فتمتلئ ، فتقول : قط
قط ، تريد : حسبي حسبي ، لان العرب تطلق في لغتها اسم القدم على الموضع .
قال الله جل وعلا : ( لهم قدم صدق عند ربهم ) يريد : موضع صدق ، لا أن الله جل وعلا يضع قدمه في النار ،
جل ربنا وتعالى عن مثل هذا وأشباهه " اه‍ .
قلت : وقد نقلت هذا الكلام في التعليق رقم ( 101 ) على " دفع شبه التشبيه
أقول: الكلام مكرر قد تقدم الرد عليه وهو أن الذين فسروا القدم قد فسروها على الظاهر ولم يؤولها لكن بعضهم أخطا وبعضهم وفق في التفسير لا التأويل وذلك لأن القدم لها عدة معاني ومما يدل على ابن حبان لم يأول هو ما نقلته أنت دون أن تشعر حيث جاء في كلامك ما نصه(، لان العرب تطلق في لغتها اسم القدم على الموضع .
قال الله جل وعلا : ( لهم قدم صدق عند ربهم ) يريد : موضع صدق ، لا أن الله جل وعلا يضع قدمه في النار ،
جل ربنا وتعالى عن مثل هذا وأشباهه) هذا دليل على أنه فسر القدم بالظاهر وليس بالتأويل فاللفظ قد يحتمل عدة معاني وحتى نظبط المعنى اتلصحيح علينا بسياق الكلام والأحاديث الأخرى فقد جاء في الحديث الآخر لفظ(الرجل ) مما يبين أن المراد صفة القدم لا الموضوع كما ذكر ابن حبان رحمه الله .

نسبة التأويل للإمام السلفي مالك رحمه الله

اقتباس:
تأويل الامام مالك رحمه الله تعالى : روى الحافظ ابن عبد البر في التمهيد ( 7 / 143 ) وذكر الحافظ
الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ( 8 / 105 ) أن الامام مالكا رحمه الله تعالى أول النزول الوارد في الحديث
بنزول أمره سبحانه وهذا نص الكلام من " السير " : " قال ابن عدي : حدثنا محمد بن هارون بن حسان ، حدثنا
صالح بن أيوب حدثنا حبيب بن أبي حبيب حدثني مالك قال : " يتنزل ربنا تبارك وتعالى أمره ، فأما هو فدائم لا
يزول " قال صالح : فذكرت ذلك ليحيى بن بكير ، فقال حسن والله ، ولم أسمعه من مالك " .
قلت : ورواية ابن عبد البر من طريق أخرى فتنبه . وقد ذكرنا هذا عن الامام مالك في التعليق رقم ( 129 ) .
أقول:
هذا والله عين التبجح بنسبة الأقوال إلى العلماء بالأسانيد الساقطة ، والتدليس بأن ثمة طريقاً آخر يعضد طريق ابن عدي . وإليك تفصيل الكلام على هذه الطرق – الواهية – التي اعتمدها السقاف ليثبت ما ادعاه من نسبة التأويل إلى الإمام مالك – رحمه الله -.
{ الكلام على طريق ابن عدي } : أما طريق ابن عدي : ففيه حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك ، قال أحمد : (( ليس بثقة ، . . كان يكذب )) وأثنى عليه شراً وسوءاً ، وقال أبو داود : (( كان من أكذب الناس )) ، وقال أبو حاتم : (( متروك الحديث ، روى عن ابن أخي الزهري أحاديث موضوعة )) ، وقال الأزدى : (( متروك الحديث )) ، وقال أبو داود في رواية : ((يضع الحديث )) ، وقال النسائي : (( متروك الحديث ، أحاديثه كلها موضوعة عن مالك )) ، وتكلم فيه ابن معين والحاكم . وصالح بن أيوب هذا مجهول . والغريب أن السقاف نقل هذا الخبر من (( السير )) ، ولم ينقل ما علقه الذهبي عليه أداءً للأمانة . قال الذهبي – رحمه الله – بعد إيراده هذا الخبر : (( قلت : لا أعرف صالحاً ، وحبيب مشهور ، والمحفوظ عن مالك – رحمه الله – رواية الوليد بن مسلم أنه سأله عن أحاديث الصفات ، فقال أمروها كما جاءت بلا تفسير ، فيكون للإمام في ذلك قولان إن صحت رواية حبيب )) .
قلت : لم تصح رواية حبيب ، فهو تالف الحال كما ذكرنا آنفاً . ولعله يُروى عن حبيب نفسه ، وليس هو بحجة ، فقد قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (7/143) : (( وروى ذلك عن حبيب كاتب مالك ، وغيره )) ، فلم ينسبه لمالك ، فيكون صالح بن أيوب قد رواه على التوهم فنسبه لمالك ، ولا إخاله يثبت عن حبيب نفسه ، فصالح مجهول كما سبق ذكره .
{ الكلام على الطريق المعضد !!}: وأما الطريق الآخر الذي ذكره السقاف – وكأنه يعضضد الطريق الأول !! – فأورده ابن عبد البر في (( التمهيد ))(7/143) وقال : (( وقد روى محمد بن علي الجبلي – وكان من ثقات المسلمين بالقيروان – قال : حدثنا جامع بن سوادة بمصر ، قال : حدثنا مطرف ، عن مالك بن أنس ، أنه سئل عن الحديث : (( إن الله ينزل في الليل إلى سماء الدنيا )) فقال مالك : يتنزل أمره .
قلت: وهذا سند ساقط ، فيه جامع بن سوادة ، ترجمه الذهبي في ((الميزان))(1/387) فقال : (( وعن آدم بن أبي إياس بخبر باطل في الجمع بين الزوجين ، وكأنه آفته )) . وأما محمد بن علي الجبلي ، فلعله الذي ترجمه الخطيب في (( تاريخه )) (3/101) ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولكن قال : (( علقت منه مقطعات من شعره ، وقيل إنه كان رافضياً شديد الرفض )) . فهذان هما طريقا هذا الأثر ، الأول : موضوع ، والثاني : رواية متهم ، فأنى يكون لهذا الخبر ثبوت ؟!! .

نسبة التأويل للإمام الترمذي


اقتباس:
15 ) تأويل الحافظ الترمذي رحمه الله تعالى : ذكر الحافظ الترمذي في سننه ( 4 / 692 ) بعد حديث الرؤية
الطويل الذي فيه لفظة " فيعرفهم نفسه " فقال : " ومعنى قوله في الحديث : فيعرفهم نفسه يعني يتجلى لهم " اه‍
وله تأويل آخر في سننه ( 5 / 160 )
قلت: سبحان الله
أليس هذا إثبات المعنى الصحيح الظاهر فما معنى يعرف الله نفسه؟
أليس يتجلى لهم فينظروا إليه ويعرفوه؟!!!
وهل أنتم الأشاعرة تثبتون التجلي لله عزوجل؟!!
هذا كلام الترمذي كاملا:
((وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم روايات كثيرة مثل هذا ما يذكر فيه أمر الرؤية أن ربهم وذكر القدم وما أشبه هذه الأشياء والمذهب في هذا ثم أهل العلم من الأئمة مثل سفيان الثوري ومالك بن أنس وابن المبارك وابن عيينة ووكيع وغيرهم أنهم رووا هذه الأشياء ثم قالوا تروى هذه الأحاديث ونؤمن بها ولا يقال كيف وهذا الذي اختاره أهل الحديث أن تروى هذه الأشياء كما جاءت ويؤمن بها ولا تفسر ولا تتوهم ولا يقال كيف وهذا أمر أهل العلم الذي اختاروه وذهبوا إليه ومعنى قوله في الحديث فيعرفهم نفسه يعني يتجلى لهم)) أ.هـ
فتأمل رحمك الله قول الترمذي: ومعنى قوله في الحديث فيعرفهم نفسه يعني يتجلى لهم
فأثبت المعنى ولم يفوض فدل على أن التفسير المنفي هو ما درج عليه الجهمية من تحريف اللفظ عن ظاهره أو نفي الكيف وليس معنى قوله (لا تفسر) أي ليس لها معنى فقد أثبت المعنى فقال:ومعنى قوله في الحديث فيعرفهم نفسه يعني يتجلى لهم!!!
فالجهمية هم المعنيون بمحاولة تفسير آيات الصفات على غير ما جاءت لا أهل السنة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: طريقة ابن القيم رحمه الله في الرد على اهل التأويل من الاشاعرة وغيرهم
28-12-2008, 11:51 PM
نسبة التأويل لسفيان الثوري

ت
اقتباس:
أويل الامام سفيان الثوري رحمه الله تعالى : ذكر الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 7 / 274 ) في

ترجمة سيد الحفاظ في زمانه الامام الثوري أن معدان سأل الامام الثوري عن قوله تعالى : ( وهو معكم أينما كنتم )

فقال : بعلمه



قلت : وهذا تأويل ظاهر وصرف للفظ عن ظاهره ، لا سيما وأن لفظة هو الواردة في قوله تعالى : ( وهو معكم

أينما كنتم ) تعود على الذات لا على الصفات أصلا ، ومع ذلك لما كان ظاهرها مستحيلا صرفت إلى المجاز

فأولت ، والله الموفق .)
قلت: أتهزأ بي؟
هذا ما يقوله السلفيون وهو حجة عليك إذ أن الله معنا بعلمه وأنتم تقولون بذاته؟
فلماذا خالفتم الإمام سفيان الثوري
ثم أين التأويل فحقا الله معنا لكن هناك معية ذاتية ومعية نصرة وتأييد ومعية علم وإحاطة وكل هذا موجود في اللغة فقوله تعالى(لا تحزن إن الله معنا) هنا معية نصرة وتأييد وهذا موجود حتى في اللغة فعندما أقول لك أنا معك في هذه المسألة فهه معية نصرة وتأييد وليست معية ذاتية قد أكون في البليدة وأنت في وهران ومع هذا أنا معك في تلك القضية .
وأنا مع أطفال غزة وأبناء العزة في كل مكان.
فهل هذه معية ذاتية؟
أما المعية العلمية فمعناها أن الله تعالى معنا بعلمه وقدرته أينما كنا (وهو معكم أينما كنتم).
ويمكنك مراجعة نقولات الأخ أبو عبد الرحمان فهي شافية وافية بحمد الله إن كنت طالب حق كما تزعم.
فهذا الذي قال به سفيان الثوري هو مايقول به السلفيون الذين تصفهم أنت بالمجسمة والمشبهة وهذا الذي خالف فيه الأشاعرة السلف الصالح وعلى رأسهم سفيان الثوري ولكن لعلك لا تعرف حتى عقيدتك فأنت حاطب ليل على ما يبدوا.


نسبة الكاتب التأويل للإمام أبو الحسن الأشعري بعد توبته للسلفية

من المعلوم أن أبا الحسن الأشعري مر بمثلاث مراحل
الأولى :الإعتزال
الثاني: اتباع طريقة بنوا كلاب (وهذه هي المرحلة التي يتنبعها الأشاعرة اليوم)
الثالث: السلفية واتباع نهج السلف.

ولكن صاحبنا الناقل يبدوا أنه لا يعرف لا عقيدة مخالفه ولا عقيدته أصلا.






اقتباس:
تأويل الإمام أبي الحسن الأشعري في الابانة و رسالة أهل الثغر . و التنبيه على تأويلات الحافظ ابن جوزي

الامام أبو الحسن الاشعري يؤول في كتابه " الابانة " وفي كتابه " رسالة أهل الثغر " اللذين تتظاهر

المجسمة والمتمسلفة الاحتجاج بما فيهما : قال الامام أبو الحسن الاشعري في كتابه " الابانة " المحقق على أربع

نسخ خطية ( دار الانصار تحقيق الدكتوره فوقيه ) ص ( 21 ) ما نصه : " وأن الله تعالى استوى على العرش

على الوجه الذي قاله وبالمعنى الذي أراده ، استواء منزها عن المماسة والاستقرار والتمكن والحلول والانتقال ، لا

يحمله العرش بل العرش وحملته محمولون بلطف قدرته ، ومقهورون في قبضته ، وهو فوق العرش وفوق كل

شئ إلى نجوم الثرى ، فوقية لا تزيده قربا إلى العرش والسماء ، بل هو رفيع الدرجات عن العرش كما أنه رفيع

الدرجات عن الثرى وهو مع ذلك قريب من كل موجود وهو أقرب إلى العبد من حبل الوريد وهو على كل شئ

شهيد " اه‍ .



وتنبهوا : إلى أن هذه القطعة من " الابانة " محذوفة من أكثر نسخ الابانة التي طبعها سلفية العصر والموجودة في

الاسواق وبأيدي الناس ، وابحثوا عن النسخة المشار إليها وهي متوفرة ومطبوعة . وقال الامام أبو الحسن

الاشعري في " رسالة أهل الثغر " وهي من آخر مؤلفاته ص ( 73
قلت: هذا الكلام الذي جاء عن أبي الحسن الأشعري بعد توبته(كتاب الإبانة) هو نفسه عقيدة السلفيين الذين تسميهم بالوهابيين لو كنت تفقه فهاهو يثبت العرش فهل أنت تثبت العرش؟
وأنظر جيدا ما نقلته يا حاطب ليل (وهو فوق العرش وفوق كل

شئ إلى نجوم الثرى)

وهاهو يثبت الإستواء المعنى الذي أراده الله .
ومع هذا انت حذفت باقي كلام أبي الحسن الأشعري الذي هو بمثابة قاصمة الظهر لكل أشعري محرف فقد قال رحمه الله بعدها مباشرة(وإنه بائن بصفاته من خلقه، ليس في ذاته سواه، ولا في سواه ذاته‏.‏) فهل أنت تقول بالفوقية وقد نقلت في مشاركة لك بعدها ما يعكس ذلك؟!!
أما عن قول أبي الحسن الأشعري أن الله قريب إلينا فهذ ا لا ينافي العلو فحقا إن الله قريب إلينا بعلمه وقدرته (ليس كمثله شيء وهو السميع والبصير) .

18
اقتباس:
) الحافظ ابن الجوزي رحمه الله تعالى مؤول أيضا : كتابنا هذا " دفع شبه التشبيه " يثبت ذلك عنه بلا شك ،

والله الموفق . فهذه ثماني عشرة نقطة فيها أكثر من عشرين تأويلا عن الصحابة وأهل القرون الثلاثة من أئمة

العلماء والمحدثين كلها تثبت مع الادلة التي سقناها في صدر الكلام أن التأويل حق وأنه من قواعد الشريعة وأنه من

نهج السلف الصالح والله الموفق .
الحافظ ابن الجوزي ليس من السلف فلا تكثر سوادm وهو رحمه الله عنده أخطاء عقائدية كثيرة في الصفات كما بين الذهبي وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

اقتباس:
* التفويض أيضا كان مذهب السلف الصالح . نقل التفويض عن الإمام أحمد و الترمذي و الثوري و مالك بن أنس ، و ابن مبارك ، و ابن عيينه ، و وكيع.

التفويض أيضا كان مذهب السلف الصالح

لقد بينا فيما تقدم بما لا يدع مجالا للشك أن التأويل ثابت في الكتاب والسنة ، وهو من نهج السلف الصالح ، ونقلنا

في ذلك ما يبرهن إثبات هذا الامر بوضوح تام ، وبقيت مسألة التفويض ، ولا شك أن السلف كانوا يفوضون الكيف

والمعنى وهو المراد بالتفويض عند إطلاقه بلا شك .


ومن ذلك قول الامام أحمد رحمه الله تعالى عندما سئل عن أحاديث الصفات : " نؤمن بها ونصدق بها ولا كيف ولا

معنى " رواه عنه الخلال بسند صحيح .

ونصوص أئمة السلف في قولهم أمروها كما جاءت مع عدم الخوض في بيان معناها أكثر من أن تحصر ،

من ذلك ما قاله الامام الحافظ الترمذي في سننه ( 4 / 692 ) : " والمذهب في هذا عند أهل العلم من الائمة مثل

سفيان الثوري ومالك بن أنس ، وابن المبارك ، وابن عيينة ، ووكيع وغيرهم أنهم رووا هذه الاشياء ، ثم قالوا :

تروى هذه الاحاديث ونؤمن بها ولا يقال كيف .


وهذا الذي اختاره أهل الحديث أن تروى هذه الاشياء كما جاءت ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) ويؤمن بها ، ولا تفسر

، ولا تتوهم ، ولا يقال كيف ، وهذا أمر أهل العلم الذي اختاروه وذهبوا إليه " اه‍ .


قلت : وقوله ( ولا تفسر هي نفس قول بعض أئمة السلف ( قراءتها تفسيرها ) ، وقوله ( ولا تتوهم ) معناه :

يصرف ظاهرها الذي يوهم مشابهة الله

لخلقه مع تفويض المعنى الحقيقي لله تعالى ، وأما الكيف فلا نحتاج لتفويضه لان الكيف محال على الله تعالى ، كما

قال الامام مالك رحمه الله تعالى : ( ولا يقال كيف ، وكيف عنه مرفوع ) أي أنه لا كيف لله تعالى وهذا الذي

قررناه هنا ونقلناه عن السلف هو عين قول صاحب الجوهرة اللقاني الاشعري رحمه الله تعالى : وكل نص أوهم

التشبيها أوله أو فوض ورم تنزيها لمن تدبر ذلك . ونقل الحافظ الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ( 8 / 105 )

عن الامام مالك أنه قال في أحاديث الصفات : " أمرها كما جاءت بلا تفسير " .


* الحافظ الذهبي أيضا يفوض . و نقل الحافظ ابن حجر في الفتح التفويض عن السلف . و الحافظ ابن دقيق العيد و الحافظ ابن حجر يقولان إما تفويض و إما تأويل .


وقال الحافظ الذهبي هناك قبل ذلك بأسطر : فقولنا في ذلك وبابه : الاقرار ، والامرار ، وتفويض معناه إلى قائله الصادق المعصوم " اه‍ .

قلت : وقد أجاد الحافظ الذهبي هنا عندما قرر أن الواجب هنا هو تفويض المعنى ، وهذا يوافق ما قاله الامام أحمد " ولا كيف ولا معنى " .

وهو يثبت بلا شك أن مذهب السلف والامام أحمد والحفاظ أهل الحديث كالذهبي وغيره أن التفويض في المعنى هو العقيدة التي كان عليها خيار هذه الامة من السلف والخلف وأنها هي الموافقة لقول الله عزوجل : ( وما يعلم تأويله إلا الله ، والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا ) آل عمران : 7




قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 13 / 390 ) في مسألة الصفات إن فيها ثلاثة مذاهب نقلا عن ابن المنير وذكر المذهب الثالث فقال : " والثالث : إمرارها على ما جاءت مفوضا معناها إلى الله تعالى . . . . . " .
ثم قال بعد ذلك مباشرة : " قال الطيبي : هذا هو المذهب المعتمد وبه يقول السلف الصالح " .



وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ( 13 / 383 ) أيضا مائلا للتفويض : " والصواب الامساك عن أمثال هذه المباحث والتفويض إلى الله في جميعها والاكتفاء بالايمان بكل ما أوجب الله في كتابه أو على لسان نبيه . . . " اه‍ .


وقال الحافظ قبل ذلك بأسطر في الفتح ( 13 / 383 ) ناقلا عن الحافظ ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى في تقرير التأويل والتفويض : " وقال ابن دقيق العيد في العقيدة : نقول في الصفات المشكلة إنها حق وصدق على المعنى الذي أراده الله ، ومن تأولها نظرنا فإن كان تأويله قريبا على مقتضى لسان العرب لم ننكر عليه ، وإن كان بعيدا توقفنا عنه ورجعنا إلى التصديق مع التنزيه " . اه‍


قلت : وهو كلام في غاية الدقة والروعة والحمد لله رب العالمين .



* نتيجه بأن قولهم مذهب السلف التفويض و مذهب الخلف التأويل خطأ محض و الصحيح أن التفويض و التأويل كانا عند السلف . و الشيخ الحراني يدعي أن المفوضين ملاحده أو يعتقدون عقيدة الملاحدة و هم شئ واحد و من البلية تشيخ الصفحة .

وقد تبين مما سبق أن التأويل والتفويض كانا عند السلف ولهما أدلة في الكتاب والسنة الصحيحة بلا شك ولا ريب ، وقد أخطأ من قال : " التفويض مذهب السلف والتأويل مذهب الخلف " ، وقد تبين بالبحث والتمحيص أن السلف

كانوا يؤولون أحيانا ويفوضون أحيانا فإذا فهمت وعلمت وتأملت ما ذكرناه في إثبات التأويل والتفويض عن السلف فاعلم الآن هذه المسألة المهمة :


( مسألة مهمة جدا ) : ادعى الشيخ الحراني في كتابه " الموافقة " ( 1 / 180 ) بهامش منهاج سنته ) أن التفويض من شر أقوال أهل البدع والالحاد فقال هناك ما نصه : " فتبين أن قول أهل التفويض الذين يزعمون أنهم متبعون للسنة والسلف من شر أقوال أهل البدع والالحاد " ( 1 ) ! ! اه‍


فعلى ذلك يكون أئمة السلف الذين نقلنا أقوالهم في التفويض من " سنن الترمذي " وغير ذلك ، والحافظ الذهبي الذي يقول بالتفويض من شر المبتدعين والملاحدة ، فيكونون كفارا ملحدين بنظر الشيخ الحراني الذي يقلب الموازين كيفما يريد ويهوى ، وقد قلده في ذلك ذيله المتناقض ! !


فقال في تعليقه على سنة ابن أبي عاصم ص ( 212 من الطبعة الثاثية ) معلقا على قول سيدنا ابن عباس : ( ما بال هؤلاء يحيدون عن محكمه ويهلكون عند متشابهه ) ما نصه : " أي يجتهدون ويهتمون لفهم المعنى المراد من القرآن ، عند محكمه ، ويهلكون عند متشابهه لانهم لا يهتمون لفهم معناه الحقيقي مع التنزيه ( ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ) يصرفهم عن ذلك التأويل أو التفويض " اه‍ .



وهذا كلام يضحك منه صغار الطلبة المبتدئون في تعلم العقائد والتوحيد والذي جعله يقول هذا أنه انحصرت قراءته للعقائد في كتب الشيخ الحراني فظن أن ما يقوله حق ، ولا غرو فهو لم يتلق العلم على أهله بل أخذه من بطون الكتب وصفحات الدفاتر ، وقد قال أحد أئمة السلف : " لا يؤخذ العلم من صحفي " ( 1
) .
أقول:
التفويض الثابت عن السلف هو تفويض الكيفية لا المعنى وكل ما نقلته أنت هو عن تفويض الكيفية لا تفويض المعنى فالله عزوجل أخبر عن نفسه فلا يمكن أن يخبر عن نفسه بألفاظ مبهمة معاذ الله هذا قول شر الجهمية والمعطلة وأهل الحلول والإلحاد .
وهذه نقولات من كتاب لا دفاعا عن الألباني فحسب بل دفاعا عن السلفية تبطل كلامك
خلط السقاف بين التفويض والتأويل وبين تفويض المعنى وتفويض الكيف ليثبت التأويل عند السلف الصالح !!
والعجيب من هذا السقاف استخفافه بالقراء الكرام ، بخلطه بين المصطلحات والإطلاقات ليثبت ما يدين به من ضرورة التأويل لصفات الرب عز وجل ، وقد ظهر هذا جلياً في مقدمته على (( دفع شبه التشبيه )) ، حيث قال : ( التفويض أيضاً كان مذهب السلف … ونصوص أئمة السلف في قولهم أمروها كما جاءت مع عدم الخوض في بيان معناها أكثر من أن تحصر ، من ذلك ما قاله الإمام الحافظ الترمذي في ((سننه ))(4/692): (( والمذهب في هذا عند أهل العلم من الأئمة مثل سفيان الثوري ومالك بن أنس وابن المبارك وابن عيينة ووكيع وغيرهم أنهم رووا هذه الأشياء ، ثم قالوا : تُروى هذه الأحاديث ، ونؤمن بها ، ولا يقال : كيف ، وهذا الذي اختاره أهل الحديث أن تروى هذه الأشياء كما جاءت : ويؤمن بها ، ولاتُفسر ، ولاتتوهم ، ولايُقال : كيف ، وهذا أمر أهل العلم الذي اختاروه وذهبوا إليه )) اهـ . قلت – القائل هو السقاف - : وقوله : ( لايُفسر ) هي نفس قول بعض أئمة السلف ( قراءتها تفسيرها ) ، وقوله : ( لاتتوهم ) معناه : يُصرف ظاهرها الذي يوهم مشابهة الله لخلقه ، مع تفويض المعنى الحقيقي لله تعالى ، وأما الكيف فلا نحتاج إلى تفويضه لأن الكيف محال على الله تعالى كما قال الإمام مالك : ولا يقال كيف ، والكيف عنه مرفوع ).
قلت : يظهر للقارئ الكريم من كلام السقاف أنه يحاول بشتى الطرق – محاولة المستميت – أن يثبت أن التأويل والتفويض من مذاهب السلف . ولذلك أتى بكلام الإمام الترمذي ، وهو كلام حسن رائق لاشوب فيه البتة ، وهو حقيقة مذهب السلف ، إلا أن السقاف المبتدع جاء ففسره كما يحب ، فنسب إلى السلف ما ليس من مذهبهم البتة . فقال : ( قوله : (لاتتوهم ) معناه : يُصرف ظاهرها الذي يوهم مشابهة الله لخلقه، مع تفويض المعنى الحقيقي لله تعالى ). وهذا ليس من مذهب أهل السنة والجماعة . وإنما معنى قولهم : ( لا تتوهم ): أي لا تتوهم أنها كصفات المخلوقين ، ففيها نفي الشبه بصفات المخلوقين ، لأنه سبحانه ليس كمثله شيء ، والسبب في ذلك أن معنى الصفة معروفة عندهم في لغة العرب ، فدفعوا التوهم في المشابهة في الكيفية . وهذا ولا شك بخلاف ما ذكره السقاف ، فإنه قد نفى المعنى أيضاً ، فهل يُعقل أنهم لم يكونوا يعرفون الفرق بين الوجه واليد ، والفرق بين الرحمة والسمع ، والفرق بين الاستواء والنزول ؟!!
من نسب إليهم ذلك فقد خاض غمار الجهل ، بل قد نسب نفسه إلى قول المعتزلة الملحدين . فهذا القول الذي بثه الخبيث من أنهم كانوا يفوضون المعنى يقتضى أنهم كانوا يثبتون للرب ما لا يعرفون معناه ، بل وهو يجر إلى قول آخر ، وهو إثبات الاسم دون الصفة ، كما ذهبت المعتزلة ، فهم يقولون : وهو سميع بلا سمع ، بصير بلا بصر . وإنما كان مذهب السلف الصالح – رحمهم الله تعالى - : إجراء النصوص على ظاهرها ، ولا يقولون كيف هذا ، لأن الصفة ثابتة بنص الكتاب أو السنة أوكليهما ، وهم يعرفون معنى الصفة إذا أطلقت ، فيعرفون ماذا تعني كلمة وجه ، ويد ، واستواء ، ونزول ، وإلا لو كانوا لا يعرفونها من حيث المعنى لجل الله سبحانه وتعالى أن يخاطبهم بما لا يعلمون ، فإنه لما خاطبهم ، خاطبهم باللسان العربي – وهذا خلاف ما يعتقده السقاف !! – ومعاني هذه الصفات معروفة عندهم في اللسان العربي ، إلا أنها لما أضيفت إلى الله تعالى لم يتعرضوا إلى كيفيتها ، لأنه سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء .
وقد دل على ذلك دلالة قوية قول الإمام مالك – رحمه الله تعالى – لما سئل عن الاستواء ، فأجاب : (( الاستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول ..)) . فنفى الكيف ، وأثبت المعنى ، ألا تراه قال : الاستواء غير مجهول ، أي معناه . ولكن السقاف قد حرّف هذا المفهوم ، فقال : ( الاستواء غير مجهول – أي أنه قد ذُكر في القرآن -..) .
فأقول لهذا السخاف : وهل يذكر ربنا في القرآن ما لا يُعلم معناه ؟!! وهو القائل في محكم التنزيل : { لسان الذين يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين } {النحل :103} . قال شيخنا العلامة المحدث عبدالله بن يوسف الجديع – حفظه الله – في كتابه ((العقيدة السلفية)) : (( السلف كانوا يعملون معاني الصفات ، ويفرقون بينها بحسب ما دلت عليه مما تعرفه العرب من لسانها ، فالعلم غير الحياة ، والإتيان غير الاستواء على العرش ، واليد غير الوجه ، وهكذا سائر الصفات . وفي هذا إبطال قول الملحدين في أسماء الله وصفاته في حكايتهم مذهب السلف : أنهم كانوا مفوّضة !! ، ويعنون بهذا أنهم لم يكونوا يعلمون معاني الصفات ، ولا التمييز بينها ، وأنها من المتشابه الذي يكلون العلم به إلى الله تعالى ، وهذا معنى قولهم ((أمروها إذا جاءت)) . وهذا القول من أفسد ما ينسب إلى السلف ، وهو من الكذب والبهتان والافتراء البيّن ، وذلك لأن الصفات إنما تُعرف بالوصوف ، فإذا كان السلف يجهلون معانيها فكيف كانوا أعلم من غيرهم بالله تعالى ؟! وبماذا عرفوه إذاً ؟! إن هذا لمن أسوأ ما يُظن بهم ن وهم خير هذه الأمة ، وفيهم أصحاب رسول الله ? الذين لم يقدر الله أحد مثلهم .
وإنما كان السلف أبعد الناس عن الخوض فيما لم يحيطوا به علماً مما أخبر الله تعالى عنه من الغيب ، فكما أنهم لم يكونوا يحيطون بذات الله عليماً ، لم يكونوا يحيطون بصفاته علماً ، إذ الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات ، إلا أن صفاته كانت دليل المعرفة به ، ولا تصلح أن تكون كذلك وهي من المتشابه الذي ليس للعباد أن يعلموا حقيقته ، وإنما كانت معلومة المعاني عندهم ، مجهولة الكيف ، كما أن ذاته تعالى معلومة عندهم بصفاته ، مجهولة الكيف ، وهذا معنى إمرار الصفات كما جاءت . بل تضمن قوله : (( نمرها كما مرت )) إثباتها على الحقيقة ، فإن الأصل في الإطلاق الحقيقة ، فالعلم صفة على الحقيقة ، والقدرة صفة على الحقيقة ، واليد صفة على الحقيقة ، مع أن لكل صفة معنى غير الأخرى ، تعرف ذلك العرب من لغاتها )) .
  • ملف العضو
  • معلومات
حكيم حبيب
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 18-12-2008
  • المشاركات : 849
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • حكيم حبيب is on a distinguished road
حكيم حبيب
عضو متميز
رد: طريقة ابن القيم رحمه الله في الرد على اهل التأويل من الاشاعرة وغيرهم
07-01-2009, 02:48 PM
كتاب مهم يعالج شبهة التجسيم...ويبين منهج التاويل عند السلف
حمل كتاب ( دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه ) لابن الجوزي [كتاب قيم في الرد على الوهابية)
دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه
ابن الجوزي
تحقيق: حسن السقاف

http://frzdqi.net/mybooks/dafa-shobah/dafa.zip

نسخة أخرى من الكتاب
http://www.daraleman.net/uploads/Daf3ShubahTashbeeh.rar

__________________
ثم ان ابا الحسن الاشعري لم يرتد عن اشعريته كما يزعم الوهابية ولم يمر بثلاثة اطوار بل مر من الاعتزال الى منهج اهل السنة والجماعة الاشاعرة فقط
شبهة الأطوار الثلاثة لأبى الحسن الأشعرى رضي اللهعنه
شبهة . . والردُّ عليها
يرى البعض أن الإمام أبا الحسن الأشعري رحمه الله تعالى قد مرّ في حياته بثلاث مراحل :

الأولى : مرحلة الاعتزال التي دامت إلى ما يقرب من سن الأربعين .
والثانية : مرحلة اتباعه لعبدالله بن سعيد بن كلاّب .
والثالثة : مرحلة رجوعه إلى عقيدة السلف وأهل السنة .

ويبنون على هذه الدعوى أن الأشاعرة اتبعوا الإمام الأشعري في مرحلته الثانية فقط وهي التي كان فيها متبعاً لعبدالله بن سعيد !. إذ عندهم أن عبدالله بن سعيد بن كلاّب ليس من أهل السنة , وأن الأشاعرة متبعون له لا للإمام أبي الحسن لأن الإمام رجع عن عقيدة ابن كلاّب في مرحلته الثالثة , وألّف على عقيدة السلف كتابه الإبانة وبعض كتبه الأخرى .

هذا تقرير هذه الدعوى , وقبل الشروع في إثبات بطلانها تاريخياً وعلمياً نفصل ما ورد فيها من قضايا , ثم نشرع في تفنيدها.

لقد تضمنت هذه الدعوى ثلاث قضايا :
الأولى : الإمام الأشعري مر بثلاث مراحل في حياته , الاعتزال ثم اتباعه لابن كلاّب ثم أخيراً رجوعه إلى منهج السنة والجماعة, وهذه هي القضية الرئيسية وهي تتضمن القضيتين التاليتين .

الثانية: عبد الله بن سعيد بن كلاّب ليس على منهج أهل السنة والجماعة .

الثالثة : كتاب الإبانة يمثل المرحلة الأخيرة من حياة الإمام الأشعري ( 1 ) , وهي مرحلة العودة إلى طريق السلف الصالح .
* * *
وللرد على القضية الأولى وهي مرور الإمام بثلاث مراحل أو ثلاث حالات في حياته نقول :

إن الإمام الأشعري رحمه الله تعالى عَلَمٌ من أعلام المسلمين يشار إليه بالبنان , وتعقد على كلماته الخناصر , فهو ليس بنكرة من الناس , ولا برجل مجهول يخفى على الناس أمره لا سيما في قضية مثل هذه التي نحن بصددها , فإن كان الأمر كما جاء في الدعوى , وأنه مر بثلاث مراحل في حياته فلا بد أن يكون المؤرخون قد ذكروا هذا وبينوه , ولكان ـ حتماً ـ قد اشتهر عنه وانتشر كما ذاع وانتشر أمر رجوعه عن الاعتزال إذ لم يَبْقَ أحد ممن ترجم له إلا وذكر قصة صعوده المنبر وتبرِّيه من الاعتزال .

فهل ذكر أحد من المؤرخين شيئاً عن رجوع الإمام عن منهج عبدالله بن سعيد بن كلاّب ؟.

عند الرجوع إلى كتب التاريخ لا نجد أي إشارة إلى هذا لا من قريب ولا من بعيد , بل نجد المؤرخين كلهم مطبقين على أن الإمام أبا الحسن بعد هجره للاعتزال والمعتزلة رجع إلى مذهب السلف الصالح , وصنف على طريقتهم كتبه اللاحقة الإبانة وغيرها من الكتب التي صنفها في نصرة مذهب أهل الحق .

قال الإمام أبوبكر بن فورك رحمه الله تعالى (تبيين كذبالمفتري ص/127 )


( انتقل الشيخ أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري رضي الله عنه من مذاهب المعتزلة إلى نصرة مذاهب أهل السنة والجماعة بالحجج العقلية , وصنَّف في ذلك الكتب . . ) اهـ .

وقال عنه ابن خلكان ( وفيات الأعيان 3/284)

( هو صاحب الأصول والقائم بنصرة مذهب السنة . . . وكان أبو الحسن أولاً معتزلياً ثم تاب من القول بالعدل وخلق القرآن في المسجد الجامع بالبصرة يوم الجمعة ) اهـ .

وفي سير أعلام النبلاء ( 15/89) قال عنه الذهبي :

( وبلغنا أن أبا الحسن تاب وصعد منبر البصرة , وقال : إني كنت أقول بخلق القرآن . . . وإني تائب معتقد الردّ على المعتزلة ) اهـ .

وعند العلامة ابنخلدون رحمه الله ( المقدمة ص/853) :
( إلى أن ظهر الشيخ أبو الحسن الأشعري وناظر بعض مشيختهم ـ أي المعتزلة ـ في مسائل الصلاح والأصلح , فرفض طريقتهم وكان على رأي عبدالله بن سعيد بن كلاّب وأبي العباس القلانسي والحارث المحاسبي من أتباع السلف وعلى طريقة السنة ) اهـ .

فأثبت أن الإمام بعد رجوعه عن الاعتزال كان على رأي عبدالله بن كلاّب والقلانسي والمحاسبي وهؤلاء كلهم على طريقة السلف والسنة .

وهكذا كل كتب التاريخ التي ترجمت للإمام أبي الحسن , مثل تاريخ بغداد للخطيب البغدادي , وطبقات الشافعية للسبكي وشذرات الذهب لابن العماد والكامل لابن الأثير وتبيين كذب المفتري لابن عساكروترتيب المدارك للقاضي عياض وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة وطبقات الشافعية للأسنوي والديباج المذهب لابن فرحون ومرآة الجنان لليافعي وغيرها , كلها مطبقة على أن الإمام أبا الحسن بعد توبته من الاعتزال رجع إلى مذهب السلف والسنة .

أضف إلى ذلك , أن رجوع الإمام المزعوم هذا لو ثبت عنه لكان أولى الناس بمعرفته ونقله هم أصحابه وتلامذته , لأن أولى الناس بمعرفة الرجل هم خاصته وأصحابه وأتباعه الملازمون له , فهؤلاء هم أقرب الناس إليه وأعرفهم بأحواله وأقواله وآرائه , لا سيما في قضية مهمة مثل هذه القضية التي تتوفر الدواعي على نقلها , وتتحفز الأسماع على تلقفها، خاصة من إمام كبير مثل الإمام أبي الحسن , وعند الرجوع إلى أقوال أصحابه وأصحاب أصحابه أيضاً لا نجد أي إشارة تفيد ذلك, بل نجدهم متفقين على أن الإمام كان بعد هجره للاعتزال على منهج السلف والسنة الذي كان عليه المحاسبي وابن كلاب والقلانسي والكرابيسي وغيرهم , فهذه مؤلفات ناصر مذهب الأشعري القاضي أبي بكر الباقلاني رحمه الله تعالى كالإنصاف والتمهيد وغيرها ، ومؤلفات ابن فورك ومؤلفات أبي بكر القفال الشاشي وأبي إسحق الشيرازي وأبي بكر البيهقي وغيرهم من أصحاب الإمام وأصحاب أصحابه ليس فيها أي ذكر أو إشارة لهذا الأمر الذي هو من الأهمية بمكان , فهل يعقل أن يرجع الإمام عن مذهبه ويهجره ثم لا يكون لهذه الحادثة المهمة أي ذكر عند أحد من أصحابه وتلاميذه وهو من هو جلالة وقدراً ؟! أم تُراه قد رجع عن ذلك سرّاً وهو الذي حين قرر هجر مذهب المعتزلة اعتلى منبر المعتزلة نفسه ليعلن ذلك على الملأ ؟!

كلا, ليس الأمر كما جاء في هذه الدعوى , بل الحق الذي لا مرية فيه هو أن الإمام لم يمرّ في حياته إلا بمرحلتين , الاعتزال ثم الرجوع إلى طريق السلف , وليس لمن يقول بخلاف هذا الأمر من متمسك .

ومن يقول بهذه الدعوى يعتمد في قوله هذا على أسلوب الإمام في تأليف كتاب الإبانة وبعض الرسائل الأخرى , فقد اتبع الإمام فيها طريق التفويض الذي هو طريق جمهور السلف , فبنوا على هذا الأسلوب مخالفة الإمام الأشعري لآراء ابن كُلاّب الذي يتهمونه بأنه لم يكن على طريق السلف .

تُرى هل ما في الإبانة التي هي على طريق جمهور السلف , وهي من أواخـر كتب الإمام أو هـي آخرها (2) , ما يناقض ما كان عليه عبدالله بن سعيد بن كلاّب ؟ أو بتعبير آخر , هل كان ابن كلاّب على خلاف طريق السلف الذي ألَّف الإمام الأشعري الإبانة عليه ؟ وهذا يجرُّنا إلى القضية الثانية .

الردعلى القضية الثانية :

هل كان عبدالله بن سعيد بن كلاّب منحرفاً عن طريق السنة والسلف ؟
نسلم أولاً أن الإمام الأشعري بعد تركه للاعتزال كان على طريق عبدالله بن سعيد بن كلاب , وهذا أمر يوافقنا عليه أصحاب الدعوى , ولكنهم يخالفوننا في أن طريق ابن كلاب وطريق السلف هما في حقيقة الأمر طريق واحد , لأن ابن كلاب كان من أئمة أهل السنة والجماعة السائرين على طريق السلف الصالح .

قال التاج السبكي في الطبقات ( الطبقات 2 /300 ) :

( وابن كلاّب على كل حال من أهل السنة . . . . ورأيت الإمام ضياء الدين الخطيب والد الإمام فخر الدين الرازي قد ذكر عبدالله بن سعيد في آخر كتابه "غاية المرام في علم الكلام " فقال : ومن متكلمي أهل السنة في أيام المأمون عبدالله بن سعيد التميمي الذي دمّر المعتزلة في مجلس المأمون وفضحهم ببيانه ) اهـ.

ونقل الحافظ ابن عساكر رحمه الله تعالى عنالإمام ابنالقابسي رحمه الله تعالى وهو من كبار أئمة المالكية في المغرب قوله ( تبيين كذبالمفتري ص/123 , 405 )

( قرأت بخطِّ على بن بقاء الورّاق المحدث المصري رسالة كتب بها أبو محمد عبدالله بن أبي زيد القيرواني الفقيه المالكي , وكان مقدَّم أصحاب مالك رحمه الله بالمغرب في زمانه , إلى علي بن أحمد بن إسماعيل البغدادي المعتزلي جواباً عن رسالة كتب بها إلى المالكيين من أهل القيروان يظهر نصيحتهم بما يدخلهم به في أقاويل أهل الاعتزال , فذكر الرسالة بطولها في جزءٍ وهي معروفة , فمن جملة جواب ابن أبي زيد له أن قال : ونسبتَ ابن كلاّب إلى البدعة , ثم لم تحكِ عنه قولاً يعرف أنه بدعة فيوسم بهذا الاسم , وما علمنا من نسب إلى ابن كلاّب البدعة , والذي بلغنا أنه يتقلّد السنة ويتولّى الردَّ على الجهمية وغيرهم من أهل البدع يعني عبدالله بن سعيد بن كلاّب ) اهـ .

وهذه شهادة عظيمة من الإمام ابن أبي زيد رحمه الله لابن كلاب أنه يتقلَّد السنة ويردُّ على المبتدعة , وأنه لم يعلم من نسب إليه البدعة .

وعلّق العلامة الكوثري رحمه الله تعالى في هامش الصفحة معرِّفاً بابن كلاب قال ( المصدر السابق ) : ( . . كان إمام متكلمة السنة في عهد أحمد , وممن يرافق الحارث بن أسد , ويشنع عليه بعض الضعفاء في أصول الدين .. ) ثم بيّن المسائل التي يشنع عليه بسببها وأن كلامه فيها ليس ببعيد عن الشرع والعقل .


وقال ابن قاضي شهبة ( طبقات الشافعيةلابن قاضي شهبة 1 / 78)

( كان من كبار المتكلمين ومن أهل السنة ، وبطريقته وطريقة الحارث المحاسبي اقتدى أبو الحسن الأشعري ) اهـ.

وقال عنه جمال الدين الأسنوي ( طبقاتالشافعية للأسنوي 2 /178 )

(كان من كبار المتكلمين ومن أهل السنة . . . ذكره العبادي في طبقة أبي بكر الصيرفي ، قال : إنه من أصحابنا المتكلمين ) اهـ.

وقال الإمام الحافظ الذهبي (سير أعلام النبلاء 11 /175)

( والرجل أقرب المتكلمين إلى السنة ، بل هو في مناظريهم ) اهـ.
علّق الشيخ شعيب الأرنؤوط على هذا الكلام قائلاً : ( كان إمام أهل السنة في عصره ، وإليه مرجعها ، وقد وصفه إمام الحرمين في كتابه " الإرشاد " بأنه من أصحابنا ) اهـ.





ولقد مر معنا قول العلامة ابن خلدون ( المقدمة ص / 853 )

( إلى أن ظهر الشيخ أبو الحسن الأشعري . . . . وكان على رأي عبدالله بن سعيد بن كلاّب وأبي العباس القلانسي والحارث المحاسبي من أتباع السلف وعلى طريقة السنة ) اهـ.
فوصفه بأنه من أتباع السلف , وأن الإمام الأشعري كان على رأيه ورأي القلانسي والمحاسبي وهؤلاء من أتباع السلف وعلى طريق السنة .

وقال العلامة كمال الدين البياضي رحمهالله تعالى ( إشارات المرام من عبارات الإمام ص/23 )

( لأن الماتريدي مفصّل لمذهب الإمام ـ يعني أبا حنيفة ـ وأصحابِه المظهرين قبل الأشعري لمذهب أهل السنة , فلم يخلُ زمان من القائمين بنصرة الدين وإظهاره . . وقد سبقه ـ يعني الأشعري ـ أيضاً في ذلك ـ يعني في نصرة مذهب أهل السنة ـ الإمام أبو محمد عبدالله بن سعيد القطان . . ) اهـ .

أي أن الإمام ابن كلاب كان قبل الإمام أبي الحسن في نصرة الدين وإظهار السنة .

وقال الحافظ ابن حجر في ( لسان الميزان 3 /291) في ترجمته , بعد أن نقل قول ابن النديم : إنـه ـ يعني ابن كلاب ـ منالحشوية .
قال الحافظ يريد من يكون على طريق السلف في ترك التأويل للآيات والأحاديث المتعلقة بالصفات ، ويقال لهم المفوضة ) اهـ.

وقال الإمام الشهرستاني رحمه الله تعالى ( الملل والنحلص81 )

( حتى انتهى الزمان إلى عبدالله بن سعيد الكلابي وأبي العباس القلانسي والحارث بن أسد المحاسبي وهؤلاء كانوا من جملة السلف , إلا أنهم باشروا علم الكلام وأيدوا عقائد السلف بحجج كلامية وبراهين أصولية , وصنَّف بعضهم ودرَّس بعضٌ , حتى جرى بين أبي الحسن الأشعري وبين أستاذه مناظرة في مسألة من مسائل الصلاح والأصلح , فتخاصما وانحاز الأشعري إلى هذه الطائفة , فأيَّد مقالتهم بمناهج كلامية , وصار ذلك مذهباً لأهل السنة والجماعة , وانتقلت سمة الصفاتية إلى الأشعرية ) اهـ .

بل نزيد على ما مرَّ ونقول : ليس الإمام الأشعري وحده الذي كان على طريق الإمام ابن كلاب , كلا , بل كان على نفس المعتقد أئمة كبار مثل الإمام البخاري رحمه الله تعالى .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى ( الفتح 1/293 )

( البخاري في جميع ما يورده من تفسير الغريب إنما ينقله عن أهل ذلك الفن كأبي عبيدة والنضر بن شميل والفراء وغيرهم , وأما المباحث الفقهية فغالبها مستمدة له من الشافعي وأبي عبيـد وأمثالهـما , وأما المسائـل الكلامية فأكثرها من الكرابيـسي وابن كُـلاَّب ونحـوهما ) اهـ .

هذه نصوص واضحة بينة في أن الإمام عبدالله بن سعيد بن كلاب كان على طريق السلف والسنة

فإذا كان الأمر كذلك كما بيّن هؤلاء الأئمة , فما السبب في اتهامه بمخالفة طريق السلف ؟.

يقول ابن عبدالبر في بيان سبب ذلك أثناء ترجمة الإمامالكرابيسي ( الانتقاء ص/ 165 )

( وكانت بينه ـ يعني الكرابيسي ـ وبين أحمد بن حنبل صداقة وكيدة , فلمّا خالفه في القرآن عادت تلك الصداقة عداوة , فكان كلُّ واحد منهما يطعن على صاحبه , وذلك أن أحمد كان يقول : من قال القرآن مخلوق فهو جهمي , ومن قال القرآن كلام الله ولا يقول غير مخلوق ولا مخلوق فهو واقفي , ومن قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو مبتدع . وكان الكرابيسي وعبدالله بن كلاّب وأبو ثور وداود بن علي وطبقاتهم يقولون : إن القرآن الذي تكلم الله به صفة من صفاته لا يجوز عليه الخلق , وإن تلاوة التالي وكلامه بالقرآن كسب له وفعل له وذلك مخلوق وإنه حكاية عن كلام الله . . . وهجرت الحنبلية أصحاب أحمد بن حنبل حسيناً الكرابيسي وبدّعوه وطعنوا عليه وعلى كل من قال بقوله في ذلك ) اهـ .

هذا هو سبب الطعن والتشنيع على عبدالله بن كلاّب ووصْـفِه بأنه لم يكن على طريق السنة والسلف , إلا أن هذا القول الذي بُـدّع بسببه لا يقتضي وصفه بالبدعة أو أنه على غير طريق السلف , لا سيما أن مسألة اللفظ بالقرآن كان يقول بها ثلة من أكابر أمة الإسلام مثل الذين ذكرهم ابن عبدالبر , وممن كان يقول بذلك أيضاً الإمام البخاري والإمام مسلم والحارث المحاسبي ومحمد بن نصر المـروزي وغيرهم , وما الفتنة التي حدثت بين البخاري وشيخه الذهلي إلا بسبب هذه المسألة , نعني مسألة اللفظ , ولقد صنّف الإمام البخاري في هذه المسألـة كتابـه " خلق أفعال العباد " لإثبات رأيه فيها والردّ على مخالفيه .

أماالإمام مسلم فقد كان يظهر القول باللفظ ولا يكتمه . ( انظر سير أعلام النبلاء 12 /453 وما بعدها , 12/572 ) .

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في ترجمة الكرابيسي ( طبقات الفقهاء الشافعيين 1/133)

( وأن أحمد بن حنبل كان تكلم فيه بسبب مسألة اللفظ , وكان هو أيضاً يتكلم في أحمد , فتجنَّب الناس الأخذ عنه لهذا السبب . قلت : الذي رأيت عنه أنه قال كلام الله غير مخلوق من كل الجهات إلا أن لفظي بالقرآن مخلوق , ومن لم يقلْ : إن لفظي بالقرآن مخلوق فهو كافر . وهذا هو المنقول عن البخاري وداود بن على الظاهري , وكان الإمام أحمد يسدُّ في هذا البابَ لأجل حسم مادة القول بخلق القرآن ) اهـ .
وممن كان يقول باللفظ أيضاً الإمام محمد بن جرير الطبري رحمه الله تعالى , وهي من المسائل التي نقم عليه بسببها بعض متعصبة الحنابلة

, قالالحافظ ابن كثير رحمـه الله تعالى ( المصدر السابق 1/226 )

( كان قد وقع بينه ـ الطبري ـ وبين الحنابلة أظنه بسبب مسألة اللفظ , واتهم بالتشيع , وطلبوا عقد مناظرة بينهم وبينه , فجاء ابن جرير لذلك ولم يجئ منهم أحد , وقد بالغ الحنابلة في هذه المسألة وتعصبوا لها كثيراً , واعتقدوا أن القول بها يفضي إلى القول بخلق القرآن , وليس كما زعموا , فإن الحق لا يحتاط له بالباطل , والله أعلم ) اهـ .

( وانظر في محنة ابن جرير مع الحنابلة البداية والنهاية 11/145 , الكامل لابن الأثير 7/8 , السير 14/272 ـ 277 , الوافي بالوفيات 2/284 ) .

نعم , فإن القرآن كلام الله تعالى غير مخلوق وهو صفة من صفات ذاته العلية , إلا أنه لا يصحَّ أن يحتاط لهذا الحق بالباطل الذي هو إنكار حدوث وخلق ما قام بالمخلوق , ثم التشنيع على من يقول بذلك !
على أية حال فإن الحق في هذه القضية مع الكرابيسي وابن كلاّب والبخاري ومسلم وأبي ثور وداود والمحاسبي والطبري وغيرهم ممن كان على طريقهم ، أما الإمام أحمد رضي الله عنه ـ ومن قال بقوله ـ فكلامه محمول على سدّ باب الذريعة لكي لا يتوسل بالقول باللفظ إلى القول بخلق القـرآن .
قال الإمام الذهبي ( السير 12/82 ، وانظر أيضاً السير 11/510 ) :
( ولا ريب أن ما ابتدعه الكرابيسي وحرره في مسألة اللفظ وأنه مخلوق هو حق ، لكن أباه الإمام أحمد لئلا يُتذرع به إلى القول بخلق القرآن فسدّ الباب ) اهـ.

وقال أيضاً ( ميزان الاعتدال 1/544 )

( وكان يقول ـ يعني الكرابيسي ـ القرآن كلام الله غير مخلوق , ولفظي به مخلوق , فإن عنى التلفظ فهذا جيد , فإن أفعالنا مخلوقة , وإن قصد الملفوظ بأنه مخلوق فهذا الذي أنكره أحمد والسلف وعدّوه تجهماً ) اهـ .

ولا ريب أن مراد الكرابيسي وابن كلاّب والبخاري ومسلم وأبي ثور وداود ومن كان على قولهم لاريب أن مرادهم هو الأول , وعلى الجملة فإن القضية أهون من أن يُبـدَّع من أجلها .

قال الحافظ الذهبي ( السير 11/510)

بعد أن نقل قول الحافظ أبي بكر الأعين : مشايخ خراسان ثلاثة قتيبة , وعلى بن حجر , ومحمد بن مهران الرازي , ورجالها أربعة عبدالله بن عبدالرحمن السمرقندي ومحمد بن إسماعيل البخاري قبل أن يظهر منه ما ظهر . . . الخ
قال الذهبي معلّقاً عليه : ( والذي ظهر من محمد ـ يعني البخاري ـ أمرٌ خفيف من المسائل التي اختلف فيها الأئمة في القول في القرآن وتسمّى مسألة أفعال التالين , فجمهور الأئمة والسلف والخلف على أن القرآن كلام الله المنزل غير مخلوق وبهذا ندين الله ) اهـ .

ولا يلزم من هجر الإمام أحمد لهؤلاء الأئمة أن يكونوا على غير طريق السلف , لا سيما أن الحق معهم فيما ذهبوا إليه كما قرَّرَه الإمام الذهبي , كما أننا متيقنون بأنهم رحمهم الله تعالى لم يقولوا هذا القول دون أن تدعو لذلك حاجة , كلا , وحاشاهم أن يتكلموا بشيء سكت عنه الصحابة والتابعون , لكنهم لمَّا رأوا الناس تقحموا هذا الباب , وخاضوا في هذا الأمر , وحملوه على غير وجهه , اضطروا إلى الكلام فيه تبياناً للحق , وكفّاً للناس عن ذلك .

قال العلامة الكوثري رحمه الله تعالى ( في تعليقه علىتبيين كذب المفتري هامش(2) من الصفحة / 406 )

( أما كلام أحمد في ابن كلاب وصاحبه فلكراهته الخوض في الكلام وتورُّعِه منه , ولكن الحق أن الخوض فيه عند الحاجة متعيِّنٌ على خلاف ما يرتئيه أحمد ) اهـ .

على أن الأمر خفيف كما وصفه الحافظ الذهبي , وأن هذه المسألة مما اختلفت فيها أقوال الأئمة , وهم متفقون جميعاً على أن القرآن الذي هو صفة الرحمن وكلامه تعالى غيرمخلوق .
بهذا يتبين أن الإمام ابن كلاّب لم يكن وحده في هذا الأمر الذي ذهب إليه , بل كان على رأيه كبار أئمة الدين , وبهذا أيضاً يُعلم أنه لم يبتدع أو يخالف منهج السلف والسنة , بل هو من أكابر أهل السنة والجماعة السائرين على خطى السلف الصالح كما مرّ من أقوال العلمـاء فيه .
فإذا كان الأمر كذلك , فمن أين جاء القول بأن الإمام الأشعري قد ترك طريقته وآراءه ؟ وهذا السؤال يجرنا إلى الحديث عن القضية الثالثة .

الردّعلى القضية الثالثة :

كتاب الإبانة هو متمسك ومعتمد من يقول بمرور الإمام الأشعري بثلاث مراحل في حياته , والذي لا ريب فيه أن الإمام قد سلك في هذا الكتاب وفي غيره من الرسائل التي نسبت له أسلوباً مختلفاً في التأليف , فهو في الغالب قد سلك مسلك جمهور السلف في المتشابهات , نعني بذلك أنه قد أخذ بطريق التفويض , ففهم البعض من ذلك أن الإمام قد رجع عن طريق ابن كلاب الذي كان عليه إلى طريق السلف !

ونحن قد أثبتنا في الحديث حول القضية الثانية أن ابن كلاب لم يكن مخالفاً للسلف بل هو منهم وعلى طريقهم , وهذا كافٍ في الردِّ لمن تأمل وأنصف .

لكننا نزيد على ذلك ونقول :
إن كتاب الإبانة الذي هو معتمد أصحاب هذه الدعوى , وهو الدليل عندهم على رجوع الإمام عن طريق ابن كلاب , نقول : إن هذا الكتاب بذاته ينقض دعوى رجوع الإمام عن هذا الطريق , لأنه مؤلَّف على طريقة ابن كلاّب وعلى منهجه .

قال الحافظ ابن حجر في ( لسان الميزان 3/291 ) ـ وقد مرّ قريباً ـ تعليقاً على وصف ابن النديم لابن كلاّب بأنه من الحشوية , قال الحافظ : ( يريد من يكون على طريق السلف في ترك التأويل للآيات والأحاديث المتعلقة بالصفات ويقال لهم المفوضة , وعلى طريقته ـ يعني ابن كلاّب ـ مشى الأشعري في كتاب الإبانة ) اهـ .

وهذا يزيد اليقين بأن الإمام ابن كلاب كان على طريق السلف الصالح ومن أئمتهم , لأن الإبانة التي ألَّفها الإمام الأشعري في آخر حياته ـ تبعاً لمن يزعم ذلك ـ على منهج السلف هي مؤلَّفة على طريقة الإمام ابن كلاب , وهذا يقتضي قطعاً أن طريق السلف وطريق ابن كلاب هما في حقيقة الأمر طريق واحد وهو ما كان عليه الإمام الأشعري بعد رجوعه عن الاعتزال , أي أن الإمام لم يمرَّ بثلاث مراحل في حياته , بل هما مرحلتان فقط , مرحلة الاعتزال ثم أعقبتها مرحلة العودة إلى طريق السلف التي كان عليها ابن كلاب والمحاسبي والقلانسي والكرابيسي والبخاري ومسلم وأبو ثور والطبري وغيرهم , وهي المرحلة التي ألَّف الإمام فيها كتاب الإبانة .

ويُروى أن الإمام الأشعري عندما ألَّف الإبانة رفضها بعض حنابلة (3) بغداد تعصّبـاً ولـم يقبلـوها منـه ( انظرسيرأعلام النبلاء 15/90 , طبقات الحنابلة 2/18 , الوافـي بالوفيات 12/146 ) ولعـل هـذا يؤيد ما مرَّ من أن الإبانة مؤلَّفة على طريقة ابن كلاب الذي هجره بعض الحنابلة فيمن هجروه من الأئمة لأجل مسألة اللفظ وأخذهم بعلم الكلام للرد على المخالفين من المعتزلة وغيرهم .

وهذا الذي ذكرناه عن كتاب الإبانة , إنما أردنا به الإبانة التي صنّفها الإمام , وليست الإبانة المتداولة والمطبوعة اليوم , وذلك لما حدث على هذا الكتاب من التحريف والنقص والزيادة .

قال العلامة الكوثري رحمه الله تعالى فيمقدمة كتاب " تبيين كذب المفتري " :

( والنسخة المطبوعة في الهند من الإبانة نسخة مصحفة محرفة تلاعبت بها الأيدي الأثيمة , فيجب إعادة طبعها من أصل موثوق ) اهـ .
وقال أيضاً ( مقدمته على كتاب إشارات المرام من عبارات الإمام للعلامة البياضي ) :
( ومن العزيز جدّاً الظفر بأصلٍ صحيح من مؤلفاته على كثرتها البالغة , وطبْعُ كتاب الإبانة لم يكن من أصل وثيق , وفي المقالات المنشورة باسمه وقفة ) اهـ .

وهذا أيضاً ما ذهب إليه الدكتورعبد الرحمن بدوي مؤيداًللعلامة الكوثري ( مذاهب الإسلاميين 1/516 ) قال :
( وقد لاحظ الشيخ الكوثري بحق أن النسخة المطبوعة في الهند . . تلاعبت بها الأيدي الأثيمة. . ) اهـ . كما لاحظ ذلك غيرهم من الدارسين ( انظر مذاهب الإسلاميين 1/517 وما بعدها ) ,
وللشيخ وهبي غاوجي حفظه الله رسالة في هذا الموضوع بعنوان " نظرة علمية في نسبة كتاب الإبانة جميعه إلى الإمام أبي الحسن " أتى فيها بأدلة موضوعية تدل على أن قسماً كبيراً مما في الإبانة المتداولة اليوم بين الناس لا يصح نسبته للإمام الأشعري .

وقد طبع كتاب الإبانة طبعة قوبلت على أربع نسخ خطية بتحقيق الدكتورة فوقية حسين , وهي طبعة وإن كانت أحسن حالاً من المطبوعة قبلُ إلا أنها لم تخلُ من التحريف والنقص والزيادة أيضاً , وهذا لعله يصحح ما ذهب إليه العلامة الكوثري رحمه الله تعالى حين قال ( ومن العزيز جدّاً الظفر بأصلٍ صحيح من مؤلفاته على كثرتها البالغة ) .
وقد نقل الحافظ ابن عساكر رحمه الله تعالى في كتاب تبيين كذب المفتري فصلين من الإبانة , وعند مقارنة الإبانة المطبوعة المتداولة مع طبعة الدكتورة فوقية مع الفصلين المنقولين عند ابن عساكر يتبين بوضوح قدر ذلك التحريف الذي جرى على هذا الكتاب .

وهذه بعض الأمثلة على ذلك :

* جاء في الإبانة المطبوعة ص/16 ما نصُّه ( وأنكروا أن يكون له عينـان مـع قولـه تجري بأعيننا . . ) اهـ هكذا بالتثنية !
* وعند ابن عساكر ص/ 157 ( وأنكروا أن يكون له عين . . . ) بإفراد لفظ العين .
* وجاء في المطبوعة ص/18 ( وأن له عينين بلا كيف . . )
* وفي طبعة الدكتورة فوقية ص/22 ( وأن له سبحانه عينين بلا كيف ) هكذا , كلاهما بالتثنية !
* وعند ابن عساكر ص/ 158 ( وأن له عيناً بلا كيف . . ) بإفراد لفظ العين .

والإفراد هو الموافق للكتاب والسنة وأقوال السلف , وهذا نصٌّ واضح في التلاعب بنسخ الكتاب , ولفظ العينين لم يردْ في القرآن ولا في السنة , ومن ثنَّى فقد قاس الله تعالى على المحسوس المشاهد من الخلق تعالى الله وتقدس عن ذلك .

قال العلامة الكوثري رحمه الله تعالى في تعليقه على كتابالأسماء والصفات للبيهقي فيهامش ص/313

( لم ترد صيغة التثنية في الكتاب ولا في السنة , وما يروى عن أبي الحسن الأشعري من ذلك فمدسوس في كتبه بالنظر إلى نقل الكافة عنه ) ثم قال : ( قال ابن حزم : لا يجوز لأحد أن يصف الله عز وجل بأن له عينين لأن النص لم يـأت بـذلك ) اهـ وقال ابن عقيل معلقاً على حديث الدجال ( دفع شبه التشبيهص/263 ) :

( يحسب بعض الجهلة أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ لما نفى العور عن الله عز وجل أثبت
من دليل الخطاب أنه ذو عينين , وهذا بعيد من الفهم , إنما نفى العور من حيث نفي النقائص . . ) اهـ .

وقال ابن الجوزي في الرد على من أثبتلله تعالى عينين ( دفع شبه التشبيه ص/114 ) :

( قلت : وهذا ابتداع لا دليل لهم عليه , وإنما أثبتوا عينين من دليل الخطاب في قوله عليه الصلاة والسلام : " وإن الله ليس بأعور " وإنما أراد نفي النقص عنه تعالى ) اهـ .

ومن أمثلة التحريف فيه أيضاً القدح بالإمام الأعظم أبي حنيفة رضي الله عنه :

فقد جاء في الإبانة المطبوعة ص/ 57 ( وذكر هارون بن إسحاق الهمداني عن أبي نعيم عن سليمان بن عيسى القاري عن سفيان الثوري , قال : قال لي حماد بن أبي سليمان : بلِّغ أبا حنيفة المشرك أنِّي منه بريء . قال سليمان : ثم قال سفيان : لأنه كان يقول القرآن مخلوق .
وذكر سفيان بن وكيع قال عمر بن حماد بن أبي حنيفة قال أخبرني أبي قال : الكلام الذي استتاب فيه ابن أبي ليلى أبا حنيفة هو قوله : القرآن مخلوق . قال : فتاب منه وطاف به في الخلق . قال أبي : فقلت له كيف صرت إلى هذا ؟ قال : خفت أن يقوم عليّ , فأعطيته التقيّـة .

وذكر هارون بن إسحاق قال سمعت إسماعيل بن أبي الحكم يذكر عن عمر بن عبيد الطنافسي أن حمّاداً ـ يعني ابن أبي سليمان ـ بعث إلى أبي حنيفة : إني بريء مما تقول , إلا أن تتوب . وكان عنده ابن أبي عقبة , قال , فقال : أخبرني جارك أن أبا حنيفة دعاه إلى ما استتيب منه بعد ما استتيب .

وذكر عن أبي يوسف قال : ناظرت أبا حنيفة شهرين حتى رجع عن خلق القرآن ) اهـ .

ترى هل نحن بحاجة إلى إثبات كذب مثل هذه الأخبار وأنها مدسوسة في كتاب الإمام الأشعري , أم أنه يكفي عزوها إلى الإبانة المطبوعة لكي يُعلم تحريفها وتلاعـب الأيـدي فيها ؟!

وفي طبعة الدكتورة فوقية ص/90 , 91 جاء بعد الخبر الأول بعد قول سفيان : لأنه يقول القرآن مخلوق . ما نصُّه : ( وحاشى الإمام الأعظم أبو حنيفة رضي الله عنه من هذا القول بل هو زور وباطل فإن أبا حنيفة من أفضل أهل السنة ) اهـ .
وجاء فيها بعد قول ابن أبي عقبة : أخبرني جارك أن أبا حنيفة دعاه لما استتيب منه بعد ما استتيب . ما نصُّه : ( وهذا كذب محض على أبي حنيفة رضي الله عنه ) اهـ .

قالالعلامة الكوثري رحمه الله تعالى في تعليقه على كتاب الاختلاف في اللفظ لابن قتيبة , في هامش ص/ 49

ما نصُّه ( ومن غريب التحريف ما دُسَّ في بعض نسخ الإبانة للأشعري كما دُسَّ فيها أشياء أخر من أن حمّاد بن أبي سليمان قال " بلِّغ أبا حنيفة المشرك أني بريء من دينه " وكان يقول بخلق القرآن . فإن لفظ حمّاد " بلّغ أبا فلان " لا أبا حنيفة ! كما في أول خلق الأفعال للبخاري , وجعل من لا يخاف الله لفظ " أبا حنيـفة " فـي موضـع " أبا فلان " والله أعلم من هو أبو فلان هذا , وما هي المسألة . . ) اهـ

وقال الشيخ وهبي غاوجي حفظه الله ( نظرة علمية في نسبةكتاب الإبانة جميعه . . . ص/20 ) :

( ولا بأس أن نقول : لو كان الإمام الأشعري رحمه الله تعالى نسب حقاً إلى الإمام ـ يعني أبا حنيفة ـ القول بخلق القرآن لما كان للإمام الأشعري تلك المكانة العالية عند الحنفية أتباع الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى . فلا تلتفت أيها القارئ إلى تلك النقول المبتورة مبتدأً والباطلة سنداً , وأحسن الظن بالإمام الأشعري كما تحسن الظن بإمام الأئمة الفقهاء وسائر الأئمة رضوان الله تعالى عليهم . وتذكر أنه أُدخِل الكثيرُ من الأباطيل على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم , رُكّبت لها أسانيد باطلة , لكلمات باطلة كذلك . ولا تنس أنه حُشِر في كتب كثير من العلماء كلماتٌ وعبارات وحذف منها كلمـات وعبارات حتى في حيـاة أصحابها ) اهـ .

ومن هذه الأمثلة أيضاً ما جاء في الطبعة المتداولة عند ذكر الاستواء ص/69 ( إن قال قائل : ما تقولون في الاستواء ؟ قيل له نقول : إن الله عز وجل مستوٍ على عرشه كما قال { الرحمن على العرش استوى } . . )

وفي طبعة الدكتورة فوقية ص/105 ( . . نقول إن الله عز وجل استوى على عرشه استواءً يليق به من غير حلول ولا استقرار . . )
فالعبارة الأخيرة محذوفة من الطبعة المتداولة !!

وفي ص/73 من الإبانة المتداولة ( فكل ذلك يدل على أنه تعالى في السماء مستوٍ على عرشـه , والسماء بإجماع الناس ليست الأرض , فدل على أن الله تعالى منفرد بوحدانيته مستوٍ على عرشه ) اهـ
وفي طبعة الدكتورة فوقية ص/113 ( فدل على أنه تعالى منفرد بوحدانيته مستوٍ على عرشه استواءً منزهاً عن الحلول والاتحاد ) اهـ .
إلى غير ذلك من عشرات الأمثلة الدالَّة دلالة قاطعة على تحريف الكتاب , والقاضية بعدم جواز اعتبار معظمه ممثلاً لعقيدة الإمام الأشعري إلا في ما وافقت فيه قول الكافة من أهل العلم والنقل عنه .
فإذا ثبت ـ كما مرَّ معنا ـ تاريخيّاً أن الإمام بعد رجوعه عن الاعتزال كان على منهج السلف وأهل السنة , وإذا ثبت أيضاً أن الإمام ابن كلاب كان من أئمة السلف وعلى نهـج السنة , وإذا ثبت أيضاً أن كتاب الإبانة الذي بنيت عليه هذه الدعوى من أساسها هو في حقيقة الأمر مؤلف على طريقة ابن كلاب التي هي ذاتها طريقة السلف , إذا ثبت ذلك ثبت بناءً عليه أن الإمام لم يمرَّ بثلاث مراحل في حياته , وإنما هما مرحلتان مرحلة الاعتزال في بداية حياته ثم مرحلة عودته ورجوعه إلى طريق السلف .

ولا نعلم لمن يقول بهذه الدعوى دليلاً على ما ذهب إليه إلا الاعتماد على أسلوب الإبانة وبعض الرسائل الأخرى والطريقة التي كتبت عليها , لأن الإمام قد سلك في الإبانة طريق التفويض , وهي طريقة جمهور السلف , وهي في حقيقتها لا تنافي بينها وبين طريق التأويل بشرطه , والأشاعرة يعتقدون كل ما في الإبانة ـ نعني الإبانة الصحيحة التي كتبها الإمام وليست الإبانة المحرفة ـ ويعقدون عليه خناصرهم , إذ كلٌّ من التفويض والتأويل حق لا اعتراض عليه , وكلا الطريقين مأثور عن الصحابة والسلف كما سيأتي بيانه , وكلا الطريقين متفقان على التنزيه بعد إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه , وكلاهما متفقان على استبعاد الظاهر وما يعهده الخلق من عالمهم .

قال الحافظ ابن عساكر رحمه الله تعالى ( التبيين ص/388 ) :
( بل هم ـ يعني الأشاعرة ـ يعتقدون ما فيها ـ أي الإبانة ـ أسدّ اعتقاد , ويعتمدون عليها أشدّ اعتماد , فإنهم بحمد الله ليسوا معتزلة ولا نفاة لصفات الله معطلة , لكنهم يثبتون له سبحانه ما أثبته لنفسه من الصفات , ويصفونه بما اتصف به في محكم الآيات , وبما وصفه به نبيّه صلى الله عليه وسلم في صحيح الروايات , وينزهونه عن سمات النقص والآفات ) اهـ . وهذا الذي قاله الحافظ ابن عساكر منطبق على كتاب الإبانة الذي ألفه الإمام , أما ما يوجد اليوم في أيدي الناس منها فلا ثقة به ولا يصح أن يمثل ـ في الغالب ـ اعتقاد الإمام أو الأشاعرة كما أثبتنا ذلك , إلا فيما وافق قول الكافة .

وقال أيضاً رحمه الله تعالى ( تبيين كذب المفتري ص/389) :
( ولم يزل كتاب الإبانة مُستصوباً عند أهل الديانة , وسمعت الشيخ أبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن بشار البوشنجي المعروف بالخسروجـردي الفقيه الزاهد يحكي عن بعض شيوخه أن الإمام أبا عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد الصابوني النيسابوري ما كان يخرج إلى مجلس درسه إلا وبيده كتاب الإبانة لأبي الحسن الأشعري , ويظهر الإعجاب به , ويقول : ماذا الذي يُنكر على من هذا الكتاب شرح مذهبه . فهذا قول الإمام أبي عثمان وهو من أعيان أهل الأثر بخراسان . ) اهـ .
فانظر إلى قدر كتاب الإبانة وصاحبه عند أعلام الأمة , فهذا شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني رحمه الله تعالى وهو من هو جلالة وعلماً وزهداً (4) يثني هذا الثناء العاطر على الإمام أبي الحسن وكتابه الإبانة , ومنه تعلم أن شيخ الإسلام أبا عثمان الصابوني أيضاً كان على طريق الإمام الأشعري , كيف لا وقد تولّى تربيته وتهذيبه الإمام أبو الطيب سهل بن أبي سهل الصعلوكي , وهو ـ أبو الطيب ـ من طبقة أصحاب أصحاب الإمام الأشعري , أي من الطبقة الثانية , وكان يحضر مجالس أبي عثمان أئمةُ الوقت كالأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني والأستاذ الإمام أبي بكر بن فورك وسائر الأئمة , وهؤلاء من أعلام أمة الإسلام من السادة الأشاعرة , وثناؤهم عليه وثناؤه عليهم يدلّ على أنهم على طريق واحد رحمهم الله تعالى ورضي عنهم . ( انظر ترجمة شيخ الإسلام الصابوني في تاريخ مدينة دمشق 9/3 , سير أعلام النبلاء 18/40 , الطبقات الكبرى للتاج السبكي 4/271 )
بعد كل ما مرَّ , وبعد كل هذه الأدلة , هل يصح وفقاً للمنهج العلمي للبحث أن تهمل جميع هذه البراهين التاريخية والعقلية والعلمية , ثم يؤخذ بكلام استنباطي لا يرقى إلى مستوى الظن , وليس له ما يؤيده من النقل والعقل ؟!
ولو بالغنا واعتبرنا ما اعتمدت عليه هذه الدعوى دليلاً لما أمكن الأخذ به علمياً لأن الدليــل
متى ما تطرق إليه الاحتمال كساه ثوب الإجمال وسقط به الاستدلال , كما هو مقرر في علم
الأصول , هذا إذا تطرق إلى الدليل الاحتمال مجرد تطرق , فكيف يكون الحال إذا قارب هذا الاحتمال حدَّ اليقين كما مرَّ من أدلـة تحريف الإبانة ؟!
بيد أننا سنبالغ في الافتراض ونقول : هَبْ ـ جدلاً ـ أن كتاب الإبانة المتداول غير محرَّفٍ , وأنه ثابت النسبة إلى الإمام الأشعري , وأنه قد رجع فعلاً عن ما كان يعتقده من التـنـزيـه
فهل يلزم الأمة أن تتابعه في هذا الأمر ؟!
إن من يعتقد ذلك يسيء الظن بعقول أكثر من عشرة قرون من العلماء والأئمة , وينسبهم إلى التقليد الأعمى في العقائد , ويغيب عنه أن الأمة نُسِبت إلى الإمام الأشعري من حيث كونه وقف حاملاً لواء السنة على طريق السلف في وجه أصحاب البدع والأهواء , لا لأنهم قلّدوه في ما ذهب إليه , فمتى ما رجع عن اعتقاده رجعوا ! كلا .
فهم في الحقيقة منتسبون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح , وما الإمام الأشعري رحمه الله وغيره من أئمة أهل السنة إلا أدلاّء على الطريق .
ومن يروج لمثل هذه الدعاوى يريد أن يقول بلسان حال هذه الدعوى وأمثالها أن هذا الذي رجع عنه هؤلاء الأكابر لو كان حقاًّ ما رجعوا عنه ! فالحق عنده يعرف بمن قال به وتبناه وليس بما اعتضد به من أدلة وبراهين ! وهل أُتِيَ من أتِيَ إلا من قبل هذا الأمر الذي هو تعظيم الكبراء إلى الحدِّ الذي أعمى أعينهم عن الأخطاء , فاتبعوهم مقلدين لهم في أخطائهم معتقدين أنها هي الحق الذي لا يأتيه الباطل ولا يتطرق إليه .
ولله درُّ الإمام ابن الجوزي ما أصدق عبارته فقد أصاب رحمه الله تعالى المحزّ وطبّق المفصل حيث قال ( صيد الخاطر ص/187 ) :
( قد قال أحمد بن حنبل رحمة الله عليه : من ضيق علم الرجل أن يقلد في دينه الرجال . فلا ينبغي أن تسمع من مُعَظَّمٍ في النفوس شيئاً في الأصول فتقلده فيه , ولو سمعت عن أحدهم ما لا يوافق الأصول الصحيحة , فقل : هذا من الراوي , لأنه قد ثبت عن ذلك الإمام أنه لا يقول بشيء
من رأيه . فلو قدَّرنا صحته عنه فإنه لا يُقَلَّد في الأصول , ولا أبو بكر ولا عمر رضي الله عنهما . فهذا أصلٌ يجب البناء عليه , فلا يهولنَّك ذكرُ معظَّمٍ في النفوس ) اهـ .

لقد أطنبنا في مناقشة هذه القضية , وما كنا لنفعل ذلك لولا أن تمسك بها البعض واعتبرها أمراً مسلَّماً ثم ذهب يبني عليها ويؤسس , فاقتضى الأمر التفصيل , وإلا فإن القضية أهون من ذلك بكثير , إذ كان يكفينا مؤنة النقاش القول المأثور ( البينة على من ادعى ) ولا بينة ثمَّ ولا قرينة .
ومهما عظُمَ قدرُ القائل بهذه الدعوى فإنه لن يغير من شأن الحقيقة شيئاً , لأن أي دعوى إنما هي تبعٌ للبراهين والأدلة التي تثبتها فتكون حقيقة أو تنفيها فتكون خطأً ووهماً يجب الرجوع عنه , وكلٌّ يؤخذ منه ويردُّ عليه إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم , والحق أحق وأثمن ما يطلبه المسلم وإذ علمت هذا ـ وفقنا الله تعالى وإياك ـ فَدعْ عنك من قال إذ الحق لا يعرف بالرجال , ولكن اعرف الحق تعرف أهله , وعليك بما قيل إن كان حقاً , وإلاّ فالرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل .

-----------------------------
(1) نحن نقول هذا من باب التسليم الجدلي , وإلا فإن الذي رجحه المحققون من الباحثين أن كتاب اللمع ألَّفه الإمام الأشعري بعد الإبانة . انظرمقدمة كتاب اللمع للأستاذ حمودة غرابة .
(2) انظر الهامش ص/9 .

(3) قيدنا هذا الرفض بأنه من بعض الحنابلة , لأنه لم تزل طائفة كبيرة من الحنابلة يوالون الإمام الأشعري ويحبونه وينتسبون إليه , قال الحافظ ابن عساكـر في " التبيين " ص/389 أثناء ردّه على الأهوازي الذي استشهد بالقصة من أجل إثبات رفض الحنابلة للإمام الأشعري ولكتابه الإبانة , ما نصّه : ( فلو كان الأمر كما قال لنقلوه عن أشياخهم وأظهروه , ولم أزل أسمع ممن يوثق به أنه ـ الإمام ـ كان صديقاً للتميميين سلف أبي محمد رزق الله بن عبدالوهاب ابن عبدالعزيز بن الحارث , وكانوا له مكرمين , وقد ظهر أثر بركة تلك الصحبة على أعقابهم , حتى نسب إلى مذهبه أبو الخطاب الكلوذاني من أصحابهم , وهذا تلميذ أبي الخطاب أحمد الحربي يخبر بصحة ما ذكرته وينبي , وكذلك كان ينهم وبين صاحبه أبي عبدالله بن مجاهد وصاحب صاحبه أبي بكر بن الطيب ـ الباقلاني ـ من المواصلة والمؤاكلة ما يدلّ على الاختلاق من الأهوازي . . ) اهـ . وانظر أيضاً ص/ 163 من نفس الكتاب .
(4) قال عنه التاج السبكي : الملقب بشيخ الإسلام , لقبه أهل السنة في بلاد خراسان , فلا يعنون عند إطلاقهم هذه اللفظة غيرَه .
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: طريقة ابن القيم رحمه الله في الرد على اهل التأويل من الاشاعرة وغيرهم
07-01-2009, 05:44 PM
اقتباس:
تاب مهم يعالج شبهة التجسيم...ويبين منهج التاويل عند السلف
حمل كتاب ( دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه ) لابن الجوزي [كتاب قيم في الرد على الوهابية)
دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه
ابن الجوزي
تحقيق: حسن السقاف

http://frzdqi.net/mybooks/dafa-shobah/dafa.zip

نسخة أخرى من الكتاب
http://www.daraleman.net/uploads/Daf3ShubahTashbeeh.rar
كتاب الرد على ابن الجوزي والسقاف معا:
هذه النسخة الجديدة من تسفيه أدعياء التنزيه

وهي نسخة منقحة مزيدة مرتبة فيها الكثير من من الزيادات وهي مرتبة على أربعة أقسام

القسم الأول: في نقض شبهات السقاف وابن الجوزي حول مذهب السلف في السلف

القسم الثاني: في نقض شبهات السقاف حول أخبار الآحاد

القسم الثالث: في نقض شبهات السقاف وغيره حول الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان

القسم الرابع :في نقض شبهات السقاف وابن الجوزي حول نصوص الصفات

حمل الكتاب:
من هنا
__________________
اقتباس:
ثم ان ابا الحسن الاشعري لم يرتد عن اشعريته كما يزعم الوهابية ولم يمر بثلاثة اطوار بل مر من الاعتزال الى منهج اهل السنة والجماعة الاشاعرة فقط
سبحان الله ومادخل هذا في موضوعنا
تاب أم لم يتب هل هذا حجة؟!
قال الحافظ الذهبي في أبي الحسن الأشعري: "وكان معتزلياً ثم تاب، ووافق أصحاب الحديث ‎في أشياء يخالفون فيها المعتزلة، ثم وافق أصحاب الحديث في أكثر ما يقـولونه، وهو ما دوناه عنه من أنه نقل إجماعهم على ذلك، وأنه موافق لهم في جميع ذلك، فله ثلاثة أحوال: حال كان معتزلياً، وحال كان سنياً في البعض دون البعض، و حال كان في غالب الأصول سنياً، وهو الذي علمناه من حاله، فرحمه الله وغفر له ولسائر المسلمين" قاله في كتابه العرش
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 07:29 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى