وأخيرا : 7- من عالم المرأة والرجل :
07-06-2007, 11:07 AM
سابعا : من عالم الرجل والمرأة :
1- الحب أو العشق ليس عيبا :
ا- إلا إذا كانت مقدماته أو أسبابه أو الطرق والوسائل والأساليب التي جاء بها محرمة .
ب-وإلا إذا انساق وراءه الشخصُ وفعلَ مع من يعشقُ حراما.
لكن حتى إذا كان كله حلالا في حلال (أي إذا كانت أسبابه حلالا ونتائجه حلالا) , فإن الرجل الذي لا يُبتلى به خيرٌ من الذي يبتلى بهِ :
* أما قبل الزواج فخوفا من أن لا تتيسر سبل الزواج بالمعشوق لسبب أو لآخر , فيعاني العاشقُ عندئذ الأمَرَّيْن.
* * وأما بعد الزواج فخوفا من أن يُذِلُّ الزوجُ (العاشقٌ ) نفسَه لزوجته إلى درجة يبتغي معها مرضاتها بإسخاط الله رب العالمين والعياذ بالله .
وكذلك الأمر بالنسبة للمرأة : نقول بأن التي لم تبتلَ بالعشق خيرٌ ممن ابتُليت به.
2-المرأة لا بد منها لسعادة الرجل : قال زياد بن أبي سفيان رحمه الله لجلسائه:"من أنعمُ الناس عيشة ؟" (أي من أسعدُهم؟) فظنوا بأنه أمير المؤمنين,فقال لهم:"لا ,هو رجل مسلم له زوجة مسلمة لهما كفاف من العيش , قد رضيت به ورضي بها , لا يعرفنا ولا نعرفه" (أي لا يختلط بالحكام ولا يركن إليهم ولا يطمع فيما في أيديهم). ثم إن المرأة هي وحدها الجو الإنساني لدار الرجلِ , ولا قيمة لدار لا توجد فيها امرأة : زوجة أو أم أو أخت أو بنت. والله أعطى على تربية البنات من الأجر أكثر مما أعطى على تربية الذكور.ولقد جاء في الأثر المنقول من طرف بعض أئمة الشيعة :"الذكور حسنات والبنات نِعم" أي أن الذكر نعمة قد يحاسب اللهُ الأبوين عليها : شكراه عليها أم كفرا به , أما البنات فهن-بحسن تربيتهن-حسنات تضاف مباشرة إلى رصيد الحسنات للوالدين المربيين". والرجل الذي يقول لك بأن:"شر ما في الدنيا المرأة والشيطان" هو إنسان جاهل ومريض وكافر:
ا-جاهل لأن الحقيقة ولأن الشرع يقولان غير ذلك.
ب-ومريض لأن الرجل السليم بدنيا ونفسيا يقول بأن أحلى ما في الوجود:المرأة,مع كل ما فيها من سيئات,سواء كانت زوجة أو ..أو بنتا,وبأن أحلى كلمة في الوجود تقولها شفتا كل واحد منا هي:" أمي".
جـ-وكافر لأنه كفَر بنعمة المرأة التي ربته.
3-بين المعاملة الطيبة والتدليل : فرق بين معاملة الرجل للمرأة المعاملة الطيبة وبين تدليلها. إن الأول محمود , وأما الثاني فمذموم إلا أن يكون بمقدار محدود كالملح في الطعام . وصدقت المرأة العربية التي قالت:"والله ما حاز الرجال في بيوتهم شرا من المرأة المدللة".
4- التعارف بين الرجل والمرأة : يجب أن لا ينخدع الرجل ولا المرأة بما يظهر من كل منهما للآخر من بعيد.إن كلا منهما يتقنع غالبا للآخر بقناع من الزيف,ولا تظهر حقيقتُه إلا بعد الزواج.لذلك يجب على كل واحد منهما ألا ينخدع بالمظاهر.وإذا أردتُ أن أعرف الآخر كما ينبغي يجب أن أسأل عنه الذي يعرفه من قريب ولا يكون قريبا له ولا عدوا له ولا صديقا له,أما أن أكتفي بما يظهر لي منه أمامي وهو يصلي أو يصوم أو يعمل أو يدرس أو يتحدث أو يمشي أو ..لأقول عنه :"رجل طيب" أو "امرأة صالحة" فهذا حكم ساذج للغاية.
5-"من الجنون مصارحة النساء بالحقيقة كل الحقيقة" :
ا-وهذا يصحُّ خاصة في بعض ما هو رجالي كأمر المال والإنفاق الذي هو من خصائص الرجولة,ومن خصوصيات الرجل.وبالمناسبة أقول أنه من الجهل بمكان أن نقول بأن المرأة أقدر على الإنفاق وتسيير شؤون المال من الرجل.إن الواقع يقول خلاف هذا (صحيح بطبيعة الحال أن هناك نساء قادرات قدرة عالية على الإنفاق والادخار والاقتصاد و..لكنهن شاذات والشاذ لا يقاس عليه) ,والآية صريحة في ذلك: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم).
ب-كما يصحُّ هذا كذلك فيما هو سرٌّ يريد الرجل أن لا يطلع عليه الغيرُ , والمرأة كما قلت في موضع آخر من الصعب جِدا عليها أن تحفظ سرّا .
6- حرية المرأة : أوسع النساء حرية أضيعهنَّ في الناس ,"وهل-كما قال القائل-
كالمومِس أو الزانية في حريتها في نفسها وفي جسدها ؟ ". لا حرية للمرأة في أمة من الأمم إلا إذا
شعر كل رجل في هذه الأمة بكرامة كل امرأة فيها,بحيث لو أُهينت واحدة ثارَ الكلُّ لينتقم لها كأن
كرامات الرجال أجمعين قد أهينت في هذه الواحدة.يومئذ تصبحُ المرأةُ حرة , لا بحريتها هي ولكن
بأنها محروسة بملايين الرجال .
7- الزانية قبل الزاني : أنظروا –رحمكم الله – لماذا قدم الله الزانية على الزاني في قوله :
(الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) . إن بعض العلماء قالوا:لأن المرأة هي
التي تخطو في العادة أول خطوة على طريق الزنا,سواء تلميحا أم تصريحا , بطريقة مباشرة أم غير
مباشرة . ومن هنا فإننا يمكن أن نقول كما قال بعضهم بأن:"لعنة واحدة من الله على الزاني ولعنتان أو
لعنات على المرأة التي انقادت له واغترت به".إن الرجل لا يُلام كثيرا على هذه الجريمة (وإن كان الزنا
حراما بطبيعة الحال على الرجل والمرأة سواء بسواء,لكن قد تكون العقوبة عند الله في الآخرة مختلفة).
لقد كانت بَصْقَة واحدة– أكرمكم الله-من المرأة توقفُه,وكانت صفعة واحدة من المرأة تهزمُه,وكان
مع المرأة الحكومة والقوانين والشرائع والفضائل ," فلأيهما-كما يقول مصطفى صادق الرافعي-
يجب التحصين : أللصاعقة المنقضة (المرأة) أم للمكان الذي يُخْشى أن تنقض عليه (الرجل) ؟!".
قال مصطفى صادق الرافعي رحمه الله : "لقد أجابت الشريعة الإسلامية : حصنوا المكان , ولكن المدنية
( المُعوَجَّة ) أجابت : حصنوا الصاعقة".
8- الجمال كما يراهُ الرجل : جمال المرأة سواء عند الرجل أو عند المرأة هو دوما
بميزان الرجل وبمقياسه لا بميزان المرأة ولا بمقياسها,فحتى المرأة إذن عندما تتحدث عن جمال المرأة :
هي تتحدث عما يحبه الرجل في المرأة وعن جمال المرأة وفق ما يراه الرجل جميلا فيها .
9- الوالدان قاموسٌ للأبناء : الأباءُ والأمهات هم قاموسُ الأبناءِ الذين يرجعون إليه كلما احتاجوا إلى شرح موقف في حياتهم تعذر عليهم إدراكه .
نسأل الله أن يهدي شبابنا وشاباتنا وأن يحفظهم من كل سوء وأن يجعلهم قرة أعين لأمتهم ولدينهم –آمين-.هذا والله ورسوله أعلم.
10-الميل إلى كسب إعجاب الآخر: هناك طبيعة في الكثير من الرجال والكثيرات من النساء , تعتبر عادية إذا لم تكن مبالغا فيها , وتتمثل في أن الرجل إذا وُجِد مع نساء أجنبيات يُحدث صوتا أو حركة أو يقول كلاما لا لزوم له , يفعل ذلك فقط من أجل أن يكسبَ إعجابَ أو يلفت انتباهَ المرأةِ أو النسوةِ إليه . ونفس الشيء يقال عن المرأة إنْ وَجَدتْ نفسها مع رجال أجانب.
والحمد لله أولا وأخيرا
رميتة عبد الحميد , ميلة , الجزائر