رد: موسوعة التعريف بالشعراء ارجوا التثبيت
04-01-2009, 05:45 PM
((كعب بن زهير))
حياته :
هو كعب بن زهير بن أبي سلمى المزني ، نشأ في بيت يكتنفه الشعر من كل جانب ، فنشأت معه ملكة الشعر ، فما ترعرع حتى نظمه ، ولكن والده زجره عنه وضربه مخافة أن تكون شاعريته لم تستوسق بعد ، فيروى له مالا خير فيه ، على أن الزجر والضرب لم يصرفا الولد عن الشعر ، فلبث يقوله غير مرتدع حتى ضاق والده ذرعا فأردفه على ناقته وانطلق به إلى الصحراء ، وأخذ يقول البيت ويستجيز ابنه فيجزه ، فوثق عندئذ باستحكام ملكته ، وأذن له بقول الشعر .
كعب في الإسلام :
لم يحدثنا الرواة كثيرا عن حياة كعب ، فنحن لا نكاد نعلم عنها ما يستحق الذكر إلا خبر إسلامه ، واعتذاره إلى النبي صلى الله عليه وسلم بقصيدته المشهورة ، وذلك أن بجيرا أخا كعب وفدا إلى محمد صلى الله عليه وسلم في أواخر السنة السابعة للهجرة فأسلم ، فاستاء كعب من أخيه ، وقال فيه أبياتا يؤنبه ويحثه على الارتداد .
وبلغت أبياته النبي صلى الله عليه وسلم فأهدر دمه ، ثم شهد بجير فتح مكة وانتصار محمد صلى الله عليه وسلم ، فأرسل إلى أخيه كعب يحذره ويخبره بانخذال قريش ، وقال له : ((قد أوعد الرسول صلى الله عليه وسلم رجالا بمكة فقتلهم وهو والله قاتلك أو تأتيه فتسلم )) .
فاستطير كعب ولفظته الأرض ثم قدم المدينة متنكرا ، واستجار بأبي بكر فأتى به المسجد وهو متلثم بعمامته ، وقال : ((يا رسول الله رجل يبايعك على الإسلام)) ، فبسط النبي صلى الله عليه وسلم يده فحسر كعب عن وجهه وقال : ((هذا مقام العائذ بك يا رسول الله ، أنا كعب بن زهير)) ، فتجهمته الأنصار ، ولانت له قريش وأحبوا إسلامه ، فأمنه محمد صلى الله عليه وسلم ، فأنشده كعب قصيدته (بانت سعاد) فسر بها الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولما وصل إلى قوله :
إن الرسول لسيف يستضاء به **** مهند من سيوف الله مسلول
خلع عليه محمد صلى الله عليه وسلم بردته ، وقد بذل معاوية لكعب فيها عشرة آلاف درهم فلم يبعها ، فلما مات اشتراها معاوية من ورثته بعشرين ألف درهم وقيل ثلاثين ، وتوارثها الخلفاء الأمويون والعباسيون .
ومدح كعب في قصيدته المهاجرين من قريش ، وعرض بالأنصار لغلظتهم عليه ، فأنكر عليه المهاجرون قوله في الأنصار وقالوا : ((لم تمدحنا إذ هجوتهم)) ، ولم يقبلوا ذلك حتى قال فيهم :
من سره كرم الحياة فلا يزل **** في مقنب من صالحي الأنصار
وكانت وفاة كعب في خلافة معاوية .
منزلته :
عده ابن سلام في الطبقة الثانية قبل الحطيئة ، ولو جاز لنا أن نبني حكما صحيحا على شعره ، وليس لدينا منه ما يعتد به غير مشوبته ، لقلنا : أن له من البراعة والتصرف في المعاني ما يضعه في مصاف أفحل الشعراء الجاهليين ، وحسبنا أن ننظر إلى تفننه في وصف الماء بعد أن مزج به الخمرة التي عل بها ثغر سعاد ، ثم إلى تفننه في وصف المرأة الثكلى ، ثم إلى الحاحه في وصف ضراوة الأسد بعد أن فضل الرسول صلى الله عليه وسلم عليه في الهيبة ، وقصارى القول إن كعبا شاعر بارع الفن ، ورسام بديع التصوير ، ومخترع واسع المخيلة ، واحد أساتذة المذهب الزهيري .
آثاره :
أبيات متفرقة في كتب الأدب ، أشهرها لاميته ((بانت سعاد)) وهي معدودة من المشوبات ، وقد شرحها كثيرون ، وشطرها غير واحد .
حياته :
هو كعب بن زهير بن أبي سلمى المزني ، نشأ في بيت يكتنفه الشعر من كل جانب ، فنشأت معه ملكة الشعر ، فما ترعرع حتى نظمه ، ولكن والده زجره عنه وضربه مخافة أن تكون شاعريته لم تستوسق بعد ، فيروى له مالا خير فيه ، على أن الزجر والضرب لم يصرفا الولد عن الشعر ، فلبث يقوله غير مرتدع حتى ضاق والده ذرعا فأردفه على ناقته وانطلق به إلى الصحراء ، وأخذ يقول البيت ويستجيز ابنه فيجزه ، فوثق عندئذ باستحكام ملكته ، وأذن له بقول الشعر .
كعب في الإسلام :
لم يحدثنا الرواة كثيرا عن حياة كعب ، فنحن لا نكاد نعلم عنها ما يستحق الذكر إلا خبر إسلامه ، واعتذاره إلى النبي صلى الله عليه وسلم بقصيدته المشهورة ، وذلك أن بجيرا أخا كعب وفدا إلى محمد صلى الله عليه وسلم في أواخر السنة السابعة للهجرة فأسلم ، فاستاء كعب من أخيه ، وقال فيه أبياتا يؤنبه ويحثه على الارتداد .
وبلغت أبياته النبي صلى الله عليه وسلم فأهدر دمه ، ثم شهد بجير فتح مكة وانتصار محمد صلى الله عليه وسلم ، فأرسل إلى أخيه كعب يحذره ويخبره بانخذال قريش ، وقال له : ((قد أوعد الرسول صلى الله عليه وسلم رجالا بمكة فقتلهم وهو والله قاتلك أو تأتيه فتسلم )) .
فاستطير كعب ولفظته الأرض ثم قدم المدينة متنكرا ، واستجار بأبي بكر فأتى به المسجد وهو متلثم بعمامته ، وقال : ((يا رسول الله رجل يبايعك على الإسلام)) ، فبسط النبي صلى الله عليه وسلم يده فحسر كعب عن وجهه وقال : ((هذا مقام العائذ بك يا رسول الله ، أنا كعب بن زهير)) ، فتجهمته الأنصار ، ولانت له قريش وأحبوا إسلامه ، فأمنه محمد صلى الله عليه وسلم ، فأنشده كعب قصيدته (بانت سعاد) فسر بها الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولما وصل إلى قوله :
إن الرسول لسيف يستضاء به **** مهند من سيوف الله مسلول
خلع عليه محمد صلى الله عليه وسلم بردته ، وقد بذل معاوية لكعب فيها عشرة آلاف درهم فلم يبعها ، فلما مات اشتراها معاوية من ورثته بعشرين ألف درهم وقيل ثلاثين ، وتوارثها الخلفاء الأمويون والعباسيون .
ومدح كعب في قصيدته المهاجرين من قريش ، وعرض بالأنصار لغلظتهم عليه ، فأنكر عليه المهاجرون قوله في الأنصار وقالوا : ((لم تمدحنا إذ هجوتهم)) ، ولم يقبلوا ذلك حتى قال فيهم :
من سره كرم الحياة فلا يزل **** في مقنب من صالحي الأنصار
وكانت وفاة كعب في خلافة معاوية .
منزلته :
عده ابن سلام في الطبقة الثانية قبل الحطيئة ، ولو جاز لنا أن نبني حكما صحيحا على شعره ، وليس لدينا منه ما يعتد به غير مشوبته ، لقلنا : أن له من البراعة والتصرف في المعاني ما يضعه في مصاف أفحل الشعراء الجاهليين ، وحسبنا أن ننظر إلى تفننه في وصف الماء بعد أن مزج به الخمرة التي عل بها ثغر سعاد ، ثم إلى تفننه في وصف المرأة الثكلى ، ثم إلى الحاحه في وصف ضراوة الأسد بعد أن فضل الرسول صلى الله عليه وسلم عليه في الهيبة ، وقصارى القول إن كعبا شاعر بارع الفن ، ورسام بديع التصوير ، ومخترع واسع المخيلة ، واحد أساتذة المذهب الزهيري .
آثاره :
أبيات متفرقة في كتب الأدب ، أشهرها لاميته ((بانت سعاد)) وهي معدودة من المشوبات ، وقد شرحها كثيرون ، وشطرها غير واحد .
من مواضيعي
0 موسوعة التعريف بالشعراء ارجوا التثبيت
0 دستور الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
0 الجريدة الرسمية الجزائرية
0 دستور الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
0 الجريدة الرسمية الجزائرية










