تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 05-02-2009
  • الدولة : الأردن/ الرمثا
  • العمر : 74
  • المشاركات : 1,896
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • ابن حوران is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
رد: قضية فلسطين من جديد
11-10-2009, 11:07 AM
أحداث أيلول/سبتمبر 1970

كانت القوات الصهيونية تود احتلال جبال السلط المطلة على غور الأردن من جهة الشرق، وقريبة من عمان العاصمة الأردنية، لتكون لها مثل ما هي عليه هضبة الجولان السورية المحتلة والمطلة على دمشق وجنوب سوريا ومطلة على شمال الأردن من جهة بني كنانة حيث وعورة التضاريس في منطقة (عقربا) ومنطقة (العشة ـ قرب سحم) حيث دارت معركة اليرموك الخالدة.

ولكن استبسال القوات الأردنية وقوات المقاومة الفلسطينية أحبط مخططات الصهاينة، وزرع أملا عظيما في نفوس الناس الذين تأثروا بعمق قبل تسعة أشهر إثر هزيمة حزيران/ يونيو 1967. كان ذلك كما أسلفنا في 21/3/1968 وقد حاول كل من الطرفين الأردني والفلسطيني الاستئثار بالنصر ونسبه لنفسه وحيدا.

أجواء ما بعد معركة الكرامة

كانت علاقة الأردنيين بالمنظمات الفدائية، علاقة عضوية، وبالذات تلك العشائر التي تقطن المناطق الحدودية مع فلسطين، حيث كانت تؤمن تحركات الفدائيين من مختلف الفصائل الى الأرض المحتلة، وكان الكثير من أبناء تلك العشائر ينخرطون في صفوف المنظمات الفدائية. وكان الناس يتناقلون أخبار العمليات الفدائية بفخر، ودون شعور أن هناك فريق أردني وفريق فلسطيني.

تلك اللحمة بين الشعبين، بدأت تتأثر بعدما شاعت أجواء تغذي الفتنة بين الشعبين، وتلك الأجواء بدأت بعدما تم سن قانون (خدمة العلم) أي الخدمة الإجبارية من قبل الحكومة الأردنية، والذي استثنى فيه أبناء المقاومة الفلسطينية، هذا الوضع ساعد على انخراط الكثير من الناس في صفوف المقاومة الفلسطينية ـ دون تدقيق ـ فتورمت بعض المنظمات، خصوصا تلك التي تلقت أموالا من دول نفطية، حيث كانت تمنح راتبا لأعضائها أكثر بخمسين مرة من الراتب الذي يتلقاه من يخدم في الجيش الأردني تحت (خدمة العلم).

أحداث قتل وتخريب مجهولة الهوية!

قبل أحداث عام 1970 قتل ما لا يقل عن 300 مواطن، منهم الفلسطيني ومنهم الأردني، في ظروف أريد أن تكون غامضة! ففي الطرق المؤدية للقرى التي تسكنها العشائر الأردنية يتم العثور على جثة ضابط برتبة نقيب، وبجانبه (كاسكيتة: غطاء رأس) لفدائي، أو (شاجور كلاشنكوف) وفي مخيم من مخيمات اللاجئين يتم الاعتداء على كوخ وجرح أو قتل من فيه، وهكذا.

كما أن هناك أكثر من مئة حالة اصطدام بين رجال المقاومة الفلسطينيين، ورجال الأمن العام الأردني. كل تلك الأحداث أوجدت بيئة خصبة للتلاسن وإطلاق عبارات الاستفزاز. فهناك أكثر من 50 منظمة فدائية، قسم لها مكاتب وقسم لها مطارات تحتجز فيها الطائرات المختطفة، ومئات بل آلاف الناطقين الرسميين وحواجز تفتيش خاصة ببعض المنظمات.

هذه الأجواء، أشعرت الحكومة الأردنية، أنها تتشارك في إدارة الدولة مع جهة ودون تنسيق فيما بينهما.

ومن الطريف، أنه كان بعض الطلبة (سواء من الأردنيين أو الفلسطينيين) والذين ينتمون لفصائل المقاومة، كانوا يقدمون امتحان الثانوية العامة (التوجيهي) وأسلحتهم على المناضد.

بوادر الحلول السلمية عجلت في المواجهة

بعد قبول بعض الدول العربية بقرار مجلس الأمن 242 وتحركات (وليام روجرز) وزير الخارجية الأمريكي، ومساعده (جوزيف سيسكو)، انقسمت الدول العربية بين قابل بتلك الحلول ومنها مصر والأردن، وبين من لم يقبلها مثل العراق وسوريا وبعض المنظمات الفدائية. مما حدا ببعض القادة الفلسطينيين من إبراز رغبتهم في الانقضاض على الحكم في الأردن وجعل الأردن قاعدة للانطلاق لتحرير فلسطين.

سوريا والعراق

رغم أن الدولتين كانتا من دول (الرفض) للمشاريع السلمية، إلا أنهما لم يكونا على ود ولم يكن بينهما تنسيق، وتضمر إحداهما العداء للأخرى. وكان لسوريا منظمة الصاعقة، وللعراق جبهة التحرير العربية.

وكانت سوريا قبيل أحداث أيلول، في حالة من عدم استقرار الحكم بشكل نهائي، فقد كان رئيسها (أحمد الخطيب) الذي جاء بعد الانقلاب على نور الدين الأتاسي، وجماعته (إبراهيم ماخوس ويوسف الزعين الخ). وبقيت كذلك لشهر تشرين الثاني/نوفمبر عندما تولى الرئيس حافظ الأسد مقاليد الحكم بشكل واضح.

في حين كان العراق يحكمه الرئيس أحمد حسن البكر وله من القوات المسلحة في الأراضي الأردنية (قوات صلاح الدين) وكانت منتشرة بخط من مدينة الرمثا شمالا حتى شرق مدينة المفرق.

صباح 16/9/1970

كوننا نقيم في مدينة الرمثا، فقد شاهدنا صبيحة يوم 16/9/1970 تدفق القوات السورية من مدينة (درعا) متجهة للغرب، وكانت تسير بخط مستقيم كأنها (طابور) من خلف المواقع العراقية. أدرك العراقيون أنهم قاب قوسين من إقحامهم في المعركة، فأمروا قواتهم بالانسحاب 50 كم باتجاه المفرق وشرقه. فأصبحت القوات السورية وجها لوجه مع المدفعية الأردنية المتمركزة في (سال) شرق (اربد) وقد تم تدمير عشرات الآليات السورية، فانحرفت القوات السورية باتجاه جرش.

هذا الوضع أشاع الفوضى في مدينة الرمثا، فهرب الموظفون وتم تدمير (برج) الرمثا (نقطة كالقلعة قديمة كانت تتمركز فيها حامية أردنية من الدرك). وبقيت الرمثا حوالي 3 أيام تحت سيطرة القوات الفدائية، ثم سرعان ما دخلتها القوات الأردنية. هذا ما شاهدناه مشاهدة عيان.

تدخلات عربية رسمية لوقف القتال

تحركت الدول العربية لوقف القتال وبعثوا بالرئيس السوداني (جعفر النميري) ووزير خارجية تونس (الباهي الأدغم) الى الأردن، ووصلوا الى مخبأ الرئيس (ياسر عرفات) وأخرجوه متنكرا خارج الأردن، بعلم وبموافقة الملك حسين.

وتم الاتفاق على أن تخرج التشكيلات الفدائية من المدن الأردنية وتستقر في منطقة (أحراش جرش وعجلون)، ولكن القتال عاد واندلع مرة أخرى في العام التالي.

يتبع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 05-02-2009
  • الدولة : الأردن/ الرمثا
  • العمر : 74
  • المشاركات : 1,896
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • ابن حوران is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
رد: قضية فلسطين من جديد
11-10-2009, 11:08 AM
القضية الفلسطينية قبل حرب 1973

مرت القضية الفلسطينية بمرحلة هامة في تاريخها بالفترة التي تقع بين أحداث أيلول/سبتمبر 1970 في الأردن، ومعركة رمضان المجيدة في عام 1973.


ويمكن تلخيص معالم تلك المرحلة بما يلي:

1ـ خروج المقاومة الفلسطينية من الساحة الأردنية نهائيا، بعد معارك أحراش جرش وعجلون عام 1971، وانتقال قياداتها وثقلها الى لبنان.

2ـ إجراء انتخابات محلية في (الضفة الغربية) بين شهري آذار/مارس وأيار/مايو 1972، كان الهدف الصهيوني منها خلق قيادات موازية تمثل الشعب الفلسطيني وتتقاطع مع قيادات المقاومة في الخارج.

3ـ إعلان الأردن في 25/3/1972 لمشروع المملكة المتحدة، باتحاد الأردن، مع أي جزء يتم تحريره من فلسطين (الضفة الغربية) ورفض قيادات المقاومة الفلسطينية لهذا المشروع واعتباره ينسجم مع جهود التسوية التي كانت سائدة في بعض العواصم العربية.

4ـ تشكيل مجلس مركزي للإشراف على القرار الفلسطيني من 20 عضوا. 4 من فتح، و 2 من الصاعقة و 2 من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين و2 من الجبهة الشعبية الديمقراطية و2 من الجبهة العربية لتحرير فلسطين والباقي من الاتحادات الفلسطينية والمستقلين.

5ـ تم زيادة المجلس الوطني الفلسطيني ليصبح 180 عضوا وذلك في دورة المجلس الوطني الفلسطيني الحادية عشرة في القاهرة (6ـ 12/1/1973).

6ـ ظهور الانشقاقات في صفوف التشكيلات الفلسطينية، والاحتراب الداخلي والذي انعكس على نشاطات تلك التشكيلات في الدول التي يتواجد فيها الفلسطينيون، أو طلبة فلسطينيين، فكانت انتخابات الاتحاد العام لطلبة فلسطين تعكس عدم الانسجام بين فصائل المقاومة.

7ـ أخذت السلطات اللبنانية تضيق الخناق على حرية نشاط المنظمات الفلسطينية. في الوقت نفسه، اجتهدت بعض الفصائل الفلسطينية طرقا لإسماع العالم الصوت الفلسطيني باختطاف الطائرات وحوادث السفارات، مما خلق جوا من عدم الارتياح من قبل الدول التي تتواجد على أرضها مكاتب تلك الفصائل.

8ـ اغتيال ثلاثة من أهم قادة منظمة التحرير الفلسطينية، كمال عدوان وكمال ناصر وأبو يوسف النجار، في لبنان، مما أشاع جوا من عدم الاستقرار الأمني والنفسي والسياسي داخل لبنان مما سيؤثر على تواجد الفلسطينيين مستقبلا.

حرب تشرين 1973

رغم الهزيمة التي حلت بالعرب عام 1967، لكن الإرادة العربية لم تُقهر، وقد كان من نتيجة تلك الهزيمة أن احتل الكيان الصهيوني أراضٍ عربية من الدول التي اشتركت في حرب 1967.

وقد كانت كل من مصر وسوريا، تخططان للخروج من حالة (اللاحرب واللاسلم) فنسقتا فيما بينهما على خوض حرب واسعة وشاملة على الكيان الصهيوني وبدون تنسيق مسبق مع الدول العربية الأخرى، وكان ذلك في 6/10/1973. وتحت شعار ( تحرير الأراضي المحتلة) و (استعادة الحقوق المشروعة لشعب فلسطين واحترامها...)

لقد خاضت الجيوش العربية هذه الحرب في بدايتها بكل شجاعة وبسالة وتجلت في المعركة بطولة المقاتل العربي واستعداده للبذل والتضحية. ومن هنا أحدثت للعدو هزة نفسية وحطمت مقولة (أسطورة الجيش الذي لا يقهر). وأظهرت الدول العربية (غير سوريا ومصر) استعدادا كبيرا في العطاء بين الاشتراك في القتال (الجيش العراقي والأردني) أو اقتصاديا عندما نسقت السعودية مع باقي الدول العربية النفطية، استخدام النفط كسلاح.

انحراف المعركة عن مسارها

رغم الأجواء المفعمة بالاعتزاز والرغبة في التحرير، ورغم تفاني الجنود وبسالتهم في أدائهم، فقد قدر لتلك الحرب أن تنحرف عن مسارها وتتحول من حرب تحرير الى حرب تحريك. خصوصا بعدما استطاع العدو فتح ثغرة بالجبهة المصرية التي عرفت بثغرة (الدفرسوار).

في 22/10/1973 صدر عن مجلس الأمن وبمبادرة سوفييتية ـ أمريكية مشتركة، قرارٌ يقضي بوقف إطلاق النار من الجانبين. وذلك بعد أن وصلت القوات الصهيونية الى الكيلو (101) على طريق القاهرة، والى قمة جبل الشيخ المشرف على دمشق. كان القرار المرقم (338) ينص على تنفيذ قرار مجلس الأمن (242)، وعلى إقامة محادثات سلام باشتراك كل الأطراف المعنية والمهتمة. وقد قبلت الحكومة المصرية القرار في نفس اليوم شريطة قبول الكيان الصهيوني به، أما سوريا فقد قبلت بالقرار بعد يومين. وقد تم فصل القوات على الجبهة المصرية في 17/1/1974، أما الجبهة السورية فقد تم فصل القوات في 29/5/1974.

يتبع
  • ملف العضو
  • معلومات
لجينة4
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 25-09-2009
  • المشاركات : 159
  • معدل تقييم المستوى :

    17

  • لجينة4 is on a distinguished road
لجينة4
عضو فعال
رد: قضية فلسطين من جديد
14-10-2009, 07:40 PM
كلنا فلسطينيون أخي
أدام الله عزّنا
إن الدنيا دار صدق لمن صدقها , ودار عافية لمن فهم عنها , ودار غنىً لمن تزود منها , ودار موعظة لمن أتعظ بها . مسجد أحباء الله ومصلى ملائكة الله, ومهبط وحي الله . ومتجر أولياء الله . اكتسبوا فيها الرحمة وربحوا فيها الجنة"[
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 05-02-2009
  • الدولة : الأردن/ الرمثا
  • العمر : 74
  • المشاركات : 1,896
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • ابن حوران is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 05-02-2009
  • الدولة : الأردن/ الرمثا
  • العمر : 74
  • المشاركات : 1,896
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • ابن حوران is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
رد: قضية فلسطين من جديد
18-11-2009, 09:39 AM
محطات قبل اتفاقية كامب ديفيد

مؤتمر القمة السادس (الجزائر 26/11/1973)


في مؤتمر القمة العربي السادس في الجزائر عد المؤتمر منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني. كما تماشى مع هذه الرؤية كل من مؤتمر القمة الرابع لدول عدم الانحياز ومؤتمر القمة الإسلامي الثاني.

مؤتمر القمة العربي السابع ( الرباط 26ـ30/10/1974

صادق المؤتمر السابع على اعتبار منظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وسلمت كل من الأردن والعراق بذلك، وكانت الدولتان قد تحفظتا على القرار. وأصدر المؤتمر قرارا، يمنع فيه الحلول الانفرادية، والإبقاء على مساندة منظمة التحرير الفلسطينية. وغدا واضحا أن النظام الرسمي العربي أصبح أمام خيارين: إما التسوية الشاملة ( في مؤتمر السلام في جنيف) أو العودة الى المعركة والتحرير.


قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3236


في 13/11/1974 ألقى ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، خطاب فلسطين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وفي 22/11/1974 أصدرت الجمعية العامة قرار رقم 3236 الذي يعطي للفلسطينيين حق تقرير مصيرهم، ثم أصدرت الجمعية قرار رقم 3237 تدعو فيه منظمة التحرير الفلسطينية لتشارك في مداولاتها وجلسات كل المؤتمرات بصفة مراقب، وقد عزا المراقبون السياسيون هذا المكسب الى قرار مؤتمر الرباط 1974

في عام 1976 انعقد في الرياض مؤتمرا محدودا للقمة العربية، تبنى شعار ( الدولة الفلسطينية المستقلة).

في آذار/مارس 1977 أقر المجلس الوطني الفلسطيني الثالث عشر المعقود في القاهرة صيغة الدولة الفلسطينية التي أقرها مؤتمر الرياض.

فشل الدعوة لمؤتمر جنيف للسلام

بعد أن عقدت مصر مع الكيان الصهيوني اتفاقية جزئية في أيلول/ سبتمبر 1975، لم يلبي العالم دعوة منظمة التحرير لعقد مؤتمر جنيف للسلام، الذي خطط له مؤتمر الرباط 1974.

وساد جوُ من الفتور العلاقات بين منظمة التحرير والحكومة المصرية، فاتجهت المنظمة بثقل علاقاتها نحو سوريا، لكن هذا التوجه أصابه الفتور هو الآخر، بعدما اختلف الموقفان إزاء الحرب اللبنانية في أيلول/سبتمبر 1976.

في هذه الأثناء نشطت الحكومة المصرية في تحقيق فكرة قوامها أن تقوم دولة فلسطينية، الى جوار الكيان الصهيوني، على أرض الضفة الغربية وقطاع غزة، ترتبط باتحاد فدرالي أو كمفدرالي مع الأردن. [ ولا زال الحكم في مصر يلوح بتلك الفكرة حتى يومنا هذا].

موقف العراق من تلك الأنشطة

جاء في التقرير السياسي للمؤتمر القومي الحادي عشر لحزب البعث ما يبين رأي العراق فيما كان يجري (( ... فإن استمرار وجود المقاومة الفلسطينية في لبنان بظروفه السياسية والاجتماعية والاعلامية المعروفة، وسيادة أساليب الإفساد، والارتزاق، والسمسرة، والتملق، والتحالفات الانتهازية، في كثير من جوانب الحياة السياسية والاجتماعية فيه، أغرت بعض القيادات والأوساط في المقاومة الفلسطينية، وبخاصة منها منظمة (فتح)، بالانغماس في اللعبة السياسية اللبنانية، بإقامة شبكة واسعة من العلاقات السياسية والاجتماعية، والظهور في المجتمع اللبناني وفي السلطة اللبنانية بمظهر الوجهاء والمتنفذين.)) *1

ولم يبرئ العراق كافة الدول العربية وحتى الاتحاد السوفييتي نفسه، في تليين مواقفهم واستعدادهم لقبول حلول التسوية بالقول: (( كان هناك قبل زيارة السادات للقدس جبهة واسعة تضم أصحاب التسوية، بصرف النظر عن الاختلاف النسبي في سياساتهم ومواقفهم وكان السادت من أبرز عناصر هذه الجبهة التي ضمت النظام السوري والأردني وقيادات في منظمة التحرير الفلسطينية وكل الأنظمة العربية اليمينية، كما ضمت المعسكر الشرقي والغربي على حد سواء))*2

خلاصة الوضع قبل اتفاقية كامب ديفيد

لم تستطع الدول العربية استثمار حالة تفاهمها لتظهر بمظهر موحد، فبين دولة تخجل من إعلان موقفها، الى دولة تملأ الدنيا ضجيجا دون فعل، الى دولة تمعن في إظهار إندفاعها للتسوية السريعة، والموقف الأخير هو ما تمثل بموقف مصر، كل ذلك أدى لتعامل مراكز القوى العالمية مع الموقف العربي بذلك الاستخفاف والسخرية. وهذا الوضع استمر حتى مؤتمر مدريد عام 1991، وبقيتآثاره ظاهرة حتى اليوم.

هوامش
*1ـ التقرير السياسي للمؤتمر القومي الحادي عشر/ القيادة القومية/ بغداد 1980 صفحة 147
*2ـ المصدر السابق.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 05-02-2009
  • الدولة : الأردن/ الرمثا
  • العمر : 74
  • المشاركات : 1,896
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • ابن حوران is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
رد: قضية فلسطين من جديد
18-11-2009, 09:43 AM
اتفاقية كامب ديفيد

يمكن القول أن اتفاقية كامب ديفيد كانت المفصل الأخطر في تاريخ القضية الفلسطينية الحديث. وقبل أن نخوض في آثار تلك الاتفاقية، يكون من الأفضل تعريف القارئ بماهية تلك الاتفاقية، كما هي، بعكس ما يُشاع عنها بأنها اتفاقية إرجاع الحق لأهله كما يصورها البعض.

في 18/9/1978 وفي مؤتمر صحفي حضره من وقع على اتفاقية كامب ديفيد وهم الرئيس الأمريكي (جيمي كارتر) والرئيس المصري (محمد أنور السادات) ورئيس وزراء العدو الصهيوني (مناحيم بيغن). تم التوصل الى الاتفاقية بعد مفاوضات شاقة في مؤتمر قمة عقد في منتجع (كامب ديفيد) في الولايات المتحدة واستمر مدة ثلاثة عشر يوما متوالية.


وقد شارك في هذه المفاوضات، إضافة الى الرؤساء الثلاثة (كارتر، السادات، بيغن) وزراء خارجيتهم وكبار مستشاريهم السياسيين والعسكريين والقانونيين، غير أن القرارات الحاسمة اتخذت من قبل الرؤساء وحدهم، وخصوصا بالنسبة للقرار المصري الذي حسمه السادات خلافا لآراء وزرائه ومستشاريه، مما أدى الى استقالة وزير خارجيته عقب الإعلان عن مقررات القمة.

ويعتبر التخريج القانوني لاتفاقية كامب ديفيد غريبا من الناحية القانونية، خصوصا وأن توقيع كارتر أخذ على أساس أنه ضمانة لتنفيذ هاتين الاتفاقيتين. وسوف نستعرض الخطوط الرئيسة والعامة لهاتين الاتفاقيتين:

الاتفاقية الأولى ( إطار عمل للسلام في الشرق الأوسط)

تبدأ الاتفاقية بمقدمة طويلة عن السلام وضروراته وشروطه، أكد فيها الطرفان أن (( القاعدة المتفق عليها للتسوية السلمية للنزاع بين إسرائيل وجيرانها هو القرار 242 الصادر عن مجلس الأمن بكل أجزاءه)) . وأشارت المقدمة الى أن الطرفين يتفقان على أن ((هذا الإطار في رأيهم مناسب ليشكل أساسا للسلام، لا بين مصر وإسرائيل فحسب، بل بين إسرائيل وكل من جيرانها الآخرين ممن يبدون الاستعداد للتفاوض على السلام معها على هذا الأساس)).

وتشير الاتفاقية الى أنه ينبغي ((أن تشترك مصر وإسرائيل والأردن وممثلو الشعب الفلسطيني في المفاوضات الخاصة بحل المشكلة الفلسطينية بكل جوانبها)).

ومن ثم حددت الاتفاقية ثلاث مراحل (لتحقيق هذا الغرض): في المرحلة الأولى تتفق كل من مصر وإسرائيل على أن تكون هناك ترتيبات انتقالية تراعي الظروف الأمنية من أجل نقل سلمي ومنظم للسلطة في الضفة الغربية وغزة خلال فترة لا تتجاوز الخمس سنوات، يتم خلالها توفير حكم ذاتي للسكان في هاتين المنطقتين، على أن تُدعى الحكومة الأردنية للانضمام الى مباحثات السلام لمناقشة تفاصيل الترتيبات الانتقالية على أساس هذا الإطار.

في المرحلة الثانية: تتفق مصر وإسرائيل والأردن على وسائل إقامة سلطة الحكم الذاتي المنتخبة في الضفة الغربية وغزة، وممكن أن ينضم لهم بعض الممثلين عن الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة.

في المرحلة الثالثة: وهي الفترة الانتقالية الممتدة على خمس سنوات والتي تبدأ عندما تقوم سلطة الحكم الذاتي في الضفة وغزة، تجري مفاوضات لتحديد الوضع النهائي للضفة وغزة وعلاقاتهما مع الجيران، وإبرام معاهدة سلام بين إسرائيل والأردن بحلول نهاية الفترة الانتقالية.

وتقوم مصر وإسرائيل بمعالجة وضع اللاجئين الذين خرجوا لسبب أو لآخر عام 1967 وبشكل عاجل!

الاتفاقية الثانية (إطار لإبرام معاهدة سلام بين مصر وإسرائيل)

بعد أن تناولت تلك الاتفاقية مسألة انسحاب إسرائيل من سيناء على مرحلتين، نصت الاتفاقية على إقامة علاقات طبيعية بين مصر وإسرائيل غداة الانتهاء من مرحلة الانسحاب الأولى، والتعهد بعدم اللجوء للتهديد بالقوة من أجل استخدامها في تسوية النزاعات بين الطرفين الموقعين، والاعتراف الكامل وإلغاء كافة أشكال المقاطعة الاقتصادية. ونصت الاتفاقية على الطلب من مجلس الأمن المصادقة على معاهدة السلام وضمان عدم انتهاك نصوصها.

هذا ما تم إعلانه (فقط) .. أما الجانب السري الذي لم يعلن فكان:

فيما يتعلق بلبنان:
أولا: وقف التدخل الإسرائيلي في لبنان والتعهد بعدم القيام بأي خطوة دون مشاورة واشنطن. ثانيا: تجريد المليشيات اللبنانية والفلسطينية من سلاحها. ثالثا: إنشاء جيش لبناني حقيقي وتزويده بالسلاح. رابعا: العمل على إنجاز تلك البنود خلال فترة لا تتعدى العامين، تنسحب بعدها قوات الردع العربية من لبنان.

فيما يتعلق بالتعاون الأمريكي المصري الإسرائيلي:*1
أولا: قيام تعاون حقيقي بين الأطراف الثلاثة لوقف النفوذ السوفييتي في الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط. ثانيا: توقيع اتفاقية تحالف بين الدول الثلاثة. ثالثا: إقامة قاعدة بحرية في حيفا ومنح الأسطول الأمريكي السادس تسهيلات جديدة. رابعا: تسمح مصر لأمريكا باستخدام إحدى القواعد التي ستتخلى عنها إسرائيل في سيناء (بعد انسحابها). خامسا: استخدام موقع شرم الشيخ من أجل مراقبة التحركات السوفييتية بالبحر الأحمر. سادسا: تنسيق التعاون بين الاستخبارات الأمريكية والمصرية ليس داخل مصر وإنما ضمن المنطقة العربية برمتها. سابعا: وعدت الولايات المتحدة استبدال أسلحة الجيش المصري من سوفييتية الى أمريكية (وقد تم بيع الأسلحة السوفييتية لمقاتلي أفغانستان بتمويل سعودي)*2. على أن يقلل عدد الجيش المصري من 650 ألف جندي الى 450 ألف بما في ذلك الاحتياط، والجيش النظامي من 350 ألف الى 250 ألف.

هذا وقد تم تبادل مجموعة من الرسائل بين الرئيس المصري أنور السادات والرئيس الأمريكي ورئيس وزراء العدو الصهيوني، تبين رغبة الرئيس المصري بإبقاء القدس عربية ورغبته في إزالة المستوطنات، لكن ذلك لا يخرج عن إطار الرغبات الأدبية غير الملباة.

يتبع

هوامش
*1ـ موسوعة السياسة/ عبد الوهاب الكيالي وآخرون/المؤسسة العربية للدراسات والنشر ط2/1990الجزء الخامس صفحة 54

*2ـ محمد حسنين هيكل/ مجلة وجهات نظر 2002/آب/أغسطس.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية chiva
chiva
عضو جديد
  • تاريخ التسجيل : 27-04-2008
  • الدولة : الاغــــواط
  • المشاركات : 8
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • chiva is on a distinguished road
الصورة الرمزية chiva
chiva
عضو جديد
Re: قضية فلسطين من جديد
23-11-2009, 07:16 PM
جزاك الله خير
من مواضيعي
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
إرشاد العقلاء... أين الله ؟
تاريخ فلسطين 1
مهندس الاستشهاديين ..يحي عياش
مهندس الاستشهاديين ..يحي عياش
الساعة الآن 11:43 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى