تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > منتدى الإبداع والنجاح

> المشاريع الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 05-02-2009
  • الدولة : الأردن/ الرمثا
  • العمر : 74
  • المشاركات : 1,896
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • ابن حوران is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
رد: المشاريع الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة
13-07-2009, 06:51 AM
ظاهرة الشيكات الراجعة ..

تكاد ظاهرة الشيكات الراجعة التي تنتشر بين أوساط العاملين في القطاع الاقتصادي أن ترسم خريطة من في السوق، إذا ما انتشر خبر رجوع شيك واحد. والحديث عن تلك الظاهرة يستوجب الإشارة الى أسبابها وكيفية التعامل معها إن كان من يتعامل معها دائن أو مدين ..

كتابة الشيكات ( البيع بالأجل) :

للتسارع في نمو أشكال القطاعات الاقتصادية خلال أربعة عقود، فقد ظهرت قطاعات جديدة لم تكن قبل ذلك التاريخ وانتشرت في مختلف أنحاء بلادنا، وظهر على السطح وجوه جديدة، بل ويظهر كل يوم وجوه جديدة تورد بضائع وتستهلك بضائع بتسارع يفوق ما كان عليه قبل عدة عقود بشكل كبير. كما انتشر على هامش تلك الظاهرة البيع بالأجل، فلم يكن من السهل تتبع تلك الحركات وتتابع ظهور تلك الوجوه الجديدة بالقدر الذي يحمي المورد وزبائنه، كما أن الزبائن الذين يستوردون البضائع من تجار الجملة يعيدون إنتاجها كمواد خام في بعض الأحيان كالمعادن والمواد الأولية لصناعة المواد الغذائية والأعلاف وغيرها، وهي بهذه الحالة سيكون لكل مركز من مراكز التبادل اتجاهان: الأول اتجاه مع مورد البضاعة واتجاه مع مستهلكها..

وتتأثر عمليات البيع والتوريد، التي يتساهل فيها المورد (أي كان مركزه) بعدة عوامل منها:

أولا: طبيعة المنتج : أحيانا لا يكون هناك فترة كافية للمناورة في البيع وانتقاء أفضل الظروف التي تتيح للمُنتِج أن يبيع منتجاته بالنقد .. كحالة بيع الخضراوات ولحوم الدواجن والأسماك وبعض المواد الغذائية التي تكون فترة بقائها صالحة للاستعمال قصيرة جدا .. فيظهر التساهل ..

ثانيا: التنافس بالمنتَج، والتي لا تظهر فيه فوارق من حيث النوعية، فإنتاج البطاطا أو البطيخ أو الدجاج أو الأخشاب أو الخبز أو غيره.. لن تكون فيه عناصر جذب المشتري إلا في السعر ومدة التسديد.. فعند ظهور أكثر من جهة لإنتاج نفس السلعة فإن تلك الجهات ستقوم بإغراء الزبائن في مدة التسديد.

ثالثا: القوة الشرائية عند بعض المشترين والذين يشترون (نقدا) يفتحوا شهية بعض الموردين أو المنتجين للبحث عنهم مما يجعل بقية المشترين يلجئون الى الشراء بالدين بالأسعار التي تلاءم من يورد لهم تلك السلع.

رابعا: تعذر وجود مخازن تتسع لكل الإنتاج في السوق، خصوصا تلك التي تتخصص في خزن المواد القابلة للتجميد والتبريد وغيرها.

خامسا: الظروف الطارئة التي تجبر المنتجين على البيع متساهلين مع زبائنهم، فمثلا عندما تنتشر إشاعات (إنفلونزا الطيور) أو يحل مرض مثل (النيوكاسيل) فإن مربي الدواجن سيسارعون في التخلص من قطعانهم، مما يؤدي للبيع بأسعار أقل و لمدد تسديد طويلة، وهذا سيؤثر على قطاع اللحوم والأسماك وغيرها.

سادسا: تصفية أعمال شركات أفلست أو في طريقها للإفلاس، سيؤدي الى بيع منتوجاتها بسعر قليل مما يؤثر على حركة السوق .

سابعا: الإشاعات المحلية والدولية، كأن تصل إشاعة مفادها أن العملة المحلية ستنخفض قيمتها، أو أن سعر المادة الفلانية سينخفض، فتزداد الرغبة بالبيع للتخلص من مشاكل مالية قد تحدث.

ثامنا: ارتباك الأداء المالي في الشركات، حيث تكون قيمة المطلوب من الشركة في عينة من الوقت (يوم ، أسبوع، شهر) أكثر مما لدى الشركة من سيولة، فيزداد البيع والمطالبة في تبديل ( شيكات بشيكات) حيث يقبل الدائن في بعض الأحيان تجيير شيك من طرف لطرف .

هذه الظروف التي تجبر البائعين على البيع بالأجل، وقد يكون هناك المزيد من الأسباب، الى أن هذا النمط من التعامل قد انتشر في أنحاء العالم وأصبح ظاهرة معروفة. كما أصبحت ظاهرة رجوع الشيكات ظاهرة مزعجة للبائعين والمشترين في كل مواقعهم، حتى أن قوانين بعض الدول قد تغيرت لعدم استيعاب السجون لكل من يرجع لهم شيك .. كما أن المصارف (البنوك) قد يئست من القدرة على السيطرة على تلك الظاهرة. فإن حرمت فلان من إعطائه دفتر شيكات فإنه يتحايل بفتح حساب باسم ابنه أو أي اسم آخر يتفاهم معه. وإن ظاهرة وضع اليد على ممتلكات الشخص ( عقار وغيره)، هي الأخرى قد طرأ عليها تغيير، حيث ينتبه من يتوقع رجوع شيكاته، فبعد أن يكون صاحب أملاك معروف، تختفي أملاكه فجأة وتسجل بأسماء لا تلاحق قانونيا. فالظاهرة كالميكروبات كلما تم إنتاج دواء كلما تكيف الجيل الآخر من الميكروب للانفلات من أثر الدواء.

يتبع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 05-02-2009
  • الدولة : الأردن/ الرمثا
  • العمر : 74
  • المشاركات : 1,896
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • ابن حوران is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
رد: المشاريع الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة
26-07-2009, 02:58 AM
الاستعانة بالأقارب في العمل ..

الأصل في العمل بشكله البدائي، فردي، ثم امتد ليشمل الأسرة، وكان هذا الشكل من الأعمال قبل تطور الصناعة والتجارة، وقبل توسع المشاريع، وظهور علوم الإدارة والاقتصاد والتسويق وغيرها من العلوم التي نشأت خلال القرون الثلاثة الأخيرة. ولكن يحدث حنين بالفطرة نحو هذا اللون من الإدارات ولا يقتصر هذا الحنين على الأعمال الضيقة التي يكون الأفراد العاملين في المشروع قليلي العدد، بل يتعداه أحيانا حتى في المشاريع الكبرى، كالبنوك وشركات النفط وغيرها، فتجد رئاسة مجلس الإدارة تتوارث كما تتوارث العروش في الممالك والإمارات، ويمكن ملاحظة هذا النمط حتى لو امتد عمر المشروع لمئات السنين.

لم نذكر هذه التوطئة لنبحث بتاريخها والدوافع التي تجعل أصحاب المشاريع يلجئون إليها وبإمكاننا تلخيص الأسباب التي تكمن وراء هذا اللون من رئاسة وإدارة المشاريع وتوزيع المهام الرئيسية بين أفراد الأسرة أو عينة من الأقارب:

1ـ أسباب تنبع من توفير الأجور وجعلها تصرف في نطاق العائلة ولا تصرف لأشخاص غرباء ..
2ـ أسباب تنبع من ازدياد الثقة في المراقبة، وعدم تسليم أسرار المشاريع لغير مالكيه، أو ترك مجالات الصرف وما تحمله من هواجس في الاختلاس من أصحاب المشاريع ..
3ـ أسباب تنبع من حل مشكلة البطالة في نطاق الأسرة، فتجد شقيق الزوجة أو ابن أختها أو رغبة ممول المشروع الرئيس في حل مشكلة أقاربه في تشغيلهم في المشروع ..
4ـ عقد صفقات اجتماعية أو انتخابية من خلال إرضاء طرف في تشغيل أقاربه ليكون مرشحهم للانتخابات البرلمانية أو البلدية الخ
5ـ التقدم في العمر للقائمين على المشروع، واستعانتهم بأحد أقاربهم ليحلوا محلهم أو يعينونهم في إدارة المشروع ..

نحن هنا نفترض أن المشروع الصغير أو المتوسط والذي يستوعب أقل من عشرين مستخدما، قد استقرت أموره في تصريف أعماله في الإنتاج والتسويق وإدامة الآلات ووسائل الإنتاج .. وتحدث الاستعانة بواحد أو أكثر من الأقارب، دون أن يتم تدريبه تدريبا كافيا، ودونما يتعرف على قنوات البيع والشراء وشبكة العملاء الموردين للمواد وشبكة العملاء الذين يشترون المنتجات .. وإن كان استخدام مثل هذا الصنف من الأقارب ( خصوصا الأبناء المتخرجين من الجامعات حديثا) أو الأخوان الذين تقل أعمارهم عن القائم بأعمال المشروع السابق، فإن أخطارا قد تحدث يمكن تصنيف أكثرها ظهورا كما يلي :

1ـ اختلال في العلاقات مع أفراد المستخدمين القدامى داخل المشروع، والذين تعودوا على نمط من العلاقات من القائم بإدارة المشروع السابق..

2ـ اختلال في العلاقات بين الموردين والمستهلكين كطرفين مع إدارة المشروع، إذ قد يحدث خلل في مواعيد صرف الشيكات الآجلة من البائعين أو المشترين. أو مواعيد التسليم للمنتجات ..

3ـ اكتشاف بعض المسارب في البيع والشراء من قبل القائم بالأعمال الجديد، فيحاول إنشاء مصلحة خاصة به داخل المصلحة أو المشروع المكلف بإدارته، ويحدث هذا الشيء، عندما يكون هذا القائم أخ من بين مجموعة من الورثة أو الأخوان الذين يحاولون رسم حياتهم المهنية، ويستعجلون في إنجاز بعض الخطوات الهامة في ذلك ..

4ـ قد يصبح القائم بالأعمال الرأسية فريسة لنصائح لا تفيد المشروع، كافتتاح خطوط جديدة لم تدرس بشكل جيد، فإن كان المعمل مثلا للمنتجات البلاستيكية، فقد ينصحه أحدهم باستثمار قسم من المال في معرض لبيع وشراء السيارات، أو في شراء العقارات من أراض وأبنية، فتتهاوى أركان المشروع ..

إن هذه النماذج من الأخطاء، قد تحدث عندما يتعرض القائم بالمشروع لغياب مفاجئ كالموت أو المرض الذي يمنعه من الحركة، أو أن يتزوج في فترة متأخرة زيجة ثانية يكون ثمنها تلك العلاقة من الاستعانة بشقيق الزوجة الجديدة الغالية أو غير ذلك من الأسباب ..

عموما فإن درء أخطار مثل تلك المظاهر، يجب أن يتم الاحتياط إليه بوقت مبكر، كأن يتم تدريب الأبناء بشكل جيد، ووضع صيغ واضحة لمصير المشروع، وكيفية الحفاظ عليه ..
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 05-02-2009
  • الدولة : الأردن/ الرمثا
  • العمر : 74
  • المشاركات : 1,896
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • ابن حوران is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
رد: المشاريع الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة
25-08-2009, 07:09 AM
المشاريع الصغيرة الإنتاجية وتحول مسارها الاقتصادي :

الأصل في وحدة المجتمعات هو الفرد، ومن ثم الأسرة، وتتطور التجمعات الاجتماعية بمحاور مختلفة قد تتجمع حول محور سياسي أو فكري أو اقتصادي .. وما يعنينا هنا هو التجمعات الاقتصادية ونموها في منطقتنا، وأحيانا يكون نمو المشاريع الاقتصادية مربوطا بشكل وثيق مع إدارة الدولة، وأحيانا أخرى تنظم الدولة نمو تلك المشاريع عن بعد، من خلال منحها الترخيص اللازم، والذي يعتمد أحيانا على حزمة قوانين تراعي المواصفات القياسية التي تعتمدها الدولة في تحديد شكل ومكونات السلعة وتوافقها مع الشروط الصحية أو الفقهية في بعض الأحيان (المحرمات من الأغذية والمشروبات) ..

تعتمد قرارات الصغار من الاقتصاديين على الذاكرة بالدرجة الأولى وعلى الملاحظات الظاهرية في الأسواق، وعلى حجم الكلام الذي يتم تناقله بالمشافهة غالبا. ولكن يندر عودة الراغبين الى جهات حكومية أو حتى (مدنية) في الاسترشاد بما تمنحهم تلك الجهات من نصائح عملية وإجرائية تجنبهم الوقوع في أخطاء قد تنهي مشاريعهم في وقت مبكر من حياة تلك المشاريع، أو بعد أن يتم نجاح المشروع ظاهريا، فإن زوارا من وزارة الصحة والصناعة والتجارة وضريبة الدخل ووزارة العمل وإدارات البلديات سيكونون قريبين بشكل ملازم ومزعج في كثير من الأحيان.. وستكون تلك الزيارات سببا في تقليص حجم المشروع الاقتصادي، أو حرفه عن مساره مما يبدد ما تراكم من خبرات ضرورية في إدامة عمر المشروع ..

إن هذه الصورة تكاد تكون متشابهة في معظم الأقطار العربية، والأسباب في مثولها شاخصة في كل البلدان هي:

1ـ غياب هيئات حكومية فاعلة وجاهزة ومؤمنة بتطوير المشاريع الصغيرة في المجتمع، وإن كانت مسمياتها الوظيفية موجودة في أكثر من بلد عربي، وتبرير الدول في هذه المسألة يأتي من :
أ ـ عدم متابعة تلك الهيئات الحكومية من مجالس البرلمان أو من ممثليات شعبية تهتم بها .. فتبقى صيغها والمهام المنوطة بها متجمدة عند الشكل الذي تم استحداثها به.
ب ـ عدم مراجعة المواطنين لتلك الدوائر، لعدم ثقتهم بها، وعدم تظلم وتشكي المواطنين لهيئات شعبية تتابع مثل تلك الهيئات الحكومية .. جعل المنظمات المدنية المختصة بمثل تلك الشؤون لا تتوازى مع الهيئات الحكومية العاجزة أصلا.. في حين نجد أن هذا النمط منتشرا في كثير من دول العالم، وقد تعرفت عليه في (جنوب إفريقيا) و(تركيا) .. إذ أصبح مجالا خصبا للاستثمار ـ بحد ذاته ـ فأنت حتى تحصل على جواب دقيق عليك أن تدفع ما قيمته (20) رند في جنوب إفريقيا .. حتى لو كان السؤال طلبا لعنوان شركة .. وكذلك هي الحال في تركيا .. وتكون الأسئلة موثقة، والإجابة عليها موثقة ..

هذا النمط المتقدم، يقابله تطوع مجاني في بلادنا أو إدعاء مبالغ فيه بالمعرفة ممن ينوي القيام بمشروع، فيكفيه أن يتوكل على الله، دونما معرفة الخطوات الإجرائية الضرورية التي تجنبه الوقوع ب (مطبات) اقتصادية، قد تنهي حياته الاقتصادية بوقت مبكر ..

تحول تدريجي بالابتعاد عن فكرة الإنتاج بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة:

إزاء هذا الوضع المضطرب، وغير المراقب من هيئات حكومية، أو مدنية، بصفتها أطر مرجعية، يتم العودة إليها. ولتداخل القوانين الحكومية، والتي يتم سنها بالتجريب، دونما مشاركة فعالة واعية ممن يمثلون القطاعات الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة، وجعل تلك القوانين بأيدي أعضاء برلمانات يفتقرون القدرة على استنباط القوانين التي توائم بين حالة صاحب المشروع و سياسة الدولة .. فإن الكثير من أصحاب تلك المشاريع يسلكون سلوكا وقائيا يتمثل في الابتعاد عن الإنتاج تدريجيا، واللجوء للبيع والشراء، فيتعرفون على مصادر تنتج ما كانوا ينتجونه وتبيعها بسعر أقل كلفة مما كانوا يبيعون بها، فيتحولون الى تجار يستعملون عملية (حسابية) واحدة وهي (الطرح) إذ يطرحون ثمن الشراء من ثمن البيع، ليبقى لهم في النهاية هامش ربح معلوم.. وهي طريقة أكثر أمانا لهم .. ولا تحملهم تبعيات الإنتاج وملاحقة أجهزة الدولة لهم، أو صدود المشترين المحليين من الإقبال على منتجاتهم .. بل بالعكس فإنهم بالحالة الجديدة سيعرضون أنواعا وأصنافا مختلفة من السلع المستوردة، ولا يتحمسون لأي منها، بل همهم الوحيد هو البيع ومسك الثمن مع هامش الربح ..

إن حالة مثل هذه، وهي منتشرة انتشارا هائلا في بلادنا العربية، سيكون لها أضرارا جسيمة على صعيد الوضع الاقتصادي الوطني في الدولة القطرية، وسيبعد احتمالية التقارب العربي، من حيث تبادل التجارة البينية بين الدول العربية، طالما أنه ليس هناك ما يشدنا للاستيراد والتعاون مع البلد العربي الفلاني، ونحن نعلم مصدر بضائعه فنلجأ الى بلد المنشأ الأصلي مباشرة. بالإضافة الى خسائر أخرى غير منظورة يمكن تلخيصها بما يلي :

1ـ هدر أموال التعليم المدرسي والجامعي على خريجين، تحولوا الى باعة، في حين أن هذا النمط من العمل لا يحتاج الى كل تلك الدراسة!

2ـ عدم بناء خبرات إنتاجية تراكمية، ليتشكل منها الاقتصاد الوطني للبلاد.

3ـ تسفيه فكرة العلم والتقنية، بأجواء تسود فيها عملية الربحية.. فلماذا تدرس الهندسة، ولماذا يُدرس الطب، ولماذا تُدرس الفيزياء والكيمياء، طالما أننا نستطيع استقدام أي بضاعة في العالم، حتى الطبيب والمهندس والعسكري؟

4ـ اختلال التوازن الاجتماعي، ففي حين ينجح القليل من الشباب في أعمالهم التجارية التي نوهنا عنها، فإن فرصا فاشلة تتكرر يوميا في كل بقاع وطننا العربي، من خلال إغلاق محال تجارية، وبالذات تلك المتعلقة ببيع أجهزة التلفونات الخلوية (الموبايل) ومثيلاتها .. ويتبع تلك الصرعة محلات البوتيكات لبيع الملابس وغيرها ..

لا ننسى في النهاية، ذلك الأثر الذي أحدثه تراكض الكثير من الدول العربية للانضمام لمنظمة (الجات) لكي تربط نفسها، أمام منتجين عالميين يحاولون إبعاد فكرة الإنتاج عن كثير من دول العالم الثالث، لتبقى لهم أسواقا وفية مفتوحة.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 05-02-2009
  • الدولة : الأردن/ الرمثا
  • العمر : 74
  • المشاركات : 1,896
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • ابن حوران is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
رد: المشاريع الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة
05-09-2009, 09:50 AM
تقنين الوقت والجهد


أثناء مراقبتنا لمباراة بكرة القدم، قد تقع أعيننا على نموذج من اللاعبين لا يحسن تقنين جهده ولا يحسن تقدير وقت اللعب مع الجهد المبذول، فقد ترى في فضاء الملعب كرة مقذوفة من أحد اللاعبين، وتقدير المتفرج لها أنها ستقع خارج خطوط ساحة اللعب، ولكن ذلك اللاعب يركض وراءها بسرعة هائلة، لو استخدم عقله لثانية أو جزء من الثانية لما ركض وراءها لتيقنه من أن لن يلحقها ولتيقنه من أن لا خطورة منها على فريقه، ولكنه يركض ويبذل جهدا لن يستفيد منه لا فريقه ولا هو .. فبعد عدة محاولات ركض فاشلة كتلك سيفقد معظم لياقته في اللعب وسيضطر المدرب لتبديله بلاعب آخر!

أحيانا تجد أحدهم يمسك بمطرقة (شاكوش) ويطرق به على مسمار واحد خمسين طرقة، وسيدعي بأنه قد حل به التعب، وهو لم ينجز سوى قدر ضئيل من الإنتاج إذا اتبع نفس الطريقة .. في حين كان يمكن أن ينجز أكثر من ذلك بكثير لو أن كل مسمار احتاج لطرقة واحدة أو طرقتين من نفس العامل!

إن هذا المدخل من الحديث يقودنا الى بحث مسألة (النمطية) التي يلجأ إليها (اليابانيون) في صناعتهم.. وهي تكديس المهارة في شيء محدد .. فمن يشد برغي في جزء من سيارة، لا ينتقل الى غيره من الأعمال، لا من باب الترقية ولا من باب التنويع في اكتساب المهارات، فإذا كان ينجز تسع وحدات في الساعة مثلا، في سنته الأولى من العمل، وأصبح ينجز عشر وحدات في السنة الثانية فإن الوحدة الإضافية الجديدة لها حسابها الكبير في إدارة الصناعة اليابانية ..

إن النمطية لا تعني التقليد الأعمى ولا تعني الالتزام المطلق بنهج بعينه، ولا تعني الابتعاد عن البحث العلمي الذي تتعاون فيه جهات حكومية وأهلية للتوفير في المال الوطني، قبل التوفير بالمال الشخصي، وكلاهما متلازمان في الدول التي تنمو بشكل متناسق ..

سنقرب هذا الكلام ليصبح مهضوما و قابلا لأن تكون الملاحظات بشأنه مفيدة، وتبعث على التفكير .. وسنتناول في هذه الزاوية ما يخص تربية الدجاج اللاحم على سبيل المثال لا الحصر ..

فكلف تربية الدجاج اللاحم تتمثل بثمن الكتكوت بعمر يوم واحد إضافة لكلف العلف المقدم له و ثمن العلاجات البيطرية وأجرة العامل وثمن التدفئة وأجرة المزرعة وبعض المصاريف الأخرى..

سنقارن تلك المسألة بين تربية الدجاج اللاحم في هولندا والأردن، آخذين عام 1997 كعام للمقارنة، مستفيدين من السجلات التي بين يدينا كمتخصصين في هذا المجال ..

كان العامل الواحد في الأردن يستطيع تربية ما بين (7ـ11) ألف طير .. في حين كان العامل الهولندي يستطيع تربية (142)ألف طير.
كان المتر المربع الواحد من قاعات التربية في الأردن ينتج (16كغم) من اللحم في حين كان المتر المربع الواحد في هولندا ينتج (42كغم) من لحم الدجاج.
كانت كلفة علاج (10000) طير في الأردن تحتاج 1500 دولار في حين كانت في هولندا 300 دولار.
كان كل كيلوغرام من الدجاج يحتاج الى 2.4كغم من العلف في الأردن، في حين كان كيلوغرام من الدجاج في هولندا يحتاج 1.7كغم من العلف..
كان طن العلف الواحد في الأردن يكلف 380 دولار، في حين يكلف في هولندا 200 دولار لا غير ..
كانت كلفة التدفئة ل10000 طير في الشتاء بالأردن تحتاج 1500دولار في حين كانت 400 دولار في هولندا بنفس شتاء نفس السنة.

من يتأمل تلك الأرقام وفروقاتها، سيدرك على الفور صعوبة المنافسة بين السلعة المحلية (العربية) والسلعة الهولندية (الدول المتقدمة) .. وهذا سيهدد المنتجين المحليين فيما لو خضعت معاملات التجارة الدولية لبنود اتفاقية (الجات) وما سيتبعها من فتح الأسواق، والتي لن يصمد فيها إلا من كان يبتكر طرقا في تخفيض الكلف ..

إن التقليد الأعمى الذي يتبعه المنتجون للدجاج اللاحم في التغذية، والتي تشكل التغذية فيه 67% من الكلفة العامة للإنتاج، هو سبب قوي في جعل المنتج العربي متخلفا عما هو عليه المنتج الأوروبي .. فاستخدام (الذرة الصفراء، والصويا، ومركزات التغذية) تقليد تسير عليه معظم الدول العربية حتى تاريخ المقارنة التي اعتمدناه، في حين لم تدخل هولندا (الذرة الصفراء) منذ عام 1960 ..

لقد دخلت مختبرات شركة هولندية (هايفيد) وكان فيها عينات ل (450) مادة علفية، منها 11 مادة من الصومال و 81 مادة من السودان، وهناك جذور نباتات من الفيليبين الخ ..

والسبب الآخر في زيادة كلف التربية عندنا كانت مباني التربية الرديئة التي سيترتب عليها استهلاك أكثر لوقود التدفئة، وتمكن الأمراض من الدخول الى قاعات التربية وفتكها بالطيور مما يزيد من الكلفة الإجمالية. ففي حين كانت كلفة الكيلوغرام الواحد في هولندا عام 1997 هي 95سنتا كانت في الأردن 1.5دولار ..

إن تلك المقارنة قد دفعتنا في وقتها للبحث عن طرق تقلل من الكلفة وقد استطعنا خلال عشر سنوات من تخفيض كمية العلف من 2.4كغم الى 1.9كغم عام 2007 .. أي وفرنا في كل 1 كغم لحم نصف كيلو من الأعلاف، واستطاعت شركات أخرى أن تنتج 38كغم من اللحم في المتر المربع الواحد عام 2007 بدلا من 16 كغم عام 1997.

إن البحث العلمي لتقليل كلف الإنتاج لن تكون مسئولية فردية أو تتعلق بشركة واحدة، بل يتطلب تعاون الجامعات والحكومات وممثليات الإنتاج الأهلي
..
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 05-02-2009
  • الدولة : الأردن/ الرمثا
  • العمر : 74
  • المشاركات : 1,896
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • ابن حوران is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
رد: المشاريع الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة
15-09-2009, 02:14 PM
الجزء الثاني :

مشاريع اقتصادية منتقاة

عند تجوالنا في الأسواق، نرى مئات المحلات التجارية، والتي تعرض عشرات الألوف من أصناف السلع، وكل سلعة من تلك السلع وراءها صنف لعمل أو عدة أصناف من الأعمال حتى يتم إنتاجها وعرضها على الزبائن .. فإن رأينا دجاجة تقدم استعراضا على (شيش الشواء) فباستطاعتنا أن نتخيل كم مصلحة ساهمت في تحضير صناعتها حتى وصلت الى هذا الوضع .. فهناك من يربي الأمهات لتبيض وهذا احتاج الى غاز للتدفئة وماء للشرب و فرشة من نشارة الخشب، والكثير من الأعلاف التي وراءها زراعة وأسمدة ومياه ري بما فيها أنابيب السقاية و آلات للحرث والبذار والحصاد و النقل .. وبإمكاننا أن نعدد مئات المهن التي تدخل في صناعة الدواجن ..

إذن من الصعوبة علينا أن نحصي المهن الموجودة في الوقت الحاضر ولن يفيدنا هذا النوع من الاهتمام في تلمس طريقنا لتقديم ما هو مفيد .. وسنقترح تقسيما قد يهدينا في وضع أسس لحديث مبسط في ترشيد المهتمين من المبتدئين في اختيار مشاريعهم وكيفية تشغيلها :

أولا: التقسيم من حيث القدرة المالية:

1ـ هناك من الشباب من يتعذر عليه تحصيل المال لتأسيس مشروع له، وهو بنفس الوقت لم يجد عملا يتقاضى عليه راتبا .. أي الصنف السائد من الفقراء والذين يفكرون بالهجرة ويتقدمون بطلبات الشغل .. وسنطلق على تلك الفئة أ1

2ـ هناك فئة من الشباب يستطيعون تأمين بضع مئات أو بضع آلاف من الدولارات لكنهم لا يعرفون كيفية توظيفها بنجاح وسنطلق على تلك الفئة أ2

3ـ هناك فئة من الشباب يقبلون بفكرة المشاركة فيما بينهم ويستطيعون تحضير المال الكافي لتأسيس مشروع متوسط بحوالي 100 ألف دولار ..ولكنهم لم يهتدوا لنمط تلك المشاريع ليبدءوا بتحضير المال وسنطلق على تلك الفئة أ3

ثانيا: التقسيم من حيث المستوى التعليمي والمهني :

قد نجد بين فئات العاطلين عن العمل والذين استنزفوا معظم حيلهم في الخروج من البلاد من أجل العمل أو تأمين وظائف براتب مستقر، وهؤلاء يقسمون الى عدة أقسام :

1ـ الأميون الذين لا يعرفون القراءة والكتابة .. وسنرمز لها ب (ب1)
2ـ المتسربون من المدارس قبل تحصيل الشهادة الثانوية ..(ب2)
3ـ خريجو معاهد التدريب المهني .. (كهربائي، نجار، حداد، خباز، الخ) (ب3)
4ـ خريجو الثانوية العامة والمعاهد المتوسطة .. (ب4)
5ـ خريجو الكليات الجامعية (حملة البكالوريوس والليسانس) ب5
6ـ حملة الشهادات العليا (ماجستير ودكتوراه) لكنهم بلا خبرة (لم يعملوا بعد تخرجهم) ب6

إن هذا التقسيم من حيث التخصص والمهنة لن يسعفنا في وضع صيغة يمكن أن تنطبق على الكل، فماذا يعني حامل ليسانس أو بكالوريوس أو دكتوراه .. إنهم ليسوا صنفا واحدا فحامل الدكتوراه في (أخوات كان) غير حامل الدكتوراه في (بناء المفاعلات النووية) وغير ذاك المتخصص في صنف من نباتات المراعي البرية .. إذن سنحتاج لبعض التفصيل والتخصيص عندما نريد تسمية المشروع وهذا سيأتي في حينه ..

ثالثا: التقسيم من حيث منطقة المشروع ..

تختلف المشاريع بكل تأكيد من منطقة لأخرى، فالمشروع بالبادية غير المشروع في العاصمة، والمشروع في المناطق كثيرة الأمطار أو التي يتخللها نهر غير تلك الصحراوية .. والتجمعات السكانية الكبيرة غيرها في القرى قليلة أعداد السكان .. ولنعطي المدن الكبرى المكتظة بالسكان رمز (ج1) والأرياف (ج2) .. والبادية (ج3) ..

وسنحاول تناول المشاريع ليس بالترتيب بل ضمن عينات عشوائية ..

مشاريع فئة أ1 ب1 أي الذين لا يملكون أي رأس مال وليس لديهم تأهيل علمي أو تدريبي ..

النصيحة لأمثال هؤلاء في البداية هو أن يقوموا بتحسين مهاراتهم في التعلم والتدرب على نمط من الأعمال يرغبون بها أو لديهم بعض الأفكار عنها .. وأن يتساهلوا في طلب الأجور على ما سيقومون في العمل به بالأجرة عند آخرين، وإن لم يستطيعوا فعليهم .. التحري عن أكثر الأعمال الكبرى في مناطقهم انتشارا و يختارون خطا على هامشها ..

ولتبسيط الفكرة، فإننا سنضرب عدة أمثلة:

1ـ إذا كان هناك مزارع للخضراوات كثيرة، فإن هامش المتبقي بعد تسويق الجيد من تلك الخضراوات، فإن الرديء منها ممكن تصنيع (الخل) منه، أو تصنيع المربيات والعصائر .. فإن لم يستطع من يريد أن يدخل هذا المجال فإن بإمكانه التحري عن مصانع مثل تلك الأصناف (الخل والمربيات والعصائر) وتوريد ما يتبقى في محال بيع الخضار والفواكه لها ..

2ـ إذا كان في المنطقة مزارع للدواجن، فإن تلك المزارع تحتاج مواد مساعدة في عملها ك (نشارة الأخشاب) التي تستخدم (فرشات) للحظائر وعليه، فإن تجميعها من مصانع الأثاث والنجارين وتوريدها للمزارع، لا يحتاج الكثير من المال أو الجهد في البداية ..

3ـ على هامش المطاعم ومحال بيع الدواجن واللحوم، هناك منتجات، تحتاج الى الرفع والنقل وليس لها أثمان، فتجميعها وإعادة توظيبها لتكون أحد المدخلات العلفية سيدر ربحا كريما على من سيقومون بتلك النشاطات ..

4ـ في معاصر الزيتون .. سيخرج كميات هائلة من (جفت الزيتون) بعد استخراج الزيت .. وهذه ممكن خلطها مع زيوت السيارات المحروقة .. وتجفيفها وعمل مواد صالحة للمواقد والتدفئة .. أو توريدها لمن يحتاجها لتصنيعها ..

5ـ في بساتين الفاكهة في مواسم التقليم، يمكن جمع أعواد التقليم وعملها (فحما) أو تشكيل تلك الأعواد في قطع للديكور بعد تشذيبها وإضافة بعض الطلاء والإكسسوارت الأخرى ..

يتبع ..
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 05-02-2009
  • الدولة : الأردن/ الرمثا
  • العمر : 74
  • المشاركات : 1,896
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • ابن حوران is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
رد: المشاريع الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة
11-10-2009, 11:12 AM
مشاريع معلوماتية

بعد التطور التقني الهائل بوسائل الاتصالات وتبادل المعلومات فإنه أصبح من الممكن جدا توظيف مثل تلك الوسائل في الاقتصادات الوطنية في بلادنا العربية، وهذا بطبيعة الحال سيوفر كميات هائلة من الأموال، ويعجل في إنجاز المشاريع الاقتصادية ويقلل (الفاقد) من الأموال ومواد الإنتاج وغير ذلك، سأذكر ثلاثة حالات للتدليل على ما أقول، ولتقريب لغة النص الى مستوى الإحساس بالفكرة.

الحالة الأولى :

في شمال إيطاليا، تعرفت على لبناني في مدينة (مودينا) عام 1991، يدير مكتبا مهمته تسريع عملية إيصال الشحنات من المواد في فترة قياسية، فكان يحظى بعقود إيصال البضائع ب (الواسطة) في فترة أسرع من إيصالها من أي شركة عملاقة .. كيف؟ ببساطة، كان يخزن عناوين بواخر عائمة في المياه الدولية فإن أراد شحن إطارات (كاوتشوك) أو (سجائر) الى الأردن أو العراق أو مصر .. فإن عليه الاتصال بالبواخر العائمة في البحر الأحمر (المياه الدولية)، وتلك البواخر قد تكون مصانع أو مخازن عائمة، فتحظى بسرعة التوريد للمناطق الحرة والدول التي تنقص فيها بعض المواد ..

الحالة الثانية :

لاحظت في أنقرة أن هناك قسما يتبع لغرفة التجارة، يبيع المعلومات لمن يسأل أو يتوجه لتركيا للبحث عن سلعة ما، فما على هذا القسم سوى استخراج أسماء الشركات والمكاتب المعنية بالتعامل مع تلك السلعة وتزويد (المشتري أو السائل) بها وإن أراد اللقاء بالمعنيين فعليه زيادة المبلغ لقاء تلك الخدمة الإضافية ليتم نقله أو تأمين اللقاء بمن يريد .. وهذه الحالة وجدتها في جنوب إفريقيا أيضا، وليس بعيدا أن تكون في كل دول العالم المتقدم ..

الحالة الثالثة :

بعد أن قمنا بدفع (100) مليون لير إيطالي ثمن بعض المكائن، وتم شحنها للأردن، تخلت الشركة الصانعة عن مواصلة أعمالها (لأسباب تتعلق بها) وكان ذلك عام 1991، وبقيت المكائن دون تشغيل حتى عام 1996، بعد أن ادعى أكثر من فني قدرته على تشغيلها، وصرفنا أموالا إضافية حسب وصايا واقتراحات هؤلاء الفنيين، ولكن دون أن نفلح بتشغيلها .. حتى كانت صدفة جمعتنا بأحد المهندسين فأرشدنا باللقاء بأخوة ثلاثة عملوا في هذا المجال في كل من الدنمرك وهولندا، وفعلا قاموا بتركيب المصنع وتشغيله بأقل الكلف ..

استنتاج

يستطيع بعض الشباب ممن تخصصوا في إدارة الأعمال أن يدونوا أسماء الشركات المعنية في أكثر من مجال، كما في إمكانهم تدوين أسماء أشهر الفنيين في أي مهنة وتزويد الذين يطلبون مثل تلك الخدمة مقابل بعض المال بدلا من تلك الخدمة، فهم بذلك يقدمون خدمة جليلة للاقتصاد الوطني، كما يقدمون خدمة لبعض العاطلين عن العمل، ويخدمون أنفسهم بتأمين دخل كريم ..

ولا بأس أن يكتفي المبتدئين بتخصيص معلوماتهم في جانب معين، كشركات الطيران أو الفنادق والمطاعم، وبعدها يأخذون موردي ومنتجي المواد الغذائية المتخصصة في توريد مؤن الطائرات والبواخر والفنادق الخ ..

كما يمكن لمكاتب متعددة مثل تلك، أن تتعاون في عموم البلدان العربية، حيث يتم تبادل المعلومات عما لدى كل دولة عربية من سلعة أساسية قابلة للتصدير، صمغ عربي (السودان)، كبريت (العراق) لحوم (الصومال والسودان)، دجاج مجمد (الأردن ) الخ ..

إن تطوير هذه المكاتب يعتمد على الإيمان بالفكرة، والصبر في بدايات عملها، وعلى الإعلان عن نفسها للمعنيين من خلال الإعلان بالصحف أو زيارة الشركات والمكاتب وغرف التجارة وغير ذلك ..
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 05-02-2009
  • الدولة : الأردن/ الرمثا
  • العمر : 74
  • المشاركات : 1,896
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • ابن حوران is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
رد: المشاريع الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة
05-11-2009, 10:04 AM
مشاريع ذات معطى أولي

هناك بعض المشاريع التي لها علاقة بمواسم معينة، كالتي تتعلق بمواسم فتح المدارس، أو التي تصادف موسم الشتاء أو مواسم البذار، أو مواسم نزول تقليعة جديدة تتعلق باللبس أو المأكل، أو مواسم لها علاقة بالأزمات الدولية كالحروب و الكوارث وغيرها .. وهذه المشاريع ذات نشاط استثنائي راهن ما أن يزول السبب الذي أوجدها حتى تزول أهميتها معه. فلذلك يحاول من يعمل بتلك المشاريع أن يستغل الظرف الراهن بأقصى سرعة، ويعتمد زيادة الأسعار لما يقدم من سلعة أو خدمة زاعما ندرة ما يقدمه أو المخاطر التي يتحملها ..

وهناك مشاريع ذات معطى أولي، تتصف بالثبات في جميع أحوالها، حتى وإن بدت في بعض الأحيان أن أرباحها متواضعة، أو قليلة الإغراء، ولكنها في تراكمها النهائي هي ما تعطي للاقتصاد الوطني سمة الثبات والاطمئنان ..

ومن بين تلك المشاريع، ما يتعلق بالسكن والتغذية والتعليم والصحة وتوفير فرص العمل للآخرين .. ومن يعمل بتلك المشاريع، تنمو عنده مشاعر الأهمية الاجتماعية والوطنية، ويكتسب مكانة مرموقة على أكثر من صعيد ..

لكن تلك المشاريع، تحتاج الى مزيد من الصبر والتمويل في غالبها، ويكتسب أصحابها بعض الصفات قد تكون غير مرغوبة عند الشباب، وهي صفات تتعلق بالتمتع بما تنتج تلك المشاريع وندرة أوقات الفراغ التي تجعل من حياة من يعمل بها ذات طبيعة مريحة ..

ومن يرقب ما يتجه إليه الشباب في الوقت الراهن، سيجد أن معظم اهتماماتهم تسوقهم الى ما يظنون أنه سيوفر لهم ربحا سريعا، ويجعل من حياتهم وكأنها نزهة، تسمح لهم بالاختلاط مع غيرهم من الناس، ومن يتمعن بما أقول سيجد أن تلك المشاريع تتصف بالتالي:

1ـ عدم أهميتها على الصعيد الوطني، فهي بمعظمها ذات صفة تجارية، يتم بها عرض ما صنع في بلاد أجنبية والاستفادة من هامش سعر البيع ..

2ـ غالبا ما تفشل تلك المشاريع، خصوصا تلك التي تأتي بالدرجة الثالثة من المستورد الى وكيل فرعي الى موزع الى يد هؤلاء الشباب، وفشلها يأتي من:

أ ـ سرعة تبديل أسعارها .. وحدوث الخسارة، نتيجة المنافسات المتسارعة.
ب ـ كثرة الماركات وعدم القدرة على تلبية طلبات الزبائن ..
ج ـ ارتباط تلك المشاريع بعمر الشباب وما يحمل من سلوك قد يجعل من متابعة تلك المشاريع بحالة غير جدية، فتكثر الديون المترتبة على الزبائن، وتكثر معها احتمالية عدم قدرة الشباب على تسديد ديونهم للموردين .. أو عدم قدرتهم ـ في أحسن الأحوال ـ على مواكبة عملهم في تأمين طلبات زبائنهم.

3ـ إن نمطية تلك المشاريع، ستجعل من الفضاء الذهني الاقتصادي أمام الكثيرين من الشباب أن يحذوا حذوه، والابتعاد عن المشاريع الإنتاجية الحقيقية ذات المعطى الأولي ..

4ـ تذبذب حالات الربح والخسارة في تلك المشاريع سيولد عند أصحابها نمطا استهلاكيا لا يتناسب مع دخولهم، وهي كارثة إضافية على صعيدهم الشخصي وعلى الصعيد الوطني العام ..

في حين لو توقفنا قليلا عند المشاريع الإنتاجية الحقيقية، واستذكرنا سلفنا ـ غير البعيد ـ لرأينا أن العمال والفلاحين والصناع والحرفيين هم أكثر الناس اعتدالا في مصاريفهم اليومية، لأنهم يعزون عملهم وما ينتجون ويعلمون أرباحهم لثبات شكلها، فتراهم يقتصدون ويخططون لمستقبل أسرهم بشكل منطقي أكثر من (تجار الصدفة) الذين يغتنون فجأة ويفقرون من يقلدهم !

مشاريع أبنية المزارع

أن تستورد حديدا أو إسمنتا أو حتى (قاعات جاهزة) .. لا فضل لك بذلك على اقتصاد البلاد .. فإن هذا العمل سيقوم به آخرون في وقت لاحق. لكن أن تبتكر طريقة من الاستفادة من المواد الموجودة أصلا في البلاد وتجعل من تلك المواد أبنية تربى فيها الحيوانات الزراعية، فإنك تخلق شيئا من العدم .. سيسألني البعض مثل ماذا وكيف؟

إن أساسيات الأبنية الزراعية، أن تكون متينة وتؤدي غرضها، وقليلة الكلفة في نفس الوقت.. فاستخدام خليط من التبن أو القش مع مسحوق عبوات البلاستيك المستعملة في تعبئة الخضار والفواكه بعد أن تكون تالفة ولا يمكن الاستفادة منها و خلطه مع بعض المواد الماسكة كالطين أو القليل من الإسمنت وتغليفها بطبقة من (سلك شبك الدجاج) لتسهيل عملية (قصارتها) أي تغطيتها بطبقة من الرمل والإسمنت فيما بعد سيؤمن جدرانا و سقوفا خفيفة الوزن عازلة للحرارة والبرودة، قليلة الكلفة سهلة التنفيذ ..

ويمكن البدء بعمل قطعا من تلك المواد أبعادها (50x50سم) وربطها مع بعض وفق نظام التداخل بحافات خاصة، ومن ثم تغطيتها بطبقة من مخلوط الرمل مع الإسمنت بعد تثبيتها بمكانها المخصص..

هذا العمل ممكن تجربته من قبل شباب طموحين، برأسمال قليل، ثم تعميمه على أصحاب المزارع، فتتكون بذلك قطاعات واسعة ممن يسدون جانبا مهما في هذا القطاع، فيخدمون ذلك القطاع ويؤمنون لأنفسهم دخلا كريما ..

مشاريع تغذية الحيوانات


لفت انتباهي ما قام به مجموعة من شباب مدينة (براغ) بجمع النفايات ذات الطبيعة الغذائية، كبقايا الأطعمة من البيوت والفنادق والمطاعم وغيرها، فكانوا يشجعون الناس على عدم خلط بقايا أطعمتهم مع نفاياتهم المنزلية، وأخذها ومعالجتها بمعامل (تحبيب Billets)، وإطعام هذا المستحضر بعد أن يجفف قبل تحبيبه الى الأبقار .. فسدوا ما يقارب ثلثي حاجات مزارع الأبقار في مدينة براغ.

فهناك مصادر كثيرة للتالف والمبعد من الأغذية البشرية، يأتي من (غبار صوامع الحبوب) وما يتفتت من (البسكوت) في المصانع .. وما يستخرج من معامل النشا والكحول وما يخرج من (تفل) في مصانع (رب البندورة) أو العصائر الخ .. وكل تلك المواد تصلح بعد معالجتها ببعض مانعات التأكسد والتسمم لأن تكون مواد علفية نافعة ..
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 05-02-2009
  • الدولة : الأردن/ الرمثا
  • العمر : 74
  • المشاركات : 1,896
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • ابن حوران is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابن حوران
ابن حوران
شروقي
رد: المشاريع الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة
25-11-2009, 04:30 AM
الزبائن وأثرهم في تطور المشاريع الصغيرة والمتوسطة

يتجنب الاقتصاديون استخدام مصطلح الزبون في كتاباتهم، ولا يعيرون ذلك المصطلح قيمة حقيقية في الدراسات الاقتصادية. وقد يكون معهم حق في عدم الخوض بمثل ذلك المصطلح لما يلفه من تعقيد وعدم ثبات، فالمصطلح يخص إنسان يسمع عن سلعة أو من يقدمها من خلال أصحابه أو من خلال الدعايات المكتوبة أو المذاعة في أجهزة الإعلام، فهو يعاين ويفحص ويفاصل ويفاوض على طريقة الدفع، وقد يعود ويثير مشكلة بمحاولة إعادة البضاعة أو تقديم شكوى على أصحابها.


لكن هل هذا الكلام ينطبق على كل الناس، المشترين والبائعين وفي كل المواسم وعلى كل السلع أو الخدمات؟

هل الزبون إنسانٌ معروف؟

قد تكون الإجابة بنعم وقد تكون بلا، فسكان عمارة يشترون من (دكان) بجانب العمارة، هم زبائن معروفين، ومجموعة من النجارين يترددون على محل بيع أخشاب ومستلزمات صناعة الأخشاب، سيكونون زبائن معروفين ومحددين في كثير من الأحيان. وهذا ينطبق على مخابز الحارات ومصانع الأعلاف وبعض صالونات الحلاقة وعيادات طب الأسنان أو عيادات الاختصاص، وبعض المطاعم الشعبية الخ.

وقد يكون الزبون غير معروفا، وهذا يحدث في المدن الكبيرة، وعندما يكون البائع أو مقدم الخدمة ـ نفسه ـ غير مُعرف بشكل دقيق، فالأسواق الحديثة (المولات) قد لا يشاهد الموظف البائع أو المحاسب زبونه غير مرة واحدة، وينسحب ذلك على الباعة المتجولون الذين لا يعودون للمنطقة إلا بشكل موسمي، كبائعي (الفريك) الذين يبيعون القمح (المفرك: المشوي) في موسم ما قبل الحصاد، أو بائعي البضائع الرمضانية الخ.

من يفضل البائع أو مقدم الخدمة ( الزبون المعروف أم المجهول؟)

في كثير من الأحيان يفضل الباعة أو المنتجون زبائن معروفين للأسباب التالية:

أ ـ ضمان الزبون في عدم إثارة مشاكل من أي نوع، كتسديد الديون التي قد تبقى في ذمة الزبون، أو التفاهم على بضاعة أو سلعة ظهر فيها بعض العيوب، دون تقديمها للتقاضي.

ب ـ ضمان معرفة حجم المبيعات بشكل تقريبي، على ضوء حجم المبيعات ومدى التزام الزبائن المعروفين.

ج ـ تحديد حجم العمالة اللازمة، على ضوء حجم الزبائن المعروفين، فمخابز الأحياء الشعبية مثلا، تستهلك كميات معروفة من الخبز بزيادة أو نقصان لا تزيد عن عشرة بالمائة، وهنا سيعلم صاحب الفرن، كم يحتاج من العمال في مصلحته.

د ـ يحتاج صاحب المصلحة (البائع أو المنتج) الى هالة من الزبائن الدائمين ليكونوا بمثابة شهادة حسن سلوك لجلب الزبائن الآخرين، فيفرح صاحب مطعم عندما يشاهد كاتبا كبيرا أو مديرا عاما أو فنانا بين زبائنه الدائمين، فهذا سيجلب له المزيد من الزبائن، وكذلك يحتاج أصحاب صالونات الحلاقة (إناثاً، وذكوراً) مثل تلك الهالة الدائمة من الزبائن.

لكن الزبائن الدائمون والاحتفاظ بهم يحتاج الى مزيد من الثبات في نمطية التعامل من حيث جودة وثبات ومواصفات السلعة (مادة، أو خدمة) وطريقة تقديمها. وسنعود الى هذه المسألة لاحقاً.

في حين يفضل بعض المنتجين أو أصحاب المصالح الصغيرة أو المتوسطة، التحرر من ثبات نوعية الزبائن، فيفضل بعض الباعة التعامل مع السواح أو الغرباء أكثر من التعامل مع أناس معروفين، فهذا سيفتح أمامهم الباب للبيع بأسعار أعلى، أو لتقديم خدمات أقل جودة من تلك التي يقدمونها لزبائن معروفين. هذا يحدث مع سائقي (التاكسي) في الأزمات عندما يمرون بالقرب من أشخاص يشكون أنهم يعرفونهم، فيعتذرون عن نقلهم لأسباب واهية، حتى يحظوا بزبون محتاج لنقله وبأي ثمن!

قد تكون أرباح هذا الصنف من المنتجين أو مقدمي الخدمات أعلى من الصنف الذي يلتزم مع زبائن دائمين، لكن هذا الصنف عرضة للهزات أكثر من الصنف المتعامل مع الدائمين.

يتبع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية osamamadridi
osamamadridi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 30-10-2008
  • الدولة : الجزائر - قسنطينة
  • المشاركات : 1,603
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • osamamadridi is on a distinguished road
الصورة الرمزية osamamadridi
osamamadridi
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية amrane1
amrane1
عضو جديد
  • تاريخ التسجيل : 04-04-2009
  • الدولة : algérie
  • المشاركات : 5
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • amrane1 is on a distinguished road
الصورة الرمزية amrane1
amrane1
عضو جديد
رد: المشاريع الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة
15-01-2010, 08:11 PM
بارك الله فيك على هذا الموضوع الشيق والمفيد نتمنى المزيد من المواضيع المفيدة
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
مذكرة حول التجارة الدولية
المحاضرة الاولى لطلاب السنة الاولى حقوق في مقياس الاقتصاد
السينما المؤسسة الاقتصادية
التمويل بالمرابحة في المصارف الإسلامية مع إشارة لحالة بنك البركة الجزائري
موضوع خوصصة المؤسسات في الجزائر
الساعة الآن 12:10 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى